Ch28
في لحظة ، أعادت قبلة دو جينغ تشو لويانغ إلى ذكرياته البعيدة ——-
——————- ( ذكريات : )
في ذلك اليوم ، كانوا يشربون ايضاً…. كان فانغ تشو صديق لويانغ ، وشخصان آخران يصيحان بصوت عالي بجوارهما
: " قبلة ، قبلة ، قبلة !"
: " قبلة ! قبلة !"
كانوا يلعبون لعبة الحقيقة ، لكنهم حولوها إلى تحدي
في النهاية وضع تشو لويانغ ذراعه حول كتفي دو جينغ ضاحكًا وأعطاه قبلة
بدا دو جينغ هادئ ومتماسك ، ولم يكن محرج على الإطلاق
كان ذلك في الربيع بعد عطلة الشتاء والعام الجديد ، في بداية الفصل الدراسي الجديد ….
الربيع قد حل محل الشتاء ، ومع ارتفاع درجة حرارة الطقس ، بدا اضطراب دو جينغ وكأنه أصبح متقلب للغاية
الأشخاص المصابين بأمراض عقلية يعانون أكثر المشاكل في فصل الربيع —- منذ فصل الشتاء ، كان دو جينغ يبدو أحيانًا على ما يرام وأحيانًا أخرى لا يبدو كذلك . هذا جعل تشو لويانغ قلق للغاية
كان دو جينغ هادئ جداً لدرجة أنه كان مخيف تقريباً
في ذلك الربيع ، على الرغم من أنه كان يتناول أدويته باستمرار ، إلا أنه لم يذهب أبدًا إلى المحاضرات أو إلى منظمة الرماية ، ولم يعد يتجول في الليل
لم يكن يخرج حتى من غرفته ——-
لم تعد محاولات تشو لويانغ لجذبه إلى الخارج تنجح
في كل مرة ، كان دو جينغ يقول: " لا أريد الذهاب "
لم يستطع تشو لويانغ إجباره ….. كان بحاجة إلى — احتضان كل مشاعره —-
ولكن كان عليه أن يراقب سلوك دو جينغ عن كثب —-
كان قلق من أنه إذا ترك دو جينغ وحده في المسكن ، فقد يحدث شيء سيء —- لذا كلما لم يكن بحاجة للذهاب إلى القاعه ، كان يتخطى ذلك ويرافق دو جينغ في غرفتهما ، ويحضر له الطعام ، ويراقبه
في النهاية ، قرر تشو لويانغ أن هذا لا يمكن أن يستمر إلى الأبد
و حاول أن يسأل دو جينغ عما إذا كان يريد الذهاب في جولة بالسيارة إلى بحيرة تاي مع فانغ تشو واثنين من الأصدقاء الآخرين
بعد كل شيء ، كان فانغ تشو قد ذكر خلال العام الجديد أنه ينبغي عليهم الخروج في رحلة معًا عندما يكون لديهم جميعًا الوقت
كان هذا الرجل دائمًا ما يعني ما يقوله ولا يتفوّه أبدًا بمجاملات فارغة
أجاب دو جينغ أخيرًا : " إذا كنت تريد الذهاب يمكنني أن أوصلك "
في ذلك الوقت ، كان فانغ تشو يدرس صناعة الأفلام في أكاديمية الفنون الصينية في هانغتشو
وكان في ذلك الوقت في رابع علاقه مع حبيب وقرر أن يأخذ العلاقة على محمل الجد وأن يقدم حبيبه رسميًا إلى صديقه المقرّب جداً تشو لويانغ
لذا مع بعض القليل من التخوف والقلق ، انطلق تشو لويانغ مع دو جينغ لحضور هذه النزهة الربيعية التي ستستمر ثلاثة أيام وليلتين
ولكن كما اتضح فيما بعد ، لم يكن تشو لويانغ بحاجه إلى للقلق — كان دو جينغ حذر للغاية عندما يكون في حضور أصدقاء تشو لويانغ و كان يتصرف بشكل طبيعي تماماً
كان يتجاذب أطراف الحديث مع فانغ تشو وحبيب فانغ تشو و الفتاتان الاجانب اللتين يدرسا النحت والرسم في أكاديمية الفنون ، حتى أنه يتذكر أسماءهم —- ظل وفياً جداً لشخصيته الطلابية الهادئة —-
استأجر فانغ تشو فيلا مكونة من أربع غرف نوم بجوار بحيرة تاي
وفي الليل ، تقاسم تشو لويانغ ودو جينغ غرفة بسرير واحد
لكن ما كان يقلق تشو لويانغ هو أنه بمجرد أن ينام دو جينغ في السرير بعد التفاعلات الاجتماعية في النهار ، سيعود إلى الصمت التام الذي كان يحافظ عليه في السكن
تشو لويانغ : " هل أنت بخير؟ "
دو جينغ يحدق في السقف : " أنا متعب قليلاً " ،، و شرد بذهنه ، ولم يعد يرد على تشو لويانغ
كان تشو لويانغ نادم بالفعل على ذلك ،
كان لديه شعور غامض بأنه ربما يكون قد ارتكب خطأ ،
لكنه لم يعرف ما يجب عليه فعله ،
ربما يكون أي شخص عادي قد وصل منذ فترة طويلة إلى نهاية صبره أو أصيب بالجنون بعد مواجهة هذا الجو الكئيب لفترة طويلة ،
تشو لويانغ: " إذا كنت لا تشعر بأنك على ما يرام ، فعليك أن تعود أولًا ،، أو يمكننا الاستمتاع بمفردنا ؟"
هز دو جينغ رأسه وابتعد عن تشو لويانغ
تجاهل تشو لويانغ رغبته في الحديث مع دو جينغ ... لم يكن التحدي الأكبر الذي يواجهه عند تفاعله مع دو جينغ عادةً هو ما إذا بإمكانهما التوصل إلى حل وسط عندما يتعلق الأمر بالاتفاق على قرار ، بل يكون التحدي الأكبر هو أنه لم يعرف ما يفكر فيه دو جينغ
بين الأصدقاء النموذجيين ، يكون التواصل ضروري
لم يكن الأمر كما لو أن تشو لويانغ لم يتشاجر مع الأصدقاء من قبل ؛ فبمجرد أن يتحدثا في الأمر ، سيكون كل شيء على ما يرام مجدداً ،، لكن دو جينغ مريض ،،، و لن يتمكن تشو لويانغ من التعامل مع هذا الأمر بنفس الطريقة التي يتعامل بها مع فانغ تشو ———-
كان بإمكانه أن يقول إلى حد ما أن دو جينغ لم يكن يحب هذا النوع من الرحلات ، لكنه لم يعرف ما هي المشكلة بالضبط ،، لم يكن تشو لويانغ مهتم بقضاء وقت ممتع لنفسه بقدر اهتمامه بإتاحة الفرصة لدو جينغ للحصول على بعض الهواء النقي ، وعلى الأقل أخذ استراحة من البقاء دائمًا في مسكنهما والتحديق في الفراغ
في بعض الأحيان كان يشعر تشو لويانغ بالإحباط الشديد
كان صبره ينفذ دائمًا في مرحلة ما
كان يريد أن ينفّس عن غضبه ايضاً ويحطم شيئ ما
لحسن الحظ ، كان شخص معتدل المزاج
طوال حياته ، كان قادر على معالجة مشاعره السلبية وتجاوزها أسرع من أي شخص آخر
بعد عشر دقائق ، عاد تشو لويانغ إلى طبيعته
قام بفحص أدوية دو جينغ وتأكد من أنه كان يتناولها حقًا كل يوم
فكر تشو لويانغ أنه ربما عندما يصبح الجو أكثر دفئ ويأتي الصيف ، ستتحسن الأمور
{ كان على دو جينغ القيادة في النهار ، لذا على الأرجح هو متعب } لذا قرر تشو لويانغ عدم إزعاجه أكثر من ذلك
في اليوم التالي ،
قام تشو لويانغ بتعديل مسار رحلتهما
ذهب هو ودو جينغ بمفردهما ولم يقررا بعد ما إذا كانا سيلتقيان مع فانغ تشو والآخرين لتناول العشاء
واستقروا عند البحيرة ،
كان تشو لويانغ يلعب على هاتفه ودو جينغ يحدق في الماء بلا حراك
جلسا هناك طوال اليوم ——
سأل تشو لويانغ وهو ينظر من هاتفه : " هل تعاني من نوبة ؟ "
أجاب دو جينغ في النهاية : " لا أعرف "
شعر تشو لويانغ أن هذا يمكن أن يكون بداية التواصل بينهما . على الأقل دو جينغ على استعداد للتحدث الآن
: " هل كنت تشعر بتوعك مؤخرًا ؟ "
حدّق دو جينغ في المسافة : " آسف . لقد أفسدتُ رحلتك الربيعية "
ابتسم تشو لويانغ : " بصراحة أنا لا أحب الرحلات مع مثل هذه المجموعات الكبيرة من الناس .
فانغ تشو صاخب جداً . أردت فقط أن أتجول معك .
ما نفعله الآن جميل جدًا "
التقط تشو لويانغ صخرة ووقف ، رمى بها عبر البحيرة ، وارتدت الصخرة على سطح الماء ، تاركة وراءها أثر من التموجات
دو جينغ: " أنت غاضب "
تشو لويانغ : " لست غاضب "
: " أنت غاضب . أعلم ذلك "
أصرّ تشو لويانغ : " أنا لست غاضب حقًا "
دو جينغ باستقامة : " أنت غاضب ، يمكنني أن أعرف ذلك"
وفجأة ، لم يعد تشو لويانغ يرى فائدة من إنكار ذلك بعد الآن ، واعترف قائلاً: " نعم ، أنا غاضب قليلاً . في الواقع ، يجب أن أكون أنا من يعتذر "
: " يجب أن ترحل وتدعني أبقى هنا بمفردي لبعض الوقت . خذ السيارة "
كان لدى تشو لويانغ شعور سيئ - كان يخشى أن يفعل دو جينغ شيئ لا رجعة فيه —— هذا خارج نطاق ما يمكنه التعامل معه ، وللحظة ، اصبح في حيرة من أمره
وفقاً للديناميكية بينهما ، كان عليه أن يوافق في هذه المرحلة ويستمع إلى طلب دو جينغ
{ ولكن ماذا لو قاد السيارة بعيدًا عن ضفاف البحيرة ، وحدث شيء ما لدو جينغ ؟
ماذا بعد ذلك ؟ }
ولكن كان قلق من أن حالة دو جينغ ستسوء إذا أصر على البقاء ، بعد معرفته له لفترة طويلة ، كان يدرك جيدًا أن قوة دو جينغ البدنية تفوق قوته البدنية بكثير ، ولن يكون قادرًا على منعه من فعل أي شيء بالقوة
{ ماذا لو اتصلت بفانغ تشو وطلبت منهم الحضور ؟
أو ماذا لو اتصلت بالشرطة ؟ }
لكنه كان قلق من أن ذلك قد يزيد من تهييج حالة دو جينغ العقلية ، وسيعني ايضاً أن فانغ تشو والآخرين سيعرفون عن اضطراب دو جينغ
فكّر تشو لويانغ في الأمر لفترة وجيزة ، ثم أجاب أخيرًا: " ما رأيك في أن أذهب لألقي نظرة على الجانب الآخر ؟
لن أزعجك .
يمكننا المغادرة وقتما تشاء "
وغادر إلى الجهه الآخرى من البحيرة واستقر تحت شجرة ، حيث كان متأكد من أن دو جينغ لن يتمكن من رؤيته ، وراقب دو جينغ من بعيد
في الساعة الرابعة بقليل ، اختفى دو جينغ ——-
اشتعل قلب تشو لويانغ بمجرد أن فقد رؤيته ... وبعد أن تأكد بنفسه من أنه لم يسمع أي رذاذ للماء ، تساءل: { أين ذهب ؟ }
نهض على الفور ونظر حوله بحثًا عن دو جينغ ، لكنه لم يصرخ في ذعر
بعد البحث حوله لمدة 15 دقيقة بدقه ، بدأ تشو لويانغ يفقد هدوءه ويتوتر …... وبينما يستدير ، كاد أن يصطدم بدو جينغ
دو جينغ: " لنذهب "
أطلق تشو لويانغ نفس مرتاح ولم يوبخه : " لا بأس ، يمكنك الاستمرار في الجلوس هناك . أردت فقط أن أعود وأبحث عنك فجأة "
دو جينغ : " لنذهب …. معاً "
كان تشو لويانغ على وشك الانهيار { الحمدلله }
تلك الدقائق الـ15 أطول 15 دقيقة في حياته
لو كان بإمكان الوقت أن يعود إلى الوراء ، لما اقترح أبدًا القدوم في هذه الرحلة قبل ثلاثة أيام
ولكن لحسن الحظ أن السماء رحمته ، وانتهت هذه التجربة
تجربة عصيبه بالنسبة إلى تشو لويانغ و ربما ايضاً بالنسبة إلى دو جينغ
في طريق العودة ، على الرغم من أن دو جينغ لم يتكلم ، إلا أنه بدا وكأنه في حالة أفضل
في الليلة التي انتهت فيها رحلتهم ، فتح الصديق فانغ تشو زجاجة من خمر الجين ، ومرر لـ دو جينغ كأس
تشو لويانغ : " فانغ تشو لا تسكب له أيًا منها "
دو جينغ: " سأشرب القليل "
: " عليك القيادة غدًا..."
أصبحت نبرة دو جينغ أكثر قوة : " دعني أشرب القليل !"
ضحك الجميع — وعلق حبيب فانغ تشو : " لويانغ مثل حبيبة دو جينغ ، حيث يتأكد من أنه لا يشرب كثيراً "
لم يكن أمام تشو لويانغ خيار سوى الاستسلام
ونظر إلى فانغ تشو بشكل واضح —— شعر فانغ تشو أن لويانغ وجينغ قد يكونان قد دخلا في جدال ، لذا لم يسكب الكثير
اقترح حبيب فانغ تشو : " لنلعب الحقيقة "، وألقى بنرد الماهجونغ على الطاولة
كان فانغ تشو بطبيعة الحال مؤيدًا جدًا للفكرة ،، وضع ذراع حول كتفي حبيبه وسئل : " ما هو الموضوع ؟ "
حبيبه : " ماذا عن "شخص مهم"؟"
نظر تشو لويانغ إلى دو جينغ ، الجالس ويشرب الخمر ، ولكن عندما سمع الاقتراح ، جلس بجانب تشو لويانغ
لطالما وجد تشو لويانغ هذه اللعبة مملة — كان يلعبها مع اثنين من زملائه خلال العام الجديد ، عندما لم يكن دو جينغ قد ذهب لزيارته بعد
و كلما جاء دور تشو لويانغ لإلقاء النرد وقتها ، كان يُجيب عليهم : ' لا يوجد أي شخص مهم للغاية بالنسبة لي محفور في قلبي '
كانت هذه هي حقيقته - لطالما كان تشو لويانغ ينسجم بسهولة مع الآخرين ، ولكن طوال طفولته ، كان تأثير عائلته يعني أنه لم يعتمد على أي شخص كثيراً
فقد علّمه طلاق والديه أن الزواج والحب لم يكونا عهودًا لا يمكن نقضها — والفترة الزمنية الطويلة التي عاش فيها بدون عائلة ، عندما كانت علاقاته مع الأقارب قائمة في الغالب بحكم صلة الدم فقط ، علمته في النهاية أنه مع مرور الوقت ، سيأتي الناس ويذهبون —-
أما الآخرون فلن يكونوا دائمًا سوى ضيوف عابرين لا يمكن أن يرافقوه إلا لفترة محدودة من الزمن ، أما الشخص الوحيد الذي سيبقى معه إلى الأبد فهو نفسه ——
ولكن ،،،،،،،، ولسبب ما ،،،،،،،، خلال تلك اللعبه قبل السنة الجديدة قفز دو جينغ فجأة إلى ذهنه عندما قال أنه ليس لديه أي شخص مهم بالنسبة له ——-
تشو لويانغ سئل دو جينغ : " هل ستلعب ايضاً ؟"
دو جينغ : " سألعب " و ناول كأسه لفانغ تشو مجدداً ، لكن فانغ تشو ابتسم فقط : " لا يمكنني أن أسكب لك المزيد ، وإلا سيصرخ لويانغ في وجهي "
أخذ دو جينغ زجاجة الجين منه وسكب لنفسه كمية كبيرة
سألته فتاة مبتسمة : "هل لدى جينغ غا حبيبه ؟ "
دو جينغ : " يمكنك أن تسألي لاحقاً "
تشو لويانغ : " هل تخططين لتقديمه إلى واحدة ؟
أعرف نوعه المفضل .
عندما نكون متفرغين ، سأخبرك على انفراد "
نظر دو جينغ إلى تشو لويانغ : " متى تحدثت عن نوعي المفضل ؟ لقد سئمت مني ، لذا فأنت في عجلة من أمرك لتلقي بي إلى شخص آخر صحيح ؟ "
فكر تشو لويانغ للحظة : " لقد خمنت ذلك "
ضحكوا المجموعة —- كان تشو لويانغ ثملًا وقال مازحًا: "أعرف كل ما يفكر فيه دو جينغ "
كان لدى تشو لويانغ دوافع خفية لقول ذلك …... في بعض الأحيان ، كان يتساءل عن نوع الشخص الذي قد يواعده دو جينغ ويؤسس معه عائلة إذا تم علاجه ….
{ شخص ذكي ولطيف وكريم وصبور ، على الأرجح ؟ }
فقط شريك مثل هذا يمكن أن يفهم دو جينغ ويكتشف أصوله
دو جينغ فجأة : " أنا مريض ،، أخبرني الطبيب أنه لا ينبغي لي أن أواعد أو أتزوج أبدًا . لدي مرض وراثي وتشوه .
من الأفضل ألا أسبب كارثة لأحدهم "
الآن شعر الجميع بالحرج بعض الشيء …... حتى بالنسبة إلى تشو لويانغ ، كانت هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها دو جينغ يتحدث عن الأمر بهذه الطريقة …...
فانغ تشو : " يمكنك أن تعيش حياة بدون أطفال بينما تعمل أنت وشريكك - دخل مزدوج و بدون أطفال .
هناك الكثير من الأشخاص الذين لا يريدون إنجاب أطفال "
أضاف حبيب فانغ تشو : " و ايضاً ، أنت وسيم جداً "
ضحك الجميع …. اعتقد أحد الرجال أن الوقت قد حان لتغيير الموضوع ، وقال : " أي شخص يصل إليه النرد عليه أن يُجيب أولاً . سأرميها أولاً ."
تدحرج حجر النرد مرارًا وتكرارًا ، وأصاب الأشخاص كهدف له
لم يهتم تشو لويانغ في الواقع بأفكار الآخرين أو ماضيهم أو أهم الأشخاص في حياتهم —- كلها قصص أشخاص آخرين ...
و بالنسبة لأولئك الذين شاركوا في القصص ، ربما كانت المشاعر العائلية والصداقة والروابط العاطفية عميقة جداً ، لكن بالنسبة لعابر السبيل ، لم تكن تلك القصص ذات أهمية تُذكر ،
ولكن اكتشف تشو لويانغ شيئ حقيقي للغاية —— عندما بدأ الشباب بالاعتراف بصدق ، قال كل واحد منهم ان حبهم الأول كان في وقت ما أهم شخص في حياتهم ،، حتى فانغ تشو لم يستطع الهروب من هذا المصير
و عندما جاء دور الفتاتين ، قالتا أن أحبائهم الحاليين هم أهم شخص في حياتهما
أكد فانغ تشو : " الماضي، الماضي ،، نحن نتحدث عن الماضي"
فتاه : " هو حبيبي منذ خمس دقائق ، وكان أيضاً في الساعات الأربع والعشرين الماضية ، أليس كذلك ؟
لماذا لا أستطيع اختياره ؟ "
أصبح فانغ تشو ذكي ومنع حبيبه الحالي من نبش أشياء من الماضي ، و عندما جاء دور حبيبه ، قال أيضاً إن حبّه الأول كان الأهم
ابتسم تشو لويانغ —- وجد هذا الموضوع واقعي جداً ، ولكنه محزن جداً ايضاً —-
دو جينغ: " دوري " ألقى النرد . فتدحرج ليتوقف أمام تشو لويانغ
فكر تشو لويانغ في الأمر للحظة : " همم..."
فانغ تشو: " لا تزعج نفسك بالسؤال ،،، إن إجابة لويانغ هي نفسها دائمًا . حسنًا ، دحرجها ، إنه دورك "
لم يكن الآخرون يعرفون إجابة تشو لويانغ السابقة على هذا السؤال ، و غيّر تشو لويانغ إجابته هذه المرة : " إنه دو جينغ ، على ما أعتقد "
بدا أن دو جينغ أراد أن يقول شيئ ، لكنه التزم الصمت
ابتسم تشو لويانغ : " ألا تصدقني ؟"
دو جينغ : " ليس هذا هو الأمر ،، أنا أصدق كل ما تقوله "
بدأ الجميع في الصياح على الفور
لم يرغب تشو لويانغ أن يشرح أكثر من ذلك ….. حدّق في دو جينغ بتأنيب ….. { لقد أزعجتني حقًا في اليومين الماضيه }
فجأة ، سأل دو جينغ: " هل هذا بسبب الشعور بالمسؤولية ؟ أم بسبب المودة ؟ "
نظر فانغ تشو بينهما في حيرة
لم يفهم الآخرون ما يعنيه السؤال ، لكن تشو لويانغ فهم …. —- هل تهتم بي كثيرًا لأنك تشعر بالمسؤولية تجاهي ،
أم لأنني مهم جدًا بالنسبة لك ؟ —-
أغضب السؤال تشو لويانغ بعض الشيء ،،،، لكنه لم يحصل على فرصة لفهم الآثار الكامنة وراءه بعناية …... كلاهما ثملين ، ويميل الناس إلى قول أشياء غبية عندما يكونون تحت تأثير الكحول
اعتقد تشو لويانغ أنه من الأفضل أن يسمح له بالتنفيس عن نفسه ….. { من الجيد أن يكون دو جينغ قادرًا على التنفيس عن مشاعره من وقت لآخر }
أجاب لويانغ بتصلب : " أيًا كان الخيار الذي تريده " وفي النهاية أضاف : " لقد أخبرتك ألا تشرب "
ساد الهدوء في المكان بشكل غريب —- لم يتكلم أحد
ألقى تشو لويانغ النرد ،، ودار في دائرة عدة مرات ... إذا توقف أمام شخص كان قد ذهب بالفعل ، فستبدأ الجولة التالية ، وسيكون دو جينغ ، الذي لم يذهب خلال الجولة الأولى قد تفادى الرصاصة
ستكون الجولة التالية استمرار لموضوع الجولة الأولى ، إلا أنها ستصبح أكثر خصوصية - سيكون السؤال مثل " إلى أي مدى وصلت مع هذا الشخص ؟ "
ولكن عندما استقر النرد ، صادف أن النرد قد سقط أمام دو جينغ
ابتسم فانغ تشو ابتسامة عريضة : " أوه ،،، لم يتمكن أحد من الهرب . حان دورك ."
في البداية ، تساءل تشو لويانغ عن الشخص الأكثر أهمية بالنسبة لدو جينغ . لم يكن يعتقد أنه هو نفسه ، لكنه لم يمانع في هذا
—- قال إنه لم يمانع ، لكنه مع ذلك يشعر بخيبة أمل في أعماقه — لم يستطع تشو لويانغ إلا أن يبدأ في التفكير في سؤال لم يفكر فيه من قبل ؛ وبدأ في إعادة تقييم علاقته مع دو جينغ ——-
{ هل سننفصل يومًا ما ؟
بعد أن نُنهي سنواتنا الأربع في الجامعة ، هل سيذهب كل منا في طريقه ،
تمامًا مثل أي رفقاء السكن ؟
إذا كانت علاقتنا جيدة ، فعلى أقصى تقدير سنتحدث على الهاتف من وقت لآخر ،
وعندما أتزوج سأطلب من دو جينغ أن يكون إشبيني ،،،
لكن تدريجيًا سنبتعد عن بعضنا …….
حتى نصبح غريبين ؟ ... }
أخرجه صوت دو جينغ من أفكاره ———
: " إنه تشو لويانغ "
نظر لويانغ إلى أعلى وإلى الجانب قليلاً ، وألقى نظرة خاطفة على دو جينغ الذي يجلس بجانبه
دو جينغ بثبات : " إن تشو لويانغ هو أهم شخص في حياتي ،، في ماضيّ وحاضري ومستقبلي"
لم يكن هذا التصريح أدنى من الاعتراف بالحب ….. لم يتوقع تشو لويانغ أن يأخذ دو جينغ هذا الأمر على محمل الجد ….. على الرغم من أنهما من نفس الجنس ، إلا أن مثل هذا التصريح كان شديد إلى حد ما
انفجروا المجموعة في صراخ متحمسين وسكارى
انزعج فانغ تشو من ذلك وانتابته نوبة من الغيرة في الحال : " ماذا تقصد بذلك ! لويانغ لي أنا !"
دو جينغ : " إنه لي أنا "
فانغ تشو : " إنه لي !"
كرر دو جينغ بحزم : " إنه لي "
بدأ فانغ تشو ينسى نفسه قليلاً : " لقد عرفنا بعضنا البعض منذ الحضانة ! أربعة عشر عام كاملة !"
ضحك الجميع بصخب ، وصرخ حبيب فانغ تشو قائلاً : " قبلة !"
كان لون تشو لويانغ أحمر ،
لم يكن أحد من الحاضرين يعتقد أنه في تلك الليلة الربيعية ، سيكون هناك مثل هذا الإعلان الصريح والقوي عن الصداقة بين رجلين مستقيمين
ورددت إحدى الفتيات : " قُبلة !"
: " قبلة، قبلة، قبلة !"
: " قبلة ، قبلة !"
لفترة طويلة بعد ذلك ، لم يتمكن تشو لويانغ من تحديد ما إذا كانت الحقيقة التي شاركها في تلك الليلة هي الحقيقة حقًا . لكن في كثير من الأحيان ، كانت الأشياء التي تقولها دون أن تفكر فيها حقًا هي في الواقع الحقائق المتجذرة في عقلك الباطن
لكن أن تعرف نفسك وتفهمها حقًا ستكون رحلة طويلة وصعبة للغاية
في تلك الليلة الربيعية ، ووسط الضحكات والإنشادات ، وضع تشو لويانغ ذراعه حول كتفي دو جينغ ، وسحبه بالقرب منه ، وقبّله على خده
———- تماماً مثل الطريقة التي قبّل بها دو جينغ تشو لويانغ بعد سنوات عديدة ، في الليلة التي انتقلا فيها
انساب طعم خمر الجين المر ورائحة الروم الحلوة بسلاسة عبر إنارات الليل الساطعة وصب في نهر الزمن المتسارع —-
( نهاية الماضي الفصل الجاي نرجع للحاضر )
——-يتبع


تعليقات: (0) إضافة تعليق