القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch34 | رواية عانقني

Ch34 | الشبح البائس

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتبع فيها شي جياران ليانغ سونيان لأحد المحاضرات 

كان الجميع في الشعبه معتاد على ذلك بالفعل —- 
إذا كان هناك أي رد فعل ، فقد كانت نظرات المضايقة اللطيفة التي تلقوها

وبمجرد دخولهما المبنى ، اصطدما بثنائي يمسكان بأيدي بعضهما البعض —
 كان الفتى من نفس الشعبه ، ولم تكن الفتاة من تخصصهم —-
 و من الواضح ، أنها مثل شي جياران ، ايضاً تتبع حبيبها لحضور المحاضرة 

ابتسم الفتى ابتسامة عريضة عندما رآهما : " مرحبًا بكما "

وقال مازحًا : " يا لها من مصادفة يا ليانغ غا ، هل ستحضر معك حبيبك إلى القاعه ايضاً ؟ "

: " نعم ..." لم يكن ليانغ سونيان محرج على الإطلاق و قام بتقليدهم ، 
ورفع يد جياران وأمسكه ، وقال بمرح : " يا لها من مصادفة"

على الرغم من أنه يعلم أنها مزحة ، ولكن لم يستطع جياران 
إلا أن يثني أصابعه قليلاً في كف ليانغ سونيان ويمسكه بشكل أوثق

غطت الفتاة فمها وهي تضحك وعيناها منحنيتان على شكل هلال ، 
و تنظر ذهابًا وإيابًا بينهما : " لا عجب أنكما أنتما الاثنان ثنائي رسمي ، 
أنتما حقًا تناسبان بعضكما جيداً "

ثم نظرت بازدراء إلى حبيبها ونقرت بلسانها بشكل مبالغ فيه قائلة : " المقارنات يمكن أن تكون محبطة للغاية "

كان الفتى غاضب : " أنا وسيم ايضاً عندما لا أقف بجانب ليانغ غا حسنًا ؟" وشدّ رقبته وتحدث بثقة : " بالإضافة إلى ذلك ، إذا كنت أقل لفتًا للنظر ، فهذا يجعلكِ تبدين أجمل ، أليس هذا رائع ؟ "

الفتاة  : " وهذا يجعلك تبدو أكثر موهبة ؟"

رفع الفتى إبهامه بفخر : " حبيبتي ذكية جدًا ~"

ضحكت الفتاة : " أنت مجنون ." 
ووبخته وحثته على الدخول إلى القاعه 

أمسك ليانغ سونيان بيد شي جياران وابتسم : " هيا بنا حبيبي دعنا ندخل ايضاً ~"

توجهوا إلى مكانهم المعتاد في الزاوية —-
 كان شياو تشي وليو ماوماو غائبين ، 
ولم يكن هناك سوى تشين وين ياو في الصف الأمامي يكتب بغضب

نكز ليانغ سونيان كتف تشين وين ياو : " مرحباً ، أين هذان الاثنان ؟ ألم يستيقظا بعد ؟ "

: " لقد تغيبا عن المحاضرة للذهاب إلى مركز التسوق في وسط المدينة ومطاردة المشاهير "

استدار تشين وين ياو ووضع ورقة تحمل شعار الجامعه أمام ليانغ سونيان

— كان على وشك التحدث عندها لاحظ شي جياران 
ولوّح بابتسامة وحيّاه : "صباح الخير يا أخي ، 
هل أنت هنا لتنغمس في الجو الأكاديمي لتخصصنا مجدداً  ؟ "

أجاب شي جياران بأدب : " صباح الخير"

التقط ليانغ سونيان الورقة وبدت عليه الحيرة : " ما هذا ؟ لماذا أعطيتها لي؟ "

تشين وين ياو : " اليوم هو اليوم الأخير لتقديم طلب عضوية الحزب . 
لقد ماطل هذان المتسولان الكسالى حتى اليوم ليصابا بالذعر . 

و أسوأ ما في الأمر أنهما لم يكتباه بأنفسهما . 
و توسلوا إلي لنسخه لهم ، خوفًا من أن يفوتهم رؤية الأيدولز "

ناوله نموذج لنسخه وتابع : " لحسن الحظ نحتاج فقط إلى نسخ هذا "

تحدث ليانغ سونيان وهو يخرج قلم : " طويل جداً !! يجب أن يقدموا لنا وجبة من دجاج هوانغمين مقابل هذا "

سخر تشين وين ياو : " سأطلب هذه المره هوت بوت ! "

 هوت بوت : 


كان شي جياران يستمع بهدوء ،
 وهو يفتح هاتفه على خلفية هذه الثرثرة غير المنطقية 

صادف أن رأى قروب الدردشة الجماعية 
لغرفتهم في السكن حيث بدأ لي تانغ في تفجير الرسائل :

الشبح اللطيف لي شياو تانغ : [ بكااااااااااااااااااااااااااااء ]

الشبح اللطيف لي شياو تانغ: [ بكااااااء اللعنة بكااااااء ]

الشبح اللطيف لي شياو تانغ: [ أنا منهار يا إخوتي . 

كيف يمكنني أن أكون مثيرًا للشفقة إلى هذا الحد ، 

وأعطي قلبي كله لصندوق قمامة ! 

اللعنة ! 

بكاااااااااااااء ]

شين شيويهاو : [?]

شين شيويهاو : [ نحن فقط تفصلنا ستارة ناموسية ، 
لماذا لا تتحدث بصوت عالي ؟ فقط تكتب وانت في السرير ؟؟؟؟]

الشبح اللطيف لي شياو تانغ: [ أنا حزين جدًا على التحدث بكاااااء ]

الشبح اللطيف لي شياو تانغ: [ تحملني ، لنتواصل عبر الهاتف . 
لا أريد أن أتحدث . لا يمكنني أن أدع العالم يرى ضعفي QAQ]

شين شيويهاو : [...]

X: [...]

الشبح اللطيف لي شياو تانغ: [ بكااااااء 

جياران ، هل أنت هنا لتهدئتي ايضاً ؟ 

أين ليانغ غا ؟ 

لماذا لايرد ؟ 

ألا يحبني بعد الآن ، بكاااء بكااااء ]

شين شيويهاو : [...]

شين شيويهاو : [ كفى دراما وهراء ، ماذا حدث ؟]

شين شيويهاو : [ يمكن لـ ليانغ غا قراءة القروب لاحقاً . تحدث بسرعة ]

X: [...]

الشبح اللطيف لي شياو تانغ: [ بكااااء  حسناً ، دعني أغير يوز حسابي أولاً ]

— بعد نصف دقيقة -

الشبح البائس لي شياو تانغ: [بكاااااء بكااااااء بكاااااء ! ]

شين شيويهاو : [...].

X: [...]

شين شيويهاو : [ سأبلّكك إذا استمريت على هذا المنوال ]

الشبح البائس لي شياو تانغ: [/صورة / صورة / صورة / صورة / صورة]

الشبح البائس لي شياو تانغ: [ انظر إلى سجلات الدردشة هذه مع شياو تو . 

شياو تو هي الفتاة التي قالت إنها معجبة بي وأرادت أن تتعرف عليّ منذ فترة ، ‏QAQ ]

الشبح البائس لي شياو تانغ: [ لا أعرف ماذا فعلت في حياتي الماضية ! 

لقد أخذتها لتصل إلى رتبة ملك في المجد ، واشتريت لها شخصيات لم أكن لأشتريها لنفسي ، 

وأحضرت لها أحمر شفاه وفساتين وأقراط في عيد ميلادها ، أرسلتُ لها 99 وردة !]

الشبح البائس لي شياو تانغ: [ وماذا حصلت ؟ 

إنها بائع تمر ! أضافني ليس لأنه معجب بي بل لبيع التمر !]

الشبح البائس لي شياو تانغ: [ لا عجب أنه كان يتحدث دائمًا عن معاناته مزرعة التمر الخاصة به 
التي تعرضت للجفاف والفيضانات ، و زوجة أبيه ، 
و والده المتزوج لم يسمح له بالعودة إلى المنزل إذا لم يستطع بيع كمية كافية من التمر . ]

الشبح البائس لي شياو تانغ: [ محتال لعين !!! حتى أنني أشفقت عليه وساعدته ! 
لقد اشتريت منه أكثر من 30 رطلاً من التمر !!!]

الشبح البائس لي شياو تانغ: [ لماذا أنا ساذج وسهل الخداع هكذا ! ]

{ يا لها من مأساة ! }

فكر شيه جياران بصمت

وتساءل لماذا أصبحت كلمة ' هي ' في كتابة لي تانغ فجأة ' هو ' { هل هو خطأ مطبعي ، 

أم أنه كان غاضب جدًا لدرجة أنه كان غير متماسك ؟ }

من الواضح أن شين شيويهاو كان لديه نفس السؤال :

شين شيويهاو : [ انتظر ، هل أسأت الفهم ؟ ]

شين شيويهاو : [ 'هو'؟؟؟؟؟ ]

الشبح التافه لي شياو تانغ: [ لقد لاحظت أخيرًا بكاااااااء ]

الشبح المسكين لي شياو تانغ: [ هذا صحيح ، شياو تو رجل ! رجل فوق الأربعين ! 

صورته الشخصية والصور في لحظاته كانت لابنته ! 

لقد كنتُ من القلب إلى القلب مع رجل عجوز لفترة طويلة جداً ، لايمكنني سوى البكاء فقط ، بكاااااء ]

( لحظات = نفس سناب الواتس )

شين شيويهاو : [... ناايس ]

شي جياران: "..."

اتسعت عيناه في صدمة ، وشعر أن نظرته للعالم قد تحطمت للتو

{ هل يمكن للبائعين عبر الإنترنت الخداع هكذا الآن ؟ }

انحنى ليانغ سونيان فجأة : " ما الأمر ؟ 

ما الذي تقرأه حتى يتجعد وجهك مثل الكعكة ؟ "

دفع شيه جياران الهاتف نحوه : " قال لي تانغ في الدردشة الجماعية أنه تعرض للخداع . 

الفتاة التي أرادت الدردشة معه اتضح أنها رجل مطلق أربعيني  ولديه طفلة ، و يبيع التمر ."

انحنى ليانغ سونيان ليقرأ معه : " كم هذا غريب ."

،وهو يتصفح سجلات الدردشة ، ولم يكن مندهش إلى هذا الحد : " لا عجب أن محادثات لي تانغ مع شياو تو كانت غريبة جداً ، 

مليئة بأمور البيع فقط . 

إلا أنه كان غبي بما فيه الكفاية ليتم الاحتيال عليه لفترة طويلة دون أن يدرك ذلك ."

سأل شيه جياران الخبير بجدية : " إذًا ماذا يجب أن يفعل في هذه الحالة ؟

هل هذا احتيال ؟ 

هل يمكنه إبلاغ الشرطة ؟ "

أشار ليانغ سونيان إلى الهاتف : " لنرى ما سيحدث بعد ذلك "

من المؤكد أن لي تانغ أرسل بضع لقطات أخرى من الرسائل ، 
تُظهر سجلات الدفع من شياو تو له ، قائلاً إنه لم يكن يعلم أن شخصيات الألعاب
 تكلف مال وطلب حسابه لإعادة أحمر الشفاه والفساتين وغيرها من الأشياء . 
لكن التمر كانت مشتريات حقيقية ، لذا لن يعيدها 

الشبح البائس لي شياو تانغ: [ هل يعتقد أنني مستاء من المال ؟ 
إنني مستاء بسبب عملي الشاق ! 
كم تكلف شخصيات الألعاب ؟ 

هل يمكن مقارنة ذلك بمجهودي الحقيقي 
الذي بذلته في السهر طوال الليل لمساعدته على رفع رتبته في اللعبه ؟ 

لم أعمل حتى بهذا الجهد الشاق من أجل تقدمي في اللعبة !!!] 

الشبح البائس لي شياو تانغ: [ ولماذا يرسل الثوب وأحمر الشفاه لي؟ 
بكااااء ، هل يمكنني استخدامهما أو ارتداؤه ؟]

شين شويهواو: [ إذن أنت لا تريده أن يعيد مااشتريته في اللعبه ؟]

الشبح البائس لي شياو تانغ: [ أعيده ! لمَ لا ؟ هل تعلمون ماذا قال عندما أخبرته ألا يعيدهم ؟! ]

الشبح البائس لي شياو تانغ: [ قلتُ أنني لا أريد إعادتهم ، 
على الأقل يمكن لابنته أن تستخدمهم . ليس لديّ ابنة ، فماذا أفعل بها ؟ 

وقال أنني كنت غير لائق ولديّ نوايا سيئة تجاه ابنته ؟ اللعنة !!!]

الشبح البائس لي شياو تانغ: [ هو نفسه يستخدم صور ابنته لخداع الناس ، 
ويتهمني بأنني أحمل نوايا سيئة ! 

هل يحاول أن يغضبني حتى الموت حتى يتمكن من الاحتفاظ بالتمر الذي لم يتم تسليمه ؟!]

كان شي جياران مذهولًا حقاً

لم يستطع ليانغ سونيان كبح ضحكه

قال ليانغ سونيان ضاحكاً : " أخبره أن الوضع قد تم تحديده بالفعل ،
 ليهدأ ولا يغضب نفسه حتى الموت . 
ثم ينشر ماحدث على جدار الاعترافات لتحذير الآخرين من عدم الوقوع في نفس الفخ . 
هذه ربما هي القيمة الوحيدة المتبقية من هذه المشكلة ."

شي جيانران : " جدار الاعتراف ؟

ما هذا ؟"

شرح ليانغ سونيان بصبر : " ألا تعرف ؟"

هزّ شيه جياران رأسه : " لا، لم يخبرني أحد عنه ، ولم أره قط"

أوضح ليانغ سونيان: " جدار الاعتراف ليس جدار حقيقي ، إنه حساب على QQ. 

تقريبا كل مدرسة لديها واحد . كان لدينا في المدرسة الإعدادية .

وليس فقط للاعترافات . معظم الوقت ، يستخدمه الناس للتنفيس ،
 طلب النصيحة ، أو مشاركة التجارب المثيرة للاهتمام . على سبيل المثال ، 
حالة لي تانغ مثالية لتثبيتها ليوم أو يومين "

شي جياران : " هل أضفت حساب الجامعة ؟"

ليانغ سونيان: " لقد أضفته ، لكنني نادرًا ما أستخدم QQ، لذا لا فائدة كبيرة منه ،،

هل تريد إضافته ؟ 

يمكنني مشاركته معك . 

من الممتع تصفحه عندما يكون لديك وقت فراغ . 

آخر مرة رأيت فتاة تشتكي من حاجة حبيبها إلى ارتداء ثلاثة أزواج من الجوارب للنوم ، 
وقد أضحكني هذا لنصف يوم ."

فكر شي جياران للحظة وأومأ برأسه : " حسنًا "

شاركه ليانغ سونيان جهة اتصال جدار الاعتراف ، 
ثم عاد إلى ويتشات لمضايقة لي تانغ الحزين البائس 

أضاف شي جياران جهة الاتصال . تم قبول الطلب على الفور ، دون أي تحقق من الصداقة

كانت صورة الملف الشخصي عبارة عن نسخة تشيبي لشعار الجامعه 

نقر على الملف الشخصي ورأى أن المنشورات كانت معظمها لقطات شاشة ، 

مع اقتصاص الصور الرمزية للحساب والألقاب الخاصة بالملصقات ، تارك المحتوى فقط لقراءته

تصفح شي جياران ببطء ، 

ورأى شكاوى حول زملاء السكن ، والمعلمين ، وسكن الطلاب ، ومشاركة أطباق الكافتيريا الجديدة ، 

وطلب توصيات بشأن الأطباق الساخنة والشواء القريبة ...

كان به كل شيء

بعد حوالي عشر مشاركات في الأسفل ، رأى أخيرًا تقديم اعتراف حقيقي

خرج شي جياران من الملف الشخصي وعاد إلى واجهة الدردشة مع جدار الاعتراف ، 

ألقى نظرة خاطفة للتأكد من أن ليانغ سونيان لم يكن ينظر ، وأرسل بهدوء إرسال

تلقى على الفور رد آلي : [ مرحبًا ! 

نظراً للعدد الكبير من الطلبات ، قد يستغرق الأمر حوالي ثلاثة أيام للحصول على رد . 
يرجى التحلي بالصبر ~ 

ملاحظة : لا تقم بإعادة الإرسال قبل تلقي الرد ، وإلا سيتم دفع مشاركتك إلى آخر قائمة الانتظار 0.0 ]

{ ثلاثة أيام... }

تضاءل حماس شي جياران بشكل ملحوظ . خرج من QQ وأغلق هاتفه بدون تعبيرات

كان ليانغ سونيان يركز على نسخ طلب الحزب ، لكنه شعر فجأة بوخز لطيف على مرفقه 

التفت ،،، رأى شي جياران مستلقي على الطاولة ، مسندًا رأسه على يده ، محدقًا فيه

أدار القلم بمهارة بين أصابعه وابتسم " ما الأمر ؟ "

شي جياران :  " لقد رسمت لوحة ، وأنت فيها .

هل يمكنني الاشتراك بها في المسابقة ؟ "

أشار ليانغ سونيان إلى نفسه ، مندهش بعض الشيء : "  لوحة لي؟"

أومأ شي جياران برأسه : " لا بأس إذا قلت لا. 

يمكنني إعادة الرسم ...."

قاطعه ليانغ سونيان و هو يبتسم : " بالطبع يمكنك ، لمَ لا؟

إنه لشرف لي "

اندهش شي جياران من موافقته الصريحة : " ألن تسألني عما رسمته ؟ 
ماذا لو كان شيئ سيئ ؟"

لم يفكر ليانغ سونيان حتى : " مستحيل .

كيف يمكن أن يكون أي شيء رسمته سيئ ؟ "

كان شي جياران عاجز عن الكلام للحظات

نقر ليانغ سونيان على الطاولة بقلمه عدة مرات ، وقال بتساهل إلى حد ما: " لقد أخبرتك بهذا عدة مرات ، 
ولكن يبدو أنك لا تتذكر أبدًا ، لذا سأؤكد ذلك مجدداً ....

شي جياران لا داعي لأن تكون مهذب ورسمي معي"

تحدث بجدية : " يمكنك أن تطلب مني أي شيء أو أي مساعدة . 

يمكنك أن تأمرني كما يحلو لك ، 

وبالطبع يمكنك استخدام صورتي بحرية 

أنا لست قلق من أن تفعل أي شيء سيء ، 

لأنك شخص جيد . 

الأطفال الجيدين يستحقون الثقه دون قيد أو شرط "

كان يبتسم وهو يتحدث و عيناه الكهرمانية الصافيه والجميلة حتى في انعكاس الضوء ، 
مليئة بدفء وتسامح فائض

على الرغم من أن نبرته كسولة ، إلا أن كلماته كانت صادقة

حدّق شي جياران وفجأة أراد أن يقول له شيئ ما

زمّ شفتيه ، وأبعد عينيه بعيدًا ، وكتب ببطء على الطاولة بإصبعه السبابة ، 
و كل ضربة متعمدة ، ولكن نظراً لعدم ظهور أي علامات ، 
كان من الصعب على المشاهد الوحيد فك رموزها 

بالكاد تمكن ليانغ سونيان من قراءة الكلمة الأخيرة ، ' أنت ' : " ماذا كتبت ؟"

سحب شي جياران يده وضغط بها تحت خده : " سأخبرك لاحقاً "

لم يقاوم ليانغ سونيان الضحك : " إذًا لماذا كتبتها الآن ؟ "

أدار شيه جياران رأسه في ثنية ذراعه ، و صوته مكتوم وطفولي بعض الشيء : " لأنني لم أستطع كبحها "

* * *

كان نموذج استمارة طلب الحزب لهذا العام طويل بشكل غير عادي

انتهى ليانغ سونيان من نسخه بخط يده الأنيق و عندما أدار رأسه ، كان شي جياران قد نام

وفي وقت ما أثناء اختبائه الشبيه بالنعامة ، 
تحول إلى الاستلقاء على جانبه في مواجهة ليانغ سونيان وكان نصف وجهه مستند على يده

بدا أكثر حسن التصرف وهو نائم أكثر من يقظته 

كان تنفسه هادئ ومتساوي - ربما كان يحلم حلم جميل ، 

لأن رموشه تتحرك بخفة من حين لآخر ، 

وكان ذلك محبباً بشكل غير مفهوم ،

لم يسع ليانغ سونيان إلا أن يبتسم وهو يراقبه

مدّ يده ليلمس رموش عيني شيه جياران وبمجرد أن لمسه ، 
أمسك الشاب النائم يده بشكل غريزي وجذبها بالقرب منه ،

وعندما أمال رأسه ، دفن معظم وجهه في كف ليانغ سونيان

كان يستخدمه كدرع يحميه من اشعة الشمس 

شعر ليانغ سونيان برموش عينيه الناعمة وهي تلامس كف يده ، 
فأغمض ليانغ سونيان عينيه ——-

لم يلاحظ أن نبضات قلبه تتخطى نبضات ، 

ولم يعرف أن الشخص الذي كان من المفترض أنه نائم ، 

كانت  أذنيه تتحول تدريجيًا إلى اللون الوردي ،

{ ليانغ سونيان هل تفعل هذا عن قصد ؟ 

تتصرف بشكل متعمد بشكل جيد 

تتعمد ... تجعلني أحبك أكثر فأكثر في كل لحظة ...}

ولمنع تفاقم إصابته أثناء الاستحمام ، اصطحبه ليانغ سونيان إلى كل مكان طوال اليوم تقريباً 

لحسن الحظ ، لم يكن لدى ليانغ سونيان العديد من المحاضرات اليوم : واحدة في الصباح ، 
و محاضرة بعد الظهر أُلغيت ، ومادة اختيارية مهنية في السابعة مساءً

انتهت المحاضرة في الساعة 8:40، 
وحزم الطلاب في القاعه الدراسيه أمتعتهم وغادروا واحد تلو الآخر

تلقى شي جياران رسالة من مشرفة الشعبة سو شياويو في قروب الشعبه ، 
تقول إن الاستاذ قد كلف فجأة بمهمة : رسم تخطيطي متعلق بشخص ، مطلوبة بعد ظهر الغد

نفذ منه ورق الرسم في السكن ، وبما أن مبنى الفنون في طريق العودة ، 
فقد اصطحب معه ليانغ سونيان لجلب المزيد

في طريق العودة ، 

مروا بجانب قاعة دراسيه للموسيقى — 

يبدو أن الشخص الذي كان هنا إما أنه ذهب إلى دورة المياه 
أو أنه نسي إطفاء الأنوار ، لأن أنوار القاعه مضاءه و الباب الأمامي مفتوح ايضاً 

نظر شي جياران حول القاعه وحول الممرات ولم يرى أحد ، 
لذا قرر الدخول وإطفاء الأنوار ، نظر ليانغ سونيان إلى الداخل وقال: " بيانو ؟ "

شي جياران: "هذه قاعة صوتية ، وليس استوديو فني"

عندما سمع شي جياران نبرة صوته التفت إليه وسأل : " هل يمكنك العزف على البيانو ؟ "

أومأ ليانغ سونيان : " لقد تعلمت لفترة من الوقت ، لكنني لم أعزف منذ فترة طويلة "

توقف شي جياران في خطواته لإطفاء الانارة ونظر إلى البيانو ، 
ثم سأل ليانغ سونيان بهدوء : " هل تريد العزف ؟ "

يوجد مقعدان أمام البيانو ، وأخذ كل منهما مقعد واحد

فتح ليانغ سونيان غطاء البيانو : " اختر أغنية . ماذا تريد أن تسمع ؟ "

شي جياران: " لا أعرف الكثير عن مقطوعات البيانو "

تحدث ليانغ سونيان وهو يعزف مقطوعة قصيرة بيد واحدة : " أنت بالتأكيد تعرف بعضها ، 
حتى لو لم تستطع معرفة اسمها ماذا عن هذه المقطوعة ؟ 
هل تبدو مألوفة ؟ "

تردد شي جياران وأومأ برأسه

كانت مألوفة بالفعل ، لكنه لم يعرف اسمها 

ابتسم ليانغ سونيان ووضع كلتا يديه على المفاتيح

تراقصت أصابعه الطويلة فوق المفاتيح البيضاء والسوداء مثل الفراشات ،
 مُلقية توهج غير مرئي

لو أمكن تقسيم المشهد إلى إطارات ، لكان كل واحد منها جميل بشكل مذهل

وللمرة الأولى ، أدرك شي جياران أن اللحن 
يمكن أن يكون ممتع لدرجة أنه بدا له شكل ولون يملأ قاعة الموسيقى بأكمله بمزيج سحري

كان يعلم أن ذلك لم يكن فقط بسبب المقطوعة نفسها - 

إذا كان سبب السحر والجمال عشرة أجزاء ، 

فإن المقطوعة تمثل جزء واحد فقط ، 

و الأجزاء التسعة سببها الشخص الذي يعزفها ،،،،

لأن الشخص الذي يعزفها كان ليانغ سونيان ،،،،،

: " ما رأيك ؟ تبدو جيدة ، أليس كذلك؟  " 

سأل ليانغ سونيان بتكاسل ، ويداه ترتكز بخفة على المفاتيح

أومأ شي جياران : " تبدو جيدة "

رمش ليانغ سونيان بعينيه : " ولكنني ارتكبت بعض الأخطاء في المنتصف "

أصرّ شي جياران : " لا تزال تبدو رائعه " وبعد نصف ثانية من التوقف ، أكد بجدية : " أفضل من أي مقطوعة بيانو سمعتها سابقاً ! "

ضحك ليانغ سونيان ضحكة خافتة : " من السهل إغاظتك تسمى هذه المقطوعة ' بالاديه صب أدلين ' إنها المفضلة لدى أمي . 

على ما يبدو ، عندما كانت في المدرسة ، فاز بها والدي بهذه المقطوعة . ولاحقاً ، اكتشفت أنه لا يعرف سوى هذه المقطوعة الوحيدة  ، الأمر الذي كاد أن يصيبها بالجنون ."

شي جياران : " إذًا فقد طلبت منك أمك أن تتعلم البيانو لتعويضها عن هذا الندم ؟ "

: " ربما قليلاً . ولكن بغض النظر عن عدد المقطوعات التي تعلمتها ، 
كانوا يطلبون مني دائمًا أن أعزف هذه المقطوعة ،

وكانوا يشتكون دائمًا من أنني كنت أعزف بصوت عالي جداً "

الحديث عن هذا الأمر جعله يضحك ، وبابتسامة ساخرة ، تابع : " لقد تناقشوا 
حتى فكرة وضع البيانو على كتم الصوت حتى أتمكن من التدرب دون إحداث ضوضاء "

بدا ذلك وكأنه مأزق كبير 

لم يسع شي جياران إلا أن يتخيل تعابير ليانغ سونيان الحائرة أمام بيانو صامت ، 
وابتسامة خافتة تتشكل في زاوية عينيه

ثم قال وصوته خافت وكأنه يواسيه : " لا بد أن والديك كانا يمزحان "

وأضاف بعد لحظات : " أنت لا تزعج أحدًا أبدًا " 

ونظر إلى ليانغ سونيان بنجوم في عينيه 

استمتع ليانغ سونيان بمنظر النجوم في عيني الشاب الجميل للحظة ثم أغاضه : " حقاً ؟ "

: " نعم ، حقاً " أنزل شي جياران رأسه وضغط على مفتاح أبيض بإصبعه ، 
وأصدر نغمة عالية واضحة : " أنت رائع . من لا يحبك "

توقفت يد ليانغ سونيان فوق المفاتيح

نظر إلى المظهر الجانبي لشي جياران، حتى في الضوء الخافت ، 
هناك هالة ناعمة تحدد ملامحه

سأل فجأة : " هل هذا يشملك ؟"

التفت شي جياران لينظر إليه

عندما التقت عيناهما ، شعر ليانغ سونيان بشد لطيف ، كما لو كان معلق

وسرعان ما استعاد رباطة جأشه ، 
وتساءل عما إذا كان قد فقد عقله لطرح مثل هذا السؤال الصعب

قبل أن يتمكن شي جياران من الإجابة ، 
غيّر ليانغ سونيان الموضوع : " هل تريد أن تجرب ؟ "

بدا شي جياران في حيرة من أمره ، وبدا مرتبك : " أجرب ماذا ؟ "

اقترب ليانغ سونيان أكثر 

شي جياران : " لكنني لا أستطيع العزف "

: " لا بأس . سأعلمك بعد قليل .. " تحدث ليانغ سونيان
 وهو يحرك مقعده بجوار مقعد شي جياران 

لف ذراعه اليسرى حوله في عناق خلفي ، واضعًا يديه فوق يدي جياران

إن دفء يديه على ظهر جياران ، مثل دفء صدره على ظهر جياران ، 
جعل قلب جياران يتسارع

خانت رموشه المرتعشة توتره

ونادراً ما شعر بهذا الارتباك ، وكان قلق بشأن كيفية إخفاء قلبه النابض عن ليانغ سونيان

تتبعت يداه الخرقاء يدي ليانغ سونيان الماهرتين على المفاتيح

بدا الأمر سريالي - كان يعزف ، ومع ذلك لم يكن هو - انساب اللحن من أصابعه — من أصابعهما معًا —

في تلك اللحظة ، 

شعر وكأنه دمية يتحكم فيها ليانغ سونيان —-

كان ليانغ سونيان يتلاعب بحركاته ، 

ونبضات قلبه ، 

وأفكاره غير المعلنة التي لا حصر لها ،

تدفقت النغمات ، 

وعزف على المفاتيح ، 

بينما ليانغ سونيان يعزف على قلبه ، 

ارتطام —-

صوت عالي مفاجئ —-

ضغط شي جياران على أحد المفاتيح بقوة ، وأبعد يده ، وقبل أن يتمكن ليانغ سونيان من الرد ، 

استدار وأمسك بقميص ليانغ سونيان، ودفن وجهه في كتفه ،

ربت ليانغ سونيان برفق على ظهره : " ما الخطب ؟ "

أغمض شي جياران عينيه ، ودفن وجهه بشكل أعمق ،  

و صوته مكتوم وناعم مع لمحة من الشكوى المدللة ،

" غا  ..
لا أشعر أنني بخير ..."

يتبع------------------------------------------ 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي