Extra1 | إدراك جي تشانغ يون
حل الشتاء بسرعة كبيرة على بلدة ' الشمس الدائمة '
حيث تساقطت الثلوج مرتين أو ثلاث مرات قبل نهاية شهر أكتوبر
وعلى الرغم من أن ليانغ تشنغ كان محصنًا ضد البرد منذ أن ارتقى إلى مرحلة النواة الذهبية ، إلا أنه لا يزال ينفض بقدميه من الثلج كعادته و ينفث الهواء على كفيه
وكما هو الحال دائمًا ، ارتدى جي تشانغ يون الرداء الأبيض الشهير لمسكن جبل جايد ، و قامته مستقيمة مثل الخيزران
( للتذكير - جي تشانغ يون ' بطل الروايه الخيّر و شيشونغ بطائفته ليانغ تشنغ )
جي تشانغ يوم ينظر إلى المنزل المهجور أمامه ، و تجعيدة خفيفة بين حاجبيه : " هذا هو المكان "
على الرغم من عدم وجود مستوى الازدهار الذي كانت تتمتع به مدينة النهر الطويل في هذه البلدة ، إلا أن المواطنين كانوا يعيشون في نعيم هادئ في المقاطعة الصغيرة التي تُعرف باسم ' الشمس الدائمة '
شتاء هذا العام استثناء ، بسبب ظهور ثلاث إلى أربع حالات اختفاء بشكل مستمر وبشكل مفاجئ
وبما أن المسؤولين والمواطنين لم يعثروا على أي أثر حتى بعد فحص كل مكان ، بدأت الشائعات حول وجود وحش آكل للبشر يتربص بهم
و الاتصال بالمزارعين هو الإجراء الطبيعي عند مواجهة الوحوش
بعد سلسلة من عمليات البحث ، وصل قاضي المقاطعه إلى طائفة مسكن جبل جايد لطلب المساعده
شمّ ليانغ تشنغ نفحة من رائحة خافتة : " هل هو مزارع شيطاني ؟ "
أومأ جي تشانغ يون برأسه : " حالياً قد فقدت طائفة الشياطين سيد مناسب لدعمهم ، لم تعد مكانتهم كبيرة كالسابق ، لذا لم يجرؤوا على التجول في السهول الوسطى بشكل اعتباطي .
ولكن في بعض الأحيان ، يقوم بعضهم بالمخاطرة .
وبما أنهم لا يجرؤون على قتل المزارعين ، فقد اختاروا أن يمتصوا أرواح المدنيين من أجل زراعتهم "
بدأ العبوس يتشكل على ليانغ تشنغ ، و دخل كلاهما معًا إلى المنزل
لمنع التسبب في إزعاج المواطنين ، يبدأ الاثنان مهمتهما عادةً عندما تُظلم السماء
لم يكن المنزل كبير جداً ،
وفي شمال المنزل تقع قاعة الاستقبال ،
بينما كل من الشرق والغرب ثلاث غرف في كل اتجاه ،
و تحت ستار الليل ، هناك شعور مخيف يغطي جميع الغرف
افترق الاثنان وتفحصا كل غرفة واحدة تلو الأخرى
كان ليانغ تشنغ في غرب المنزل ، و على وشك فتح باب الغرفة الثالثة ، اندفع سيف طويل من الباب متجهًا نحو صدره
تفادى على الفور جانبياً ثم سحب سيفه واخترق هجوم المهاجم وأبعده
اندفع جي تشانغ يون نحوه فوراً وحطم بسيفه الباب بضربة واحدة
داخل الغرفة رأوا مزارع شيطاني هزيل وعيناه محمرتان
لم يجد المزارع الشيطاني مخرج من هذا الموقف ، فقرر المزارع الشيطاني الاندفاع وهجوم ليانغ تشنغ
اندفع ليانغ تشنغ إلى الخلف ، بضع خطوات ثم هاجم بسيفه إلى الأمام
وبنفس الطريقة ، سحب جي تشانغ يون سيفه ودفعه نحو صدر خصمه
كان القضاء على مزارع شيطاني أمرًا سهلاً لكليهما ،
واحد في المرحلة الأخيره من مستوى المركبة الصغرى والآخر في المرحلة المتوسطة من مستوى النواة الذهبية
ومع اختراق السيفين لصدر المزارع الشيطاني في الوقت ذاته ، تحول إلى غبار ، وتبدد فوراً
دفع كلاهما الباب ودخلا الغرفة
تلا جي تشانغ يون تعويذة و أضاءت زاوية صغيرة من الغرفة
كانت غرفة نوم ... الهياكل العظمية المبعثرة في جميع أنحاء الغرفه مكسورة إلى قطع لا يمكن التعرف عليها ، وعلى الأرجح أنها بقايا المدنيين الذين تم امتصاص جوهرهم ودماءهم
قام جي تشانغ يون بترتيب العظام للتأكد من عدد الضحايا
غيّر ليانغ تشنغ خط نظره بسبب الشعور بالانزعاج الذي اجتاحه ، لاحظ عظمة بيضاء تبرز من تحت طاولة دراسية التي ألقى عليها نظرة سريعه بالصدفة
{ من المحتمل أنها بقايا مدني بريء آخر } تنهد وتوجه نحو الطاولة ، معتزمًا ترتيب البقايا
ولكن ، فور انحنائه ،
فجأةً
انطلق خنجر من أسفل الطاولة متجه مباشرةً نحو وجهه !
لم يتوقع ليانغ تشنغ أن يكون هناك مزارع شيطاني آخر !
وبعكس اليقظة والحذر الذي كان يشعر به قبل لحظات عندما كان يتفقد الغرف ،
فوجئ ليانغ تشنغ الحالي على حين غرة —-
رد الفعل الوحيد الذي تمكن من مواجهته هو الميل للخلف وتجنب الهجوم
رأى المزارع الشيطاني أنه تفادى هجومه لذا حرك الخنجر بسرعه نحو عنقه
حدث كل ذلك في لمح البصر
ألقى ليانغ تشنغ نظرة خاطفة جانبية ، واستنتج من اللون الأزرق على شفرة الخنجر أنه ربما يوجد سم عليه
ومع عدم وجود مكان للهرب ، لم يتمكن إلا من النظر إلى الخنجر الذي يقترب من تهديده بقطع رقبته
في تلك اللحظة ، اندفعت هالة من طاقة السيف بنيران مشتعلة ، قاطعة الخنجر
و اندفع ليانغ تشنغ إلى الخلف ، بينما هاجم جي تشانغ يون مجدداً ، قاطعًا عنق خصمه
عندما تحول المزارع الشيطاني الذي كان مركزًا عليه إلى غبار ، أدرك ليانغ تشنغ العرق البارد الذي يغمر جبهته
جي تشانغ يون وملامحه مظلمة قليلاً : “ هل أنت بخير ؟ "
ليانغ تشنغ عاد إلى رشده وأجاب بسرعه :" نعم "
وتعلم كل منهما من خطأهما السابق ، وقام كل منهما بتفتيش المنزل بشكل دقيق ، لكنهما لم يفترقا هذه المرة
جي تشانغ يون لم يترك ليانغ تشنغ يأخذ زمام المبادرة بالقياده ، وأمره بأن يتبعه فقط
وكما هو الحال دائمًا ، لم يُشكك ليانغ تشنغ في تصرفات الشيدي جي الخاص به ، على الرغم من عدم معرفته سبب قيامه بذلك
وبحلول الوقت الذي خرج فيه الاثنان من المنزل ونزلا إلى الشارع ، كان الثلج قد توقف
ولاحظ ليانغ تشنغ أن تعبيرات جي تشانغ يون لم تهدأ بعد ، فقدم ليانغ تشنغ اعتذار حذر : " أنا آسف شيدي .
لقد كنت متسرعًا جداً "
ثم حاول أن يخفف من حدة الجو الذي يخيم على العلاقة بينهما : " لقد كنا نتدرب على الزراعة معاً لأكثر من عشرين سنه ، لكن المعلم يقول دائمًا أنني أقل شأناً من شيدي روحيًا . أترى ؟
كنت مهملًا جداً الليلة حقاً "
وبينما ليانغ تشنغ يقلل من شأن نفسه ، إلا أن حديثه عن تفوق جي تشانغ يون الروحي حمل فخرًا في نبرته —
جي تشانغ يون بنظرة سريعه عليه : “ لم يرتكب شيشونغ أي خطأ ، فلماذا تعتذر ؟”
تسرب الإحراج إلى وجه ليانغ تشنغ : “ ألم يكن شيدي غاضباً من ذلك ؟”
هز جي تشانغ يون رأسه بالنفي ثم غير الموضوع فجأة : “ شيشونغ هل تتذكر غو شوانيان وتشين مينغ شي ؟”
تفاجأ ليانغ تشنغ : “ بالطبع "
جي تشانغ يون : “ أخبرتني عندما كنا في السهول الجليدية ، أنه بالنسبة للشخص المميز الذي يعزه أكثر ، كل شيء آخر مجرد غبار في عينيه . و هكذا يرى غو شوانيان تشين مينغ شي "
لم يتوقع ليانغ تشنغ أن يذكر جي تشانغ يون هذا ، ولم يتذكر إلا بعد لحظة قصيرة أنه قد أخبره بذلك ،
عبث بشعره بخجل وهمس : “ قلتها بعفويه ،
شيدي ألم تعارض ذلك حينها ؟
لماذا تذكر هذا الآن فجأة ؟”
نظر جي تشانغ يون إلى وجه ليانغ تشنغ ، و نبرته هادئة وثابتة
: “ لأنني بدأت أفهم ذلك اليوم "
رفع ليانغ تشنغ رأسه بصدمه والتقت عيناه بعيني جي تشانغ يون
احمّر وجهه بلا توقف وبدأ يتمتم : “ شـ -شـ شـيدي جي…”
وجه ليانغ تشنغ اشتعل احمرارًا و وصل إلى أطراف أذنيه
تقابلت عيناه بعيني جي تشانغ يون ، رأى عينا جي تشانغ يون تلمع في ليلة ثلجية ، كما لو أن بؤبؤتاه مغمورة في بركة من مياه الخريف الصافية
و تحت نظرات جي تشانغ يون ، أنزل رأسه مجدداً في ارتباك
و بعد لحظات ، أبعد جي تشانغ يون نظراته وتقدم إلى الأمام، ، و نبرة صوته تشبه الثلوج المتساقطة على الشارع الطويل
: " لنعد إلى المنزل "
القمر المضيء وحيدًا معلّق في السماء الداكنة في عمق الليل ،
لايوجد شخص يسير في الشوارع في هذا الوقت ؛ فقط الرياح الشمالية تنساب فوق الفوانيس الليلية على أطراف البيوت ،
طبقة من الثلج على الأرض ، تعكس ضوء القمر في صمت ،
لاحظ جي تشانغ يون أن ليانغ تشنغ لم يتبعه بعد و قد تجاوزه ببضع خطوات إلى الأمام ، لذا توقف جي تشانغ يون على بعد مسافة قصيرة واستدار نحوه
وقف في الشارع وعيناه على ليانغ تشنغ ، دون أن ينطق بكلمة لتعجيله أو أن تظهر عليه أي بادرة من نفاذ الصبر
أسرع ليانغ تشنغ إلى جانب جي تشانغ يون ، وكأنه قد استيقظ فجأة من حلم
ومع استمرار الاثنين في التقدم ،
استمرت الحرارة التي تغطي وجه ليانغ تشنغ ،
بينما بقي جي تشانغ يون بلا تعابير كعادته ، وكأن المحادثة السابقة كانت مجرد هلوسة حدثت لليانغ تشنغ في ليلة ثلجية
بعد لحظة وجيزة ، أمسك جي تشانغ يون بـ يد ليانغ تشنغ
و ارتفعت حرارة وجهه مجدداً ،
لم يلتفت نحو جي تشانغ يون و عيناه على الشارع أمامه
ومع اقتراب العام من نهايته ،
جلبت البرودة زخات من الثلوج على امتداد الشوارع ،
ولكن ، مع وجود شخص بجانبك ،
ستأتي لحظة للحاق بشروق الشمس معاً ——
——————————-يتبع
( اووومق اومممق اوومق صيحت صياح مابعده 😂😭 مااتوقعت ابد ! حبيييييت 😭😭😭 يججنننوون )
تعليقات: (0) إضافة تعليق