Ch48
: " لا "
قبل أن يفكر شين سيوي في الأمر ، اتخذ كليت القرار نيابة عنه ~
نظر مالكين بشكل غريزي إلى شين سيوي
شين سيوي: " القرار متروك لي"
أجاب كليت: " ليس هناك نقاش
سنجد طريقة أخرى ! "
في تلك اللحظة
لم يكن كليت طفولياً على الإطلاق
لقد كان متسلط تماماً
تنهد شين سيوي بلا حول ولا قوة وسأل مالكين : " ما هي فرص الموت ؟"
أجاب مالكين: " 50٪ "
كان ذلك بالفعل خطيراً جداً
ولكن بالمقارنة مع السيطرة عليه
فإن شين سيوي يفضل المخاطرة
وقال شين لكليت: "ما زلت أرغب في إزالة الشريحة
لا أريد أن أكون تحت سيطرة موران بعد الآن ."
: " يمكننا أن نفكر في حل آخر " عقد كليت حاجبيه وتابع بصوت عميق : " هل تعرف مدى خطورة احتمال الموت بنسبة خمسين بالمئة ؟"
: " حتى لو كانت هناك فرصة بنسبة تسعين بالمائة للوفاة ، فلن أريد شيئ كهذا في رأسي" أصبحت نبرة شين سيوي جادة ايضاً
كان يعلم أن كليت كان قلق عليه ، لكن هذه كانت مسألة خاصة به للتعامل معها
لماذا كان على كليت أن يتخذ القرار نيابة عنه ؟
كليت: " الأمر أفضل بهذه الطريقة
ليس لديك جهاز تتبع الموقع ،
لذا ليس لديه أي فكرة عن مكان وجودك "
عبس شين : " هذا لأني لم أصبح بعد مشبوه به
بمجرد أن يدرك أن هناك خطأ ما
يمكنه أن يجبرني على النوم في أي وقت "
: " لقد أخبرتك ..،" أصبحت نبرة كليت أكثر نفاذ صبر : " يمكننا التفكير في حل آخر "
لم يعجب شين سيوي بهذا الشعور
عدم قدرته على اتخاذ القرارات بنفسه ، كيف يختلف ذلك عن السيطرة عليه ؟
قاطعه مالكين بضعف : " أو...
هل يجب أن أناقش الأمر مع معلمتي مرة أخرى ؟"
: " طالما أن هناك خطر ، لا يمكننا الاستمرار في الجراحة ."
بعد قول هذا غادر كليت غرفة المعيشة دون النظر إلى الخلف
جلس شين سيوي على الأريكة بوجه مظلم
وأراد أن يسحب فكرته السابقة
الرجل الصبياني ليس لطيف على الإطلاق
: " آه" تنهد مالكين وقال لشين سيوي : " المفاوض"
نظر شين سيوي إلى مالكين بلا تعبير
مالكين: " لا يستطيع رئيسي حقاً أن يخسرك مرة أخرى
لقد أمضى عشرين عام في البحث عن شخص ما ،
ليكتشف أن هذا الشخص قد مات بالفعل .
لاحقاً ، عندما جعلك اخيراً إلى جانبه ،
تم أخذك بعيداً ايضاً "
زم شين سيوي شفتيه
دون أي رد فعل
لكن تعبيره خف قليلاً
قال مالكين وهو ينقر على لسانه وكأنه لا يعرف كيف يصف ذلك: " إن مزاجه سيء وغير صبور على أشياء كثيرة ،
لكنني رأيته فقط لطيف معك
لا تنظر إليه كرجل غاضب .
إنه في الواقع يحب بعمق . أنت كل شيء بالنسبة له ."
خف تعبير شين سيوي تماماً لأنه تذكر فجأة كتاب الرسائل الذي رآه في كوخ قبة الجليد
عندما كتب كليت عن الشعور بالعجز
ربما
في قلبه ،
كان لا يزال يلوم نفسه بشدة
شين : " الشخص الذي قضى عشرين عام في البحث عنه .." لسبب ما ،
شعر شين سيوي بعدم الارتياح بعض الشيء :
" هل كان هو الشخص الذي يحبه ؟
لقد كان شاب في ذلك الوقت ، أليس كذلك ؟ "
لوح مالكين بيده بسرعة : " أوه ، لا ، لا ،
هذا الشخص كان مثله الأعلى ،
شخص أنقذه من قبل .
على الرغم من أن نوعه المثالي كان يعتمد دائمًا على مثله الأعلى ،
إلا أنك كسرت هذا النمط ،
مما يعني أنك أكثر أهمية بالنسبة له "
فكر شين سيوي في نفسه
قد لا يكون بالضرورة أنه أكثر أهمية
ربما يكون ذلك فقط لأن مثله الأعلى لم يعد في هذا العالم
أدرك شين سيوي أنه كان يقارن نفسه بشخص آخر ، وسرعان ما توقف ووقف قائلاً لمالكين : " فهمت "
عندما صعد من الطابق السفلي وجد كليت يدخن خارج محل الحلاقة
عندما رأى شين سيوي يقترب لم يتفاعل كثيراً ، فقط نظر إليه بخفة ، ثم استمر في التحديق شارد الذهن عبر الشارع
أخذ شين سيوي السيجارة من يد كليت ، وألقاها على الأرض وأطفأها ، وقال وهو يخفض عينيه: " خذني في نزهة سيراً "
ظلت يد كليت التي كانت تحمل السيجارة معلقة في الهواء :
" إلى أين ؟"
شين سيوي: " إلى المكان الذي رأيتني فيه آخر مرة منذ خمس سنوات "
تنهد كليت وتخلص من قلقه : " حسنًا "
كان الوقت متأخرًا بعد الظهر ، وكانت الشمس الغاربة معلقة بتكاسل في السماء
رافق كليت شين سيوي إلى السطح حيث لم يمسها سوى منطقة صغيرة بين الأنقاض
شين : " هل تأتي هنا عادة ؟"
جلس شين سيوي على حافة السطح
كان المكان نظيف جدًا ؛ هذا يعني أن كليت كان هنا من قبل
: " من حين لآخر ،" جلس كليت بجانب شين سيوي ونظر إلى غروب الشمس البعيد : " هل لديك أي ذكريات عن هذا المكان ؟"
هز شين سيوي رأسه
نظر كلاهما بهدوء إلى الأمام
غير متأكدين مما سيقولان
يستطيع شين سيوي أن يقول أن كليت كان يفكر ايضاً في الجراحة ولم يتمكن من التركيز على الإعجاب الكامل بغروب الشمس أمامهم
كان عليهم مناقشة الأمر
فقرر التحدث : " لقد سألتني إذا كان هناك شيء أريد القيام به إذا تمكنت من التحرر من سيطرة موران "
غيّر كليت نظرته والتفت لينظر إلى شين سيوي
: " حسنًا..." توقف شين سيوي والتقى بنظرة كليت : " أريد أن أرافقك في رحلة على عجلة فيريس "
اتسعت عيون كليت العميقة للحظة
ثم جعد جبينه قليلاً : " لكنني لا أريد أن أخسرك "
شين : " اووووه ... اعرف "
بعد دراسة متأنية
كان الأمر مختلف بعد كل شيء
مع كليت لم يتمكن من اتخاذ القرارات بنفسه
ليس بسبب سيطرته عليه ، ولكن لأنه كان يهتم بمشاعر كليت
لولا كلمات مالكين ، ربما لم يدرك شين سيوي لفترة طويلة أن كليت سيحزن إذا حدث له أي شيء
إذا لم تسر العملية الجراحية على ما يرام ولم يستيقظ شين سيوي في النهاية ، فمن المؤكد أن كليت سوف يستهلكه اللوم الذاتي الذي لا نهاية له ، ولم يكن شين سيوي يريد ذلك ...
سأله أدولف إذا كان هناك أي شخص مهم بالنسبة له
في ذلك الوقت
كان شين سيوي يشعر دائمًا وكأنه قد نسي شخص ما
لكنه الآن أصبح متأكدًا من أن هذا الشخص كان كليت
على الأقل هذا ما أخبره به حدسه
لذا ،
نعم ،
لقد تنازل .
لا يمكن أن يكون أناني جدًا ويتصرف وفقًا لرغباته الخاصة فقط ...
كان يعلم أن كليت لديه مشاعر تجاهه ، وكان يهتم به ايضاً ، لذلك لم يستطع أن يفكر في نفسه فقط ...
كليت : "عن الجراحة..."
شين سيوي: "لا يزال هناك بعض الوقت ، فلنفكر في الأمر أكثر "
في تلك اللحظة ، وقف كليت فجأة وجاء خلف شين سيوي وجلس مع ساقيه متباعدتين ، واحتضنه
: " هل ما زلت تعتقد أنني غير ناضج ؟" جاء صوت كليت المنخفض من خلف أذنه مما جعل آذان شين سيوي تدغدغه
القى برقبته إلى الخلف
متكئًا على حضن كليت
وأجاب بسؤال مضاد: " هل سيغير ذلك شيئ إذا فعلت ؟"
انزل كليت رأسه قليلاً
ونظر إلى الشخص بين ذراعيه : " همم؟"
شين سيوي: "سواء كنت ناضج أم لا ،
فلن يغير ذلك رغبتي في مرافقتك في رحلة على عجلة فيريس "
رفع كليت زوايا فمه ، وابتسم بهدوء وأمسك بشين سيوي بقوة أكبر
كان الصدر الدافئ والقوي خلفه مريح
قام شين سيوي بتعديل وضعية جلوسه ، وأراح رأسه على رقبة كليت وهو يراقب غروب الشمس بتكاسل : " الشمس تغيب "
وكانت أضواء الشوارع على جانبي الشارع مضاءة
وخرج النازحين تدريجياً
انجرفت أصوات أحاديثهم الحية من الأسفل
بينما جلس الاثنان على السطح المعتم
كما لو كانا في عالم مختلف عن الناس بالأسفل
كليت : " هل يجب أن نعود ؟"
لم يجب شين سيوي وقام بإزالة قناع الأكسجين ببطء دون الحاجة إلى التوضيح
كليت فهم نيته
التقت شفاههم في اتفاق غير معلن
ممتلئ بالحنان والمودة
رفع شين سيوي ساقيه المعلقتين خارج السطح وجلس في حضن كليت ويداه ممسكتان برقبته
ومع ذلك ، في مرحلة ما
التهمت العاطفة تدريجياً الحنان ،
وأصبحت القبلات الحنونة أكثر عدوانية
فجأة وجد شين سيوي صعوبة في التنفس وأراد دفع كليت بعيداً لكن حركاته جعلت كليت يمسك به بقوة أكبر
: " مممم... كليت..."
أدرك شين سيوي فجأة أنه لن يتمكن من تقبيل كليت بعد الآن في المستقبل لأن التقبيل يتطلب إزالة القناع
وبمجرد إزالة القناع
سيكون تحت رحمة كليت دائماً
لحسن الحظ في تلك اللحظة رن جهاز الاتصال الخاص بكليت
اخيراً على استعداد للتخلي عن شين سيوي ضغط كليت على زر مكبر الصوت بفارغ الصبر : " ماذا ؟"
ظهر صوت مالكين : " لقد اقترحت معلمتي خطة أخرى
بدلاً من إزالة الشريحة ، يمكننا أن نحاول حجب إشارة الشريحة . هل تريد تجربتها ؟"
نظر الاثنان إلى بعضهما البعض
وسأل كليت: " هل الأمر خطير ؟"
مالكين: "في أي وقت تفتح فيه الجمجمة ، سيكون هناك بعض المخاطرة ، لكن هذه الخطة بها مخاطرة أقل
هناك احتمال بنسبة عشرة بالمئة ألا يستيقظ المفاوض "
صمت كليت
وبالحكم من خلال تعابير وجهه ، ربما لم يكن يريد المخاطرة ايضاً
شين سيوي: " أعتقد أننا نستطيع فعل ذلك ، ما رأيك ؟"
وبالمقارنة مع السابق
فقد تم بالفعل تقليل المخاطر بشكل كبير
مما يجعلها حل وسط
كليت ما زال لم يستجب
عندما فقد شين سيوي الأمل
تحدث كليت فجأة " دعنا نفعل ذلك "
شين : " هل أنت متأكد ؟"
كليت : " لقد قمت بتسوية ، والآن حان دوري "
على الرغم من أنه قال ذلك
إلا أن كليت تمسك بشدة بشين سيوي
ومن الواضح أنه كان متردد في تركه
ضحك شين سيوي ومد يده ليضغط على خد كليت : " أنت لا تزال لطيف "
أغلق كليت جهاز الاتصال
ونظر إلى شفاه شين سيوي : " هل باستطاعتنا المتابعة ؟"
أثار شين سيوي الحاجب
تظاهر برفع رأسه ، لكن عندما اقترب كليت ، ارتدى قناعه وقفز من السطح : " دعنا نعود ونستعد للجراحة "
كانت قوست كبيره جدًا في السن بحيث لن تتمكن من إجراء الجراحة بنفسها
لذلك تولى مالكين زمام المبادرة في غرفة العمليات
ومع ذلك
تمت إضافة العشرات من الكاميرات إلى الاستوديو حتى تتمكن قوست من تقديم التوجيه على الفور
نادت قوست : " كليت " ظهر الإسقاط المجسم لـ قوست وتابعت : "من الأفضل أن تجلب لي المياه خلال السنوات الثلاث القادمة "
كليت: "سنتحدث عن الأمر بعد نجاح الجراحة "
استلقى شين سيوي على الكرسي الجراحي
يستمع إلى محادثتهما
: " ما هو شعورك ؟" قام مالكين بحقن المخدر ببطء في فروة رأس شين سيوي
شين سيوي: "بخير "
قاموا أولاً بتخدير منطقة فروة الرأس بحيث عندما يكون شين سيوي تحت التخدير العام ، لن يستعيد جلده مرونته بشكل لا يمكن السيطرة عليه ، مما يجعل من المستحيل إجراء العملية
وبعد فترة ضغط مالكين على المنطقة المُخدرة وسأل: هل تشعر بأي شيء ؟
شين سيوي: " لا "
: " حسنًا " أخذ مالكين نفس عميق : " الآن يأتي الجزء الحاسم "
اخذ قناع التخدير وغطى فم وأنف شين سيوي
ثم التفت إلى الصورة المعروضة لقوست : "شيفو ، ارجوا ان تعتني بنا
هذه هي المرة الأولى التي أقوم فيها بإجراء مثل هذه الجراحة الكبيره . إذا نجحت ، فسأضطر إلى تغيير لقبي من " اليد السحرية " إلى " السيد السحري ". أما بالنسبة لرسومي..."
وقف كليت وقاطع مالكين بفارغ الصبر : " أوقف هذا الهراء"
" سعال ، سعال "، رفع مالكين السكين الجراحي وأخذ نفس عميق آخر : " انا متوتر . إذا ارتكبت أي أخطاء ، الأخ الأكبر ، من فضلك لا تلومني
إن خطر هذه الجراحة بحد ذاتها مرتفع للغاية "
جعد كليت جبينه
معبراً بوضوح عن رغبته في لكم شخص ما
مالكين: " حسنًا ، سأتوقف عن الحديث "
تم استبدال الأكسجين بغاز مخدر
وسرعان ما شعر شين سيوي بأن وعيه أصبح غير واضح
ارتفع قلق كبير في قلبه
وفي تلك اللحظة
أصبح شين سيوي خائف فجأة
ماذا لو فشلت الجراحة ؟
إذا لم يتمكن من الاستيقاظ ، ألن تكون هذه آخر مرة يرى فيها كليت ؟
مع أخذ هذا في الاعتبار ،
قاوم شين سيوي النعاس ونادى بصوت منخفض : " كليت"
: " ما الخطأ ؟" سأل كليت على الفور وكان تعبيره متوتر
: " هناك شيء نسيت أن أخبرك به
في الواقع، اسمي... اسمي الحقيقي هو شين سيوي..."
أخيراً
بعد أن نطق بهذه الكلمات
أغمض شين سيوي عينيه بإحساس الراحه
لم يرى أنه بعد أن انتهى من التحدث ، أصيب كليت بالجنون واندفع إلى الأمام وأمسك مالكين من ياقته
وطالبه بإيقاف الجراحة
يتبع ...
تعليقات: (0) إضافة تعليق