Ch74
نائم ...
من الممكن سماع صوت الرسوم المتحركة
في مكان ما
هذا صوت سبونج بوب سكوير بانتس الذي أحبه كليت
شخص ما بجانبه يتنفس بثبات
وكان يشعر بالدفء يأتي عبر الهواء
فرك شين سيوي عينيه واستيقظ وهو يشعر بالنعاس
ليجد نفسه يرتدي رداء حمام أبيض ويتكئ على كتف كليت
فجأة وجد المشاهد المألوفة من ذكرياته أمام عينيه ،
وبدت كل التفاصيل حقيقية بشكل لا يصدق
سأل شين سيوي في حيرة : " هل غفوت ؟"
تذكر أنه قبل ثانية واحدة فقط قد غرق في أعماق البحر ، فكيف انتهى به الأمر فجأة في شقة كليت ؟
إذا كان يتذكر بشكل صحيح
كان ينبغي أن يتم تدمير هذه الشقة منذ فترة طويلة
: " نعم " نظر كليت بشكل عرضي إلى شين سيوي ثم أعاد نظرته إلى التلفاز : " إذا كنت متعب ، اذهب إلى السرير "
تمامًا كما في ذكرياته ، كان كليت عاري الصدر لأنه أظهر للتو وشمه لشين سيوي
بدا الأمر كما لو أن الزمن قد عاد إلى تلك الليلة التي مضت قبل خمس سنوات عندما التقى شين سيوي وكليت في حمام الخدمة الذاتية وحمله كليت إلى المنزل
كان التجول عبر الزمن مع الذكريات المستقبلية في الماضي أمر مثير للاهتمام
عانق شين سيوي ركبتيه ، وأمال رأسه ، ونظر إلى صدر كليت : " لماذا قمت وشم منقذك على أنه غوريلا ؟"
نظر كليت إلى شين سيوي في حيرة ، ومن الواضح أنه لم يفهم من أين جاء مصطلح ' المنقذ '
لأنه في ذلك الوقت ، لم يكن قد أخبر شين سيوي بقصة منقذه بعد
سأل شين سيوي مجدداً : " هل تعتقد أنني أبدو مثل الغوريلا ؟"
عبس كليت وسأله : " عن ماذا تتحدث ؟"
: " أنا أقول ..،" توقف شين سيوي عمدًا لإثارة فضول كليت : " أنا منقذك ، أيها الشقي الصغير "
كانت عيون كليت مليئة بالحذر وكأنه يقول 'ما الخدعة التي تلعبها الآن؟ '
عند رؤية رد الفعل هذا
لم يستطع شين سيوي إلا أن ينفجر من الضحك
قام بتمديد أطرافه على مهل
وانقض على كليت على الأريكة
ثم انحنى للخلف ليلتقط خنجر من الغمد الجلدي الموجود على ساق كليت وقال : " ها أنا أعطيك هذا الخنجر "
: " كيف علمت بذلك...؟" سأل كليت بشكل مثير للريبة
: " لقد أخبرتك ...،" رمش شين سيوي عينيه بشكل هزلي بينما كان يريح ذقنه على صدر كليت القوي : " يا زوجي "
أراح ذقنه على صدره القوي ،
وكان يشعر بوضوح بنبضات القلب المتسارعة
حدق كليت بصراحة في شين سيوي
واستغرق الأمر ثانيتين للرد
عقد حاجبيه وسأل: " ما بك ؟ "
:" ألست سعيدًا بمناداتك بزوجي ؟" انحنت شفاه شين سيوي بابتسامة باهتة
لو كان كليت المستقبلي ، لكان من المحتمل أن ينقض عليه الآن أليس كذلك ؟
ولكن من ناحية أخرى
كان أداء كليت " الماضي " مذهل
حتى في مواجهة الجمال ظل هادئ
كليت بنبرة غير صبوره : " لذا أتيت باسم التفاوض فقط لإغرائي ؟"
رفع شين سيوي حاجبه : " ماذا تقصد بـ "فقط من أجل"؟"
إذن اتضح أن كليت كان يعتقد دائمًا أن مهمته هي استخدام أساليب الإغواء ؟
شين : " ألست أناني جدًا أيها الشقي الصغير ؟" قام شين سيوي بوخز خد كليت بالسبابة
طور شين سيوي عاطفة غامضة تجاه كليت في تلك اللحظة بالذات ، عندما شاهد الرسوم المتحركة معه وأظهر له كليت وشمه
أما فيما بعد ،
عندما قاتلوا ذئاب الصحراء معًا ، فقد أدى ذلك إلى تضخيم المودة بنسبة 1% إلى 50%
ومع ذلك ، عندما علم شين سيوي أن كليت كان الطفل في ذلك الوقت ، انخفضت نسبة الـ 50% إلى 0% لأنه لم يكن مهتم بملاحقة أي شيء مع الطفل الذي أنقذه في ذلك الوقت
ولكن بعد ذلك ، طور شين سيوي مشاعره تجاه كليت لسبب غير مفهوم وانتهى به الأمر معه
كان الأمر كما لو أن القدر قد رتب الأمر
حيث قام بمحو عملية الانتقال من 50% إلى 0% من قصة حبهما ، وقفز شريط التقدم مباشرة من 50% إلى 100%
: " ذئاب الصحراء ؟" نظر كليت إلى شين سيوي في ارتباك تام : " ولماذا تناديني دائمًا بـ "الشقي الصغير"؟
كيف تعرف عن الخنجر ؟"
: " لقد أخبرتك ، أنا من أنقذك في ذلك الوقت ."
توقف شين سيوي عن مضايقة كليت وغير شعره الأشقر وعينيه الزرقاوين إلى لونه الأسود الأصلي
ثم في نظرة كليت المندهشة قبّل شفتيه
— يبدو أنه كان يحلم بالفعل
كل التفاصيل كانت تماماً كما هي في ذكرياته ، باستثناء غياب قناع الأكسجين الخاص به
كليت قبّل شين سيوي ،
وغمرهم شعور خانق
أصبح وعي شين سيوي ضبابي تدريجياً ،
وتحولت الغرفة الدافئة مرة أخرى إلى مياه البحر الباردة ، وتسبب الألم الشديد في فتح عينيه فجأة
: " شين سيوي!"
وفي مياه البحر شديدة السواد
اخترق ضوء القمر الخافت حطام الطائرة
وانعكس على هيئة كليت غير الواضحة
شعر شين سيوي بجسده يغرق بينما سبح كليت تجاهه بكل قوته
كانت الغريزة الأولى التي استيقظت في عقله الواعي هي التنفس ، مثل طفل يشتاق إلى حليب أمه – لقد كانت استجابة طبيعية
ومع ذلك ، بمجرد أن حاول شين سيوي توسيع صدره ، استنشق كمية من مياه البحر المالحة
ظهرت فقاعات عديدة من فمه ،
مما أدى إلى إزالة آخر بقايا الهواء من رئتيه
مد ذراعه من الألم نحو كليت ،
وعندما وصل الشعور بالاختناق إلى حده ،
أمسك كليت أخيرًا معصمه وسحبه إلى حضنه
ضغطت شفاههم بإحكام على بعضهم البعض
والهواء المتدفق من فم كليت خفف من اختناق شين سيوي
في النهاية كان لا يزال بحاجة إلى كليت لإجراء التنفس الصناعي عليه
وطفى الجسدان في المياه العميقة ،
لا يغرقان ولا يرتفعان
خوفًا من نفاد الأكسجين من كليت
دفعه شين سيوي بعيدًا في الوقت الحالي
وحاول حبس أنفاسه
بمجرد أن غطس تحت الماء ، وصل على الفور إلى الحد الأقصى ، وظهرت الملامح التي تعبّر عن مدى ألم شين
اقترب كليت بسرعة وقبّل شفتيه مرة أخرى
في تلك اللحظة أدرك شين سيوي أن هناك خطأ ما
كيف من الممكن لكليت أن يتنفس تحت الماء ؟
لقد لاحظ ، وبالفعل ، كان هذا هو الحال - كان كليت يتبادل الهواء باستمرار معه
كان شين سيوي يعتقد دائمًا أن جسده كان استثنائي
لكنه لم يتوقع أن يكون كليت ، وهو مارج متطور ، مثيرًا للإعجاب إلى هذا الحد
كان أعماق البحار بلا شك منطقة تابعة لكليت ،
وهو ما يفسر عدم اعتماده على أي معدات للاقتراب من محطة الطاقة الأساسية الواقعة على عمق أكبر
بعد فترة من الوقت
اخذ كليت شين سيوي إلى السطح
كان الهواء النقي الثمين يملأ محيطهم ،
ولكن بسبب ضغط الماء
لا يزال شين سيوي يعاني من بعض صعوبة في التنفس
كليت : " هل أنت بخير؟"
: " نعم ." أصبح وجه شين سيوي شاحب ، وشفتيه أرجوانية قليلاً
نظر إلى حطام الطائرة المتناثر وكبت الألم : " نحن على قيد الحياة ..."
بمجرد أن انتهى من التحدث ، نظر كليت خلفه فجأة ، ورأى مياه البحر وقطب جبينه : " انت تنزف .."
لقد شعر شين سيوي بذلك في وقت سابق ؛ كان ظهره يؤلمه بشدة ، مع ألم مسيل للدموع وإحساس لاذع بسبب مياه البحر
تغير كليت إلى الجانب ، ومال لرؤية ظهر شين سيوي ، وأصبح تعبيره مظلم : " أنت مصااب بشدة ! "
: " خطير ؟"
زم كليت شفتيه وظل على وجهه متجهم ، ولم يتفوه بكلمة واحدة
عند رؤية تعبيره خمن شين سيوي أن ظهره يجب أن يكون في حالة من الفوضى الدموية
ولكن لم يكن هناك وقت للقلق بشأن ذلك
لاحظ شين سيوي فجأة ظل اسود يقترب منهم من تحت الماء وسرعان ما نكز ذراع كليت ، و أعصابه متوترة : " هناك وحش بحر "
على عكس توتر شين سيوي نظر كليت إلى الأسفل وقال: " إنه ليو "
: " ليو ؟"
وسرعان ما خرج من الماء دولفين بحجم سفينة كروز ،
حاملاً الاثنين إلى موقع أعلى بعيدًا عن البحر
شعر شين سيوي باللمسة الزلقة في راحة يده ونظر إلى كليت غير مصدق : " أنت تعرفه ؟"
: " نعم " لم يقل كليت الكثير : " دعني أرى ظهرك "
حاول شين سيوي جمع الجزيئات المرنة المتناثرة على ظهره ، لكنه شعر بمقاومة ، كانت الجزيئات تعود لمكانها بوتيرة بطيئة على نحو غير عادي
لكن شعر أنها كانت توقف النزيف وتمنعه من فقدان المزيد من الدم
: " هل تؤلمك ؟"
هز شين سيوي رأسه : " إلى أين يأخذنا ؟"
الاتجاه الذي يتجه إليه الدولفين لم يكن نحو شجرة الحياة
كليت: "دعنا نترك هذه المنطقة أولاً
أنت تنزف ،
وسوف تجذب الوحوش المتعطشة للدماء "
شاهد شين سيوي حطام الطائرة المقاتلة وهو يبتعد
وبعد فترة وجيزة
شعر شين سيوي أخيرًا بإحساس الراحة بعد تخطي الأزمة
نظر إلى شجرة الحياة المظلمة من بعيد وسأل: " كيف يمكنك التنفس تحت الماء ؟"
: " أنت تعلم أنني لست شخص عادي "
كليت وهو يحمل شين سيوي بين ذراعيه
مما سمح له بالاتكاء على صدره
وبدون مياه البحر
خف الألم في ظهر شين سيوي
استرخى وقال: " إذاً أنت أكبر وحش غير عادي"
:" إذا كنت وحش ..." انزل كليت نظرته نحو شين وبدا صوته العميق فوق شين سيوي : " فأنت مثلي "
في هذا العالم ...
لا يمكن أن يكون هناك كليت آخر ...
ولا شين سيوي آخر ...
:" ارتباط مثالي ، هاه؟" لم يستطع شين سيوي إلا أن يبتسم لكنه تسبب بتحريك ظهره ، مما جعله يتألم
عبس كليت : " ابقى ساكن ، لا تضحك ولا تتكلم ! "
: " لا بأس " انحنى شين سيوي على صدر كليت : " أريد أن أتحدث إليك "
لكن كليت لم يستجب ومن الواضح أنه أراد أن يستريح شين سيوي بشكل صحيح
ارتفع القمر في السماء ببطء إلى ذروته وهبط نحو البحر ، وألقى انعكاس مشرق في الماء
زينت النجوم اللامعه المشهد الليلي الهادئ على البحر
شين : " عندما فقدت الوعي قبل قليل ،
شعرت وكأنني عدت خمس سنوات إلى الوراء ،"
استراح شين سيوي لفترة من الوقت ثم تحدث مرة أخرى : " لقد دعوتك بزوجي ، هل يمكنك تخمين رد فعلك ؟"
: " ماذا ؟" رفع كليت حاجبيه متفاجئ ، ويبدو أنه لم يكن قلق بشأن سؤال شين سيوي بل بشأن ما ناداه به
ضحك شين سيوي : " قلت أنني مجنون "
: " لقد كان المجنون" أشار كليت إلى نفسه منذ خمس سنوات : " قلها مجدداً "
شين سيوي بتكاسل: " آه... ليس لدي الطاقة "
: " شين سيوي ! " ضيّق كليت عينيه ورأى من خلال نية شين سيوي : " هل تتعمد مضايقتي مجدداً ؟"
: " من الممتع مضايقة الأطفال ، أليس كذلك؟"
: " كم مرة يجب أن أقول أنني لست طفل ؟" أظهر وجه كليت بوضوح استياءه : " لا تظن أنني لا أستطيع فعل أي شيء لك لمجرد أنك مصاب "
كان شين سيوي يعتمد بالفعل على إصابته . فقال بلا مبالاة: " لا تلمسني ! ، وإلا يمكنني أن أبدأ بالنزيف في أي وقت ~ "
كليت: "..."
: " طفل يبلغ من العمر ثلاثين سنه ~ " دفع شين سيوي حظه
: " شين سيوي ! "
رفع شين سيوي زاوية شفتيه وكانت عيناه مليئة بالتسلية :
" حسنًا ، لن أضايقك بعد الآن . لقد أصبح المكان مُضاء ."
تابع كليت نظرة شين سيوي ورأى أن الممر العمودي في وسط شجرة الحياة قد أُضيء
يبدو أن الألواح الشمسية الموجودة في المستوى الأعلى قد استوعبت أخيرًا الحد الأدنى من الطاقة ، مما تسبب في بدء تشغيل الممر الأساسي
الان الفجر
سحب كليت نظرته ونظر إلى شين سيوي بين ذراعيه : " هل هناك شيء آخر يمنعنا من الزواج الان ؟"
فكر شين سيوي للحظة : " لا، ليس هناك "
يتبع ...
صورة لمالكين و لايشي 💛💛
*


تعليقات: (0) إضافة تعليق