Ch11 | لا تدنس مشاعرنا
كَان المُهجع يَعمُ بالهدوءِ بعد أن أطفاءت ألاضواء فِي الليل،
مما سَيجلعُ اي صَوتٍ صَغيرٍ أكبر فينقل بسرعة إلى آذانِ الناس.
فبالإمكانِ سَماع أصوات الرياح خارج النافذة بوضوحٍ، ناهيك حتى عَن صوتِ الوسادة المجاورةِ لراسك.
لكن عَلى ما يبدوا لو شون لَم يسمعه بوضوحٍ، "مَاذا قُلت؟"..
فقام يي ياو بِتكرار أقواله بِنبرةٍ هادئة، "قُلت، لا أحبُ النوع هَذا من التفاعلات،
هو يَبدوا غريب، علينا أن نقوم بِفعله بَشكل أقل مِن هذا، ونقوم بالتفاعل بطبيعية كما أعتدنا سابقاً ان نفعل"
كانت فكرة يي ياو بسيطة للغاية.
كان بِحاجة للتحكمِ بتصرفاتهِ كِي لا يُكشف عن هيئة مشاعره الحقيقية،
ولَكن خِلال تِلك الاوقات،
لَم يكن سوء يَتصرف فِي كَثيرٍ من الاحيان دون أية تفكير وغالباً يَخرجُ مِن مسارِ سيطرتهِ على أفعالهِ.
مَاذا لِو فِي أحد الايام، وبسبب حَرارةِ اللحظة، سينتهي بهِ الامر بتقبيل لو شوان بِينما الاخرُ كَان يُساعده عَلى القذف؟
ولتجنب الوقوع بمثلِ هذه الاخطا، كان مِن الافضلِ بِكل بساطةِ قَطعُ جذورها.
لِذا الآن كَان مِن الضروري التَقليل مِن سلوكِ مُساعدة بِعضنا عَلى 'القذف'،
وهَو مَا كَان بالفعلِ جِيد جداً، فِبعد كُل شيء، بتوقعهِ،
اذا جاء يَوماً لم يَكن به قادرا على السيطرة عَليه بَعد الآن، فسيحتاج للابتعادِ عَن لو شون بِطرق اخرى كَثيرة.
لَم يَقل لو شون شَيء، لكن دَفعه يي ياو بِلطف، "هَل سَمعت ما قُلته"؟.
بمجردِ أن تَم دَفع لو شون بواسطةِ يي ياو، بدا وكأنه أستيقظ مِن حُلمٍ وعانق خُصر يي ياو بأحكامً.
تَم قَمعُ صَوت لو شون، وتَدفق مِنه أسرع بِكثير مِن المُعتادِ،
وأبان عن قَلقهِ، :"الم تُحب ذلك؟... هَل السبب كَوني لَم أجعلك مُرتاحاً؟.... سأحسن مَهارتي مُستقبلاً،
وبجوار ذَلك كانت هاتهِ مَرةِ الاولى فِي مُساعدةِ شخصاً اخر على القذفِ، يَجب أن تبوم بأعطائي وقت لاتحسن، صحيح؟".
يي ياو، "لَم يَكنُ ذلك الهَدف...؟".
نَادراً ما قُطع يي ياو في حديثهِ مِن قَبل لو شون،
لكنه واليوم قاطعه واستمر فِي أقناعه، :"أم أنك تَشعر بتعبٍ مِن مساعدتي؟
ثُم فِي المرةِ التالية يُمكنك فَقط اعطائي بَعض اللمساتِ الغَير رَسمية، لَن يؤثر هذا عليك"
"..."، لَم يكن عِند يي ياو ما يَقوله عن أنعدامِ مَقدرة لو شون عَلى التَركيز بتلك النقاط الرئيسيه،
لذا لَم يتسطع سوى التأكيد، :"لِيست هَذهِ بمشكلةٍ، تستطيع فَقط البحث أو السؤال،
لا يستطيع الكَثير من الناس قُبول الاخرين لِيفعلِوا شيئاً كهذه الاشياء الخاصه لاجلهم ، وانا مَثلهم لا أحب ذلك".
"هل أنت حقا لا تحب ذلك؟" سأل لو شون فجأة.
مَلك لو شون حَدسِ حاد جداً فِي بعض الاوقات،
فَتجنب يي ياو الموضوع بهدوءٍ، "لَقد فكرت بالامرِ بعنايةٍ، وهذه الاشياء التي تَخص الاجزاء الخاصة،
مِن الافضل أن تُفعل مِن قبل شَريك زواجي، والا فأنه ليس بمناسب،
وهذا يُنطبق عَليك ايضاً، يُمكنك القول بأنني شَخص متحفظ".
لَم يأتِ يي ياو لِيُناقش مسالةٍ بلا جدوى كهذهِ مَع لو شون،
ولَكن فَقط لابلاغهِ، بَعد الحديث، ربت عَلى ذِراعِ لو شون بِشكل مُريح،
"حَسناً، لقد تم تسوية ذَلِك بَعد ذلِك، أذهب للنوم، لا تُفكر كَثيراً بالامرِ، ليلةٍ سعيدة".
مرة أخرى، عَم الهدوء الغرفة، خلال فصل الخريف عندما لم يكن هناك تدفئة،
غطى الجميع أنفسهم بألحفة سميكة. يمكن لشخصين مستلقيين على سرير واحد، متجمعين تحت لحاف سميك،
أن يشعرا بسهولة بالراحة والنعاس الذي لم يكن متاحا في الصيف.
كان من الأسهل النوم بعد الاسترخاء مرة واحدة، ولم يكن يي ياو استثناء
استراحت جبهته على كتف لو شون، وتساول تنفسه تدريجيا.
لقد نام يي ياو.
وبالمقابل، لَم يستطع لو شون النوم مطلقاً!
قَد تَمزقت للتو سعادته التي كان يَشعر بِها لاول مَرة مُنذ وقت لِيس ببعيد، ودون أية رحمة.
اختفت سعادته.
بالطبع، من المنطقي أيضًا أن يحصل على مساعدة الآخرين للقذف والاستمرار في الاستمتاع بهذا النوع من السعادة.
تخيل لو شون للحظة، وأصبح وجهه غاضبًا ومشمئز.
عندما فكر في رجال آخرين يلمسون "صغيره"، شعر بالاشمئزاز والغثيان.
فقط يي ياو لم يجعله يشعر بالاشمئزاز، بعد كل شيء هم أفضل الأصدقاء.
فَقط يي ياو، أستطاع جعله يَشعر بسعادة مُساعدة بعضهما بالقذفِ.
تحرك لو شون قليلا، وعانق الشخص بين ذراعيه، وفي الوقت نفسه دفن رأسه في رقبة يي ياو وأخذ نفسا عميقا.
لقد رأى مثل هذا المشهد الجيد، كيف يمكن أن يكون على استعداد للتراجع؟
شَريك زواج؟، اوه، أممكن للشخص المتزوج فَعل اشياء لا يَستطيع هو فعلها؟ أي نوع من انواع المنطقِ هذا؟
كان حدس لو شون أكثر حرصا عندما واجه الأمور المتعلقة بيي ياو.
أخذ لو شون نفسا عميقا مرة أخرى واستنشق رائحة يي ياو في قلبه.
شعر... كان يي ياو يتجنبه ويتراجع عنه.
لم يرغب يي ياو في تحسين علاقته به.
في الأيام القليلة التالية، كان لو شون مكتئبا.
لَم يَكُن يَظهر أكتئابه هَذا أمام يي ياو، لَكنهُ كان ذو وضوح حين يُصبح لو شون لوحده،
مما أصاب زُملاء لو شون بالخوف الكَبير،
لدرجةِ أنهم لم يجرؤوا عَلى الجلوس بالقرب منه.
في ذلك اليوم، كان لدى لو شون فصل في المساء،
وكان لدى يي ياو أيضا الكثير من الواجبات المنزلية للقيام بها، لذلك انفصلوا للقيام بمهامهم.
فبعد فترتين من الانفصال، وفي طريق العودة إلى المهجع بعد المدرسة، تلقى لو شون مكالمة.
مكالمة هاتفية من والدته.
عبس لو شون وذهب إلى مكان منعزل لالتقاط المكالمة.
بعد بضع كلمات من التحية، أوضحت والدة لو شون أخيرا نيتها،
"لو شون، سمعت ... ذهب شياو يي لمقابلة فتاة قبل بضعة أيام، وقبل أن يتمكنوا من إجراء محادثة جيدة،
ذهبت وطاردتها بعيدا؟"
رفع لو شون حاجبيه وابتسم بازدراء، "من أخبرك بهذا؟"
أستجوبته والدته بِغضب، "فَقط قُل لي أكان ذلك صحيح؟"
أجابها لو شون، :"نَعم، ومابه الامر؟ لَقد أخبرني بأنه لَم يكن ينوي المواعدة قَبل التخرج".
كانت هاتهِ الاجابة ذاتيةٍ للغاية، لدرجة جَعلت والدة لَو لا تتحدث لفترة مِن الوقت،
بَعد توقفها المؤقت تابعت قائلة، :"الا تعتقد أنه من الوقاحه فِعل شيئاً كهذا؟
أبتسم لو شون، ثُم ضَبط أبتسامتهُ، :"أنا لستُ بالرجل النبيل،
وليس وكأن هذا يومك الاول بمقابلتي، لا تقومي بالقلق حول أمر كهذا، فعلى أية حال،
لا يمكنني الوقوف على أهبة الاستعداد، لرؤيته يخرج ويواعد فتيات أخريات".
كانت والدة لو صامته لفترة طويلة مجدداً، :"هل تُحبه؟ وترغب بمواعدته؟ أخبرك والدتك الحقيقه،
لن أقوم بلوكك".
عبس لو شون في الحال، "حتى لو كُنتِ أنتِ، لا يمكنك تدنيس علاقتنا بهذه الطريقة."
كيف يمكن أن تكون مشاعره مع يي ياو ضحلة جدا؟!
والدت لو، "..."
ما هذا الشخص غَريب الاطوار الذي قُمت بأنجابه؟
تَنهدت والدت لو، "لو شون، القديسون لديهم أيضاً أعصاب، يَجب أن تَملك حُدود فِي علاقتكم كأصدقاء،
إِذا كُنت تتحكم بهذا الشكل كَثيراً، فلربما لَن يَرغب شياو يي باللعبِ مَعك مُستقبلاً".
لم يتحدث لو شون.
قالت والدة لو شون،:"ربما لا تريد الاستماع إلى هذه النصيحة، لكنني آمل أن تفكر في الأمر،
لا تصلوا إلى النقطة التي لا يمكنكم فيها حتى أن تكونوا أصدقاء بعد الآن وبدلا من ذلك تصبحوا أعداء."
رفع لو شون رأسه ونظر إلى مصباح الشارع البرتقالي الساطع فوق رأسه.
أشرق الضوء الأصفر على وجهه، لكنه فشل في تدفئة ملامحه الوسيمة.
أكان سَببب تَباعد يي ياو ورفضه لكونه كان مُسيطراً جداً ومستبد؟، وذلك جعله غير سعيد..
لوى لو شون شفتيه بلا تعبير، "أنت على حق، لا أستطيع... جعلهُ يكرهني."
لم يعد لو شون إلى المهجع، كان يشعر بالملل الشديد،
ولم يرغب في مواجهة يي ياو عندما كان في مزاج سيء، لذلك قرر الذهاب في نزهة.
أرسل رسالة إلى يي ياو يقول إنه لن يعود في الوقت الحالي، لذلك تجول لو شون خارج المدرسة.
لم تكن جامعتهم في منطقة وسط المدينة.
بعد مغادرة بوابة المدرسة، كان هناك عدد قليل جدا من الناس وكان الجو هادئا.
سار لو شون ورأسه لأسفل وسار ضد الرياح الباردة،
محاولة للتنفيس عن مزاجه السيئ من خلال التجول بلا هدف.
لم يكن على علم كم من الوقت كان يمشي، توقف لو شون فجأة واستدار.
خلفه، كان عدد قليل من الناس يتابعونه.
بدا هؤلاء الأشخاص القلائل مثل الأوغاد،
وكانوا يرتدون نظارات شمسية في الليل، وكانوا يرتدون ملابس سيئة للغاية.
في هذا الطقس البارد، تم سحب أكمامهم، وكشفوا عن الأذرع الموشومة بالداخل.
"اللعنة، هل لاحظت أخيرا مجموعتنا؟"
"أنت بالتأكيد لا تبدو وكأنك تعاني من نقص في المال منذ أن نشأت هكذا، أليس كذلك؟،
هل يمكننا اقتراض بعض المال لإنفاقه؟"
"لا تكذب علينا وتقول إنك لا تملك المال، حذائك ليس رخيصا. كن جيدا وسلم كل المال!"
أراد لو شون أن يضحك قليلا. فقط عندما كان في مزاج سيء،
قدمت له بعض أكياس اللكم البشرية نفسها. كان هذا حقا هدفا ممتازا للتنفيس عن غضبه.
رد لو شون بتكاسل "ما هو عمرك بالفعل؟ من لا يزال يحمل النقود معه؟".
قال ، "إذا لم يكن لديك نقود، فقم بمسح الرمز ضوئيا على هواتفنا! حول كل الأموال الموجودة في بطاقتك إلينا!"
ابتسم لو شون وأخرج هاتفه المحمول، "ثم أخرج هاتفك المحمول ودعني أمسحه ضوئيا."
قال زعيم العصابة وهو يسير إلى لو شون بهاتفه المحمول،
"صحيح، إذا استطعنا التواصل بشكل جيد، فلن نضربك، انت فقط تمسح هذا الرمز - آه!"
ركل لو شون رجل العصابات الرئيسي على بطنه، وأخرج على الفور صرخة من الألم،
وفي الثانية التالية، ألقي به على الأرض بسقوط من الكتف إلى الكتف.
بالنظر إلى أن الوضع لم يكن جيدا،
أراد البلطجية المتبقيان القتال بعد الهرب، لكنهما لم يتمكنا من القتال، ولم يتمكنا من الفوز حتى لو ركضا.
في النهاية، تعرضوا جميعا للضرب على الأرض في الفوضى،
وسقطوا على الأرض واخرجوا آهات الم بصوت عال.
داس لو شون على ظهر أحدهم، وشعر بتحسن كبير.
بالنظر إلى الأشخاص الذين سقطوا على الأرض، كان لديه فكرة فجأة.
لم يستطع السيطرة على حياة يي ياو كثيرا، وإلا فإنه سيثير اشمئزاز يي ياو بسهولة.
ولكن ماذا لو وجد خُطةٍ بديلة لجعل يي ياو يأخذ زمام المبادرة لمتابعته،
بدلا من الخروج في موعد بمفرده مع الآخرين؟
على سبيل المثال ... لقد أصيب، ولم يستطع المشي بمفرده، وكان بحاجة إلى شخص يعتني به؟
نشأ شعور بالإثارة بداخلهِ، وكانت أطراف أصابعه تهتز.
لقد أفسد ملابسه، ووجد زاوية مناسبة لالتقاط صورة للفوضى،
ونقر وأرسلها إلى يي ياو.
على الفور، اتصل به يي ياو مرة أخرى.
أخذ لو شون نفسين، وبدا صوته مترددا،"إنا، لقد تعرضت للسرقة ...
قالوا إنني أبدو كرجل غني وأرادو أن يسرقوا مني أموالي.، لم أمارس الرياضة منذ فترة طويلة،
لذلك اعتقدت أنها فكرة جيدة أن أركض لبعض الوقت في الليل، لم أكن أتوقع ..."
على الهاتف، تدفق قلق يي ياو وقلقه إلى قلب لو شون مثل جرة من العسل اللزج،
مما جعله يشعر بأن الحمقى المرمين على الأرض كانوا ممتعين للغاية للعين.
كان يي ياو قلقا عليه، هل كان هناك أي شيء أفضل من هذا؟
همس لو شون، "هناك الكثير منهم. على الرغم من أنني فزت،
إلا أنني ما زلت مصابا بعض الشيء. ساقي تؤلمني، هل يمكنك أن تأتي لاصطحابي؟"
عند سماع يي ياو يجيب دون تردد، امتلأت عيون لو شون بالرضا.
"حسنا، سأرسل لك الموقع."
بعد الانتهاء من المكالمة، نظر لو شون إلى الأشخاص المذهولين المستلقين على الأرض،
وتغير وجهه على الفور، وقال ببرود، "ما الذي تنظر إليه؟ أم أنك تنتظرني لأضربك مرة أخرى؟"
"نحن ذاهبون، نحن ذاهبون، ذاهبون الآن!"
اختفت تقرحات العين، وسار لو شون ببطء إلى شجرة.
قبل وصول يي ياو،
اضطر إلى إصابة بعض الأماكن على جسده قبل أن يتمكن من السماح ليي ياو برعايته بشكل مبرر.
لكن لا ينبغي أن يكون الأمر أكثر من اللازم، خدماته لا يجب ان تتعب يي ياو أثناء الاعتناء به.
يجب فهم هذه الدرجة جيدا.
ثم يمكنه بيع البؤس علنا، والتشبث بيي ياو كل يوم، والاستمرار في تعزيز علاقته مع يي ياو.
——–يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق