Ch18 | فترة الابتعاد
: " أنت..."
شعر يي ياو أن كل شيء غير حقيقي مثل الحلم :
" مد يده لقرص وجه لو شون ورأى لو شون يبتسم
واستوعب أن أن كل شيء واقعي : " لماذا أنت هنا ؟"
: " لماذا تسأل ؟
بالطبع لأنني اشتقت إليك وسافرت إلى هنا عن قصد
" ترك لو شون الشخص وتابع بفخر:
" لقد هرعت عمداً لرحلة الساعة السادسة هذا الصباح "
إن اللحاق برحلة في الساعة 6 صباحاً يعني الاستيقاظ مبكراً ،
و لو شون سيكون متعب بعض الشيء حتماً ،
ولكن هذا التعب لم يكن يستحق الذكر مقارنة بفرحة رؤية يي ياو
عند رؤية يي ياو يقف أمامه حقاً الآن ،
قلب لو شون الذي شعر بالفراغ منذ لحظة
انفصالهم امتلأ مجدداً
أمسك بيد يي ياو وسأل مجدداً : " هل اشتقت إلي ؟"
يي ياو بهدوء : "... اووه "
لا يمكن قمع الابتسامة على وجه لو شون ،،
لم يرى الآخر لفترة طويلة و أراد حقاً أن يعانق
يي ياو ولا يتركه ،
{ أو لاحقاً ، يمكن أن نحضن بعض على السرير ونتحدث ،،
أو لا نستلقي ،
بل سأجلس على كرسي و يي ياو سيجلس في حضني ! ،
سنتحدث ونتواصل وجهاً لوجه ! }
شعر بالسعادة الشديدة وكان قلبه دافئ
بمجرد التفكير في الأمر ،،
تجرأ لو شون فقط على التفكير في الأمر في الوقت الحالي ، ووضع ذراعيه حول كتف يي ياو على طول الطريق لشراء الخل ،
ثم تبع يي ياو إلى المنزل
ضغط لو شون على رقم الطابق في المصعد حيث يقع
منزل يي ياو ، ثم ضغط على جرس باب المنزل ،
كانت جميع حركاته طبيعية جداً ،
كما لو أنه منزله الخاص - ماهر جداً
عندما فتح والدا يي ياو الباب ،
تحول لو شون إلى صغير عاقل ولطيف ،،
ابتسم بعينيه الواسعتين لكبار السن اللذين كانا مرحبين للغاية ،
ثم أخرج الأغراض المعدة من حقيبته وسلمها
لم يكن شيئ ثمين لدرجة أن الناس لم يجرؤوا على قبوله ،
ولكن في الوقت نفسه يمكن أيضاً ملاحظة أنه اختار هداياه
لوالدي يي ياو بدقة شديدة .
: " أيها الطفل ، تعال إلى هنا ، ما الهدية التي أحضرتها ؟"
أخذت والدة يي ياو الأشياء بابتسامة ،
وأثناء دفع والد يي ياو للذهاب إلى المطبخ
معها لإعداد الطعام ، قالت ليي ياو :
" ياوياو رافق شياو لو للجلوس أولاً ،
وتناولا بعض الوجبات الخفيفة ،
وسأناديك عندما يحين وقت تناول الطعام"
سكب يي ياو كوب من الماء لـ لو شون :
" هل تريد مشاهدة التلفاز ؟"
: " يا له من هراء ، لا أريد مشاهدة التلفاز ! "
لم يستطع لو شون الانتظار لأخذ يي ياو إلى غرفة النوم .
دخل الاثنان ، وأغلق الباب، وأخيرا حصل لو شون على رغبته وعانقه بشده
ضغط أنفه على رقبة يي ياو البيضاء الثلجية ،
وشم الرائحة التي تنتمي إلى يي ياو وحده ،
لو شون : " جئت لرؤيتك"
لم يسمح يي ياو لو شون بأن يعانقه لفترة طويلة ،
ومد يده ودفع الشخص بعيداً : "شخص لزج"
اجتاحت عيناه حقيبة الظهر على كتف لو شون ،
وسأل مبدئياً :
" لم تحضر أي أمتعة ، هل ستغادر في غضون يومين ؟"
لم يحضر لو شون أي حقيبة ،،
لم يكن لديه سوى حقيبة ظهر حيث أخرج الاغراض الهدايا ،،
و من الواضح تماماً أنه لم تكن بداخلها الكثير من الملابس على الإطلاق .
: " لا ، أليس لدي ملابس هنا ؟
لست بحاجة إلى إحضار الكثير "
لو شون الذي تعرض لانتقادات لكونه متشبثاً تركه
بلا رغبه ونظر في جميع أنحاء الغرفة
فوجئ لو شون عندما تفحص حول الغرفة المألوفة وغير المألوفة
{ أين صورتنا الجماعية ، وكتبي ، وروبوتي النموذجي ،
ودمية الوسادة الصغيرة التي صنعها ليي ياو بنفسه ؟ }
الغرفة نظيفة ومرتبة تماماً ،
ولكن يبدو أن كل شيء هنا لا علاقة له به ...
شعر لو شون بوجود خطأ ما في قلبه ،
فتوجه إلى خزانة الملابس وفتحها
في خزانة الملابس ، لم تعد ملابسه التي كان من المفترض
أن تتشابك مع ملابس يي ياو موجودة
خزانة الملابس تحتوي فقط على ملابس يي ياو
كانت يد لو شيون متوترة وهي تمسك باب خزانة الملابس ،
واستدار للخلف بهدوء ، و عيناه الداكنه أظلمت دون أي لمعان
عيون لو شيون مخيفة بعض الشيء عندما لم يكن يبتسم ،،
قمع المشاعر السيئة في صوته وسأل:
" أخي يي أين ملابسي ؟"
جلس يي ياو على الكرسي ،،
على عكس لو شون ، لم تكن هناك تقلبات عاطفية
واضحة على وجهه ، وبدا هادئ للغاية
يي ياو : " لقد تم تخزينها بعيداً ،،
من كان يعلم أنك ستأتي مجدداً ؟"
: " لماذا لا آتي ، بالطبع سأظل آتي !"
بحث لو شون بقلق عن الأشياء التي وضعها يي ياو بعيداً ،
ودخل حدسه حيز التنفيذ في هذا الوقت ، وحدق في أعلى الرف
قفز ، ورأى ملابسه التي تم الاحتفاظ بها ، وتنهد الصعداء
لحسن الحظ ، لم يتم التخلص منها من قبل يي ياو ،
لذا كان ينبغي أيضاً وضع الأشياء الأخرى بعيداً فقط
مد لو شون يده لأخذ كومة ملابسه التي تم طيها ووضعها
واحدة تلو الأخرى مع يي ياو
و بعد الانتهاء من هذا ، شعر أخيراً براحة أكبر
لو شون : " ماذا عن الاشياء الاخرى ؟"
رفع يي ياو جفونه الرقيقة ونظر إلى لو شون ،
وسأل بلا مبالاة : " ماذا أيضاً ؟"
عبس لو شون : " أشيائي الأخرى "
يي ياو : " لن تحتاج إليهم على أي حال .
لقد وضعتهم بعيداً . لماذا، هل تريد أخذهم إلى المنزل ؟
سأشحنها إليك بالبريد "
يبدو أن هذه المحادثات كانت على ما يرام ،
لكن لو شون شعر بعدم الارتياح
كيف يمكن فصل أشياءه وأشياء يي ياو بوضوح ،
يجب أن تكون أشياءهما معاً ،
كيف يمكن أن تنتمي أشياء يي ياو إلى يي ياو ،
وأشياءه تنتمي إليه وحده ؟
لم يكن لو شون شخص ينفس غضبه في يي ياو كلما كان
غير سعيد ،
سحب كرسي آخر في غرفة النوم إلى جانب يي ياو
وجلس جنباً إلى جنب مع يي ياو وأخذ يد يي ياو ،،
وسأل بصوت منخفض :
" هل جعلك مجيئي إلى هنا دون إذن غير سعيد ؟"
لم يتحدث يي ياو ،،،
نظر إلى يده التي كان يشبكها لو شون في حضنه ،
وشدت يده الأخرى دون وعي في قبضة اليد
سيكون لو شون هكذا عندما يكون متوتر ،
خاصةً في كل مرة يشعر فيها أنه يجعله غير سعيد ...
نادراً ما يهتم السيد الشاب لو بأي شيء ، ناهيك عن الشعور بالتوتر ، ولكن طالما أن الأمر يتعلق به ، تكون تقلبات مزاج
لو شون واضحة
تنهد يي ياو : " لا ، بالتأكيد لا "
نظر إلى لو شون وابتسم : " أنا سعيد جداً لأنك هنا "
نادتهم والدة يي ياو لتناول الطعام ،
وقف يي ياو وربت على كتف لو شون:
" نحن أفضل أصدقاء ، بالطبع أنا سعيد جداً ، لا تفكر كثيراً .
دعنا نخرج لتناول الطعام .
لقد أعددت خصيصاً فطائر لحم الخنزير والذرة
المحشوة المفضلة لديك ، يمكنك الراحة بعد تناول الطعام ،
أو يمكنك الخروج في نزهة معي ."
*****
بعد الغداء ، لم يختار لو شون الراحة ، لأنه قد استراح
بالفعل بمجرد وصوله . إذا كان ينام ، ألن يتم تقليل الوقت
لرؤية يي ياو بعدة ساعات ؟
بالطبع من الأفضل الخروج واللهو معاً .
عادة ما تكون هذه المدينة الصغيرة مأهولة بالأجانب ،
ومع ذلك ، اليوم هادئ جداً عندما وصل مهرجان الربيع ،
ولم تكن هناك مرافق ترفيهية رئيسية
سار لو شون ويي ياو جنباً إلى جنب ،
وتحدثا أثناء تجولهما في الشوارع ،
ووصلا أخيراً إلى المدرسة الثانوية التي درسوا فيها معاً
بوابة المدرسة مفتوحة ، ونظر لو شون إلى بوابة المدرسة
التي لم يكن عليها شيء معلق عليها ،
وقال بطريقة غير راضية : " لماذا تم إنزال اللافتة التي
تحتفي بحرارة بأن يي ياو الطالب الأعلى في امتحان القبول بالجامعه ،! قادة المدرسة جاهلون حقاً ، من يريد المجيء
للدراسة هنا بدون هذه اللافتة ؟"
يي ياو عاجزا عن الكلام : " يجب أن تكون قد تعرضت بالفعل للتمزق بسبب الحرارة والرياح ، وربما طارت اصلاً ،،
من سيعلق لافتة لبضع سنوات ؟"
لو شون بجديه : " إذا فتحت هذه المدرسة من قبلي ،
فسأحفر و انحت هذا الحدث على بوابة المدرسة ،
ولن يتمكنوا من إخراجها "
يي ياو: "..."
نظر لو شون بعيداً عن بوابة المدرسة ونظر إلى المتاجر
الصغيرة بالقرب من المدرسة
بسبب غياب الطلاب خلال العطلة الشتوية ومهرجان الربيع ،
لم يكن أي من هذه المتاجر مفتوح
لو شون: "متجر شاي الحليب حيث كنت تعمل من قبل مغلق "
لم يتفاجأ يي ياو : " بالتأكيد لن يفتح خلال العطلة الشتوية ،،
وإلا فإن تكاليف المياه والكهرباء والمواد ستكون نفقات أخرى "
نظر لو شون إلى واجهة متجر شاي الحليب ،
متذكراً البداية ، وشعرت عيناه بالحموضة قليلاً ،
وأمسك بيد يي ياو ببطء وهدوء
في ذلك الوقت ، كانت والدة يي ياو مريضة و العائلة
بأكملها في صعوبات مالية . بالإضافة إلى الدراسة
عالية الكثافة ، احتاج يي ياو أيضاً إلى الخروج للعمل
لدعم عائلته .
لم يجعل الضغط الشديد يي ياو ساخر ، ولا يزال يحافظ
على طبيعته المساعدة . سواء كان يساعده في البداية أو
يساعده في دراسته لاحقاً ، فقد تم تسجيل العديد من هذه
الأوقات من قبله واحد تلو الآخر في قلبه .
تنجذب مخلوقات الظلام إلى النور ، ولم يكن استثناء
لولا يي ياو ، فلن يكون بالتأكيد لو شون الحالي
نوع الشخص الذي كان عليه في الماضي ، كيف يمكن أن
يكون وهو ابن متمرد محظوظ جداً لأن لديه مثل هذا الصديق ؟
و أقسم سراً في المدرسة الثانوية أنه سيكون مع يي ياو
لبقية حياته
حتى اليوم ، لم تضعف هذه الفكرة ، و أصبحت أقوى وأقوى
{ أريد أن أفتح عيني لرؤية يي ياو ، وأغمض عيني لرؤية يي ياو إذا لم أتمكن من رؤيته يوماً ما ،، فيجب أن تكون بداية كابوس }
*****
لم يكن لدى يي ياو الكثير من مشاعر الحنين إلى رؤية أماكن ماضيهم . لم يخرج لو شون لتذكر الماضي ، أو حتى لمجرد
اللعب مع لو شون . كان لديه هدفه الخاص
يي ياو : " ليست فكرة جيدة ألا تكون مع عائلتك خلال
السنة الصينية الجديدة ،، متى ستعود ؟"
: " يعتمد ذلك على مزاجك ..."
قالها لو شون و لكن جملته التالية :
" لا أخطط للعودة بمفردي ، أخطط لإعادتك معي أصلاً .
ألم تقل أنك لم ترى الثلج في مهرجان الربيع ،
دعنا نشاهده معاً ."
ابتسم يي ياو بشكل غامض:
" ماذا لو لم أرغب في الذهاب إلى منزلك ؟"
لو شون دون تردد :
" اذن لن أعود إلى المنزل ،
سأكون في منزلك معك طوال الوقت ."
: " أوه " سحب يي ياو يده ووضعها في جيبه بابتسامة على
وجهه .. : " لقد قررت بالفعل أن تتبعني في عطلة الشتاء هذه ، أليس كذلك ؟"
لو شون : " بالتأكيد ، الأيام القليلة الأخيرة من العطلة الشتوية
هي عيد ميلادك . سأقضيها معك بالتأكيد ،
ثم سنعود إلى الجامعه معاً "
لقد نسي يي ياو هذا . قام بتشغيل هاتفه ونظر إلى التقويم ،
ووجد أنه صحيح بالفعل
عندما اكتشف هذا ، عرف يي ياو أنه لا يستطيع طرد
لو شون بعيداً مجدداً . ما لم يتم تمزيق وجهه ، فإن لو شون
سيتبعه بالتأكيد
علاوة على ذلك ، خلال العطلة الشتوية ،
يكوم الجميع يسترخون ، وسيكون من غير المريح اختلاق
أعذار مختلفة للبقاء بعيداً عنه كما هو الحال أثناء وقت الجامعة .
و لسوء الحظ ، ما زالوا سيصلون إلى هذه النقطة
اتخذ يي ياو قرار في قلبه ، واسترخى قلبه فجأة ،، استرخى حاجبيه وابتسم على نطاق واسع في لو شون: " حسناً ،
لنكن معاً في هذه العطلة إذن "
يي ياو وسيم بالفعل ،، لذا عندما ابتسم بشفاه حمراء
وأسنان بيضاء ، عادة ما ينتهي به الأمر إلى عدد لا يحصى
من الأشخاص المذهلين ويجعلهم يفكرون في مدى نعومته وشبابه
صُدم لو شون للحظة ، ونظر بعيداً بشكل غير منتظم ،
ثم وضع يده على كتف يي ياو
وضع يي ياو خطة صامتة في قلبه
{ مع أخذ العطلة الشتوية كحد أقصى لالتزامنا ببعضنا البعض . سأبتعد تدريجياً من لو شون بعد بدء الدوام }
خلال الفترة التي سبقت بدء الدوامات ... أراد أن يكون أناني.
و بالطبع ، يريد ترك ذكرى في النهاية
بما أن لو شون فعل كل ما هو ممكن للاقتراب منه ،
فلماذا لا يستغل هذا ؟
في الشهر الماضي ، لم يقمع نفسه
و بعد اتخاذ قراره ، أصبحت أفكاره أكثر وضوح .
لم يكن بحاجة إلى القلق كثيراً بشأن الكشف عن الأشياء .
{ هناك الكثير من الرجال المستقيمين ،،
طالما أكون شجاع بما فيه الكفاية ،
لا يزال بإمكاني التظاهر كرجل مستقيم ، أليس كذلك ؟ }
يتبع ،،،،،،،
تعليقات: (0) إضافة تعليق