Ch37
على الرغم من أنه كان وقت الليل الا ان مو تشاوتساي أصبح مثل كلب ماهر يتنقل بسهولة عبر الطريق الجبلي الوعر بسرعة وربما خشي أن ينفصل عن لين روفي لذا طوال الطريق تمسك بطرف رداء لين روفي وهمس له باتجاهات الطريق بشكل مستمر.
“غونغزي ، هذا الجانب من العشب عميق ، عليك أن تكون أكثر حذرًا!” تنفس مو تشاوتساي بصعوبة.
كان جسد لين روفي قد ضعف بالفعل ومع تسارعه في التحرك مع مو تشاوتساي شعر ببعض ضيق التنفس تباطأت خطوات مو تشاوتساي قليلًا ولم يكن لديه سوى القوة ليتحدث بصوتٍ متقطع: “تلك الأشياء يبدو أنها لا تلاحقنا.”
“نعم، يبدو أنه ليس هناك أي أثر لها.” نظر مو تشاوتساي خلفه فحص المكان جيدًا ليؤكد أنه لا يرى تلك العيون المرعبة ثم تنفس الصعداء أخيرًا وتمتم قائلاً: “ما تلك الأشياء، كنت أظن أنني كنت في كابوس…”
سأل لين روفي: “أين نحن الآن؟"
نظر مو تشاوتساي حوله كانت الغابة كثيفة من جميع الجهات
في تلك اللحظة كان الضوء خافتًا لذا لم يستطع التعرّف على الطريق تحت قدميه لم يستطع إلا أن يقول مبتسمًا ابتسامة مريرة: “لا أعلم يبدو أننا ضائعون.”
أخذ لين روفي نفسًا عميقًا أخرج من خاتمه طائر ورقي وأطلقه في الهواء.
بعد لحظات عاد الطائر الورقي حاملاً رسالة من فو هوا قالت فو هوا أن يقلق فقد تمكنوا من القضاء على معظم العيون وكانوا ينوون القضاء على البقية أيضًا طلبت منه أن يبقى في مكانه وأنهم سيأتون للبحث عنه بمجرد أن ينتهوا من التعامل مع العيون.
تنفس لين روفي الصعداء عندما رأى أن خادماته بخير
أصبح مو تشاوتساي الذي كان يقف بجانبه متوترًا وقال: “غونغزي ، غونغزي تعال هنا بسرعة استلقي في العشب لا تتحدث …”
قبل أن يتمكن لين روفي من الرد تم دفعه من على كتفيه إلى العشب وفور أن كان يتساءل عما يحدث ، سمع صوت خطوات متسارعة قادمة من مسافة قريبة.
تبعه لين روفي عبر الفجوات في العشب ورأى مجموعة من الأشخاص الذين كانوا يسيرون في اتجاههم كان هؤلاء الأشخاص يحملون سيوفًا ضخمة مبالغ فيها ، ويرتدون أردية قصيرة وبسيطة وينبعث منهم رائحة دماء قوية بلا شك لم يكونوا من الأشخاص الطيبين.
كان قائد المجموعة ذو وجه شرس حتى عبر ضوء القمر الخافت كان بالإمكان رؤية ندبة مبالغ فيها عبر خده مما جعله يبدو فظيعا كان يقود نحو عشرة أشخاص وراءه وكانوا ينظرون حولهم وكأنهم يبحثون عن شيء ما.
“هؤلاء الناس هم قطاع طرق الجبال.”
تمتم مو تشاوتساي في أذن لين روفي بصوتٍ خافت مرعوبًا: “هم أشخاص سيئون يقتلون دون أن يرمشوا إذا سمحنا لهم بالعثور علينا سننتهي.”
أومأ لين روفي برأسه مشيرًا إلى أنه فهم.
اختبأ الاثنان في العشب ، محاولين إخفاء أنفسهم بين أكوام العشب تابعا المجموعة وهي تمر أمام أعينهم ببطء وكأن الحظ كان في صالحهما تنهدوا بارتياح عندما اختفوا من امامهم أما مو تشاوتساي فقد رمى نفسه على الأرض وأطلق نفسًا عميقًا: “لقد أخافني ذلك حتى الموت أخافني حتى الموت كنت أظن أننا سنموت هنا.”
سأل لين روفي: “هل تعرفهم ؟"
أجاب مو تشاوتساي بصوتٍ مرتجف: “لا أعرفهم، لكنني أعرف السيوف في أيديهم ، يجب أن يكونوا من جماعة شياو شو ذلك النقش المحفور على سيوفهم لا يمكنني نسيانه حتى بعد موته…”
“لماذا لا يمكنك نسيانه؟”
تجمدت ملامح مو تشاوتساي فجأة لأنه أدرك أن الصوت الذي سمعه لم يكن من لين روفي، الذي كان إلى جانبه بل كان من شخص آخر يقف خلفهم هذا التغيير المفاجئ في الموقف جعل مو تشاوتساي يشعر بالقلق والخوف
استدار لين روفي ومو تشاوتساي معًا ورآوا نحو عشرة من قطاع الطرق الجبليين يقفون خلفهما
كان قائد المجموعة يبتسم ابتسامة خبيثة عندما لاحظ وجوههما الشاحبة ضحك قائلاً: “يا لحظنا السعيد ، يبدو أننا محظوظون بالعثور على هذين الصغيرين.”
صرخ مو تشاوتساي ثم استدار ليهرب لكنه رُكل مباشرة على الأرض بينما بقي لين روفي ثابتًا في مكانه اقترب الرجل منه، حتى أصبح قريبًا جدًا ثم نظر إليه عن كثب قائلاً: “من أين اتى هذا السيد الجميل؟ ولماذا جئت إلى جبال شيليانغ في هذه الليلة المظلمة؟”
ضغط لين روفي شفتيه قليلاً و لم يتكلم
صرخ مو تشاوتساي: “أخي الكبير، أخي الكبير، لو تكرمت وسمحت لنا بالذهاب نحن فقط مسافرون عابرون ليس لدينا أي فضة.”
تجاهل الرجل مو تشاوتساي وأشار بيده إلى رجاله ، الذين أخرجوا الحبال وقيّدوا مو تشاوتساي بإحكام
ثم اقترب من لين روفي وقال مبتسمًا: “أيها السيد الصغير ، هل ستأتي معنا بنفسك ، أم يجب أن أقوم بذلك؟”
أجاب لين روفي بهدوء: “يمكنني أن أذهب بنفسي.”
وبعد أن قال ذلك سعل مرتين بصوت منخفض وازداد شحوب وجهه الذي كان بالفعل في حالة سيئة.
عندما رأى الرجل أنه ضعيف ضحك بخبث وقال: “نحن مسافرون بسرعة، أيها السيد الصغير ، أخشى أنك لن تتمكن من اللحاق بنا.”
مد يده وحمل لين روفي على كتفه مباشرة تحول مشهد لين روفي بسرعة وعندما كان على وشك أن يضغط على أسنانه ليقول شيئًا جاءه ضرب على مؤخرة عنقه ليسقط فاقدًا للوعي.
شاهد مو تشاوتساي هذا المشهد وتجلت عليه علامات الرعب ابتسم الرجل في وجهه وقال: “رغم أنني لم أتمكن من العثور على ما أبحث عنه إلا أنني حصلت على مكسب غير متوقع.”
بينما كان يتحدث حمل الآخرون مو تشاوتساي واختفت المجموعة سريعًا في الغابة.
عندما وصلت فوهوا ويو روي كان المكان قد خلى تمامًا ، الخادمات اللاتي خضن معركة شرسة للتو مغطات بالدماء وتحيطهن هالة من القتل لقد أسرعنَ إلى هنا بأقصى سرعة ، ولكن عندما لم يجدنَ سيد العائلة شعرنَ على الفور بالغضب.
“أين هو السيد الصغير ؟” صاحت يو روي
“هناك رائحة أشخاص آخرين هنا! لقد مرَّ أحدهم من هنا!”
قالت فوهوا، “لنذهب، اتبعوا الرائحة وابحثوا هناك!”
أعادت الاثنتان سيوفهما إلى أغمدتها وبدتا في غاية الشراسة وتبعنَ الطريق الذي سلكه قطاع الطرق.
استفاق لين روفي ليجد نفسه مستلقيًا على سرير ناعم كان رأسه يؤلمه قليلاً بسبب الضربة التي تلقاها، نهض من السرير وأخذ ينظر حوله رأى مو تشاوتساي في الزاوية مربوطًا تقريبًا مثل السلطعون.
عندما رآه مستيقظًا كاد مو تشاوتساي أن يصرخ: “أيها السيد ، أخيرًا استيقظت كنت أعتقد أنه حدث لك شيء!”
فرك لين روفي عنقه وسأل بصوت منخفض: “أين نحن؟”
أجاب مو تشاوتساي بصدق: “في عرين قطاع الطرق.”
صمت لين روفي لبرهة قبل أن يسأل: “ماذا يريدون؟”
قال مو تشاوتساي: “هل تسأل إذا كانوا يريدونني أنا أم يريدونك أنت؟”
استغرب لين روفي: “ما الفرق؟”
قال مو تشاوتساي بأسى: “بالطبع هناك فرق أنا مجرد شاب فقير لا أحد يعتمد عليه ، من المحتمل أن يقتلني قطاع الطرق بضربة واحدة لكن بما أنهم وجدوك فلن يتركوك بسهولة سمعت أن زعيمهم يستمتع أي شيء هو يحب الأشخاص الجميلين ، هو وحده لديه أكثر من عشرين شخصا …”
لم يفهم لين روفي بعد: “ماذا تعني؟”
أجاب مو تشاوتساي بحزن: “أنه يريد أن ينام معك.”
صدم لين روفي وقال بتعجب : “لكنني رجل!”
تنهد مو تشاوتساي قائلاً: “أنت لا تفهم إذا لم يكن هناك نساء فهناك رجال يمكن أن يكونوا بديلاً ، علاوة على ذلك هناك بالأصل من يحب الرجال فقط خاصة مثلك ، جميل وذو بنية ضعيفة .”
كان لين روفي بجسده الضعيف والنحيف ووجهه الجميل إضافة إلى هالته النبيلة التي يستطيع حتى الناس العاديون ملاحظتها ، هدفًا مفضلًا لقطاع الطرق الجبليين لكن يبدو أن الغونغزي الذي أمامه لم يستطع فهم هذا الأمر تمامًا. كان جالسًا على السرير، يظهر عليه تعبير وكأنه رأى شبحًا.
كان الاثنان لا يزالان يتحدثان عندما دخل رجل من الخارج ، نفس الرجل الذي افقد لين روفي الوعي بضربة على رأسه عندما رأى لين روفي ابتسم وقال: “أستيقظت؟”
نظر إليه لين روفي ولم يقل شيئًا.
قال الرجل: “بعد قدومك إلى هنا مهما كان وضعك السابق فأنت الآن ملكي.”
ثم اقترب من لين روفي ومد يده ليمسك ذقنه ، لكن لين روفي تملص منه وهو يعبس.
قال الرجل: “أوه، ما زلت تخفي نفسك هذا سيكون ممتعًا ، أنا أحب الجمال العنيد ، وإلا سيكون الأمر مثل التعامل مع سمكة ميتة—ممل.”
قال ذلك مبتسمًا ابتسامة شريرة كان قد لاحظ أن جسد لين روفي خفيف للغاية ، بل كان أخف من سيفه لم يبدو عليه أنه شخص ذو تدريب قتالي ، كما أنه لم يظهر أي نية سيف ، لذا كان من المحتمل أنه مجرد ابن عائلة غنية عادية إلا أنه وُلد بمظهر جميل يجعل القلوب تتوق عند رؤيته.
قال الرجل: “الليلة الربيعية قصيرة ، لنضيع الوقت.”
مد يده ليمسك يد لين روفي محاولًا تكييفه مع السرير.
لكن لين روفي كان قد تعرض للخسارة سابقًا ، لذلك كان لديه بعض الخبرة الآن انكمش قليلاً وبيده اليمنى أخرج درعًا خشبيًا أسود من خاتمه البُعدي رفع يده ووجهها نحو رأس الرجل لم يكن الرجل يعرف من أين جاء لين روفي بهذا الدرع الخشبي لكنه عندما رأى حركته ضحك رفع يده ليمسك بالدرع معتقدًا أن الدرع لا يمتلك قوة وأنه سيكون سهل التوقف
.
لم يحتمل مو تشاوتساي أيضًا وأغلق عينيه كان يخشى أن يثير لين روفي غضب قطاع الطرق بالكامل وعندما يحين الوقت سيضطر لتحمل المزيد من الألم.
لكن من كان يعلم أنه بمجرد أن أغلق عينيه سمع صوت “طقطقة” تلاه تأوه مكتوم من الرجل فتح عينيه مجددًا و رأى لين روفي ممسكًا بالدرع الخشبي وهو يظهر وجهًا بريئًا ، ذراع قطاع الطريق قد تشوه بشكل غير طبيعي وسقط مباشرة على السرير فاقدًا للوعي.
“كيف… كيف فعلت ذلك؟” تَفاجَأ مو تشاوتساي لدرجة أنه استخدم لهجته.
“لقد أردت فقط أن أجرب لم أكن أتوقع أنني سأصيبته بتلك القوة.”
قبل أن يسافر لين روفي إلى الجبال كان يتدرب مع غو شواندو كيفية إرفاق طاقة السيف بالأشياء الخارجية الآن وبعد فترة من التدريب بدأت نتائج ذلك تظهر و يبدو أنها نتائج ممتازة مد يده ليتحقق من فتحتي أنف قاطع الطريق ليطمئن أنه لا يزال على قيد الحياة
:“كنت أظن أنني قد هشمته حتى الموت.”
كانت عينا مو تشاوتساي على وشك الخروج من محجريهما من شدة المفاجأة.
“درعك يعمل بشكل جيد.”
رفع لين روفي الدرع الخشبي في يده وقال بجدية: “حجر روح من الدرجة المتوسطة كان يستحق كل ذلك.”
ظل مو تشاوتساي صامتًا للحظة قبل أن يخفي وجهه المحرج وقال بصوت خافت : “غونغزي ، فك وثاقي أولاً وإلا، سيأتي أحدهم لاحقًا…”
أومأ لين روفي برأسه وبدأ في فك قيود مو تشاوتساي ثم قام الاثنان بتقييد قطاع الطريق الذي كان قد تعرض ذراعه للكسر ، كما استخدما منشفة لسد فمه بإحكام.
بعد أن انتهيا من ذلك اصبح جسد لين روفي مغطى بالعرق فجلس ليأخذ قسطًا من الراحة وهو يلهث.
اقترب مو تشاوتساي من الباب بحذر ونظر إلى الخارج ليلاحظ أي حركة ثم عاد وقال همسًا: “غونغزي، ماذا نفعل الآن؟ هناك من يراقب الباب.”
سأل لين روفي: “كم عددهم؟”
أجاب مو تشاوتساي: “رأيت واحدًا فقط.”
فكر لين روفي لحظة ثم رفع يده وصفع قطاع الطريق الذي تم إسقاطه للتو عدة مرات ليوقظه استفاق قطاع الطريق وهو في حالة من الارتباك وعندما رأى لين روفي ومو تشاوتساي واقفين أمامه حاول بشكل غريزي أن يتكلم بعنف لكنه اكتشف أن فمه كان محشواً بشيء ما ولا يستطيع أن ينطق بأي كلمة مهما حاول.
سحب لين روفي خنجرًا من خاتمه ووضعه مباشرة على عنقه لم يستطع السيطرة على قوته بشكل جيد فخدش بشرته وترك علامة دموية واضحة بسرعة قال: “آسف ، هذه أول مرة أستخدمه لست ماهرًا جدًا.”
ملأ الرعب وجه قاطع الطريق.
“سأزيل ما سد فمك لكن لا يسمح لك بإصدار أي صوت وإلا سأقطع رأسك بهذا الخنجر ، أومئ برأسك إذا فهمت.”
أومأ قطاع الطريق برأسه ببطء
ألقى لين روفي نظرة إلى مو تشاوتساي فقام مو تشاوتساي بحذر بإزالة القماش الذي كان يسد فم قطاع الطريق تنفس قطاع الطريق بصعوبة لثوانٍ قبل أن يتمتم : “حتى لو قتلتماني ، لن تتمكنا من مغادرة هذا المكان!”
نظر إليه لين روفي وقال: “لن يكون هذا ضروريا "
“هاها، أعلم أن لديك بعض التكتيكات التي تعلمها الخالدون المنفيون هذه الأساليب قد تكفي للتعامل مع شخص عادي مثلي لكن لمواجهة ما يكمن في الجبل فهي لا تساوي شيئًا.”
سخر قطاع الطريق وأضاف بابتسامة مُرَّة: “لا تظن أنني لا أدرك سبب وجودكم هنا.”
تساءل لين روفيه بفضول: “أوه ، هل تعرف أين يوجد ذلك الشيء؟”
أجاب قاطع الطريق: “من لا يعرف مكان ذلك الشيء؟”
ثم أضاف: “معرفة المكان شيء، وامتلاكه شيء آخر.”
فكر لين روفي للحظة وكان على وشك أن يسأل مرة أخرى ، لكن مو تشاوتساي أصبح فجأة متوترًا وأشار إلى الخارج قائلاً: “غونغزي، هناك شخص قادم في هذا الاتجاه!”
سُمِعَت خطوات فوضوية من الخارج ، تلاها طرق ثقيل على الباب وصوت ينادي: “أخي وانغ، هل انتهيت بعد؟”
إذاً كان اسم قاطع الطريق هذا هو وانغ دفع لين روفي الخنجر الذي كان في يده للأمام ورفع ذقنه قليلاً مشيرًا له ليقول ما يجب عليه قوله وبذلك قال قاطع الطريق الذي يُدعى وانغ بصوت غليظ: “تباً، هل تحاول الضغط عليّ؟ هل تعتقد أنني مثلك، ضربتان وتنتهي؟”
انفجر الجميع في الخارج ضاحكين.
أضاف وهو يلتفت لينظر إلى لين روفي: “أنتم تواصلون، سأتبعكم بمجرد أن أنتهي.”
ضحك الرجل قائلاً: “يا، يبدو أن ذلك السيد الجميل قد أعجبك حقًا.”
وأضاف مبتسمًا: “إذاً تذكر أن تسرع فهاتان المرأتان قد تم استدراجهما بالفعل.”
أجاب قاطع الطريق : “أعرف ، جولة أخرى وسأكون قادمًا.”
بدت كلمات الرجل الذي كان خارج الباب مألوفة له فلم يجدها غريبة فاستدار وغادر.
وبعد أن اختفت خطواته تمامًا سأل لين روفي : “امرأتان؟ من هما هاتان المرأتان اللتان يتحدثون عنهما؟”
قال قاطع الطريق: “يقال أنهما خاليتان من الخلود ، ومن المستوى الخامس في الزراعة، لكنني لست متأكدًا من التفاصيل…”
بدأت الأمور تتعقد أكثر فأكثر فمنذ لحظة توجههم نحو الجبال كانوا بالفعل تحت المراقبة، وكان الذين يراقبونهم مرتبطين بالأمر الذي يؤثر على غو شواندو.
بعد لحظة من التفكير بدأ لين روفي في التفاوض مع قاطع الطريق ليأخذه إلى ذلك المكان وافق قطاع الطرق فورًا قائلاً إنه على استعداد لأخذ لين روفي ومو تشاوتساي بشرط ألا يُقتل.
قال مو تشاوتساي في تلك اللحظة بقلق: “غونغزي ، لا تصدقه ، لا يمكن الوثوق بكلمة واحدة من فم هذا اللص.”
ثم تابع، متوترًا: “إذا تركناه يخرج ، فهو بالتأكيد سيخلف وعده ويأخذ حياتنا.”
وعندما سمع قاطع الطريق ما قاله مو تشاوتساي ضحك قائلاً: “بدوني لن تتمكنوا حتى من إيجاد طريقكم فكيف ستتمكنون من إنقاذ المرأتين؟”
قال مو تشاوتساي بازدراء: “مجرد قولك أننا لا نستطيع إيجاده لا يعني أننا لا نستطيع!”
وأضاف متفاخرًا: “لا لأتفاخر لكن طالما مر شخص بجانبي حتى لو مضى نصف يوم أستطيع تتبع أثره والوصول إليه، لا نحتاج إليك!”
بما أن مو تشاوتساي كان قادرًا على إيجاد الطريق فإن قاطع الطريق أمامهم لم يعد له أي فائدة
نظر لين روفي إلى الخنجر في يده وشعر قاطع الطريق بشيء ما فتجهم وجهه خوفًا وكان على وشك فتح فمه للتوسل، لكن مو تشاوتساي اندفع بشدة ليحشو فمه بقطعة قماش.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يقتل فيها لين روفي بيديه لذلك كان مترددا قليلا ولاحظ مو تشاوكاي القلق الذي لا يضاهى في قلبه كان خائفا من أن يصبح لين روفي رقيق القلب ، لذلك من العدم ، سحب سكينا قصيرا وقطع رقبة قاطع الطريق الجبلي.
قطع هذا السكين مباشرة الشريان برقبة اللص ورش الدم عاليا للغاية في جميع أنحاء لين روفي تراجع لين روفي خطوة إلى الوراء وعبس في مو تشاوتساي
مو تشاوتساي: "غونغزي، كنت أخشى أنك لا تستطيع فعل ذلك......."
بدا لين روفي هذا بالفعل وكأنه لا يستطيع القتل كان خائفا من أنه لا يستطيع فعل ذلك لذلك قام ببساطة بحل المشكلة بنفسه.
تنهد لين روفي، "على الأقل قل ذلك قبل أن تفعل ذلك." أشار إلى الدم على جسده، "لقد رش الدم في كل مكان."
تفاجأ مو تشاوتساي ظن أن لين روفي سيلومه ، لكنه لم يتوقع منه أن يقول شيئًا مثل هذا.
قال لين روفي بهدوء:“قتلتَه هكذا ، لكن ما يزال هناك شخص في الخارج لم يتم التعامل معه.”
عندها فقط تذكر مو تشاوتساي أن هناك رجلاً ما يزال يحرس الباب رفع يده وضغط على رأسه في قلق قائلاً بتردد: “أوه، نسيت.”
نظر لين روفي إليه بتفكير عميق ، لكنه لم يعقب أكثر فقط أخرج تعويذة من خاتمه وأوضح لمو تشاوتساي كيفية استخدامها.
تلك التعويذة منحتها له الأخت لين ويروي قبل مغادرته لكونلون غالبًا ما كانت الأشياء التي تهديها غريبة وغير مألوفة،
لكنها عملية للغاية، مثل هذه التعويذة ، كل ما عليه فعله هو لصقها على جسد الشخص، فلا يستطيع التحرك لمدة نصف ساعة.
“دعني أفعلها، غونغزي.” تطوع مو تشاوتساي، “أنا سريع، أستطيع لصقها بالتأكيد.”
سلم لين روفي التعويذة بيده إلى مو تشاوتساي.
وفعلًا، كان مو تشاوتساي عند حسن توقعاته فتح الباب برفق وقبل أن يتمكن الرجل من رد الفعل اقترب منه ولمسه من خلفه ثم لصق التعويذة عليه مباشرة.
تبع لين روفي مو تشاوتساي خارج الغرفة كانا على وشك المغادرة عندما توقف مو تشاوتساي فجأة وقال بتردد: “غونغزي، انتظرني لحظة.”
رد لين روفي: “همم؟ ”
أجاب مو تشاوتساي: “سأكون هنا فورًا.”
وبينما كان يقول ذلك استدار وأسرع إلى غرفة أخرى وعندما عاد ، كان يحمل حقيبة ضخمة على ظهره — نفس الحقيبة التي كان يحملها من قبل.
قال مو تشاوتساي وهو يفرك أنفه ضاحكًا: “هاها، ظننت أنني فقدتها.”
وأضاف: “اتضح أنها في الغرفة المجاورة، حظي جيد جدًا.”
قال لين روفي بنبرة تحمل معنى أعمق: “حقًا، الحظ ليس سيئًا.”
فقال مو تشاوتساي متحمسًا: “إذن لنذهب سريعًا لا يمكننا ترك الآخرين يكتشفون الأمر.”
كانت حماية معسكر قطاع الطرق ضعيفة للغاية ، حيث غادر معظم الأشخاص داخله كان لين روفي يشتبه في أن المكان الذي ذهب إليه هؤلاء الأشخاص هو نفس المكان الذي تم جذب فيه فو هوا ويو روي لكن لم يكن يعرف ما الذي ينوون فعله أو لماذا يركزون على اثنين من العُزل الخالدين ذوي مستوى الزراعة الخامس.
كان لدى مو تشاوتساي بالفعل موهبة غير عادية في إيجاد الطرق
نظر إلى الشرق ثم إلى الغرب ونجح بسهولة في إخراج لين روفي من معسكر قطاع الطرق متجنبًا العديد من الدوريات في الطريق ، عندما وصلا إلى خارج المعسكر حدد مو تشاوتساي بسرعة اتجاه مغادرة المجموعة
وقال: “غونغزي، هم متجهون نحو هذا الاتجاه، هل يجب أن نتبعهم؟”
بما أنَّهما وصلا إلى هذه النقطة فبالطبع كان عليهما متابعتهما تقدم لين روفي إلى الأمام لكن شعورًا قويًا بالتوجس تملكه، إذ شعر أنه يقترب أكثر من الشيء الذي يؤثر على غو شواندو.
أصبح مو تشاوتساي أيضًا يشعر بحماسة غامضة ، لكنه كبح هذا الشعور بشدة استمر في التظاهر بالخوف وقاد الطريق أمام لين روفي لاحظ لين روفي ذلك لكنه لم يعلق عليه في النهاية كان لا يزال بحاجة لهذا الصغير ليقوده.
كلما تقدما، أصبحت المناظر على جانب الطريق أكثر غرابة.
بدأت الأشجار الكثيفة التي كانت تحيط بهما بالكشف عن فروع يابسة، واختفت الأعشاب على جانبي الطريق ليحل محلها صخور حادة وطين أحمر في هذا الطين كان بإمكانهما رؤية آثار أقدام مشوشة بوضوح حتى أنهما لمحا دمًا متساقطًا، لكن الدم قد جف وتحول إلى لون بني داكن من المحتمل أن معركة قد وقعت هنا منذ وقت طويل.
حمل مو تشاوتساي حقيبته الضخمة وسار بحذر كان يلتفت بين الحين والآخر بينما أخرج لين روفي مجددًا طيور الورق من خاتمه ليبعث برسالة إلى فو هوا ويو روي لكن الطائر الورقي لم يتمكن من الطيران خارجًا وهذا يعني إما أن شيئًا قد حدث لهما ، أو أنهما الآن في مكان محجوب عن العالم الخارجي حيث لا يمكن التواصل.
توقف مو تشاوتساي فجأة وهو يسير في المقدمة، ثم خفض صوته قائلاً: “غونغزي، أولئك الأشخاص أمامنا.”
سأل لين روفي: “هل يمكننا الاقتراب قليلاً؟”
نظر مو تشاوتساي حوله وأشار إلى صخرة حمراء ضخمة ليست بعيدة كانت الصخرة تبدو غريبة على جانب الطريق لكن لم يكن هناك مكان آخر مناسب للاختباء سوى هناك.
تحرك لين روفي ومو تشاوتساي نحو الصخرة واختبآ خلفها، ثم نظرا في اتجاه قطاع الطرق الجبليين.
كان قطاع الطرق الجبليين حوالي عشرين شخصًا وقد تجمعوا معًا في تلك اللحظة مستفيدًا من ضوء الليل رأى لين روفي وهم يرسمون تشكيلًا سحريًا معقدًا بعد أن انتهوا من رسم التشكيل، أخرجوا حقيبة قماشية ضخمة وبدأوا في إخراج شيء ما منها حالما أفرغوا محتويات الحقيبة ، أصدر ذلك الصوت الهائل وتدحرجت الأشياء في كل مكان.
عند إلقاء نظرة فاحصة، أدركوا أنها كانت حقيبة من مقل العيون البشرية بدت مقل العيون وكأنها حفرت للتو ولا تزال مبللة بالدم بدا الأمر مروعا للغاية للوهلة الأولى.
من المرجح أن مقل العيون هذه قد تم حفرها من المسافرين المارة كان الأمر فقط أنهم لم يعرفوا بالضبط عدد عيون الأشخاص الذين تم حفرهم لملء حقيبة كاملة.
ارتعش مو تشاوتساي من شدة الخوف ولم يستطع جسده التوقف عن الارتجاف عبس لين روفي قليلاً ، وقال بصوت منخفض: “ماذا يفعلون بحق السماء؟”
قال مو تشاوتساي: “يبدو أن هذا مرتبط بالشيء الموجود في جبال شيليانغ…”
سأل لين روفي: “أي شيء؟”
أجاب مو تشاوتساي: “الحديث يقال إن الحاكم السماوي قد وضع كنزًا سحريًا ثمينًا في جبال شيليانغ، وإذا تمكنوا من الحصول على هذا الكنز، سيحقق لهم أي أمنية.”
نظر لين روفي إلى مو تشاوتساي وقال: “هل تصدق ذلك؟”
شدد مو تشاوتساي قبضته التي كانت تدعم حقيبته الثقيلة وقال بحزم: “أصدقه.”
بينما كانا يتحدثان ارتفع في السماء على بُعد مسافة شيء دائري دموي اللون، ببطء. في البداية، بدا كأنها قمر دموي، ولكن عند التدقيق أكثر تبين أنها في الواقع بؤبؤ عين ضخمة وكانن يطلق نظرة باردة نحو العشرات من قطاع الطرق الجبليين.
رغم أن المنظر كان شاذًا ومرعبًا لم يظهر قطاع الطرق أي خوف ، بل على العكس، بدا أنهم متحمسون للغاية وبدأ عشرات منهم بالهمس إلى بؤبؤ العين كما لو كانوا يرددون تعويذة ما.
كان بؤبؤ العين الحمراء يطفو بهدوء في السماء كعين إله لا تعرف الحزن ولا الفرح تراقب بشيء من اللامبالاة البشر الذين يهرولون في حالة من الجنون تحت ضوء الليل.
تعليقات: (0) إضافة تعليق