Ch8
بعد أن أقنع تشانغ تينغ شين لي بفك قبضته عن قميصه ، ملأ تشانغ تينغ نصف كوب من الماء الدافئ ،
وبينما يناوله الكوب، أمسك شين لي فجأة بمعصمه وسحبه للأسفل ، ليعانقه بذراعيه مثل أغصان متشابكة
وجد لو تشانغ تينغ نفسه في حضن شين لي
أدرك لو تشانغ تينغ حميمية الموقف ، فتوتر جسده بالكامل
شين لي الذي كان يحتضن كتف تشانغ تينغ ، فرك وجنته برقبة لو تشانغ تينغ وهمس بصوت مليء بالعاطفة : “ لماذا عدت متأخرًا جداً ؟ لقد انتظرتك طويلاً "
لم يكن لو تشانغ تينغ قد غاب سوى دقيقة أو اثنتين لإحضار الماء ، لذا فإن هذا الاتهام المفاجئ جعله عاجز عن الكلام
كان شين لي في حالة سكر ، وكان من الضروري التعامل معه بلطف
ربت لو تشانغ تينغ على ظهره بتوتر وقال بصوت مهدئ : “ اشرب الماء أولاً حسنًا ؟”
أطلق شين لي سراحه مطيعاً ، أخذ كوب الماء ، وشربه
استمر لو تشانغ تينغ في إقناعه بلطف لخلع حذائه وجواربه وتبديل ملابسه للنوم ——- وبعد أن انتهى من كل شيء ، تنفس الصعداء وقال: “ حاول أن ترتاح مبكرًا . سأعود الآن إلى غرفتي ”
صرخ شين لي فجأة بقلق : “ أنت ستغادر مجدداً !”
وعندما أدرك أن لو تشانغ تينغ على وشك المغادرة ، أصيب بالذعر . و دون تفكير ، أمسك بياقة قميصه ، اقترب بسرعة ، وقبّله ———
ضغطت شفتا شين لي الناعمتان على شفتي لو تشانغ تينغ، وتسلل لسانه الرطب المخمور ليفتح شفتيه ،
ممتزجًا بنكهة الكحول الساحرة ،
ملتفًا حول شفتيه ولسانه
تجمد لو تشانغ تينغ في صدمة ،
وعندما انهمرت دموع فجأة من زاوية عيني شين لي ،
ترك محاولاته لدفع شين لي بعيدًا عنه ،
بينما شين لي يطوق رقبته بإحكام ، متمسكًا به بشدة وبإلحاح واضح
حتى أنه عض شفته السفلى ، وكأنه يفرّغ إحباطه من محاولة لو تشانغ تينغ المغادرة ، ثم بدأ يلعقها بلطف بأسنانه وشفتيه
لو تشانغ تينغ الذي يبلغ من العمر سبعة وعشرين عام ، قد مر بالكثير في حياته ، لكنه لم يسبق أن قُبل بهذه الطريقة من قبل ، وخاصة من قِبل رجل
أبقى عينيه مفتوحتين ، يشاهد رموش شين لي الداكنة وهي ترتجف وآثار الدموع على وجهه … ثم مد ذراعيه ليعانق شين لي، مستسلمًا للقبلة ، وضاغطًا شفاههما الرطبة والمتشابكة
شعر لو تشانغ تينغ وكأنه يفقد عقله تماماً ——
بدأ تنفس شين لي يزداد ثقلاً وحرارة ،
وبدأ يفرك بإحراج الجزء السفلي من جسد لو تشانغ تينغ ،
و شعر بعدم الراحة ، و مد يده بتلقائية ،
لكن ما إن لامس الحزام حول خصر اشانغ تينغ حتى أُمسك بمعصمه بشدة ،
وضغط تشانغ تينغ يديه فوق رأسه
ظل لو تشانغ تينغ متمسكًا بعقله ، مُنهياً القبلة العبثية
نظر شين لي إليه بعيون مليئة بالدموع ،
وكأن سحابة ثقيلة من المطر قد تسقط في أي لحظة ،
عيناه حمراء ، وجهه محمر ، وشفتيه أكثر احمرار
لم يعد يشبه ' السيد شين ' المعتاد الهادئ والمتحكم
لو تشانغ تينغ وهو يحدق به، لم يتجنب عينيه ، وكان يتنفس بصعوبة ، ثم قال بصوت منخفض : “ شين لي "
رمش شين لي، وكأن المطر انهمر بغزارة ، ليغطي وجهه الوسيم
شين لي بصوت مبحوح : “ شياو غاغا…” كسر قيود نفسه وألقى بنفسه عليه دون أي تردد ،
وأغرق وجهه في صدر تشانغ تينغ ، وأجهش بالبكاء : “ اشتقت إليك كثيراً …”
كلماته قوية بما يكفي لجعل قلب لو تشانغ تينغ يرتجف وكأنه تلقى دلو من الماء البارد — بارد ومؤلم
انسحب من دوامة رغباته وعاد إلى رشده
{ نظرات شين لي لم تكن موجهة إليّ ،
تلك العيون اللطيفة والمليئة بالشوق لم تكن تراني ،،،، بل لـ شخص آخر …. }
أراد لو تشانغ تينغ أن يُبعد شين لي ،
لكن صوت شين لي المخنوق وبكاءه المكتوم جعله يتراجع ،
سمح له بعناقه لبعض الوقت ،
وعندما نام شين لي بعد أن استنفذ دموعه ،
غطاه ببطانية وعاد إلى غرفته الخاصة ،
الساعة الثانية صباحًا ،
أنهى لو تشانغ تينغ استحمامه ،
ارتدى فقط روب الحمام ودفع الباب الزجاجي لبلكونة غرفته
الليلة مظلمة ، بلا نجوم أو قمر —- لم يشغّل الأنوار ، جلس فقط على كرسي استرخاء وأشعل سيجارة
رائحة التبغ لاذعة ، لكنها جعلته يتذكر الجسد الشاب والجذاب الذي لمحه الليلة الماضية ،
والقبلة العبثية التي حدثت للتو ،
مما جعله يشعر وكأن حياته التي دامت أكثر من عشرين عام قد انقلبت رأسًا على عقب ——
{ أنا منجذب إلى شين لي …
هذا الأمر عبثي للغاية !!
أنا كنت متأكد دائمًا أنني أحب النساء !
كيف يمكن أن أشعر بمثل هذه المشاعر تجاه شين لي ؟ }
أخذ لو تشانغ تينغ نفس طويل من سيجارته ، زفره ببطء ، محاولًا طرد المشاعر المضطربة من صدره
حاول جاهدًا أن يتذكر كيف كان يشعر مع تانغ ياو ،
لكنه أدرك أنه لا يوجد شيء مميز للغاية في تلك العلاقة ،
التقى بتانغ ياو في الفصل الدراسي الثاني من سنتهم الثانية الثانوية
خلال العطلة الصيفية ، اعترفت له تانغ ياو بمشاعرها ، فتعاهدا معًا ،،، وعندما بدأ العام الدراسي من جديد في سنتهم الأخيرة ، ومع ضغط الدراسة وقيود العلاقات العاطفية المبكرة ، كانا يتناولان الطعام معًا ، يدرسان معًا ، كان يدرّس تانغ ياو في أوقات فراغه ،
ويتبادلان الهدايا في الأعياد ،
لكن لم يكن هناك الكثير من ' الذكريات الرومانسية ' المميزة ،
في تلك الأيام ،
كانا شابين واحتفظا بمشاعرهما في حدودها ؛
كانت القبلات مجرد لمسات سريعة على الشفاه … لم تكن مثل اندفاع شين لي وعفويته —-
عندما احترقت السيجارة ، ضغط لو تشانغ تينغ عليها وأشعل واحدة آخرى
أمسك بالسيجارة بين أصابعه ، وضغط بطرف إصبعه الخشن على شفتيه ، ثم عض السيجارة وأخذ نفس عميق
{ أنا مجنون حقاً كيف أنني لا زلت أفكّر بـ شين لي }
تذكر لو تشانغ تينغ المرات القليلة التي أبدى فيها شين لي مشاعره تجاه الآخرين ، وشعر ببعض السخرية من نفسه وهو جالس هنا في منتصف الليل ، يفكر في ميوله الجنسية
{ سواءً كان شين لي مجرد شخص مستهتر
أو يعبث فقط ، مع وجود العديد من الأشخاص حوله و المدعو بـ ' شياو غاغا ' في قلبه ،
كيف يمكن أن يتبقى أي شيء لأُقدمه ؟ }
في تلك الليلة ، انهى لو تشانغ تينغ علبة سجائر كاملة ،
وما زال غير قادر على قبول التغيير المفاجئ في ميوله
{ ربما احتاج إلى بعض الوقت لأُفكر في الأمر أكثر }
مع تقدم الليل ،
الغرفة مظلمة تمامًا وهادئة ،
بمجرد أن استلقى ،
غرق في النوم على الفور ،
دون أن يحلم بأي شيء ،
————————————————————-
في أوائل الربيع ، يكون الهواء دافئ ،
وأشعة الشمس تتسلل من خلال فتحات الستائر على جانب السرير
الشاب الملفوف جيدًا في السرير ،
استدار بعد صراع طويل مع البطانية ،
وأخيرًا مد ذراعه . مشوش ، سحب هاتفه من تحت الوسادة ، نظر إليه سريعًا—الساعة 10:27
فرك عينيه، وحاول أن يجلس
عبس بسبب صداع الكحول والعطش ، هز رأسه ونهض ، خلع بيجامته ، وتوجه إلى الحمام
بعد الاستحمام ، استعاد وعيه من خمول النوم ، وارتدى ملابس نظيفة ، وكان كسول جدًا لدرجة أنه لم يجفف شعره بل مسحه قليلاً ثم خرج وهو يرتدي السليبر
لو تشانغ يين و لو تشانغ جي الأختين الأصغر ، جالستين على الأريكة ، تأكلان الفواكه وتشاهدان برنامج متنوع . وعندما رأوه ينهض ، رحبن به بابتسامة .
“ أخ شين لقد استيقظت ”
أخذ شين لي رشفة من الماء ، و صوته يبدو ثقيل قليلاً : “… أين البقية ؟”
ردت لو تشانغ يين وهي تمد له تفاحة : “ ذهبوا للتنزه ،
أخي و تشانغ تينغ ، والأخوين فو ذهبوا جميعاً .
أما شينغي فلم يرغب في التحرك ، فتناول الإفطار ثم عاد إلى غرفته لينام .
و شياو ياو لم يخرج بعد ، ربما لا يزال نائم ”
على الرغم من أن شين لي كان يعلم أن من الطبيعي أن يخرج الآخرون للترفيه دون أن يدعوه بسبب نومه المتأخر ، إلا أن سماع ذلك جعله يشعر ببعض الحزن
حاول أن يبتسم مجدداً ، قسم التفاحة إلى نصفين بيديه وأخذ قضمة : “ لماذا لم تذهبا أنتما ؟”
قالت لو تشانغ جي، وهي تحدق فيه أثناء قيامه بتقسيم التفاحة بيديه فقط : “ التنزه متعب جداً . أخ شين أنت مذهل . كيف فعلت ذلك؟”
لو تشانغ يين أخذت تفاحة أخرى ، حريصة على المحاولة
ضحك شين لي : “ يا صغيرة لا تحاولي تقليد ذلك "
توجهت نظرته إلى الأمتعة في غرفة المعيشة : “ سنعود هذا العصر أليس كذلك ؟”
أومأت لو تشانغ يين برأسها : “ نعم ، أنا وتشانغ جي قد حزمنا أمتعتنا بالفعل . يمكنك أن تحزم ايضاً أخ شين ”
قالت لو تشانغ جي وهي تحتضن وسادة وتستند بذقنها عليها بصوت خافت : “ لا أعرف متى سيعود الآخرون . أنا جائعة بالفعل ”
قال شين لي، وهو يخرج هاتفه: “ يمكنك طلب طعام جاهز . ماذا تريدين أن تأكلي ؟”
: “… أنا جائعة ، لكن ليس لدي شهية ” قالت ذلك، وهي تنظر إلى قائمة الطعام المليئة بالأطباق الثقيلة والدهنية التي لم تثر شهية لها
لاحظ شين لي أن لو تشانغ جي كانت تبدو غير مرتاحة وكأنها مريضة ، بينما لو تشانغ يين تأكل الفواكه ،
فقام بإغلاق هاتفه وقال : “ سأطبخ لك.
ماذا عن شوربة نودلز بسيطة وخفيفة ؟
هل يعجبك ذلك ؟”
همست لو تشانغ جي : “… هل لن يكون ذلك مزعج لك؟”
ابتسم شين لي : “ لا بأس , لم أتناول أي شيء بعد ، لذا سأعده لنفسي ايضاً ،،
تشانغ يين هل تريدين تناوله معنا ؟ "
لو تشانغ يين بابتسامة : “ نعم ! أنا جائعة أيضاً ”
: “ إذن اذهبي إلى الأعلى واسئلي شينغي إذا كان يريد أيضاً ، وتحققي إذا كان ياو قد استيقظ . هل هذا ممكن ؟ ”
: “ بالتأكيد ”
ذهب شين لي إلى المطبخ لغسل قدر وبدء غلي الماء
عندما نزلت لو تشانغ يين، أخبرت شين لي : “ ياو استيقظ ، وهو الآن يستحم ،
وشينغي يريد بعضًا ايضاً . قال إن أي شيء سيكون جيداً ”
ثم أظهرت صفحة ويتشات على هاتفها : “ أخي والآخرون في طريقهم للعودة . و أخبرتهم أننا سنتولى الغداء بأنفسنا ، لذا يجب عليهم فعل الشيء نفسه .”
أجاب شين لي بـ “مم”، وغسل قدر آخر ، وأخرج خمسة بيضات من الثلاجة وقلاها
بعد غليان الماء ، صبّه في الأطباق مع الملح والتوابل لشوربة النودلز
وضع النودلز في الأطباق ،
ثم وضع البيض المقلي في القاع ، وأضاف النودلز المنكهة ، وبما أنه لم يكن هناك بصل أخضر في الثلاجة ، غلى بعض البروكلي ووضعه فوقها
ساعدت لو تشانغ يين في إخراج النودلز ، وجاء شينغي وياو إلى الأسفل واحد تلو الآخر
رائحة النودلز الخفيفة جعلت بطونهم تقرقر
على الطاولة ، سأل شين لي بشكل غير رسمي من الذي أعاده إلى غرفته
فكّر شينغي للحظة وقال : “ أعتقد أنه كان تشانغ تينغ "
ياو : “ ليس أنا بالتأكيد ” وهو يأكل دون أن يهتم بالكلام
الأختان الصغيرتان اللتان غادرتا في وقت مبكر لم تعرفا شيئ
كانت ذاكرة شين لي بعد أن سكر مشوشة تماماً ...
كان يتذكر أنه كان لديه حلم ،
لكنه لم يستطع تذكر ما كان عنه ،
كبح الشعور بالقلق الطفيف في قلبه وفكر أنه سيسأل تشانغ تينغ لاحقاً
تسائل { هل تصرفت بشكل محرج الليلة الماضية ؟ … }
——يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق