القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch18 بانغوان

 Ch18 بانغوان


{ هذا يُسمى بالانتقام } ~~

مع أنّ وين شي فكّر في ذلك في قلبه ، إلا أنه شرح بصوت هادئ تمامًا :

“ لم أفعل ذلك عن قصد .”


: “ أيها الصغيـ…” شيه وون اختنق بشيء، على الأرجح و ضحكة خرجت من فرط الغضب الممزوج باليأس : 

“ هل يؤنّبك ضميرك وأنت تقول هذا ؟”


: “ لا ...” لم يكن لدى وين شي الكثير ليقوله ، 

لكنّه كان بارعًا جدًا في إسكات الآخرين : 

“ صدق أو لا تصدق ، الأمر يعود لك ”


“…”


الوجه الخالي من الملامح لذلك النصف -مانيكان مال 

بزاويته نحوه ، يحدّق مباشرةً


{ من الذي لا يملك وجهًا بيضاوي الشكل الآن ؟ }


ظلّ وين شي عنيد ، يواجهه بصمت

ومع أنّ الموقف بدا غريبًا للغاية ، 

إلا أنه أثار وترًا مجهولًا عند الرئيس شيه ، 

فضحك ضحكة مكتومة و أدار رأسه بعيدًا وقال بصوت منخفض:

“ مخالفٌ للقواعد .”


لم يسمعه وين شي بوضوح


التفت شيه وون نحوه مجددًا وأشار إلى باب الزجاج 

المقفل ، وقال بنبرة كسولة :

“ حسنًا ، لدي مزاج جيد ، سأعتبر الأمر مجرد حادثة . 

إذن فكّر لي بحل ، كيف سأخرج من هذا الباب وأنا على هذه الهيئة ؟”


قال وين شي بوجهٍ جامد :

“ ازحف .”


شيه وون: “…”

"ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه "

هذه المرة ، ضحك حقًا …. وبعد أن انتهى ، غرق المحل في صمتٍ مميت


وبعد فترة طويلة من السكون، مدّ وين شي يده نحوه على مضض

ولأنه شعر أنّ مسك الأيدي يبدو كشيءٍ أنثوي ، قال:

“ انسَى الأمر ، سأجرّك معي .”


كلمة “أجرّك” كانت ألطف مما هي في الواقع، 

إذ كان يقصد حرفيًا أنّه سيسحبه جَرًّا


وبالطبع شيه وون لم يتحرّك


و توقّف وين شي عن محاولة استرضائه


استدار ومشى مباشرةً نحو الباب


أصابع المانيكان صلبة للغاية، لا تختلف كثيرًا عن دمية بلا أصابع

و بذل جهدًا حتى تمكّن من التحكّم بالخيوط القطنية 

ومدّها عبر شقّ الباب الزجاجي لفتح القفل من الخارج


ارتجّ القفل واهتزّ لبرهة ، ثم فجأة انقسم إلى نصفين مع 

طقطقة مدوّية وسقط على الأرض أمام المحل


وفي اللحظة التالية ، انطلق جهاز إنذار مضادّ للسرقة ، 

وأضاءت مصابيح باهتة حمراء وزرقاء تتناوب داخل المتجر


كان الصوت مفاجئًا وصاخبًا للغاية ، يتردّد صداه في أرجاء المركز التجاري الخالي


وعلى الجهة المقابلة —- يوجد متجر مفتوح، 

بابه المعدني نصف مغلق 


تجلس امرأة مسنّة على كرسي خشبي أمامه

تضع شعراً مستعارًا على شكل كعكة قديمة الطراز، 

وترتدي قميص وبنطال أسودين ، لكن وجهها كان شاحبًا إلى حدٍّ مخيف

و عندما سمعت صوت الإنذار ، ألقت أولًا نظرة باهتة 

نحوهم ، ثم نهضت ببطء


تفوه وين شي بشتيمة خافتة


وعلى الفور أمال جسده جانبًا ورفع يديه ، 

متجمّدًا تمامًا في مكانه ، 

مقلّدًا هيئة عارضة أزياء عند مدخل المحل


ظنّ أنّ العجوز ستأتي نحوه ، لكنها بدلًا من ذلك أطفأت 

الضوء المتوهج ودخلت متجرها بخطوات متثاقلة


لكن مشيتها لم تكن طبيعية ، لم تكن تسحب قدميها كما 

يفعل كبار السن… بل بدا وكأنها تجرّهما معًا في آن واحد…



وكأن خيطًا غير مرئي يعلّقها ويسحبها للأمام ، 

مُحدثًا أصوات خطوات خدّاشة على الأرض


و بعد أن دخلت المتجر ، استدارت وأخرجت خُطافًا حديدي ، 

ثبّتته مباشرةً على باب الدَرَفيل وسحبته للأسفل


و في ثوانٍ قليلة ، قد أغلقت على نفسها تمامًا داخل المحل


{ ما معنى هذا ؟ }


ظلّ وين شي متجمّدًا عند المدخل، في حيرة من أمره


وسرعان ما جائت تحرّكات من المتجر المجاور أيضًا


كان صاحبه رجلًا في منتصف العمر ، بوجه منتفخ وهالات 

رمادية زرقاء تحت عينيه ، مما أضفى على ملامحه شحوبًا غريبًا ومرعب


تقدّم نحو السور ونظر باتجاه الطابق السفلي من المركز التجاري ، ثم استدار ببطء


عيناه ملتصقتين بعلبة طعامٍ في يده، وهو يتمتم:

“ جاءت تبحث عن شخص مجدداً ، جاءت تبحث عن شخص مجدداً . لا يجب أن تُمسك بي

لا… لم آكل بعد ، لم آكل بعد…”


من زاوية نظر وين شي، لم يستطع تمييز ما تحتويه علبة الطعام تلك


أخفى الرجل العلبة في سترته ، ودخل المحل المجاور دون كلمة


وبعد لحظة دوّى صوت إغلاق باب الدرفيل مجددًا ، 

إذ أغلق الرجل المتورّم متجره أيضًا


واحدًا تلو الآخر ، بدأ القلائل المتبقّون من أصحاب المحلات 

بإغلاق أبوابهم ، 

وبدأ المركز التجاري يزداد ظلامًا وكآبة


مع أنّ وين شي لم يفهم التفاصيل بعد إلا أنه خمّن أنهم 

كانوا يختبئون من شخصٍ ما


{ هل هو سيّد القفص ؟ 


إن كان بالفعل سيّد القفص ، فلن يكون من الحكمة 

مواجهته في وقت مبكر كهذا }


كان جهاز الإنذار لا يزال يصرخ داخل المحل

فقرّر وين شي ببساطة أن يركل الباب الزجاجي ليفتحه 

استعدادًا للمغادرة


خطا خطوة خارج المحل ، ثم فجأة عاد بهدوء والتقط 

نصف المانيكان ' شيه وون '


وكأن شيه وون كان يتوقّع عودته تمامًا ، فأطلق ضحكة 

مزعجة إلى حدّ الجنون


وين شي { تضحك على ماذا بحق الجحيم ؟ }


شيه وون:

“ إذًا لديك ضمير فعلًا .”


لم يكاد وين شي يخطو بضع خطوات حتى سمع صوت شيه 

وون يأتي من قربٍ شديد ، 

لدرجة أنّه كان يكاد يلامس وجهه


ولو كان شخصًا حيًّا ، لكان نفسُه يلامس زاوية عين وين شي


في تلك اللحظة أدرك أن الوضعية التي كان يحمل فيها المانيكان وجهًا لوجه معه غريبة للغاية… 

حتى وإن لم يكن جسدًا حيًّا


فكّر وين شي قليلًا وتوقّف ، ثم في الحال قلب شيه وون ليصبح مواجِهًا للأمام ، 

بحيث يكون مؤخر رأسه باتجاه وين شي


مشى عدة خطوات بهذا الشكل ، لكنه توقّف فجأة مرة أخرى


ما زال يشعر أنّ الأمر لا يصلح


الوضعية بدت وكأنها تكشف عن ضعفٍ في قدراته العقلية، 

فضلًا عن أنها تحجب مجال رؤيته


لذا غيّر الوضعية من جديد ، مضبطًا أعصابه بصعوبة


هذه المرة ، حمل نصف المانيكان على ظهره


في الواقع، كانت هناك نية خفيّة لمشاكسـة شيه وون وراء 

أفعاله، وكان ذلك واضح

لكن شيه وون لم يتفوه بكلمة


طوال العملية ظلّ شيه وون ساكنًا بشكل غريب ، 

ولم يُعرف إن كان يشاهد العرض بصمت أم أنّه سرح بأفكار أخرى


هذا الإحساس كان غريبًا للغاية ، حتى أنّ وين شي كاد يظن أنّ شيه وون قد اختفى


وبينما يخرج من المتجر ، لم يستطع إلا أن يسأل :

“ أأنت موجود ؟”


الشخص المحمول على ظهره تحرّك أخيرًا

أطلق بضع سَعَلاتٍ مكتومة ثم أجاب بصوتٍ مبحوح بعض الشيء:

“ مم. ماذا تحاول أن تفعل الآن ؟”


كان صوته عميقًا جدًا ، وفوق ذلك —- قريب من أذن وين شي


توقّفت خطوات وين شي للحظة ، ثم أمال رأسه قليلًا إلى الجانب

استغرق ثانية ثم قال بنبرة متزنة :

“ الأفضل أن تُصدر صوتًا من وقتٍ لآخر .”


شيه وون: “ لماذا ؟ 

مع طبعك الحاد ، إن تكلمتُ كثيرًا ، ألن تطلب مني أن أصمت مجددًا ؟”


وين شي: “…”


شيه وون: “ أستطيع أن أرى أنك فعلًا ترغب في قولها الآن .”


وين شي: “…”

  كان عليك أن تزحف .”


ابتسم شيه وون : “ هذا لن ينفع . الآن بعد أن صرت فوق ظهرك ، لن أنزل بهذه السهولة . 

ألا تعتقد أنّ كونك دمية لم يكن سيئًا في النهاية ؟”


“…”


لم يرغب وين شي في مجادلته أكثر ، وواصل السير عبر الممر الفارغ


الإنارات في الممر متناثرة وباهتة ، 

يتخللها فقط بضع لوحات مضيئة لخروج الطوارئ ، 

تضيء بوميضٍ أخضر باهت ،


أبواب الخروج مفتوحة على مصاريعها


ولا توجد إنارات في درج الطوارئ ، ما جعله يبدو كعينين 

حالكتين ، إحداهما على الجانب الأيمن والأخرى على الأيسر


مال وين شي فوق السور وألقى نظرة إلى الأسفل


كانوا في الطابق الثالث ، والمتاجر في الطابقين السفليين مغلقة كذلك


المكان مقفر وخاوٍ ؛ و حتى لو كان هناك أثر لشبح ، فلن 

يتمكّن من رؤيته ، فضلًا عن وجود بشري


{ إذن ممَّ كان كل أولئك أصحاب المتاجر يختبئون ؟ }


فجأة، دوّى أزيز خافت من الأسفل ، وكأن شيئًا ما قد بدأ بالتحرك


فتّش وين شي حتى اكتشف أنّ السُلّم الكهربائي المؤدي من 

الطابق الأول إلى الثاني قد بدأ بالتحرك ببطء


قال شيه وون بنبرة منخفضة قرب أذنه :

“ شيء ما قادم إلى الأعلى .”


حدّق وين شي بالسلم الكهربائي ، وأخيرًا لمح شخصًا يصعد تدريجيًا


بدت وكأنها امرأة متوسطة القامة ذات شعر يصل لكتفيها


ترتدي كنزة رقيقة بلون أحمر قاتم وبنطالًا أسود


ربما بسبب الإضاءة ، بدت بشرة عنقها وذراعيها بلونٍ أخضر


رؤية وين شي حادّة ، فاستطاع أن يرى أنها كانت تسند يدًا على الدرابزين

وعلى الأرجح بسبب الخواتم التي تلبسها، بدت مفاصل 

أصابعها متورمة من ضيقها، 

ومع أنّ قواعد أصابعها سميكة ، إلا أن أطرافها شديدة العجز والنحول


واصل السلم الكهربائي حركته حتى وصل للأعلى


نزلت المرأة ثم استدارت وركبت السلم المتجه للطابق الثالث


وبتلك الاستدارة ، أصبح ظهرها مواجهًا لهما بدلًا من وجهها


حدّق وين شي بمؤخرة رأسها وكتفيها وهمهم بـ “ اهااا” منخفضة


سأله شيه وون همسًا:

“ ما الأمر ؟”


وين شي:

“ لقد رأيتها من قبل .”


: “ متى؟”


: “ في الطريق إلى متجرك .”

{ لا بد أنها تلك السائقة المستديرة الوجه… 

أو على الأقل تشبهها من الخلف } 


وفي اللحظة التي تعرّف عليها، بدا أنّ المرأة استشعرت وجود من يراقبها ، فاستدارت فجأة باتجاههما


كان وين شي قد استعدّ لاحتمال أن يكون وجهها خاليًا من 

الملامح


لكن، وعلى غير توقّعه، كان لها وجه بالفعل


المشكلة الوحيدة—أنّه كان وجهًا غريبًا للغاية ، 

كما لو أن أحدهم رسمه بخطوط قلم حبر بشكلٍ فوضوي وغير متقن


الحاجبان داكنين جدًا ، والعينان مجرد دائرة سوداء كبيرة بلا بياض


أما شفاهها، فكانت حمراء صادمة


وبدت تلك العينان غير قادرة على التحرك يمينًا أو يسارًا ، بل 

ظلّت تحدّقان مباشرة —

نحو وين شي


فجأة، بدأت المرأة بالحركة



رفعت قدمها وبدأت تصعد السلم الكهربائي بخطواتٍ متسارعة أكثر فأكثر


لم يُضِيع وين شي ثانية واحدة ، استدار على الفور وركض مبتعدًا


لكن ساقي المانيكان جامدتين ، فلم يكن قادرًا على الركض بسرعة


و خلفه ، لا بد أنّ المرأة قد وصلت بالفعل إلى الطابق الثالث


خطواتها كانت شبه متزامنة مع خطوات وين شي


وكأنها صدى يُطارده عن كثب


شيه وون:

“ انزل عبر السلم الكهربائي ”


ألقى وين شي نظرة على السلم الأقرب وقال بحدة :

“ إنه متوقف هنا!”


شيه وون: “…”



صمت شيه وون لثانيتين ثم قال :

“ إذا صعدت عليه ، سيتحرّك .”


وين شي: “؟؟؟”

ومع أنه كان يفكر { إن لم يعمل… فأنت الهالك }

إلا أنه مع ذلك خطا على السلم الكهربائي المؤدي إلى الطابق الثاني


وبالفعل —- ما إن وطأت قدماه عليه حتى بدأ السلم يهتزّ 

ببطء ويعمل


لكن أثناء انطلاقه ، كانت المرأة قد اقتربت منهما أكثر


وين شي:

“ ساعدني في التأكد مما إذا كانت لا تستطيع الركض أيضًا .”


تحرك شيه وون على ظهره ، وبعد لحظة مال برأسه ثم قال:

“ ساقاها تبدوان طبيعية ، ليست مثل أطرافنا الاصطناعية . 

لكن بالفعل هي لا تركض .”


لكن بمجرد أن أنهى كلامه ، تسارعت خطوات المرأة فجأة


وين شي { الللللععععنننننة ! }


كان هناك بعض الأكشاك المؤقتة وأجنحة العرض بجانب سلم الطابق الثاني


فاستغل وين شي تلك العوائق ، وتمايل بينها والتفّ عدة 

مرات ثم التفت وراءه


لكن المرأة التي كانت على بُعد أكثر من عشرة أمتار قبل 

لحظة… أصبحت الآن أقل من ثلاث خطوات خلفه ——


ورؤية تلك العينين السوداء ، مثل بقع الحبر ، عن قرب 

كانت مرعبة أكثر


الخيط الذي استعمله وين شي لفتح الباب لا يزال ملفوفًا حول أصابعه


وفي الحقيقة لم يكن من المثالي مهاجمة سيّد القفص مباشرةً بعد دخول القفص ، 

لكنه لم يتمالك نفسه وألقى بيده خلفه


توجد سلة قمامة عند الزاوية ، أراد أن يرميها لتكون عائق


لكن ما إن هبطت حتى دوّت أصوات ارتطام وتهدّم متتالية


لم يستطع منع نفسه من الالتفات، ليرى سلة القمامة قد 

انقلبت على الأرض، ومعها طاولة عرض بسيطة تابعة للكشك


تعثّرت المرأة بالفوضى واهتزّت خطواتها قليلًا


تمتم وين شي:

“ كيف سقطت الطاولة ؟”


شيه وون ربّت على كتفه بخفة وقال :

“ لم أنتبه ، يبدو أن سلة القمامة أسقطتها . 

لا تتشتت… اركض فقط .”


وين شي: “…”

{ لولا طيبة قلبي ، لكان هذا الوغد أول مَن أرسله لمواجهة الأشباح }


وبسبب دفع شيه وون له، لم ينتبه وين شي لاتجاهه، 

وانتهى به الأمر عائدًا إلى السلم الكهربائي المؤدي للطابق الثالث


وكأنهما دارا دورة كاملة أثناء مطاردتهما من تلك المرأة، 

ليعودا مجددًا إلى نقطة البداية…


لا أحد يعرف إن كان ذلك مقصودًا منها أو مجرد صدفة


فحص وين شي المكان ، باحثًا عن وسيلة للتخلص منها


فجأة، سمع صوتًا منخفضًا ينادي من الأمام:

“ تعال إلى هنا !”


ظنّ لا شعوريًا أنّه صوت شيا تشياو


و تبع الصوت ليجد أحد أبواب الدرفيل لمحل على يساره 

مفتوح نصف فتحة


وفي لحظة يأس ، انحنى وتسلّل للداخل دون تردد


خطوات المرأة دوّت خلفه مباشرة


لكن في اللحظة التالية ، انغلق باب الدرفيل حتى الأرض 

بصوت معدني صاخب


بدا وكأنهم أغضبوا المرأة ، إذ صدمت الباب بكفّها مرارًا وبقوة


وبعد بضع دقائق ، أخيرًا تلاشى صوت خطواتها البطيئة، 

ويبدو أنها انتقلت إلى المتجر المجاور


حينها فقط استقام وين شي ونظر من حوله


كان يظن أنّه سيجد المانيكان الذي يتلبسه شيا تشياو


لكن بدلًا من ذلك اكتشف سبعة أو ثمانية رجال ونساء غرباء ، 

بعضهم جاثيين وبعضهم واقفون ، متجمعين في آخر المحل


يحدّقون به بعيونٍ لا ترمش ، يملؤها الخوف والبراءة في آن واحد—

كما لو أنهم قد رأوا شبحًا للتو


تمتم وين شي دون وعي:

“ ما الذي يحدث هنا ؟”


ظهر صوت يشرح ، بدا مألوفًا بعض الشيء : “ هذا القفص مزعج قليلًا …. 

لقد سحب بداخله عدد كبير من الناس ، وهم عالقون هنا منذ أيام .”


التفت وين شي ورأى أن المتحدثة هي تشانغ بيلينغ —-


وبجوارها مراهق يجثو على الأرض ، يرمق وين شي بنظرات عدائية


كان ذلك ابنها الوقح الذي سبق أن قال عن تشين بوداو

 “ ألم يقولوا إنه لا يجوز عبادته ؟ 

وإن فعلت ستلقى مصيرًا بائسًا …. ” ( ch2 )


وين شي:

“ لماذا أنتما هنا ؟”

لكن بعدها بثانية خطرت له فكرة :

“ أأنتِ من أخذتِ المظلّة ؟”


بدت تشانغ بيلينغ محرجة قليلًا ، واضطرّت أن تبتسم 

ابتسامة باهتة وهي تربت على رأس ابنها:

“ ابني اندفع إلى هنا عن طريق الخطأ منذ أيام… لذا…”


{ لا عجب إذن أنها قالت إن شيئًا طارئًا حصل في اللحظة 

الأخيرة ، ولهذا لم تستطع الحضور لتوديع شين تشياو }


أومأ وين شي ثم سأل سؤالًا آخر:

“ هل سمعتُ صوت شيا تشياو للتو ؟”


أجابت تشانغ بيلينغ:

“ آه، صحيح . هو الذي ناداك . خفتُ إن ناداك شخص آخر 

ستصبح حذراً ولن تدخل .”


قال وين شي وهو يفتّش :

“ أين هو؟”


جاء صوت شيا تشياو بلا حياة —- واضح أنه عانى كثيرًا :

“ هنا يا غا .”


أدار وين شي رأسه نحو مصدر الصوت…


فرأى صفًّا من الأجسام مصطفة بمحاذاة الجدار


كيف يصفها؟ لم يكن هناك فرق كبير ، فهي أيضًا نوع من 

المانيكانات البشرية


لكنّها من النوع الذي يُستعمل في محلات بيع الجينز فقط ، 

أي أنها تقتصر على السيقان… ولا تستطيع الحركة مطلقًا


فلو كان بوسعه الحركة ، لكانت على الفور وقعت في شقلبة كاملة


كان شيا تشياو مجمّدًا هناك ، ساقاه متباعدتان لأقصى حد

سأل بمرارة :

“ وين -غا أين الرئيس شيه ؟”


وين شي: “… على ظهري .”


شيا تشياو تجمّد في مكانه


أما شيه وون فقد كان يهتزّ من شدّة الضحك على ظهر وين شي، 

وصوته مكتوم لكن كان يضحك منذ وقت ~~~


أنزل رأسه وقال بصوت منخفض لا يسمعه سوى وين شي :

“ تقنية رائعة ، من المؤسف ألّا تنقلها لغيرك ، 

حين تجد وقت ، علّمني إياها أيضًا .”


وين شي: “…”

{ هل تبحث عن الموت ؟ }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي