الفصل مئة وسبعة وأربعين : ندم متردّد؛ الجنرال باي يحطّم السيف الكريه -٢-.
كان على شي ليان أن يحمي هوا تشينغ داخل المصفوفة، ولم يكن يستطيع أن يشتت انتباهه. أما باي مينغ فلم يكن يشكّل خطرًا يُذكر على ذلك السلاح الذي يعرفه معرفة عجيبة.
وفجأة، دوّى صوت شتيمة من مينغ غوانغ:
"أيها المتوحش الأحمق! ألا تستطيع أن تكفّ عن الضرب حين أضرب؟ لقد أصبت يدي!"
لكن كي مو لم يعره أي اهتمام. عندها انتهز شي ليان الفرصة، فأمسك بذراع باي مينغ وقال بسرعة:
"جنرال باي! كي مو لن يقتنع أنك لا تريده بسوء، وسيواصل مهاجمتك! اصنع هذه الإشارة بيديك: شبّك أصابعك، ضع معصميك فوق رأسك، ثم اخفضهما وافتح ذراعيك. هذه هي إشارة قومه لطلب الصلح. المهم أن تُظهر له حسن نيتك ليكفّ عن مهاجمتك الآن!"
قال باي مينغ بدهشة:
"هاه؟! هل تظن أن الضغينة بين كي مو ومينغ غوانغ مجرد سوء تفاهم بسيط؟ كيف تُحل بإشارة يد؟"
لكن شي ليان لم يهتم باعتراضه، وأمسك به قائلاً:
"تعال، افعلها معي لنوقفه!"
إلا أنّ يد باي مينغ كانت مصابة، فتألّم وهو يهمّ بتقليده. لكن مينغ غوانغ كان قد سمع كل ما قالاه، فسارع قبل أن يفعلاها. وقف أمام كي مو، شبك يديه فوق رأسه، ثم أنزلهما وفتح ذراعيه مبتسمًا بسخرية وهو ينظر إلى داخل الدائرة قائلاً:
"أتظنون أنني سأدعكم تنجحون؟!"
لكن، على غير المتوقع، ما إن رأى كي مو تلك الإشارة حتى جحظت عيناه وانتفخت عروقه السوداء. رفع كفه وضرب مينغ غوانغ ضربة هائلة كالمروحة الحديدية أطاحت به بعيدًا!
لم يفهم باي مينغ ولا مينغ غوانغ ما حدث في البداية، لكن سرعان ما استوعب باي مينغ، فالتفت إلى شي ليان وقال بإعجاب:
"سموك... كنت أظن أن مينغ غوانغ ماكر، لكن لم أتوقع أنك أشد منه دهاء. لقد أبهرتني."
مسح شي ليان عرقه البارد وقال بتواضع:
"لا شيء، لا شيء... مجرد حيلة بسيطة."
في الحقيقة، ما بدا أنه كلام لباي مينغ كان موجّهًا في الأصل لخداع مينغ غوانغ. فحين سمعه الأخير، خشي أن يسبقاه في إظهار حسن النية، فسارع لفعل الإشارة أولًا. لكن تلك الإشارة لم تكن تعني الصلح، بل كانت أكبر إهانة في لغة بان يوي ، تعادل قول: "سأقطع رأسك، وأغتصب زوجتك، وأبيد عائلتك، وأهدم قبور أجدادك". أربع لعنات قاتلة دفعة واحدة، فكيف لا يشتاط كي مو غضبًا؟
في أي موقف آخر، ربما شكّ مينغ غوانغ بخدعة شي ليان. لكن لأن الوضع كان متوترًا وباي مينغ كان على وشك تقليد الإشارة فعلًا، لم يفكر مرتين وسقط في الفخ.
بعد أن طار من الضربة، حاول مينغ غوانغ إصلاح الأمر، لكن لعدم وجود لغة مشتركة بدت صرخاته وكأنه يسبّ كي مو. حتى عندما جرّب إشارات أخرى مثل رفع الإبهام، بدا الأمر وكأنه إهانة أخرى. فانهال كي مو عليه ضربًا من جديد. والأسوأ أنّ كي مو يعرف بعض الشتائم البسيطة من لغة الأراضي الوسطى، فأخذ يلعنه وهو يضربه. وهكذا اشتد القتال بينهما أكثر فأكثر، حتى كاد باي مينغ يشجعهم وهو يشاهد.
غاضبًا، أشار مينغ غوانغ إلى باي مينغ وشي ليان داخل الدائرة مكررًا نفس الإشارة المهينة.
توقف كي مو لحظة وسأله بعبوس:
"أتفعلها لي أم لهما؟"
توتر شي ليان ولم يجرؤ على التدخل بكلمة خاطئة. لكن مينغ غوانغ كرر الإشارة أمام باي مينغ بعنف، ثم التفت إلى كي مو بملامح هادئة. بعد تكرارها مرات عدة، فهم كي مو الرسالة أخيرًا: لديهم عدوّ مشترك.
فاتحد هو ومينغ غوانغ وهاجما المصفوفة معًا. عندها أخذ شي ليان نفسًا عميقًا وصرخ بأعلى صوته بلغة بان يوي :
"الجنرال باي الصغير! بان يوي !"
ما إن سمع كي مو هذين الاسمين حتى توقف فجأة وصاح:
"أهما هنا أيضًا؟!"
لم يجبه شي ليان، بل تابع الصراخ:
"الجنرال باي الصغير! بان يوي ! كي مو هنا، اهربا بسرعة ولا تعودا!"
حينها اعتقد كي مو أن خصومه حقًا على مقربة، فاشتعل غضبًا وصاح:
"لن أدعكما!" ثم اندفع بعيدًا.
صرخ مينغ غوانغ خلفه:
"أحمق!"
أما شي ليان فتنفس الصعداء وقال بامتنان:
"تعلّم اللغات حقًا ينقذ الحياة!"
لكن حين رأى أن مينغ غوانغ يستعد لمهاجمة فانغ شين مجددًا، رفع يده محذرًا:
"قف! إن واصلت، فلن نكون لطفاء معك بعد الآن!"
سخر مينغ غوانغ:
"وهل كنتم لطفاء أصلًا؟"
سأله شي ليان:
"ألست ناسيًا شيئًا؟"
قال باي مينغ وهو يسحب شيئًا من خلفه:
"كيف تنسى أمرًا كهذا؟"
كان ما يسحبه هو نصف الجسد السفلي لمينغ غوانغ. ما إن رآه الأخير حتى جحظت عيناه وصاح:
"ماذا؟! ساقاي!"
فقد كان طوال الوقت يقفز مستخدمًا ذراعيه بدلًا من قدميه، حتى اعتاد الأمر ونسِي أنه لم يستعد نصفه السفلي بعد. وأثناء انشغاله بقتال كي مو، استغل باي مينغ الفرصة وسحب ذلك النصف الملقى إلى داخل الدائرة.
هدده باي مينغ:
"من الأفضل ألا تحاول فعل أي حماقة."
لكن التهديد بدا مضحكًا، فلو كان الرهينة شخصًا كاملًا لكان التهديد مقنعًا. أما التهديد بساقين فقط فبدا غريبًا.
تدخل شي ليان وقال:
"جنرال باي، دوسك على ساقيه لا يبدو مقنعًا... ربما تمسك به من موضع حساس؟"
قال باي مينغ بانزعاج:
"سموك، لا تقل هذا ببراءة. لو لم أرفض فعل شيء مخزٍ، أتظن أنني سأكتفي بالدوس على ساقين؟ لماذا لا تمسك أنت بالموضع الحساس؟"
"...."
رفض كلاهما، فاتفقا أن يمسك كل واحد منهما بإحدى الساقين معًا، فيبدو التهديد أوضح.
قال شي ليان:
"تراجع، وإلا سنكسر جسدك الحقيقي!"
لكن مينغ غوانغ ضحك ساخرًا:
"أتظنان أن نصفي السفلي بلا قيمة؟"
وفجأة، انبعثت هالة قاتلة قوية. رمى شي ليان الساق من يده محذرًا:
"جنرال باي، احذر!"
إذ تحرك نصف الجسد السفلي فجأة وركل بعنف مولّدًا رياحًا كالشفرة. لحسن الحظ، رمى باي مينغ الساق الأخرى في الوقت المناسب وتفادى الضربة.
قفزت الساقان في الهواء، وهبطتا على ركبة واحدة، ثم استقامتا واقفتين بشكل مهيب.
قال شي ليان مندهشًا:
"يا للروعة!"
لكن شي ليان غيّر رأيه فورًا وصاح:
"ليس رائعًا!"
وبالفعل لم يكن رائعًا، فالدائرة الحامية التي أنشأها بشق الأنفس لمنع مينغ غوانغ من الدخول أصبحت معقّدة الآن. فعلى الرغم من أنّ نصف جسده العلوي بقي بالخارج، إلا أنّ نصفه السفلي تمكن من الدخول!
أدرك باي مينغ ذلك أيضًا وقال بحدة:
"لقد انخدعنا."
فالأشباح والشياطين التي تنقسم أجسادها إلى نصفين؛ بعضهم لا يتحرك سوى بنصف واحد، وبعضهم يستطيع التحكم بكليهما. لم يكن واضحًا أي النوعين ينتمي إليه مينغ غوانغ، لكن لأن نصفه السفلي كان جامدًا بلا حراك وكالميت، حتى حين داسه باي مينغ، افترضوا أنه من النوع الأول. غير أنّه كان يتظاهر بالجمود فقط! وبينما هو يصفّق ضاحكًا خارج الدائرة قال ساخرًا:
"أجل! هذا ما يسمونه إدخال الذئب إلى دارك و اصطياد السلاحف في القدر!"
في الداخل، كان هوا تشينغ مغمض العينين غارقًا في التأمل عند لحظة حرجة، سيف باي مينغ كان قد تحطم منذ زمن على يد مينغ غوانغ، وسيف فانغ شين الخاص بشي ليان هو ما يثبّت المصفوفة، فلم يكن بحوزتهما أي سلاح.
بلا خيار آخر، نادى شي ليان:
"إي-مينغ!"
فما إن نادى حتى نهض الشِّفْرة إي-مينغ من الأرض، التي بدت وكأنها خردة، وطارت إلى يد شي ليان. قبض على مقبضها واندفع بالضربة الأولى، لكن نصف الجسد السفلي لمينغ غوانغ رفع ساقه وصدّها، ثم تراجع بخطوات ثقيلة كاد أن يطرد بها خارج الدائرة. كان نصفه العلوي يراقب من الخارج بوجه حذر. ثم صفق بيديه، فتحول نصفه السفلي إلى شكله الحقيقي: سيف أخضر زمردي بطول ثلاثة أقدام، يتفجر منه القتل وهو يطفو في الهواء.
لم يكن شي ليان معتادًا على المبارزات بالسيوف المقوسة، لكن إي-مينغ بدا مطاوعًا ليده. كان على وشك الهجوم حين قال باي مينغ فجأة:
"سموك، لا أريد إثارة القلق، لكن سيدك هوا تشينغ يبدو أنه في مأزق."
التفت شي ليان بسرعة، ليرى بالفعل أنّ حاجبي هوا تشينغ قد ازدادا انقباضًا، ويداه المرتسمتان بالختوم ترتعشان. في اللحظة التي شُغِل فيها انتباهه، انتهز السيف المكسور الفرصة ليهاجم. لكن في نفس اللحظة، أفلت إي-مينغ من يده من تلقاء نفسه واعترض الضربة بصوت مدوٍّ!
قال شي ليان بسرعة:
"إي-مينغ، تمسّك قليلًا!" ثم جثا أمام هوا تشينغ قائلًا بقلق:
"ما الأمر؟ ما الذي يحدث؟"
فقال باي مينغ:
"لا تنظر إليّ يا سموك، لست أعرف ملك الأشباح مثلك!"
ناداه شي ليان بلهفة:
"سان لانغ؟ هل تسمعني؟ لا تتحمل أكثر، تعال للخارج!"
وفي تلك اللحظة، دوّى صوت مينغ غوانغ من خارج الدائرة:
"سيف صغير يتجرأ على اعتراض طريقي؟!"
انخرط السيف المكسور مع إي-مينغ في عشرات الضربات الخاطفة، تتطاير منها الشرر. في الظروف العادية، لكان إي-مينغ قد تغلب، لكن حجمه الآن المصغّر جعله يبدو كطفل يتلقى الضرب من بالغ. ورغم وحشيته، فإن قصر نصله قيّده.
فجأة، انقلب إي-مينغ في الهواء وتحول إلى دوامة فضية، وصدم السيف المكسور ضربة قوية جعلت مينغ غوانغ يصرخ: "آه!"
قال شي ليان مشجعًا:
"أحسنت يا إي-مينغ!"
قال باي مينغ بدهشة:
"انتظر، يا سموك، أظن أنه كبر قليلًا عندما مدحته."
تأمل شي ليان:
"حقًا؟"
"يبدو كذلك. جرّب مرة أخرى."
فابتسم شي ليان وقال بلا مبالاة:
"حسنًا. إي-مينغ، أنت وسيم، ومرح، ولطيف، وذكي، ورقيق لكنه حازم، الأول في العالم..."
وما إن أتمّ جملته حتى بدأ النصل يكبر فعلًا! كان كطفل في العاشرة، فأصبح شابًا في الخامسة عشرة!
رأى مينغ غوانغ المنظر فاستشاط غضبًا:
"أي تعويذة شيطانية هذه؟ لم أسمع بمثلها من قبل!"
ومع كل كلمة مديح، كان إي-مينغ يزداد طولًا وقوة، حتى صار السيف المكسور عاجزًا أمامه، يتراجع يمنة ويسرة في عجز.
لكن مينغ غوانغ كوّن ختمًا بيديه، فصرخ باي مينغ:
"احذروا! لقد نقل كل طاقته الروحية إلى النصف السفلي!"
وفعلًا، أنفجرت هالة سوداء حول السيف المكسور، فارتد إي-مينغ واندفع مغروزًا في الأرض. أخرجه شي ليان بسرعة وهو يسأل:
"هل أنت بخير؟"
فأخذ باي مينغ السيف من يده قائلًا:
"لا تقلق، شاهد هذا."
ثم، وبكل بساطة، ضرب وجه شي ليان بمقبض السيف! ارتجف شفتيه من أثر الضربة، فتمتم بذهول:
"جنرال باي، ما معنى هذا؟"
ابتسم باي مينغ:
"له معنى عظيم، انظر إلى الأسفل."
نظر شي ليان فرأى إي-مينغ قد طال أكثر!
صرخ مينغ غوانغ بجنون من الخارج:
"تبًّا! أي شرّ هذا؟! أخرجوا كل حيلكم دفعة واحدة!"
عاد إي-مينغ ممتلئًا بالقوة، وقفز ليشتبك مع السيف المكسور في معركة ضارية. وبينما كان شي ليان يتفقد هوا تشينغ ، عاد كي مو راكضًا، وجهه يشتعل غضبًا:
"أيها الوسطانيون المخادعون! كذبتم مجددًا! لم يكونوا هنا أصلًا!"
تهلل مينغ غوانغ سرورًا وأشار إلى فانغ شين:
"أيها الضخم! حطّم ذلك السيف، وبسقوط المصفوفة سيكونون بلا حول ولا قوة!"
ولم يحتج كي مو إلى أوامر أكثر. بضربة أولى تزحزح فانغ شين، بضربة ثانية اهتزّ أكثر، وبالثالثة سقط!
وانكسرت المصفوفة أخيرًا!
عاد السيف المكسور إلى نصفه السفلي، والتحم مع العلوي ليشكّل جسدًا كاملًا. وقف مينغ غوانغ منتصبًا يبتسم بشراسة، وقال:
"باي مينغ، هل ستشقني نصفين مجددًا؟ تعال جرّب."
لكن باي مينغ ظل صامتًا.
قهقه مينغ غوانغ:
"الجنرال قاطع السيوف، يا لها من أسطورة كاذبة! العالم أعمى إذ اعتبر ذلك قصة بطولية."
رد باي مينغ ببرود:
"لم أعدّها يومًا قصة جميلة."
قال مينغ غوانغ ساخرًا:
"هراء! أنت تعرف كم قتلت؛ إخوةً ورفاقًا خدموك لسنوات."
في هذه الأثناء، اقترب كي مو من شي ليان. قبض شي ليان على إي-مينغ بحزم، لم يكن يخشى المواجهة، لكنه كان يخشى أن يتعرض هوا تشينغ للأذى لو انشغل عنه.
قال كي مو:
"لا تحاول حيلك الخبيثة مجددًا، لن تخدعني بعد الآن!"
فأجابه شي ليان بهدوء:
"لم أكذب عليك. بان يوي والجنرال باي الصغير كانا هنا فعلًا، لكن بعد أن أخبرتهما عنك، هربا... ماذا؟! بان يوي ؟ لمَ أنت هنا؟!"
زمجر كي مو:
"أتظنني أحمق؟ خدعة سخيفة كهذه..."
لكن قبل أن يُكمل، دوّى صوت مألوف بلغة بان يوي من فوقه:
"كي مو!"
رفع رأسه فإذا بشيء أحمر قانٍ يتساقط من السماء. تجهم وجهه، وغطى رأسه صارخًا:
"ابتعدوا عني!"
لقد كانت الأفاعي العقرب السامة، المخلوقات الفتاكة الخاصة بمملكة بان يوي ! والذي ألقاها لم تكن سوى غوشي بان يوي نفسها .
هبطت بان يوي بخفة قرب شي ليان وقالت:
"الجنرال هوا..."
فالتفت شي ليان إلى كي مو قائلًا:
"ألم أقل لك إنها بان يوي حقًا؟"
لكن كي مو لم يستمع، بل زأر في وجهها:
"لقد رميتني بها!! تعلمين أنني أبغض الأفاعي العقرب، ومع ذلك رميتها عليّ!"
فانحنت بان يوي معتذرة:
"آسفة... لكن، هذه هي الحيلة الوحيدة التي أجيدها..."
في تلك اللحظة، شعر مينغ غوانغ بالتهديد، فصاح:
"من هناك؟!"
فانقضّ ظل أسود من فوق الشجرة، ووقف عائقًا في وجهه مجيبًا:
"أنا نائب المسؤول العسكري السابق، المسؤول بقصر مينغ غوانغ... باي سو!"
تجمد باي مينغ من الدهشة وقال:
"باي الصغير؟! كيف جئت أنت أيضًا؟"
أما شي ليان فسأل بان يوي :
"ألم تكوني تتبعين السيد سيّد المطر؟"
وما إن سمعت اسم سيّد المطر حتى تجهم باي مينغ قليلًا. فأجابته بان يوي :
"نعم. ولهذا جئنا هذه المرة باتباع سيّد المطر."
يتبع...
تعليقات: (0) إضافة تعليق