Ch21 loi
بعد رأس السنة ،
تلقّى رونغ كي اتصال من تشوانغ كانغ تطلب منه الحضور
لتوقيع اتفاقية إنهاء العقد ——-
سارت الأمور بسلاسة أكبر مما توقّع
لكن عندما وصل إلى الوكالة في الموعد المحدد ، انتظر
ساعات طويلة دون أن تظهر تشوانغ كانغ
و خلال فترة الانتظار ، طلب منه بعض الزملاء الذين لم
يتعرّفوا عليه المساعدة في حمل المعدات ،
بينما استأذنه بعض المبتدئين الذين يعرفونه لالتقاط صورٍ تذكارية معه ،
و قبل انتهاء الدوام بقليل— ظهرت تشوانغ كانغ أخيرًا ،
ونادته إلى مكتبها
قالت وهي تمرّر إليه اتفاقية إنهاء العقد :
“ آسفة ، كان لدي اجتماع طارئ .”
أجاب رونغ كي بهدوء :
“ لا بأس .”
لم يكن لديه ما يستعجله على أي حال
أقصى ما فعله الانتظار هو تأخير تسوقه
و كانت بنود الاتفاقية واضحة وبسيطة : إنهاء وديّ للعقد ،
بشرط ألا يُفصح رونغ كي علنًا عن علاقته السابقة بـ جيانغ سي
وفي حال الإخلال بذلك ، يحق للشركة المطالبة بتعويض عن الأضرار
طلب معقول
و كلا الطرفين يعلمان أنه ما دام رونغ كي قد استعاد حريته،
فلن يُثير المتاعب أو يزجّ بنفسه مجددًا تحت الأضواء
وقّع رونغ كي اسمه على الاتفاقية ، ثم سأل تشوانغ كانغ :
“ هل السيد زو وي فعلًا سمح لي بالرحيل بهذه السهولة ؟”
أجابت ببرود مهني :
“ الشركة تضم عدد كبير من الفنانين ، والكثير من الوافدين
الجدد عديمي الخبرة ، و أنت مجرد واحد منهم ،
فلا تُبالغ في تقدير أهميتك .”
فكّر رونغ كي بسخرية صامتة
{ يبدو أن كونك شخص عادي له مزاياه أحيانًا }
أخذ نسخته من الاتفاقية واستعدّ للمغادرة ، لكن تشوانغ كانغ نادته
قالت :
“ بصفتي وكيلة أعمالك السابقة ، آمل ألا أراك ناجحًا في المستقبل ”
توقفت لحظة ، وأكملت :
“ لكن على المستوى الشخصي…
أتمنى لك مستقبلًا مشرق .”
رونغ كي يعرف أسلوب تشوانغ كانغ جيداً
عمل بلا مشاعر ، آلة مهنية باردة ،
و أن تقول مثل هذه الكلمات يعني أنها كانت صادقة إلى حدٍّ ما،
ومع ذلك، وجد صعوبة في أن يقول لها ' شكرًا '
——————
بعد أن اشترى رونغ كي حاجياته على عجل ،
عاد إلى مجمع تيانشي يونوان في وقتٍ متأخر نسبيًا
كان يان تشي على وشك الانتهاء من عمله
أوقف سيارته في القبو ، وتوجّه نحو المصعد وهو يحمل
أكياس التسوق ، حينها سمع فجأة صوت باب سيارة يُغلق
بعنف ، تلاه صوت يناديه
“رونغ كي "
استدار ، فرأى جيانغ سي يتقدّم نحوه من مكان وقوف سيارته
و فهم رونغ كي فورًا
{ لا بد أن جيانغ سي علم بتوقيعي على اتفاقية إنهاء العقد، فجاء لاعتراضي }
واصل السير دون أن يلتفت ، وصل إلى المصعد وضغط زر الصعود
قال جيانغ سي بامتعاض وهو يلحق به:
“ رونغ كي أنا أكلمك .”
أدرك رونغ كي أنه لن يستطيع التخلّص منه فدخل المصعد
وسأله ببرود :
“ ماذا تريد ؟”
جيانغ سي:
“ أنهيت عقدك مع الشركة ؟”
لم يكترث رونغ كي بالإجابة ، واكتفى بمراقبة الأرقام وهي
ترتفع ببطء على شاشة المصعد
تابع جيانغ سي بنبرة ضاغطة :
“ هل تعتقد أن كل شيء انتهى الآن فقط لأن يان تشي يدعمك؟”
رنّ جرس المصعد ، وتوقّف عند الطابق السادس ، وهو
الطابق الذي اختاره رونغ كي عمدًا
عبس بحاجبيه وقال مذكّرًا :
“ هذا طابقك .”
لم يتحرّك جيانغ سي، وترك الأبواب تُغلق، ثم تابع الصعود
معه إلى الطابق السابع ——-
قال وهو يتبعه إلى بهو الطابق السابع :
“ تعرف أن السيد زو غيّر رأيه اليوم
و لم يعد متحمسًا لتركك ترحل بهذه السهولة .”
حينها فقط نظر إليه رونغ كي بجدية :
“ وماذا بعد ؟”
شعر جيانغ سي بالرضا لأنه انتزع منه ردّ أخيرًا
فابتسم وقال متعمّدًا إطالة التشويق :
“ شاهدت مسلسل النخبة القانونية ،،
… لا بأس بك ”
رونغ كي بنفاذ صبر:
“ ترصّدت لي في موقف السيارات فقط لتُجاملني؟”
جيانغ سي : “ الكل على الإنترنت يمدحك الآن ، يقولون إنك
تبدو كأنك خرجت مباشرةً من موقع بناء ،
لا يدركون أنك لا تمثّل أصلًا و أنك تؤدي نفسك فقط ،
بالكاد تحتاج إلى أي مهارات تمثيل ،
حسنًا يمكنك أن تتقمّص هذا الدور ، لكن هل ستتقمّص كل دور ؟
إذا لعبت دور قاتل ، هل ستقتل أحد فعلًا ؟”
رونغ كي يعلم أن لا شيئ جيد يخرج من فم جيانغ سي أبدًا
فقال بتكاسل :
“ ولمَ لا أتقمّص دور قاتل ؟ لو قتلت أحد ، فستكون أنت هدفي الأول .”
تجمّد تعبير جيانغ سي، وتراجع جسده قليلًا،
وقد بدا واضح أنه خاف من كلام رونغ كي
و سرعان ما أدرك أن رونغ كي كان يسخر منه ، فمرّ وميض
انزعاج في عينيه لأنه انخدع بسهولة
: “ على أي حال ، أنت الآن في الترند ، والمسلسل يُعرض على CCTV
حتى لو أراد السيد زو وي تجاهلك ، فلن يستطيع .”
تفقد رونغ كي الساعة ، وقد بدأ صبره ينفذ :
“ ما الذي تريد قوله ؟”
جيانغ سي:
“ بعد الظهر ، تفاوض السيد زو مع يان تشي .”
انعقد حاجبا رونغ كي بخفّة ، وفهم فجأة سبب استدعاء
تشوانغ كانغ لاجتماع طارئ ——
جيانغ سي :
“ هل تعرف على ماذا وافق يان تشي ؟”
جيانغ بالكاد يخفي تفاخره وغروره و لم يشأ رونغ كي مجاراته وإرضائه ، فاتجه مباشرةً إلى الباب ،
ورفع يده لفتحه :
“ سأسأله عندما يعود .”
قال جيانغ سي بسرعة وهو يتقدم خطوة ويتكئ على إطار
الباب ، متمركزًا بدقة ليراقب ردّة فعله :
“ وافق على أن يمنحني غلاف عدد الذكرى السنوية لشهر مايو "
غلاف عدد الذكرى السنوية لمجلة أزياء يحمل أعلى قيمة ،
متجاوزًا حتى عددي سبتمبر وأكتوبر
{ لا عجب أن جيانغ سي متباهي إلى هذا الحد ،،.
فبعد خسارته غلاف رأس السنة ، كان الحصول على غلاف
الذكرى السنوية عودة مدوّية }
لكن رونغ كي لم يُبدِي أي رد فعل ، مُفشلًا محاولته لاستفزازه
و قال ببرود :
“ مبروك .
هكذا أصبحت تملك أغلفة المجلات الأربعة الكبيرة .”
قال جيانغ سي وقد شدد نبرته حين لم تُرضِيه برودة الرد:
“ ما هو لي سيبقى لي
ظننت أنك تستطيع التباهي لأن يان تشي يدعمك ،
لكن انظر ماذا حدث
حتى هو اضطر أن ينحني للسيد زو
هذا ميدانه ، وحتى هو تراجع
فماذا تظن أنه يستطيع أن يفعل لأجلك في عالم السينما ؟”
بقي رونغ كي هادئ :
“ هل غلاف واحد يستحق كل هذا التفاخر ؟”
ضحك جيانغ سي باستخفاف :
“ سمعت أنك تتقدم لاختبار أداء لمسلسل أسبوعي
إليك معلومة من الداخل : ليو تشينغ قد تم اختياره ضمن الفريق الرئيسي
هل تريد حقًا أن تعمل في نفس العمل معه ؟
لا تنسَى أنك أسأت إليه سابقًا ، وهو ليس ودود أصلًا .”
رونغ كي بلا اكتراث:
“ لا بأس . سأقدّم له قهوة عندما يحين الوقت ~ .”
تجمّدت ابتسامة جيانغ سي عندما أدرك أن ' تقديم القهوة '
تعني سكبها في وجهه
فقال محذرًا :
“ لا تغتر يا رونغ كي !
أنا هنا لأخبرك أن مجال الترفيه ليس سهلًا !
لا تظنه بهذه البساطة .”
كان رونغ كي مستعجل لبدء إعداد العشاء ، وكاد يطلب من
جيانغ سي المغادرة ، حينها انفتحت أبواب المصعد فجأة
و خرج منها رجل طويل القامة
يان تشي يرتدي كنزة سوداء برقبة عالية تحت معطف
كشمير أبيض ناصع ، ويتقدم بهالة طاغية
ألقى نظرة على جيانغ سي، ثم سأل رونغ كي:
“ هل لدينا ضيف ؟”
و قبل أن يجيب رونغ كي، تقدّم جيانغ سي بثقة، رافعًا ذقنه، وقال ليان تشي:
“ المستشار يان ، من دواعي سروري العمل معك .”
تجاهله يان تشي وتوجّه نحو رونغ كي :
“ عزيزي ، ماذا سنأكل على العشاء الليلة ؟”
لاحظ رونغ كي أن ظهر جيانغ سي تصلّب بوضوح
هزّ الكيس في يده :
“ حساء التوفو ببيض السلطعون .”
أخذ جيانغ سي نفسًا عميقًا ، ثم التفت إلى رونغ كي وقال:
“ انفصلنا وما زلت تحاول استفزازي ؟
أنت تعرف أن هذا طبقي المفضل !”
قال رونغ كي وهو يدخل مع يان تشي إلى الشقة ويغلق الباب بقوة :
“ ولأنك تحبه ، يُمنع الآخرون من أكله ؟ مختل !”
وضع رونغ كي المكونات في المطبخ ، وكان على وشك أن
يسأل يان تشي عن غلاف المجلة ، حين تبعه يان تشي إلى الداخل ، عابسًا
“ لا أريد ذلك .”
رونغ كي:
“ لم أكن أنوي إعداده أصلًا .”
لقد ذكره على سبيل الذكر لا أكثر
وبينما بدأ بغسل الخضار ، سأل:
“ أعطيته غلاف عدد الذكرى السنوية ؟”
قال يان تشي وهو يتكئ على طاولة الطعام ، عاقدًا ذراعيه :
“ همم. زو وي أراد بعض الفوائد .”
لم يُجب رونغ كي، واكتفى بغسل أوراق الخضار بعناية
يان تشي:
“ هل أنت منزعج ؟”
رونغ كي:
“ لا. لو لم توافق ، لكان أجّل إنهاء العقد .”
يان تشي :
“ صحيح . تراجع الطرفين خطوة هو الحل الأفضل .”
ثم أضاف :
“ وفوق ذلك، هو مجرد غلاف واحد ،
لا يُعد خسارة لي إطلاقًا .”
رونغ كي يعلم أن الأمر بالنسبة ليان تشي لا يتعدى فرقعة أصابع
لم يكن يان تشي ضعيفًا كما زعم جيانغ سي، بل على
العكس ، في نظره كان هذا شأنًا تافهًا لا يستحق النزاع
ومع ذلك فإن قدوم جيانغ سي للتباهي عند بابهم قد أزعج رونغ كي حقًا
يان تشي :
“ إن لم يعجبك الأمر ، يمكنني إبعاده ،
ونفاوض على إنهاء العقد بشكل منفصل .”
رونغ كي:
“ لا داعي ، دع الأمر كما هو — لا أريد تعقيد الأمور .”
وهو يسترجع ما حدث قبل قليل ، وجد الأمر طريفًا بعض
الشيء ، فنظر إلى يان تشي وقال:
“ لكن مناداتك لي بـ(عزيزي) قبل قليل كانت رجولية جدًا ،
من الجميل أن يكون لدي أخت تساندني .”
شد يان تشي شفتيه ، يكبح ضحكته :
“ هذا طبيعي .”
رونغ كي:
“ آووه بالمناسبة ….”
أنهى غسل الخضار وأغلق الصنبور :
“ الطقس بدأ يدفأ من هذا الأسبوع ، لذا سأعود قريبًا .
وسأحضّر لك وجبات الغد أيضًا ،
كل ما عليك هو تسخينها عندما تعود .”
{ سيعود ؟ } غرق يان تشي في تفكير عميق
{ إن رحل رونغ كي فلن أجد بعد الآن وجبات ساخنة في
انتظاري كل يوم عند عودتي …
ولن يكون هناك من يرافقني أثناء العمل ،
أو مشاهدة المسلسلات ، أو السفر ...
والأهم… أن ذلك الدرج المليء بالمراييل سيبقى بلا استخدام !!! }
و غطّى يان تشي فمه بقبضته ، وسعل بقوة :
“ ككككككححح … ككككح ...
أظن أنني أصبت بنزلة برد "
شغّل رونغ كي شاشة هاتفه ليتحقق من نشرة الطقس التي
تشير إلى ارتفاع درجات الحرارة —-
" ؟!!؟؟! "
يتبع
الفصل التالي الفصل السابق
تعليقات: (0) إضافة تعليق