Ch13 تزوجت جرة خل
الصالة مفصولة عن الشرفة بباب زجاجي ممتد من الأرض حتى السقف
لون الإطار الخشبي على حواف الزجاج ينسجم مع الدرجة
اللونية لبقية أرجاء المنزل
وعلى سطح الزجاج ، وُجدت بعض النقوش الزخرفية التي
جعلته غير شفاف تمامًا
تكوّنت هذه النقوش من خطوط ورسومات ، وفي هذه
اللحظة ، وعلى ارتفاع يقارب مئة وخمسة وثمانين سنتيمترًا
عن الأرض ، توجد يد مضغوطة على نقشٍ صغيرٍ مُعتم في
ذلك الباب الزجاجي
و تعود هذه اليد إلى المالك الجديد للمنزل —- تشو يي
و أمامه يقف رجل أطول منه
أمسك هذا الرجل بيد تشو يي وضغطها على الزجاج
لا يعلم تشو يي كيف انتهى به الأمر هنا بعدما قاده تشين ييهنغ
فالوضع الحالي هو أن تشين ييهنغ كان يمسك بيد تشو يي من جهة ،
ويعانق خصره بذراعه من الجهة الأخرى
—- لقد حبسه بين جسده وبين الباب، ويقبّله
شعر تشو يي بقليل من الدوار ، و جسده كله ساخن
منذ اللحظة التي تلامست فيها شفاههما، فقد تشو يي
توازنه الداخلي تمامًا، ولم يعد يعرف ما الذي ينبغي عليه التفكير فيه
بدا تشين ييهنغ وكأنه يلهو ، وفي الوقت نفسه وكأنه يتذوّق ،
يتذوّق قبلة بعد أخرى ببطء
بهذه الطريقة الهجومية —- لم يستطع تشو يي الصمود
لذا استجاب — فتح فمه قليلًا ومدّ لسانه
حدث ذلك بشكل مفاجئ ، حتى إن تشين ييهنغ بدا وكأنه قد استُثير
ترك اليد التي كان يمسك بها تشو يي، واحتضنه مباشرةً
ومع هذه الموجة الجديدة من الهجوم ، شعر تشو يي بقليل من ضيق التنفس
تبادلا القُبلات لوقتٍ لا يُعرف طوله
وعندما أفلت تشين ييهنغ تشو يي، لم يعد تشو يي قادرًا على الوقوف باستقامة
ولحسن الحظ التقطه تشين ييهنغ في اللحظة التي كان على وشك أن يسقط فيها
شعر تشو يي أن وجهه قد احمرّ كجمبري مطبوخ
: “ أنا…”
كان تشو يي في حيرةٍ تامة
أولًا ، كان خجولًا
{ كيف— كيف انتهى بنا الأمر فجأة إلى التقبيل ؟
مع أن طعمه كان جيدًا فعلًا …
لكن الأمر جاء مفاجئًا للغاية
أجواء اللحظة السابقة ، ألم نكون— ألم نكون لا نزال نتحدث عن كيفية سقي النباتات ؟
لم أكن مستعدًا على الإطلاق
لم تكن الأجواء عاطفية قبل قليل ، أليس كذلك ؟
ماذا يحدث ؟
وأيضاً —— الأمر الثاني …
لقد رأيت صور لنفسي ووجهي محمرّ ، وكان مظهري قبيحًا فعلًا … }
“ لقد دوّنت بالفعل ملاحظات عن مسألة سقي النباتات،
وسأسألك لاحقًا إن واجهتني أي أسئلة .” أنزل تشو يي رأسه وتحدث بسرعة ،
كأنه قال كل ذلك في نَفَسٍ واحد
ألقى نظرة سريعة إلى يساره ، وحسب طريق الهروب ،
ثم قال : “ لقد تأخر الوقت ، سأذهب لأطبخ.”
وبعد أن أنهى كلامه ، استدار وغادر بخطواتٍ سريعة
هذا التقارب الحميمي أخاف تشو يي إلى حدٍ كبير
غادر على عجل ولم يرَى تعبير وجه تشين ييهنغ
وبالطبع حتى لو أتيحت له الفرصة للنظر ، لما تجرأ على ذلك
لم يكن يعلم لماذا قبّله تشين ييهنغ فجأة
في ليلة زفافهما كان تشين ييهنغ قد أشار إلى احتياجاته،
وكان تشو يي قادرًا على تفهّم ذلك، فهما في النهاية رجلان
لكن التقبيل مختلف بعض الشيء
فضلًا عن أنه جاء بشكلٍ مفاجئ أثناء حديث عادي جدًا
ومع ذلك كان تشو يي واعيًا بذاته
كان متأكدًا أن تشين ييهنغ لم يفعل ذلك لأنه معجب به
وكان متأكدًا أيضًا أنه لو سأل تشين ييهنغ بلا خجل
' لماذا قبّلتني ؟ '
فسيجيبه تشين ييهنغ بالتأكيد : ' نحن شريكان قانونيان ،
ونحن حاليًا نمضي قدمًا في علاقة زوجية ،،
أنا أقبّل زوجي ، هل في ذلك مشكلة ؟ '
{ حسنًا ، في الواقع ، لا توجد مشكلة فعلًا …
لذا مثل هذا السؤال الذي لن يجلب سوى الإحراج لنفسه،
و من الأفضل ألا يُطرح
بعد أن حدّد تشو يي موقعه وهويته ، تنفّس الصعداء
طويلًا ، ثم توجّه إلى المطبخ
إنه مجرد تدبير لزواج ، وتدبيري مع رجلٍ وسيمٍ إلى هذا الحد ، ليس خسارة بالنسبة لي }
كان تشو يي لا يزال يشعر بالضعف في معصميه
دخل إلى المطبخ وحاول فتح الثلاجة بالقوة التي قدّرها في ذهنه ، لكنه اكتشف أنه لا يستطيع فتحها
{ قبلة واحدة جعلت جسدي كله يلين ، رائع }
لم يتمكن من فتح باب الثلاجة إلا بعد أن بذل قوة إضافية قليلًا
بعد أن أخرج المكونات التي اشتراها صباحًا من السوبرماركت ،
وأخرج الصحون من الخزانة ، بدأ تشو يي بالطهي
مرت خمس دقائق، أنهى تقطيع اللحم
مرت عشر دقائق، أنهى تقطيع الخضار
مرت خمس عشرة دقيقة ، الحساء قد بدأ يُطهى على نار هادئة ، وأصبح اللحم جاهزًا للقلي
مرت عشرون دقيقة ، وكان قلب تشو يي لا يزال ينبض على نحو غير طبيعي
وبينما يقلي الطعام ، حرّك الملعقة فجأة بقوة زائدة ،
و همهم بغضب
{ الأمر ليس كبيرًا أصلًا ، أليس كذلك ؟
ألم تُقبَّل فقط من زوجك ؟!
لماذا لا تزال متوترًا يا تشو يي؟! }
أجبر نفسه على التركيز على الطعام في القدر أمامه
{ خضار خضراء إلى هذا الحد
رائحة طيبة إلى هذا الحد
تشو يي غبي إلى هذا الحد }
تشين ييهنغ : “ هل تحتاج إلى مساعدة ؟”
عندما ظهر صوت تشين ييهنغ فجأة بجانبه ،
فزع تشو يي لدرجة أن يده اهتزت وكاد يدفع الخضار إلى الخارج
هزّ تشو يي رأسه : “ لا بأس.”
سارع إلى دفع الخضار من الحواف إلى الداخل ، أضاف
قليلًا من الماء ، ثم غطّى القدر بالغطاء ليتركه يطهى على نار هادئة
تشين ييهنغ يقف بجانبه مباشرةً ، فشعر تشو يي بالحرارة من جديد
لم يعرف إن كان ذلك بسبب وقوفه قرب الموقد ، أم لأنه كان يحمرّ خجلًا
: “ ما رأيك أن تنتظر في الخارج ؟
سيكون الطعام جاهزًا بعد نصف ساعة تقريبًا .”
قال تشين ييهنغ بصوت خفيف جدًا، “ مم.” لكنه لم يغادر فورًا
ثم قال فجأة : “ أنا آسف قليلًا .”
أدار تشو يي رأسه قليلًا : “ ما الأمر ؟”
تشين ييهنغ : “ لم آخذ رأيك قبل قليل .”
سارع تشو يي إلى إعادة رأسه إلى الأمام ، وامتلأ رأسه
بعلامات استفهام لا تُحصى
{ تشين ييهنغ هو فعلًا تشين ييهنغ …}
ظهرت تعابير الحزن في تشو يي —-
{ وكما هو متوقع ، لم يكن هذا الأسلوب نابعًا من إعجاب .. }
ضحك ضحكة جافة ، واستمر في النظر إلى القدر ،
وأجاب دون تفكير : “ لا داعي لأخذ الرأي في مثل هذه
الأمور ، فهي تأتي دائمًا بشكل مباشر .”
وما إن قال ذلك ، حتى صُدم هو نفسه
{ ماذا تعني هذه الكلمات ؟
أليس معناها الضمني : إن أردت يا تشين ييهنغ أن تقبّلني ، فقبّلني، لا مانع لدي ؟ }
والأمر المخيف أن تشين ييهنغ أجابه فعلًا : “ فهمت "
شعر تشو يي بإحراج شديد حتى تنمّل جلده
{ أنا حقًا لا أستطيع تحمّل تشين ييهنغ ….
لا أستطيع تحمّل مغازلته الجدية إلى هذا الحد ….
لا أستطيع تحمّل حديثه عن مثل هذه الأمور بنبرة لائقة إلى هذا الحد ….
لا أستطيع تحمّل التقاء نظراتنا ….
لا أستطيع تحمّل اقترابه ….
لا أستطيع تحمّله في السرير ….
ولا أستطيع تحمّل القُبلات أيضًا ….
إن دلّلني أكثر من هذا ، فسأغرق سريعًا ….
تشو يي .. أنت غبي فعلًا }
: “ اخرج أولًا .” حاول تشو يي جاهدًا أن يبدو طبيعيًا
وهادئًا : “ لقد أوشك الطعام أن يجهز .”
هذه المرة خرج تشين ييهنغ فعلًا ، وتنفس تشو يي الصعداء
تشو يي لديه طبيعة الاحمرار
عندما كان صغيرًا ويختاره المعلم للإجابة عن سؤال،
كان يحمرّ وجهه بمجرد أن يقف
يحمرّ عندما يتوتر ، عندما يضطرب ،
وحتى عندما يشعر بالحرج ،
في الواقع طالما لم يكن في حالة مزاجية طبيعية ، كان وجهه يحمرّ
وأحيانًا كان يحمرّ حتى عندما يضحك بسعادة مفرطة
ومع ذلك — فإن لاحمراره درجات مختلفة
فالاحمرار الخفيف لا بأس به، يزول بسرعة ولا يكون قبيحًا إلى ذلك الحد
لكن عندما تمتلئ مشاعره أكثر من اللازم،
ينتشر الاحمرار في جسده كله ويستغرق وقتًا طويلًا حتى يختفي ،
والنقطة الأهم : أنه يكون قبيح —-
لطالما أزعجه هذا الأمر ،، هو شخص مستقر عاطفيًا جدًا ،،
و عندما يواجه أمورًا غير متوقعة ، لا يضطرب كثيرًا ،
ويمكنه أن يهدأ بسرعة ولا يصاب بالذعر فعلًا ،
لكنه يشعر أن احمراره صفة تُنقص من رصيده ،
{ لا يتماشى مع رجولتي ! }
ذات مرة، أثناء مشاركته في مسابقة تصميم ، وقع حادث صغير جعله يحمرّ
بعد ذلك، ظهر على الفور شعور الحماية لدى أحد زملائه الأصغر سنًا
ولحسن الحظ، تمكن لاحقًا من السيطرة على الموقف بالكامل، وحافظ على صورته
…..
على طاولة الطعام ——-
لم يتحدث أيٌّ منهما أثناء تناول الطعام
أولًا — لم يكن تشو يي يعرف ماذا يقول ،،
وثانيًا — ومع حالته الذهنية الحالية ، كان يخشى أنه ما إن
يبدأ بالحديث حتى يحمرّ وجهه
أما تشين ييهنغ — فلم يتحدث ، وهكذا استمر الأمر حتى انتهيا من الطعام
و رتّبا معًا أدوات المائدة ووضعاها في غسالة الصحون،
ثم نظّفا الطاولة والموقد، وبعدها توجّها إلى صالة المعيشة
بعد أن جلس تشو يي ومعه جهازه اللابتوب ، سأله تشين ييهنغ:
“ لن تذهب إلى الاستوديو ؟”
هزّ تشو يي رأسه : “ ليس اليوم .”
كان تشين ييهنغ يقف على يسار تشو يي، ولم يُبدِ نية
الجلوس : “ ظننت أنك ستغادر بعد طهي الغداء.”
كان تشو يي قد فتح الملفات بالفعل : “ لا، سأبقى في
المنزل هذا المساء أيضًا .”
ظل تشين ييهنغ واقفًا دون أن يتحرك
بعد أن فتح تشو يي البرنامج ، أدرك أن هناك شيئًا غير طبيعي
رفع رأسه لينظر إلى تشين ييهنغ
تشين ييهنغ: “ لست معتادًا على وجود شخص بجانبي
عندما أعمل في المنزل .”
تجمّد تشو يي لثانية : “ هل أزعجتك هذا الصباح؟”
تشين ييهنغ: “ نعم .”
توقف تشو يي قليلًا ، ثم أغلق جهازه : “ هل أصدرتُ صوتًا؟”
هزّ تشين ييهنغ رأسه، “ لا … ” ثم كرر : “ لست معتادًا على
وجود شخص بجانبي عندما أعمل في المنزل .”
: “ آووه آووه .” نهض تشو يي وهو يحمل جاهزه
عندها فقط تذكّر أن تشين ييهنغ كان يحدّق فيه عندما أنهى
الصورة هذا الصباح
{ إذًا اتضح أن السبب هو أنه غير معتاد على ذلك وتشتّت ،
فلم يستطع متابعة العمل ؟ }
شعر تشو يي بقليل من الأسف
{ ويبدو … أن هذه ليست المرة الأولى التي يكرر فيها تشين ييهنغ الكلام نفسه لي …
لا يمكن أن يكون تشين ييهنغ يظنني غبيًا ، أليس كذلك…
أنا لست غبي ، لقد كنت أسأل أسئلة طبيعية فقط }
تشين ييهنغ: “ إما غرفة المكتب في الأعلى أو هنا ، اختر مكان .”
بأدب — منح تشين ييهنغ تشو يي حق الاختيار
ثم رفع كوب الماء بهدوء وشرب منه ، مشيرًا إلى أن تشو يي
يمكنه التفكير على مهل
لم يستغرق تشو يي وقتًا طويلًا في القرار ، فكر لحظة واحدة
فقط، ثم قال: “ سأبقى في صالة المعيشة.”
{ غرفة المكتب مليئة بالأغراض الشخصية ، ومن الأفضل ألا أعبث بها }
أومأ تشين ييهنغ، “ حسنًا .”
بعد أن قال ذلك ، حمل جهازه اللابتوب من على طاولة
القهوة بخفة ، ثم صعد إلى الطابق العلوي بخطوات واسعة
ما إن غادر تشين ييهنغ، حتى أصبحت صالة المعيشة هادئة فجأة
في الواقع — كانت هادئة حتى عندما كان تشين ييهنغ موجود ، لكن هذا الهدوء مختلف عن السابق
{ لكن ما المختلف بالضبط ؟ }
أمال تشو يي رأسه، ثم جلس من جديد
شعر بقليل من الوحدة
و سرعان ما غاص تشو يي في عمله
لقد أنهى المسودة للعميل في الصباح ، فقام بإلغاء تثبيت
ملفه وانتقل إلى العميل التالي
لم تمضِي حتى عشر دقائق على تعديل الصورة ، حتى سمع
فجأة صوت خطوات
أدار تشو يي رأسه ، فرأى تشين ييهنغ ينزل من الأعلى
ظن تشو يي أن تشين ييهنغ نزل ليصبّ ماءً أو ما شابه،
لكن عندما اتجه نحوه، لاحظ أنه أحضر جهازه معه
بل وجلس إلى جانبه مباشرةً
شعر تشو يي بالحيرة قليلًا ، { هل نزل تشين ييهنغ ليبدّل المكان معي ؟ }
حفظ الصورة وتردد قليلًا ثم تحدث : “هل أذهب أنا إلى غرفة المكتب ؟”
لم يقل تشين ييهنغ نعم ، ولم يطلب منه البقاء ،
بل قال فقط : “ الجو خانق في الأعلى .”
لم يستطع تشو يي الفهم
{ هل عليّ أن أصعد أم لا ؟ }
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق