القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch45 حب غريب

 Ch45  حب غريب



قبل مغادرته شونتشينغ، قاد شو جيالي سيارته ليوصل فو شياويو إلى منزله


وعند أسفل المبنى ، سلمه حقيبة القطة بأدب قائلاً : 

" هذه هي أميرتي الصغيرة"


احتضن فو شياويو حقيبة القطة الثقيلة ، وشعر بتلك 

الحمولة وكأنها نوع من المسؤولية المقدسة


: " وهذه هي لوازم الأميرة الصغيرة." أخرج شو جيالي 

حقيبة ظهر أخرى من صندوق السيارة : " المشط ، 

لوح الخدش ، 

معجون وفرشاة الأسنان ، مقص الأظافر ، الألعاب ، 

وبعض الوجبات الخفيفة.. كلها بالداخل ."


: " حسناً."


: " أما صندوق الرمل ، طعام القطة ، والرمل ، وهي أغراض 

كبيرة الحجم ، فسأطلبها لك عبر الإنترنت وأنا في الطريق . 

كلها من الأنواع التي تحبها شيا آن ومن المتوقع أن تصل غداً صباحاً

وأي شيء آخر أتذكره سأرسله لك في رسالة..."


فو شياويو { أحياناً يكون شو جيالي ثرثار حقاً }

بينما يفكر في ذلك ، لم يستطع منع نفسه من إمالة رأسه 

والابتسام بشكل خفيف جداً


شو جيالي : " هيييه ، على ماذا تضحك؟"


لكن فو شياويو لم يجب ، فلم يواصل جيالي استجوابه



و لحظة صمت يسودها نوع من الغموض العاطفي 

حيث لا يمر بينهما سوى نسيم الليل الرقيق —


{ أصبح فو شياويو قادراً على الابتسام مجدداً ، هذا رائع }

شعر شو جيالي بانشراح مفاجئ في صدره ، 

لكنه لم يملك الوقت الكافي ليفكر في سبب شعوره بهذا القدر من السعادة

: " فو شياويو الوقت تأخر ، يجب أن أرحل الآن ."

أنزل رأسه ليلقي نظرة سريعة على ساعته ، 

ثم استدار وفتح باب السيارة ، ولوح بيده لـ شياويو تحت 

إنارة الشارع الدافئ : " نلتقي لاحقاً "


……



لم يتوقع فو شياويو أنه بمجرد فتحه لباب المنزل وتشغيل الإنارة ، 

سيقع في قبضة فو جينغ الذي كان يترصده في الصال


: " أين كنت تلهو في هذا الوقت المتأخر ؟" عقد فو جينغ 

ذراعيه فوق صدره ، وبعد أن تفحصه جيداً ، استقر نظره 

على حقيبة القطة ، وظهرت عليه علامات الدهشة : 

" من أين أتت هذه القطة؟"


: " طلب مني صديق أن أرعاها له لبضعة أيام ." لم يكن 

لدى فو شياويو طاقة للتعامل مع استجوابات والده

و بدأت شيا آن تخربش الحقيبة مجدداً ، 


فخشي أن تختنق القطة بالداخل ، فانحنى بسرعة ليفتح سحاب الحقيبة ، 

وأطلق سراح أميرة شو جيالي الصغيرة


كانت شيا آن ضخمة حقاً ، وبدت منزعجة قليلاً من الأجواء الجديدة


وبمجرد إطلاق سراحها ، ركضت في أرجاء الصالة عدة دورات سريعة ، 

ثم انعطفت فجأة واندفعت نحو الأريكة


قفز فو جينغ من مكانه فزعاً : " يا إلهي !" وهرع نحو باب 

غرفة النوم ، ليصطدم بـ تانغ نينغ التي خرجت لتوها عند 

سماع الجلبة فاحتضنته


ربتت تانغ نينغ على رأس فو جينغ وسألت مبتسمة: " يا لها من قطة جميلة

قطة راغدول ؟ هل تعض؟"





فو جينغ لا يزال مرتعب : " بالضبط هل تعض أم لا!" 

فصاح بنبرة غاضبة ليخفي إحراجه : " لقد أفزعتني !"


: " لا.. لا، لا تعض." أجاب فو شياويو رغم أنه لم يكن متأكداً 

تماماً وهو يراقب شيا آن وهي تخدش الأريكة بمخالبها بقوة


لكن بما أنه هو من أحضر القطة ، لن يرضى بإحراج نفسه أمام والده وزوجة أبيه


{ شيا آن أرجوكِ لا تعضيني } تمنى ذلك في سره وهو يتقدم نحو الأريكة بقلب مثقل


رفعت شيا آن رأسها ونظرت إليه بعينيها الزرقاء الصافية



" يا.. يا مطيعة ." مد فو شياويو يده بتوتر ووضعها على 

رأسها ، ثم بدأ يمسح على فرائها برقة بالغة


لم تعضه شيا آن، بل استلقت مباشرةً على الأريكة، 

وكشفت له عن بطنها وهي تهز ذيلها يميناً ويساراً : "مياو~"


: " حقاً لا تعض ." وابتسم فو شياويو فوراً ابتسامة عريضة 

وحمل شيا آن بين ذراعيه ، وبدأ يداعب بطنها الناعم ، 

وحينها فقط استطاع أن يؤكد قوله بيقين


عاد فو جينغ متسللاً في لحظة غير معروفة : " يا لهذه القطة..."

ووقف بجانب الأريكة بفضول يمتزج ببعض الخوف : 

" إنها ضخمة حقاً، كم تأكل في اليوم؟"


وبينما يتحدث، لم يستطع منع نفسه من الانحناء للأمام قليلاً


رفع فو شياويو رأسه ونظر إلى والده ، ثم رفع شيا آن للأعلى 

قليلاً ، ليتيح لأصابع فو جينغ ملامسة فرائها الناعم


شيا آن قطة كبيرة تتمتع بشعور عالي بالأمان ، ولم يزعجها 

كثرة المداعبين؛ فظلت مستلقية على ظهرها وأطرافها الأربعة متباعدة ، 

وأسندت رأسها مباشرةً على كف فو شياويو وبدأت تصدر صوت الخرخرة


بمجرد أن لمسها فو جينغ لمعت عيناه بابتسامة : 

" ما اسم هذه القطة ؟"

وتابع بفضول: " ماذا تأكل عادة ؟ 

هل أحتاج للذهاب إلى السوق غداً صباحاً لشراء بعض الأسماك الصغيرة لها ؟"


أجاب فو شياويو بصوت منخفض : " لديها طعامها الخاص،

 لقد طلب صديقي معلبات ولحوماً مجففة ستصل في الصباح الباكر ."


تمتم فو جينغ : " تسسسك ! حتى البشر ليسوا بمثل دقتها في الأكل ."


تانغ نينغ : " صديقك هذا.. دقيق الملاحظة ومهتم بالتفاصيل ."

كانت في تلك الأثناء ترتب لوازم القطة الموجودة في حقيبة الظهر ، 

وتخرجها قطعة قطعة لتضعها على طاولة الأريكة ، 

وتابعت : " ألعاب ، مقص أظافر ، وحتى فرشاة أسنان ."


تذكر فو جينغ فجأة بينما كان منشغلاً بمداعبة القطة: 

" أوه، صحيح، بالحديث عن هذا ،

هذه قطة الصديق الذي أوصلك إلى أسفل المبنى قبل قليل ، أليس كذلك؟ 

رأيت أنه ألفا ، متى تعرفت عليه ؟ 

وهل عائلته هنا في شونتشينغ؟"


كان المغزى من وراء سلسلة أسئلة فو جينغ واضح وضوح الشمس ؛ 

فقد كان يراقب شو جيالي من النافذة قبل قليل

شعر فو شياويو بعدم الارتياح، ولم يبدأ في الإجابة فوراً


تانغ نينغ: " لقد كبر الآن ، ومن الطبيعي جداً أن يتعرف على صديق أو اثنين "


فو جينغ : " كيف لا تسألين؟ لقد عرفتيه للتو على ألفا آخر ، 

وأعتقد أن من اخترتيه أنتِ أفضل ؛ 

وسيم وعائلته أثرياء ويقود سيارة مرسيدس

أما صديقه ذاك ، فما نوع السيارة التي يقودها ؟ 

لم أرى مثلها من قبل

فو شياويو لا تكن عنيد ، عليك أن تقابل الشخص الذي 

رشحته خالتك بمجرد عودتك إلى المدينة B!"


كاد فو شياويو أن يرفض مباشرةً : " أنا..."


لكن تانغ نينغ اقتربت وقالت بحزم : "كفى يا آ-جينغ

مسألة اللقاء تعود لرغبة الصغير

شياويو يمر بحالة نفسية سيئة ، اتركه يرتاح في المنزل بسلام"


عندما ينخفض صوت هذه المرأة ، يصبح للأمر هيبة وصرامة


نظر فو جينغ إليها ، وصمت للحظة ثم تمتم بصوت خافت : 

" جي جي ، لقد بذلتِ جهداً كبيراً للتوسط في هذا الأمر ، 

وإن لم يقابله.. أليس ذلك تصرفاً غير لائق ؟"


قالت تانغ نينغ باختصار : " لا بأس،"


رفع فو شياويو رأسه ونظر إلى زوجة أبيه ؛ ورغم أن النقاش أُغلق هنا، 

إلا أن جملة والده الأخيرة بقيت عالقة في ذهنه —-



———



قبل النوم ، التقط فو شياويو صورة لـ شيا آن وهي مستلقية 

براحة تامة في سريره وأرسلها إلى شو جيالي، وأرفقها بعبارة: 

[ القطة مطيعة جداً ]



في هذا الوقت ، 

كان من المفترض أن يكون شو جيالي قد صعد إلى الطائرة، لذا لم يرد عليه


كان ينوي النوم ، لكنه لاحظ فجأة نقطة حمراء صغيرة عند طلبات الإضافة الجديدة


فتحها و رأى رسالة طلب الإضافة : [ معك ' وين هوايشوان ' من طرف الخالة تانغ ]


وافق فو شياويو على طلب الصداقة


في الحقيقة هو يدرك أن تانغ نينغ لا تنتمي لعائلة ثرية جداً، 

ومن المؤكد أنها بذلت مجهوداً واستخدمت علاقاتها لتعثر 

له على ألفا بظروف عائلية ممتازة كهذه


وبغض النظر عن أي شيء ، لا يجب أن يبدو قليل الذوق أو وقح


صورة الملف الشخصي لـ وين هوايشوان وهو يركب الخيل، 

لكنها كانت من بعيد فلم تتضح ملامحه ، 

فقط بدا أن قوامه جيد


لم يكلف فو شياويو نفسه عناء الدخول وتدقيق الصورة ؛ 

وبما أن الطرف الآخر لم يرسل رسالة ، 

وضع هاتفه جانباً وغط في النوم وهو يحتضن شيا آن


...


مرت الأيام الأربعة في لمح البصر


خلال تلك الفترة ، —- تبادل وين هوايشوان وفو شياويو 

بضع جمل رسمية جداً عبر ويتشات


كان التواصل من النوع الذي يشعر فيه الطرفان بضغط 

الأهل للاستمرار في ' الموعد المدبر '


لذا لم يضغط أحدهما على الآخر ولم يتبادلا الكثير من الكلام ؛ 

كانت علاقة من النوع الذي يتلاشى طبيعياً بمرور الوقت


وفي اليوم الذي عاد فيه شو جيالي من سفره ، كان على فو 

شياويو العودة أيضاً إلى المدينة B


و بسبب وجود شيا آن معه ، بادرت تانغ نينغ طوعاً بتوصيله بالسيارة


قام فو شياويو بترتيب غرفته بجدية مرة أخرى ، 

ثم قام بكيّ كل قميص أحضره معه بعناية فائقة ، 

ثم طواها واحد تلو الآخر و وضعها في حقيبة السفر



في اليوم الأخير، ساء مزاج فو جينغ فجأة ؛ 

فبعد تناول الغداء ، ذهب بمفرده إلى غرفة النوم وبقي هناك


قالت تانغ نينغ لـ فو شياويو بصوت خافت : " إنه حزين لفراقك"


أنزل فو شياويو رأسه ، ولم يعرف ماذا يقول


…..


قبل الرحيل ، طرق فو شياويو باب غرفة النوم :

" أبي "


لم يجبه فو جينغ


فتابع قائلاً : " أنا سأغادر الآن"


وبينما فو شياويو يهم بالاستدارة والمغادرة ، فتح فو جينغ الباب فجأة ، ونظر إليه بنظرة حادة غاضبة : 

" المرة القادمة التي ستعود فيها ، هل ستكون في العام المقبل أيضاً ؟"


: "... لن يحدث هذا "


قام فو جينغ بسحب طرف كم قميص فو شياويو للخارج قليلاً لتعديله ، وقال بصوت خافت : " اذهب الآن "


….



عندما غادر المنزل يجر حقيبته ، 

تنفس فو شياويو الصعداء بعمق


لا تزال علاقته بوالده وزوجة أبيه ليست حميمية تماماً، 

لكن بعد هذه الرحلة ، بدا وكأنه تصالح مع الكثير من الأمور في داخله


ربما تكون العلاقة بين الآباء والأبناء هكذا دائماً ؛ 


إن كانت باهتة جداً جرحت ، 

وإن كانت قريبة جداً أحياناً تجرح أيضاً ،


لكنه على الأقل لم يعد يقاوم مدينة شونتشينغ بعد الآن


يوم عاد إلى شونتشينغ، كان غارقاً في التعب والصمت، 

وكان جسده بأكمله يبدو كظل رمادي باهت


ومع مرور هذه الأيام ، ورغم أن كلامه ظل قليل ، إلا أنه لم يعد حزين —


عندما وجد قلبه وجد مأواه ، لم يعد يكره نقطة انطلاقه



يتذكر عندما ذهب للدراسة في أمريكا ، كيف ذهب مع 

زملائه الآخرين إلى الكنيسة ؛ حينها لم يكن يشعر بشيء 

تجاه الكثير من الأمور ، لكنه تذكر بشكل غامض جملة كان 

القس يقرؤها من ' رسالة تيموثاوس الثانية ' : 

" قد جاهدت الجهاد الحسن ، أكملت السعي ، حفظت الإيمان ".


و في هذه اللحظة ، تذكر هذه الجملة مجدداً —



كان فو شياويو يجلس في مقعد الراكب ، 

يراقب المناظر السريعة بجانب الطريق ، 

وقد لمعت عيناه ببريق خاص


هذا البريق يجمع بين طمأنينة النفس بعد استقرار مشاعرها ، 

وبين عزيمة وإصرار دفينين ؛ 

لقد بدأ يتطلع من جديد إلى الغد


لأنه ذاهب ليخوض ذلك ' الجهاد الحسن ' وليسير في ذلك ' الطريق الذي يجب أن يُسلك ' 


….



هبطت طائرة شو جيالي في حوالي الساعة السادسة مساءً


لقد كان مشغولاً للغاية خلال الأيام الأربعة الماضية ، 

وهذا الانشغال لم يكن سيئاً تماماً ، فقد جعله يصفّي ذهنه 

من أي أفكار مشتتة


الأمر الوحيد المزعج هو أنه لم يكن يستطيع الرد على 

رسائل فو شياويو في وقتها ، 

لكنه كان يحرص دائماً قبل النوم على تأمل الصور التي 

يرسلها له الأخير عدة مرات


كانت كلها لـ شيا آن 

شيا آن وهي تأكل ، 

شيا آن وهي تستلقي على ظهرها ، 

وشيا آن بين ذراعي فو شياويو


لم يظهر فو شياويو في الصور ، بل كانت تظهر يده فقط أحياناً ؛ 

أصابع الأوميغا بيضاء وطويلة ، تبدو فاتنة وهي تغوص في فراء القطة


كانت الصور تُرسل بدقة في مواعيدها ، ودائماً تُلحق بعبارة : [ القطة مطيعة جداً ]


وكلما قرأ شو جيالي تلك الكلمات ، كان يبتسم لا إرادياً


ربما بسبب تغيير الجو والماء ، شعر شو جيالي بوعكة 

صحية في يومه الأخير بفيتنام ، 

ووصل تعبه إلى ذروته وهو على متن الطائرة


لذا وبمجرد عودته لمنزله في المدينة B، ارتمى على السرير منهكاً وقاس درجة حرارته


{ اهههخ !  38.5 درجة !! لقد أصبت بالحمى فعلاً … }


تناول مسكناً للآلام ثم غط في نوم عميق ، 

وعندما استيقظ ، 

وجد رسالة من فو شياويو عبر ويتشات


فو شياويو: [ هل وصلت ؟ سآتي لأحضر لك القطة ]



الرسالة قد أُرسلت قبل ساعتين


كان رأس شو جيالي لا يزال ثقيل ، فكتب بصعوبة :

[ لقد أصبت بالزكام ، هل يمكنك رعايتها ليوم إضافي ؟ 

حقاً لا أملك الطاقة للعناية بها اليوم ]



في هذه اللحظة ، ورغم بطء ردود فعله بسبب المرض ، 

أدرك فجأة شيئاً ما—


لقد غيّر فو شياويو صورة ملفه الشخصي ——


استبدل تلك الصورة الرسمية الحمقاء — بالصورة التي 

التقطها له شو جيالي سابقاً ؛ صورته وهو يدخن وسط الثلج


انتاب شو جيالي شعور غريب ومفاجئ ، لم يستطع تفسيره، 

لكن نبضات قلبه تسارعت بقوة


اهتز الهاتف مرة أخرى ، و كانت تلك الصورة الجميلة للغاية هي التي تومض 


> فو شياويو: [ حسناً ]

> فو شياويو: [ أأنت متعب؟ ]

> فو شياويو: [ سآتي للاطمئنان عليك ، هل تسمح لي؟ ]


يتبع


زاوية الكاتبة :

شو جيالي: هل أنا على وشك أن أُصطاد ؟

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي