Ch51 حب غريب
عند إغلاق العينين ، لا يتبقى سوى عالم نقي من الحواس
و في العتمة ، شعر شو جيالي بشفتي فو شياويو الناعمة وهما تلامسانه
في البداية ، كان كل شيء لطيف وهادئ
لكن ' الصياد الشاب ' لم يكتفِي بذلك ؛ و بدأ نَفَس فو
شياويو يتسارع تدريجياً ،
كان متلهفاً للغزو والسيطرة ، لكنه يفتقر للخبرة ،
حتى كاد بحركته الخرقاء أن يصطدم بأنف شو جيالي
حاول شو جيالي غريزياً إمالة رأسه قليلاً ، لكن ذراعي فو شياويو حاصرته بإحكام
: " آههخ " تأوه فو شياويو بصوت مكتوم من الألم،
فقد تسبب مجهوده المفاجئ في شد عضلة خصره المصابة
فتح شو جيالي عينيه : " انتظر ،" واضطر للتملص من العناق
: " شو جيالي..." عبس فو شياويو حاجبيه من الألم ،
لكن عينيه الكبيرة ظلت تحدقان به بإصرار ، وبدا عليه
الاضطراب والقلق بمجرد ابتعاده
{ إنه لا يبالي حتى بألم خصره في سبيل تقبيلي ! } تنفس شو
جيالي بعمق ، ثم انتقل إلى الجانب الآخر من السرير
واستلقى بجانب فو شياويو
جيالي بصوت عميق وخافت : " تعال ،"
أمسك بخصر فو شياويو بحذر ، وببطء شديد ، ساعد
شياويو ليستلقي فوق جسده ،
ثم سحب البطانية ليغطيهما معاً بإحكام
تحت البطانية ،
شعر فو شياويو بإثارة غريبة وهو مستلقٍ فوق شو جيالي؛
كان يشعر بنبضات قلب الـ جيالي القوية ،
وفي هذه المسافة الحميمية ، أحاطت به فيرمونات النعناع من كل جانب
لم يعد قادراً على كبح مشاعره أكثر ،
و أمسك بوجه شو جيالي بكلتا يديه ، ثم قبله بقوة وعنف
دون أن يكترث بضعف تقنيته في التقبيل ،
و اعتمد على غريزته ليفك شفتي شو جيالي النحيلة ، ثم
اندفع في هجوم كاسح ، مستخدماً لسانه ليغزو الـ ألفا بكل جرأة
"ممم..."
شعر شو جيالي وكأن تياراً كهربائياً يسري في جسده بالكامل ،
حتى أنه تأوه بأنين خافت تحت وطأة هذه القبلة العنيفة
فو شياويو يراقب ردود فعل شو جيالي باستمرار ، وعندما
رأى تفاحة آدم لدى الـ ألفا تتحرك بغير سيطرة ، لمعت عيناه ببريق الحماس
و اندفع بعدها بمزيد من الشغف ، كوحش صغير يعض
شفة شو جيالي العليا ويمزقها بخشونة
في الحقيقة —- شو جيالي في موقف ' المُحاصر '
لم يكن قادراً على الحركة ، بل و عليه تثبيت خصر شياويو
خشية أن تتفاقم إصابته
أما فو شياويو —— فقد استغل ذلك ليجثم فوقه بلا رادع ،
بنظرات مشتعلة ، يقبّله مرة ويداعبه بيده على حاجبيه وعينيه مره أخرى
بدا شو جيالي كفأر لا مهرب له من مخالب قطة ،
لدرجة أن فمه أصبح مخدراً وساخناً من أثر العض والتقبيل
ولكن رغم هذه الطريقة الشرسة في التقبيل ، استجاب
جسده بشكل طبيعي —
وبالطبع شعر فو شياويو المنبطح فوقه بذلك الرد فوراً
أفلت الأوميغا شفتيه ، ورفع رأسه قليلاً ، وعيناه تلمعان
ببريق وهو ينظر إليه ،
بل إن تلك النظرة كانت تحمل لمحة من الفخر بالانتصار
و فجأة حرك فو شياويو يده ليلمس ' ذيل ' شو جيالي
والذي بدا وكأن له حياة خاصة ؛
فبمجرد ملامسة أصابعه له، انتصب للأعلى بحرارة
: " اههخخ ..." تنهد شو جيالي بحدة ، وأمسك يد شياويو بإحكام ،
وقال بصوت خافت : " فو شياويو ماذا تنوي أن تفعل؟"
احمرّ وجه فو شياويو وظل صامتاً ، وبعد فترة ، دفن وجهه
فجأة في عنق جيالي
: " شو جيالي "
: " ممم "
: " ماذا سنفعل بشأنه...؟"
تمتم شو جيالي ساخراً: " سنتركه وشأنه — لا تزعجه ،
وسيهدأ بعد قليل ."
أراد فو شياويو في البداية أن يمد يده خلسة ليمسك به،
لكنه تذكر كلامه وتذكر إصابة خصره، فأعاد يده للأعلى مطيعاً
في الحقيقة كان يرغب في لمس ذلك المكان منذ أن كانا في الحمام
ورغم خجله الشديد ، إلا أنه حقاً يحب جسد شو جيالي؛
يحب صدره العريض المتين،
ويحب حركته وهو يحممه
{ هذا الـ ألفا يمتلك الجسد الذي أُفضّله أكثر من أي شيء
آخر في هذا العالم }
: " شو جيالي "
: " ممم ، أنا أسمعك ."
: " أنا ،" تمتم فو شياويو: " فترة حرارتي اقتربت "
عانقه شو جيالي : "... أعلم ،أنا أعلم ."
{ أنا أعلم ذلك بالتأكيد }
رفع فو شياويو رأسه ، وقال بصوت مكتوم : " ولكن خصري،
من المفترض أنه..."
توقف هنا بحرج ، لأنه أدرك فجأة أنه ربما تجاوز سؤالاً جوهرياً
ساد الصمت لحظة ، ثم سأل فو شياويو أخيراً :
" شو جيالي لو كان خصري بخير ، هل كنت ستكون معي في فترة الحرارة هذه ؟
أم أن عليّ ملاحقتك لفترة أطول قليلاً قبل ذلك...؟"
ذهل شو جيالي للحظة —
كانت نظرة شياويو مليئة بالأمل والتوتر في آن واحد ؛
ربما في قلب فو شياويو، كان هذا الأمر لا يزال معلقاً وغير محسوم
تعمد شو جيالي الصمت قليلاً ثم سأل: "وماذا تتمنى أنت ؟"
رد فو شياويو بسرعة : " أتمناك بالتأكيد ،"
ثم خفض صوته فجأة : " أتمنى أن تكون معي ،
تماماً كما في المرة السابقة..."
: " كيف كانت المرة السابقة ؟
عليك أن تكون محدداً في طلباتك ،
أليست هذه هي الاحترافية المطلوبة من مدير منتجات ومشاريع ؟ "
رفع فو شياويو رأسه ، ورغم شعوره بالخجل ، إلا أنه فكر في
أن شو جيالي على حق؛
و لا ينبغي له أن يكون متردداً هكذا ،
فقال بصوت ناعم خافت جداً : " شو جيالي أريدك أن
تمارس الجنس معي كما فعلت في المرة السابقة ."
لم يرد شو جيالي على الفور
و تحت هذه البطانية ، تعالت أنفاسهما وأصبحت متسارعة ومضطربة
قال شو جيالي بصوت خافت بعد فترة : " فو شياويو لم
أكن أعرف أنك... منحرف هكذا ."
لم يتمالك شو جيالي نفسه و مد يده ليداعب وجنة شياويو — ليس بكفه بل بظهر أصابعه ،
يمررها برقة فوق بشرته الناعمة
كانت هذه المداعبة جديدة وغريبة ، لكنها ممتعة بشكل لا يوصف
أغمض فو شياويو عينيه قليلاً ؛ لقد أدرك أن شو جيالي قد وافق
ورغم خجله من وصفه بـ ' المنحرف ' إلا أن موافقة شو جيالي كانت أسعد خبر بالنسبة له
فاجأه شو جيالي فجأة : " سألك سؤال فو شياويو
هل كنت تشاهد الأفلام الإباحية من قبل ؟"
: " هاه؟" هذا السؤال الخاص جداً جعل فو شياويو يرتبك فوراً ،
وأفاق من نشوة المداعبة ،
وهز رأسه لا إرادياً : " لا.. ليس كثيراً "
: " هذا يعني أنك شاهدت ،" كيف لـ شو جيالي ألا يفهم
هذه المناورة اللفظية ؟ فكشفه بلا رحمة
: " هيا... أخبرني ،" مد شو جيالي يده ليمسك بوجه الأوميغا الذي حاول الاختباء في كتفه ،
وتابع :
" هل كان موقع (بورن هب)؟"
هذا الاستجواب وجه فو شياويو يتوهج حمرة
حاول التملص ، لكن شو جيالي أمسك بذقنه بإحكام ،
حتى اضطر للهمس في النهاية : " نعم "
قبل أن يحظى بحياة جنسية حقيقية ، كان قد بلغ الخامسة والعشرين ؛
فكيف يعقل ألا يكون قد شاهد ؟
ضحك شو جيالي فجأة ، وعندما ضحك ، ضاقت عيناه بمكر
كأنه ثعلب
: " أخبرني بالكلمات المفتاحية التي كنت تبحث عنها في الموقع "
"..."
تجمد فو شياويو تماماً، وهز رأسه : " لا.. مستحيل."
وكلما زاد رد فعله هذا ، زاد فضول شو جيالي؛
فقد شعر أن هذا الـ قط الصغير المنحرف قد يخفي أسراراً مذهلة
لذا، تابع بتمهل وإصرار : " إذا لم تخبرني ، كيف سأعرف ما الذي تحبه ؟
وإذا لم أعرف ما تحب ، كيف سأعتني بك جيداً خلال فترة حرارتك ؟"
: " لا.. لا حاجة ، المرة السابقة أعجبتني كثيراً أيضاً..."
كان فو شياويو لا يزال يقاوم
لكنه في منتصف جملته ، شعر بإصبع شو جيالي يضغط على شفتيه ليصمته
: " أخبرني ،" تابع شو جيالي بصوت منخفض وبطيء :
" أريد أن أعرف ما الذي تحب مشاهدته يا قطي الصغير المنحرف ."
هذا اللقب جعل قشعريرة تسري في عمود فو شياويو الفقري—
شد على أسنانه ، وفي النهاية أغمض عينيه بخجل وهمس : " أنا.. أحب دائماً البحث عن جنس رومانسي "
ارتسمت علامة استفهام كبيرة وبطيئة في مخيلة شو جيالي
{ هل يوجد شخص في هذا العالم يبحث عن كلمات
مفتاحية بهذه البراءة في مواقع الأفلام الإباحية ؟
' جنس رومانسي ' ؟؟؟
من اللعين الذي يبحث عن هذا ؟!
وأيضاً ما الذي كان فو شياويو يخجل منه بحق السماء ؟!
لقد جعلني أعتقد أنه يبحث سراً عن أشياء صادمة ومحرمة }
وقبل أن يدرك ، لم يستطع شو جيالي كبح ضحكاته التي انطلقت بصخب —
" هههههههههههههه أنت.. ههههههه أنت تبحث عن.. ههههه تبحث عن..."
ضحك لدرجة أن عضلات بطنه بدأت ترتجف ،
حتى أنه خشي أن يهتز فو شياويو المنبطح فوقه
: " أنت تبحث عن هذا فقط ؟
هل يظهر لك أي شيء فعلاً عندما تبحث عن هذا في الموقع ؟ هههههههههههههههه "
حول رد فعل شو جيالي خجل فو شياويو إلى غضب عارم:
" بالطبع يظهر !"
: " هذه حقاً معلومة نادرة ههههههههههههه ،"
استشاط فو شياويو غضباً ، وبدافع الغيظ سأل :
" شو جيالي، وأنت إذاً... عما تبحث عادة ؟"
بعد زوال الإحراج الأولي ، استبد به الفضول فجأة
لم يسبق له أن تحدث مع شخص بهذا الانفتاح والعفوية عن الجنس
حتى هذه اللحظة أدرك فجأة أن الجنس ليس مجرد ' دورة حرارة ' مهيبة كما اختبرها مع شو جيالي،
بل قد يكون أمراً غير رسمي، موضوع للدردشة ،
أو موضوع خفيف للمزاح مع شخص مقرب
: " هاااه !!! ..."
تجمدت الابتسامة فجأة على وجه الـ ألفا
الذي كان واثقاً من نفسه منذ قليل ،
وبدا أنه لم يتوقع أن يرتد إليه السؤال من فو شياويو
سعل شو جيالي محاولاً تغيير الموضوع: " كح ككككحح ككح !!
لا بأس ، لن أضحك عليك بعد الآن !
ما رأيك أن نشاهد معاً في المرة القادمة ماذا يوجد في
قسم الجنس الرومانسي ؟"
ضيّق فو شياويو عينيه : " ألن تخبرني ؟"
"..."
ظل شو جيالي صامتاً بوقاحة ،
لكن سرعان ما صرخ صرخة متألمة : " آآآه! ماذا تفعل !"
لم يتهاون فو شياويو —- بل قام بقرص حلمته من فوق ملابس النوم بلا رحمة
شعر شو جيالي فجأة بـ ' حزن ' عميق
بينما وجه الأوميغا متورد ، وفي عينيه المستديرة لمحة من العسل ،
لكنه أصدر همهمة متعمدة : " هل ستقول أم لا ؟"
فكر شو جيالي وهو يتألم { كيف يمكن لفو شياويو أن يكون بهذا اللطف حتى وهو يرتكب ' الجريمة ' }
رفع يديه مستسلماً : " سأقول ، سأقول ،
كلماتي المفتاحية..."
توقف لحظة ، ثم قال بإحراج شديد : " كلمة بحثي هي:
أوميغا يرتدي ملابس قطة مثيرة ."
{ لتحلّ عليّ اللعنة !!! }
شعر شو جيالي بندم يعتصر أحشاءه ؛
{ لماذا فتحت هذا الموضوع اللعين من الأساس ؟
اللعنة عليك يا جيالي }
أما شياويو المنبطح فوقه ، فقد أمال رأسه جانباً ،
وبدأت كتفاه تهتزان ،
حتى انفجر في النهاية بضحكة سعيدة لم يستطع كتمانها ——
يتبع
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه تعبت
تعليقات: (0) إضافة تعليق