Ch10 جبلها، بحرها
تم تحديد موعد المهرجان الرياضي للمدرسة الثانوية الأولى
في نانلين بعد فترة قصيرة من الاختبارات النصفية —-
كان حدثًا كبيرًا نسبيًا ، يشارك فيه المعلمون والطلاب كل عام ،
بل وكان بعض أولياء الأمور يحضرون للمشاهدة أيضًا ،،
وبعد تلك الاختبارات النصفية المرهِقة للأعصاب ، أصبح
هذا النوع من المنافسات بمثابة خلاص للطلاب الذين لم
يحققوا نتائج جيدة ، إذ يمكنهم الانغماس في الفعاليات
الجماعية ونسيان الواقع القاسي لدرجاتهم الدراسية ،،
مسؤول الأنشطة الرياضية في صفهم فتى طويل القامة ، ببشرة سمراء ، يحب لعب كرة السلة
قبل بضعة أيام فقط كان يتذمّر من درجاته السيئة في
الاختبارات ، لكن ما إن سمع مشرف الفصل يذكر المهرجان
الرياضي ، حتى استعاد حماسه فورًا
وبنشاط متجدد ، رمى كل شيء آخر جانبًا ، وأمسك بورقة
الفعاليات المطبوعة ، وبدأ يتنقّل بين الطاولات ، يشجّع
الجميع على الاشتراك في إحدى المسابقات
كان مرحًا وخفيف الظل ، لذا كان محبوبًا في الفصل ،
وبفضل حيله وكلامه المتواصل ، نجح في تسجيل أكثر من
نصف الفصل في فعاليات مختلفة خلال يوم واحد ——
كان يجب أن يُملأ كل حدث على الأقل بشخص واحد —
لكن لم يرغب أحد في الحدث الأخير : 'سباق 3000 متر للبنات '
لم يكن لدى مسؤول الأنشطة حل، فبدأ أولًا بالحديث مع
الفتيات اللواتي يتحدث معهن عادةً ، لكن جميعهن هززن رؤوسهن ورفضن بسرعة
“ هل تريدنا أن نموت ؟ بلياقتي هذه لا أستطيع حتى
إكمال 800 متر !
إن جعلتني أركض 3000 متر فسأسقط ميتة في المكان ! جرّب وشاهد !”
“ سآخذ مسابقة نط الحبل فقط. — أنا حقًا لا أستطيع الجري !”
“ لا تنظر إليّ ، لقد اخترت بالفعل سباق 1500 متر .
بالتأكيد لا يمكنني أيضًا أخذ 3000 متر .”
“ مهلًا لا تجرّني للأمر !
لقد خُدعت بالفعل لأخذ القفز العالي
أنا حتى لا أعرف كيف أقفز — إن انكسرت ساقاي ، فكيف
سأكمل الجري بعد ذلك ؟”
رفعت الفتاة خلفه كتابها وكأنها ستضربه به، فابتسم لها
مسؤول الأنشطة فورًا وابتعد مسرعًا نحو الفتيات في الخلف
: “ هيه لوو تشنغلي، أنتنّ لم تخترن أي فعالية بعد
على الجميع أن يختار شيء .”
بدت الفتيات غير راغبات للغاية ——
“ سيأتي ذلك اليوم ، وأنا دائمًا أعاني من تقلصات شديدة . هل يمكنني الإعفاء هذه المرة ؟”
“ أخشى أن ذلك غير ممكن . إن لم تستطعنّ المشاركة فعلًا ، فيمكنكنّ إبلاغنا يوم الحدث
لكن لا يزال علينا تسجيل أسمائكنّ في فعالية ما
سباق 3000 متر للبنات لم يُختَر بعد — من منكنّ ستأخذه ؟”
“ يكفي وجود 3000 متر للبنين ، لماذا يوجد 3000 متر للبنات أيضًا ؟”
“ أعلم ، أليس كذلك ؟ أنا حتى لا أستطيع ركض 400 متر.”
وفي النهاية ، اختارت كل فتاة فعالية ما، مثل نط الحبل أو رمي الجلة
لكن سباق 3000 متر ظلّ فارغ
لوو تشنغلي : “ تشي تانغ ويو يو لم تسجلا في أي فعالية بعد ، أليس كذلك ؟
دعوا تشي تانغ تركض — سمعتُ أنها كانت تتشاجر سابقًا،
ومن يستطيع القتال يستطيع الركض بالتأكيد
أما يو يو — أليست من قرية ريفية ؟ إن كانت تمشي
مسافات طويلة يوميًا من أجل الدراسة ، فلا بد أنها تستطيع ركض 3000 متر .”
قالت ذلك بسخرية خفية ، لكن مسؤول الأنشطة لم يلتقط الإيحاءات
بل واصل حديثه بحماس وقد أشرقت عيناه:
“ معكِ حق!
يو يو تستطيع فعلًا
هي ليست حساسة مثل بقيتكن !”
: “ من الذي تسميه حساسة؟!”
ضحك مسؤول الأنشطة ضحكة خفيفة ، ثم هرع مجددًا نحو مكتب يو يو وتشي تانغ
وضع يديه على حافة مكتبيهما ، وأنزل ورقة تسجيل الفعاليات ، وسأل بترقّب وحماس :
“ يو يو لم يسجّل أحد من صفنا في سباق 3000 متر للبنات لم يتبقَّ سوى أنتِ وتشي تانغ ،
هل يمكن لإحداكما التسجيل فيه ؟”
رفعت يو يو رأسها وأجابت :
“ حسنًا ، سأشارك في سباق 3000 متر "
توقفت تشي تانغ عن الكتابة —-
وعند سماع ذلك ، عقدت حاجبيها قائلة :
“ وافقتِ هكذا ببساطة ؟”
نظرت إليها يو يو بحيرة :
“ ما الأمر ؟”
: “ لأن لا أحد أراده ، تركوه لكِ فحسب .”
: “ لا بأس ، أستطيع القيام به "
رمت تشي تانغ قلمها بامتعاض وحدّقت في الفتى الأسمر أمامها
ارتعب مسؤول الأنشطة قليلًا ——
ففي السابق كان يمزح ويتحدث مع الجميع بسهولة ، لكن الآن ،
حتى قبل أن تقول تشي تانغ شيئًا ، احمرّ وجهه ورفع يديه متلعثمًا :
“ لا علاقة لي بالأمر !
يو يو ممتازة جدًا — فهي تركض كل مرة عندما نؤدي لفّات
الجري في حصة الرياضة
ستبلي بلاءً حسنًا بالتأكيد من أجل فصلنا !”
توقفت يو يو لحظة ثم سألت تشي تانغ:
“ إلا إذا كنتِ تريدين أخذه ؟”
لقد تذكرت أن تشي تانغ أيضًا كانت تصرّ على إكمال كل جولة جري في حصة الرياضة
أضاف مسؤول الأنشطة بسرعة :
“ إن كنتِ تريدين الركض أيضًا ، فيمكنكما المشاركة معًا.
سأدوّن اسميكما كليكما .”
تانغ : “ هراء ! سأشارك في القفز الطويل !”
: “ حسنًا، حسنًا، القفز الطويل لكِ إذًا !! ” قالها وهرب بسرعة
…..
بعد وقت قصير ، وبعد انتهاء الدوام ومغادرة تشي تانغ
جاء مسؤول الأنشطة إلى يو يو مجددًا وقال :
“ فقط لإخباركِ ، بالنسبة لسباقات الجري ، يطلبون أحذية
جري أو أحذية مناسبة للنشاط الرياضي —-
الجميع مستعد بالفعل .”
توقفت يو يو لحظة ثم أجابت :
“ فهمت .”
……..
و اشترت يو يو حذاء رياضي أبيض ، وغسلته حتى أصبح ناصع النظافة ، ثم وضعته تحت سريرها
………..
وعندما عادت لوو تشنغلي ورأت حذاء يويو الرياضي قالت:
“ أخيرًا اشترت حذاء !
لم تغيّر حذاءها القماشي طوال نصف الفصل — كان يملأ
الغرفة برائحة مزعجة !”
لم تكن يو يو في السكن ، لكن تشي تانغ قد عادت للتو
وعندما سمعت ذلك ، أخذت رشفتين إضافيتين من زجاجة
الماء في يدها، ثم رمتها مباشرةً عند قدمي لوو تشنغلي
فتناثر الماء عليها بالكامل وابتلّ جزء من سريرها أيضًا
: “ هيه ! ماذا تفعلين ؟! هل جننتِ ؟!”
تقدمت تشي تانغ وركلت جانب سريرها قائلة ببرود:
“ نظّفي فمكِ اللعين —- لسانكِ المشقوق لا ينفث إلا السمّ كل يوم
ألا تعرفين كيف تتكلمين كشخص محترم؟
كلما سمعتُ تعليقاتكِ الحادة أرغب في لكْمك .”
في الواقع لم يكن لدى يو يو سوى حذاء قماشي ، ولم
يكن لديها ما تبدّله به عندما تغسل حذاءها
وبعد ارتدائه لفترة ، فمن الطبيعي أن تنبعث منه رائحة
وقد سبق أن قالت لوو تشنغلي شيئًا من هذا القبيل من
قبل ، متذمّرة بشكل غير مباشر من أن حذاء أحدهم يملأ
السكن برائحة كريهة
لم تلاحظ تشي تانغ أي رائحة أصلًا ، لكن يو يو أدركت فورًا أنها كانت تتحدث عنها
ومنذ ذلك الحين أصبحت تغسل حذاءها مرتين في الأسبوع
على الأقل — تتركه ليجف ليلًا في كل مرة ، ثم ترتديه
مجددًا في اليوم التالي
إن كان الجو مشمسًا ، كان الحذاء يجف تقريبًا
أما إن كان ممطرًا ، فيبقى الحذاء رطبًا ، ومع ذلك كانت يو
يو ترتديه طوال يوم دراسي كامل ….
وكان الطقس خلال الأيام القليلة الماضية غائمًا وممطرًا ،
لذا كانت مزاجية تشي تانغ سيئة بشكل خاص، حتى إنها
كانت تنزعج بمجرد رؤية برك الماء على جانب الطريق
تشي تانغ : “ لوو تشنغلي انظري إلى حذائكِ أولًا !
ترتدينه لشهر كامل ثم ترمينه تحت السرير دون غسل ،
وبعدها تتدخلين في شؤون الآخرين ؟
إن كان هناك من تنبعث منه رائحة فهو أنتِ !
من يملك لسانًا أقذر منكِ ؟ أليست هذه قذارة ؟”
قالت ذلك وهي تخرج جميع الأحذية من تحت سريرها دفعة واحدة ——
——————
وعندما خرجت يو يو من مبنى الفصول الدراسية ، مرّت بجانب المضمار ولاحظت شخصًا يركض هناك
{ الشكل مألوف — اووه !! زميلتي في المكتب }
: “ تشييي تااااانغ "
كانت تشي تانغ تضع سماعات الأذن ، وموسيقى إلكترونية
صاخبة تكاد تفجّر طبلة أذنها ، فلم تسمع شيئًا على الإطلاق
وقفت يو يو في مكانها ، تنتظر بصبر حتى اقتربت تشي تانغ،
ثم نادتها مجدداً بصوت أعلى:
“ تشي تانغ لماذا تركضين في هذا الوقت ؟”
سارت نحوها ، ثم بدأت تمشي إلى جانبها في اتجاه السكن
……
عندما عاد الاثنان إلى الغرفة ، أدركت يو يو أن الأجواء كانت
هادئة بشكل غير معتاد اليوم ، دون أن يتحدث أحد بكلمة
و كانت لوو تشنغلي جالسة على سريرها تكتب الرسائل على
هاتفها ، وعيناها منتفختان ومحمرّتان، وكأنها كانت تبكي
و كان تعبير تشي تانغ بارد —— لم تتحدث مع أحد ،
بل ذهبت مباشرةً لتغسل أسنانها
——————-
في اليوم التالي ،
وبعد فترة الدراسة الصباحية ، ذهب جميع الطلاب لتناول الإفطار
أنهت يو يو طعامها وبدأت تصعد الدرج ، وفجأة سمعت
صوت حديث في الممر الجانبي للسلم ———
كان زميلها في الصف وانغ جياويانغ ——
تذكّرته يو يو
عندما أصبحت تشي تانغ زميلتها في المكتب لأول مرة ،
كان وانغ جياويانغ يأتي مرارًا وتكرارًا محاولًا التحدث مع تشي تانغ
لكن تشي تانغ سئمت — و في النهاية وبدأت تتجاهله تمامًا،
ومنذ ذلك الحين لم يعد يقترب
والآن قال بنبرة عدائية :
“ حبيبتي لوو تشنغلي قالت إنكِ تتنمرين عليها ، ما قصتكِ مع هذا ؟”
وقفت تشي تانغ أمامه ، لقد سدّ طريقها —-
وكان تعبير وجهها غير لطيف —-
ردت تانغ : “ بدأت تواعد لوو تشنغلي؟
إذًا أنتما حقًا ثنائي مثالي — أحمق مع غبية ~ .”
حاول وانغ جياويانغ كبح غضبه :
“ انتَبهي لكيفية حديثكِ معي —- أنا لا أضرب الفتيات ، لكن يجب أن أحذّركِ ، لا تتمادي
إن تكرر هذا الأمر مرة أخرى، فلترَي إن كنتُ لن ألقّنكِ درسًا !”
سخرت تشي تانغ بازدراء :
“ لا تضرب النساء ؟ أما أنا فأفعل ! وسأحذّرك أيضاً
في المرة القادمة التي تستهدف فيها حبيبتك الغبية يو يو
دون سبب ، لن أكتفي برمي حذائها خارجًا — بل سأرميها هي بدلًا من ذلك
أتظنّني من ذلك النوع اللطيف سهل الانقياد ؟”
يتبع
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه اديلللللوووو ي الذيييية
مسؤول الرياضة لقبه بلاك بيري لأنه اسمر 😭
تعليقات: (0) إضافة تعليق