القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch37 ESST

 Ch37 ESST



منذ قدومه إلى التبت ، كان شو نانهنغ يعيش ويأكل في المدرسة ، 

ملتزماً بصرامة بالامتناع عن التدخين داخل الحرم المدرسي


و تحت سماء الليل الموحشة ، وبجوار الجدار الخارجي للمستشفى الصغير ، 

أشعل سيجارة وتنهد: "رحلة التدريس التطوعي هذه جعلتني أوشك على الإقلاع عن التدخين ."


ابتسم الطبيب فانغ: " الإقلاع لن يكون سيئاً . دخّن أقل ."


عند ذلك ، نظر شو نانهنغ إليه بنظرة جانبية : 

" إذن لماذا لا تقلع أنت ، بصفتك طبيباً، مثالاً يحتذى به؟"


ابتسم له الطبيب فانغ — يداه في جيبيه، وعيناه دافئتان ، 

والسيجارة بين شفتيه : 

" تفضل بإلقاء محاضرتك يا اللاوشي سأستمع بعناية."


يرتدي معطفاً أبيض ناصعاً فوق قميص بياقة عالية سوداء ، 

وبدت السيجارة المتدلية من شفتيه تبايناً صارخاً ،

ضيق شو نانهنغ عينيه ، متأملاً المنظر للحظة


لطالما كان شو رزيناً - وإذا سُئل عن المزايا التي منحتها 

عائلته الثرية لشخصيته مباشرة ، فسيكون هذا الشعور 

بالراحة والثقة بالنفس ، جنباً إلى جنب مع الرفض القاطع 

للالتفات وراءه عند حدوث انفجارات ،

ربما تكون كلمة ' متحرر' هي الأنسب ؛ تماماً مثل تلك 

القبلة في اليوم الذي قرر فيه الذهاب إلى القرية المنكوبة 

بالانهيار الأرضي للعثور على فانغ شي يو 


شو : " أريد أن أسألك شيئاً "


فانغ : " تفضل."


: " أثناء عملية الإنقاذ ، تلك الأيام الستة التي انقطعت فيها 

أخبارك ، اليوم الذي ذهبت فيه للبحث عنك ."


: " مم."


: " كيف عرفت أنني سأُقبلك ؟"


تجمّد فانغ شي يو للحظة —- في ذلك الوقت ، لم يكن 

قادراً حتى على وصف ما كان يشعر به ،،

كان المخيم يعاني من نقص حاد في المياه ، 

ورغم وجود نبع جبلي قريب ، إلا أن جلبه يتطلب رحلة طويلة وشاقة


و كان منهكاً جسدياً وعقلياً — ثم رأى شو نانهنغ


في تلك اللحظة ، لم يعد لدى فانغ شي يو القوة للتفكير …. 

أسئلة مثل ' لماذا أنت هنا ؟ ' أو ' هل يمكنني تقبيلك؟ ' 

لم تخطر بباله حتى


و عندما سار نحو شو نانهنغ واحتضنه وقبّله ، 

كان الأمر مدفوعاً بالكامل بالدماء التي تفرعت من قلبه ، 

سافرت عبر أطرافه وعادت إلى قلبه مرة أخرى 


كل عصب فيه ، قحفي ، شوكي ، ذاتي ، حسي ، حركي ، 

كلهم صرخوا فيه : '  قبّله ! '


رد فانغ شي يو: " لم أكن أعرف . لم أكن أعرف أنك ستقبلني ، 

كنت أعرف فقط أنني أريد تقبيلك . 

لم يكن عقلي يعمل ، ولم أفكر في العواقب ."


كانت هذه هي الحقيقة المطلقة — و بعد قولها ، 

سحق سيجارته وألقاها في المهملات


شعر أن قول ذلك بصوت عالٍ كأنه أزاح حجراً ثقيلاً عن صدره


ثم تابع فانغ شي يو: " لاحقاً.. في الأيام التالية عندما عدت إلى مستشفى المحافظة ، 

كانت الأيام تحت السيطرة فقط عندما أكون مشغولاً . 

و كلما ساد الهدوء ، كنت أبدأ بالشعور بالخوف ."


: " خائف من ماذا ؟" أطفأ شو نانهنغ سيجارته أيضاً ، نافثاً الدخان الأخير نحو الأعلى


لاحظ فانغ شي يو أن المعلم شو يحب دائماً نفث آخر كمية 

من الدخان نحو السماء ، وعندما يرفع رأسه لفعل ذلك، 

تجعله الخطوط الرشيقة لرقبته يرغب غريزياً في إطالة 

النظر لما تحت ياقته


التفت شو نانهنغ نحوه : " خائف من أنني ربما كنت قلقاً 

عليك كصديق فقط ، لكنك قبلتني فجأة ، فخسرت حتى صداقتنا ؟"


: " مم." نادراً سمح فانغ شي يو لنفسه بأن يتم تشريحه من قبل شخص آخر


عادةً هو من يقوم بالتشريح ، وإن كان بالمعنى الجسدي فقط


فمعظم الوقت يواجه زملاء أو مرضى ؛ 

مع الزملاء يكون الأمر تنسيقاً ، 

ومع المرضى يكون هو في مقعد القيادة


لذا بالنسبة له ، كان فقدان السيطرة وتقبيل شو نانهنغ خرقاً كاملاً للحدود ، 

شيئاً خارج نطاق سيطرته ، 

بل وخارج ما كان يعتقد أنه قادر عليه . 

فانغ شي يو لم يتصرف أبداً خارج حدود ما يمكنه التحكم فيه ؛ فذلك ليس آمناً .


برؤيته يغرق ببطء في الإحباط ، خطا شو نانهنغ خطوة 

للأمام ، ثم أخرى ، حتى حُوصر الطبيب فانغ على الجدار


وبما أن الطبيب فانغ أطول ببضعة سنتيمترات ، اضطر شو نانهنغ لرفع ذقنه رأسه وهو يقترب

قال بنبرة تحمل شياً من التحدي : " مما تخاف ؟ 

أنا لست خائفاً ،

أنا معجب بك ،

وإذا حظيت بقبلة منك، فهذا فوز لي

وإذا كان ذلك يعني أننا لن نكون أصدقاء بعدها ، فليكن ! 

لم يكن مقدراً لنا أن نكون مجرد أصدقاء على أي حال ."


عندما انتهى من كلامه ، رفع شو نانهنغ ذقنه ، محاصراً الطبيب على الجدار ، وقبّله —- 


وضع يداً على خصر فانغ شي يو —- متولياً المبادرة في الإيماءة واللمس


و تحت معطفه الأبيض ، لم يكن فانغ شي يو يرتدي سوى كنزة ، ولطالما أُعجب شو نانهنغ بلياقته


منذ تلك الليلة العاصفة عندما أخذه فانغ شي يو لشقه في 

بلدة المحافظة ورآه شو نانهنغ بالصدفة وهو نصف عارٍ، 

كان يرغب في لمسه بشكل صحيح



داعبت يده خصر فانغ شي يو بلا خجل ، 

يتحرك على جانبه نحو عضلات بطنه ، 

مما جعله يبدو تماماً كـ ' جاني ' شاب متهور ،،،،


الطبيب فانغ على وشك الانهيار تحت قبلة المعلم ، 

وفي النهاية ، قام شو نانهنغ بعضّ شفته السفلية


قال فانغ وهو يلعق مكان العضة : " أنت شقي حقاً "


لاحظ شو نانهنغ طول رموش الطبيب ، خاصةً عندما خفض عينيه نصفاً ، 

ملقياً بظلال خافتة على نظراته


لعق شو نانهنغ شفتيه أيضاً : " لست بشقاوتك 

أنت من قلت أنك تريد مني أن أنجب طفلك ."


كان ذلك صحيحاً ، واعترف به فانغ شي يو بإيماءة صغيرة ، 

بينما إبهامه يداعب فك شو نانهنغ مرتين


حان وقت عودة المعلم شو — فالوقت تأخر ، وإذا لم يعد 

ليرتب أموره وينام ، فلن يتمكن من الاستيقاظ في الوقت 

المناسب للقراءة الصباحية غداً

لم يرغب في المغادرة ، لكن هذا لم يكن وقت التصرف بتهور

لقد قطعوا كل هذه المسافة من بكين، لذا توجب عليه موازنة الأولويات


شو نانهنغ { لا بأس .. قبلة سريعة لتخفيف التوتر كانت 

كافية } ثم أعطى عضلات معدة فانغ المشدودة ربتتين حنونة ، ثم ضغط مرتين إضافية : " لنذهب ."


: " سأرافقك في طريق العودة." اعتدل فانغ شي يو في وقفته


ثم مثل مراهقين في حالة حب ،  

أمسك الاثنان بيدي بعضهما تحت جنح الظلام ، 

وأصابعهما متشابكة بإحكام


قبل هذه اللحظة كان شو نانهنغ يعتقد دائماً أن إمساك الأيدي هكذا أمر طفولي


في بكين، أثناء فترة تدريبه، كان يرى أحياناً الطلاب يمسكون 

أيدي بعضهم سراً في الممرات


لكن الآن وقد جاء دوره ، أدرك أن تشابك الأصابع يخلق تواصلاً حميماً للغاية — قبضة محكمة حيث تتناسب الراحتان والأصابع معاً تماماً، دون ترك أي فراغ


لسوء الحظ وبينما يلتفان حول جانب المبنى باتجاه المدخل الرئيسي للمستشفى ، 

اصطدما مباشرةً بـ سونام تسومو وهي تقود دولكار للخارج


الضوء الخافت المنبعث من أبواب المستشفى الزجاجية المتسخة بالكاد وصل إليهما ، 

لكن كلا الرجلين أفلت يد الآخر فوراً


لم يستطيعا معرفة ما إذا كانت سونام تسومو قد رأت شيئاً


لثانيتين أو ثلاث ، سكن الهواء تماماً


ابتسمت سونام تسومو أولاً : " طاب مساؤكم . 

أحضرت دولكار لسحب عينة دم حتى نتمكن من أخذ 

النتائج مباشرةً لمستشفى المحافظة غداً ."


استعاد فانغ شي يو رباطة جأشه بسرعة : " أوه —- 

هذا أكثر ملاءمة ."

ثم سأل: "كيف حال دولكار مؤخراً ؟ 

هل هناك أي سعال عندما تستلقي ؟"


أجابت سونام تسومو: " ليس في الوقت الحالي . 

و كل شيء مستقر تماماً ."


تاشي دولكار طفلة سمحة ، وبما أنها تقف على الجانب الآخر ، كان شو نانهنغ متأكداً أنها لم تلاحظ شيئاً

لكنه لم يكن متأكداً بشأن المديرة سونام


بعد بضع كلمات قصيرة ، التفتت إليه سونام تسومو بابتسامة لطيفة : " أيها المعلم شو لنعد معاً ."


تلعثم شو نانهنغ قليلاً : " أوه، حسناً، حسناً ." ومشى نحوها مباشرةً


فانغ شي يو هو من ناداه بكلمة "وداعاً" لطيفة —- أعادته لوعيه


التفت، وأومأ بأدب ، وقال "تصبح على خير" آلية في المقابل



…….



استغرقت العودة حوالي خمس دقائق —- و طوال الطريق ، 

كان شو نانهنغ عالقاً في معركة داخلية ، 

يحلل بجنون ما إذا كانت سونام تسومو قد رأتهما يمسكان بيدي بعضهما


وقبل أن يصل لنتيجة ، رفعت يدها وربتت بخفة على ظهره


قالت بابتسامة : " لا تكن متوتراً هكذا . الأمر بخير . 

الطبيب فانغ رجل طيب ، وأنت رجل طيب أيضاً . 

أنا سعيدة لكما ."


: " هاه...؟" تجمّد شو نانهنغ


لم يتوقع أن تكون المديرة سونام لطيفة ومتقبلة لهذه الدرجة ، 

ولم يتوقع أن تقول ذلك علانية ، خاصةً مع مشي دولكار بجانبهما مباشرةً


لطالما كانت سونام تسومو دافئة وطيبة

فاستغرق شو نانهنغ بضع ثوانٍ ليستوعب ثم رد : 

" إذن لقد رأيتِ.. أنا آسف بشأن ذلك ."


وبينما يعتذر ، تحولت نظرته نحو ابنتها


ما كان يقلقه أكثر هو ترك انطباع غريب لدى تاشي دولكار


لاحظت سونام تسومو نظرته وضحكت بخفة : 

" نظري 5.0 — نظر طيارين . 

ولا بأس دولكار يمكنها تقبل الأمر تماماً ."


مباشرة بعد قولها ذلك، أطلت دولكار برأسها للأمام ، 

وأومأت وقالت : " سأبقي الأمر سراً !"


كانت كائناً صغيراً ذكياً ، وشو نانهنغ يعلم ذلك منذ زمن طويل


قال شو نانهنغ وهو لا يزال يشعر بالذنب : 

" على أي حال، أرجوكِ لا تقلقي

لن يؤثر ذلك على تدريسي على الإطلاق ."


بمجرد قوله ذلك ، شعر بالسخافة ، وكأنه أحد طلاب 

الثانوية الذين يصرون على أن المواعدة لن تؤثر على درجاتهم


سونام تسومو: " لدي ثقة كاملة بك. 

أعتقد أنني بارعة في قراءة الناس. 

أنت معلم مسؤول، وقد عملت بجد في هذه الأشهر الماضية ."


شعر شو نانهنغ أنه لا يستحق الثناء ؛ فببطانيته الكهربائية ، ومدفأته ،

 وحتى آلة القهوة ، تجاوز مستوى معيشته بكثير متوسط القرية ، 

هز رأسه: " لا، لا، إنه مجرد جزء من عملي ."


قالت سونام تسومو وهي تتوقف مع دولكار عند بوابة المدرسة : 

" حسناً ، لا تشعر بالضغط ، ولا تبالغ في التفكير . 

نحن مؤمنون، و البوذا رحماء ومتسامحون ،

كل منكما والطبيب فانغ جئتما هنا لمساعدة التبت

لن نحكم عليكما أبداً بسبب شيء كهذا

علاوة على ذلك ، هذا ليس خطيئة ."


كلمات المديرة سونام جعلت شو نانهنغ يشعر بتحسن كبير



بعد عودته لغرفته ، أرسل رسالة لفانغ شي يو على ويتشات، 

يخبره أن كل شيء بخير ويكرر له تقريباً ما قالته المديرة

فتنهد فانغ شي يو تنهيدة ارتياح هادئة


تحدثا لفترة أطول قليلاً —- قال شو نانهنغ إن المديرة 

سونام تملك نظرة ثاقبة ، وكفاءة عالية ، وقلباً طيباً ، 

ونظرة حكيمة ومتقبلة للحياة

شعر أنه من المؤسف حقاً أن يُحصر شخص كهذا في مكان مثل هذا


لم يستطع فانغ شي يو سوى مواساته ، قائلاً إنه حتى لو 

غادرت المديرة سونام ، فقد ينتهي أمر هذا المكان حقاً


و كان هذا صحيحاً ؛ فبدون مديرة ، حتى برامج التدريس 

التطوعي من مدرسة لأخرى قد لا تستمر


وبشعورهما بالاطمئنان ، تبادلا " تصبح على خير" وناما الواحد تلو الآخر



—————————-



مرت الأيام كالمعتاد


كان شو نانهنغ يتفقد توقعات الطقس على هاتفه ، 

مراقباً منحنى درجات الحرارة وهو يهبط شيئاً فشيئاً ، 

تماماً مثل سوق الأسهم في بداية العام


ثم جاء الثلج ؛ سقط في ملاءات كثيفة لا هوادة فيها ، وباندفاع باذخ تقريباً 


في البداية، كان يختلس النظر للخارج بضع مرات إضافية عندما تثلج ، لكن سرعان ما اعتاد الأمر ، 

بل وأصبح منزعجاً بعض الشيء


' ثلج مجدداً — قليل بعد وستُدفن السيارات تماماً '


وبالفعل ، في يوم السبت عندما ذهب للمستشفى الصغير، 

كانت كل سيارة دفع رباعي في الصف الخارجي مغطاة بالثلج بسماكة هاتف موضوع على جانبه

اضطر للضغط على جهاز التحكم مرتين فقط ليعرف أي 

واحدة هي سيارته الجي واغن 


سألته ممرضة وهي تخرج لرمي النفايات : " المعلم شو هل 

أنت ذاهب للمحافظة ؟"


أومأ شو نانهنغ برأسه: " مم، سأذهب لإحضار الطبيب فانغ."


الممرضة: " أوه ، صحيح . مناوبتهم تنتهي الأسبوع القادم. كن حذراً على الطريق ."


ابتسم شو نانهنغ: " سأفعل."


في الأصل ، لم يرغب فانغ شي يو في مجيئه ؛ فالطرق الجبلية ضيقة ومنزلقة تحت الثلج

ولكن خلال مكالمتهما أمس ، زل لسان فانغ شي يو وذكر أن 

سيارته تعطلت ، وأنه سيتعين عليه استقلال حافلة توصيل للعودة للقرية

فقال شو نانهنغ على الفور إنه سيأتي لإحضاره


وبعد بضع جولات من الأخذ والرد ، استسلم فانغ شي يو في النهاية


و في طريق القيادة إلى هناك ، شو نانهنغ يشغل الموسيقى وفي حالة معنوية عالية ———،،،، 


——————


بينما على الجانب الآخر ، 

كان فانغ شي يو مليئاً بالقلق ، خوفاً من أن يحدث له مكروه في الطريق ———،،،،


بعد المساعدة في غرفة الطوارئ والتوجه نحو جناح العيادات الخارجية ، 

انعطف عند زاوية الممر واصطدم بالبروفيسور غو 


البروفيسور غو : " آهههخ." 


كان البروفيسور غو يمشي ورأسه للأسفل أيضاً — فرخ البط عوام


اندفع فانغ شي يو بسرعة ليمسكه : " هل أنت بخير ؟ 

هل اصطدمت بشيء ؟"


عدل البروفيسور غو معطفه الأبيض : " لا، لا

لماذا تمشي بهذه السرعة ؟"


تردد فانغ: " أنا.. أنا بخير ."


حدق فيه البروفيسور غو: " هل حدث شيء ؟ 

القلق مكتوب على وجهك بالكامل ."


{ لا بد أن الأمر كان واضحاً جداً } لذا لم يكن أمام فانغ شي 

يو خيار سوى الاعتراف: " اووه ، أجل . 

شخص ما من القرية قادم لإحضاري

الثلج كثيف جداً، وأنا قلق من أن يواجه مشكلة على الطريق ."


توقف البروفيسور غو قليلاً ، ثم قال : " لا تقلق كثيراً . 

طالما يقود ببطء ، سيكون بخير ."

بعد قول ذلك، سأل: " من القادم لإحضارك ؟ 

الطبيب يانغ غاو؟"


"..." نظر فانغ شي يو في عيني والده وقال: " لا "


لم يخطط البروفيسور غو للسؤال أكثر ؛ إذا لم يكن هو — فليكن — فأومأ برأسه 

و على وشك المغادرة عندها استوقفه فانغ شي يو

— خطا خطوة للأمام، ووقف أمامه وقال: " أبي

أنا.. أريد أن أخبرك بشيء ."


: " أوه." تذكر البروفيسور غو شيئاً أيضاً: " جيد ، 

أنا أيضاً لدي شيء لأخبرك به. 

تعال معي."


ذهب الاثنان لمكتب البروفيسور غو


وبصفته مديراً، خُصصت له غرفة خاصة


و بمجرد دخولهما، أغلق فانغ شي يو الباب ، منتظراً جلوس والده واستقراره ثم يستعد للاعتراف


قال البروفيسور غو أولاً : " اسمع ، عندما تعود ، ابحث عن بعض الخيوط .. خيط قطني

قس معصم وأصابع حبيبتك . عندما نعود لبكين ، سأطلب 

من عمتك أن تأخذني لشراء الذهب . 

أنت في سن البدء بالتحضير للزواج . 

ذكرت عمتك دبابيس الشعر الذهبية ، والأساور الذهبية ، 

والخواتم الذهبية ، وماذا أيضاً.. آههخ نسيت ..

سأسألها لاحقاً

فقط احصل على القياسات أولاً ."


: " شريكي.. لا يرتدي دبابيس شعر "


: " هي بشعر قصير ؟" فكر البروفيسور غو للحظة، 

يعبث برأسه


كانت هذه بالفعل مشكلة صعبة لأب أعزب يفتقر للخبرة :

" إذن سنترك ذلك جانباً الآن . 

بخصوص شقة المنطقة التعليمية ، ستحتاج لسؤال عائلتها. 

الابتدائيات في بكين الآن.."


خطا فانغ شي يو نحو المكتب وقاطعه : " أبي

لسنا بحاجة لشقة في منطقة تعليمية ."


: " لسنا بحاجة؟"


: " أجل ، لن ننجب أطفال ."


صمت البروفيسور غو للحظة

لم يكن يرى أن إنجاب الأطفال شيء رائع شخصياً، 

لذا لم يكن من الصعب عليه تقبل الأمر : " أوه ، 

عدم الإنجاب لا بأس به أيضاً . هناك مخاطر على أي حال ."


أخذ فانغ شي يو نفساً : " اووه .. لن ننجب أطفالاً لأن.. شريكي رجل

لا يمكننا الإنجاب ."


ورغم أن المعلم شو قد مزح ذات مرة بشأن إنجاب ثلاثة أطفال له ، 

إلا أن الطبيب فانغ كان واثقاً أن ذلك كان مجرد مداعبة


ساد صمت مفاجئ في المكتب


و في الخارج ، 

كان هناك صوت الطاقم الطبي يتحرك ، شخص ينادي آخر، 

وصوت يعلن عن طلب دواء " تاكروليموس" للمريض في السرير رقم 8


شعر فانغ شي يو وكأن حتى صوت ابتلاعه لريقه يتردد بصدى عالٍ في المكتب


: " رجل؟" نظر إليه البروفيسور غو بعدم تصديق


أومأ فانغ شي يو برأسه : " أجل —- رجل ."


: " أنت تواعد رجلاً؟" سأل البروفيسور غو مرة أخرى


: " أجل." أومأ فانغ شي يو مجدداً


من الواضح أن هذا كان يفوق قدرة استيعاب أب أعزب في الستين من عمره


خلع البروفيسور غو نظارته ، وفرك وجهه ، ثم بيد مرتجفة، 

فتح غطاء كوب الشاي وارتشف رشفة


حاول فانغ شي يو مناداته : " أبي.."


: " لا.. لا.. لا تنادني بـ أبي." لم ينظر إليه البروفيسور غو

بل ظل يحدق في الطابعة على مكتبه


فانغ شي يو: " بروفيسور غو ,,

انظر، لقد قلت بالفعل إنك موافق على عدم إنجابي للأطفال ، 

فلماذا لا تتقبل أن شريكي رجل ؟"


كان المنطق سليماً — فعندما يعترف المثليون لعائلاتهم، 

تكون ' الجريمة ' الأولى التي يُتهمون بها هي ' لن تتمكن من الإنجاب ' 

لكن البروفيسور غو قد تقبل جزء ' عدم الإنجاب ' بسهولة ، 

لذا لم يعرف الآن أين يصب غضبه 


لكنه لا يزال بحاجة لتفريغ مشاعره ؛ 

فلا أحد يستطيع كبت العواطف بهذه السرعة


بدأ يسحب الأدراج بجنون ، واحداً تلو الآخر ، 

وأخرج أخيراً سبحة صلاة


لم يكن فانغ شي يو يعلم حتى أن والده يملك واحدة

 

: " ماذا تفعل؟"


خلع البروفيسور غو معطفه الأبيض وألقاه على المعلاق: 

" سأذهب للمعبد ... 

أنا.. سأخبر والدتك بهذا . 

لا أستطيع إصلاحك ، سأجعلها تأتيك في المنام ."


لم يعرف فانغ شي يو أيضحك أم يبكي:  يا والدي أرجوك ...

حتى لو أخبرت أمي.."


صرخ البروفيسور غو وهو يكاد يصاب بالدوار من الغضب : 

" لا تنادها بـ أمي!" 


أنزل فانغ شي يو معطف والده بسرعة : " إذا لم أنادها بـ أمي ، فماذا أناديها ؟"


قال البروفيسور غو مشيراً إليه : " أنت، أنت، أنت تناديها بـ زوجة البروفيسور !" 


فانغ شي يو "……….." { حسناً }


…………….



في النهاية ، 

لم يذهب البروفيسور غو للمعبد ؛ 

فلا يزال لديه مناوبة في العيادة الخارجية الظهر ،


وبعد جولة من الجلبة بين الأب والابن وبعض الإقناع الحذر من فانغ شي يو — هدأت الأمور أخيراً


خاصةً بعد أن علم البروفيسور غو أن شو نانهنغ معلم متطوع ، تنهد وقرر التقبل


فبعد كل شيء ، الأشخاص الذين واجهوا الموت غالباً يميلون لرؤية الأمور بوضوح أكبر


فقد البروفيسور غو زوجته مبكراً ، وتُرك ليمشي في طريق مظلم وعميق وحده ، 

حاملاً الرضيع فانغ شي يو بين ذراعيه ،

بالنسبة له، لا شيء أهم من أن تكون حياً


يعلم أنه لم يقضِ وقتاً كافياً مع ابنه طوال تلك السنوات، 

وسواء كان مشغولاً حقاً أو هارباً ببساطة، 

فقد كبر ابنه ليصبح رجلاً جديراً، 

وشعر أنه لم يخذل زوجته الراحلة


كان يؤمن أيضاً أنه لو كانت فانغ مينشو لا تزال موجودة ، 

لرغبت فقط في أن يكون ابنها سعيداً وبخير ،

أما من هو شريكه ، فطالما أنه يحبه ، فذلك كافٍ


لذا ، ولأول مرة منذ أكثر من عشرين عاماً ، طلب البروفيسور غو من ابنه سيجارة ودخنها هناك في المكتب —- 


وفي النهاية ، سأل شيئاً واحداً فقط : " هل هو الذي سيأتي من القرية لإحضارك ؟" 


قال فانغ شي يو أجل ، وكان ذلك نهاية الأمر ——


————-



كالعادة ، عندما وصل شو نانهنغ — اتصل بفانغ شي يو 

وأوقف السيارة في مساحة فارغة في موقف المستشفى، 

وانتظر بالداخل


وكالعادة أيضاً ، عندما رأى فانغ شي يو يخرج من المبنى، 

نزل من السيارة لاستقباله


لكن هذه المرة ، ركض فانغ شي يو نحوه مباشرةً ودفعه 

للداخل قبل أن تطأ قدماه الأرض


: " إييه؟" استغرب شو نانهنغ: " لماذا كل هذه العجلة ؟"


قال فانغ شي يو وهو يركب مقعد الراكب ويشد حزام الأمان ويحثه على الانطلاق : " فقط قد السيارة ."


عبس شو نانهنغ بحاجبيه: "ماذا، هل تخبئ حبيباً شاباً في 

المحافظة وتخاف أن أراه ؟"


"..." حدق فيه فانغ شي يو: " والدي "


: " ماذا به والدك؟"


: " لقد عرف بالأمر. من المحتمل أنه يراقبنا من الطابق الثاني الآن . 

لنذهب ."


: "...... اللعنننننة ."


شو نانهنغ قد قاد لميلين بالفعل و لم يشعر بالراحة تجاه الأمر : " لا، يجب أن نعود . 

عليّ على الأقل أن ألقي التحية . 

التسلل هكذا غير مهذب قليلاً ، أليس كذلك؟"


: " لا تفعل . 

لنفعلها في المرة القادمة — عندما يكون الطرفان مستعدين نفسياً ."


أومأ شو نانهنغ : " منطقي." — { أنا مبعثراً قليلاً اليوم على أي حال ؛ 

فمن الأفضل قص شعري ، وترتيب نفسي ، لأبدو لائقاً قبل مقابلة الوالد }


جعلت تلك الفكرة شو نانهنغ يتساءل عما إذا كان ينبغي عليه أيضاً التحدث مع عائلته بشأن ذلك


بدا أن فانغ شي يو قرأ أفكاره وقال من مقعد الراكب: 

" بالمناسبة ، لست بحاجة للتعامل مع الأمر كما فعلت أنا . 

أنا لا أملك سوى والدي ، وهو من النوع الذي فهم دورة 

الحياة والموت ، لذا يأخذ الأمور ببساطة . 

بالنسبة لعائلتك ، دعنا نترك الأمر يسير بشكل طبيعي ."


لم يوافق شو نانهنغ ولم يرفض؛ اكتفى فقط بابتسامة غامضة


————————


توالت الأسابيع وانقضت الأيام في لمح البصر ———


في فصل شو نانهنغ، 

كانت داسانغ تشودون تظهر بالفعل بوادر تفوق تؤهلها لتكون الأولى


وحتى رأس السنة ، ظل شو نانهنغ يراقبها عن كثب ، 


مكلفاً إياها بحل أوراق تدريبية لا حصر لها، 

ليس فقط في الرياضيات، بل وأيضاً في الإنجليزية، الفيزياء، الجغرافيا، والكيمياء


لم تخذله تشودون؛ ففي الامتحان التجريبي الموحد، احتلت المركز الأول بين جميع مراكز التدريس التطوعي


وخلال مؤتمر التدريس التطوعي ، نال اسم شو نانهنغ ثناءً من قادة مدارس بكين لمدة ثلاثين ثانية كاملة


لم يكن حتى يستمع ؛ فبينما جهازه اللابتوب متصلاً بالاجتماع ، كان مشغولاً باستخدام لابتوب فانغ شي يو 

لإعداد المزيد من أوراق الامتحانات


وفي غرفة مناوبة المستشفى الصغير ، 

انتهى الاجتماع بينما الضوء في الخارج يترنح بين الغسق والليل


حزم شو نانهنغ أمتعته ، وجمع كتبه ، وترك الجهاز خلفه ليعود إلى المدرسة لتفقد نتائج الامتحانات في فصل المعلم تسيرينغ


نجوم المساء في هضبة جنوب التبت تنقط السماء ، 

معلقة واحدة تلو الأخرى فوق الأفق الأزرق البحيري


وقف المعلم شو الطويل والأنيق والكتب في يده، يحدق للأعلى


وتحت نسيم لطيف وسحب خافتة ، تلألأ درب التبانة بتموج ناعم


فانغ شي يو قد ذهب للتو إلى غرفة المناوبة لكنه لم يجده هناك — وعند خروجه، لمح شو نانهنغ واقفاً على مسافة ليست بعيدة ، مرتداً سترة 'داون' فضية باردة متوسطة 

الطول ، ورأسه مائل للخلف يراقب النجوم


توقف فانغ شي يو على مسافة قصيرة ، وعيناه مثبتتان عليه باهتمام


في الحقيقة ، بينما المعلم شو ينظر للنجوم ، أراد أن يتنهد بشيء شاعري


لكن لسوء الحظ، وبما أنه معلم رياضيات، كان أساسه الأدبي خفيف كالورق ،

و كل ما استطاع تمتمته هو: " آههخ رقبتي "


مشى فانغ شي يو نحوه : " دعني أدلكها لك."

واضعاً يداً على رقبته ، مدلكاً إياها بضغط خفيف ولكن حازم ، ثم انحنى ليشم قفاه

: " توقف عن استخدام تلك اللاصقات الطبية طوال الوقت ."


: " آوووه … " أغمض شو نانهنغ عينيه براحة 

و بابتسامة باهتة : " هذا الفصل الدراسي شارف على الانتهاء ."


مع اقتراب العطلة الشتوية ، تمنى شو نانهنغ لو كان بإمكانهم أن يكونوا مثل طلاب الصف الثالث الثانوي في 'غونغار' 

يأخذون أسبوعاً واحداً فقط كعطلة رمزية لرأس السنة


أومأ فانغ شي يو: " أفهمك، لكن عليك أيضاً الاهتمام بصحتك ."


الانخفاض المفاجئ والحاد في درجات الحرارة في التبت أصاب المعلم شو بنزلة برد شديدة


ومع ذلك ظل يحضر للفصل مرتدياً قناعاً رغم مرضه


وعندما اكتشف فانغ شي يو ذلك ، أمره بالراحة في المستشفى ، 

بينما تولى فانغ شي يو الإشراف على الفصل 

أثناء أداء الطلاب للاختبار


لحسن الحظ انتهى الفصل الدراسي تقريباً ، وبعد هذا 

لن يتبقى سوى فصل واحد قبل التخرج


و بشعوره بالاسترخاء من التدليك ، حرك شو نانهنغ رقبته وقال: " هذا أفضل بكثير."


: " توقف عن استخدام اللاصقات الطبية كثيراً — كم بقي لديك أصلاً ؟ 

لن أعطيك المزيد في المرة القادمة ." عبس فانغ شي يو 

بجبينه قليلاً : " الدواء دائماً له آثار جانبية ."


يعلم أن رقبة وأكتاف شو نانهنغ تؤلمه دائماً ؛ 

وهي إصابة عمل شائعة للمعلمين


ولكن في هذا المكان، لا توجد أماكن تدليك أو نوادي رياضية ، 

ولم يرغب شو نانهنغ في إضاعة الوقت بالسفر لمكان آخر ، 

لذا كان يحصل على الكثير من لاصقات تسكين الألم من فانغ شي يو


: " إذا لم تعطني ، سأجعل تشودون تخدعك لتعطيها إياها ."


ضحك فانغ شي يو: " علمهم شيئاً جيداً لمرة واحدة . 

إذا ساء الأمر مجدداً ، اتصل بي

سآتي وأساعدك في إرخائها إذا كان لدي وقت ."


الطبيب فانغ — الذي عمل في التشخيص الأولي للعظام، 

يملك تقنية ممتازة وتحكماً دقيقاً ،


نقل شو نانهنغ كتبه لليد الأخرى : 

" حسناً. عُد أنت، سأذهب لتفقد أوراق الاختبار من فصل المعلم تسيرينغ."


رغم أن المعلم شو قد حول التدريس التطوعي إلى عمل شاق بدوام كامل ، 

إلا أنه حتى هو لم يستطع إلغاء العطلة الشتوية ،

في اليوم الأخير من الدراسة قبل العطلة ، دخل المعلم شو الفصل ويتبعه تشو يانغ، ديكي، ودورجي


كان هذا غريباً حقاً، فهؤلاء الثلاثة هم مثيرو المشاكل. وبمجرد دخول الأربعة معاً، ساد الصمت في الفصل


كان الثلاثة يساعدون شو نانهنغ في نقل واجبات العطلة الشتوية


حمل شو نانهنغ رزمة طويلة بنفسه ، وحمل كل من الفتيان الثلاثة رزمة أخرى ، واضعين إياها على المنصة


خشي الجميع أن ينهار هذا الشيء المتهالك تحت الوزن


شو نانهنغ: " لماذا تقفون هكذا ؟ ابدأوا بتوزيعها . 

تغلبوا على كل الصعاب ؛ سواء كنتم ترعون الياك أو الأغنام، 

تعزقون التربة أو تزرعون المحاصيل ، عليكم إنهاؤها

إذا لم تفعلوا ، فعندما تبدأ الدراسة ستقضون كل جلسة 

دراسة ذاتية مسائية وقراءة صباحية في إكمالها ."



و بحلول هذا اليوم ، لم يعد أحد يتذكر الحماس الذي شعروا به عندما ذكرت المديرة لأول مرة : 

" يوجد معلم متطوع قادم من بكين"

{ سحقاً لمعلم من المدينة الكبيرة ؛ لقد التهمت الناس أحياء ولم تبصق حتى عظامهم }



……..



و بمجرد بدء العطلة الشتوية ، لم يعد أحد يأتي للمدرسة


المديرة سونام قد قلقت في البداية من ألا يجد المعلم شو من يعتني به وخططت لدعوته لتناول الوجبات، 

لكن ذلك لم يعد ضرورياً لأن الطبيب فانغ سيهتم به جيداً


لذا خلال اجتماع المعلمين الأخير ، عندما سأل أحدهم عما 

إذا كان للمعلم شو مكان يقيم فيه بما أنه لن يعود لمنزله 

في رأس السنة ، وجهت المديرة سونام الحديث بسرعة لموضوع آخر 


وهكذا ، انتقل شو نانهنغ بشكل طبيعي إلى شقة فانغ شي يو الصغيرة في المحافظة




مع اقتراب رأس السنة القمرية ، 

تزينت بلدة المحافظة بزينة احتفالية


التبتيون يحتفلون برأس السنة القمرية ورأس السنة التبتية معاً ، ولكل منهما عاداته.


كتبوا أوراق 'لونغتا' (أعلام الصلاة) لأخذها للمعابد، 

و المراسيم متقنة


وخلال موسم العطلات ، يكون المستشفى هادئاً نسبياً


في وقت سابق ذكر فانغ شي يو أنه ادخر بعض أيام الإجازة 

وأراد أخذ شو نانهنغ في رحلة ، 

لكن في النهاية رفض شو نانهنغ، قائلاً إنهما يمكنهما 

الذهاب يوماً ما بعد عودتهما


نادى شو نانهنغ بكسل : " فانغ دايفو "


: " ممم ،" جاء صوت فانغ شي يو من المطبخ : " شو لاوشي ."


استلقى شو نانهنغ بإهمال على الأريكة واللابتوب بين ذراعيه : 

" هل يمكنك فعلها ؟ إذا لم تستطع ، فلنأكل في الخارج فحسب ."


في هذه اللحظة ، فانغ شي يو في المطبخ يعجن العجين — 

رجل ناضج طوله أكثر من 180 سم يصارع كتلة من الطحين على الطاولة


: " يمكنني فعلها ! ."


: " دعني أرى."


دخل شو نانهنغ المطبخ أيضاً ، 

ضاغطاً صدره على ظهر فانغ شي يو وهو يمد رقبته لينظر 

للعجين : " هل هكذا يفترض عجنه ؟"


: " أعتقد ذلك،" لم يكن فانغ شي يو متأكداً تماماً : 

" قالت عمتي إن هذه هي الطريقة ."


: " اووه ..." شو نانهنغ لا يعرف أيضاً ، سحب ذراعه ، 

وشمر عن سواعده ، ومسح العرق عن جبين الطبيب 

بإخلاص ثم قبّله قبلة سريعة على وجنته


ضحك فانغ شي يو من القبلة المفاجئة : " انسَ الأمر ، 

سأتصل بعمتي فيديو ."



عندما راسل فانغ شي يو عمته على ويتشات سابقاً يسألها كيف يعجن العجين ، اندهشت ؛ لكن بعد التفكير ، 

توقعت أنه ربما يطبخ لفتاة ما بمناسبة رأس السنة ، 

فأرسلت له رسالة صوتية تشرح الخطوات


اتصل الفيديو أخيراً ، رغم أن الاتصال عند فانغ شي يو كان ضعيف قليلاً


قال فانغ شي يو وهو يرفع العجين : 

" عمتي ، انظري، هل هذا جيد كما عجنته ؟"


أجابت: " نعم، نعم، هذا جيد. 

هذا هو العجين الذي ارتاح لعشرين دقيقة ، صحيح؟"


: " أجل."


: " إذن اصنع ثقباً في المنتصف ومده ليصبح شريطاً طويلاً ."


: " فهمت."


تقطع اتصال الفيديو قليلاً ، وجاء الحوار بين العمة وابن 

أخيها بتأخير ؛ بعض الكلمات انقطعت وأخرى تداخلت


على أي حال.. بعد كل ذلك الجهد ، شعر فانغ شي يو أن هناك خطأ ما


لقد اتبع تعليمات عمته بدقة، ومع ذلك فإن ما مده كان قطعة 'داملينغ' (زلابية)


اندهشت عمته : " ألم تكن تصنع الداملينغ؟!"


"……….." 

كان فانغ شي يو على وشك البكاء : " عمتي ….

كنت أحاول مد النودلز لصنع نودلز بصلصة اللحم ."


"..." صمتت عمته للحظة ، ثم صاحت : "بسرعة، بسرعة، 

اجمع ذلك العجين معاً مرة أخرى !!"


في صالة المعيشة ، كان شو نانهنغ يضحك بشدة لدرجة أنه كاد يفقد أنفاسه 


الصلصة للنودلز صنعها فانغ شي يو بنفسه أيضاً


وبينما يكافح ويتوتر مع العجين في المطبخ ، لم يكن شو نانهنغ خاملاً ؛ كان مشغولاً بإعاقة طريقه


نانهنغ : " في غرفة العمليات ، هل تقوم الممرضات عادة بمسح عرقك بكرات القطن ؟"


أجاب فانغ شي يو وهو يمد العجين : " أجل "


كرمش شو نانهنغ منديلاً ورقياً على شكل كرة ، وربت بخفة ، 

ومازحاً يمسح العرق عن وجه الطبيب بلمسة متمرسة

ثم قال: " هل لديك ربطة شعر؟ 

سأساعدك في ربط غرتك ."


: " بما في ذلك وقتي في رحم أمي ، كنت عازباً لثلاثين عاماً قبل لقائك ، من أين لي بربطة شعر ؟"


: " يا للخسارة. كان عليّ أن أطلب واحدة من تشودون قبل العطلة ."


عندما بدأ فانغ شي يو بتقطيع النودلز ، مد شو نانهنغ يده 

ومررها على ذراعه العلوية ، قائلاً بإعجاب: "جميل جداً. هذه الأذرع مثالية ."


: " مثالية لما؟" أمسك فانغ شي يو كمية من الطحين ونفض النودلز المقطوعة حديثاً 


: " مثالية لذوقي "


: " ومتى تطور لديك هذا النوع من الذوق؟" سأل فانغ شي يو بعفوية ، رغم أنه كان يحاول جس النبض متى أدرك 

المعلم شو أنه يميل للرجال


شو نانهنغ: " للآن ."


ضحك فانغ شي يو


بالنسبة للحشوة ، قام بقلي بعض اللحم المفروم


مهارات الطبيب فانغ في الطهي كانت مبهرة ؛ 

فقد اختار معدة الخنزير بنسبة دهون إلى لحم 3:4 وفرمه ناعماً ، وقلاه، ثم أضاف الماء ليطهوه ببطء


وللتزيين، أضاف بضع خيوط من الخيار 


وقلقاً من ألا تكون الوجبة مشبعة كفاية ، أراد فانغ شي يو الخروج لشراء المزيد من الطعام ، 

لكن شو نانهنغ أخبره ألا يزعج نفسه ؛ فهو يريد هذه الوجبة فقط


و تحولت الشقة الصغيرة في المحافظة إلى منزل دافئ ومريح


في المساء ، استرخى الاثنان في السرير


كانا مستلقيين براحة في البداية ، أحدهما يقرأ كتاباً والآخر ينظر في المسائل على هاتفه


شو نانهنغ قد أقام في الشقة لما يقارب من أسبوع

و في الأيام القليلة الأولى ناما معاً دون وقوع أي حوادث، 

ولكن ذلك كان لأن الطبيب فانغ كان لديه جراحات ويخرج مبكراً ويعود متأخراً


و في هذين اليومين الماضيين ، كان متفرغاً أخيراً

فاستقرت يد من تحت البطانية على أسفل معدة شو نانهنغ


نانهنغ تجمّد ، وأدار رأسه لينظر لفانغ شي يو



وفي الثانية التالية ، قبّله فانغ شي يو


تعانق الشابان بشكل طبيعي ، وقبلا بعضهما ، وتدحرجا معاً


ارتفعت الحرارة ، وتسارعت القلوب ، وأصبح الهواء مضطرباً


بدا الطبيب فانغ اللطيف والهادئ عادةً وكأنه قد تحول



تذكر شو نانهنغ ذلك العواء بالذئاب في ذلك اليوم — 

{ و هذا الـ فانغ دايفو …. مثل وحش بري }



الليلة الهادئة على الهضبة مليئة فقط بالرياح التي لا تنقطع، 

وأصدر إطار السرير الخشبي القديم صوتاً (صرير)، 

مما جعل وجه وأذني شو نانهنغ يحمران


نانهنغ : " هذا السرير .. لن ينهار، أليس كذلك ؟"


ضحك فانغ شي يو  : " أنت قلق بشأن السرير ، وليس بشأن نفسك؟"


لف شو نانهنغ ذراعيه حول رقبته : " لست قلقاً

هل تظن أنك تستطيع مضاجعتي حتى الموت ؟"


"......"


تغير تعبير فانغ شي يو قليلاً

و تحركت تفاحة آدم وهو يمد يده لشيء ما في درج الطاولة الجانبية للسرير


رفع شو نانهنغ حاجبه : " متى اشتريت هذا ؟"


: " هذا الصباح ..." انحنى فانغ شي يو مجدداً ، 

يقبل أذن نانهنغ ، وصوته منخفض ومبحوح : 

" لقد قلت إنك ستعطيني ثلاثة أطفال ."


إلى أي مدى كان المعلم شو مشاكساً ؟ 


أنزل عيناه بكسل وهو ينظر للعبوة ، 

ثم إلى فانغ وابتسم: " بهذا الشيء ؟ لن تجعلني أحمل "


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي