القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch48 جبلها، بحرها

 Ch48 جبلها، بحرها



لم تتمكن تشي تانغ من حصد المركز الأول في سباق الجري 

الطويل للفتيات ، لكنها حققت المركز الثالث


وي شينغشينغ : " المركز الثالث إنجاز رائع أيضاً ! 

هيا بنا، سأدعوكم لتناول المشويات !" تحدثت وهي تقود 

بقية فتيات السكن الأربعة ؛ باستثناء لوو تشي التي كعادتها لا تقضي ليلتها في السكن — 


و استغلوا الفتيات الخمسة تراخي الرقابة على بوابات 

المدرسة في مساء يوم المهرجان الرياضي ، وخرجن بتبختر 

لتناول الوجبات الخفيفة في الخارج



مر وقت طويل منذ أن خرجت يو يو معهن في نشاط 

جماعي ، ولكن بمجرد جلوسهن للدردشة ، عاد الدفء والألفة بينهن سريعاً


ذهبت وي شينغشينغ لطلب الطعام ، ثم عادت وهي تحمل 

بعض الزجاجات بحذر وتكتم ، قائلة : "خمنوا ماذا أحضرت ؟"


ألقت تشي تانغ نظرة وقالت بنبرة استخفاف : " مجرد بيرة . 

صاحب عربة المشويات هنا لا يبيع البيرة للطلاب ، كيف اشتريتها ؟"


ضحكت وي شينغشينغ بخبث: " اشتريتها من تلك البقالة هناك ، 

أخبرت صاحبها أنني أشتريها لوالدي . هيا، هيا، علبة لكل واحدة ."


بدت شيا يوانيوان مترددة قليلاً : " آه — شرب؟ 

أنا لا أجيد ذلك ، هل سأسكر ؟" 


ورغم ترددها الظاهر ، إلا أن ملامحها تشي برغبة في التجربة ، 

فمن الواضح أن لسانها يقول شيئاً وقلبها يتوق لآخر


أما تشانغ منغ — فكان من الواضح أنها لم تذق الكحول من 

قبل ، لكنها لم تنبس بكلمة ، بل اكتفت بالنظر بقلق نحو بوابة المدرسة


ففي النهاية عربة المشويات هذه قريبة جداً من المدرسة، 

ولو مرّ أحد المعلمين الآن للتفتيش ، فسيتم القبض على ' العصابة ' بأكملها ،

ومع ذلك ، مجرد التفكير في الأمر كان يبعث على الإثارة


وي شينغشينغ : " هل سنشرب أم لا؟" سألت بصوت 

خافت ،— وتعمدت النظر إلى يو يو بشكل خاص؛ 

فهي تظن أن يو يو مطيعة جداً وتلتزم بالقواعد ، ولن تشاركهم في هذا ' الجرم ' وخافت أن تمنعهم


لمحت تشي تانغ تلك النظرة ، ولوت شفتيها متذكرة شيئاً ما، ثم قالت بقلة حيلة : " توقفي عن النظر لـ يو يو

فقدرتها على التحمل مذهلة ، وهي تشرب منذ صغرها ، 

إنها تتفوق علينا جميعاً في هذا الأمر ."


ابتسمت يو يو ابتسامتها البريئة المعتادة


وي شينغشينغ والبقية: "!!!"



أخذت كل واحدة علبة بيرة وفتحتها لترتشف منها


كانت تعابير تشي تانغ ويو يو هادئة ، بينما بدت وي شينغشينغ منتشية و سعيدة 


أما تشانغ منغ وشيا يوانيوان فلم تعتادا على هذا المذاق المر واللاذع ، فعبسها جبينهما: " ما هذا المذاق؟ 

إنه ليس لذيذاً أبداً ."


: " إنه مر، تسسك .. وفيه بعض الحموضة ؟ 

طعمه سيء ، لن أشرب المزيد ."


لكن مع تناول المشويات، ورؤية الثلاث الأخريات يشربن

لم تتمالك الفتاتان أنفسهما وأخذتا ترتشفان من علبتيهما 

بين الحين والآخر ، حتى أنهوها دون أن يشعرا


تشي تانغ: " هل تعتقدين أنهما ستسكران؟"


وي شينغشينغ: " لا أظن ذلك ، إنها مجرد علبة بيرة واحدة ."


يو يو: " لنتمشى قليلاً هناك لاحقاً ، ليدول مفعول الشراب 

قليلاً قبل العودة ."



…….


لكن الحقيقة أن هاتين الفتاتين سكرتا بالفعل من مجرد علبة واحدة  —- وبمجرد عودتهما للسكن والاستحمام، 

غرقا في نوم عميق ؛ بل إن شيا يوانيوان بدأت تصدر شخيراً 

خفيفاً ، بينما جلست وي شينغشينغ بجانبها تداعب أنفها 

بخبث ، وهي تحاول كتم ضحكتها حتى آلمتها معدتها



يو يو تنظف حذاءها ، وصوت خرير الماء يملأ المكان ، 

وفي وسط ذلك الصوت الهادئ ، غطت تشي تانغ في النوم


………..



انتهى المهرجان الرياضي ، ولم يحقق الفصل الثالث نتائج باهرة ، لكن الجميع كان سعيد


لم تكن المعلمة كي تبالغ في مراقبتهم ، ولم تهتم كثيراً 

بعدد النقاط التي سيضيفها المهرجان للفصل ؛ 

بل كان الأمر بالنسبة لها بمثابة فتح الأقفاص لتلك ' الوحوش الصغيرة ' لتنطلق وتلهو لمدة يومين


وباستثناء مجموعة وي شينغشينغ، تسلل بقية طلاب الفصل أيضاً في مساء يوم المهرجان للعب في الخارج، 

بل إن بعضهم ذهب إلى مقاهي الإنترنت لقضاء الليلة 

بأكملها ، ولم يكن هناك من يفتش أو يحاسب



لكن أيام السعادة هذه قصيرة دوماً ؛ فبعد يومين من 

الاسترخاء ، أعادتهم المعلمة كي فوراً إلى ' القفص ' الدراسي ، 

وشددت عليهم الرقابة والالتزام أكثر من ذي قبل



ظلت يو يو على حالها ؛ شاركت في عدة مسابقات رشحتها 

لها المعلمة كي —- ولم تقتصر على الرياضيات فقط ، بل 

شملت مسابقات متنوعة ، وكانت نتائجها مذهلة في الجميع


وبفضل مساعدة المعلمة كي الخاصة ، كان تفوقها في 

الرياضيات لافتاً ، حيث حصدت العديد من المراكز الأولى



مر الوقت سريعاً وسط هذا الصخب الدراسي



وأثناء السير أحياناً بين مباني التدريس ، يمكن ملاحظة أن 

شجرة الجنكة التي كانت تطل من النافذة قد فقدت أوراقها 

تماماً ، وبدأ الطقس يبرد تدريجياً


وبدأ الطلاب المقيمون في السكن بالعودة إلى منازلهم 

لجلب الملابس الشتوية الثقيلة



لم تعد تشي تانغ إلى منزلها منذ فترة طويلة ، لكنها قررت العودة هذه المرة


في السابق كانت في كل مرة تعود فيها ينتهي الأمر بشجار 

مع والدها ، لذا كان السكن يشعرها بأمان وراحة أكبر



هذه المرة عادت فقط لجلب الملابس الثقيلة ، ولم تنوِ 

المبيت في المنزل ، بل أرادت أخذ أشيائها والعودة سريعاً للسكن 


لكن، بمجرد وقوفها أمام باب منزلها ، اكتشفت أن مفتاحها لا يفتح الباب ——-



{ مر شهران لم أعد فيهما المنزل ، ويبدو … أن الباب قد استُبدل } 


عبست تشي تانغ بحاجبيها وحاولت مجدداً ، لكن المفتاح فعلاً لم يطابق القفل


{ هل تم تغيير القفل؟ أم الباب بأكمله ؟ }


رد فعلها الأول هو أن والدها قد انتقل ، وأن الساكن الجديد هو من غير القفل


قد لا يفعل الوالدان العاديان ذلك، ولكن إذا كان الأمر يتعلق بوالدها، فكل شيء وارد 


طرقُت الباب بقوة عدة مرات ، وبعد برهة ، جاء صوت امرأة غريب من الداخل:

" من هناك ؟"


فُتح الباب ، وظهرت امرأة في العشرينيات من عمرها، 

ترتدي ملابس عصرية وأنيقة


لم ترها تشي تانغ من قبل


نظرت المرأة إليها بتمعن، وفجأة ابتسمت وقالت: "أنتِ تشي تانغ صحيح ؟ 

لماذا عدتِ للمنزل ؟ هل بدأت عطلة المدرسة ؟"


بمجرد أن نطقت اسمها ، أدركت تشي تانغ أن تخمينها كان 

خاطئاً؛ فوالدها لم يرحل ، وهذه المرأة هي إحدى النساء 

اللواتي يجلبهن والدها للمنزل ، والأرجح أنها عاهرة 


تانغ : " من أنتِ؟ وماذا تفعلين في منزلي؟"


قالت المرأة وهي تسير بشبشبها كأنها ربة البيت : 

" أنا خالتكِ سيو — وسأعيش هنا من الآن فصاعداً ."


{ تعيش هنا ؟ } دخلت تشي تانغ البيت وألقت نظرة سريعة، 

لتجد أن الكثير من الأشياء قد تغيرت ، تماماً مثل الباب الخارجي


عبس وجهها وسألت مجدداً : " الباب تغير ، والقفل أيضاً ؟"


ظهرت لمحة من التفاخر على وجه الشابة التي ادعت أنها ' الخالة سيو ' وقالت : 

" نعم تغير ، لقد طلبتُ من والدكِ 

تغييره فور وصولي إلى هنا

لقد اشترى هذا المنزل ولم يغير قفله أبداً ، وهذا أمر غير آمن ."


أشياء جديدة أضيفت للمنزل ، وامرأة غريبة تسكنه.. بدا وكأن كل شيء قد تغير


لكنه ظل يحمل ذلك الطابع الذي تبغضه تشي تانغ


وبينما تهم بالصعود لغرفتها ، صادفت والدها تشي تشانغ

وهو ينزل الدرج متثائباً

أشارت تشي تانغ للمرأة في الأسفل وسألته : " من هذه؟"


أجاب والدها ببرود : " هذه خالتكِ سيو شياوشوان

كانت تعيش في بكين

هي الآن حامل وتحتاج للراحة ، لذا أحضرتها للسكن هنا، 

وسنتزوج بعد أن تلد الطفل ."



صمتت تشي تانغ ،،،، ولم تدرِ ماذا تقول في هذه اللحظة 


الاسم بدا مألوفاً في أذنيها ، وسرعان ما تذكرت ؛ 

{ هذا الاسم موجود في سجل هاتف والدي ، وكان على علاقة وطيدة بها قبل أكثر من سنتين ، 

حتى قبل أن يطلق والدتي …. اوووه .. إنها ' العشيقة ' التي كان يعيلها 


حامل ؟ وأحضرها للمنزل ؟ }


شعرت تشي تانغ برغبة في الضحك من شدة السخرية


{ ألم يقل الأطباء إن والدي لن يستطيع الإنجاب ثانيةً طوال حياته ؟ 


كيف أصبحت هذه المرأة حاملاً منه ؟ 


لكن إن كان الأمر كذلك ، فلا عجب أنه أحضرها ؛ فهو مهووس بفكرة إنجاب ولد لدرجة الجنون }


عند هذه النقطة، شعرت تشي تانغ فجأة بعبثية الموقف 

وتفاهته ، فتجاوزته واتجهت نحو غرفتها


غرفتها سابقاً محمية بقفلين إضافيين وضعتهما بنفسها ، 

والآن اختفى القفلان —— واستُبدل الباب بآخر جديد تماماً مثل باب المنزل الخارجي ———


قالت سيو وهي تتبعها — عندما رأت تشي تانغ تحدق في الباب دون حراك : 

" لقد استُبدلت جميع أبواب المنزل ~ . بابكِ السابق كان يبدو فوضويًا ومشوهًا للغاية ، 

لذا قمتُ بتغيير الغرفة بهذا الباب الجديد ." قدمت هذا التفسير ببساطة


كانت عينا المرأة تراقبانها بحدة ، كأنها تراقب شخص غريب 

غير مرغوب فيه، أو لص اقتحم المنزل فجأة


و تحت هذه النظرة الغريبة ، شعرت تشي تانغ بغضب عارم 

جراء هذا الانتهاك ؛ أرادت أن تثور ، أن تنفجر ، أن تصرخ 

بأعلى صوتها كما فعلت مرات عديدة في الماضي


لكنها تدرك جيدًا أن الصراخ لن يغير شيء ؛ فوالدها لن 

يفعل سوى صب كامل غضبه عليها ، متسائلًا لماذا تتصرف كالمجانين


في النهاية ، اكتفت تشي تانغ بفتح الباب ودخلت


كانت الغرفة لا تزال على حالها ، لكن من الواضح أن أغراضها قد عُبث بها


ألقت نظرة سريعة على الأرجاء ، ثم أخرجت حقيبة سفرها


لم تكن تملك الكثير من الأشياء ؛ فمعظم ممتلكاتها قد تم 

التخلص منها قبل الانتقال إلى هنا ، حيث رمت كل ما يجب رميه


والآن بدأت بسرعة في وضع أغراضها الهامة مجددًا داخل الحقيبة 


بينما تجر حقيبتها وتحمل حقيبة آلتها الموسيقية لتغادر ، سألتها تلك ' الخالة سيو ' باهتمام مزيف : 

" يا إلهي هل ستغادرين الآن ؟ 

ألن تبقي لتناول الطعام معنا قبل الرحيل ؟"


رمقتها تشي تانغ بنظرة ساخرة ، ثم توجهت مباشرة إلى 

والدها قائلة : " لقد نفذ ما لدي من مال ."


كانت تدخر بعض المال سرًا ، لكنها اعتادت أن تطلب من 

والدها مبالغ إضافية بين الحين والآخر


والآن بعد ظهور هذه ' الخالة ' — قررت أن تطلب منه 

المزيد والمزيد ؛ { فإذا لم آخذ أنا المال ، فهل اتركه لهذه المرأة لتنفقه؟ }


والدها يجلس على الأريكة واضعاً ساقاً فوق الأخرى، 

وبدا غير راضٍ، فأخرج بضع أوراق نقدية ورماها لها ليرتاح من إلحاحها


وبقدر ما كان هو فظاً في العطاء ، كانت هي حاسمة في الرحيل


وبمجرد وصولها إلى الباب، سمعت المرأة تقول لوالدها في صالة المعيشة : 

" ألا تظن أن لدى تشي تانغ مشكلة معي؟ 

تعود للمنزل ولا تلقي التحية على أحد ، تأخذ المال وترحل.. 

أي ابنة تتصرف بهذا الشكل ؟"


{ هل تحاول إشعال النيران عمداً ؟ } حاولت تشي تانغ كبح 

جماح نفسها مراراً ، لكنها لم تستطع التحمل أكثر


استدارت وعادت أدراجها ، وركلت خزانة الأحذية بقوة ، ثم 

ضحكت ضحكة باردة وقالت للمرأة التي انتفضت من الفزع : 

" أنا ليس لدي مشكلة معكِ أنتِ تحديداً ، بل لدي 

مشكلة مع كل 'عشيقة' تدخل بيوت الآخرين وتتصرف 

وكأنها صاحبة المكان

ربما لا أجيد دور الابنة ، لكن بأي حق تتحدثين عني ؟ 

عودي واسألي والدكِ : هل سيمتدحكِ ويقول أنكِ ابنة 

صالحة لأنكِ أصبحتِ عشيقة لرجل يكبركِ بأكثر من عشر سنوات ؟"


وقبل أن ينفجر الشخصان الموجودان في الداخل غضباً ، أغلقت تشي تانغ الباب بسرعة ، 

وحملت حقيبتها ولاذت بالفرار


يتبع


لفظ ' العشيقة ' هنا هو  (小三): استخدمت تشي تانغ كلمة ' شياو سان ' وهي كلمة قوية جداً ومهينة في الصين 

لوصف المرأة التي تهدم البيوت، مما يوضح مدى احتقارها لها 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي