Ch74 تزوجت جرة خل
تسللت حرارة الشمس بهدوء إلى قلب تشو يي ——-
الآن —— يقف عند المدخل ، أمام تشين ييهنغ ممسكًا
بالزهور ، وسعيد قليلًا على نحو لا يُخفيه
هذه المرة احمرّ وجهه بسرعة أيضًا ، فأنزل رأسه والتقط الزهور ببطء
تقدّم تشين ييهنغ فجأة خطوة نحوه
وبسبب وجود الزهور بينهما ، دفع تشين ييهنغ الزهور ،
فدفعت الزهور تشو يي مما اضطره إلى التراجع خطوة
تقدّم تشين ييهنغ خطوة أخرى
فتراجع تشو يي خطوة أخرى
خطوة بعد خطوة ——هكذا ، أُجبر تشو يي على التراجع
حتى التصق بعمود عند حافة الشرفة بفعل تشين ييهنغ
و كان هذا الجزء المفضل لدى تشين ييهنغ —
أن يكون تشو يي محاصرًا بالزهور والعمود
ومسيطرًا عليه ——
وضع تشين ييهنغ الزهور التي بيده جانبًا ، ثم أخذ الباقة من يد تشو يي
“ مهلًا ، مهلًا ….”
تبع تشو يي باقته بعينيه — أراد أن يمسكها ، لكن تشين
ييهنغ رفع يده ، فلم يمسك تشو يي سوى الهواء
قفز تشو يي مرة أخرى محاولًا الوصول إليها ، فرفع تشين
ييهنغ يده أكثر ، وما زال لم يستطع لمس شيء
سحب تشو يي يديه في النهاية ، واستسلم لهذه الباقة ، ثم رفع قبعة الهودي بحركة معتادة
لكن لم يُتح له ارتداؤها كما أراد ، لأن تشين ييهنغ أوقفه
كان وجه تشو يي يزداد احمرارًا أكثر فأكثر
تشين ييهنغ: “لماذا تختبئ؟”
نظر تشو يي يمينًا ويسارًا : “ أنا لا أختبئ .”
تشين ييهنغ: “ لماذا تختبئ مني عندما تحمرّ ؟”
أنزل تشو يي رأسه وعضّ على أسنانه : “ إنه قبيح .”
ضحك تشين ييهنغ: “ كيف يكون قبيح ؟”
هزّ تشو يي رأسه: “ لقد رأيت صورًا لي وأنا محمرّ الوجه ،
كان قبيحًا جدًا .”
لم يوافق تشين ييهنغ على كلامه —- رفع ذقن تشو يي وأمال رأسه للأعلى :
“ هل لأنك تظن أنه قبيح ، لذا تخفيه عني دائمًا ؟”
عبس تشو يي بشفتيه: “ وإلا لماذا ؟”
ضحك تشين ييهنغ
ورأى احمرار تشو يي يتلاشى ببطء ، فانحنى قليلًا وعضّ خده برفق
تشين ييهنغ: “ لا تحتاج إلى إخفائه في مستقبلاً ، أنا لا أراه قبيح .”
عبس تشو يي بحاجبيه ، ثم نظر إلى تشين ييهنغ بعدم تصديق :
“ لا تكذب عليّ .”
كان تشين ييهنغ جادًا جدًا :
“ متى كذبت عليك من قبل ؟”
فكّر تشو يي قليلًا :
“ أظن… أنك لم تفعل .”
ضحك تشين ييهنغ ورفع يده لينقر على رأس تشو يي
شد تشو يي شفتيه { يبدو أن تشين ييهنغ أصبح مؤخرًا يحب النقر على رأسي كثيرًا }
وبفضول مفاجئ للمعرفة ، سأل تشو يي:
“ من أين تعلّمت هذا ؟”
ثم رفع يده هو أيضًا ونقر على رأس تشين :
“ اقصد هذا .”
أمسك تشين ييهنغ بيد تشو يي، ثم نقر على رأس تشو يي ثلاث مرات
وأثناء النقر قال: “ لم أتعلمها من أي مكان ، أنا فقط أريد أن أنقر عليك .”
تشو يي: “ ممم .”
ربما لأنه كان يريد أن يضحك غريزيًا ، لكن منطقه أخبره أنه
لا ينبغي أن يضحك بهذه السعادة
منذ البداية وحتى الآن ، كانت عضلات وجه تشو يي كلها
تتعاون معه ، محافظةً على تعبير متيبّس على وجهه
لذا بعد فترة ، بدأ خدّاه يؤلمانه قليلًا
رفع يده وفرك وجهه مرتين
كان تشين ييهنغ يراقبه وهو يفرك وجهه
وبعد أن انتهى ، سأل تشو يي: “هل ما زال وجهي أحمر؟”
تشين ييهنغ: “ قليلًا .”
أمال تشو يي رأسه وكشف أذنيه لتشين :
“ وماذا عن هنا ؟ هل أذناي حمراوان ؟”
لم يجب تشين ييهنغ على سؤاله ، لأنه حدّق فيهما لنصف
ثانية ، ثم أمسك خصر تشو يي وقبّل أذنه
لا يوجد سبب لعدم تناول طعامٍ قُدِّم إلى بابك —-
كانت أذنا تشو يي حسّاستين جدًا ، لدرجة أنه رغم أن
اللمسة كانت خفيفة فقط، كادت ساقاه تضعفان في مكانهما
اقترب تشين ييهنغ أكثر —- و لعق أذن تشو يي
كان صوت أنفاسه الدافئة وغير المنتظمة قريبًا جدًا من أذنه
أذناه اللتان لم تكونا حمراوين كثيرًا في البداية ، احمرّتا فورًا واشتعلتا حرارة
كان الأمر كتصادم بين اللين واللطف ، وعند اصطدامهما ، انبعثت روائح مُسكِرة كثيرة
لم يستطع تشو يي إلا أن يضع ذراعيه على كتف تشين ييهنغ ويغمض عينيه
كان تشين ييهنغ هو الرجل الواقع في قمة السلسلة الغذائية
ما الذي يريد أن ' يأكله ' لن يعجز أبدًا عن الحصول عليه
أما تشو يي، فكان طعامًا بلا مقاومة —-
أحيانًا يكون كعكة تشين ييهنغ الصغيرة ،
وأحيانًا يكون وجبته الدسمة ،
وأحيانًا يكون العظم الذي يتركه خلفه ،
وأحيانًا يكون الروح اللاهثة تحته ،
هو لا يمانع أيًّا كان ، وهو راضٍ بأيّ شيء
يستمتع بأن يلتهمه هذا الرجل ، ولا يريد المقاومة
بقي تشين ييهنغ عند أذنه مدة طويلة حتى ابتعد
فتح تشو يي عينيه لينظر إليه، وكان هناك تغيّر طفيف في
المكان ، وكأن الأجواء أصبحت مختلفة تمامًا
باقتا الزهور حولهما ، وعطر الورود الخافت يتسلل
باستمرار ، محفّزًا أعصابهما
لم يستطع تشو يي تهدئة حماسه على الإطلاق
ابتلع وسأل تشين :
“ كيف عرفت أنني معجب بك؟”
نظر تشين ييهنغ مباشرةً في عيني تشو وقال بلطف :
“ من السهل معرفة ذلك .”
يقول الكثير من الناس إن إخفاء الإعجاب بشخصٍ ما ليس
بالأمر السهل
حتى لو أخفيت تصرّفاتك ، فبمجرد النظر إلى عينيك —- يكون الأمر واضحًا كوضوح النهار
تشو يي لا يجيد الكذب ، ولا يستطيع إخفاء الأمور جيدًا
هو معجب بتشين ييهنغ إلى هذا الحد ، فكيف سيتمكّن أصلًا من إخفاء ذلك ؟
ضحك تشو يي :
“ لماذا لا تسألني أنا كيف عرفت أنك معجب بي إذاً ؟”
فتح تشين ييهنغ فمه، لكنه لم يتصرّف فورًا
ضحك فجأة وساير تشو قائلًا:
“ إذًا يا سيد تشو كيف اكتشفتَ أنني معجب بك؟”
انفجر تشو يي ضاحكًا : “ ماذا ؟”
عبس قليلًا ثم ابتسم:
“ ما الذي كنت تريد قوله قبل أن تتراجع عنه؟”
تشين ييهنغ:
“ كنت فقط أريد أن أقول إنني كنت ألاحقك منذ فترة
طويلة ، فإذا كنتَ لم تلاحظ إلا موخراً ، ألن أكون فاشلًا ؟”
رفع تشو يي حاجبيه :
“ إذًا كنت تلاحقني ؟”
“…”
ضحك تشو يي بصوت عالٍ
ثم استعاد بحذر كل ما حدث في الأيام الأخيرة أمام تشين ييهنغ
تشو يي : “ مم مم مم مم ….”
كان يومئ مع كل ' مم' : “ نعم ، كنتَ فعلًا تلاحقني ، صحيح .”
توقّف تشين ييهنغ طويلًا
لم يعرف كيف يعبّر عن مشاعره ، فاكتفى بخفض رأسه وعضّ خدّ تشو
صرخ تشو يي: “ آه!”
ثم ضحك :
“ ههههههه ، يؤلم !”
ولمواساة السيد تشين، قال تشو يي أيضًا:
“ إذًا هل استطعت أن تلاحظ أنني كنت ألاحقك أنا أيضًا ؟”
بدا الذهول على وجه تشين ييهنغ:
“ حقًا ؟”
ضحك تشو يي مجددًا :
{ ما الذي كنا نفعله بحق السماء ؟}
: “ إذًا… لماذا غيّرتَ كلامك فجأة وسايرتني بدلًا من ذلك؟”
رمش تشين ييهنغ:
“ أريد أن أكون في علاقة معك .”
أخذ تشو يي نفسًا عميقًا
{ قوله لمثل هذه الجملة بجدّية هكذا… كان يصيب القلب مباشرةً }
واصل تشين ييهنغ بجدّية:
“ يقولون إن الأشخاص الواقعين في الحب يصبحون
طفوليين ، يسألون أسئلة يعرفون إجاباتها أصلًا ، ويتجاوبون مع بعضهم .”
ابتلع تشو يي :
“ من هم ‘يقولون’؟”
تشين ييهنغ:
“ مستخدمو الإنترنت .”
تشو يي:
“ آهااا —- لا عجب .”
حدّق تشين ييهنغ في تشو :
“ يبدو أنهم كانوا على حق "
ضحك تشو يي ضحكة مصطنعة:
“ هيهيهيهيهي ”
ثبّت تشين ييهنغ نظره على شفتي تشو :
“ حسنًا لن نتحدث بعد الآن — دعني أقبّلك
لم أقبّلك منذ وقت طويل .”
ثم أمسك معصم تشو يي، وبطريقته المفضلة ، ضغط يده على الحائط
وقبل أن تلامس شفاه تشين ييهنغ شفتيه ، فتح تشو يي عينيه فجأة وتراجع
تشو يي:
“ انتظر ، لا "
رفع تشين ييهنغ رأسه قليلًا :
“ ما الأمر ؟”
تشو يي:
“ أنا مريض ، قد أعديك .”
لم يهتم تشين ييهنغ و أمال رأسه ليتجنب أنف تشو يي ثم قبّله
الكائنات الواقعة في أسفل السلسلة الغذائية لا حقّ لها في الاعتراض
تمامًا مثل تشو يي
لم يكن أمامه سوى أن ينتظر أن يُطعَم ويُربّى ، وأن يلتهم أشياء لزجة حلوة
إذا أحسن التصرّف ، قد يُمنح فرصة لالتقاط أنفاسه للحظة
وإن لم يُحسن ، فعليه أن يستمر في الأكل
يأكل.
ويُؤكَل.
يأكل.
ويُؤكَل.
ولا يُفرَج عنه إلا بعد أن يُؤكَل حتى الشبع… ثم يُذبح
لم يعرف إن كان تشين ييهنغ قد تكاسل قليلًا ، أم أنه صار أكثر نفاذ صبر
أو ربما أراد تجربة شيء جديد —-
فبعد القبلة حمل تشو يي ووضعه فوق خزانة الأحذية
و الباقتان —- وُضعت إحداهما عن يساره والأخرى عن يمينه
وبهذا ، ازداد عطر الزهور كثافة
قال تشين ييهنغ بصوت منخفض:
“ ارفع التدفئة .”
اقتطع تشو يي جزءًا من وعيه ورفع درجة الحرارة
ومع ارتفاع حرارة المكان ، تغيّرت حالته وهو ' يُؤكَل ' أيضًا ،
و تحوّلت الكعكة الصغيرة إلى عظمٍ كبير
وأصبح تشين ييهنغ أشدّ شراسة
لم يكن لخزانة الأحذية مساند وفي لحظة محتدمة ، مدّ تشو يي يده عشوائيًا ، فلم يمسك سوى بعض البتلات
ثم دفع الزهور إلى الأرض بلا رحمة
حتى عنق تشين ييهنغ خُدش منه
وسط الفوضى ، بدأ تشين ييهنغ يناديه “ باوباو ” مرارًا ، ويهمس له كلمات دلالٍ ليجعله يتكلم
فقال تشو يي كل ما طُلب منه
كان مطيعًا حدّ الموت
ولكي لا يسقط عن الخزانة ، شدّ تشو يي عضلاته بقوة
فشعر بشيء لم يشعر به من قبل
و ارتفع عن الخزانة في اللحظة نفسها
….
في النهاية ، جفّ حلق تشو يي ولم تعد لديه أي قوة
و لم يستطع سوى الاتكاء على كتف تشين ييهنغ
كانت ساقاه مغطّاة بآثار الضغط من حافة الخزانة
بعضها احمرّ من شدّة الاحتكاك
نظر تشو يي إلى الزجاجة الصغيرة على الأرض ( مزلق ) ، وسأل بهدوء :
“ لماذا وضعتَ هذا أيضًا عند الباب ؟”
نظر تشين ييهنغ إليها وقال:
“ إنها موجودة في أماكن كثيرة من المنزل .”
دفن تشو يي وجهه أكثر ، وطبّق ما قاله تشين ييهنغ عن ' طرح الأسئلة رغم معرفة الإجابة ' :
“ لماذا ؟”
تشين ييهنغ:
“ برأيك لماذا ؟”
ضحك تشو يي بخفة
{ يبدو أن تشين ييهنغ…
يتعلّم أن يكون مشاكسًا }
بعد أن استلقيا قليلًا ، أمسك تشين ييهنغ بكتف تشو يي وربّت على رأسه
ضمّ تشو يي شفتيه:
“ الآن فقط تذكّرت أنني مريض ؟
لا تعرف إلا أن تتنمّر عليّ "
ضحك تشين ييهنغ ضحكة خافتة :
“ أجدك ألطف عندما تكون مريضًا .”
تشو يي:
“ لست لطيفًا .”
تشين ييهنغ:
“ بل أنت لطيف .”
تنفّس تشو يي واستسلم قليلًا :
“ عقلي احترق من الحمى .”
ضحك تشين ييهنغ
لم يبقيا عند الباب —- حمل تشين ييهنغ تشو يي إلى غرفة النوم
اغتسلا سريعًا ، ثم استخدم تشين ييهنغ مقياس الحرارة ليفحص درجة حرارة تشو يي
جلس تشو يي بضعف وقال:
“ أكيد ارتفعت .”
نظر تشين ييهنغ إلى الرقم المعروض :
“ وإن لم تكن ؟”
حرّك تشو يي عينيه جانبًا ونظر إليه:
“ إن لم تكن… سأدعك تتنمّر عليّ مجدداً .”
ما إن قال ذلك حتى أغلق عينيه
{ لا بد أن الحمى أحرقت عقلي فعلًا… ما الذي أقوله ؟
طالما أن تشين ييهنغ سألني هكذا ، فهذا يعني بالتأكيد أن حرارتي لم تعد مرتفعة
أنا فعلًا… أريد المزيد
لكن لا داعي… لجعل الأمر واضحًا إلى هذا الحد }
تشين ييهنغ: “ انظر .”
ناوله مقياس الحرارة
اكتفى تشو يي بنظرة سريعة ، ثم أغلق عينيه مجددًا :
“أوووه”
في الوقت التالي ، كان كل تركيزه منصبًّا على تشين ييهنغ
ومن طرف عينه ، رآه يضع مقياس الحرارة في علبة شفافة ، ثم يعيده إلى الدرج
ثم صبّ كوبًا من الماء
أخذ رشفة أولًا بنفسه،
ثم ناوله لتشو يي ليشرب
بعدها وضع الكوب على الطاولة،
ثم عاد ورفع البطانية
كان يتحرّك ببطء طوال الوقت ،
لكن ما إن صعد إلى السرير حتى تغيّرت وتيرته فجأة
مدّ ذراعيه الواسعة ، وجذب تشو يي مباشرةً إلى صدره
ثم فرك عنقه بلحيته القصيرة
همس بصوت منخفض :
“باوباو… لقد جئت لأتنمّر عليك "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق