القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch47 GM

 Ch47 GM


كلمات مو جيشينغ التي ألقاها بلا مبالاة لم تكن أقل من صاعقة نزلت على رؤوس الحاضرين —-


ظهر التفكير العميق بوضوح على وجهي تشاي بوتي وتشاي يانيان

؛ حيث تبدلت نظرات تشاي يانيان تماماً ، فتحولت عيناها اللتان كانتا تلمعان بالمرح إلى نظرات رصينة وحازمة تنضح بحدة خفية

فكرت لبرهة ثم قالت : "بما أن هذا ترتيب تيانسوانزي وخالي الأكبر ، فلا تملك عائلة تشاي سبباً للمخالفة "


أما تشاي بوتي فبدت مترددة بعض الشيء وقالت : 

" الأمر كبير ، أحتاج للعودة والتشاور قبل اتخاذ القرار النهائي"


أطلق وو بي يو صوتاً ساخراً : " تسسسك يا خالة 

إن كنتِ لا تملكين سلطة اتخاذ القرار في أي شيء

فما الفائدة من كونكِ رئيسة للعائلة ؟"


ردت تشاي بوتي بهدوء : " مجموعة ياو الدوائية ليست مثل عائلة يانيان

الكلمة فيها ليست لشخص واحد "


وو بي يو : " رئيس العائلة هو رئيس العائلة ، أم أنكِ تقصدين أن بقية السادة هنا يتصرفون باستبداد ؟"


ضحكت تشاي بوتي : " كلام ووتشانغزي (وو بي يو) هذا ممتع 

أنت نفسك الآن لا تملك زمام الأمور في كل شيء داخل طائفة الين-يانغ، أليس كذلك ؟" 

قالت ذلك وهي تنظر إلى توي زييو بنظرة ذات مغزى


كاد وو بي يو أن ينفجر غضباً ، لولا أن تشاي يانيان سارعت بالضغط عليه لإسكاته


استنشق آن بينغ الهواء بحدة من الألم ،، فغمزت له تشاي يانيان وهمست : " ما بك مجدداً ؟"


تشنج وجه آن بينغ ، وبالكاد أخرج الكلمات : "يا آنسة، أنتِ تدهسين قدمي "


تشاي يانيان : "..."


أطلق وو بي يو شخيراً بارداً ولم يعد يتكلم


ابتسم مو جيشينغ : " إذن ، المهلة ثلاثة أيام، أرجو من الآنسة تشاي (بوتي) اتخاذ القرار سريعاً

وعندما تظهر عظام سلحفاة بان غينغ للعلن مجدداً

أرجو إعارتي إياها لاستخدامها "

وتابع مو جيشينغ وهو ينظر إلى توي زييو بابتسامة غامضة : " بهذه الطريقة ، لن يكون إعادة استنباط قدر البلاد أمراً صعباً ، 

وسيكون بوسع القاضي توي تقديم تقريره لمدينة فنغدو"


انحنى توي زييو احترماً وقال بصوت ممدود : " خالص الشكر لتيانسوانزي—"


: " تمهل" عقد تشو بايجي حاجبيه وقال : " يا تيانسوانزي، فكر جيداً ، أتريد حقاً إعادة حساب قدر البلاد ؟"


لم يكن لين جوانشينغ موافقاً أيضاً ، فقال بصوت منخفض : " في ذلك العام كان الأمر ضرورة لا بديل عنها، 

أما الآن فالوضع مختلف ، إن كنت لا ترغب ، فلا داعي لهذا"


ربت مو جيشينغ على كتف لين جوانشينغ ونظر إلى تشو بايجي قائلاً : " بشأن إعادة حساب القدر ،، وافقت طائفة الين-يانغ ومجموعة ياو ، 

وإذا أضفنا صوتي كوني تيانسوانزي وصوت اللوتشا 

فهذه أربعة مدارس بالتمام والكمال ،،"


بموافقة أربع مدارس ، أصبح هناك مجال للمناقشة والقرار


عند هذه النقطة ، لم يجد تشو بايجي ولين جوانشينغ ما يقولانه


استسلم آن بينغ تماماً للأمر ؛ فما فعله مو جيشينغ اليوم كان سلسلة من الحلقات المحكمة التي جعلت الجميع يدورون في فلكه — 

سواء من أراد مصلحته أو من طمع فيه ،، سقط الجميع في فخاخ خططه


{ بمثل هذا العقل ، لماذا لا يعمل في التجارة ؟ 

يستحق حقاً أن يبقى فقيراً معدماً }


بانتهاء الأمر ، فقد الجميع الرغبة في إكمال اللعب ،، وتفرقوا كل في سبيله —-


رتب آن بينغ طاولة الماهجونغ ، وعند عودته للفناء الخلفي وجد شخصاً يقف تحت الرواق : "تشانغشنغزي"


التفت إليه لين جوانشينغ وقال : " هل تود لعب جولة شطرنج ؟"


ذهل آن بينغ للحظة ، ثم أومأ برأسه مسرعاً بالموافقة



—————




وضع لين جوانشينغ حجراً وقال : " مهارتك في الشطرنج تحسنت"


بدا آن بينغ خجولاً : " عادةً ألعب مع 'النبي' (مو جيشينغ)، ولم أفز عليه أبداً "


ضحك لين جوانشينغ بمرارة ويأس : " قديماً عندما كنت ألعب مع جيشينغ، كنت أخسر أكثر مما أربح

كنت آمل اليوم أن تسنح الفرصة لألعب معه جولة ، 

لكنه تهرب مجدداً "


قال آن بينغ بجدية : " النبي يهتم لأمرك كثيراً "


: " أعرف" تنهد لين جوانشينغ : " بشأن أحداث ذلك العام ، 

ومن منظور الشخص المراقب ، فقد تصرفتُ حقاً بجفاء 

وتجرد من المشاعر…"


تسمر آن بينغ مكانه ، وأدرك فوراً عما يتحدث الرجل——

شعر بالمفاجأة ؛ فلين جوانشينغ يبدو دائماً كالقمر الصافي ،، 

رجل زاهد في الدنيا ، ومن الصعب تخيل أنه يحمل في قلبه غصة من أحداث قديمة …


قال آن بينغ مفكراً : " أعتقد أن النبي لم يلم أحداً قط

ففي النهاية هو من اتخذ القرار بنفسه

وعلاوة على ذلك ، فقد مر وقت طويل جداً على تلك الأحداث "


لين جوانشينغ : " أعرف أنه لا يلومني ، ولكن أحياناً تغير 

الأحوال ورحيل الناس هو ما يجعل المشاعر مختلطة ومؤلمة "


صمت آن بينغ ، فهو لا يزال شاباً وفي كثير من الأحيان لا يستوعب ثقل السنين

حتى لو رأى كل شيء في أحلامه ،، 

إلا أنه في عمره الحالي يرى مو جيشينغ لا يزال شاباً طائشاً ، وأكاديمية الجنكة مليئة بأوراق الشجر الذهبية ؛ 

{ فمن كان يتوقع تلك المأساة اللاحقة ؟


الأقدار تتلاعب بالبشر…


في ذلك الوقت ، لم يكن لين جوانشينغ قد تجاوز الثلاثين ، 

ومن أجل المدارس السبعة ضحى بأخيه وزميله ، 

والآن بعد مئة عام ورحيل الأصدقاء واحداً تلو الآخر ،، 

بأي مشاعر ينظر إلى هذا الماضي ؟


لا يشعر بحرارة الماء أو برودته إلا من يشربه


ربما لأن مو جيشينغ لم يلمه إطلاقاً ، 

كان ذلك هو ما جعل الأمر أصعب على نفسه

ففي النهاية ، هو الأخ الأكبر الذي رأى هذا الصبي يكبر أمامه


ربما يواجه جميع أفراد المدارس السبع هذا المأزق— 

تماماً مثل وو زيشيو قديماً ——- ؛ فقد كان هو ووتشانغزي 

الذي يحمل مسؤولية طائفة الين-يانغ ، وفي الوقت نفسه 

كان زميل مو جيشينغ لسنوات طويلة وبينهما صداقة عميقة


وعندما تشتد الأزمات ، يضطر الجميع للاختيار ،،،


من بين رواد أكاديمية الجنكة ، 

اختار وو زيشيو مو جيشينغ ، 

واختار سونغ وينتونغ مو جيشينغ ، 

وكذلك فعل تشاي شوشين ، 


بينما كان لين جوانشينغ الوحيد الذي سار في الاتجاه المعاكس للجميع


لكن تشو ينشياو قال أيضاً إن هذا ربما كان ترتيب معلم 

الأكاديمية ؛ فوسط المشاعر الجياشة ، لا بد من شخص 

يحفظ المصالح الكبرى


هو التلميذ الأقدم ، وعليه دائماً تحمل تبعات تهور إخوته الأصغر سناً }


رغم تحسن مهارة آن بينغ ، إلا أنها أمام لين جوانشينغ كانت كالفارق بين السماء والأرض ، فما لبث أن أعلن استسلامه——

رفع لين جوانشينغ يده ليمسح رقعة الشطرنج : 

" الأيام قادمة، ومع وجود جيشينغ ليعلمك ، ستتقدم بسرعة مذهلة "


تظاهر آن بينغ بالضحك ، لكنه لم يمنع نفسه من التفكير في داخله { بطباع مو جيشينغ

إن لم يسخر مني فذلك فضل كبير، 

وبدلاً من إضاعة الوقت معه ، الأفضل أن أدع تشاي شوشين 

يعلمني حل بعض المسائل الدراسية }


بدا أن لين جوانشينغ تذكر أسلوب مو جيشينغ المعتاد ،، فهز رأسه بيأس وناوله قطعة من اليشم : "رغم أنك قد لا تحتاجها ، 

لكن هذا رمز طائفة بنغلاي، من يحمله يمكنه الدخول والخروج بحرية

إن سنحت لك الفرصة لزيارة بنغلاي، فإن أزهار الـ 'دانشياو' في منصة اليشم قد تفتحت الآن "


تردد آن بينغ : " أليس هذا ثميناً جداً ؟"


ابتسم لين جوانشينغ  : " إنه مجرد رمز للدخول، مثل بطاقة الطالب في مدرستكم

أنت الآن تُعتبر من أفراد المدارس السبعة ، وحملك له لا يتجاوز الحدود "


عندها قبلها آن بينغ : " شكراً لك يا تشانغشنغزي"


ابتسم لين جوانشينغ بهدوء : " لا داعي للشكر ، عندما يقبلك أخي الأصغر رسمياً في طائفته ، ربما سيتعين عليك مناداتي بـ 'عمي' " 

ثم مضى في حال سبيله—-


في غياب تشاي شوشين ، لم يكن هناك طعام في معبد إله المدينة ،، 

ومو جيشينغ نائم في الطابق العلوي ، 

فجلس آن بينغ وبدأ في حل واجباته المدرسية


لم يبقَ على بداية الدراسة سوى أيام قليلة ، 

ولكن بالنظر للوضع الحالي ،، فإن الأحداث ستتوالى ، 

وربما سيضطر للتغيب عن المدرسة مع مو جيشينغ


استرجع آن بينغ ما حدث في الأشهر القليلة الماضية

؛ تبدو حياته هادئة في الظاهر ، 

لكنها تغيرت جذرياً في الواقع— هو نفسه لم يفهم كيف 

انغمس في كل هذا دون أن يشعر ، { مو جيشينغ بارع حقاً 

في خداع الناس ، وجرني إلى هذا المركب بهدوء شديد 


الآن أصبح من المستحيل التظاهر بأن الأمر لا يعنيني ، 

لكن … عندما أفكر ملياً ، لا أجد في نفسي رغبة في التراجع …


في النهاية … أنا لازلت في سن المراهقة ، وهذا أكثر إثارة بكثير من الدروس المملة 


ورغم صغر سني ،، إلا أنني اختبرت حياة قرن من الزمان في أحلامي —-


الأقدار لا يمكن التنبؤ بها …}


هز آن بينغ رأسه وركز انتباهه مجدداً على المسائل


بعد فترة ، شعر بيد تربت على كتفه : " يا بطل ماذا تدرس بكل هذا التركيز ؟"


من النبرة عرف أنه تشو ينشياو ، 

فقال آن بينغ وهو منشغل بحساباته دون أن يرفع رأسه : 

" الكيمياء ، لا تقترب مني "


" كيمياء؟ هذا الشيء غير علمي" هز تشو ينشياو رأسه : 

" أنا أستطيع نفث النار ، هل تعرف المعادلة الكيميائية لنار السامادي الخاصة بطائر العنقاء؟"


آن بينغ : "... قلت لك ابتعد عني"


جلس تشو ينشياو بجانبه : " أخي ( شوشين ) ليس في المنزل اليوم ، 

سنذهب الليلة لمطعم 'يي شوي تشو هوا' لنأكل على حسابهم

توقف عن الدراسة ، لقد أرهقت عقلك طوال اليوم، استرح قليلاً "


كان يوماً مرهقاً حقاً ،، توقفت يد آن بينغ وتذكر أمراً فجأة : " صحيح ، لماذا لم يحضر لينغشوزي (تشاي شوشين) اليوم ؟"


: " أخي لا يحب لينغ جوانشينغ" قال تشو ينشياو بملامح غامضة وهمس : " لكنه لا يستطيع هزيمته "


صُدم آن بينغ ؛ يمكنه فهم عدم حب تشاي شوشين للين جوانشينغ ،، : " ولكن هل يوجد في هذا العالم شخص لا يستطيع اللوتشا هزيمته ؟ "


نظر إليه تشو ينشياو باهتمام : " ما الغريب في ذلك؟ 

المدارس السبع توازن بعضها البعض ، 

واللوتشا رغم قوته وفتكه ، ليس القوة الوحيدة المسيطرة

لاحظت أنك تنادي أخي دائماً بـ 'لينغشوزي' "


تلعثم آن بينغ : " لم أكن أعلم أنه استقال ، ظننت أن سادة 

المدارس يمكنهم... كما تعلم، العمل بوظيفتين "


انفجر تشو ينشياو ضاحكاً : "هذا التعبير مضحك 

لكنك لم تقل لي لماذا تناديه بهذا اللقب؟"


عبث آن بينغ برأسه : " لقد شهدتُ بعض ما حدث لكم في الماضي ،

ويبدو أنه لم يعد أحد يناديه بهذا الآن ... 

شعرتُ أن هناك حاجة لشخص يتذكر كل ذلك "

فكر قليلاً ثم أضاف : "مهما حدث، فقد كانت تلك الأمور محفورة في القلب ، أليس كذلك؟ 

أن تتلاشى كالدخان دون أثر ، أشعر ببعض الأسى حيال ذلك "


تعجب تشو ينشياو قائلاً : " الشباب شيء جميل" 

ثم أردف : " لا بأس، ناده بما شئت، فأخي لم يعترض على أي حال ، 

وعندما تستلم يانيان المنصب رسمياً ، يمكنك التغيير حينها "


تعجب آن بينغ : " هل أنت متأكد أن الآنسة تشاي يانيان ستكون الينغشوزي القادم ؟"


تشو ينشياو : " بما أنها حفيدة الآنسة تشاي ريندونغ، فمن المؤكد أن أخي سينحاز لها

ألم تلاحظ أن 'لاو سي' (مو جيشينغ) بذل جهداً كبيراً اليوم وقام بكل تلك المناورة من أجل هذا ؟"


هذا ما لاحظه آن بينغ بالفعل— فموافقة مو جيشينغ 

وتشاي شوشين على اجتماع المدارس السبع كانت مجرد 

ذريعة لاستخدام رغبة فنغدو في حساب القدر ،، 

من أجل طرح موضوع عظام سلحفاة بان غينغ وتحديد 

الوريث القادم لمنصب لينغشوزي—


تشو ينشياو : " من المرجح أن توافق تشاي بوتي على منافسة برج السراب ، 

فهي الفرصة الوحيدة لمجموعة ياو

لكنهم سيجهزون حتماً بعض الأساليب الملتوية ، 

وعندها ستظهر المهارات الحقيقية لنرى من هو الأكثر مكراً "


استغرب آن بينغ من صراحة تشو ينشياو : " هل أنت متأكد ؟

هذه منافسة أقرتها المدارس السبعة ، 

هل ستكون بهذا المستوى المتدني ؟"


: " تلك الفتاة يانيان تبدو غير رصينة ، لكنها ورثت أسرار الطب ، وأخي بدأ تعليمها بنفسه " هز تشو ينشياو كتفيه : 

" لا مجموعة ياو ولا غيرهم يملكون شخصاً يتفوق عليها في الطب باستثناء أخي

تشاي بوتي بارعة في التجارة ، وإذا أرادت الفوز في الطب ، 

فعليها بالأساليب القذرة "


{ هذا ليس شأننا للقلق —-


لذا لاداعي للخوف أبداً ، فمع وجود مو جيشينغ ،، 

من الصعب تخيل وجود من يتفوق عليه في الدهاء


بهذا الشكل ، يبدو أن تولي تشاي يانيان لمنصب لينغشوزي أمر مؤكد


حسناً ، رغم أن مو جيشينغ يبدو غير جاد ،، إلا أنه بذل جهداً كبيراً في هذا الأمر } قال آن بينغ : "هناك شيء آخر لا أفهمه، النبي قام بكل هذه المناورات من أجل اختيار الوريث ، 

ألم يكن بوسع تشاي شوشين تعيينها مباشرةً ؟"

{ أليس هو اللوتشا؟ ألا يملك هذا الحق؟}


: " أخي لم يعد فرداً من عائلة تشاي، 

وتدخله القوي سيجعل الأمور أكثر فوضى —-

عائلة تشاي مشتتة الآن ، وأي تغيير مفاجئ قد يؤدي لانهيار المدارس السبع كلها " تنهد تشو ينشياو : 

" أتعرف أن أخي انسحب من عائلة تشاي قديماً فقط لمساعدة لاو سي ؟ "


هذا ما يعرفه آن بينغ ، فقد رآه في ذكريات مو جيشينغ— 

لكنه تعجب أيضاً ،، { تشاي شوشين أخفى أمر انسحابه عن مو جيشينغ حينها ، فكيف عرف مو جيشينغ بالأمر؟ 

هل أخبره تشاي شوشين لاحقاً ؟}


تذكر صمت تشاي شوشين المعتاد ، واستبعد أن يكون هو من أخبره


: " في الحقيقة ، مجموعة ياو هم من أفشوا بالأمر لـ لاو سي

في ذلك الوقت كان والد تشاي بوتي هو الحاكم ، 

وأخي قام بحملة تطهير واسعة كادت أن تقضي على مجموعة ياو تماماً

عندما يئسوا ، حاولوا استهداف لاو سي " و ظهرت ملامح الاستياء على وجه تشو ينشياو : " لاو سي صريح دائماً ، وأخي عكسه تماماً ، 

وهذا ما جعل تلك المشاكل القديمة معلقة لسنوات ،،

عندما عرف لاو سي بالأمر ، تشاجرا بقوة ، 

لدرجة أنني ظننت أننا عدنا لأيام أكاديمية الجنكة ، 

كادت الجدران أن تنهار !"


لم يصدق آن بينغ ذلك ،، فمو جيشينغ لا يبدو مهتماً بالتوافه ، 

ومن الصعب تخيل تشاي شوشين وهو يتشاجر مع أحد— 

" وهل نجحوا مجموعة ياو في خطتهم ؟"


تشو ينشياو بسخرية : " بالطبع لا، وإلا لماذا تظن أن تشاي بوتي هي من تحكم الآن ؟

لاو سي قام بحساب عمر والدها وما سيمر به من أحداث بالتفصيل ، 

وأرسل الورقة مباشرة لمجموعة ياو

تخيل أن تعرف مستقبلك لعقود قادمة بوضوح ، من يتحمل ذلك ؟ 

لم يمر وقت طويل حتى توفي العجوز تشاي، وقام وو بي يو بنفسه بتوصيله لطريق التناسخ "


... حقاً أسلوب خبيث


" بعد ذلك ، أصبح أخي مقيداً ؛ 

فقد جن جنونه مرات عديدة خلال تلك العقود ، وله تاريخ أسود طويل ، 

وكان يخشى أن يعرف لاو سي بذلك

ببساطة ، كل طائفة في المدارس السبع تمسك بممسك على الأخرى ، 

وهكذا حافظوا على توازن القوى بين عائلة تشاي ومجموعة ياو طوال هذه السنوات "


تعجب آن بينغ قائلاً : " مجتمعكم معقد حقاً "


نظر إليه تشو ينشياو : " لا تقل مجتمعكم ، أنت الآن جزء 

من هذا المجتمع " وابتسم فجأة : " يا بطل ، رغم أنك تبدو عادياً ، لكن عقلك يعمل جيداً ، 

تذكرني بـ لاو سي في شبابه ، لكنك لست متبجحاً مثله ، 

وهذا سيوفر عليك الكثير من المعاناة "

غمز له  : " بدأت أفهم لماذا اختارك لاو سي.."


لم يستوعب آن بينغ الأمر فوراً : " مهلاً ، ماذا تقصد؟" 

{ هل الجميع يظن قبل ذلك أن وجودي مجرد سوء فهم جميل ؟ }


ضحك تشو ينشياو : " الفطن يدرك ولا يتكلم "


كان آن بينغ ينوي الذهاب مع تشو ينشياو لمطعم يي شوي تشو هوا ، لكنه تلقى اتصالاً من والدته في المساء : 

" أين تختفي أيها الشقي؟ 

العيد لم ينتهِ وأنت لست في المنزل ؟"


آن بينغ {يا أمي نحن في نهاية شهر يناير ، عن أي عيد تتحدثين ؟ 

أنتِ تسافرين حول العالم يومياً ، فبأي توقيت زمني تعيشين ؟}


والدا آن بينغ مشغولان بالتجارة طوال العام ،، 

ومن النادر أن تجتمع العائلة ، لذا فرح آن بينغ بعودتهما


ترك أصدقاءه وعاد للمنزل مسرعاً 


بمجرد دخوله شم رائحة احتراق تملأ المكان ، 

وخرجت والدته وهي تحمل قدراً متفحماً : " يا والد آن

اذهب واسلق الزلابية ، يبدو أنني والمطبخ لن نتفق هذا العام أيضاً "


وضع والد آن جهاز التحكم عن بعد وقال : 

" قلتُ لكِ لا تتدخلي فيما لا يعنيكِ

يا لكِ من امرأة مبذرة.."


اتسعت عينا والدته وقالت بغضب : " أتريد الشجار ؟ 

هل أرباح شركتك هذا العام أكثر مني ؟"

لم أعايرك بأنني أنا من أصرف على المنزل ، وأنت تبدأ بالتذمر ؟"


حول والده الأنظار فوراً : " لقد عاد ابنكِ "


اعتاد آن بينغ على مناوشات والديه منذ صغره ، وكان يلعب دور المصلح دائماً


وقف عند الباب وقال : " أمي لقد عدت 

أنا جائع، متى سنأكل؟"


: " عاد ابني ! تعال لتراك عيناي !" تهلل وجه والدته وأمرت والده فوراً : "كف عن الكلام واذهب لتعد الطعام!"


تسلل والده مسرعاً وأشار لآن بينغ بعلامة النصر سراً


: " تعال دعني أراك " سحبت والدة آن بينغ ابنها أمامها ، وارتدت نظارتها وتفحصته بدقة : " كيف حال صحتك؟ 

هل تراجعت في دراستك ؟ 

كيف هي علاقتك بزملائك ؟ 

لقد أرسلت هدايا العيد لمدرسيك مع المساعد ليو 

هل ضايقك أحد ؟ 

أخبرني ، هل يكفيك المصروف ؟"


والدة آن بينغ جميلة ونشيطة ، تتسم بالذكاء والحدة

يتذكر آن بينغ عندما زارها في الشركة وهو صغير ورآها 

بكعب عالٍ وبذلة سوداء تسيطر على طاولة المفاوضات، 

فبكى من الخوف حينها ؛ فقد ظن أنها ساحرة شريرة


لاحقاً كبرت أعمال العائلة ،، ولم يعد لدى والدته وقت لمراقبته ، 

وكانت تسأل عما يخطر ببالها دون تركيز …

 وعندما رأت صمته ، قالت : " أيها الشقي هل وقعت في الحب ؟"


ضحك آن بينغ : " أمي هل عدتِ لمشاهدة المسلسلات الرومانسية مجدداً ؟"


اشتكت والدته : " لا تذكرني ، لقد سافرت من أستراليا وظهري يكاد ينكسر 

لولا ذلك المسلسل الجامعي الذي وضعه والدك لتمضية الوقت ،، لكان وجهي قد تورم من النوم "

ثم لوت شفتيها : " والدك يخدع الناس ببراعة ، 

قال لي شاهدي المسلسلات الشبابية لتفهمي حياة الطلاب المعاصرة ، 

لكن بطلة المسلسل لم تكن بجمال ابني ، لن أقبل بها زوجة لابني !" 

ثم أوصته : " عائلتنا غنية ، عندما تختار حبيبة اخترها جميلة ، 

على الأقل لا تقل جمالاً عن أمك ~"


لم يتمالك آن بينغ نفسه : " هذا سيكون صعباً جداً !"


رمقته والدته بنظرة وقالت : " كف عن المزاح"


ربما لشوقها الطويل له ، ظلت والدته تتحدث معه لوقت طويل وهما واقفان بجانب الأريكة


شعر آن بينغ بالضحك والأسى في آن واحد ؛ 

بدا أن بقاء والدته خارج البلاد لفترة طويلة جعلها تسيء 

فهم حياة طلاب الثانوية المعاصرين : 

" أمي، أنا لا أجد وقتاً لإنهاء واجباتي ، فمن أين لي وقت للحب ؟"


فكرت والدته قليلاً وقالت : " صحيح ، لا يجب أن تتعطل دراستك "

لكنها أضافت بقلق : "إذا أحببت حقاً فلا تخفِ عني

لستُ متزمتة ، المهم هو سعادتك ، 

ونحن كوالديك يمكننا إعطاؤك بعض النصائح "


كبح آن بينغ ضحكته وقال : " أي نصائح ؟

نصائح في كيفية حرق القدور ؟"


: " اغرب عن وجهي ، 

يبدو أنك تعلمت قلة الأدب من والدك !" ضربته والدته 

ضربة خفيفة ، ثم تراجعت بضع خطوات وتفحصته من 

الأعلى للأسفل وقالت بصوت ناعم : " لقد نحفت ، 

وأصبحت أكثر طولاً "

ابتسمت : "شاب وسيم كهذا ، لو رأيتك في الشارع ربما لم أكن لأعرفك ~"


تقدم آن بينغ وعانق والدته برفق : " أمي لقد اشتقت إليكِ كثيراً "


سلق والده الزلابية ،، وجلسوا العائلة في غرفة الطعام ، 

ولم يمر وقت طويل حتى بدأ الحديث عن دراسة آن بينغ


قال والده بهدوء : " لقد اقترب تخرجك ، هل لديك أي خطط ؟

إذا كنت مهتماً بأعمال العائلة ، فالأفضل أن تسافر للدراسة في الخارج بعد الثانوية "


: " نحن نأكل الآن" وضعت والدته زلابية في صحن آن بينغ : 

" لا تتوقف عن الحديث عن العمل ، أيهما أهم المال أم ابنك ؟"


وضع والده زلابية في صحن والدته أيضاً : 

" هذا حشوة الكرفس واللحم الذي تحبينه ، كلي أكثر "


وضعت والدته عيدان الطعام وبدت معتذرة : " لكن بالحديث عن العمل ، سأكون مشغولة جداً بعد عودتي

كنت أنوي البقاء معك لدعمك في المذاكرة ، 

لكن لم أتوقع أن العمل لن ينتهي..."


والده : " تلومينني على الحديث عن العمل وأنتِ تفعلين الشيء نفسه "


نظرت إليه والدته بحدة : " هل لديك اعتراض ؟"


والده : " الكلمة للقائد دائماً "


قال آن بينغ وهو يمضغ الطعام : " لا بأس يا أمي إذا كان لديكما عمل فاهتما به، يمكنني رعاية نفسي

دراستي بخير ، لا تقلقي"


قال والده : " لقد أصبح كبيراً ، وبإمكانه رعاية نفسه

عندما كنت في عمره ، كنت في الخارج أعمل لأوفر مصاريف دراستي "


: " أنت دائماً تقول عكس ما في قلبك ، ألم تجمع كل هذا 

المال لينعم ابنك ببعض الراحة ؟" تنهدت والدته : 

" العائلة تستعد لتطوير قطاع الصناعات الدوائية ، 

والشريك ليس هيناً ، يجب أن نكون حذرين !"


: " صناعة دوائية؟" ذهل آن بينغ وسأل فوراً : " أمي من هو الشريك؟"


مازحته والدته : " يا إلهي، متى أصبحت مهتماً بأعمال العائلة ؟ 

ألم تقل أنك تريد التركيز على الأبحاث الأكاديمية في الجامعة ؟" ثم قالت : " هل سمعت بمجموعة ياو الدوائية ؟"


{... مستحيل، هذا غير معقول}

شعر آن بينغ بذهول وتشتت ؛ { أيُعقل أن تكون هذه مصادفة ؟}


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي