Ch49 GM
كان من المفترض أن يذهب وو بي يو اليوم لإدارة الأعمال في مطعم يي شوي تشو هوا ،
لكنه لم يتوقع أبداً أن يذهب تشاي شوشين لإجراء عملية جراحية
لم يكن ليفوت هذا الحدث الكبير بأي حال من الأحوال،
لذا تطوع فوراً بطلب سيارة، وانطلق الجميع في موكب مهيب نحو المستشفى
كان العنوان المكتوب في الدعوة لمستشفى خاص، وهو مشهور جداً في هذه المدينة
قال مو جيشينغ: " كما هو متوقع من أصحاب الثراء والنفوذ .
الوقت المكتوب هو الثالثة عصراً ، على أي حال ، لنذهب أولاً لنستطلع الوضع"
بمجرد ركوبه السيارة ، أغمض تشاي شوشين عينيه ليستريح ، ولم يعرف أحد إن كان قد نام أم لا
لم يجرؤ وو بي يو على التصرف بجموح ،
وخشي أن يفتح ألعابه فيبدأ بالشتائم ،
لذا لم يجد مفراً من تبادل النظرات الصامتة مع تشو ينشياو
بعد فترة وجيزة ، لم يعد يطيق الصمت ، وبدأ في فتح
حديث عابر : " في صباح اليوم وصلوا مجموعة من عمال
التوصيل فجأة إلى مطعم يي شوي تشو هوا
لا أعرف أي أحمق هذا الذي قدم الطلب ، يبدو أنه أخطأ في عنوان التوصيل
وبما أن مطبخنا كان ينقصه بعض المكونات بعد عطلة رأس السنة ، فقد اعتبرناها غنيمة مجانية "
رفع تشو ينشياو حاجبه وقال: " ثروة تهبط من السماء ؟ ،
احذر من أن تجلب معها البلاء "
سخر وو بي يو قائلاً : " أنا 'ووتشانغزي'، فليأتي أي بلاء، هل أخشاه ؟"
فجأة ، تحدث تشاي شوشين الذي كان صامتاً طوال الوقت:
" أنا من طلبها "
وو بي يو: "هاه؟"
قال مو جيشينغ وهو يهز بطاقة الدعوة كأنها مروحة يدوية
بنبرة مسترخية : "سانجيو ذهب إلى السوق الشعبي بالأمس ،
وقام بتعويض النقص في بضاعة ابنته "
ثم تابع : "هو نفسه ذلك 'الأحمق'"
وو بي يو: "……….."
تشاي شوشين: "سأرسل لك الفاتورة لاحقاً"
: " من لا يستمع لنصيحة الكبار، يندم ~ "، ربت تشو ينشياو
على كتفه بوقار مصطنع ، وهو يحاول كتم ضحكته التي
كادت تسبب له إصابة داخلية : " البلاء يأتي من اللسان ،
ودفع المال يدفع البلاء ،
يا رجل تقبل عزائي لمحفظتك "
ظهرت على وجه وو بي يو تعابير تمزج بين ' أنا هالك'
و'كيف سارت الأمور بهذا الشكل اللعين '
وظل طوال الطريق يشكك في مغزى حياته
---
بمجرد وصولهم إلى بوابة المستشفى الخاص ونزول مو جيشينغ من السيارة ،
تقدمت تشاي بوتي مع رجالها لاستقبالهم : " تيانسوانزي
نحن في انتظاركم منذ مدة"
ثم قدمت الشخصين بجانبها : "هذا هو مدير المستشفى ونائبه"
لوح مو جيشينغ بيده: " آنسة تشاي لا داعي لكل هذه
الرسميات ، نحن جئنا اليوم فقط لمشاهدة العرض"
ثم دفع بـ تشاي شوشين للأمام : " تحدثوا أنتم براحتكم"
بدا مدير المستشفى ونائبه طاعنين في السن ،
ومع ذلك ألقيا التحية على تشاي شوشين بتواضع تلامذة ،
وبدت على ملامحهما بعض الرهبة
ابتسمت تشاي بوتي وقالت : "هذان الاثنان من الفروع البعيدة لعائلة تشاي، وبحسب الرتب ، فهما تقريباً أبناء أخيك يا لوتشازي"
رد تشاي شوشين ببرود وهو يضع يديه في جيوب معطفه :
" دعونا من هذه الشكليات ، لم أعد أتدخل في شؤون عائلة
تشاي منذ زمن
أحتاج رؤية المريض"
تجمدت حركة تشاي بوتي للحظة ،
ثم ابتسمت قائلة: "هذا طبيعي بالتأكيد"
سار تشاي شوشين ورفاقه في المقدمة ،
بينما تبعه مو جيشينغ والآخرون من بعيد ،
وكأنهم يتنزهون وهم يعلقون بذهول :
" المستشفيات تغيرت كثيراً الآن ،
حقاً مجموعة تشاي تمتلك الكثير من المال"
في الواقع يمكن اعتبار مو جيشينغ 'ربة منزل ' بامتياز ؛
فعادةً يقتصر خط سيره على شارع المدينة الغربي ومدرسة
المدينة الثانوية الأولى ، ويقضي بقية وقته في معبد إله المدينة
وبنيته الجسدية الخاصة تجعله لا يزور المستشفيات أبداً ؛
فلو أتى إلى هنا ليحجز موعداً أو يسحب عينة دم،
فإما أن يُعتبر معجزة طبية أو يُرسل مباشرة إلى المشرحة
عندما استيقظ من الموت وواجه كل شيء بعد مئة عام،
شعر بالفعل بالكثير من الحيرة تجاه الأشياء التي تغيرت عبر الزمن،
لكنه بطبعه واسع الصدر ؛ فكل شيء بعد الموت هباء ،
ومع ذاكرته الممزقة ، كان يشعر بخفة لا تضاهى ،
مما جعله يتكيف بسرعة كبيرة مع كل ما هو حديث
و بينما بدأت ذكرياته تتدفق تدريجيًا الآن ، استنشق مو جيشينغ رائحة المعقمات في الهواء ،
وتذكر فجأة صيدلية عائلة تشاي القديمة في المدينة ؛
حين كان الصيدلي يلف الأعشاب بورق الزيت وخيوط القطن ،
وتصطف الجرات الخزفية الزرقاء فوق الأرفف الخشبية ،
وتفوح منها رائحة عشبة ' جينتيان ' المرّة والباردة
أبدى تشو ينشياو بعض الدهشة قائلاً : " ظننتُ أنك ستكون خبيراً بالمستشفيات يا لاو سي"
سخر وو بي يو : " بجانبه اللوتشازي هل يحتاج للمجيء إلى المستشفى ؟"
فكر مو جيشينغ قليلاً ثم قال: " في الواقع ، جئتُ إلى هنا مرة واحدة "، نظر إلى وو بي يو وتابع:
" يا ابنتي قد لا تتذكر ذلك ، لكن عندما كنت صغير أصبت بحمى شديدة ،
ورفضت بشدة شرب المغلي الطبي الذي غلاه سانجيو
فلم يجد مفراً من إحضارك إلى المستشفى لتلقي حقنة "
ضحك : " لكن عند أخذ الحقنة بكيت بحرقة أكبر ،
كان صوتك يُسمع من خارج غرفة الطوارئ كصوت ذبح الخنازير
وقتها لم تكن تخاف من سانجيو أبداً ، بل بللت ملابسه بالبول أيضاً "
احمرّ وجه وو بي يو بشدة : " كفّ عن الهراء ،
ليس لديّ ذرة من الذاكرة عن هذا "
قال مو جيشينغ بنبرة كسولة : " كنت في الثانية من عمرك حينها ، ومن الغريب أن تتذكر ،،
لقد كنت مثيراً للمشاكل حقاً ،
حتى أن لاو سان فكر في التخلي عن الأمر ؛ فما الضير لو مت من الحمى للحظة ؟
يكفي الذهاب لقاعة 'يان وانغ' وتعديل بضع كلمات في سجل الحياة والموت ، ثم سحبك من فنغدو مجدداً ~ "
انفجر تشو ينشياو ضاحكاً عند سماع ذلك، ووصفها بالخطة العبقرية
---
ذهب تشاي شوشين ورفاقه لرؤية المريض أولاً،
ثم دخلوا غرفة الاجتماعات للبدء في مراجعة تفاصيل العملية الجراحية
ورغم أن مو جيشينغ عاش مع تشاي شوشين لفترة طويلة،
إلا أنه لا يملك سوى معرفة سطحية بالطب،
ولا يفقه شيئاً في الطب الغربي
لم يستطع فهم المصطلحات المهنية التي يتداولونها،
فانسحب في منتصف الطريق وبدأ يتجول في المستشفى
مع تشو ينشياو ووو بي يو
قال وو بي يو ساخراً : " أنت حقاً واسع الصدر .."
فقد جاء لمشاهدة حدث كبير ،
لكنه وجد نفسه في جولة تنزه : " تأتي للمستشفى لتمارس
رياضة المشي في ممراته ، يا لك من متفرغ "
مو جيشينغ : " كلامك غير صحيح يا ابنتي ،
تجول الموتى في المستشفى هو التناغم بعينه ~ ،
فالمشرحة مليئة بأبناء بلدتي ،،
علاوة على ذلك ، بصفتك ووشانغزي يجب أن يكون المستشفى بالنسبة لك مكاناً صاخباً وحيوياً "
همهم وو بي يو موافقاً
فهو يمتلك جسداً نصف ميت وعينين تبصران الين واليانغ ؛
وبما أن المستشفى مشبع بطاقة الين
فبين حزن المحتضرين ، وأرواح الموتى الجدد ،
ومرور رسل الموت ، بالإضافة إلى كل أنواع الشياطين والأرواح الشريرة
ما يراه في مجاله البصري هو ضعف ما يراه الشخص العادي على الأقل ، وكان المكان بالفعل يضج بالصخب
لكن مهما بلغت حيوية الأشباح ، فلن تصل لجمال الصحبة التي معه ؛
أحدهم من سلالة الآلهة القديمة وهو وحش عظيم خارق ،
والآخر ميت لا يدخل في دورة التناسخ ومخطط حياته مضطرب تماماً ،
و كلاهما ليس بالخصم السهل ، لذا كانت الأشباح والآلهة تتجنب طريقهم
بعض رسل الأشباح الذين عرفوا وو بي يو — بصفته ووشانغزي الذي يأمر آلاف الأشباح ويعد رئيسهم المباشر —
اضطروا للتقدم وتحيته ، وأصواتهم ترتجف وتتعثر من شدة الخوف
الأشباح لا تخيف البشر ، بل البشر هم من يخيفون الأشباح
في مشهد يبعث على الضحك والبكاء
لكن الموقف الأكثر درامية كان حول غرفة الاجتماعات ؛
فبمجرد جلوس تشاي شوشين في الداخل ،
لم يتبقَ ذرة من طاقة الين في الطابق بأكمله ،
فقد هرب الجميع تماماً ، وبدا المكان أنظف من مرآة كاشفة للشياطين
قال تشو ينشياو مازحاً مع مو جيشينغ:
" نحن الاثنان مثل المكنسة الكهربائية، نبعد القذارة ،
وننظف المكان أينما ذهبنا
أما أخي — فهو ببساطة مثل قنبلة تجعل
يدمر كل شيء حتى لا يبقى أي أثر "
هز مو جيشينغ رأسه : " طائر العنقاء هو وحش إلهي ،
يطرد الشرور ويدفع الكوارث ، وهو علامة على الحظ السعيد .
أنا وسانجيو مختلفان ؛
والسبب في عدم وجود قذارة حوله ليس لأنه قادر على طرد الأرواح الشريرة ،
بل لأن طاقته الشريرة شديدة للغاية ..
تبدو المنطقة المحيطة بغرفة الاجتماعات نظيفة الآن،
لكن في الحقيقة الطاقة الشريرة التي يجلبها هو بمفرده
تفوق تلك الموجودة في المستشفى بأكمله ،،
بغض النظر عن مدى براعة سانجيو الطبية ، فإن هذه العملية ستكون معقدة للغاية ؛
فهالة شؤمه وحدها ستؤثر على البشر
لو كان الأمر مجرد فحص عادي أو وصف أدوية لكان أهون،
لكن الجراحة تعني شق الأجساد ورؤية الدماء
عندما يصعد 'ملك الموت' إلى طاولة العمليات
فمن الصعب حتى على الآلهة الخروج منها أحياء
أنا ميت ، لذا لا أتأثر به،
ولهذا يمكننا العيش معاً ليل نهار ،،
لكن ذلك المريض يختلف ؛ رغم أنني لا أفهم مدى خطورة
عمليات فتح الجمجمة ، إلا أنكم رأيتموه جميعاً ،
الرجل بوضوح لم يتبقَ في عمره الكثير"
بمهارة تشاي شوشين، لا يعد إنقاذ البشر مشكلة،
حتى لو كان العمر قصيراً فالتحدي ليس مستحيلاً؛
لكن المشكلة الجوهرية هي أن "مجموعة تشاي" تجبره على خوض معركة خاسرة
أصول الطب تعتمد على ' النظر ، والاستماع ، والسؤال ، وقياس النبض ' ولا يمكن تحقيق الشفاء في غمضة عين
حتى لو كان شوشين ' هواتو ' ،
فمن الصعب جداً إحياء ميت في غضون ساعات قليلة
( طبيب صيني أسطوري شهير )
تشو ينشياو: لقد خططت تشاي بوتي للأمر بذكاء
يبدو أنها رابحة في كلتا الحالتين"
فإذا فشلت العملية ، ستمتلك مجموعة تشاي ورقة ضد لوتشازي؛
وإذا نجحت، فسيضيف ذلك فخراً لسمعة المستشفى
وبما أن تشاي شوشين لا يمكنه كشف الفخ — فبمجرد
قوله إن العملية صعبة فوق طاقته ،
سيعتبر ذلك قصوراً في مهارته الطبية —
فكيف لـ لينغشوزي الجيل السابق أن يعجز عن شفاء مريض ؟
عبس وو بي يو بحاجبيه : "هل لوتشازي في خطر حقاً ؟"
لكن مو جيشينغ لم يبدُ قلقاً على الإطلاق ،
بل استمر في سيره الهادئ وكأنه يملك الخطة في جيبه :
" لا تقلق، اتبعني"
ظن وو بي يو أنه ذاهب لمكان كبير ، لكن عندما رفع رأسه ،
كادت عيناه تُعميان من بريق كلمة ذهبية : [ الكافيتريا ]
---
انتشر خبر إجراء تشاي شوشين للعملية بسرعة
آن بينغ قد أنشأ قروب ويتشات يضم :
هو، تشو ينشياو، تشاي يانيان، ووو بي يو
في البداية أطلق عليها آن بينغ اسم [ ربيع فصل المشاغبين ]
ثم غيرها وو بي يو إلى [ مزرعة تربية الدجاج ]
تلاه تشو ينشياو بـ [ صالة قمار العجائز ]
وكان الاسم يتغير يومياً تقريباً ،
حتى حسمت تشاي يانيان الأمر وغيرته إلى: [ الإمبراطورة تشاي و خدمها الوسيمين ]
أرسل ' التابع' تشو خبر العملية في الصباح الباكر —
قضى آن بينغ معظم الصباح في ' صراع عقول ' مع والدته ،
وبصعوبة استطاع توديع والدته ولم يرى الرسالة إلا وقت الظهر
المستشفى الخاص بعيد عن منزله ، وعندما عاد والده في
الظهر أجبره على الغداء معه ، لذا عندما وصل آن بينغ أخيراً
إلى المستشفى ، كان الوقت قد قارب على الغروب
بمجرد نزوله من السيارة رأى تشاي يانيان؛
بدا أن الآنسة الكبرى قد وصلت لتوها أيضاً
رآها تعطي بعض التعليمات لرجل مسن بدا كأنه كبير الخدم ،
ثم توجهت نحوه بهدوء ورزانة ، لكنها بمجرد أن فتحت فمها قالت : " أختي أرسلت الخبر في الصباح الباكر
وأنت 'عازب بائس' ليس لديك مواعيد غرامية تشغلك ،
لماذا تأخرت هكذا ؟"
سكان معبد إله المدينة ورثوا جميعاً لسان مو جيشينغ السليط ؛
أصابت الكلمات آن بينغ مباشرةً ،
ولم يستطع الرد إلا بعد فترة : " أليست الآنسة الكبرى قد وصلت للتو أيضاً ؟"
: " كانت هناك أمور في المنزل ، وقد بذلت جهداً كبيراً
لاقتطاع بعض الوقت للمجيء واستطلاع الوضع "، لوحت
تشاي يانيان بيدها لكبير الخدم وتابعت: "سأغادر بعد ساعة "
قالت ذلك وهي تسلم حقيبة يدها لآن بينغ
ترتدي اليوم حذاءً بكعب عالٍ ونظارات شمسية ،
وتفيض بهالة طاغية الجمال تشبه أسلوب تشو ينشياو؛
كانت هيئة ' فرض سيطرة '
و من الواضح أنها جاءت لتخترق معقل الأعداء ،
ومستعدة لإطلاق نيرانها في كل اتجاه
نظر آن بينغ إلى ملابسه العادية ، وشعر أنه اليوم سيكتفي بدور ' خادم الحقائب ' النسخة الواقعية من
' الإمبراطورة تشاي وخدمها الوسيمين ' أو ربما أقرب لنسخة ' الإمبراطورة تشاي والخصي آن '
ومع ذلك ، وقبل أن يتسنى لـ ' الإمبراطورة تشاي ' أن تبدأ موكبها ،
لمح آن بينغ شيئاً ما جعل لونه يخططف في لحظة ؛
فسحب الفتاة وبدأ يركض بجنون نحو داخل المستشفى
تعجبت تشاي يانيان قائلة : "ماذا تفعل؟ هل تعلن التمرد؟"
أجابها آن بينغ دون أن يلتفت خلفه : "هل رأيتِ تلك السيارة الـ SUV السوداء؟"
: " رأيتها"، ردت تشاي يانيان باستغراب : " لماذا ؟
هل صدمتها بسيارتك وهربت؟"
: " إنها سيارة أمي !"
تشاي يانيان: " ماذا ؟"
بدأ آن بينغ يندب حظه العاثر ؛
فقد أخبرته والدته أنها ستلتقي بـ مجموعة تشاي لاحتساء الشاي بعد الظهر ،
وبما أن هذا المستشفى الخاص مشهور جداً ، فليس غريباً أن تأتي لزيارته واستطلاعه
{ كان يجدر بي توقع ذلك !
والآن ليس أمامي إلا التوسل بأن تكون والدتي غارقة في صفقاتها ولا تلتفت حولها }
لكن من الواضح أنه أفرط في التفاؤل ؛
فما إن وصلا إلى الطابق الثاني حتى رن هاتفه
كانت مكالمة فيديو من والدته
لم يجرؤ على عدم الرد ، ففتح الخط ليجد أمه جالسة في السيارة ، تنظر إليه بابتسامة غامضة : "بني هل أنت مريض؟
لماذا لم تخبر أمك ؟"
تجمد لسان آن بينغ، لكن تشاي يانيان ألقت نظرة سريعة حولها ، ثم خلعت نظارتها الشمسية
واقتربت منه بملامح لطيفة للغاية وقالت : " أهلاً يا خالة ، أنا زميلة آن بينغ ،،
كان لدينا تجمع للنادي اليوم وفجأة شعرتُ بألم في معدتي،
وبما أن مركز التسوق قريب من هنا.." أظهرت الآنسة الكبرى قدرة فائقة على الارتجال ،
فعبست بحاجبيها بتعب مصطنع وتابعت : " لذا أثقلتُ على آن بينغ ليرافقني لحجز موعد عند الطبيب "
: " أوه، هكذا إذن.. يا ابنتي يجب أن تهتمي بصحتكِ أكثر .
آن بينغ، اعتنِ بها جيداً "
لم يعرف آن بينغ إن كانت أمه قد صدقت القصة أم لا،
لكنها أمرت فوراً : " أنا أعرف الأطباء هنا ، سأحجز لكِ موعداً عند خبير مباشرةً
وبما أن معدتكِ تؤلمكِ فلا تمشي كثيراً ،
بعد أخذ الدواء سأجعل السائق شياو ليو يعيدكما للمنزل ."
و بكل حزم رتبت الأم كل شيء
أما تشاي يانيان فكانت ثابتة كالجبل ، لم يرف لها جفن ،
وشكرت الأم بكل أدب ورزانة ثم اغلق الخط
ليست هذه المرة الأولى التي يرى فيها آن بينغ تمثيل الآنسة الكبرى،
لكن هذه المرة كانت أمام والدته مباشرة، مما جعل رأسه يكاد ينفجر من الضغط
استخدمت تشاي يانيان هاتفه لتدخل فوراً إلى القروب
وبدأت بإعطاء التعليمات بسرعة البرق في قروب الإمبراطورة تشاي وخدمها الوسيمين
رتبت كل شيء في ثوانٍ :
تشو ينشياو يذهب فوراً لمركز التسوق ليتظاهر بأنه زميلهم،
ومو جيشينغ يبحث عن معطف أبيض ليتنكر بزي ' الطبيب '
كان الأمر يبدو كأنه مسلسل درامي رخيص
أما وو بي يو، فلا يُعرف ماذا كان يفعل، لكنه أرسل تسجيلاً صوتياً تملؤه ضحكاته الهستيرية وسط أصوات رياح الين الباردة
أعادت تشاي يانيان الهاتف لآن بينغ قائلةً : " هكذا يجب أن تسير الأمور
لقد سمعتُ من أختي قصتك ؛ أعرف مدرستك وفصلك وما إلى ذلك ،
وسأحاول مجاراتك قدر الإمكان فلا تفضحنا ،
لو كنتُ أعرف أن والدتك صعبة المراس هكذا لما أنقذتك ، ولبقيت أشاهد نهايتك ."
وقبل أن يتمكن آن بينغ من شكرها ، قفزت رسالة ويتشات
جديدة من والدته تقول :
[ يا ولد اعترف بصدق.. هل جعلت الفتاة حاملاً ؟ ]
آن بينغ: "..."
لم تتوقف الأم عن الإلحاح [ الفتاة من عائلة محترمة ،
يجب أن تتحمل مسؤوليتك كرجل .
صحيح، ما اسم زميلتك هذه ؟ ]
رد آن بينغ بآلية: [ لقبها تشاي ]
[ لقبها تشاي؟ ] يبدو أن تفكير الأم ذهب لمنحى غريب تماماً: [ هل هي زوجة ابني المستقبلية إذن ؟ ]
لمحت تشاي يانيان الرسالة بطرف عينها،
فكرت للحظة ثم سألت : " لماذا جاءت والدتك إلى هنا اليوم ؟"
آن بينغ [ أنا لا أزال مجرد شاب صغير ، ما هذا الجحيم الذي وقعت فيه ؟ ]
ثم اضطر لشرح طبيعة عمل عائلته باختصار ——
دحرجت تشاي يانيان عينيها ، وأخرجت هاتفها لتتصل بـ مو جيشينغ: " يا سلفي الأكبر هل انتهيت من التنكر؟.. لا،
الوضع أصبح استثنائياً الآن، قد نضطر لإثقال كاهلك بشيء إضافي ….
هل يمكنك أن تتنكر بزي طبيب أمراض نساء وتوليد ؟؟"
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق