Ch24 iuyacul
فرك لين يي عينيه ،،
رغم أن الوقت الذي قضاه في عالم القواعد لم يتجاوز خمس ساعات في العالم الحقيقي،
إلا أنه في الحقيقة لم يُغمض عينيه جيدًا منذ أيام
ظنّ أنه يرى خطأ
لكن هذه المرة ، عندما دقّق النظر…
كانت المادة السابعة في الصفحة السابعة مكتوبة فعلًا:
[ لا توجد قاعدة ]
لقد خرجوا للتو من عالم قواعد 7-7،
ولم يكن هناك وقت لتعديل القواعد
شعر لين يي وكأنه اكتشف شيئًا خطيرًا للغاية
وبشكل غريزي، استدار ليبحث عن تشين تشو ليتأكد
تقدّم خطوتين عائدًا… ثم توقّف
الظلام قد بدأ يحلّ،
وقواعد الحرم تنص على عدم التجول ليلًا
{ ولو عدت الآن للبحث عن تشين تشو
فقد لا احصل على إجابة…
وقد ينتهي بي الأمر بتلقّي ضربة على رأسي بدلًا من ذلك }
بعد أن أدرك أن كتاب القواعد ' حي '
لم يجرؤ على وضع بطاقته بين صفحاته
{ ماذا لو ابتلعها فعلًا…؟
لن أجرؤ على طلب واحدة أخرى ! }
وهو يفكر بذلك ، وضع البطاقة بحذر في جيبه،
إلى جانب مشغل الـMP3
ثم أسرع في طريقه إلى سكنه
مباني سكن طلاب جامعة الهندسة غير الطبيعية متجمعة في منطقة واحدة ،
ثلاثة مبانٍ فقط، دون فصل بين الذكور والإناث
ذهب لين يي إلى مشرفة السكن لاستلام مفتاحه ،
وحين رأى الرقم… تجمّد لوهلة
304
{ هذه … مصادفة مزعجة.}
قالت المشرفة كعادتها:
“ لا تضيع المفتاح . سيكون الأمر مزعجًا جدًا إن فعلت ،،
ولا تصعد إلى الطابقين الرابع والخامس بدون سبب ،،
هذان الطابقان مخصصان للفتيات ،،
ممنوع الدخول إلا في حالات خاصة ، وإلا سيتم خصم نقاطك .”
أومأ لين يي برأسه
قالت: “ لماذا تأخرت؟ اذهب وفك أغراضك ثم نم "
أعطته أدوات تنظيف وأضافت:
“ الظلام بدأ يحلّ ، إذا لم تجرؤ على النزول ليلًا ، أعدها غدًا .”
: “ شكرًا يا خالة "
شكرها لين يي بأدب ، ثم اتجه إلى غرفته
السكن الذي خُصص له عبارة عن غرف فردية ،
لكن بدا وكأنه لم يُستخدم منذ زمن طويل
فتح الباب ، وأضاء النور—
كليك
تطاير الغبار في الهواء ، واضحًا تحت الضوء
وصل متأخرًا نسبيًا ،
لكنه اكتشف أن الطلاب الجدد الذين سبقوه لم يكن لديهم أي رغبة في التنظيف
بمجرد وصولهم ، بدأوا بالبكاء بلا حول ولا قوة
وكان البكاء معديًا—
همسات مكبوتة… أو صرخات يائسة…
ترددت في أرجاء المبنى واحدة تلو الأخرى
كان ذلك… أكثر رعبًا من عالم قواعد 7-7
لكن لين يي لم يهتم
كل ما أراده الآن هو النوم في سريره
لذا بدأ بتنظيف غرفته بسرعة
لكن حتى بعد الانتهاء—ظلّت رائحة الغبار عالقة في المكان
كان ينوي في الأصل أن يفتح النافذة لتهوية الغرفة ، لكن النافذة ما زالت مُحكمة الإغلاق
ورغم أنه يعرف أن فتحها لن يسبب أي مشكلة الآن، إلا أن الأمر بدا مزعجًا
لذا فتح الباب بدلًا من ذلك
وما إن فتحه حتى وجد باب الغرفة المقابلة مفتوحًا أيضًا
خرج الفتى من الغرفة الأخرى ، والتقت عيناه بعيني لين يي
ضحك الفتى وهو يقف عند الباب ممسكًا بسيجارة :
“ أهلاً يالزميل — اسمي تشنغ يانغ ،،
تشنغ من كلمة ‘قمح’،
ويانغ من ‘الرجولة ' وأنت ؟”
لين يي: “…”
رؤية وجه تشنغ يانغ الآن جعلته يشعر ببعض التوتر
دون أن ينتظر ردًا ، أطلق تشنغ يانغ “ هاه؟”
وقال باستغراب : “ يا الزميل هل التقينا من قبل؟”
فكر لين يي قليلًا ثم هز رأسه : “… لا "
لم يكن أنه لا يريد الاعتراف ، لكنه ببساطة أراد النوم الآن
لو قال إنهما يعرفان بعضهما، سيضطر للحديث معه
{ في يوم آخر بالتأكيد.}
رأى لين يي السيجارة التي يعرضها عليه تشنغ يانغ، فلوّح بيده رافضًا وقال، مقلدًا طريقة تقديمه :
“‘ لين’ من كلمة الخشب ، و’يي’ من كلمة غريب .”
: “ أوه، لا تدخن؟” أعاد تشنغ يانغ السيجارة : “ إنها… جيدة جدًا .”
كان يحاول فتح حديث بشكل متكلف
عرف لين يي أنه خائف ، وأن هذا الحديث ليس إلا محاولة لتشتيت انتباهه ، فقال مطمئنًا: “ يا أخ تشنغ يانغ
ترديد كلمات مثل الازدهار والديمقراطية والانسجام مفيد جدًا .”
تجمد تشنغ يانغ في مكانه
لين يي : “ هل انتهيت من التنظيف؟”
: “ لم أبدأ بعد.” نظر تشنغ يانغ إلى غرفته ، ثم أدرك أن لين يي ينهي الحديث بلطف ، فقال بسرعة : “ إذًا… أنت… نظّف أولًا "
كان لين يي ينوي إعادة أدوات التنظيف إلى مشرفة السكن
لم يستلم جدولًا دراسيًا بعد، لذا خمّن أنه لن يحتاج للذهاب إلى الدروس قريبًا
و إذا أعاد الأدوات اليوم ، يمكنه النوم كما يشاء الليلة
وبينما تشنغ يانغ على وشك العودة إلى غرفته ، استدار فجأة : “ آه، لين… لين يي، من أين اشتريت أدوات التنظيف ؟”
لين يي: “ المشرفة يمكنها—”
لكن قبل أن يكمل ، قاطعه رنين هاتفه
أخرج لين يي هاتفه ، وأخرج تشنغ يانغ هاتفه أيضًا
رن الهاتفان في نفس الوقت
ولم يكن الأمر مقتصرًا عليهما فقط ، فقد سمع لين يي أصوات الهواتف ترن في كل الطابق
لم يكن اسم المتصل رقمًا ، بل كلمتين — اتحاد الطلاب
نظر لين يي إلى شاشة هاتف تشنغ يانغ، فكانت مثل هاتفه تمامًا
لا يوجد خيار للرد أو الرفض
وبعد الرنين ، انطلق صوت بشري ، كأنه مذيع مدرسي :
“ على جميع الطلاب الجدد التوجه فورًا إلى بهو الطابق الأول في السكن .
يجب على الجميع الحضور خلال ثلاث دقائق .
التأخر على مسؤوليتكم .”
قيلت الرسالة مرة واحدة فقط ، ثم صمتت الهواتف
توقف تشنغ يانغ للحظة ، ثم حاول بحماس إجراء اتصال،
لكنه سرعان ما أنزل الهاتف بإحباط
لا توجد إشارة
لا يمكنهم الاتصال بالعالم الخارجي
أعاد لين يي هاتفه إلى جيبه { يبدو أن النوم مبكرًا الليلة مجرد حلم .}
سأل تشنغ يانغ بتردد : “ الزميل لين يي… نذهب معًا؟”
أومأ لين يي. “ حسنًا .”
وخلال حديثهما ، فُتحت أبواب غرف الطابق الثالث واحدة تلو الأخرى
بعد ليلة في النزل ، ورؤية السكن يتحول فجأة إلى ما يشبه الرمال المتحركة ،
ومع هذا الإعلان الغريب من اتحاد الطلاب ،
لم يجرؤ أي من الطلاب الجدد على المخالفة
خرج الجميع من غرفهم، متجهين إلى الطابق الأول
أغلق لين يي بابه ، وحمل أدوات التنظيف ، وتوجه مع تشنغ يانغ نحو الحشد
عندما وصلا إلى البهو ، كان المكان مكتظًا بالفعل
رغم كثرة الناس ، كان المكان هادئًا بشكل غريب
كانت جميع الأنظار متجهة نحو باب السكن الرئيسي
لين يي طويل القامة ، فرفع نظره قليلًا ، فرأى عدة أشخاص يقفون عند الباب
يرتدون شارات على صدورهم ، تحمل شعار اتحاد الطلاب، وتحتها أسماؤهم
تفقد أعضاء الاتحاد الوقت
مرت ثلاث دقائق
لكنهم لم يبدوا نية للحديث بعد
بل بدأوا يتهامسون فيما بينهم، وهم ينظرون نحو الباب
“ الأخ تشو لم يصل بعد؟”
“ الاجتماع لم ينتهِ بعد. قالوا نبدأ أولًا .”
“ إذًا لن ننتظر .”
نظرت فتاة طويلة إلى الطلاب الجدد المجتمعين ، ثم تنحنحت وقالت بصوت عالٍ:
“ أنا نائبة رئيس اتحاد الطلاب — آوو يينغ — أنا مدركة تمامًا ، تمامًا ، تمامًا لما يشعر به الجميع الآن،
لذا سأمنحكم دقيقة واحدة لترتيب أفكاركم
بعد دقيقة، سأشرح لكم عن هذه الجامعة .”
نظر الجميع إلى بعضهم البعض
لم يكن على وجوههم سوى الخوف
ومع ذلك، لم يكن لديهم خيار آخر. بما أنهم هنا، فلا بد أن يعرفوا ما الذي يجري
وقف لين يي في نهاية الحشد
رغم أن تشين تشو أخبره بالكثير عن عالم القواعد، إلا أنه لم يقل سوى القليل عن هذه الجامعة
و كان فضوله حاضرًا أيضًا
لذا انتظر بهدوء مرور هذه الدقيقة
أطلق تشنغ يانغ بجانبه “وااه” أخرى
نظر إليه لين يي : “؟”
ضحك تشنغ يانغ بحرج ، واقترب منه قائلًا :
“ يا الزميل لين يي لا تنخدع بعضلاتي — في الحقيقة شجاعتي عكس حجمي تمامًا
لكن لا أعرف لماذا ، عندما أقف بجانبك ، أشعر بأمان غريب
كأنك أنقذت حياتي من قبل .”
ابتعد لين يي قليلًا عنه وقال : “ لا تنخدع بهدوئي
في الحقيقة أنا مذعور الآن .”
تشنغ يانغ: “ لا يبدو عليك ذلك إطلاقًا .”
وبسبب تزاحم الحشد ، اندفع تشنغ يانغ أقرب إلى لين يي
فكر قليلًا ثم قال: “ الزميل لين يي، بما أنك ناديتني ‘ أخ’، سأُناديك ‘الأخ لين يي’. آمل ألا تمانع .”
هذه الكلمة زادت ضغط لين يي أكثر ، فقال بسرعة :
“ لا، لا، لا. فقط نادِني باسمي .”
قال تشنغ يانغ: “ حسنًا يا الأخ لين يي .”
لين يي { يا رجل…} كاد أن يبكي
وبينما يتحدث مع تشنغ يانغ، مرت الدقيقة سريعًا
بدأت آوو يينغ: “ حسنًا، حان الوقت .”
توجهت كل الأنظار نحوها
حاولت أولًا تهيئة الطلاب الجدد : “ ما سأقوله الآن قد يتعارض مع كل ما تؤمنون به "
وبعد توقف قصير ، تابعت :
“ جامعة الهندسة الخارقة للطبيعة يمكن اعتبارها أيضًا… مزرعة لتربية الوحوش .”
بنبرة جادة:
“ ولا أعني ذلك مجازياً . يوجد العديد من الوحوش هنا،
وهي موجودة بالفعل
وأنتم، ونحن — كل من في هذه الجامعة — غذاء لهذه الوحوش .”
شدّدت على كلمتي “الوحوش” و”الغذاء”
اضطرب الحشد فجأة
كان تشنغ يانغ يرتجف في البداية ، لكنه لمح بطرف عينه لين يي الواقف بهدوء تام، فقال بدهشة:
“ الأخ لين يي حقًا لا أستطيع رؤية ذعرك الداخلي إطلاقًا .”
غطى لين يي وجهه متألمًا
واصلت آوو يينغ حديثها
لقد منحتهم وقتًا للتأقلم قبل أن تبدأ، لذا الآن، وهي تشرح عن الجامعة،
لم تعد تمنحهم وقتًا لاستيعاب هذه الحقائق الغريبة
: “ الوحوش هي القواعد الموجودة في كتيّب قوانين الحرم الجامعي . كل قاعدة تقابل وحش .
من يخالف القواعد سيتم سحبه إلى عالم القواعد ،
والذي ببساطة هو عالم الوحوش .
إذا متّ داخل عالم القواعد ، فستموت أيضًا في الواقع .
لا تتعلقوا بأمل أن يأتي أحد لإنقاذنا .
نحن الذين تم اختيارنا من قبل هذه الجامعة ، سواء عشنا أم متنا ،
سيتم نسياننا تدريجيًا من قبل العالم الخارجي.
سواء كانوا آباءنا، شركاءنا أو أعز أصدقائنا ،
مهما كانت العلاقة قريبة ، سينسوننا…
كما لو أننا لم نوجد في هذا العالم أصلًا .”
ازداد القلق بين الحشد
فتح تشنغ يانغ فمه على شكل دائرة ، وقد تجمّد تمامًا: “ س… سيتم نسياني…”
استطاع لين يي أن يفهم صدمته
فالشخص بجانبه هو ابن أغنى رجل في مقاطعة رونغ
أن يُنسى من قبل أبٍ ثري… أمر قاسٍ حقًا
أن يُنسى من قبل الأهل والأصدقاء، لا أحد يهتم إن كنت حيًا، ولا أحد يتذكرك إن متّ
في هذه اللحظة أدرك لين يي أن لدى تشين تشو سببًا آخر
لإصراره على التأمين لكل الطلاب
لم يكن المال مجرد تعويض أخير للعائلة …
بل محاولة لترك أثر ——
حتى لو نسيتهم عائلاتهم ، فعند وصول مبلغ التأمين…
و سيُعاد ربط الاسم بالذاكرة من جديد ——
شعر لين يي فجأة بالذنب وهو يحمل تلك البطاقة
{ كنت أفكر فقط أن المال لن يغير شيئًا لعائلتي…
لم أتوقع أن يكون له هذا المعنى أيضًا ...
يجب أن أعيد البطاقة لتشين تشو لاحقًا …
لكن… هي بطاقة بلا حد }
وبينما لين يي يتردد داخليًا ، واصلت آوو يينغ:
“ الوحيدون القادرون على إنقاذنا… هم نحن فقط .
يرجى الانتباه إلى القواعد .
معظمها يحتوي على طرق للنجاة .
اليوم واجه الكثير منكم وحش 3-7. إنه القاعدة السابعة في الصفحة الثالثة
عندما يتحول الإسمنت إلى رمال متحركة ولا تتمكن من المغادرة في الوقت المناسب ، سيتم سحبك إلى عالم القواعد عبر تلك الرمال ،،
لذا يجب على الجميع حفظ قوانين الحرم الجامعي عن ظهر قلب .”
نظر الطلاب الجدد إلى بعضهم البعض
كان بعضهم قد أحضر كتيّب القوانين معه
صوت تقليب الصفحات كسر الصمت الثقيل
فجأة، سأل أحدهم:
“لماذا القاعدة السادسة في الصفحة الثانية مكتوب عليها ‘يُضاف لاحقًا’؟”
“والقاعدة التاسعة في الصفحة الثالثة أيضًا مكتوب عليها ‘يُضاف لاحقًا’!”
“ والخامسة في الصفحة الرابعة!”
“ وحتى القاعدة الخامسة في الصفحة الثامنة!”
“ الصفحة التاسعة…”
“ والعاشرة…”
عند سماع هذه الأصوات ، تفاجأ لين يي قليلًا
في الحقيقة لم تتح له الفرصة لقراءة كتيّب القوانين جيدًا
عندما كان في المنزل خلال العطلة الصيفية، منعه والداه من قراءته
كما أن إشعار القبول نصّ على منع إعارة كتيّب القوانين للآخرين، فلم يجرؤ على إخراجه لدراسته في الطريق إلى الجامعة
وما إن وصل ، حتى سُحب مباشرةً إلى عالم 7-7
لم يتوقع أن يكون هناك هذا العدد من القواعد المكتوب عليها ' يُضاف لاحقًا '
القواعد التي تحمل هذه العبارة تعني أنه لا توجد طريقة للتعامل معها بعد
أجابت آوو يينغ على تساؤلات الجميع :
“ لكن لا داعي للقلق الزائد . حتى الآن، باستثناء قاعدة 7-7،
فإن معدل ظهور القواعد غير المحلولة ليس مرتفع .”
قلب أحدهم صفحات الكتيّب وسأل بحيرة:
“ ما هي قاعدة 7-7؟”
رغم أن آوو يينغ شعرت أن سؤاله غريب — فالإجابة موجودة بوضوح في الكتيّب — إلا أنها —
نظرًا لتكليفها من رئيس اتحاد الطلاب — حاولت الرد بصبر
“ جميع النوافذ في الحرم الجامعي مُحكمة الإغلاق ،،
وعندما تظهر نافذة مفتوحة… (يُضاف لاحقًا).”
“ ألا يعني هذا أنه إذا فُتحت نافذة فجأة ، فهذا يعني أن وحش 7-7 جاء من أجلك ؟
لا توجد طريقة للهرب… سنُسحب مباشرة إلى عالم القواعد ونموت ؟”
فهم أحدهم أخيرًا معنى ' لا توجد طريقة للتعامل معها '
كان الأمر كقطرة ماء تسقط في زيت مغلي
انتشر الاضطراب فورًا بين الجميع
نظرت آوو يينغ إلى المتحدث : “ الدخول إلى عالم القواعد لا يعني بالضرورة الموت، لكن نسبة النجاة ليست مرتفعة ،
ومع ذلك، لا داعي للقلق كثيرًا
لدى الجامعة إجراءات وقائية لتعزيز سلامة الجميع .”
فتاة قد بدأت بالبكاء — وعندما سمعت كلمات آوو يينغ، رفعت رأسها وكأنها تمسك بقشة نجاة : “ ح… حقًا؟”
قالت آوو يينغ:
“ سيتم تسجيل الساعات الدراسية ، والمعدل ، والأداء اليومي ، وتصنيفها من قبل اتحاد الطلاب —-
الطلاب في أسفل الترتيب سيتم إدخالهم عمدًا إلى عوالم القواعد غير المحلولة
وبمجرد أن يصل عدد الداخلين إلى عدد معين ، لن يتم سحب أشخاص آخرين حتى يتم إعادة تعيين العالم .”
ساد صمت مميت في بهو الطابق الأول
ثم… انفجر
“ م… ماذا تقصدين ؟”
“ إدخالنا عمدًا ؟”
“ أنتم… ستضحّون بنا للوحوش ؟!”
نظرت آوو يينغ إلى الجميع بصمت
وكأنها… تقرّ بصحة كلامهم
في هذه اللحظة ، تذكر أحدهم شيئًا فجأة وصرخ:
“ كيف تفعلون هذا !
بأي حق يقرر اتحاد الطلاب حياتنا وموتنا ؟!”
و كانت كشرارة أشعلت حريق
“ لماذا ؟! لماذا يحق لكم ذلك ؟! بأي حق؟!”
“ وماذا عن اتحادكم أنتم ؟
بما أنكم من يضع التصنيفات ، فلن تُدخلوا أنفسكم أبدًا ! لن ندخل نحن لنموت بدلًا عنكم !
لماذا نفعل ذلك أصلًا ؟!”
تدفقت كلمات الغضب كالسيل
أما لين يي فكان رأسه للأسفل
تذكر فجأة أنه في عالم 7-7، أثناء التعارف ، قبل أن يُسحبوا ،
لم يكن وانغ دو وشو شيا تشي يسترخيان أو يلهوان ، بل كانا يدرسان
{ اتضح الآن أن اجتهادهما كان لهذا السبب }
حدّق الجميع في أعضاء اتحاد الطلاب بنظرات حادة
آوو يينغ قد توقعت هذا الرد ، فقالت مفسّرة :
“ هذه قواعد الجامعة — حاليًا، اتحاد الطلاب يتعامل مع الإدارة لإيجاد حل
وحتى يتم ذلك ، نضمن للجميع أن جميع العمليات تتم بنزاهة وشفافية
نحن نحاول إيجاد طرق لحماية الجميع .”
لكن الضجيج كان مرتفعًا لدرجة أن لا أحد سمع كلماتها
همس أحد الواقفين بجانبها بشيء في أذنها
تغيّر تعبير آوو يينغ، وحاولت مرارًا تهدئة الطلاب الجدد
: “ أود تصحيح معلومة — قاعدة 7-7… اختفت—”
لكنها لم تكمل جملتها . عبست
لم يكن أحد يهتم
كان الجميع لا يزال غارقًا في غضبه من فكرة ' التضحية بالطلاب '
شدّ لين يي شفتيه
إلى جانبه ، حكّ تشنغ يانغ رأسه بعد دهشة قصيرة وقال:
“ انتهى أمري… أنا من النوع الذي ينام بمجرد فتح كتاب .”
ثم سأل: “ الأخ لين يي ماذا عنك؟”
شعر لين يي بندم عميق على زلّة لسانه التي جعلت تشنغ يانغ يكرر ' الأخ لين يي ' بلا توقف
كان على وشك أن يتوسل إليه ليتوقف عن مناداته هكذا—
لكن صوتًا باردًا قاطعه :
“ أنت… المثير للضجيج ، صاحب التيشيرت الأصفر ، تعال إلى هنا "
كان هذا الصوت مألوفًا جدًا لدى لين يي
مالك البطاقة التي لا يريد إرجاعها… وصل أخيرًا
وهو يمسك البطاقة في جيبه ، رفع لين يي رأسه
دخل تشين تشو بخطوات واثقة من الخارج
ثبت نظره على الفتى ذو التيشيرت الأصفر ، ثم أمسك به وسحبه خارج الحشد مباشرةً
كان لين يي يعرف قوة تشين تشو
حاول الفتى المقاومة عدة مرات… بلا فائدة
حتى أطلقه تشين تشو أخيرًا
تشين تشو: “ عن ماذا تهذي أنت ؟”
احمرّ وجه الفتى. وتحت ضغط هالة تشين تشو، خف صوته فورًا:
“ لماذا يحق لاتحاد الطلاب أن يقرر حياة الآخرين وموتهم؟”
سأله تشين تشو مجددًا :
“ هل رأيت ذلك بعينيك ؟”
اختنق الفتى قليلًا ، وتمتم:
“ لا يحتاج الأمر إلى عبقري…
وإلا لماذا وُضعت هذه القاعدة ؟
هذه القاعدة ليست لحمايتنا ، بل لحماية اتحادكم
تقولون إنها قاعدة الجامعة ؟ أظن أنها قاعدة اتحادكم !”
حدّق فيه تشين تشو وقال:
“ إذًا تريد إلغاء هذه القاعدة ، وترك الوحوش تختار ضحاياها كما تشاء ؟
بغض النظر عن مدى اجتهادك أو حذرك ، سيلاحقك الموت ؟
كل دقيقة وكل ثانية ، تعيش وأنت متوتر لأنك قد تموت في أي لحظة ؟”
بنبرة باردة :
“ أم أنك تظن نفسك محظوظًا لدرجة أنك لن تُستهدف أبدًا ؟
وأن من يُستهدفون يستحقون ذلك لسوء حظهم ؟
يا أخ هل هذا ما تقصده؟
بالطبع يمكنك كتابة رسالة شكوى وإرسالها إلى صندوق بريد رئيس الجامعة . هذا حقك .”
صمت الفتى مجددًا
لم يكن يستطيع أن يضمن أنه لن يُستهدف
الجميع هنا معرضون لذلك
في الحقيقة، هذه الطريقة بالكاد تمنحهم شعورًا بالأمان… وأملًا ضئيلًا في النجاة
طالما حافظوا على درجاتهم وأدائهم، ستنخفض احتمالية الموت بشكل كبير
لكن رغم ذلك، قال الفتى بتردد:
“ هل سيرسل اتحاد الطلاب أفراده ليُطعموا الوحوش؟
أنتم تستبدلون حياة الآخرين بحياتكم !”
لم يكلف تشين تشو نفسه عناء الشرح
وقف في مواجهة الحشد ، وجال بنظره عليهم:
“ حسنًا ، سأعطيكم فرصة للانضمام إلى اتحاد الطلاب .
من يريد الانضمام ، فليرفع يده. دعوني أرى .”
تردد الحشد للحظة
لم يرفع أحد يده
تشين تشو:
“ سأسمح لكم فعلًا بالانضمام . لست أمزح . من يكذب فهو ابن—”
توقف قليلًا، ثم أكمل:
“على أي حال، لا توجد شروط للانضمام. من يريد، فليتفضل .”
بدأ الطلاب الجدد ينظرون إلى بعضهم البعض
شدّ الفتى ذو التيشيرت الأصفر على أسنانه… ثم رفع يده عاليًا
وبدفعٍ منه ، بدأ الآخرون برفع أيديهم أيضًا
شيئًا فشيئًا، تحوّل الطابق الأول إلى ' غابة من الأيدي '
سأل تشين تشو دون أن يبدو عليه الاستغراب : “ هل رفع الجميع أيديهم؟”
ثم همس لآوو يينغ:
“ آوو يينغ سجّلي أسماءهم .”
لم يرفع لين يي يده
و في الحقيقة ، كان يعرف أن تشين تشو يحاول حمايتهم طوال الوقت
ومن بين تلك ' الغابة ' لاحظ أن تشين تشو… يبدو غاضبًا
{ احتفظت ببطاقته… ربما يجب أن أهدّئه قليلًا .}
فقال بسرعة ، محاولًا التودد :
“ سينباي… أنا… لن أنضم .”
الإله وحده يعلم كم من الجهد احتاجه لين يي لينطق بتلك الكلمات بصوتٍ عالٍ
صوته جذب أنظارًا لا تُحصى… من بينها تشين تشو
نظر إليه تشين تشو، ثم أشار له بإصبعه:
“ تعال. قف هنا.”
وأشار إلى المكان بجانبه
أصبح لين يي محطّ أنظار الجميع
وتحت هذه النظرات المعقّدة ، تشجّع وتقدّم خطوة للأمام
رآه تشنغ يانغ ، فأنزل يده فورًا وقال بصوت عالٍ:
“ أنا أيضًا لن أنضم !”
لين يي: “………”
ألقى تشين تشو نظرة على تشنغ يانغ:
“ تعال أنت أيضًا .”
وهكذا، وقف لين يي و تشنغ يانغ مع أعضاء مجلس الطلبة في الجهة المقابلة للحشد
تشنغ يانغ لم يشعر بأي حرج — مال قليلًا وهمس للين يي:
“ الأخ لين يي أستحق أن أُدعى صديقًا حقيقيًا ، صحيح ؟”
انهار لين يي وقال بصوت مبحوح :
“…ناديني باسمي فقط … أتوسل إليك .”
ضحك تشنغ يانغ:
“ أنت أخي، وهذا شيء يجب أن أفعله . لا تضغط على نفسك .”
{سأخبره بكل شيء عن عالم قاعدة 7-7 بعد الاجتماع… مهما استغرق الوقت
حقاً الكسالى لا بد أن ينالوا جزاءهم .}
بدأت اوو يينغ بتنظيم الطلاب الجدد الراغبين في الانضمام، وطلبت منهم الاصطفاف للتسجيل
سمع تشين تشو الهمس بين لين يي و تشنغ يانغ، فنظر إلى لين يي
نظرة سريعة… ثم صرف بصره
بعدها التفت إلى طابور التسجيل وقال:
“ سأعطيكم فكرة عامة عن مسؤوليات مجلس الطلبة .”
التفت الجميع نحوه تلقائيًا
قال بهدوء:
“ المهمة الأساسية لمجلس الطلبة هي المراقبة .
نراجع الساعات الدراسية والسلوك لكل طالب ، ونتابع الطلاب المشاكسين .
أما المهمة الثانوية… فهي المناوبة .”
توقف قليلًا ، ثم أكمل:
“ دعوني أوضح ما تعنيه المناوبة ، لأنها على الأرجح تختلف عمّا تتخيلونه
عندما يأتي دورك ، سيتم إرسالك إلى أماكن تتردد عليها الوحوش ،
عليك تحذير الطلاب حتى لا يُسحبوا إلى عالم القواعد .”
ثم نظر إلى الجميع:
“ يبدو سهلًا ؟”
تجمّد الطلاب الجدد في أماكنهم
لم يتوقعوا أبدًا أن يكون الأمر هكذا
الوقوف في موقع صيد الوحوش… أليس هذا بحثًا عن الموت ؟
أشعل تشين تشو سيجارة وقال:
“ وبالطبع هناك مهمة أصعب من ذلك ،،
لدى مجلس الطلبة فرقة موت تدخل عوالم القواعد عمدًا
وكما تتوقعون… الأعضاء يتناوبون على الانضمام إليها .”
هذه المرة… خيّم الصمت التام على الطابق الأول
: “ ما زلتم تريدون الانضمام؟”
لم يرفع أحد يده
حتى أولئك الذين سجّلوا بالفعل… ظهرت على وجوههم علامات الندم
قال تشين تشو ببرود وهو يستند على الحائط :
“ أنا تشين تشو —- رئيس مجلس الطلبة .
إذا كان لديكم اعتراض، تعالوا إلي مباشرةً . لا تثرثروا أمام الأعضاء .”
لم يرد أحد
ألقى نظرة أخيرة على الجميع وقال:
“ الآن ، انصرفوا . احفظوا قوانين الجامعة .
وانتظروا إشعار المرشد غدًا لمعرفة ما عليكم فعله.”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق