Ch29 iuyacul
لم يكن لين يي وحده — حتى تشين تشو وأوو يينغ ولوو يي تنبّهوا فجأة ، وقد أدركوا المعنى الكامن
لكن لم يتجرأ أحد على قول ' أنا جائع '
ولم يمدّ أحد يده ليتذوق ولو لقمة واحدة من تلك الأشياء على الطاولة
ربما كان السبب في أن المرأة ذات الفستان الأحمر قدّمت لهم هذا الطعام… هو دفعهم مباشرة إلى صلب الحدث
قالت المرأة ذات الفستان الأحمر:
“ بما أن الجميع قد تناولوا الغداء بالفعل ، فلنبدأ .”
ثم وقفت وأضافت :
“ الجميع ، تفضلوا باتباعي .”
لوو يي يعلم أيضًا أن كلماته جعلت الجميع يفقدون فرصة التهيؤ نفسيًا ، فحاول التدارك :
“ ألا تحتاجين لتنظيف هذا المكان ؟”
حتى لو كان الطعام مقززًا ، فإن تنظيفه قد يمنحهم بعض الوقت
نظرت إليه المرأة ذات الفستان الأحمر بنظرة غريبة وسألت :
“ لماذا نضيع الوقت على أشياء تافهة كهذه ؟”
عجز لوو يي عن الرد
وبما أنها كانت تجيب على الأسئلة ، استغلت أوو يينغ الفرصة وسألت:
“ ماذا سنفعل بعد ذلك ؟”
بما أنهم لم يُمنحوا وقتًا للاستعداد ، قررت أن تحاول انتزاع بعض المعلومات منها
معرفة ما سيحدث لاحقًا… قد تمنحهم فرصة للاستعداد
قالت المرأة ذات الفستان الأحمر:
“ سنلعب لعبة
يا أصدقاء أليس هذا سبب مجيئنا إلى هنا؟”
تشين تشو:
“ أي لعبة؟”
رفعت المرأة كفّها —- في راحة يدها نرد
: “ يجب على الجميع المشاركة، هذا ما اتفقنا عليه.”
ألقى لين يي نظرة ، ولاحظ أن هذا النرد مختلف عن النرد العادي ذو الستة أوجه
هذا النرد مقطع إلى العديد من الأوجه بشكل منتظم
بدا وكأنها ستكون لعبة نرد… وليست لعبة موت مباشرة
تنفّس الجميع الصعداء
استدارت المرأة ذات الفستان الأحمر لتقودهم خارج قاعة الطعام ، لكنها توقفت فجأة ونظرت إلى الشيء الملقى على الأرض
بصمت ، سحب لين يي تشنغ يانغ المغمى عليه إلى الخلف؛
فقد كان يسد الطريق
بعد أن أُزيح من الطريق ، تابعت المرأة السير
تبادل الأعضاء الثلاثة الكبار في اتحاد الطلبة النظرات
لم يكن هناك خيار آخر
إذا أرادوا مغادرة عالم القواعد 2-6، فعليهم كشف خطه الرئيسي
وحتى لو كانوا يعلمون أن اللعبة التي تنتظرهم لن تكون ممتعة… لم يكن أمامهم سوى المتابعة
عندما همّ تشين تشو باللحاق ، توقف لحظة ، ونظر إلى لين يي، ثم إلى تشنغ يانغ وقبل أن يعقد حاجبيه، قال لين يي سريعًا:
“ سينباي سأوقظه فورًا .”
مدّ لين يي يده وقرص نقطة ما تحت أنف تشنغ يانغ بقوة
عندما ظهرت على تشنغ يانغ علامات الاستيقاظ ، تبع تشين تشو المرأة ذات الفستان الأحمر وخرج
انتظر لين يي حتى يستفيق تشنغ يانغ — تمتم الأخير أولًا:
“ لين يي… ، أنا ما زلت حيًا…”
رد لين يي بسرعة : " أنت حي
لكن إذا واصلت الاستلقاء، فسيكون من الصعب أن تبقى كذلك .”
شعر لين يي ببعض التأثر من نفسه { لم يبقَ في قاعة الطعام سوانا ... أنا فعلًا زميل مثالي…
لا يوجد زميل آخر بنفس تفانيي ! }
أما تشنغ يانغ، فكان خائفًا من أن يجرّ لين يي إلى الأسفل معه — فشدّ على أسنانه ووقف، رغم أن ساقيه كانتا ترتجفان
ثم لحِقا بالبقية
أعادتهم المرأة ذات الفستان الأحمر إلى صالة الفيلا
لكن هذه المرة، معظم الأضواء مطفأة، والمكان مظلم للغاية، مع وجود ضوء واحد فقط مضاء
المرأة تقف تحت هذا الشعاع ، وأمامها طاولة بارتفاع نصف إنسان
تذكّر لين يي أنه عندما كانوا هنا سابقًا لم تكن هذه الطاولة موجودة
الضوء محدود ، لا يضيء إلا هذه البقعة فقط
أما بقية المكان ، فكان غارقًا في ظلام دامس لا يُرى فيه شيء
بدا وجه المرأة ذات الفستان الأحمر أشد شحوبًا تحت الضوء — ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت:
“ الجميع ، اجلسوا حيثما تشاؤون . اللعبة على وشك أن تبدأ .”
لم يكن أحد يرى شيئًا ، لكن لحسن الحظ كانوا قد بقوا في الصالة لفترة طويلة عند بداية عالم القاعدة 2-6،
لذا استطاعوا التحسس في الظلام والجلوس
رؤية لين يي الليلية ممتازة —-مدّ يده بهدوء وربّت على تشنغ يانغ خلفه ، مشيرًا له أن يتبعه
وعندما وجد مكانًا على الأريكة ، جلس ببطء شديد ،
حتى لا يصدر الأثاث المهمل صوتًا قد يجذب شخصًا غريبًا للجلوس بجانبه
فقد لاحظ أن كثيرين اختاروا الجلوس على الأرض
{ كنت أفضّل الجلوس وحدي…
لكن من جعلني أفضل زميل في البلاد ؟}
بعد أن جلس ، سمع لين يي صوت تشنغ يانغ يجلس بجانبه — وبعده مباشرةً ، سمع صوت شخص آخر يجلس
لكن هذا الشخص لم يجلس بجانب تشنغ يانغ… بل بجانب لين يي
أدار لين يي رأسه إلى اليسار وقال:
“…سينباي "
تشين تشو:
“ أنا أيضًا لا أريد الجلوس على الأرض . هذه الملابس إصدار محدود .”
لين يي: “……..”
ربت تشين تشو على رأس لين بخفة وقال:
“ أنت تيانساي أناني ”
{ بدا أنه كان يتبع تحركاتي } بعد أن انكشف أمره ، شعر لين يي ببعض الإحراج
سعل بخفة وكان على وشك أن يقول شيئًا ، لكن المرأة ذات الفستان الأحمر قاطعته
لم يكن أمامه خيار سوى الصمت ، فالتفت لينظر إليها
كان الجميع ينظرون إليها وهي تقف تحت شعاع الضوء،
ينتظرون بقلق اللعبة التي تحدثت عنها
لم تقدم أي شرح عن اللعبة ، بل دخلت مباشرة في الموضوع :
“ لقد جئتم من جميع أنحاء البلاد ، لتلتقوا هنا في مغامرة داخل هذه الفيلا المسكونة .”
حدّق لين يي فيها
بهذه الكلمات القليلة… لم يستطع بعد أن يفهم طريقة اللعب
لكن ما كان مؤكدًا… هو أن المرأة ذات الفستان الأحمر قد رتّبت هوية لكل واحد منهم
كان تشنغ يانغ بجانبه يلهث بخفة
و من الواضح أن تركيزه لم يكن على ' الهوية ' بل على كلمة ' مسكونة '
و خوفًا من أن يغمى عليه مرة أخرى ، وضع يده على المنطقة تحت أنفه
شعر بأثر القرص هناك ، ولم يستطع إلا أن يتضايق قليلًا
{ لين يي كان قاسيًا فعلًا…}
قالت المرأة ذات الفستان الأحمر:
“ دعونا نرى… هل ستكون رحلتكم سلسة .”
وما إن أنهت كلامها—
—- كلانغ
كان صوت النرد وهو يُرمى على الطاولة
دار مرتين أو ثلاث، ثم توقف
قالت:
“ يبدو… أنها لن تكون كذلك .
دعونا نرى لماذا لن تسير رحلتكم بسلاسة
هل سيتخلف أحدكم عن موعد ؟
هل سيضل أحدكم الطريق ؟
أم أن شيئًا غريبًا سيحدث ؟”
كلانغ… كلانغ… كلانغ…
كان صمت الصالة في الفيلا الضخمة خانقًا لدرجة أن صوت أنفاسهم بدا مزعجًا
أما صوت رمي النرد… فكان كأنه لعنة
نظر لين يي إلى المرأة ذات الفستان الأحمر - الطاولة مرتفعة قليلًا ، لذا لم يتمكنوا من رؤية الأرقام على النرد ،
بل فقط حركة يدها وهي ترميه
المرأة:
“إذًا… ما هو الشيء الغريب الذي سيعطل رحلتكم؟
هل سيصاب أحدكم بمرض مفاجئ؟
أم سيموت أحدكم بشكل غير متوقع؟
أم ربما…”
ابتسمت ابتسامة واسعة:
“ سيظهر شيء… بينكم؟”
كلانغ——
رمته مجددًا
ظلّ لين يي يحدق فيها
رغم أنها قالت إنهم سيلعبون لعبة، إلا أن أيًا من الثلاثة عشر لم يشارك فعليًا
كانت أقرب إلى… الاستماع إلى قصة
هي فقط تتحدث… وترمي النرد
“ يا إلهي، سيظهر شيء بينكم !”
قالتها بصوت يوحي بالمفاجأة ، لكن تعبيرها كان يقول عكس ذلك تمامًا
كانت راضية جدًا عن تطور القصة
رفعت رأسها ونظرت إليهم بحماس :
“ لكن… ماذا يمكن أن يكون ؟”
“ حيوان؟ مجنون؟ أم… شبح ؟”
وعندما نطقت بكلمة “شبح”، بدا جسدها كله مضطربًا بالحماس وألقت النرد بقوة أكبر
هذه المرة ، كان صوت كلانغ كلانغ أعلى وأطول
: “ آه…” خفضت رأسها لتنظر إلى النتيجة ، واتسعت عيناها:
“ إنه شبح ! الذي سيظهر بينكم… شبح !”
كان صوتها مزعجًا للبعض ، لكن رغم توترهم ، لم تؤذِهم فعليًا حتى الآن ،
لذا استمروا في الاستماع إلى هذه القصة…
التي تحولت الآن إلى قصة أشباح
صرير——
صدر صوت خافت جدًا لباب يُفتح
كان خافتًا لدرجة أن لين يي ظن أنه ربما تخيّل ذلك
لكنه تبع الصوت ونظر نحو الباب الرئيسي للفيلا ليتأكد إن كان مجرد وهم سمعي
في الظلام… رأى أن الباب كان مفتوح قليلًا
لكن لين يي لم يكن آخر من دخل الفيلا — كان تشنغ يانغ
لم يكن يعرف إن كان الباب قد تُرك هكذا لأن تشنغ يانغ لم يُحكم إغلاقه… أم أن شيئًا ما دفعه ليفتح
سأل لين يي:
“ تشنغ يانغ هل أغلقت الباب عندما دخلت ؟”
هزّ تشنغ يانغ رأسه
تنفّس لين يي الصعداء:
“ إذًا لم تغلقه .”
لكن تشنغ يانغ… هزّ رأسه مرة أخرى
توقف لين يي للحظة ، ثم قال بصوت منخفض:
“ أنت… لا تتذكر .”
أومأ تشنغ يانغ برأسه ، ثم نظر إلى لين يي
وبما أنه كان يتظاهر بالخرس ، سأل بنظراته عمّا يحدث
خوفًا من أن يُرعبه فيُغمى عليه مجددًا ، فكّر لين يي قليلًا ثم قال:
“ لا شيء . حاول أن تشتت نفسك عن الخوف .
مثلًا… فكّر في فطائر السلطعون الخاصة بك.”
حاول تشنغ يانغ فعل ذلك
بعد أن أنهى هذا الحديث معه، نظر لين يي نحو الباب الرئيسي ، بينما يفكر في فطائر السلطعون
كانت الفتحة ضيقة جدًا… ضيقة لدرجة أن حتى بعوضة سمينة قد تعلق فيها
لم يكن ممكنًا أن يدخل منها شيء، والأشياء التي تستطيع المرور من مثل هذا الشق… لا تحتاج إليه أصلًا
لاحظ تشين تشو أن لين يي أدار رأسه : “ ماذا؟”
أعاد لين يي نظره — ومن نبرة تشين تشو، أدرك أنه لم يسمع صوت ' الصرير ' فقال :
“ لا شيء ، رقبتي تؤلمني قليلًا فقط .”
المرأة ذات الفستان الأحمر لا تزال ترمي النرد :
“ اتضح أن الشبح تبعكم إلى هنا
إذًا… كم عدد الأشباح هنا ؟”
لم تُحدّد الإجابة بنفسها
دوّى صوت النرد وهو يتدحرج:
“ كلانغ… كلانغ… كلانغ…”
بدا أن الإجابة مرتبطة بعدد النقاط
“ واحد…”
تغيّر تعبير المرأة قليلًا ، وكأن النتيجة لم ترضِها . فأعادت رمي النرد :
“ هذا عدد الأشباح التي جاءت معكم إلى هذه الفيلا المسكونة… لكن كم كان عدد الأشباح الموجودة أصلًا هنا…”
كلانغ——
لم يتحسن تعبيرها
لم تعجبها النتيجة أيضًا
: “ كان يوجد شبحان في هذه الفيلا منذ البداية… والآن… أصبح العدد ثلاثة أشباح في المجموع…”
رفعت رأسها ، وقالت بصوت كئيب :
“ بينكم .”
حبس الجميع أنفاسهم في الظلام
بعضهم لم يفهم بعد ماهية هذه اللعبة ، لكن الظلام ، مع صوت المرأة ذات الفستان الأحمر الغريب، ومع اللعبة المجهولة…
جعلهم جميعًا في حالة توتر شديد
خفضت آوو يينغ رأسها وهمست إلى لوو يي الجالس على يسارها :
“ هذه اللعبة… آنكي "
سأل لوو يي ببرود:
“ ماذا ؟”
شرحت آوو يينغ:
“ هي طريقة لصناعة قصة — يقوم الكاتب بطرح عدة احتمالات لتحديد مسار القصة ،
ثم يتم اختيار أحدها عبر رمي النرد
وبعدها تستمر القصة وفق هذا المسار ...
ولتحويل آنكي إلى لعبة يمكننا جميعًا المشاركة فيها…
يجب أن نستمع جيدًا لما تقوله، من المحتمل جدًا أن—”
قبل أن تنهي كلامها ، شعرت بيد تربت على كتفها الأيمن
وصل صوت لوو يي إلى أذنها اليمنى:
“ الأخت آوو يينغ عمّ تتمتمين ؟”
تقلصت أصابع آوو يينغ فجأة …. أغلقت عينيها وأخذت نفسًا عميقًا
قال لوو يي:
“ هل تتحدثين مع تشين تشو؟ أظن أنه ذهب ليجلس مع ذلك الـ شياو تيانساي هناك .”
رغم أن آوو يينغ خاضت العديد من عوالم القواعد، إلا أنها في النهاية… فتاة
وعندما حاولت فهم العلاقة بين اللعبة ووجود نسختين من لوو يي على يسارها ويمينها… تسلل الخوف الغريزي بصمت إلى قلبها
لكنها تماسكت بكل ما لديها ، ومنعت نفسها من الصراخ
حاولت قدر الإمكان أن تُبقي صوتها ثابتًا :
“…لا شيء "
كان لين يي يحدق في المرأة ذات الفستان الأحمر
شعر أن عبارة “بينكم”… لا يمكن أن تعني شيئًا جيدًا
وبصمت ، بدأ يعدّ عدد الأشخاص الجالسين على الأرض
واحد… اثنان… ثلاثة… أربعة… خمسة… ستة… سبعة… ثمانية… تسعة… عشرة…
عندما وصل إلى “عشرة”، سكت للحظة
عشرة أشخاص على الأرض، ومعه هو، وتشين تشو، وتشنغ يانغ على الأريكة… هذا هو العدد المفترض
عدد الأشخاص الذين دخلوا عالم القاعدة 2-6 هو ثلاثة عشر
لكن…
أحد عشر… اثنا عشر…
يوجد شخصان إضافيان جالسان على الأرض
رفع لين يي رأسه ونظر إلى المرأة ذات الفستان الأحمر
{ لقد قالت إن هناك ثلاثة أشباح بيننا
إذًا:
13 شخصًا + 3 أشباح = 16
اثنا عشر رأس على الأرض + ثلاثة على الأريكة = 15
لا يزال واحد مفقود
إذًا… أين الشبح الثالث ؟ }
جالت عينا لين يي في أرجاء الفيلا
الصالة واسعة نسبيًا ، ولم يكن من الغريب أن يهمس الناس فيما بينهم
نظر أولًا إلى ممر الطابق الثاني ، حيث كانت المرأة ذات الفستان الأحمر تقف في البداية
{ ليس هناك }
حوّل نظره إلى مكان آخر
وفجأة… لمح شيئًا يمرّ بطرف عينه
حاول أن يركّز على ذلك الظل العابر—
لكن… فاته
ألقت المرأة ذات الفستان الأحمر النرد مجددًا :
“ إذًا… هل لدى هذه الأشباح الثلاثة نوايا خبيثة تجاهكم؟
هل هم مجرد فضوليين؟ هل لا ينوون إزعاجكم؟
أم أنهم… يريدون قتلكم ؟”
كلانغ… كلانغ——
بدأ صوت تدحرج النرد على سطح الطاولة الخشبي يبدو مخيفًا
من بين الثلاثة عشر مشاركًا ، باستثناء لين يي وتشنغ يانغ كونهما طلابًا مستجدين،
كان البقية طلابًا قدامى—خصوصًا أن اتحاد الطلبة شكّل أكثر من نصف العدد هذه المرة
كانوا جميعًا يعرفون بوجود قواعد الموت وأنهم لن يُقتلوا على يد الـNPC ليلًا إلا إذا خالفوا تلك القواعد
لكن الآن… ومع خروج عبارة “قتلكم” من فم المرأة ذات الفستان الأحمر ،
كان من السهل أن يتبادر إلى الذهن أن قاعدة موت قد ظهرت… بطريقة لم يتخيلوها من قبل
توقف صوت النرد
خفضت المرأة رأسها لتنظر إليه
“ آه…” بدت متفاجئة ، لكن ملامحها كانت راضية :
“ اتضح أن الأشباح الثلاثة تبعتكم لأنها تريد قتلكم
لكن لماذا ؟ لماذا تريد قتلكم ؟”
تخلى لين يي عن محاولة البحث عن الظل الذي لمحَه
ورفع نظره نحو المرأة ذات الفستان الأحمر
مثل معظمهم ، شعر أيضًا بظهور قاعدة موت — أو بالأحرى — بإشارة أن قاعدة الموت قد بدأت تطرق بابهم…
تمامًا مثل النافذة المفتوحة
سألت المرأة مرة أخرى:
“ لماذا يريدون قتلكم ؟”
لكن هذه المرة ، لم ترمِ النرد
لم تطرح احتمالات ، ولم تترك للنرد اختيار الإجابة
بل قالت بسرعة:
“ يا أصدقاء انتهت لعبة اليوم — سنكمل غدًا
لقد تأخر الوقت، يجب أن أعدّ لكم العشاء
آمل أن تستمتعوا به.”
بعد أن أنهت كلامها ، استدارت وسارت نحو المطبخ
ومع مغادرتها ، انطفأ شعاع الضوء في الصالة أيضًا
و غرق المكان كله في ظلام دامس
قبل ذلك كان بإمكانهم بالكاد تمييز بعض الظلال بفضل الضوء ، أما الآن… فلم يعودوا يرون حتى أصابعهم
راقب لين يي مغادرتها ، وعندما أعاد نظره… اكتشف أن طاولة النرد ،
كما ظهرت بلا صوت، قد اختفت أيضًا بلا أثر
بمجرد رحيلها، بدأت أعصاب الطلاب المشدودة ترتخي تدريجيًا
“ هل… غادرت ؟”
“ اللعبة… هل انتهت ؟”
“ هل يمكن أن يكون هذا… مجرد خدعة ؟”
بدأ لين يي يحلل كلماتها
{ ستُحضّر العشاء… وهذا يعني أننا ما زالنا في النهار ،
لكن الوقت يوشك أن ينفذ
وعندما يصبح العشاء جاهز ، فهذا يعني أن الليل —
الوقت الذي يمكن فيه للـNPC القتل—قد حلّ }
لم يكن لين يي خائفًا من حلول الليل
أدار رأسه وسأل تشين تشو:
“ سينباي هل تقصد أنه يمكننا التحرك بحرية الآن؟”
لهذا كان يحلل كلماتها
في عالم القاعدة 7-7، كان على مدير السكن العجوز أن يجعلهم يوقعون عقدًا
فقط بعد التوقيع… يمكن تفعيل مجموعة قواعد الموت الخاصة بها
لكن المرأة ذات الفستان الأحمر لم تمنعهم من التجول داخل الفيلا بحرية ،
كما أنها لم تطلب منهم توقيع أي عقد
رغم أن لين يي كان واثقًا إلى حدٍّ ما من تحليله، إلا أنه في عالم القاعدة 7-7 اعتاد أن يجعل تشين تشو يؤكد استنتاجاته
والآن، في عالم القاعدة 2-6، سأل بشكل لا إرادي
تشين تشو: “ نعم .”
بعد حصوله على الإجابة، أراد لين يي البدء بالبحث عن أدلة
قال لين يي : “ سأشغّل الأنوار .”
من بين الثلاثة عشر ، لين يي الوحيد الذي يستطيع الرؤية بوضوح في الظلام ،
لكن الضوء كان يتلاشى ، وكان بحاجة إلى مساعدة الآخرين للبحث
نهض من على الأريكة
تشين تشو:
“ شياو تيانساي ”
توقف لين يي: “ مم ؟”
تشين تشو: “ كن حذرًا ”
نظر إليه لين يي: “ أوه، فهمت.”
ثم التفت وقال لتشنغ يانغ:
“ تشنغ يانغ لا تخف. سأعود فورًا.”
أومأ تشنغ يانغ بخوف
في الحقيقة لا يعرف لين يي مكان مفتاح الإضاءة في الفيلا،
لذا لم يكن أمامه سوى البحث ببطء
وقبل أن يبدأ، نظر مرة أخرى إلى الأشخاص الجالسين على الأرض
بعد أن عدّهم… كان الشبحان لا يزالان بينهم
أما الثالث… فلا يزال مفقود
لكن إيجاد مفتاح الإضاءة لمساعدة الجميع في البحث
عن أدلة كان أهم من العثور على الشبح الثالث، لذا أخرج هذه الفكرة من رأسه مؤقتًا
بدأ يسير بمحاذاة جدران الصالة
عادةً، تكون مفاتيح الإضاءة مثبتة في الجدران
وبما أن الفيلا قديمة ، كانت الجدران متآكلة ومليئة بالشقوق ، ولم يكن يعرف مدى تضرر المفاتيح
بحث لين يي بعناية وبطء ، دون تسرع أو توتر
في الخلف ، بدأ الآخرون يتحدثون
كان تشن جينان وتشو تشيان والبقية يناقشون تحليل معنى اللعبة
واصل لين يي تقدمه ببطء على طول الجدار
شعر بآثار مسامير على الحائط — { يبدو أن تلفازًا كان مثبتًا هنا من قبل لكنه اختفى، ولم يتبقَّ سوى تلك العلامات }
كان من المفترض أن يكون للتلفاز سلك كهربائي
وبما أنه لم يجد مفتاح الإضاءة ، قرر أن يجرب حظه هنا
انحنى لأسفل ، متجنبًا ما بدا كأنه شظايا شاشة
قبل أن يبحث عن السلك ، ألقى نظرة على تلك الشظايا… ثم توقف
فكّر للحظة
مدّ يده ، والتقط قطعة أكبر من الزجاج
أخذ نفسًا عميقًا… ثم رفعها
وفي انعكاس الشظية —
الشبح الذي لم يجده… كان مستلقيًا فوق ظهره ——
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق