Ch3 Iien
غادر غو يونتشي الطاولة قبل انتهاء العشاء—–
وبخّه غو بيفين لكنه لم يجبره على البقاء،
واكتفى بنصيحته ألا يتأخر في الخارج
بعد بضع دقائق من دردشة ما بعد العشاء،
عاد الطبيب الذي سحب دم وين ران إلى الجناح ومعه تقرير،
سلمه إلى غو بيفين لمراجعته
بعد تصفح التقرير،
أومأ غو بيفين برأسه ثم قال لوين ران:
“ ابدأ بالذهاب إلى منزل يونتشي بعد غد.
ستأخذك سيارة إلى هناك حينها .”
شعر وين ران بالتعاسة في داخله ...
لكنه بذل قصارى جهده لئلا يظهر أي شائبة في ابتسامته:
“ حسناً، شكراً لك يا الجد غو .”
في طريق العودة،
بدا مزاج تشين شوهوي جيداً تماماً كحالها حين تلقت تقرير مطابقة الـ 96.8%
“ ارتفعت النسبة إلى 97.5%،” قالت برضا،
ووضعت يدها على كتف وين ران:
“ أنا أترك غو يونتشي لك.
تصرف جيداً ولا تجعله يغضب .”
أراد وين ران قول إن غو يونتشي بدا غاضباً بالفعل على طاولة العشاء
ومع ذلك،
شعر بأن يد تشين شوهوي على كتفه وكأنها أم تشجع طفلها بلطف ليؤدي جيداً في الامتحان القادم—–
هذه المرة الأولى التي يتلقى فيها وين ران مثل هذا التشجيع،
لذا أومأ برأسه ووافق ..
سُحبت اليد بسرعة عن كتفه بينما بدأت تشين شوهوي في التعامل مع العمل عبر هاتفها
نظر وين ران إلى جانب وجهها،
ثم خفض رأسه لينظر إلى أصابعه المتشابكة معاً
على الرغم من قلقه، وصل يوم "بعد غد" أخيراً
___
في الصباح،
حزم وين ران حقيبة ظهره وانتظر مسبقاً
عندما سمع العمة فانغ تناديه من الحديقة،
هرع للخارج على الفور–
سيارة سوداء تقف أمام البوابة، والسائق يفتح الباب له
باعتبارها واحدة من المناطق التسع الرئيسية للفيلات في العاصمة،
تم تطوير —يويتينغ— كمجمع مريح وخاص للأثرياء داخل الأراضي القيمة للطريق الدائري الداخلي
من النظرة الأولى،
لم يستطع وين ران رؤية سوى الزهور والأشجار والمياه الجارية —
كانت نسبة البناء منخفضة بشكل مخيف
توقفت السيارة أمام فيلا بلون أبيض مائل للصفرة
خرج وين ران على عجلة، وشعر بالحرج من ترك السائق يفتح له الباب
صعد السائق إلى الرصيف وفتح بوابة الحديقة السوداء لوين ران:
“ هذه بطاقة عملي.
يمكنك الاتصال بي في أي وقت إذا احتجت إلى وسيلة نقل .”
أخذ وين ران البطاقة وانحنى له نصف انحناءة:
“ شكراً لك، آسف للإزعاج .”
سار عبر الحديقة حتى وصل إلى الباب الأمامي
بدلاً من الطرق بتسرع،
درس الجهاز الذي يشبه جهاز التعرف على الوجه على الباب للحظة
فجأة،—
صدر صوت إلكتروني من داخل الباب: “ نجح دخول الوجه .”
بينما تملّك الارتباك وين ران،
فُتح الباب تلقائياً بصوت "كليك"
أمسك بالمقبض بتردد وفتح الباب ببطء
جدار زجاجي رمادي يفصل بين المدخل والبهو
بينما يسير وين ران للداخل—–
سمع صوتاً خلفه: “ مرحباً، ألا تراني؟”
عادةً، يهتم الأثرياء بـ 'الفونغ شوي'،
فكيف واجه شبحاً في زيارته الأولى لمنزل غو يونتشي —
التفت وين ران بقلق ليرى جسماً معدنياً أسطوانياً سميناً خلف الباب
بطول نصف رجل، بلا عنق،
ورأس مستدير يتميز بشاشة تعرض تعبيراً عابساً بريئاً
تمتم وين ران لنفسه: { ... يا لها من سلة مهملات متطورة .}
[ غاضب ! ] تحول التعبير البريء على الفور إلى غضب،
وطارت سلة المهملات متجاوزة وين ران مثل ريح عاصفة :
“ سوف تندم على جهلك !”
: “ أنا آسف .” { لقد تبين أنه روبوت }
اعتذر وين ران وتبعه حول الجدار الزجاجي
الروبوت / “ حسناً، التسامح مجرد واحدة من صفاتي العديدة البارزة،
من فضلك قم بتغيير حذائك .”
سار وين ران إلى الأريكة في البهو
وجلس ليغير حذاءه إلى خُف منزلي—–
وقف الروبوت بجانبه بغطرسة، لكنه لم يمنع نفسه من اختلاس النظر إليه —
شعر وين ران يميل للبني،
وعندما نظر للأسفل، أظهر جانباً هادئاً
برموش طويلة، وشامة صغيرة تحت عينه اليمنى،
وشفاه فاتحة بلون وردي باهت
نظيف، جميل،
لكنه يختلف بوضوح عن الجمال الخجول النموذجي لمعظم الأوميغا
بايم ! امتدت ساق طويلة من خلف الجدار وركلت الروبوت
غو يونتشي : “ يا سلة المهملات — قهوة .”
“ ... ” أظهر الروبوت ابتسامة صبورة: “ سأتظاهر بأنني لم أسمعك هذه المرة ،
لكن لا تنادِني بهذا الاسم في المرة القادمة .”
استدار واتجه نحو المطبخ
لازال وين ران جالساً على الأريكة،
ونظر للأعلى نحو غو يونتشي
الطرف الآخر استيقظ للتو ...
و بدا عليه الازدراء وقلةِ الصبر بشكل خاص وهو يخفض عينيه
و حينما التقت أعينهما —–
أجبر وين ران نفسه على التحية: “ صباح الخير .”
وكما المتوقع، تم تجاهله مرة أخرى ...
لم يكلف غو يونتشي نفسه عناء فتح فمه
سار بخفه نحو الأريكة الغائرة في وسط صالة المعيشة
مُجعدًا حاجبيه وهو غارق فيها
أحضر الروبوت القهوة لغو يونتشي
الوقتُ نفسه ، أدار رأسه 180 درجة مثل بومة لينظر إلى وين ران وبدأ يُعريف عن نفسه:
“ مرحباً أيها الضيف العزيز ،
أنا نتيجة لأكثر من عشر سنوات من البحث الدؤوب من قبل مجموعة CHM.
ليلاً ونهاراً ،
سكبوا دماءهم وعرقهم ودموعهم للمضي قدماً،
محققين باستمرار اختراعات وابتكارات لتطوير روبوت ذكي تفاعلي ناجاحًا في النهاية
أنا أدمج وظائف متعددة مثل الأمن، والتدبير المنزلي، والتوجيه الروحي، والإدارة المالية، والاستشارات الاستثمارية، ومعالجة التأشيرات، وإصلاح الهواتف، ومرافقة الألعاب، وخدمات امتحانات الوكالة لـ CET-4 و CET-6.
رقمي التسلسلي هو BDH—339. يمكنك منادتي بلطف بـ339-'لاوشي' .”
( لاوشي = معلم)
وقف وين ران ثابتاً مع حقيبة ظهره،
يستمع إليه وهو يطول في الكلام، وسأل:
“ هل لي أن أسأل ماذا تعني الشرطة ؟”
“ ... ” عرض 339 سلسلة من الحروف على شاشته.
تبين أنها : BDH—339
قال الروبوت بصوت منخفض: “ الملعون غو يونتشي لم يضع لي اسماً أبداً
قال إن 'شرطة' تعني سلة مهملات .”
هز 339 برأسه بأسى ،
وظهر تعبير حزين على شاشته
بصق غو يونتشي القهوة مرة أخرى في الكوب وسائلًا 339 بتعبير مُستاء : “ بدون سكر ؟”
. “ هاه ؟ أوه، يا إلهي، أنا آسف. سأقوم بتغييرها لك .”
و استدار 339 وهرع نحو المطبخ مرة أخرى
“ السكر يسبب السمنة، وهو غير مفيد لصحتك، فكرتُ في تقليله لك.
لكن بما أنك طلبت ذلك، فسأضيفه .”
تمتم وين ران بصوت خافت: " غريب "
اختفى 339 مع صوته واختفت صرصرته في المطبخ
أصبح الجو في صالة المعيشة هادئاً لدرجة أنه بدا على وشك التجمد —
لذا استسلم وين ران وعاد إلى الأريكة وجلس بعيداً عن الأريكة الغائرة
أخرج كتابًا للدراسةِ من حقيبته وبدأ يدرس بمفرده
عندما وصلت المعلمة —–
غو يونتشي يتناول الإفطار في غرفة الطعام
لذا وقف وين ران لتحيتها
سألتهُ المعلمة : “ أنت وين ران أليس كذلك ؟” ابتسمت:
“ سأذهب إلى غرفة المكتب لتحضير الدرس.
يمكنك أنت ويونتشي الصعود لاحقاً .”
“ حسناً .”
خرج 339 مسرعاً من غرفة الطعام ليمسكَ ساقَ المعلمة ويتملقها:“ يا معلمة سأفتح لكِ أبواب المصعد .”
ربتت المعلمة على رأس 339 الأصلع ودخلت المصعد :“ شكراً لك يا 339 .”
استدار 339 ورمش بعينيه الإلكترونيتين الكبيرتين لوين ران ليسأل:
“ ماذا تحب أن تأكل ؟ سأبلغ الشيف ليقوم بتحضيره لك على الغداء .”
“ لا، سأعود للمنزل لأكل .”
“ هذا لن يفي بالغرض.
لقد أرسل لي مساعد المدير تعليمات ببقائك هنا لتناول الغداء .”
“ ... ” اضطر وين ران للقول: “ أنا لست صعب الإرضاء،
أي طعام سيفي بالغرض .”
“ حسناً، صادف أن لدي تقريرك الصحي هنا،
سأرسله إلى اختصاصي التغذية للمساعدة في تخطيط وجباتك .”
“ أليس هذا تعبٌ كثير ؟”
“ لا على الإطلاق، إنهم يشعرون بملل شديد كل يوم .” ثم التفت 339 نحو غرفة الطعام ورفع صوته:
“ السيد الشاب غو ! حان وقت الدرس ! من فضلك أسرع !”
بعد فترة وجيزة
خرج غو يونتشي بوجه عابس وعبر صالة المعيشة إلى المصعد
سارع 339 ليقود وين ران ليتبعه
فتحت أبواب المصعد تلقائياً ودخل غو يونتشي،
وتبعه وين ران،
ثم انزلق 339 للداخل ...
بينما أبواب المصعد تُغلق،
سأل غو يونتشي: “ ماذا تفعل هنا ؟”
فزع وين ران، ظناً منه أن السؤال موجه إليه
لكنه سمع 339 يَرِدُ: “ أحمي وين ران !”
“ مجنون،” سخر غو يونتشي بازدراء
ومع ذلك صاح 339 على الفور بإثارة ومفاجأة كما لو انتظر هذه اللحظة طوال حياته:
“ السيد الشاب ابتسم ... !
لقد مر وقت طويل منذ ابتسام السيد الشاب هكذا !”
شعر وين ران بالإحراج لدرجة الاختناق { يا له من روبوت مجنون. }
لحسن الحظ فُتحت أبواب المصعد في الوقت المناسب
خرج غو يونتشي وترك 339 بملاحظة عديمة الرحمة :
“ لن تنجو هذه الليلة .”
: “ من يهتم .”
ابتسم 339 وقال لوين ران بينما يخرج من المصعد :
“ من فضلك ادرس بجد !”
المكتب كبير مثل سرير مزدوج
جلس وين ران وغو يونتشي في نهايتين متقابلتين
لم يدرك وين ران إلا بعد بدء الدرس
أن غو يونتشي قد أكمل بالفعل دورات المدرسة الثانوية
ويعمل حالياً على أسئلة مسابقات مختلفة ويدرس محتوى بمستوى جامعي
ألقى وين ران نظرة على السبورة الإلكترونية ورأى أنه لا يوجد شيء يمكنه فهمه تقريباً
و انغمس في عمله الخاص
غطت المعلمة النقاط الأساسية فقط وراجعت المعلومات دفعة واحدة،
ثم تركت غو يونتشي يحلها بمفرده
____
بعد ساعة،
جاءت إلى وين ران وفتحت كتابه المدرسي
ابتسمت المعلمة وقالت بلطف: “ خط يدك قبيح جداً .”
أراد وين ران الاختباء في حفرة : “ ... فعلاً .”
“ لا بأس، على الأقل يمكن قراءته،” واستهُ المعلمة
اخذ وين ران معظم دورات هذا الفصل الدراسي عبر الإنترنت ودرس ذاتياً
سأل المعلمة عن أسئلة مختلفة تراكمت لديه
على الرغم من شعوره بالضغط من أن غو يونتشي قد يظن أنه أحمق
المجيء إلى منزل غو يونتشي للدروس الخصوصية مجرد خطوة واحدة في خطة تشين شوهوي —
ولكن بالنسبة لوين ران،
هذا شيء سيقوم به جيداً بكل تأكيد
لم يملك عقلاً موهوباً بالفطرة ولم يستطع الوصول للقمة من خلال الدراسة الذاتية وحدها
إذا تدنت درجاته بعد القبول،
فسيكون ذلك مهيناً لتشين شوهوي،
لكن في النهاية، هو من سيعاني
المعلمة أعطت محاضرة لغو يونتشي لأكثر من ساعة قليلاً
لكنها أمضت قرابة الساعتين مع وين ران
------
خلال هذا الوقت،
غو يونتشي يجلس في الطرف الآخر من المكتب يقرأ ويؤدي واجباته—–
أدرك وين ران أنه لم يحضر هاتفه أو شرب رشفة ماء؛
تركيزه ثابت ومستوى انتباهه يفوق الخيال
الأمر مختلف تماماً عما تخيله وين ران
ظن وين ران أن غو يونتشي نوع الشخص الذي يفقد صبره بعد الدراسة لعشر دقائق ويهين المعلمة
—-
في وقت الظهر،
أنهت المعلمة كوبها الثالث من الماء وتنهدت: “ وين ران
أنت حريص على التعلم .”
بعد الاستفادة الكبيرة،
بدأ وين ران يشعر بالخجل من التطفل وقال: “ لقد عملتِ بجد أيتها المعلمة "
——-
الشيف قد أعد الطعام.
و نزل الثلاثة في المصعد معاً
بمجرد وصولهم لصالة المعيشة ، قالت المعلمة:
“ لدي شيء لأفعله ولن آكل هنا اليوم .
يمكنكما الدراسة بمفردكما في فترة ما بعد الظهر لفترة وسأعود لاحقاً .”
هذا يعني أن وين ران وغو يونتشي فقط من سيأكل
فأصيب وين ران بالذعر—
وقف غو يونتشي بجانب البهو وقال للمعلمة: “ اعتني بنفسك .”
“ آه، اذهبا وكُلا . استريحا بعد الوجبة .”
بعد وداع المعلمة ، ذهب غو يونتشي إلى غرفة الطعام
تردد وين ران لفترة طويلة ثم تبعه
339 مشغول في غرفة الطعام
لم يتأكد وين ران بماذا انشغل ، لكنه بدا مشغولاً بالتأكيد
: “ من فضلكما استمتعا بوجبتكما .” أحضر 339—لاوشي
المشغول طبقين صغيرين من الفاكهة المقطعة:
“ هل تودان مشاهدة فيلم بعد الوجبة ؟
سأجهزه مسبقاً لكما .
سيدي الشاب ماذا تحب أن تشاهد ؟”
غو يونتشي : " موت الروبوت،”
: “ لا يوجد فيلم بهذا الاسم، من فضلك توقف عن اختلاق الأشياء .” و سأل 339 وين ران بعد ذلك: “ هل هناك أي فيلم تود رؤيته ؟”
: “ شكراً لك، لكني سأكتفي بالقراءة .”
: “ تباً، كلاهما رفضني .” شعر 339 بالإهانة: “ إذا كنتما لا تريدان المشاهدة، فسأشاهده بنفسي !”
استدار 339 وغادر
اندهش وين ران من مشاهدة الروبوتات للأفلام أيضاً
بعد خروج 339،
أدرك وين ران أنه وغو يونتشي بقيا وحدهما وتوتر على الفور ،،
أمضى دقيقتين كاملتين يأكل الأرز الأبيض
اراد تحديد الأطباق التي يختارها غو يونتشي عادةً
حتى يتجنب التعدي على منطقته أثناء أخذ الطعام ...
بعد خمس دقائق،
وضع غو يونتشي عيدان الأكل ونهض ليغادر دون أن يلقي نظرة أو كلمة واحدة طوال الوجبة
استطاع وين ران فهم ذلك جيداً ...
في هذه الفيلا مدير المنزل ذكاء اصطناعي ذكي،
ولم يكن للمدبرة أثر،
وغادر الشيف بعد الطبخ
كره غو يونتشي للبشر واضح بذاته
ومع ذلك، فإن وجود أوميغا غريب يسقط فجأة من السماء
يدرس ويأكل ويعيش معه يثير غثيانه عقلياً وروحياً
بعد الوجبة التقط وين ران الأطباق لغسلها،
لكن ميزات غسالة الأطباق معقدة قليلاً
و بينما يدرسها،
سمع “ مرحباً ” والتفت
“ يجب أن تستريح، سأنظف الأطباق .” اقتربت منه مدبرة المنزل: “ لا داعي للقلق بشأن هذه الأشياء لاحقاً. سأهتم بها .”
“ آسف .” تنحى وين ران جانباً: “ إذاً سأترك الأمر لكِ .”
لا أحد في صالة المعيشة
لا بد أن غو يونتشي صعد لغرفته
وقف وين ران ثابتاً لفترة مع يدين متدليتين
غير متأكد مما يفعله لكنه لم يجرؤ على الجلوس في أي مكان بتهور
قرر الذهاب إلى الأريكة في البهو ؛ كانت الأكثر أماناً
من كان يعلم أن 339 سيخرج مترنحاً.
دندن أغنية واقترب من وين ران: “ لماذا تقف ؟ اتهضم الطعام ؟”
“ لقد هضمته بالفعل .” أشار وين ران إلى البهو: “ سأجلس هناك.”
“ فقط اجلس على الأريكة الكبيرة،
أو اصعد للأعلى لغرفة الضيوف لأخذ قيلولة .”
“ لا، لا .”
“ إذاً فقط اجلس هنا. اجلس .” دفع 339 وين ران نحو
الدرجات: “ يوجد العديد من الكتب تحت طاولة القهوة، اختر واحداً بنفسك .”
جلس وين ران في أحد طرفي الأريكة المنحنية
عندما رأى أن 339 لم يغادر،
سأل: “ هل تعيش المدبرة هنا أيضاً؟”
“ لا، المدبرة والحارس الشخصي والسائق والطبيب وما شابه يعيشون جميعاً في الفيلات الأخرى عبر الشارع .”
نظر للخارج عبر النوافذ الممتدة من الأرض حتى السقف،
هناك عدة فيلات أصغر قليلاً على الجانب الآخر من الجادة
339: “ إنه يعيش في عزلة نسبية ولا يحب وجود الناس حوله، باختصار، هو سيء المزاج،
يتطلب الكثير من العناية،
صعب الإرضاء للغاية، ولديه مشاكل .”
ذكره وين ران بلطف : “ يمكنك خفض صوتك،”
: “ لا بأس. إنه يلعب الألعاب في غرفة الميديا .” و حاول
339 إجراء محادثة : “ هل تلعب الألعاب ؟”
“ أحياناً ألعب بعض ألعاب توصيل البلاط والمطابقة .”
“ رائع لنمو الذكاء .” و غير 339 الموضوع بسرعة مذهلة: “ هل لديك حقاً توافق بنسبة 97.5% ؟”
“ ... أعتقد ذلك .”
“ لا عجب أنه ضبط سوار معصمه على أعلى إعداد حتى في المنزل اليوم
أليس من غير المريح ارتداء ذلك الطوق ؟”
خفض 339 صوته فجأة، وبدا غامضاً ومضطرباً:
“ حتى لو كان غير مريح، يجب أن ترتديه، وإلا ستحدث أشياء مرعبة !”
بالطبع سيكون الأمر مرعباً
جسد بيتا مزروع بغدد أوميغا اصطناعية
سيصدم حتى روبوتاً مثل 339 إذا كُشف
أومأ وين ران برأسه: “ أنا أعلم .”
بعد الجلوس على الأريكة وقراءة كتاب—–
شعر وين ران بالنعاس ونام دون علم برأس مائل
عندما فتح عينيه،
حمل 339 كوباً من العصير أمامه:
“ إنها الواحدة تقريباً، يجب أن تستيقظ وتدرس !”
وين ران نصف نائم أنهى العصير بجرعة واحدة
نهض ومشى إلى المصعد
فتحت أبواب المصعد مسبقاً وأضاء زر الطابق الثاني تلقائياً —
339 يتحكم في نظام المنزل الذكي بالكامل في المنزل،
مما يؤهله ليكون سلة مهملات متعددة الوظائف
غير متأكد مما إذا كان هناك أحد في المكتب،
طرق وين ران الباب قبل فتحه بلطف
غو يونتشي على المكتب يرتدي سماعات إلغاء الضوضاء مع خفض رموشه
يؤدي تمارين استماع وبيده قلم أسود
الستائر البيضاء لباب الشرفة الشفاف مسحوبة للنصف
وضوء الشمس البرتقالي في فترة ما بعد الظهر مائل،
يسطع حتى قدميه
لم يرفع غو يونتشي حتى عينيه .
أغلق وين ران الباب بعناية وجلس في مقعده،،
كل ما يمكن سماعه في المكتب صوت الكتابة وتقليب الصفحات
وصلت المعلمة بعد حوالي نصف ساعة
درّست غو يونتشي لمدة ساعة ووين ران لمدة ساعتين،
تماماً كما في الصباح ...
من الساعة 1 إلى 5 مساءً،
ذهب وين ران إلى الحمام مرة واحدة،
وشرب الماء مرتين،
وشرد ذهنه ثلاث مرات،
وشعر بالنعاس الشديد أربع مرات—–
جلس غو يونتشي في مكانه من البداية حتى النهاية،
يقرأ ويؤدي الواجبات مع كومة من مسودات الورق المستخدم بجانب يده
ربما هذا هو الانضباط الذاتي الفطري لمستويات S
واسى وين ران نفسه بأن الفجوة ليست بالضرورة في الأشخاص أنفسهم
___
في المساء،
غادرت المعلمة وفي بطنها أربعة أكواب من الماء
اسرعَ وين ران أيضاً للمغادرة
لم يطلب منه 339 البقاء لتناول العشاء وساعده في إبلاغ السائق،
الذي سيصل بعد بضع دقائق
بعد توديع المعلمة،
استجمع وين ران شجاعته ليقول لغو يونتشي:
“ سأغادر أنا أيضاً. لقد أزعجتك اليوم .”
و لسوء الحظ قد يكون هناك المزيد من الإزعاج في المستقبل
لم يقل غو يونتشي شيئاً،
ولم يبطئ حتى خطواته،
وعاد إلى صالة المعيشة وكأنه لم يسمع شيئاً
بمراقبة الشخصية اللامبالية وهي تبتعد ،
تبادل وين ران و339 النظرات
هز وين ران كتفيه بعقلية إيجابية وغير حذاءه
339: “ سأوصلك للخارج .”
عندما وصلوا إلى البوابة،
سأل 339 بشك: “ هل غو يونتشي لم يقل لك كلمة واحدة اليوم ؟”
: “ يبدو الأمر كذلك .”
يجب القول إنه لم يتحدث معه منذ لقائهما الأول
؛ “ ربما يكون أصماً .”
لا يوجد أحد لا يجرؤ على توبيخ 339
وتابع : “ لا تهتم به .”
ضحك وين ران على مداعبته
حاول 339 تعويض الأمر: “ امم...
لا تحكم عليه من خلال مزاجه السيئ .”
بعد وقفة فشل 339 في التغطية ولم يستطع التفكير في أي شيء جيد لقوله عنه:
“ إيرم، في الحقيقة، شخصيته ليست رائعة أيضاً .”
بفضل 339 ابتسم وين ران بالكامل وهو يركب السيارة.
لوح لـ339
وقف 339 عند البوابة وصاح : “ تعال مرة أخرى غداً !”
_____
ملاحظة : الفينغشوي هو فلسفة صينية قديمة تعني حرفياً "الريح والماء"،
تهدف إلى تحقيق التناغم والتوازن بين الإنسان والبيئة المحيطة به عبر ترتيب المكان بشكل مدروس.
يعتمد هذا الفن على تدفق الطاقة الإيجابية (التشي) في المنزل أو المكتب،
باستخدام مبادئ الأرض والسماء،
لجلب الحظ السعيد، الهدوء، والنجاح.
------- يُتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق