القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch5 Iien

 Ch5 Iien




​استيقظ وين ران مبكرًا—–

أنهى إفطاره وعادَ إلى غرفته ليستظهر دروسه.



 خارج النافذة تمايلت شجرة الجاكاراندا برقة في نسمات الصباح

 غرق في أفكاره ، فتعثر حفظه؛

 وبينما خفض رأسه ليعيد تركيزه—–


 رنّ هاتفه— 

لم يظهر على شاشة المتصل إلا ثلاثة أرقام: 339.

​أجاب وين ران بنبرة خالطها الشك؛


 اتضح أن هذا الصوت يخص 339 فعلاً : "صباح الخير! كيف كانت نومتك ليلة أمس؟"


​في الحقيقة لم تكن جيدة

منذ عودته من منزل غو يونتشي

وغدده تعاني من حرارة محمومة

رغم أنه لم يشعر بأي تورم حين لمس المنطقة برفق

كان القلق يتآكله

فأجاب: "بخير— هل هناك ما تحتاجه مني؟"


​"بقدر ما أود رؤيتك ، لست مضطرًا للحضور من أجل الدروس اليوم."


​"حسناً—‐" بعد صمت قصير، سأل وين ران: "ألا يزال مريض ؟"


​" تعافى جسد السيد الشاب، 

لكن المعلمة طرأ لها ظرف طارئ ." ضحك 339 بخبث: "هل أنت قلق عليه؟"


​تطلب الأمر منه قدرًا لا بأس به من التمثيل؛

وفجأة —– 

خطرت فكرةَ لوين ران فسأل

: "إنه ليس بجوارك الآن، أليس كذلك؟"


​"آه، أمم..." توقف 339 لسبب مجهول قبل أن يرد: "ليس هنا، أنا وحدي."


​"همم." واصل وين ران تمثيله بثقة،


حاولَ موازنة الأمور حتى لا يثير اشمئزاز أحد

: "أشعر ببعض القلق فعلاً— المرض يجلب الضيق، 

ومن الجيد أنه يتماثل للشفاء."


​"معك حق—– أتريد مني نقل مشاعرك إليه؟"


​" بالتأكيد لا "

مجرد التفكير في الأمر اشعره بإحراج شديد تصبب بسببه عرقاً بارداً — فتابع وين ران: "فقط اعتنِ به جيدًا. سأغلق الآن ."


​"حسنًا! أتمنى لك يومًا رائعًا. وداعًا!"



​أظلمت الشاشة— 

تاركة وين ران تائهًا في أفكاره


 شعر بذنب غريب جراء تمثيله أمام 339

 رغم أن الطرف الآخر مجرد إنسان آلي


​درس وين ران بمفرده في الصباح—

 وبعد الغداء ،،

أخرج دفتره وورقة رسم

 فتح هاتفه ليتابع الدرس الثالث من تعليمي الرسم التقني 


 فعل ذلك خلسة بعيدًا عن عيني تشن شوهوي ؛ لأن والده 

وين نينغ يوان كان مهندسًا بحريًا



​حين كان والده قيد الحياة

عشق بناء نماذج السفن

وقضى ساعات طوال في ورشته الصغيرة بالمنزل


 اعتاد وين ران مراقبته دومًا— حتى ورث عنه الشغف ذاته

ولكن بعد وفاته 

أغلقت تشن شوهوي الورشة

وحرمت وين ران من الاقتراب من أي شيء يخص الهندسة البحرية


ربما لأن ذكريات زوجها الراحل آلمتها بشدة

 فلم تطق رؤية ابنها —الذي يشبه أباه كثيراً— يمارس الهواية ذاتها التي تذكرها بالماضي، والديون، والوحدة التي عاشتها في ذلك المنزل


​كان والده عازف التشيلو الرئيسي في الأوركسترا

وعلى الرغم من صعوبة انضباطه

إلا أنه ظل ملتزماً بالحدود 


 بينما نشأ وين ران كابن متبنٍّ مطيع وهادئ في العائلة ..

 ومنذ صغره ، امتلك موهبة في الرسم، 

وملك براعة في التخطيط

وهبة استثنائية في رسم السفن، 

لكنه لم يخبر أحداً قط واصبح سره المثالي 


​توفي والده ووين ران في الثالثة عشرة—وبعد عام من وفاته

 وفي يوم عادي— رأت تشن شوهوي الرسوم اليدوية على مكتبه

 قالت ببرود حازم

: "لا تعبث بهذه الأشياء مستقبلاً."


​أنزل وين ران رأسه قائلاً : " حاضر." 


وإثر ذلك،،

حُشرت كل النماذج والكتب التقنية والرسومات في قبو مظلم ؛ ثم رحلوا عن ذلك المنزل وضاعت تلك المقتنيات للأبد

 وربما انتهى بها المطاف في القمامة ...


​لم يرد وين ران إحياء الماضي في نفس تشن شوهوي—

لكنه لم يطق التخلي عن هوايته الوحيدة


 فكر أن حياته التي غدت —نصف ميتة— تشفع له الانغماس في شيء ممتع وغير ضار، حتى لو كان سرًا ...


​كأنهُ لص، 


استرق وين ران كاملَ الظهيرة ليمارس نشاطه المفضل،

 فشعر بأنه بُعث من الموت للحظات


عاد وين روي إلى المنزل لتناول العشاء في توقيت غير معتاد

وأخبره بأنهم مدعوون للعشاء في لوآنشان غو بيفين غداً


​لم يفهم وين ران المقصد— 

فسأل: "هل من غاية أخرى خلف هذه الدعوة؟" 


فوقت غو بيفين ثمين— ولن يدعوهم بلا سبب

خاصة في ضيعته الخاصة حيث يقيم



سخر وين روي بفظاظة : ​" وماذا أيضًا ؟ 

بصراحة ، لم أتوقع أن تنال ’شنغ ديان‘ دعم عائلة غو بهذه السرعة .

ألقوا إلينا بمشروع لإحدى شركاتهم التابعة بقيمة 60 مليون ، 

كأنه صدقة 

حقاً ما يقال إن الفتات الذي يتساقط من بين أصابع المليارديرات يكفي ليعيش الآخرون لعدة أعمار."


​كان المبلغ ضخم


تذكر وين ران أنهم أنفقوا حوالي مليوني دولار لتغطية مصاريف زراعة غدته — مما يجعلها صفقة رابحة بلا شك


 فجأة تفهم اشمئزاز غو يونتشي ؛ فلا بد أنه يدرك كيف تخطط عائلة وين خلف الكواليس للمصالح—


فتسلل إلى نفس وين ران شعور عميق بالخزي



ارتشف وين روي من حسائه وأضاف : ​" سيحضر غو تشونغزي غداً أيضاً

يُعد هذا اجتماعاً رسمياً بين العائلتين،

وسنناقش المشروع بعد العشاء

لا تظن أن مهمتك انتهت

فلو استاءت عائلة غو يوماً ما— سيسحقوننا في ثوانٍ."



​شعر وين ران بالاختناق، 

فاكتفى بتمتمة خافتة: "أوه."


​تجاهل وين روي مزاج أخيه وتابع

: "يصعب التعامل مع غو يونتشي فعلاً

لكن لا تنسَ أن نسبة توافقك معه تبلغ 97.5%،

بعيداً عن بروده تجاه ’الأوميغا‘ العاديين– 

هل علمت عنه أي ميزات غريبة أخرى؟"


​"... دوار متكرر وحمى؟" خمن وين ران بناءً على ما رأى.


​"هذا لا يذكر." قال وين روي بنبرة مستهينة

: "سأبقي الأمر سراً الآن، وسأخبرك في المرة القادمة."


______________



​اخترقت السيارة منتجعات لوآنشان الخلابة في رحلة بدت كالأبد


 وعند الوصول— 

كانت الشمس تأبى المغيب ، مرسلة أشعتها الذهبية لتلف مبنى لوآنشان الفخم والأنيق


 كان غو بيفين يداعب الطيور في جناح بجوار النافورة


 وما إن ترجل وين ران من السيارة — 

حتى دفعته تشن شوهوي لإلقاء التحية


​" تشونغزي مشغول في مكتبه ، سينزل لاحقاً ." 

و أضاف غو بيفين لوين ران: "لا يزال هناك وقت قبل العشاء

لِمَ لا تذهب لتمضية الوقت مع يونتشي قليلاً؟"


​كانت الكلمات عابرة ، —تمضية وقت ، لكن وين ران علم أن محاولة التسكع مع غو يونتشي لا تختلف عن طلب التوبيخ


​خلال دقيقتين،،

 وجد وين ران نفسه يستقل حافلة لوآنشان السياحية ...


نقله السائق متجاوزاً عدة مبانٍ منفصلة، 

وملعب غولف في ساحة مفتوحة محاطة بأسوار حديدية عالية


 لمح وين ران هيكلاً يشبه ألعاب التسلق، 

وعدة أجنحة صغيرة — يقف تحت أحدها شخصان


​نزل من الحافلة واقتيد إلى السياج

 ومع اقترابه — 

لمح شخصاً جالساً يرتدي قميصاً رمادياً وجينز،،

 يحني رأسه ليداعب كلب لابرادور ضخماً بلون كريمي


أحست اللابرادور باقتراب أحدهم

رفعت رأسها عن حجر صاحبها ؛ تسمر وين ران في مكانه 

حين أدرك أنه ليس كلباً على الإطلاق— 


بل لبوة بيضاء

​وعند التدقيق،،


كان الشخصان الواقفان يرتديان ملابس حارس حديقة ومدرب حيوانات


​نظر غو يونتشي إلى وين ران بنظرة ثم ربت على ظهر اللبؤة—‐

 انتفضت اللبؤة بسرعة

ليتحول سلوكها من الألفة إلى شراسة مخيفة في ثوانٍ

و بدأت تحوم ببطء أمام وين ران


تشمه من بطنه إلى فخذه، 


ثم يداه المتدليتان ، وأخيراً ركبتاه


​بدا وين ران متماسكاً ،،

 لكنه في الواقع فقد الإحساس بالواقع ؛ تيبست عضلات جسده – 


فآخر مرة رأى فيها أسداً عن قرب كان في العاشرة في حديقة برية 

ومن مسافة آمنة ...

 أما الآن، فنَفَس اللبوة يلفح راحة يده


​كبت وين ران رعشته ليظهر أقل جبناً وسأل: "ما اسمها؟"


​تجاهله غو يونتشي 


فتولى الحارس الإجابة: " اسمها دولو

تقترب من عامها الثاني ."


​لعقت دولو فجأة يد وين ران— فكان لسانها خشناً ودافئاً—–


كاد شعر رأسه أن يقف من الرعب— وعجز عن التظاهر بالهدوء أكثر

: "... هل ستعضني؟"


تحدث غو يونتشي أخيراً : ​" إنها منتقاة في طعامها." 

ثم أطلق صفيراً لاستدعاء دولو 



​رفعت دولو رأسها لتنظر لوين ران بعينيها الرماديتين الزرقاء

وداعبت بطنه بأنفها بمرح—–


 ثم عادت لتقفز في أحضان غو يونتشي

مستسلمة للكسل وهي ترفع كفوفها ليدلكها لها


​فجأة، اشتاق وين ران إلى 339؛ فالمرح بدونه يبدو جافاً حقاً



​بدأ وين ران يشعر بالحرارة لطول وقوفه تحت الشمس

فاقترب من المظلة ، 

يراقب دولو ثم يحول نظره إلى غو يونتشي 


​أثناء الدراسة— كان غو يونتشي مركزاً ومحترماً ؛ أما في حياته الخاصة ، 

فكان يرتدي ملابس بسيطة ومريحة ،،

 شعره الأسود طبيعي ، ولم يرتدِ أيًا من الحلي– سوى سوار المعصم

ولو بُحث عن عيب فيه، فسيكون مزاجه السيئ وكلماته اللاذعة ...

 وهي سمات طبيعية لمن يملك ثروته ومكانته ...


​بحث وين ران سرًا عن غو يونتشي عبر الإنترنت

ورغم بلوغه السابعة عشرة

 لم تكن له صور عامة ...

باستثناء لقطة مسربة وهو يقود سيارة رياضية

بالكاد تظهر ملامحه خلف الزجاج والنظارات الشمسية .


لذا لم تعرها عائلة غو اهتماماً


 ورغم وجود جانب ترفيهي في حياته،

 إلا أنه اقتصر على التسكع مع الأصدقاء دون فضائح تذكر


​لولا طبيعة غو يونتشي الجسدية الخاصة ...

 لما حلمت عائلة وين بلمس الثرى تحت قدميه

فكر وين ران في ذلك،

وراودَه شعورٌ بالارتباط ثانيةً بحال غو يونتشي ؛ فلا كراهية بلا سبب في هذا العالم —–

 وإن كانت موجودة

 فليكن ما يكون.



​لعبت دولو مع غو يونتشي لبرهة

 ثم نهضت مجدداً وتمشي نحو ساقي وين ران


ذهب الحارس والمدرب للجناح الآخر لشرب الماء

 ارتجفت أصابع وين ران وهو يسأل غو يونتشي

: "هل يمكنني لمسها؟"


اجابهُ ​" لا تعويض عند الموت عضًا " و نفض غو يونشي بنطاله وهو ينهض وامسك زجاجة مياه معدنية ليشرب


​ارتجفت يد وين ران تماماً —

كما حدث حين مد يده تحت غطاء غو يونشي ليساعده لنزع سواره


 مد يده أولاً لأنف دولو لتشمه

 ثم ربت على رأسها ؛ شعر وكأنه يداعب كلباً،  

فاسترخى وقرفص ليكون في مستوى عينيها


فركت دولو وجهها بيده ، 

لكن في اللحظة التالية


 رفعت كفوفها الأمامية وانقضت عليه بغتةً!



​عجز وين ران عن الصراخ ؛ فقد طرحته أرضاً، وضغط وزنها على صدره

 كافح لالتقاط أنفاسه لثوانٍ

غريزياً— حدق لغو يونشي طلباً للنجدة —–


لكنه رآه واقفاً ببرود ، غير مكترث بالاضطراب أمامه...


​بينما بدت دولو مبتهجة ، 

تخرخر من حنجرتها حتى لعقت وجهه مرتين


 وسرعان ما جاء الحارس ليبعدها –-


فساعد وين ران على النهوض وشرحَ: "يبدو أن دولو قد أعجبت بك حقاً!"


​نفض وين ران العشب عن ثيابه ؛ استغرق لحظة ليدرك أن غو يونتشي تركه يتعرض للإحراج والإهانة عمداً،

 مكتفياً بالمشاهدة من فوقه


وهو لا يزال يستعيد أنفاسه نظر لغو يونتشي وسأله بجرأة نادرة : "أليست هذه المساحة ضيقة جداً على دولو؟"

​بالنظر لوزنها الثقيل

 رأى وين ران أنها بحاجة للجري بحرية ؛ فرغم اتساع المكان،

يظل محدوداً مقارنة بالغابات


​نظر غو يونتشي لوجه وين ران

لثلاث ثوانٍ على غير العادةِ ثم رد : "لا تشغل نفسك بذلك."


​وبينما يهم بالخروج—–

 مر بجانب وين ران وأردف: " الجبل بأكمله خلفنا مخصص لها "


يتبع


​ملاحظة المؤلف:

339: سمعت أن أحدهم يفتقدني (يمشي جيئة وذهاباً) من هو؟


 (يعوي للسماء) هل أنت؟


 (يمسك بغو يونتشي) أخبرني، هل أنت؟ 


(ينظر بحدة) ماذا؟ لست أنت؟ (يتلقى ركلة) إذن من؟ 


من هووووووو؟ (يركض وهو يمسك بمؤخرته).


 ------- يُتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي