القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch13 brsg

 Ch13 brsg


كانا قد اتفقا على الذهاب لقص الشعر معًا، 

لكن يي تشي فوّت الموعد في النهاية ….


في ذلك العصر ، كان قد رتّب مظهره للتو واستعد للخروج 

من المنزل، عندهز بدأ أحدهم يطرق الباب بجنون


انتفض من شدة المفاجأة 


وعقد حاجبيه بينما يتجه نحو الباب، لكن قبل أن يصل إليه بعدة خطوات ، فُتح باب غرفة شيانغ شيي


كان شعرها مبعثر ووجهها غير مغسول

و تدلت بيجامتها بارتخاء على جسدها ، 

و الهالات السوداء تحت عينيها مخيفة الحجم 

: “ افتح الباب بعد سبع دقائق.”

تابعت يشفتيها المتشققتين :

“وإذا فتحتَه قبل ذلك حتى بدقيقة واحدة ، فسأجعلك تتمنى الموت .”


توقف يي تشي في مكانه 


شيانغ شيي دائمًا من الأشخاص الذين ينفذون ما يقولونه


وطبعًا لم تكن عبارة “سأجعلك تتمنى الموت” تعني الموت حرفيًا


لكنها تملك مئات الطرق لجعلك تشعر أن الموت أفضل


خلال الفترة التي كان فيها يي تشي في أكثر مراحل تمرده وعدوانيته ، 

حاول تحدي شيانغ شيي بعد أن قالت له مثل هذه الكلمات ،


وفي النهاية، أجبرته على أن يصبح مثلها تمامًا ….

يشتم بلا توقف …

ويرمي الإهانات دون راحة ،

حتى مع الأشخاص الذين لا علاقة لهم بالأمر


كان باردًا ولا مباليًا مع الجميع ،،

ويقول كلمات جارحة ومؤذية بلا سبب

—- كل ما يمكن أن يسبب أكبر قدر من الألم للطرف الآخر 


وعندما استعاد عقله أخيرًا ، فهم معنى ' الموت' الذي كانت تقصده شيانغ شيي


كانت تستخدم السلوك الذي يكرهه أكثر من أي شيء لتؤثر عليه ، 

وتدفعه إلى فعل الشيء نفسه دون أن يدرك ،


العيش معًا يومًا بعد يوم —

والدم المشترك الذي يربط بينهما ،،

كل ذلك اختلط في فوضى واحدة —


ومن خلال هذه الطريقة الصامتة وغير الملحوظة ، 

كانت تدفع يي تشي إلى زاوية بلا مخرج 


ومنذ ذلك الحين ، لم يعد يرغب في الشجار مع شخص مجنون


و بقيت ثلاث دقائق فقط على الموعد الذي اتفق عليه مع شو تانغتشنغ


نظر يي تشي إلى الباب الأمامي الذي كاد يتحطم من شدة الطرق


وفجأة شعر أنه لا يستطيع التنفس 


أخرج هاتفه وأرسل رسالة إلى شو تانغتشنغ يخبره فيها أن 

أمرًا طارئًا حدث ، وألا يغادر المنزل


وسرعان ما جاء الرد :

[ حسنًا ]

ثم تبعها سؤال:

[ هل تحتاج إلى مساعدة ؟ ]


كان هذا الضجيج مرتفع لدرجة أن من المحتمل أن يسمعه 

ليس فقط أفراد عائلة شو تانغتشنغ، بل سكان المبنى بأكمله


وتذكر يي تشي كيف قدمت له تشو هوي حساء الفاصولياء الحمراء بحماس بالأمس


فلم يستطع منع نفسه من التساؤل عما إذا كانت تتذمر الآن داخل منزلها ، 

أو ربما تنظر من عين الباب لتشاهد المسرحية الهزلية الجارية في الخارج ،


انفتح باب غرفة شيانغ شيي مجددًا


وبدت وكأنها تحولت إلى شخص آخر —


ولفترة طويلة ، كان تأثيرها عليه كبيرًا لدرجة أنه اعتقد أن جميع الفتيات مثلها ، 

قادرات خلال سبع دقائق فقط على وضع مكياج كامل ، 

وتبديل ملابسهن، والتجهز بالكامل، وتغيير مظهرهن تمامًا


تجاهلت يي تشي الجالس على الأريكة 


وسارت بخطواتها الواثقة على كعبيها العاليين نحو الباب


ثم فتحته


في ذاكرة يي تشي، لا يوجد يوم انتهت فيه مشاكل شيانغ شيي العاطفية حقًا ،

وكانت دائمًا هي من يقطع العلاقة من طرف واحد ،

ودائمًا هي من يسيء إلى الطرف الآخر —

أما الآن فقد أصبح الوضع أفضل بكثير 


ففي الفترة التي تلت طلاقها مباشرةً ، كان رجل جديد يأتي 

كل بضعة أيام ليؤدي مشاهد مختلفة من “ لا أستطيع أن أخسرك”


بعضهم اختار الأسلوب العاطفي 

أما شخص اليوم، فقد اختار الأسلوب العنيف


ثم سمع يي تشي شيانغ شيي تضحك ضحكة ساخرة


و وقفتها كلها تنضح بالازدراء :

“ ماذا ؟ 

كلب مهزوم يهز ذيله أمامي ويتوسل الشفقة ؟ 

ألا تشعر بالخجل ؟”


كان يي تشي يؤمن أنه لا أحد يستطيع هزيمة شيانغ شيي 

عندما يتعلق الأمر بالسخرية من الآخرين 


لذا جلس بهدوء يستمع إليها وهي تطلق نيرانها عند الباب


و كل جملة أقسى من سابقتها


حتى إنه بدأ يشعر ببعض الشفقة على ذلك الرجل الذي 

حطمت كرامته كلمة بعد أخرى


إلى أن سمع فجأة صوتًا حادًا وواضح


تجمد يي تشي للحظة —

ثم التفت نحو الباب


كان وجه شيانغ شيي منحرفًا إلى الجانب ، وقد انسدل 

شعرها الطويل إلى الأمام 


ولم يستطع أن يرى بوضوح كيف أصبح وجهها


و من دون أي تفكير ، وبشكل غريزي بحت ، اندفع يي تشي إلى الأمام بسرعة 


ركض نحو الباب وسحب شيانغ شيي إلى خلفه


وفي الوقت نفسه ، انفتح باب الشقة المقابلة ——


كان شو تانغتشنغ يقف ممسكًا بهاتفه ، وينظر إلى الفوضى عند الباب بوجه هادئ


أرخى يي تشي قبضتيه المشدودتين 


استعادت شيانغ شيي وعيها في هذه اللحظة ، 

فدفعت يي تشي جانبًا فورًا ، 

ثم رفعت قدمها ودعست بقوة على ساق الرجل ——


كعب حذائها حاد —-


فصرخ الرجل على الفور ، وتغير لون وجهه من شدة الألم 


صرخت : “ أيها الحقير تجرؤ على ضربي؟”

و رفعت شيانغ شييي قدمها مجددًا وكأنها تريد أن تدوسه مرة أخرى


لكن يي تشي جذبها من خصرها إلى الخلف 


ومن خلف الرجل ، تحدث شو تانغتشنغ ببطء :

“ مركز الشرطة يقع مقابل الحي مباشرةً —

مرّت سنوات طويلة ، والجميع يعرف بعضهم البعض…”

و ألقى نظرة على يي تشي وسأله بصوت هادئ:

“ هل أتصل بالشرطة ؟”


من الواضح أن الرجل لم يكن من النوع المستعد للموت أو القتال حتى النهاية


وبعد سيل الشتائم والركلات من شيانغ شيي احمر عنقه من 

الغضب والألم ، وسرعان ما فقد شجاعته

: “ اللعنة عليك —- فقط انتظري وستعرفين .”


: “ بالتأكيد سأنتظر " و صاحت شيانغ شيي : “ أيها الوغد

أيها الجبان ! 

سأنتظر حتى تتبول ثم تنظر إلى انعكاسك لترى بنفسك أي ابن كلب أنت!”


كان يي تشي يمسك بالمرأة التي لم تتوقف عن المقاومة —-

وشعر بعجز يغمر جسده كله —-


كانت ذراعا شيانغ شييي تلوحان أمام عينيه باستمرار ،  

ولم يكن بوسعه تجنب اصطدامها به مرارًا —-


بدا كل شيء مجنونًا وخارجًا عن السيطرة 


ودفعت هذه الفوضى ضيقه وقلقه إلى أقصاهما


و وسط هذا الاضطراب ، رأى الأم تشو هوي تظهر خلف شو تانغتشنغ ——

كانت تحدق بهم باهتمام شديد 


وخلفها أكثر ، توجد هيئة أخرى تنظر بفضول نحو الباب


شخص شعرها كله أبيض —- جدة شو تانغتشنغ


وقد تعرف عليها يي تشي


يي تشي { بابان فقط —-

ومع ذلك —- تبدو كعالمين مختلفين تمامًا —- }

لم يعد قادرًا على تحمل هذا التناقض الحاد 

أنزل رأسه ، وحرر إحدى يديه ، ثم أغلق الباب بقوة 



و بعد هذا الارتطام العنيف ، توقفت شيانغ شيي فجأة عن الحركة أيضًا


نظرت إلى يي تشي بصمت


ثم أفلتت نفسها من قبضته وعادت إلى غرفتها خطوة بعد خطوة


وقف يي تشي وحده عند الباب 


حدق في ظهرها المبتعد بحيرة


ولم يكن يعلم إن كان قد توهم ذلك أم لا ، 

لكن عندما أبعدت شيانغ شيي يديه قبل قليل ، 

بدت أصابعها الشاحبة والنحيلة وكأنها ترتجف ،


لم يتواصل يي تشي مع شو تانغتشنغ مجددًا …..

استلقى وحده على سريره ، 

يفكر بلا تركيز في أمور مختلفة


كانت أفكاره مشوشة ، لكنها لم تتوقف


ولم يعرف كم من الوقت مرّ وهو على هذه الحال، 

حتى سمع أصوات الأطفال وهم يشعلون المفرقعات خارج نافذته


ومع أصوات الفرقعات المتقطعة ، وتحت البطانية ، 

غرق على غير المتوقع في نوم ضبابي مشوش 


وعندما فتح عينيه مجددًا ، كان الظلام قد بدأ يحل في الخارج


و المنزل هادئًا وساكنًا 


نظر يي تشي إلى خزانة الأحذية —-

{  شيانغ شيي قد خرجت مرة أخرى }


لم يأكل شيئًا طوال اليوم ،

و الجوع قد أضعفه تقريبًا


ذهب إلى المطبخ وسكب لنفسه كوبًا آخر من الماء البارد


ثم ارتدى معطف وفتح الباب


اشتعل ضوء الممر الحساس للحركة فور فتحه الباب


وبجانب الباب ، كان شو تانغتشنغ متكئًا على الحائط


يداه في جيبيه ، ورأسه منخفض ، غارق في أفكاره 


تجمد يي تشي في مكانه


وبقيت يده معلقة في الهواء 


حتى إنه نسي إغلاق الباب


: “ تانغتشنغ-غا "


رفع شو تانغتشنغ رأسه ،،

ونظر إليه مبتسمًا

ثم لوّح بهاتفه وقال:

“ لم أستطع التواصل معك طوال هذا الوقت .”


أخرج يي تشي هاتفه من جيبه بتردد 


كانت الشاشة ممتلئة فعلًا بالمكالمات الفائتة وإشعارات الرسائل


ولم يستطع تذكر متى وضع هاتفه على الوضع الصامت حتى 


: “ صادفت العمة شيانغ وهي خارجة قبل قليل ،

قالت إنك نائم " توقف قليلًا ، ثم تابع شو تانغتشنغ:

“ ورأيت أن التورم في وجهها اختفى تقريبًا . 

بالكاد يمكن ملاحظة أي شيء .”


لم يتحدث يي تشي فورًا و أغلق الباب بصمت ، 

ثم وضع المفتاح في جيبه :

“ سواء اختفى التورم أم لا، فهذا لا علاقة له بي "


كانت كلماته تحمل معنى : بما أن الأمر قد تحطم بالفعل ، 

فلا بأس بتحطيمه أكثر


استمع شو تانغتشنغ إليه وتنهد في داخله


لا يعرف يي تشي منذ متى كان شو تانغتشنغ ينتظره هنا

{ لكن الطريقة التي ينظر بها إليّ … صعبة الاحتمال للغاية


لم أعد طفل ..


ولست بحاجة إلى كل هذا التعاطف أو الشفقة 


أمام الشخص الذي اهتم لأمره ، أريد أن أكون كبير وقوي ...


أتجاوز كل العقبات 


لكن كل شيء … يسير عكس ما أتمناه …. }

كبت الشعور الخانق والمرير المتصاعد في حلقه، 

وقال يي تشي بصوت خافت:

“ أنا بخير تانغتشنغ-غا عد إلى المنزل "


لكن شو تانغتشنغ ظل متكئًا على الحائط دون أن يتحرك ،،

واستمر ينظر إليه بهدوء


و تحت هذه النظرة ، استسلم يي تشي في النهاية 

وأدار رأسه إلى الجانب 


و بعد فترة طويلة ، اعتدل شو تانغتشنغ وابتسم : 

“ هل ما زلنا ذاهبين لقص الشعر ؟”

ضغط على هاتفه فأضاءت الشاشة ، ثم نظر إلى الوقت :

“ يفترض أن الصالون ما زال مفتوح "


كان هذان السطران مجرد تغيير للموضوع 


لكن الشعور المرير الذي قد هدأ عاد أقوى من السابق —-


الممر هادئ للغاية


هادئ إلى درجة أنه يتسع لصوت أنفاسهما 



————



متجهان لمحل الحلاقة ——-

ومن البداية إلى النهاية ، أبقى يي تشي شو تانغتشنغ في زاوية مجال رؤيته 


كان الصالون أكثر ازدحامًا من المعتاد اليوم


وبعد دخولهما ، أدرك يي تشي أنهما قد يضطران للانتظار وقتًا طويلًا

فقال معتذرًا قليلًا :

“ عادةً لا يكون مزدحمًا إلى هذا الحد .”


لكن شو تانغتشنغ لم يجد الأمر غريبًا :

“ سيبقى هكذا خلال الأيام القادمة 

أليس صحيحًا أنه لا يُقص الشعر في الشهر الأول من السنة القمرية ؟ 

الجميع يسارعون لقص شعرهم خلال الشهر الثاني عشر .”


يي تشي : “ ولماذا لا نقص شعرنا في الشهر الأول ؟”


لم يتوقع شو تانغتشنغ أن يي تشي لا يعرف هذا الأمر 

فكر قليلًا ثم شرح:

“ في الحقيقة هو نوع من الخرافات …

قص الشعر في الشهر الأول… والتفكير في الماضي = سي جيو — 

ويُعتقد أن ذلك يجلب النحس .”


لم يفهم يي تشي المعنى فورًا 


ظل يردد العبارة في ذهنه عدة مرات حتى استوعب المقصود


يي تشي : " اوووه "


ثم أدرك أنه استغرق وقتًا طويلًا في التفكير


ونظر إلى الصالون المزدحم بالحيوية ، 

ولم يستطع منع نفسه من التساؤل إن كان الوحيد الذي لا يعرف هذا الأمر


لاحظ شو تانغتشنغ أن يي تشي عاد إلى الصمت مرة أخرى 

فرفع يده وأمسك بكمّه ، ثم شده برفق مرتين :

“ تعال ، لنذهب ونجلس هناك وننتظر .”



———-



وبعد انتظار طويل ، شغر أخيرًا أحد المقاعد 


دفع يي تشي شو تانغتشنغ إلى الأمام ليقص شعره أولًا


وقبل أن يجلس ، مرر شو تانغتشنغ يده في شعره


ثم اقترب خلسة من يي تشي ووقف بجانبه ، وقال بصوت خافت : “ راقبه من أجلي

لا تدعه يحلق كل الشعر على جانبي رأسي .”


لم يسمعه يي تشي بوضوح : “ هم؟” فمال برأسه قليلًا نحوه


أشار شو تانغتشنغ إلى رأسه :

“ الشعر على الجانبين — راقب الجانبين من أجلي .”


هذه المرة فهم يي تشي ما يقصده 


ورغم أنه لم يكن معتاد على مثل هذه المهمة ، 

فقد أومأ برأسه مطيعًا على الفور ، 

ثم جلس في منطقة الانتظار خلف شو تانغتشنغ


راقب الحلاق وهو يلف عباءة القص حول شو تانغتشنغ، 

ولم يبقَ ظاهرًا سوى رأسه


جمع مصفف الشعر الغرة المتناثرة كلها إلى الأمام ، 

فاستقرت مبللة على جبينه


وبعد أن تبادل شو تانغتشنغ بضع كلمات مع المصفف، 

أغلق عينيه وترك تلك اليدين تعبثان بشعره كما تشاءان


الصالون صاخب للغاية ،،

وأغاني البوب المختلفة تملأ الأجواء


راقب يي تشي خصلات الشعر وهي تتساقط واحدة تلو 

الأخرى من رأس شو تانغتشنغ إلى الأرض


وفي هذا المكان ، وهذا الوقت ، ومن خلال هذا المشهد ، 

رأى بوضوح سكينة الزمن وهدوءه ، وكيف يواصل التقدم ببطء إلى الأمام


وعندما أوشك شو تانغتشنغ على الانتهاء ، 

جاء أحد المصففين لينادي يي تشي لغسل شعره


نظر يي تشي إلى شو تانغتشنغ أمامه

ثم رفع رأسه وقال:

“ سأنتظر قليلًا . دع شخصًا آخر يذهب أولًا .”


الناس عادةً ينفذ صبرهم من الانتظار —

أما أن يرفض شخص دوره بعدما يحين ، فذلك أمر لم يره أحد تقريبًا


وجد المصفف الأمر طريفًا ، فمازحه قليلًا ثم ذهب لينادي زبونًا آخر 


لكن بسبب هذا التأخير من يي تشي، انتهى الأمر بأن أصبح 

هو وشو تانغتشنغ عند المصفف نفسه


نجا شعر جانبي رأس شو تانغتشنغ —-


لكن المقعد الفارغ في منطقة الانتظار أصبح فيه زبون آخر ينتظر 


ومع ذلك — لم يهتم شو تانغ بالأمر واكتفى بالوقوف قرب يي تشي

عندما كان يقص شعره ، أغلق عينيه مطمئنًا دون أي قلق


لكن عندما جاء دور يي تشي ، بدا أكثر حماسًا من صاحب الشعر نفسه 

و دار حول يي تشي عدة مرات


وطوال الوقت كان يناقش مع المصفف أي تسريحة ستكون أفضل


انحنى شو تانغتشنغ بجانب يي تشي ونظر إلى انعكاسه في المرآة : “ ما رأيك أن تقصه أقصر قليلًا من الخلف ؟

خصوصًا الجزء السفلي

أعتقد أنه سيبدو جيدًا بهذه الطريقة .”


التقت عينا يي تشي بعينيه في المرآة : “ حسنًا.”

{ وكيف لي أن أعرف أصلًا ما إذا كان الشعر نهاض رأسي 

سيبدو جيدًا بهذه الطريقة أم لا؟


لكن بما أن شو تانغتشنغ قال إنه سيبدو جيدًا، 

فلا بد أنه سيكون كذلك ! }




وفي النهاية، كان يي تشي راضيًا جدًا عن النتيجة —-


بل إنه لم يكن راضيًا عن أي قصة شعر سابقة كما كان راضيًا عن هذه


وقف هو وشو تانغتشنغ أمام المرآة 


ينظران مرة إلى اليسار 


ومرة إلى اليمين


حتى إن شو تانغتشنغ استخدم هاتفه ليلتقط عدة صور لرأس يي تشي ويعرضها عليه


وقبل أن يغادرا ، وقفا جنبًا إلى جنب أمام المرآة ، 

يزيلان الشعرات الصغيرة العالقة على وجهيهما


انتهى شو تانغتشنغ من تنظيف نفسه


وعندما أدار رأسه، لمح شعرة صغيرة عالقة عند صدغ يي تشي — فقال : “ لا تتحرك.”

مد يده


وأمسك بين أصابعه تلك الشعرة القصيرة والعنيدة إلى حد ما


ثم نفضها إلى الأرض 


وعندما غادرا الصالون ، كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة مساءً


ومع ذلك ، ظل الناس يتدفقون إلى الداخل بلا توقف


حتى إن بعض الفتيات جئن لتمويج شعورهن


و قال شو تانغتشنغ لـ يي تشي أن صالونات الحلاقة تبقى مفتوحة حتى وقت متأخر جدًا خلال الأيام القليلة التي تسبق رأس السنة القمرية


أما الشهر الأول من السنة القمرية ، فيُعد عمليًا فترة إجازة بالنسبة لهم 


ورغم أن الأمر لم يكن سوى عادة شعبية موروثة من زمن مجهول ، 

ومرتبطة فقط بتجنب عبارة يُنظر إليها على أنها مشؤومة…


فإنها المرة الأولى التي يختبر فيها يي تشي شيئًا يشبه الطقوس 


عند أحد التقاطعات، نظر شو تانغتشنغ إلى الإشارة الحمراء أمامهما وسأل يي تشي: “ يمكن اعتبار قص الشعر نوعًا من توديع القديم —

هل تعرف ماذا يعني توديع القديم ؟”


أومأ يي تشي برأسه 

' توديع القديم واستقبال الجديد '


لكن شو تانغتشنغ لم يتوقف عن الكلام 

و أخرج أيضًا علبة سجائر من جيبه ومد واحدة إلى يي تشي


برزت سيجارة من العلبة


نظر إلى يي تشي، ثم ابتسم فجأة :

“ ليس لدي سجائر تشونغهوا "


هذا التلميح الواضح جعل يي تشي يعجز عن الرد للحظة


رفع نظره إلى الشخص أمامه بنظرة معقدة 


فرأى ابتسامته تتسع أكثر


شو تانغتشنغ: “ ' توديع القديم'  — يعني أنه مهما كانت 

الأمور الفوضوية والمعقدة التي حدثت خلال هذا العام ، 

فقد قُطعت كلها للتو ….”


و اشتعلت القداحة بلهب صغير 


اقترب شو تانغتشنغ وأشعل سيجارة لنفسه وأخرى ليي تشي


استنشق كلاهما نفسًا 


ثم أخرج شو تانغتشنغ سحابة من الدخان ورفع رأسه نحو السماء 


وفعل يي تشي الشيء نفسه


رفع رأسه أيضًا


كانت السماء الليلية سوداء حالكة


لكنها، من ناحية أخرى ، كانت صافية وشاسعة

{ مرتفعة جدًا


وممتدة إلى ما لا نهاية }


تابع شو تانغتشنغ: “ العام القادم سيكون عامًا جديدًا بالكامل .”



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي