القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch66 AD

 Ch66 AD


مع تولي تشو يانتشن القيادة في المقدمة، وذهاب لاو دونغ—شيا ليانغ—إلى آخر الفريق، أصبح التشكيل أكثر إحكاماً


شق الثلاثون ألف شخص طريقهم عبر البرية والمستنقعات، حتى وصلوا أخيراً إلى المستوطنة المستهدفة… قرية الخراب القريبة


كانت القاعدة الضخمة مخفية تحت أنقاض بلدة صغيرة


وبمساعدة الآلات، شُيدت القاعدة تحت الأرض بإحكام. وكانت الإضاءة تعمل بالكامل، مما جعلها تبدو قاعدة نظامية تماماً. وبعد اكتمال بنائها، بدأ أفراد الفريق الرابع الآلات وأرسلوها إلى مستوطنات أخرى.


دخل الثلاثون ألف شخص إلى القاعدة تحت الأرض واحداً تلو الآخر


وكانت القاعدة قد قُسمت مسبقاً إلى مناطق كبيرة بحسب الفرق ، مع توفر عدد كافٍ من الغرف في كل منطقة


وكان اللاعبون معتادين على حمل أكياس النوم المضغوطة والمؤن معهم ، لذا لم يكن هناك نقص في الإمدادات في البداية


ولكي لا يتوتر سكان المستوطنة ، قاد شو جون الفريق للدخول إلى القرية من الجهة غير المأهولة


وكانت المستوطنة تبعد مسافة عن القرية ، وباستثناء العمال الذين فحصوا المنطقة تحت الأرض في ذلك اليوم، لم يلاحظ أحد وصول هذا الفريق


وكان ترتيب أوضاع الفريق سيستغرق بعض الوقت، لذا قرر تشو يانتشن العودة إلى النزل أولاً


ولم يكن العم بان يعلم إطلاقاً أن هذا الشخص قد عاد ومعه ثلاثون ألف شخص، لذا استقبله بترحاب كعادته


أمام تشو يانتشن، أظهرت آي شياوشياو هيبة قائدة في الفريق الرابع : “ لدينا عدد كبير جداً من الأشخاص ، والطعام لم يعد يكفي

من الأفضل حل هذه المشكلة بأسرع وقت

لقد بدأ مركز القيادة يراقبون اعضاء الزعيم الرابع عن كثب مؤخراً، 

وإذا تكررت عمليات نقل الإمدادات كثيراً فقد يثير ذلك الشبهات .”


: “ مم.” جلس تشو يانتشن باستقامة إلى الطاولة ، وبدأ يدون شيئاً على ورقة


نهضت آي شياوشياو : “ أما أولئك الأشخاص ، فقد أجريت لهم فحصاً مبدئياً . 

لقد أُعطوا دواء التنقية في الوقت المناسب ، لذا لن يعانوا من أي آثار لاحقة

في الوقت الحالي، هذا كل ما أستطيع فعله

لدى الزعيم الرابع أشخاص هنا ، لذا دعهم يتولون بقية الأمور . 

أما أنا فسأعود إلى المدينة أولاً .”


: “ خذي لاو دونغ معك ...” أوقف تشو يانتشن قلمه : 

“ كوني حذرة في الطريق.”


ارتفعت حاجبا آي شياوشياو حتى كادا يلامسان شعرها

: “ هل أشرقت الشمس من الغرب ؟ 

الجنرال تشو يهتم بالآخرين ؟ 

كيف أصبحت في مزاج جيد إلى هذا الحد ؟”


تجاهلها تشو يانتشن، ودفع صندوق صغير نحوها : 

“ هذه عينات الدم الجديدة الخاصة بشو جون، إضافة إلى البيانات المتعلقة بـ’قدرة الكبح’

لقد جمعت هذه المرة قدراً كبيراً من المعلومات ..

ألقي نظرة عليها بعد عودتك ، وأخبري أيضاً المسؤولين عن الأسلحة النارية في الزعيم الرابع أن يستعدوا 

قد أجري بعض التجارب قريباً .”


: “ حسناً ...” تثاءبت آي شياوشياو وأدخلت الصندوق في جيبها : “ لقد تأخر الوقت ، وسأذهب لأرتاح

ذلك العجوز ما زال في القاعدة تحت الأرض، أليس كذلك؟”


: “ نعم.”


:“ فهمت. سأجره معي في طريق العودة .”



——————



في القاعدة تحت الأرض 


وبعد رحلة طويلة ، لم يكشف شو جون الحقيقة للجميع مباشرة


اكتفى بالقول إن هذا الترتيب جاء من اللعبة ، وأمروا كباتن الفرق بالاهتمام بأفرادهم — وفي الوقت نفسه وزع دفعة جديدة من الطعام


كان الجميع مرهقين بالفعل، وما إن حصلوا على الطعام حتى استقروا سريعاً وغطوا في نوم هادئ


كان شو جون يدرك أوضاع بلاكبيردز جيداً

فاختار قادة الفرق الذين مروا بأقل قدر من المعاناة ، وكانت خلفياتهم من نوع ' عائلة سعيدة' وطلب منهم مشاركة الغرفة مع هوو يان ، حتى يتمكن من كشف الحقيقة لهم تدريجياً ——


وحتى لو لم يتمكنوا من تقبلها في الوقت الحالي، فلا بد من اتخاذ الإجراءات الوقائية مسبقاً


وبعد أن رتب كل شيء ، لم يشعر شو جون بأي إرهاق

أنزل نظره إلى مخالبه

{ في السابق ، كنت شخص يحمل مستنقع التآكل ، 

أما الآن فقد أصبحت مستنقع تآكل اتخذ هيئة إنسان ….

اختفى ذلك الإحساس الخفيف بجسم غريب داخل جسدي ، وشعرت بخفة ورشاقة 


لكن حالتي الفعلية ما زالت بحاجة إلى انتظار نتائج الفحوص من جهة تشو يانتشن }


وما إن فكر في تشو يانتشن، حتى امتلأ قلب شو جون بشعور لاذع


وبعد أن تأكد من أن الوضع قد استقر نسبياً، ترك جهاز الاتصال ، وأعطى هوو يان بعض التعليمات ، ثم استدار متوجهاً نحو النزل


—————



لكن اتضح أن الكابتن شو — الذي غادر بثقة واعتداد — أصبح متردداً كلما اقترب من النزل


كان الإحساس بشفتي الطرف الآخر لا يزال عالقاً بخفة في ذاكرته ، لذا تعمد أن يسلك عدة طرق ملتوية ، واشترى بعض الوجبات الخفيفة ، ثم عاد إلى النزل وقد استعاد هدوءه نسبياً


كانت الغرفة كما هي من قبل، وكان مونداي لا يزال يشخر في مكانه المعتاد


أما تشو يانتشن، فكان يجلس إلى الطاولة بظهر مستقيم، 

منهمك في كتابة شيء ما

وقد بدّل ملابسه بأخرى نظيفة


لم يكن في زيه أي تجعيد ، و القفازات البيضاء تتلألأ تحت الضوء البرتقالي الدافئ للمصباح


رأى شو جون هذا المشهد مرات لا تحصى


لكن بعد تلك القبلة ، بدا له وكأنه يراه للمرة الأولى ، حتى إن كل تفصيل فيه أصبح غريباً عليه

{ ملابس الجنرال تشو تلتصق بجسده بإتقان، ويبرز القماش خطوط عضلاته الجميلة مع كل حركة


وبالنظر إلى ذراعيه فقط ، كانتا أعرض من فخذي ' آ-يان' قبل ستة عشر عاماً حتى 


ولا تزال ملامحه تحمل شيئاً من ذلك الـدآ-يان القديم


ذلك الفتى الضعيف آنذاك أصبح رجلاً ناضجاً ، واختفت معظم الاستدارة التي كانت تميز وجهه ، لتحل محلها ملامح عميقة ومهيبة


ولم يبقَ أي أثر للخوف ، بل لم يبقَ سوى الهدوء والتركيز ، 

والهالة الضاغطة التي تميز الأقوياء }


وما إن دخل شو جون الغرفة ، حتى أدار تشو يانتشن وجهه نحوه قليلاً ، فتلاشت البرودة بين حاجبيه وعينيه ، ولان تعبيره في لحظة


في اللحظة نفسها ، أصبحت كل الحسابات التي أعدها شو جون في ذهنه صفحة بيضاء


بدا هادئاً من الخارج ، لكن الفوضى تعصف بداخله

{ لم يكن كأني لم أمر بمحن من قبل — فما الذي كنت احاول فعله بحق الجحيم بكتابة مسودة ؟ 

إذا أردت قول شيء ، سأقوله مباشرةً 


في لحظة كانت الحياة والموت على المحك ، استطعت التعبير عن مشاعري بقبلة ... أما الآن ، وقد عاد كل شيء هادئ ، فلم يعد بإمكاني الاستمرار في استخدام تلك الطريقة للتعبير عن مشاعري ….


لكن خلال ستة عشر عاماً، تراكمت أمور كثيرة جداً، 


حتى إن كل كلمة وكل جملة كانت تعلق في حلقي ، فلا أستطيع إخراج نصف كلمة }

شو جون : “ الجميع في القاعدة تحت الأرض يستريحون، لذا يمكننا أن نستريح نحن أيضاً ...” وبعد لحظة، رفع الكيس الذي في يده : “ اشتريت بعض الوجبات الخفيفة. 

لنجلس ونتحدث جيداً .”


أومأ تشو يانتشن برأسه — وضع قلمه جانباً، ورتب الطاولة


سحب شو جون كرسي وجلس أمامه ، ثم بدأ يرتب الوجبات الخفيفة ، حتى بدا الجو رسمياً كأنه مفاوضات سياسية


وبصفتهما شخصيتين رفيعتَي المكانة على جانبي الصراع، 

فقد كان هذا المشهد مناسباً لهما بالفعل


رأى تشو يانتشن شو جون يحاول بإصرار أن يضع المشروبات بتناظر على الجانبين ، 

متهرباً من بدء الحديث ~ فبادر بالكلام :“ لا داعي لأن تجبر نفسك 

في ذلك الوقت كنا لا نزال صغار —- ومهما بلغت قوة صداقتنا ، فقد كانت في النهاية مجرد صداقة

لقد استعدت ذكرياتك للتو ، ومن الطبيعي أن تختلط عليك المشاعر ”


ترك شو جون المشروبات فوراً ، وحدق في تشو يانتشن 


يانتشن : “ كما قلت سابقاً ، لم أكن في كامل وعيي وقتها ايضاً . وإذا كانت تلك الحادثة ستؤثر في تعاوننا …”


شعر شو جون بأن الحديث بدأ ينحرف عن مساره ، فقاطعه بحسم : “ آ-يان هل انت معجب بي ؟ ليس كصديق .”


تفاجأ تشو يانتشن، ثم أنزل عينيه من دون أن يجيب


أسند شو جون مرفقه إلى الطاولة ، وانحنى إلى الأمام

: “ ما الأمر ؟ 

حتى لو كنت أنا قد أسأت الفهم ، فأنت لم تستعد ذكرياتك للتو

ينبغي أن تكون قادراً على التمييز بين مشاعرك .”


رفع تشو يانتشن عينيه مجدداً. كانت نظرته حادة كالإبرة :

“ هذا لا علاقة له بما نتحدث عنه … أنا فقط لا أريدك أن تسيء فهم مشاعرك .”


رفع شو جون إحدى ركبتيه فوق الكرسي ، وانقبضت حدقتاه —- اقترب أكثر ، وكأنه سينقض عليه في اللحظة التالية :

“ حقاً ؟ 

إذاً أصبحت أكثر فضولاً لمعرفة ما يدور في رأسك .” 

{ اليوم انا مصمم على كسر هذه الجوزة الفولاذية }


لم يتجنب تشو يانتشن اقترابه، بل قابله بنظره مباشرة ، ثم تنهد :

“ إذا تصرفت باندفاع، وأسأت فهم مشاعرك، وانتهى بنا الأمر معاً ، ثم ندمت لاحقاً … 

فأنا لا أعلم إن كنت سأستطيع أن أتركك ترحل بهدوء .”


انقبض قلب شو جون، وامتزجت الحلاوة والمرارة في أعماقه


وبتفاهمٍ صامت ، فهم شو جون المعنى الكامن وراء كلمات تشو يانتشن


فإذا كان قد أساء فهم هذه المشاعر ، ثم اكتشف لاحقاً أنها لم تكن كذلك ، فسيكون من الصعب عليهما حتى أن يبقيا صديقين

{ لكن تشو يانتشن لا يعلم أن الحب في قلبي قد نمى منذ زمن ، وأصبح قوي وصلب ، و يستحيل أن يُداس 


صحيح أننا عندما كنا في الحادية عشرة أو الثانية عشرة من العمر ، لم يكن بالإمكان ربط مشاعرنا بالحب

وقد فكرت بجدية فيما إذا كان قد خلطت بين مشاعرني ، وأخطأت حين اعتبرت ألم قلبي وشفَقتي حباً 


ولو كنت أصغر سناً ، لربما عذبت نفسي بهذه الفكرة فترة أطول


أما الآن — فأنا أدرك جيداً — فبين الرجال الوسيمين في بلاكبيردز، لم يسبق أن اهتم بمن يملك وجهاً جميلاً أو جسداً جذاباً


أما الآن، فلم تكن عيناي تفارقان ياقة تشو يانتشن، وكان هذا وحده كافياً لشرح كل شيء 


اشتاق إلى هذا الشخص، واهتم به، واتخيل مستقبلاً يكون هذا الشخص جزءاً منه دون وعي


لا اعلم متى اهتز قلب تشو يانتشن أو كيف حدث ذلك، 

لكني اعلم أنه — طوال حياتي — لن يكون هناك شخص آخر مميز مثله } فكر في جواب يانتشن للحظة، ثم ابتسم وقال: 

“ لا تعلم إن كنت ستستطيع تركي بهدوء ؟

إذاً لا تتركني .”


شد تشو يانتشن شفتيه


عاد شو جون ليستند على الكرسي ، وهز رأسه مبتسماً : “ لقد اعتبرتك أخاً منذ زمن بعيد ، فلماذا أعذب نفسي؟

فلننسَ الأمر .”


: “ ننساه ؟” تجمد تعبير تشو يانتشن للحظة ، وتيبس جسده قليلاً


: “ لقد خططت لهذا جيداً من قبل ...” أسند شو جون خده على يده ، وبدا صوته جاداً : “ فكرت في الأمر ملياً يا آ-يان

الانتقال من غريبين إلى صديقين ، 

ثم من صديقين إلى حبيبين ، كان سريعاً جداً

كنت أفكر أن نخرج في مواعيد حقيقية ، ونتقدم ببطء ، نبدأ بمسك الأيدي ، 

ونتدرج…” ومد آخر كلماته قليلاً :

“ ففي النهاية ، أنت أيها الجنرال تشو ظللت تكبت مشاعرك ستة عشر عاماً ، بل وحتى وجدت حبيبة تحب النساء لتكون ستاراً

على الأرجح أنك لا تعرف الكثير عن الحب والعلاقات

وإذا كانت مشاعرك نحوي مجرد شكل غريب من أشكال الصداقة ، فلا ينبغي لي أن أستغلك

يمكنك أن تغادر في أي وقت .”


بقي تشو يانتشن ساكناً ، وظهر بريق خافت في عينيه السوداء


: “ لكنك الآن تقول إنك تخشى ألا تستطيع تركي بهدوء ،، 

آ-يان سأطرح عليك السؤال مجدداً 

أجبني بوضوح… هل أنت معجب بي ؟”


تحركت تفاحة آدم تشو يانتشن، وتعقدت ملامحه

وبعد بضع ثوانٍ من الصمت ، تمتم:

“…مم.”


: “ لأي درجة ؟”


لم يجب تشو يانتشن عن هذا السؤال

شبك أصابعه بإحكام ، وضغط بقوة حتى تجعدت القفازات بعمق

التقت عيناه بعيني شو جون، فرأى فيهما رغبة مكبوتة

بل وحتى لمحة من جنون متملك


لم يخاف شو جون من تلك النظرة ، بل ازدادت ابتسامته اتساعاً : “ إذاً… هل تريد مني إثبات أن مشاعري نحوك ليست مجرد صداقة ؟

هذا سهل… ابقَ مكانك ، وسأقبلك مجدداً .”


نهض من مقعده ، وأمسك بياقة تشو يانتشن، ثم قبّله بقوة


و هذه المرة ، كانت شفتا تشو يانتشن دافئتين


لم يتردد شو جون، ففرق أسنانه بلسانه، وعمّق القبلة


في البداية بدا تشو يانتشن متفاجئاً ، لكنه بعد لحظة استجاب له


ومع صوت احتكاك الطاولة والكراسي ، استند تشو يانتشن بظهره على الحائط ، بينما امتدت يده لتحاصر خصر شو جون


كان خصر شو جون نحيل لكنه قوي ، حتى إن احتضانه لم يكلف تشو يانتشن أي عناء. واستناداً إلى الحائط، تشابكت شفاههما وألسنتهما، وانغمسا تماماً في القبلة


ومع استمرارها، بدأ شو جون يجد نفسه في موقف غير مريح—إذ كان مضطراً إلى الانتباه لأنيابه الحادة كي لا تجرح شفتي تشو يانتشن


ومع زوال معظم مصادر التشتيت ، أصبحت أنفاسه كلها خاضعة لإيقاع تشو يانتشن


ولم يعد يدري إن كان ذلك بسبب الإثارة أم نقص الأكسجين، لكن إحساساً بالوخز اندفع على طول عموده الفقري، وكأن دماغه على وشك أن يذوب


غدت البيئة المحيطة ضبابية، يلفها ضباب خفيف، وغمره شعور بالاكتمال جعل جسده كله يرتجف


وبعد قبلة أربكت عقل شو جون تماماً ، مسح شفتيه برضا، و عيناه الرمادية البيضاء تلمعان بالمرح : “ ما رأيك ؟

هل يبدو هذا طعم الصداقة يا جنرال ؟”


وقبل أن ينهي شو جون مسح شفتيه ، سحبه الجنرال تشو إلى حضنه بقوة


دفن تشو يانتشن وجهه في منعطف عنق شو جون


التصق جسداهما ببعضهما ، وتبادلا الدفء والرائحة مع كل نفس


أرخى شو جون جسده ، وترك تشو يانتشن يحتضنه بإحكام


ومع هذا القبول الصامت ، شد تشو يانتشن ذراعيه أكثر، 

وكأنه يريد أن يدمج جسديهما معاً


بدا العالم وكأنه توقف عن الدوران، وشعر شو جون بحرارة جسده ترتفع


ولو استمرا هكذا ، فقد تتطور الأمور أكثر


لكن الأجواء كانت دافئة وصافية إلى حد أنه لم يستطع أن يبعد تشو يانتشن عنه بالقوة


وبعد أن فكر قليلاً ، عض شو جون أذن يانتشن برفق ومداعبة : “ حسناً ... لقد قضيت يوماً طويلاً في الخارج، لذا يجب أن تنام مبكراً ...”

وتذكر أن يانتشن يدغدغه هذا المكان ، لذا نفخ برفق في أذنه بمكر : “ أنت معجب بي ، وأنا معجب بك 

يمكننا اعتبار أنفسنا في علاقة عاطفية 

وحبيبك لن يختفي لمجرد أننا سننام .”


كانت القبلات والعناق قد بلغا من الحماس ما يكفي

شعر شو جون أنهما أحرزا تقدماً كافياً لهذا اليوم

وبالنظر إلى حالة آ-يان، أراد أن يراعيه


لكن في الثانية التالية دار العالم من حوله


وحين استعاد شو جون وعيه ، وجد نفسه محاصر فوق السرير


و تشو يانتشن ينظر إليه من الأعلى


ثبتت عيناه الداكنتان عليه بشدة ، وكأنه يريد ابتلاعه حياً


: “ اححم …” ابتلع شو جون بتوتر — عقله لا يزال عالقاً عند مرحلة ' المواعدة البريئة' ولم ينتقل بعد إلى المرحلة التالية : “ آ-يان ألست متعب ؟”


: “ لا.” كان صوت تشو يانتشن مبحوحاً قليلاً


: “ حقاً لست متعب ؟”


“…..”


تجاهله تشو يانتشن —- أنزل رأسه وانتقم بعضة خفيفة عند عنق شو جون

ثم بدأ يتنفس أنفاس عميقة ، محاولاً تهدئة الأجواء المشتعلة

تمتم : “ سأذهب لأستحم …من الأفضل أن نرتاح مبكراً .”


: “ لكن ألم تستحم قبل قليل؟ لقد غيرت ملابسك ، لكن شعرك لم يجف تماماً ...” ضحك شو جون : “ والآن تريد الاستحمام مجدداً ؟ 

أم أنك تخطط لأخذ 'حمام بارد ' ؟”

ألقى نظرة على تشو يانتشن، الذي كان يحاول تغطية الجزء السفلي من جسده ببطانية خفيفة ، 


فنهض شو جون قائلاً : “ انتظرني .”

{ في هذه المرحلة ، لم يعد هناك جدوى من الرفض


فكلانا أوشك على بلوغ الثلاثين


أحدنا قد اقترب من الحد ، والآخر تجاوز الحدود بالفعل


ولم تعد هناك حاجة إلى أعذار محرجة 


و بدلاً من ذلك ، من الأفضل أن نستسلم لهذه الصداقة التي تغيرت ، ونواصل ' إثبات' مشاعرنا حتى النهاية }


وقبل أن يتمكن تشو يانتشن من الرد ، خرج شو جون عن السرير بحركة قتالية رشيقة ، وحمل مونداي


لفه بثلاث طبقات من القماش ، ووضعه في صندوق ، ثم أدخله إلى خزانة الملابس


كان مونداي نائماً براحة ، فلم يهتم به، واكتفى بإطلاق بضع همهمات احتجاجية


ثم اتجه شو جون مباشرةً إلى الطاولة الصغيرة بجانب السرير ، وبدأ يفتش فيها، حتى وجد 'الهدية الصغيرة التي حصل عليها سابقاً ' ، تلك العبوة الذهبية الكبيرة من المزلق


في الماضي لم يستطع أن يحمل نفسه على استخدامه لتشحيم خدوش الدرع

و ظلت العبوة غير مفتوحة { لكن من كان يتوقع أن استخدمها للمرة الأولى في الغرض الذي صنع من أجله ؟ }


كانت حركته سريعة للغاية


وما إن همّ تشو يانتشن بالاستدارة والنهوض من السرير، 

حتى أعاده شو جون إلى السرير


جلس شو جون على جسد تشو يانتشن، ثم خلع قميصه بسرعة


تحركت يد تشو يانتشن على صدره العاري ، فشكل معصمه الأبيض تبايناً صارخاً مع بشرته الأغمق قليلاً 


بدأت نظرة تشو يانتشن تزداد اشتعالاً شيئاً فشيئاً


: “ أنت من قال إنك لست متعب .. فلا تندم لاحقاً ...” داعبه شو جون : “ مهلاً، لا تخلع ملابسك بنفسك… 

سأفعل أنا ذلك ،،

أردت تجربة هذا منذ وقت طويل .”

أبعد يد تشو يانتشن عن ياقة ثيابه ، وبدأ يفك الأزرار واحداً تلو الآخر بمهارة ، كاشفاً عن صدره القوي والجميل ، 

ثم عضلات بطنه المحددة


انعكس الضوء فوق بشرته الفاتحة ، ورسم ظلالاً عميقة أسفل عظمتي الترقوة


وجعل الضوء الخافت والدافئ الأجواء أكثر كثافة ، بينما بدأ الهواء يزداد حرارة وجفافاً


ارتفعت زاوية فم شو جون، ولمست مخالبه صدر تشو يانتشن بخفة ثم ابتعد ——  انحنى ، مستعداً للتعامل مع تلك القفازات البيضاء المزعجة —


ضغط بإصبعه السبابة على كف تشو يانتشن، ثم استخدم مخلبه الحاد ليشق القفاز ببطء


انفتح القماش تدريجياً ، كاشفاً عن كفه الابيض


راحة يد تشو يانتشن رطبة وساخنة ، وبدأ تنفسه يتسارع تدريجياً ، يدل على شيء من التوتر


نعم، حتى الآن، كان شو جون لا يزال المتفوق من ناحية فرض الإيقاع —- رفع المزلق برضا، لكنه تجمد في مكانه في اللحظة التالية


{ … ماذا يفترض بي أن افعل الآن؟ }

حين تعلق الأمر بمشاكسة جنراله ، كان شو جون قد تخيل بعض المشاهد أثناء القبلات، وأعاد تمثيلها في ذهنه بسهولة 

لكنه لم يتوقع أبداً أن يصلا إلى هذه المرحلة بهذه السرعة


وبصرف النظر عن أي تحفظات، فإن جسد تشو يانتشن لا يزال بشرياً، وعلى الأرجح لم يتبق له الكثير من القوة


ابتلع شو جون


كانوا يقولون إن الجندي لا يخوض معركة من دون استعداد

وبعض الأمور لا تحتاج إلى الشجاعة فقط


{ وللأسف ، لقد تصرفت بثقة كبيرة قبل قليل


أما الآن ، وقد أصبح السهم على الوتر ، فلم يعد هذا السيد شو يعرف كيف يتابع الأمر بسهولة … 

حتى إنني لا أعرف أين اضع يديّ !!!! }


رفع تشو يانتشن ساعده ليغطي عينيه ، وضحك ضحكة خافتة

و قال بصوت منخفض وهو يمسك بمعصم شو جون الذي يحمل المزلق : “ يوجد تعبير يقول : يقع في الفخ بإرادته .” 

وبينما يتحدث ، ظل محافظاً على هدوئه المعتاد

لكن مع انفتاح زيه العسكري على مصراعيه، وسخونة كفه كأنه حديد محماة، اندفع الدم إلى رأس شو جون، 

فترك نفسه ينقلب مطيعاً تحت الرجل الآخر


أرخى شو جون قبضته معلناً استسلامه : “ آ-يان يبدو أنك كنت تخطط لهذا منذ فترة ...”

ثم انتقم بعضة خفيفة في عنق يانتشن، تاركاً أثراً أحمر باهتاً بأنيابه الحادة : “ لا بد أنك بحثت عن هذا سراً "

وبعد أن انتهى من عضته ، لعق أذنه وقبّلها بلطف :

“…إذاً علمني جيداً يا الجنرال .”


حدق فيه تشو يانتشن بثبات :

“ هل يمكننا إبقاء الإنارة مضاءة ؟”


: “ بالتأكيد ...” تمدد شو جون بكسل ، ولف ذراعه حول عنق يانتشن : “ لا تتوتر — سأتعاون معك جيداً

وأيضاً أنت لا تستطيع أن تؤذيني…”

وكأنه وجد إثارة الجو غير كافية ، و خفض صوته عمداً :

“…ولن أحتاج إلى التنظيف بعد ذلك .”



…………….




لكن اتضح أن السيد شو بالغ في تقدير نفسه مجدداً —-


كان تشو يانتشن سريع التعلم دائماً ، كما أن جسديهما كانا منسجمين تماماً


وبعد فترة قصيرة من التأقلم ، بدأ شو جون يفقد السيطرة على جسده تدريجياً


فقد تجاوز سيل الأحاسيس حدود احتماله ، ولم يجرؤ حتى على التحرك بغريزته ، خوفاً من أن تخدش مخالبه الحادة تشو يانتشن


تأوه بأنين خافت ، وغرز مخالبه في السرير محاولاً أن يبتعد قليلاً ليلتقط أنفاسه وسط هذا المد الجارف من الأحاسيس


لكن يد تشو يانتشن غطت يده برفق ، وفتح مخالبه واحد تلو الأخر ببطء ، ثم جذبه من خصره إلى أحضانه مجدداً




امتلأت الغرفة بالضوء الذهبي الخافت


كان كل شيء لطيف هادئ ، وفي الوقت نفسه جامح ، وكأن العالم بأسره يحترق


ومع مرور الوقت ، توحّد إيقاع أنفاسهما أخيراً


وبالاعتماد على بنيته الجسدية القوية ، استعاد شو جون بعض السيطرة في النهاية


ساندت مادة التآكل اللينة ظهره ، وفي الوقت نفسه أمسك بظهر تشو يانتشن


وبين اندفاع الأعصاب المشتعل ، رفع شو جون نفسه ، وقبّل قطرة العرق عند طرف أنف يانتشن



….



لم يعد يتذكر يانتشن متى انتهى كل شيء — و كل ما يتذكره أنه استيقظ وأصابعهما متشابكة بإحكام

فتح تشو يانتشن عينيه وقال : “ أعتقد أنه بما أننا أصبحنا في هذه العلاقة ، فإلى جانب قبلة تصبح على خير ، ينبغي أن تكون هناك أيضاً قبلة صباح الخير .” 


قبّله شو جون قبلة خفيفة على شفتيه قائلاً : “ فكرة جيدة ، اتفقنا على ذلك .” و رأى نظرة يانتشن وهي تنتقل من الحيرة إلى الشرود ، ثم تتحول تدريجياً إلى دفء 


يانتشن : “ جسدك…”


: “ هيه هيه ، أنا مستنقع تآكل حي وضخم — ماذا يمكن أن يحدث لي؟” و ارتدى شو جون ملابسه بسرعة ، ثم ضغط على شيء عشوائياً فسقط — لذا حمله ، وظهرت على وجهه ابتسامة طريفة : “ بصراحة ، أنا قلق عليك أكثر.”


المزلق الذي أعطاهما يو جين قد انتهى تماماً ، ولم يبقَ منه سوى الغلاف


نظر شو جون إلى تشو يانتشن، ثم إلى الغلاف في يده، 

ثم عاد لينظر إليه مجدداً ، ثم صفّر بصفير لعوب


تشو يانتشن: “…”


لم يستطع شو جون مقاومة إغاظته ، بعدما رأى يانتشن متجمداً قليلاً : “ يبدو أن هذه الماركة جيدة

سنحتاج إلى شراء المزيد ... انهض

لنسرع ونتناول الإفطار

ما زالت لدينا أمور علينا إنجازها .”


“ شو جون "


“ هم؟”


“ اقترب "


“ ما ال…” ولم يكمل سؤاله حتى احتضنه تشو يانتشن


كان العناق هادئاً ولطيفاً


أبطأ شو جون أنفاسه ، وتركه يحتضنه لبعض الوقت


وعندما تركه تشو يانتشن أخيراً ، شعر شو جون وكأنه قطعة فضة باهتة صُقلت من جديد ، وأصبحت الهالة المحيطة به أكثر إشراقاً ، واختفى ذلك الإحساس القديم بالكبت والاختناق


أخذ شو جون نفساً عميقاً


في مثل هذه الأوقات المضطربة، بدا هذا الشعور جميلاً إلى حد لا يصدق


اقتربا من بعضهما مرة أخرى ، ولم يستطيعا مقاومة تبادل قبلة أخرى


نهض شو جون ، وفتح الخزانة ، وأخرج مونداي، الذي كان يتمتم بهدوء — وكان يشعر بنظرات تشو يانتشن تلاحقه طوال الوقت


كان في صوت شو جون شيء من المزاح : “ حسناً ، توقف عن النظر وانهض —- قلت لك — سننام فقط ! 

حبيبك لن يهرب إلى أي مكان ! ”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي