Ch128 DA
بدا الأمر وكأن الدفء والانسجام قد تحطما فجأة، أو ربما لم يكن الدفء والانسجام سوى مظهر خارجي منذ البداية، والآن فقط ظهرت الحقيقة الحقيقية لـ J0001.
عبس لين جيا حاجبيه، واكتشف أنه متردد قليلًا
لكن سرعان ما اختار التقدم
رفع رأسه ونظر إلى الباب ، فقد اقترب منه خطوة أخرى —
ثم نظر لين جيا إلى الغرفة الزجاجية المجاورة — كان الظلام كثيف ، ولم يستطع رؤية أي شيء
{ والآن حتى أنا بدأت اشعر بالتردد عند اتخاذ الاختيارات . فماذا عن الآخرين ؟ ماذا سيفعل يان شو؟ }
وفي هذه اللحظة ، تأكد لين جيا أخيرًا من كلمة 'سطح الحساء' التي لم يسمعها بوضوح من قبل
“ أو”
كانت كلمة “أو” تعني الاختيار ، وهذه الكلمة ظلت تتكرر باستمرار على الشاشة الضوئية
“ أو…” تمتم لين جيا وهو يتذكر سطح الحساء
بعد عدة اختيارات من نوع “أو”، بدأ لين جيا يفهم أسلوب J0001
فالخيارات الأخيرة لم تكن متطرفة مثل الخيارات السابقة، لكنه يعرف السبب
كان J0001 يعذب قلوب الجميع ببطء ، والاختيارات القادمة ستزداد صعوبة تدريجيًا ، حتى يوجه لهم في النهاية ضربة قاسية
وقع نظر لين جيا على محاكاة المدينة ، وبين المباني الكثيرة والأشخاص المنتشرين فيها، استطاع تحديد شياو شو بدقة —-
{ J0001 ماكر جدًا ... فقد أعطى هذا الشخص اسمًا كهذا، ثم رتب له مصيرًا مشابهًا لمصير يان شو — ليجعل الآخرين يشعرون وكأن هذا الشخص هو يان شو نفسه
كان يعرف ما يهتم به كل واحد من المشاركين، ويستغل ذلك بذكاء
ولكي يصل المرء إلى الباب دون أن يتشتت بأي مشاعر شخصية ، فإن أفضل طريقة هي كما فعلت سابقًا : ألا امنح محاكاة المدينة أي مشاعر شخصية
لكن مثل هذا الاختيار لم يكن صعبًا عليّ
فكلما أردت مغادرة عالم تحت الماء مع يان شو — ازداد وعيي بالأمر ،،، وحتى لو وضعت مشاعري تجاه يان شو مؤقتًا في شياو شو ، فلن يكون أمامي سوى اختيار واحد
التقدم }
في محاكاة المدينة — أصبحت حياة شياو شو صعبة بعض الشيء —-
كان مؤسس فريق تحطيم الغيوم، لكنه بسبب بعض الخلافات، أو بالأحرى بسبب الاختيارات التي اتخذها الإله بشأن مصيره، أصبح منبوذًا من الفريق
أظهر شياو شو سعة صدر كبيرة ، لكن فقاعة “…” 💬 ظلت تظهر فوق رأسه باستمرار
لم يكن الإله لين جيا يهتم كثيرًا بخصوصية الأشخاص، لذا بمجرد أن وقع نظره على شياو شو ، ظهرت أفكاره الداخلية على الشاشة الضوئية
【 اللعنة…】
ابتسم لين جيا قليلًا ~ لا بأس، على الأقل لم يكن من النوع الساذج الذي يتعرض للتنمر ثم يظل يدافع عن الآخرين }
واصلت أفكار شياو شو الظهور على الشاشة الضوئية 💬 :
【 انسَ الأمر ، لا أريد أن أجادلهم…】
【 مجموعة من ناكري الجميل…】
【 إذا لم يكن لي مكان هنا، فلا بد أن أجد مكانًا آخر…】
【 وعندما يتذكرون محاسني ويطلبون مني العودة ، لن أعود حتى لو توسلوا إليّ…】
و خرج شياو شو من مقر الفريق بمظهره الواثق، ومشى وحده ببطء في شوارع عالم تحت الماء
وفي النهاية ، وصل إلى ضفة النهر ،
وظل يحدق في امتداد المياه الواسع ،
وظهرت فوق رأسه مرة أخرى فقاعة 💬
فتح لين جيا أفكار شياو شو الداخلية :
【شارف الليل على الحلول…】
【لا بد أن أحدًا قد لاحظ أنني رحلت…】
【 من سيأتي للبحث عني؟…】
【 إذا جاءوا للبحث عني فلن أعود غاضبًا منهم …】
ظل لين جيا يراقب بصمت ، بينما تعاقب الليل والنهار في محاكاة المدينة يحدث في غمضة عين بالنسبة إلى الإله
تحولت سماء المحاكاة إلى لون داكن ، حتى إن ظلام الليل الكثيف كاد يبتلع طبقات السحاب بلونه
ظل شياو شو جالسًا عند النهر ، يحدق في مياهها شاردًا لفترة طويلة
وحتى حلول منتصف الليل الهادئ ، ظهرت فوق رأسه فقاعة حوار من جديد 💬
اختار الإله الاطلاع عليها مباشرة
على الشاشة الضوئية:
【 هاه، لا بد أن أحدًا قد لاحظ أنني رحلت، أليس كذلك…】
عندها تحولت فقاعة الحوار فوق رأس شياو شو إلى مجموعة من الخطوط المتشابكة
لم يستطع الإله معرفة ما تعنيه تحديدًا، لكنه استطاع أن يشعر بحزن شياو شو
ظل شياو شو عند ضفة النهر طوال الليل، وأخيرًا تحولت الخطوط في فقاعة الحوار إلى 💬 وهذا يعني أن أفكاره الداخلية عادت للظهور
اطلع الإله عليها، ولم تكن هذه المرة سوى كلمتين
【 أمي…】
وقبل أن يتمكن الإله من الشعور بأي شيء، اختفت 💬 من فقاعة الحوار فوق رأس شياو شو ، ولم تحل محلها الخطوط المتشابكة ، بل ظهرت بدلًا منها إشارة إلى البكاء
— 😭
تجمد الإله في مكانه ، ثم سرعان ما انتشر في قلبه ألم يشبه وخز الإبر
تذكر لين جيا حديثه السابق مع يان توست — كان يان توست قد قال إن شخصيته في الحقيقة جبانة ، وإن كل ذلك التهور ، وكل تلك الشجاعة ، وكل ذلك الاستخفاف بالأمور لم يكن سوى تمثيل
في هذه اللحظة أراد الإله الذي بلغ انحيازه حدًا لا يُصدق، أن يدمر بعض الأشياء في عالم تحت الماء
في الشاشة الضوئية ، ابتسم العجوز برضا ——
——-
وفي الغرف الزجاجية الأخرى ، كان الآلهة الآخرون منهمكين في بناء محاكياتهم، محاولين جاهدين إصلاح آثار الاختيار السابق وتجميلها
وسرعان ما جاء الاختيار التالي —
【التقدم】 أو 【البقاء】
بدأ الآلهة جولة جديدة من الاختيارات الثقيلة
اختار بعضهم التقدم ، بينما لم يعد البعض الآخر قادرًا على تحمل العذاب النفسي ، فاختاروا البقاء ——
كانت شياو تيان
اختارت شياو تيان التوقف عن التقدم من أجل منزل السعادة الخاص بها
أضاءت غرفتها الزجاجية بضوء ساطع ، وكأن اختيارها هو الاختيار الصحيح الوحيد …..
وبسبب اختيارها للبقاء ، فُتحت المزيد من الموارد على شاشتها الضوئية —-
وبينما شياو تيان تبكي ، أضافت الموارد التي تم فتحها إلى عالم تحت الماء —- ثم قال لها العجوز في الشاشة الضوئية مواسيًا :
“ يا صغيرتي ، لقد أحسنتِ صنعًا . كمكافأة لك، يمكنك أخذ كمية روح السمك التي جمعتها معك .
وأنا واثق أن هذه الروح ستساعدك على تحقيق حلمك وبناء منزل السعادة الخاص بك في عالم تحت الماء الحقيقي .”
كانت شياو تيان تعرف بالطبع أن اختيارها للبقاء يعني أنها ستفقد فرصة التقدم
غطت وجهها بيديها وبكت
قال لها العجوز شيئًا آخر، ثم بدأت الغرفة الزجاجية التي كانت فيها تغرق ببطء في الصمت ——-
وشيء ما بدأ يتسرب من جسدها
ارتفع ببطء في الهواء ، ثم خرج من الغرفة الزجاجية ، وخرج من J0001 وخرج من عالم تحت الماء
مد العجوز يده من داخل الشاشة الضوئية وربت على رأس شياو تيان:
“ لن تشعري بالألم بعد الآن . خذي معك روح السمك التي جمعتها ، وعودي لبناء منزل السعادة الخاص بك "
رفعت شياو تيان رأسها بشرود ، ونظرت إلى العجوز ، ثم ابتسمت
وتأكدت منه قائلة : “ هل أصبحت كل هذه الأرواح لي؟”
العجوز: “ بالطبع .”
شياو تيان: “ شكرًا لك.”
العجوز : “ على الرحب والسعة .
أتمنى أن تقضي وقتًا سعيدًا في عالم تحت الماء .”
قالت شياو تيان مرة أخرى: “ شكرًا على أمنيتك .”
ومنذ ذلك الحين ، أظلمت غرفتها الزجاجية تمامًا ، وبدأت تهبط ببطء حتى سقطت في البركة الموجودة بالأسفل —
وكأنها رفعت رأسها فجأة من أعماق المياه ، عادت شياو تيان بالفعل إلى عالم تحت الماء
وقفت عند مفترق طرق في أحد شوارع عالم تحت الماء، بينما بدأت بعض الذكريات تتلاشى ببطء من ذهنها ——
حاولت جاهدة أن تتذكر ، لكنها لم تجد شيء
{ لكن لا بأس — فقد أصبح لديّ الآن الكثير من روح السمك ، و هذه الروح كافية لأعيش حياة سعيدة في عالم تحت الماء } …
يتبع
الي يختار البقاء ينزل للعالم و هذولا هما المديرين —-
لكن الي يختار التقدم ويخرج من الباب نفس يان شو بس انه تحول لروح ودخل لجسد قط — وش صار له بالضبط عشان كذا يصير له ؟؟؟؟!!!!!!!!
تعليقات: (0) إضافة تعليق