القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch4 MW

Ch4 MW


يان تشوون : “ استيقظ يا باي يين! الشمس أوشكت أن تشوي مؤخرتك!”


فتحت عيني بصعوبة من نوم ثقيل، فرأيت سقفًا غير مألوف. كانت ستائر المعهد رقيقة، بالكاد تحجب الضوء، فتسللت أشعة الشمس إلى الداخل وطعنت عيني بألم خفيف


يان تشوون : “ لقد أصبحت الساعة التاسعة! إلى متى ستظل نائمًا؟ الفطور الذي احتفظت به لك برد تمامًا !” 


دوى صوت يان تشوون من الخارج بلا توقف ، وكان أعلى وأكثر إزعاجًا من صرير الزيز في منتصف الصيف


فركت وجهي، وجلست ساكنًا لحظة، ثم انتفضت واقفًا : 

“ حسناً ، حسناً … كف عن الصراخ!”


بعد أن غسلت أسناني ووجهي، والتهمت فطوري بسرعة، وضع يان تشوون المقود في عنق إرتشيان، ثم سألني إن كنت أرغب في التجول معه داخل القرية


لقد وصلنا متأخرين بالأمس ، وبعد عودتنا من معبد ملك الغزال تناولنا العشاء مباشرةً ، ولم تتح لنا فرصة لاستكشاف أي مكان آخر


وما دمت قد جئت إلى هنا، فلم يكن يعقل أن أبقى حبيس الفناء الصغير للمعهد — لذا وافقت فورًا وخرجت معه


بدت قرية بينغهي في الشتاء موحشة

طبقة رقيقة من الثلج تغطي كل شيء، ومعظم المباني مطلية باللون الأبيض، حتى بدا للوهلة الأولى وكأن القرية بأكملها قد ابتلعها الثلج. ولو نظر إليها شخص من مكان مرتفع دون أن يعرف موقعها، فربما لن يتمكن حتى من تمييزها وسط الجبال الثلجية الممتدة بلا نهاية


يان تشوون: “أتعرف أن مشرفي في الدكتوراه، البروفيسور جي من جامعة شاننان أليس كذلك؟”


إرتشيان لا يزال صغير ومفعم بالطاقة ، حتى إنه كان يجر يان تشوون خلفه تقريبًا ، ويترك مع كل خطوة حفرة صغيرة في الثلج المختلط بالحصى


قلت: “ أعرفه . أليس هو ووالدك كانا منافسين في الحب قديمًا ؟ عندما التحقت بإشراف البروفيسور جي ، غضب والدك لدرجة أنه كاد يتبرأ منك . ولولا تدخل العمة وان ، لكنت الآن بلا أب "


وربما لم تكن كلمة “تدخل” دقيقة ، بل الأصح أنها “أسكتته”


“ إما أن تتجاوز الأمر ، أو اخرج !” ما زلت أذكر صوتها في ذلك المقطع القصير على ويتشات الذي لم يتجاوز خمس ثوانٍ

كان الصوت خافتًا، وكأن يان تشوون كان يختبئ في أحد الأركان، لكنه رسم أمامي صورة واضحة لهيبة العمة وان وحزمها


ضحك يان تشوون بمرارة وقال : “ أبي حساس جدًا تجاه هذه الأمور . مرت عقود طويلة ، والبروفيسور جي متزوج ولديه أطفال منذ زمن ، لكنه ما زال متمسكًا بذلك الحقد القديم . حتى أمي لم تعد تحتمل الأمر . لقد أمضى البروفيسور جي نصف عمره في دراسة ثقافة قبيلة تسانغلو وخلال السنوات الأخيرة ظل يجوب المنطقة سعيًا لتطوير تسوويانسونغ

قد يكون أبي نشر أبحاثًا أكثر منه ، لكن من ناحية تأثير المشاريع ، فليس بالضرورة أنه يتفوق عليه…”


وصلنا إلى مساحة مفتوحة وخالية — أخرجت علبة سجائر من جيبي، وسحبت واحدة وأشعلتها 

و سألته بلا مبالاة : “ أي مشاريع؟”


قال يان تشوون وهو يشير إلى جهة بعيدة : “مشاريع سياحية . هل ترى ذلك الاتجاه ؟ هناك ينابيع حارة . 

إذا كان لديك وقت ، يمكنك الذهاب للاستحمام فيها. 

مياهها دافئة جدًا، لكنها بسيطة، وفي الهواء الطلق بالكامل .”


لم تكن في هذه القرية النائية وسط الجبال أي موارد تُذكر ، كما أن وسائل النقل إليها محدودة ، لذا لم يكن أمامهم سوى البحث عن طرق مبتكرة للنهوض بنفسهم


في الماضي، كان يان تشوون وأستاذه يحلمان بتحويل المكان إلى منتجع للينابيع الحارة ، بحيث تقود الحكومة المشروع ، ويُستقطب أحد الفنادق العالمية الكبرى لإدارته. فإذا شُيد الفندق ، فسيدفع عجلة السياحة ، وستمتد آثاره إلى أنحاء تسوويانسونغ


لكن معارضة بعض أفراد قبيلة تسانغلو الشديدة عطلت المشروع سنوات طويلة


تنهد يان تشوون : “ أنت لا تفهم ، كانوا جادين جدًا . قال ممثلو الفندق إنه بمجرد حصولهم على الموافقة ، سيأتون بالطائرة حاملين العقود والأختام لتوقيعها فورًا . «أرض الآلهة ، والفردوس الخفي »… أليست فكرة جذابة ؟ 

كانت ستصبح وجهة مشهورة بلا شك.”


في هذا الطقس القارس، حتى المذاق المألوف لسجارتي بدا وكأنه امتزج بمرارة هذه الأرض الباردة وأنا أزفر الدخان

قلت: “ يكفي أن تقنع موتشوان. فهو يانغوان، ولسان الإله. إذا قال إن عليهم بناء فندق، فمن سيجرؤ على الاعتراض؟”


أجاب يان تشوون: “أنت لا تفهم. صحيح أنه يانغوان، وأن أفراد قبيلة تسانغلو يحترمونه ويحبونه، لكن الأمر ليس حكمًا فرديًا. عليه أن يراعي مشاعر أفراد القبيلة.”


ابتسمت ساخرًا وقدمت له حلًا: “فليقل إنه وحي من الإله ، ومن سيشكك حينها ؟”


ارتبك يان تشوون، وألقى نظرة غريزية حوله

وبعدما تأكد من عدم وجود أحد قريب ، تنفس الصعداء :

“ هذه أرض قبيلة تسانغلو، فلا تقل مثل هذا الكلام لأحد غيري .”


وجد إرتشيان مكانًا مناسبًا ، ثم جثى ليقضي حاجته


قلت وأنا أمسك السيجارة بين أصابعي: “ولمن سأقول؟ لموتشوان؟” 


رأيت يان تشوون يخرج كيسًا بلاستيكيًا من جيبه، وينحني ليلتقط فضلات إرتشيان


حدقت فيه مذهولًا للحظة، ثم قلت: “…أنت تلتقط فضلاته ؟”


كان مجرد تمشية كلب في هذا المكان أمرًا غريبًا بما فيه الكفاية… ولكن تنظيف فضلاته أيضًا ؟


ربط يان تشوون الكيس بعد أن جمع الفضلات ، ثم نظر إلي باستغراب : “ وماذا كنت تتوقع أن أفعل؟”


ظللت أفكر ثوانٍ، ثم وضعت السيجارة بين شفتي، وصفقت له ببطء بكلتا يديّ، غير مبالٍ ببرودة الجو :

“ مذهل يا الرفيق يان!”


………


وبعد ذلك اصطحبني يان تشوون، والكيس الذي يحتوي على فضلات الكلب في جيبه، ليريني حوض الينابيع الحارة في قرية بينغهي. كان محاطًا بجدار منخفض من الطوب، بلا قفل، 

و عند المدخل يوجد لوحين خشبيين قديمين يغطيانه تغطية بسيطة ، ينفتحان بمجرد دفعة خفيفة


في الداخل، الدرج على شكل قمع ينحدر لولبيًا نحو حوض تتصاعد منه الأبخرة


لم يكن كبير ، إذ بلغ قطره نحو ثلاثة أمتار ، لكن مياهه صافية للغاية، تميل إلى زرقة خفيفة


يان تشوون: “في موسم الأمطار يرتفع منسوب المياه أكثر.” 


ثم سألني إن كنت أرغب في غمس قدمي لاختبار حرارة الماء


نظرت إلى حذائي القصير وبنطالي الجينز، ثم إلى الدرج المغطى بالثلج، ورفضت فورًا ، فأنا ما زلت حريصًا على حياتي


——————



في المساء —- انشغل يان تشوون بالعمل على أبحاثه داخل المبنى، بينما سحبت أنا كرسيًا إلى الشرفة، وأخرجت أيبادي، وبدأت أرسم المنظر الطبيعي


أصبح العمل أكثر انشغالًا عامًا بعد عام، حتى إنني نادرًا أجد وقتًا للحظات هادئة كهذه


فإما أن أكون منهمكًا في إنجاز طلبات العملاء، أو متنقلًا بين المعارض


خطًا بعد خط، رسمت المباني البيضاء المميزة لقرية بينغهي، وخلفها القمم البعيدة المثقلة بالثلوج


للتقنيات الحديثة مزاياها؛ فجهاز لوحي واحد وقلم إلكتروني، يمكنك محاكاة أي نوع من لمسات الفرشاة


وفي منتصف الرسم ، أخذت استراحة وتفقدت هاتفي


امتلأت الشاشة بالمكالمات الفائتة والرسائل غير المقروءة، 

وكان معظمها من زملائي في الاستوديو

وخمنت أن هوانغفو رو هي من دفعتهم للاتصال بي، فقد اختفيت فجأة دون أن أقول شيئًا، ولا بد أنها كانت غاضبة


نهضت لأعد كوبًا من الشاي وأتدفأ قليلًا ، فإذا بصوت يناديني من الأسفل


انحنيت أنظر ، فرأيت يان تشوون وقد ارتدى ملابس شتوية سميكة


يان تشوون : “ باي يين سأذهب إلى القرية المجاورة لأصطحب قوه شو ،

هل يمكنك أن تتمشى بالكلب بدلًا مني لاحقًا ؟” صاح من الأسفل


يا لسوء التوقيت. فقد ذهبت قوه شو إلى القرية المجاورة لإجراء عمل ميداني قبل يومين، ولذلك لم نلتقِ


ألقيت نظرة على الجرو الصغير وهو يقضم عظمة على الأرض، ثم وافقت بسهولة : “ لا بأس، لكن سأخبرك من الآن… لن ألتقط فضلاته .”


اكتفى يان تشوون بالنظر إلي بصمت ، بتلك النظرة الهادئة الصبورة التي تشبه نظرة العمة وان


“……….” باي يين : “ اسمع ، هاتان اليدان تتعاملان عادةً مع أغلى وأجمل الأحجار الكريمة في العالم. وتريدني أن ألتقط بهما فضلات كلب ؟”


واصل النظر إلي بذلك التشجيع الصامت ، وكأنه يقول: ' أنت تستطيع '


وبعد مواجهة طويلة ، استسلمت :

“ حسنًا سألتقطها ! تربية الكلاب بطريقة حضارية مسؤولية الجميع ! وحماية البيئة مسؤولية جماعية !”


ابتسم يان تشوون أخيرًا برضا ، ولوح بمفاتيح سيارته مودعًا، ثم غادر


————



وبعد لحظات ، سقطت كومة دافئة من الفضلات على الأرض


وما إن انتهى الكلب ، حتى دار نصف دورة بسعادة، ثم رفع رأسه ينظر إلي بعينين بريئتين لا تفهمان شيئًا ، وكأنه يحثني بصمت


تشجعت ، ولففت يدي بكيسين بلاستيكيين، وأدرت وجهي إلى الجانب، ثم مددت يدي نحو الفضلات


كانت لينة… وما تزال دافئة — أغمضت عيني بإحكام، وأنا أقاوم الغثيان الذي اندفع إلى حلقي


ما الذي جعلني أترك عملي المريح كمصمم مجوهرات، وآتي إلى الجبال لألتقط فضلات الكلاب ؟ 


ما الذي كان يجري في رأسي ؟


وقفت ، وربطت الكيس بإحكام، ثم بدأت أعود


لكن سرعان ما أدركت أن هناك خطبًا ما


قبضت أصابعي على الهواء ، ثم رفعت رأسي فجأة


تحت ضوء الغروب الأصفر الخافت، كان إرتشيان، وهو يجر المقود خلفه ، يطارد ديكًا متعدد الألوان على الطريق، وقد ابتعد عشرات الأمتار


“ اللعنة توقف !” 


اندفعت أجري خلفه وأنا أقبض على كيس الفضلات بقوة


“ كوكو كوكو !”


“ نباح! نباح!”


“ إرتشيان!”


ديك، وكلب، ورجل… يتسابقون صعودًا على الدرج الذي لا نهاية له نحو الغروب


واصل الكلب الأصفر الصغير الابتعاد أكثر فأكثر


فشددت على أسناني ، وزدت من سرعتي ، بينما صدري يحترق ، وامتلأ فمي بطعم الصدأ


كان الدرج يؤدي مباشرة إلى معبد ملك الغزال الذي زرته بالأمس


دعوت في سري ألا يندفع إرتشيان إلى الداخل… لكنني رأيت الديك والكلب يختفيان في المعبد


وبعد ثوانٍ، دوى صوت ارتطام قوي


أحسنت صنعًا !


التقطت نفسًا عميقًا ، ثم اندفعت إلى داخل المعبد


وقبل أن أستعيد أنفاسي، وقعت عيناي على مشهد جعل بصري يضطرب


الديك قد اختفى، ولعله طار فوق السور — أما إرتشيان فكان يدور بقلق أسفله، مطلقًا أنينًا خافتًا


و نحو عشرة أصص زهور — التي كانت مصطفة بعناية على طول سور الفناء — قد تحولت إلى ضحايا ' فوضى الديك وكارثة الكلب ' 

فقد تناثرت الريشات على أوراق زهور الأوركيد ، و مزقتها أسنان الكلب ، حتى أصبحت في حالة يُرثى لها


والأسوأ من ذلك، أن أصيص مربع مطلي بالخزف الأخضر تحطم إلى ثماني قطع ، ولحسن الحظ أنه كان فارغ


أما إرتشيان، غير مدرك للفوضى التي تسبب بها، فتقدم نحوي بضع خطوات


كبحت غضبي ، وحاولت ألا أبدو مخيفًا ، ثم اقتربت منه ببطء


“ لا تتحرك يا إرتشيان. دعني أمسك بك، وأضربك ضربة محترمة ، وبعدها نعتبر الأمر منتهيًا . سندفع ثمن الأصيص، ثم نعود إلى المنزل ، اتفقنا ؟” حدقت في عينيه البريئتين، و أعلنت : “ إذن اتفقنا.”


اندفعت نحوه —- لكن إرتشيان، وكأنه قرأ أفكاري، تفادى هجومي بخفة 


اختل توازني، وارتطمت ركبتي بالأرض، وأسندت يدي إلى الحصى الخشن، فاشتعل فيهما ألم حارق


ومع الألم، اندفعت رائحة كريهة… فقد انفجر كيس الفضلات عندما سقطت


تجمدت في مكاني، وبدأت أشتم والعن في داخلي بكل الألفاظ البذيئة التي أعرفها


“ باي يين؟”


رنّ صوت خافت لخرزات تتصادم من مكان قريب


وكأنني آلة صدئة ، رفعت رأسي ببطء ، فإذا بعيني تلتقيان بعيني موتشوان، الذي جاء بعدما سمع الضجة


موتشوان : “ ماذا تفعل هنا ؟”  


سأل وعينيه للأسفل نحوي —  و رموشه الطويلة واضحة ، واقف على بعد نحو مترين


كان إرتشيان يهز ذيله بجنون ، ويدور حوله وهو يلهث


أيها المتملق !


شتمته في سري، ثم نهضت على قدمي، وحاولت أن أحافظ على تعبير هادئ، وكأن شيئًا لم يحدث


“ تعثرت . هل يمكنني استخدام دورة المياه ؟”


هبطت عيناه إلى يدي التي رفعتها نصف رفعة، ثم انعقد حاجباه ببطء



وبعدها… تنحى جانبًا بصمت، وأدار وجهه بعيدًا


كان من الواضح أنه يبذل جهدًا حتى لا يظهر اشمئزازه 


لذا اشتعل صدري بالإهانة — فاستدرت، وسرت نحو دورة المياه مرفوع الرأس، دون أن أنحني ولو قليلًا —-


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي