Ch54 DA
تم تحديث بطاقة المعلومات، مما يعني أن الممرضات قد جئن، وكان محتوى البطاقة واضحًا جدًا، فقد انتهى وقت إعطاء الدواء لهذا اليوم
لكنه لم يكن موجود …
والآن، بما أنه يستطيع الوقوف هنا دون أن ينكشف أمره، فلا بد أن لين جيا قد غطى على غيابه —- ومع وجود تعليمات الطبيب، يمكن تصور مدى صعوبة التستر على غياب شخص من غرفة المرضى، ولم يستطع يان شو أن يتخيل كيف تمكن لين جيا من التغطية عليه، خصوصًا أن بطاقة معلومات المريض كانت تسجل أنه تناول الدواء
و لم يستطع أن يتخيل كيف تمكن لين جيا من خداع أولئك الممرضات
الاحتمال الوحيد الذي استطاع التفكير فيه هو أن لين جيا تناول جرعته أيضًا، ولهذا كان وجهه شاحبًا إلى هذه الدرجة
ظل يان شو واقفًا في مكانه، ينظر إلى لين جيا
ورغم أنه خمّن أن لين جيا هو على الأرجح من تناول جرعته من الحبوب، فإنه شعر بالحيرة
لم يعرف لماذا فعل لين جيا ذلك، و هذه المرة الأولى التي يجد فيها شخصًا يساعده دون أن يهتم بسلامته الشخصية
لكن هذا الشخص كان لين جيا
لو كان شخصًا آخر، لكان يان شو مستعدًا لرد الجميل بحياته، لكن الشخص كان لين جيا، الشخص الذي اقترب منه وهو يحمل هدفًا معينًا
بالنسبة إلى يان شو، كان هذا الأمر يتجاوز فهمه بكثير، فلم يعرف للحظة كيف ينبغي أن يتعامل مع لين جيا
وبينما كان واقفًا شارد الذهن، سمع لين جيا يسعل مرتين
: “ هل… هل تريد أن تشرب الماء؟ سأذهب وأجلب لك بعضه .” استدار يان شو متجهًا ليجلب الماء للين جيا، لكنه سمع صوت لين جيا المبحوح الخافت
: “ الكابتن يان "
أوقفه لين جيا
وعندما استدار يان شو — رأى لين جيا يعبس حاجبيه قليلًا، وقال بنبرة يصعب فهمها للحظة : “هل يمكنك أن تستشيرني قبل أن تفعل شيء يا الكابتن ؟”
لقد تسلل من تحت أعين الممرضات، ولم يعد إلا بعد كل هذا الوقت ، ولا يعرف حتى عدد أسئلة فيشمان التي طرحها ،
كان لين جيا يكره أن يسبب له الآخرون المتاعب، ولم يكن يريد أن تطرأ أمور غير متوقعة
وقف يان شو في مكانه ، يراقب تعابير وجه لين جيا
لم يكن يستطيع فهم تعابير لين جيا جيدًا، ولم يعرف كيف يفسّر كلماته، وكل ما استطاع استنتاجه من نبرته هو وجود شيء من الغضب
لكن يان شو لم يعرف إن كان غضب لين جيا بسبب تناوله حبة إضافية ، أم بسبب ذهابه دون إخباره
نادرًا وجد يان شو نفسه في موقف مقيّد كهذا
وعندما رأى شحوب وجه لين جيا، تأكد في داخله أن لين جيا تناول حبتين من الدواء
وبعد أن طال انتظار لين جيا لإجابة يان ، أخذ نفسًا عميقًا، ثم رفع البطانية ونزل من السرير ، واتجه ليجلب الماء بنفسه
وعندما مر بجانب يان شو — لم يرفع رأسه حتى
أصبح يان شو أكثر قدرة على الشعور بغضب لين جيا، فلحق به: “ دعني افعلها "
و أخذ كوب ورقي من جانب موزع المياه ، واستعد ليملأ كوبًا للين جيا ، لكن لين جيا أبعد يده
كان صوت الماء يتدفق
عبس يان شو حاجبيه، ونظر إلى لين جيا وهو يأخذ كوبًا ورقيًا بنفسه ويملؤه بالماء
كان الاثنان يقفان متقاربين جدًا، وتمكن يان شو مرة أخرى من سماع تنفس لين جيا
كان متسارع قليلًا ، لكن لين جيا كان يكبحه
رفع يان شو عينيه ، وانتقلت نظرته من الكوب الورقي في يد لين جيا إلى وجهه، فرأى طبقة خفيفة من العرق على جبين لين جيا، وقد بللت بعض خصلات شعره
و ملابسه المرتبة دائمًا أصبحت في حالة من الفوضى
الحبة الإضافية جعلت جسده يشعر بعدم الارتياح
و لاحظ يان شو أن وجه لين جيا شاحب ، وشفتاه شاحبتان أيضًا ، وعندما ملأ الكوب بالماء ، كانت يده ترتجف قليلًا، حتى كاد يفلت منه الكوب وينسكب الماء الساخن عليه
لكن هذا الشخص أصر على عدم السماح له بالمساعدة لأنه غاضب ، وكلما مد يان شو يده ليسنده ، تراجع لين جيا إلى الخلف
يان شو: “………"
لم يحصل يان شو على أي نظرة من لين جيا، لكنه ظل يراقبه طوال الوقت،
يراقب لين جيا وهو يملأ الكوب بالماء الساخن، ثم يرفع رأسه ليشرب، كاشفًا عن عنق طويل ونحيل
ربما كانت حرارة الماء مرتفعة قليلًا ، فتململ لين جيا بصوت خافت جداً : “ تسك …”
ثم أضاف بعض الماء البارد إلى الكوب ، ومع امتزاج الماء الساخن بالبارد ، ارتفع مستوى السائل داخل الكوب
لين جيا الذي لم يكن يشعر بأنه بخير ، بدا وكأنه لا يستطيع حمل هذا الوزن ،
وعندما رفع رأسه ليشرب الماء، تسرب بعض الماء إلى الخارج وبلل مساحة كبيرة من ياقة ملابسه
أظهرت الياقة المبللة لون بشرته ، فظل يان شو مره يضع يده على جبينه ومره يضعها على خصره
ثم استدار وأعطى ظهره له، وكأنه يرى ما لا يريد رؤيته
وبعد لحظة ——-، استدار مجددًا ——-، وأمسك بيدي لين جيا دون تردد، وقال بصوت عميق: “وقت الاستراحة محدود ، وهؤلاء الناس لديهم مجموعة من الأسئلة ، لذا لم أرغب في إضاعة الوقت بالشرح. في المرة القادمة سأستشيرك مسبقًا، وأيضًا، كنت قد تحدثت دون تفكير من قبل وأسيت إليك، لذا كتعويض سأفعل لك شيئًا واحد .”
رفع لين جيا رأسه أخيرًا، ومنحه اهتمامه
تبادل الاثنان النظرات ، وتمكن لين جيا بسهولة من رؤية الصدق في عيني يان شو ففتح شفتيه بهدوء : “ستفعل لي شيئًا واحد ؟ ماذا ؟”
يان شو: “ أخبرني ماتريده "
توقف لين جيا قليلًا ، ثم نظر إليه : “ تقصد أي شيء؟”
يان شو: “ وإلا ماذا ؟”
لم يقل لين جيا شيئًا، وبعد لحظة سأل: “هل يمكنك أن تجلب لي كوب من الماء الكابتن يان؟”
أخذ يان شو الكوب الورقي من يد لين جيا، وأعاد ملأه بالماء الفاتر من موزع المياه
مد يان شو الكوب إليه، لكن لين جيا لم يأخذه فورًا، بل سأل: “هل جلب الماء يُحسب ضمن وعد الكابتن يان؟”
“…….…” قال يان شو: “ لست بخيلًا إلى هذه الدرجة .”
: “ شكرًا.” عندها أخذ لين جيا الكوب
رفع رأسه ليشرب ، فرأى من زواية عينه أن يان شو تردد للحظة ، لكن في النهاية مد يده وأسند قاع الكوب له
رفع لين جيا رأسه وشرب الماء، بينما أخفى الكوب المرفوع المشاعر التي تملأ عينيه ، مشاعر من ' حقق ما أراده '
بعد أن شرب الماء ، أخرج يان شو كمية من الأوراق ، وتردد قليلًا ثم سلمها إلى لين جيا
ألقى لين جيا نظرة عليها ، فكانت سجلات المرضى المقيمين في مستشفى ييلي لصحة الأم والطفل
كان يعرف أن ذهاب يان شو لطرح سؤال على فيشمان سيؤدي حتمًا إلى ظهور أشياء متجسدة
{ لكن مستشفى ييلي لم يكن مثل دار ييلي للرعاية الاجتماعية
ففي دار الرعاية كان عدد الأطفال محدد ، ويمكن استخدام طريقة الاستبعاد ، أما مرضى المستشفى فكانوا يتغيرون باستمرار ، لذا لم يكن السؤال عن سجلات المرضى ذا فائدة
وخاصةً أن المخاطرة من أجل هذه الأمور عديمة الفائدة
حقاً …. أحمق } و أنزل لين جيا عينيه إلى رزمة سجلات المرضى السميكة
كانت محتوياتها مبعثرة ، ومعلومات كل مريض مختصرة جدًا ، ولم تسجل سوى أن فلانًا جاء إلى مستشفى ييلي لصحة الأم والطفل للولادة في سنة وشهر ويوم وساعة محددة ، ثم غادر المستشفى في سنة وشهر ويوم وساعة أخرى
وكان يان شو ينظر إلى لين جيا من الأسفل، فرأى حاجبيه يعبسان دون وعي، وكأنه غير راضٍ إطلاقًا عن المحتوى الذي بين يديه
اعترف يان شو بأن هذه السجلات لم تكن مفيدة كثيرًا بالفعل ، لكن الثمن الذي دفعوه للحصول عليها كان أن لين جيا تناول حبة إضافية
سعل مرة ، محاولًا إنقاذ ما تبقى من كرامته : “المرضى في السجلات لهم أسماء كاملة ، وعلى الأرجح أنهم جميعًا بشر، لذا يمكننا أن نستنتج أن الشيء الموجود في غرفة كبار الشخصيات المجاورة هو أيضًا إنسان على الأرجح .”
حفيف
وضع لين جيا السجلات جانبًا ، ثم رفع رأسه
كان لين جيا جالس ، بينما يان شو واقف ، ومع ذلك شعر يان شو بهالة ضغط ما
شعر بشيء من الغرابة ، فلم يسبق لأحد أن منحه هذا الشعور بالضغط ، وكان لين جيا أول شخص
لو لم يدخل يان شو عالم تحت الماء في وقت مبكر جدًا، لفهم أن هذا الضغط نابع من عدم رضا المدير عن عمل موظفه
قال لين جيا بهدوء: “ أوه ؟ يبدو أن حصيلة الكابتن يان كانت وفيرة .”
يان شو: “………”
{ هذا الشخص يستطيع أحيانًا أن يثير غضب من حوله حتى الموت } و كان على وشك قول شيء، لكنه لمح شحوب وجه لين جيا، فتراجع عن ذلك
فقال : “وجهك شاحب جدًا.”
: “ نعم، ربما بسبب انخفاض سكر الدم .” قال لين جيا بلا مبالاة
فقد أُجبر على الخروج لتعريض نفسه للشمس منذ الصباح الباكر، واستنزف ذلك قدرًا كبيرًا من طاقته أثناء مساعدته يان شو على التستر ، ناهيك عن أن تناول الحبتين جعل معدته تشعر بانزعاج شديد
نظر يان شو إلى لين جيا مرة أخرى، ولم يقل شيئًا، بل اتجه مباشرة إلى الباب وفتحه
عندما رأت الممرضة خارج الغرفة يان شو يخرج، بدأت تصرخ على الفور: “ لماذا خرجت؟ لا تتجول هنا وهناك، عليك اتباع تعليمات الطبيب، مفهوم؟”
نظر لين جيا نحو الباب
ومن مكانه، كانت معظم رؤيته محجوبة ، ولم يستطع سوى رؤية جزء من جسد يان شو — لكن صوت يان شو وصل إليه بوضوح من الخارج
يان شو : “ أعطيني محلول الجلوكوز "
“… هل تشعر بأي شيء غير طبيعي؟”
“ فقط أعطيني إياه ، سأعود إلى الغرفة فورًا بعد أن آخذه "
كان الخارج يعج بالضوضاء ، فسحب لين جيا نظره ، ثم نظر إلى القط
كان القط مستلقيًا عند نهاية السرير، ولا يُعرف متى غلبه النوم
تمتم لين جيا بهدوء : “ أحمق .”
ثم أرخى حاجبيه المجعدين شيئًا فشيئًا، وأعاد نظره إلى رزمة السجلات
{ رغم أن السجلات لم تكن مفيدة كثيرًا ، فما دام قد أحضرها ، فلا يوجد سبب لعدم قراءتها }
وبينما يقرأ ، عبس لين جيا مجددًا
كان يان شو يتعامل مع عمله بحماس ، لكن يبدو أن رضا المدير عنه لم يكن كافيًا
وفوق ذلك، ارتكب يان شو خطأً آخر دون أن يدرك ، فقد فتح الباب ليجلب محلول الجلوكوز دون أن يستشير لين جيا
وفي النهاية ، ألقى لين جيا السجلات التي في يده جانبًا ، وصفع القط على رأسه فأيقظه
فزع القط من نومه ، وكاد يفتح فمه ليصرخ ، لكن نظرة لين جيا الحادة أسكتته في الحال
في الخارج ، عاد يان شو وهو يحمل محلول الجلوكوز الذي تم تحضيره له، وكان برفقته ممرضتان لمرافقته
ثبت لين جيا نظره على وجه يان شو وفكر { يبدو أن تحويل بندقية يان شو إلى سلاحي الخاص سيكون طريقًا طويلًا وشاق }
بعد أن حصل يان شو على محلول الجلوكوز ، أغلق الباب بقدمه ، وأغلق معه أصوات الممرضات الصاخبة وتهديداتهن في الخارج
و اتجه إلى لين جيا، ومد إليه الكوب الورقي الذي يحتوي على المحلول : “ اشرب قليلًا .”
لم يرفض لين جيا، فهو بالفعل كان يشعر بتعب شديد
رفع الكوب الورقي ليشرب
ما إن لامست شفتاه حافة الكوب، حتى أسند يان شو قاعه بيده ، فارتفع قاع الكوب فجأة ، وانسكب الماء الموجود بداخله
لم يكن لين جيا مستعدًا لذلك ، فاختنق بكمية كبيرة من الماء
“ سعال سعال سعال سعال سعال سعال…”
“سعال سعال سعال سعال سعال سعال…”
“سعال سعال سعال سعال.”
يان شو: “…لم أفعل ذلك عمدًا ! "
يتبع
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ياربي تعبت
تعليقات: (0) إضافة تعليق