القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch61 MW

 Ch61 MW


لم انتهي من صدمتي لرؤيته ، حتى صدمتني كلماته أيضًا


لا أحتمله ؟ ماذا يقصد بذلك ؟

: “ أنا ؟ … لا " أجبت بحيرة


ظل موتشوان ينظر إليّ دون أن يبعد نظرته ، وكأنه يحاول التمييز إن كنت أكذب أم لا


موتشوان : “ إذًا لماذا رحلت دون أن تخبرني؟”


: “ رحلت دون أن أخبرك؟” ازددت حيرة : “ لقد أرسلت…”


فجأة خطرت لي احتمال ما، فسارعت إلى إخراج هاتفي وتفقدته


وكما توقعت ، كانت الرسالة التي أرسلتها إلى موتشوان في ذلك اليوم تحمل عبارة : [ فشل إرسال الرسالة ] 

لم تُرسل أصلًا


في هذه الأيام أصبح من النادر أن تجد شخص مثل موتشوان لا يستخدم ويتشات


وباستثناء مراسلته عبر الرسائل النصية ، لم أكن أفتح تطبيق الرسائل أصلًا


وفوق ذلك، كنت مشغولًا حتى الموت خلال اليومين الماضيين، فلم أجد وقتًا للتواصل مع أحد

ناهيك عن أننا كنا قد تشاجرنا قبل مغادرتي بينغهي 

ولأنني لم أتلق منه أي اتصال، ظننت أنه ما زال غاضبًا مني، ولم يخطر ببالي قط أن الرسالة لم تصله


قلت بسرعة ، وأنا أريه هاتفي : “ لقد أرسلت لك رسالة فعلًا ، لكن يبدو أن إشارة المطار كانت سيئة وقتها ، فلم تُرسل .”


ألقى نظرة سريعة عليه ، لكن ملامحه بقيت هادئة كما هي، ولم يقل شيئًا، بل استقام مستعدًا للمغادرة


أمسكت به فورًا :

“ إلى أين ستذهب؟”


مع أنه يرتدي ملابس خفيفة بهذا الشكل ، فإن يده كانت جافة ودافئة ، بل…

حارة قليلًا


لا، لحظة…


كيف أصبحت حرارة جسمه مرتفعة إلى هذا الحد ؟


لطالما كانت حرارة جسم موتشوان منخفضة


حتى في أشد أيام الصيف حرًا، كان جسده باردًا قليلًا عند اللمس، وكأنه لا يتعرق أبدًا


فقط تلك اللحظات التي نمارس فيها الجنس ، كانت تجعله يبدو كشخص عادي؛ ساخن الجسد، يتصبب عرقًا، وممتلئًا بالحماس


موتشوان : “ سأعود .”


قال هذا وهو يحاول سحب يده من قبضتي


كانت حرارته غير طبيعية بهذا الشكل ، فكيف يمكن أن أتركه يرحل ؟ 

ثم إنه تكبد عناء المجيء من مكان بعيد ، فهل جاء فقط ليسألني هذين السؤالين ؟


شددت قبضتي على يده ، وسحبته معي نحو باب المنزل

: “ لماذا لم تتصل بي عندما وصلت؟ ألم تشعر بالبرد وأنت تنتظر في الخارج ؟”


فتحت الباب ببصمة الإصبع ، ثم سحبته مباشرة إلى الداخل وأجلسته على الأريكة


ولم يعاند موتشوان هذه المرة ، بل جلس بهدوء ، ولم يجب إلا عن سؤالي الأخير:

“ لا "


شغلت المكيف المركزي ، ورفعت قوة الهواء إلى أقصى درجة ، ثم أخرجت مقياس حرارة الأذن وعدت إلى جانبه


وما إن قست حرارته ، حتى ظهرت النتيجة…


40.5 درجة مئوية


كما توقعت ، إنه مصاب بالحمى


لا عجب أنه لم يشعر بالبرد


أمسكت بيده وسحبته لينهض : “أتعلم أنك مصاب بالحمى ؟”


دخلت إلى غرفة النوم ، وأجلست موتشوان على السرير، ثم فتحت الأدراج وأخرجت سروالًا للنوم وقميص قطني واسعًا بأكمام طويلة ووضعتهما إلى جانبه

 

: “ بدّل ملابسك بنفسك.” قلت ذلك، ثم خرجت إلى غرفة الجلوس أبحث له عن دواء


أين وضعت الأدوية التي اشتريتها عندما أصبت بالزكام آخر مرة؟ 

لا أدري إن كان بينها دواء للحمى…


جلست أقلب محتويات الخزانة ، أتفحص النشرات المرفقة واحدة تلو الأخرى ، حتى وجدت أخيرًا دواءً يصلح للحمى، وفي تلك اللحظة رن هاتفي


ألقيت نظرة —— يان تشوون

“ مرحبًا ؟”


تشوون : “ أرسلت لك رسائل على ويتشات ولم ترد

هل وجدت موتشوان؟” كان في صوته شيء من القلق


: “ وجدته. عدت إلى المنزل للتو، كنت قبل ذلك في بيت أختي أحضر اجتماع مع المحامي .”

وقفت وأنا أتحدث في الهاتف، واتجهت نحو المطبخ


تنهد يان تشوون بارتياح كبير :

“ الحمد للإله أنك وجدته .”


بعدها أخبرني بما حدث قبل أن يظهر موتشوان أمام باب منزلي ——


: “ اليوم اتصل بي موتشوان فجأة وقال إنه مريض، وطلب مني أن أوصله إلى المستشفى .”


قال يان تشوون إنه استغرب منذ البداية، فبطبيعة شخصية موتشوان، إن استطاع الذهاب إلى المستوصف فلن يذهب إلى المستشفى، وإن وجد نيي بينغ يوصله فلن يزعج أحدًا بطلب المساعدة


لكن عندما التقى به، ازداد استغرابه


كان موتشوان يرتدي بدلة وربطة عنق، وبدا وكأنه متجه إلى مأدبة رسمية

ولولا نوبات السعال المتواصلة وشحوب وجهه ، لما بدا إطلاقًا كشخص يذهب المستشفى


يان تشوون : “ رأيته غريبًا ، وهو أيضًا بدا مستغربًا حين رآني . ظل صامتًا نصف الطريق ، ثم سألني أخيرًا: أين باي يين ؟” وصل إلى هنا فضحك بمرارة : “ لقد أربكني سؤاله تمامًا، فقلت له: ألم يعد باي يين إلى هايتشنغ؟ فتجمد في مكانه

آههخ لو رأيت تعبير وجهه… كان أفضل بقليل فقط من تعبيره حين عرف أنك عالق في الجبال الثلجية .”


بعد ذلك ساد الصمت طوال الطريق بينهما ، 

واصل يان تشوون القيادة و ظل يتساءل في نفسه لماذا لم أًخبر موتشوان بأنني عدت إلى هايتشنغ


أجبت وأنا أسكب قليلًا من الماء الدافئ في كوب:

“ ليس أنني لم أخبره ، بل ظننت أن الرسالة أُرسلت ، ثم اكتشفت أنها فشلت في الإرسال .”


يان تشوون:

“ كنت أعلم أن هناك سوء فهم بينكما. فأنت لست من يختفي فجأة بعد شجار .”


في الأصل ، كان يان تشوون يصطحب موتشوان إلى المستشفى، لكن بعدما دخلت السيارة الطريق السريع، لمح موتشوان اللوحات المؤدية إلى المطار ، فغيّر وجهته فجأة وطلب من يان تشوون أن يوصله إلى هناك


تابع تشوون : “ كنت أعلم أنه ذاهب للبحث عنك. سألته أكثر من مرة إن كان متأكد ، وكان يجيبني في كل مرة بـ’نعم’ فقط.

لم يكن أمامي خيار سوى أن أوصله إلى المطار .”


و بعد أن شاهده يدخل بوابة التفتيش الأمني، أرسل إليّ رسالة على ويتشات ليخبرني بالأمر ، لكنني لم أرد حتى بعدما عاد إلى بينغهي، مما أقلقه كثيرًا


قال يان تشوون في النهاية:

“ليس غريبًا أن يعتذر بينجيا عن مقابلة الناس بحجة المرض، لكن لا يمكن أن يطول ذلك

أظن أربعة أو خمسة أيام على الأكثر ، وإلا أخشى أن يثير الأمر اضطرابًا .”


تنهدت وقلت:

“ فهمت . حالته الآن سيئة جدًا، وحين يتحسن قليلًا سأقنعه بالعودة .”

أنهيت المكالمة ، وحملت كوب الماء وعلبة الإيبوبروفين وعدت إلى غرفة النوم

: “ مو…”


ما إن نطقت بالمقطع الأول من اسمه حتى ابتلعت بقية الكلمات


البدلة، والقميص، وربطة العنق… كانت ملقاة على الأرض في فوضى، أما موتشوان فقد ارتدى الملابس التي أعطيتها له، والتف بالبطانية ، وقد غرق بالفعل في نوم عميق


وضعت الكوب برفق، وربتُّ على خده بظاهر يدي، ثم هززت كتفه محاولًا إيقاظه


استغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى استيقظ ، وحتى بعدما فتح عينيه ، احتاج إلى لحظات قبل أن تستعيدا تركيزهما


قدمت له الكوب إلى شفتيه وقلت :

“ تناول الدواء أولًا، ثم عد إلى النوم.”


كان موتشوان مطيعًا على نحو غير معتاد ، فأخذ الإيبوبروفين من يدي ، ثم استلقى مجددًا وأغلق عينيه ليواصل نومه قائلاً : “ في ذلك اليوم… لم أطردك لأنني كنت غاضبًا.”


وضعت الكوب على الطاولة المجاورة للسرير، والتفت إليه بدهشة


كان مغمض العينين، وصوته مكتوم ، يثقله المرض


تابع موتشوان : “ كنت قد عدت للتو من بحر باتشاي… استحممت طويلًا ، لكن الرائحة العالقة بجسدي لم تختفِ… 

لم ارغب أن تشمها… سأخبر تشيا غو بأمر هيي مينغبو… فلا تغضب…” 


كلما واصل الحديث ازداد صوته خفوتًا وغموضًا ، وفي النهاية ثقل تنفسه ، ولم تمضِ سوى جملتين حتى غرق في النوم مرة أخرى


لا بد أنه استحم بالماء البارد، ولذلك أصيب بالزكام


وعندما تذكرت برودة جسده في ذلك اليوم، أدركت الحقيقة أخيرًا


يا لهذا الرجل…


من الذي قال إنه سينساني إن لم أعد ؟ 

ومن الذي ظن أنني رحلت من دون وداع ، فلم يمهله حتى الوقت ليتصل بي ويتأكد ، بل قطع كل تلك المسافة ليأتي ويحاسبني ؟


أبعدت خصلات شعره عن جبينه ، بينما امتلأ صدري بوخز مؤلم


بدا وكأن لمساتي أزعجته ، فعبس موتشوان بحاجبيه بخفة تكاد لا تُرى ، ثم دس وجهه أعمق داخل البطانية 



——————-


في صباح اليوم التالي، أيقظتني نغمة هاتف غريبة


فتحت عيني، فكان أول ما وقع عليه بصري وجه موتشوان النائم بهدوء ، قريب مني إلى حدٍ كبير


تجمدت للحظة، وحاولت أن أبتعد قليلًا بجسدي، لكنني اكتشفت أنه يعانقني بإحكام


كان جسده ملتصقًا بجسدي من أعلى إلى أسفل، وإحدى ساقيه متداخلة بين ساقيّ، ملتفة حولي


لم يوقظه صوت المنبه، لكن ما إن شعر بأنني أنوي الابتعاد حتى عبس حاجبيه بعدم رضا، وشدني إلى حضنه أكثر


تحسست جبينه ، وبدا أن حرارته انخفضت قليلًا 


أمسكت بيده تحت البطانية ، وهمست له برفق:

“ موتشوان سأذهب فقط لأغلق المنبه، وسأعود حالًا، اتركني قليلًا .”


دفن وجهه في عنقي ، ولم أدرِ إن كان قد استيقظ أم لا، لكنه أرخى ذراعه مطيعًا، ولم تعد ساقه تلتف حولي


نزلت من السرير، واتجهت إلى علاقة الملابس، ثم أخرجت الهاتف الذي ما زال يرن من جيب بدلة موتشوان، وأغلقت المنبه


كان هاتف موتشوان قديمًا جدًا، لا يزال الهاتف نفسه الذي استخدمه أيام الجامعة

وسبق أن اقترحت عليه أن أشتري له هاتفًا جديدًا، لكنه رفض، وقال إن الهاتف القديم ما دام يعمل فلا داعي لاستبداله


لم يكن الهاتف مقفل برمز . وما إن أغلقت المنبه، حتى ظهرت أمامي الشاشة التي كان موتشوان قد توقف عندها آخر مرة استخدم فيها هاتفه أمس


في شريط البحث بالمتصفح ، كان اسمي ظاهرًا بوضوح ، أما عدد الصفحات المفتوحة في الزاوية اليمنى السفلية فبلغ أكثر من خمسين صفحة ——


إذا اكتشف أي شخص أن حبيبه يبحث عن اسمه ، فلا بد أن يشتعل فضوله ، أليس كذلك؟


ترددت لحظة ، لكن فضولي كان أقوى مني. أقنعت نفسي بأنني سألقي نظرة واحدة فقط، ثم فتحت بسرعة تلك الصفحات الخمسين


وبحسب ترتيب فتحها ، من الأقدم إلى الأحدث … :


كيف تتصرف عند الشجار بين الحبيبين ؛ 

كيف تنهي فترة الحرب الباردة ؛ 

ما مستوى باي يين في مجال تصميم المجوهرات ؛ 

العداوة بين مصمم المجوهرات والنجمة الشهيرة ؛ 

كم يبلغ قيمة عمل باي يين ' نهر باينوود ' ؛ 

مفاجأة ! قلادة زفاف صممها باي يين لابنة عائلة غو بلغ ثمنها هذا الرقم …


باي يين… باي يين…


كلها كانت عني، أو لها علاقة بي —-



في هذه اللحظة ، صدر صوت حركة من السرير خلفي، إذ تقلب موتشوان في نومه


ارتبكت كأنني أُضبط متلبسًا ، فاهتزت يدي ، ولا أدري كيف عدت إلى الشاشة الرئيسية للهاتف


وقع بصري على أيقونة مألوفة وغريبة في الوقت نفسه —


شخصية كرتونية صغيرة بأسلوب تشيبي ترفع سمكة كبيرة بكلتا يديها ، وأسفلها اسم التطبيق : [ جزيرة الألغاز ]


حدقت في الأيقونة ، ومددت أصابعي في الهواء كأنني ألمسها ، ثم راودتني فكرة عبثية …


أيعقل أن موتشوان لم يبدل هاتفه حتى الآن بسبب هذا التطبيق ؟


أعدت الهاتف إلى مكانه ، ثم رجعت إلى السرير واقتربت من موتشوان بمبادرة مني


كان كحيوان بري شديد الحذر ، فما إن شعر باقتراب أحد حتى فتح عينيه غريزيًا


لكن ، رغم فتح عينيه ، لم يكن مستيقظًا تمامًا

و ظل يحدق بي بذهول طويلًا ، ثم نادى باستغراب :

“…باي يين؟”


وكأنه لا يفهم لماذا أنام إلى جانبه 


: “ أنا هنا "

قلت هذا بصوت خافت، وأنا أداعب خده


احتك موتشوان بي برفق ، كأنه يتأكد من أنني حقيقي


وحين اطمأن أنني لست مجرد وهم، عاد إلى النوم بهدوء


………


بقيت إلى جانب موتشوان طوال الصباح ، 


لكن في فترة بعد الظهر اتصل بي تشاو لايدونغ من الاستوديو ، وأخبرني أن هناك عقدًا مستعجلًا يحتاج إلى توقيعي ، فلم يكن أمامي سوى أن أترك لموتشوان ورقة على الطاولة المجاورة للسرير ، ثم أقود سيارتي إلى الاستوديو


وحين انتهيت من حل جميع الملفات المتراكمة ، كانت الساعة قد تجاوزت الرابعة عصرًا بقليل


وبينما أستعد للعودة إلى المنزل، اتصلت بي العمة وان، ( والدة تشوون ) وقالت إنها تعرف أنني كنت مشغولًا في الأيام الماضية بقضية باي تشيفنغ، ولذلك أعدت لي حساء دجاج، وكانت تنوي إحضاره إلى منزلي


لكن موتشوان كان مختبئًا في منزلي، وخشيت أن يلتقي الاثنان فيفاجأ كل منهما بالآخر ، فقلت على عجل:

“ ما رأيك أن آتي أنا لأخذه؟ لقد انتهيت من العمل الآن، ويمر طريقي من منزلك .”


تشين وان : “ حسنًا، هكذا أوفر على نفسي عناء الذهاب.”



………


كان الطريق مزدحم بعض الشيء ، ولم أصل إلى منزل العمة وان إلا بعد الخامسة


خشيت أن يكون موتشوان قد بدأ يقلق، فأردت الاتصال به لأخبره بمكاني، لكنه لم يجب


لا أدري إن كان لا يزال نائم


لذا أرسلت له رسالة أخبرته فيها أنني سأتأخر قليلًا في العودة


نادَتني العمة وان من المطبخ:

“ انتظر قليلًا ، أضفت بعض فطر الماتسوتاكي، ويحتاج إلى مزيد من الوقت لينضج .”


ابتسمت وأنا أضع الهاتف جانبًا :

“ لا بأس ، خذي وقتك .”


كان البروفيسور يان في رحلة عمل خارج المدينة هذه الأيام، لذا لم يكن في المنزل سوى العمة وان


سألتني عن قضية باي تشيفنغ، فأخبرتها بكل ما أعرفه


استمعت وهي في غاية الارتياح ، وقالت بصراحة إن ما حدث له ليس سوى جزاء أعماله ، وإن السماء أنصفت المظلوم


لا أعلم إن كان ذلك جزاءً أم لا، لكن بالنظر إلى شخصية باي تشيفنغ، فلم أتفاجأ إطلاقًا بما حدث له


تابعت العمة وان مبتسمة:

  يبدو أن والدتك حقًا نالت حسن الحظ ، وما زالت روحها تباركك من السماء . وربما لن يتأخر نصيبك في الحب أيضًا !”


بعدما قالت هذا ، وجدت نفسي أرغب فجأة في التحدث عن موتشوان

فقلت : “ عمتي وان لدي صديق يعيش هو وحبيبه في علاقة بعيدة المدى ، وقد تشاجرا قبل فترة بسبب أمر بسيط…”


بالنسبة إليّ، كانت العمة وان بمنزلة أم

سواء في خبرتها الحياتية أو في تعاملها مع الناس، فهي تتفوق عليّ بمراحل

وكلما عجزت عن فهم أمر ما، كنت أعلم أن سؤالها لن يكون خطأ


وبالنسبة إلى هيي مينغبو — كنت أظن دائمًا أن موتشوان غضب لأنني تواصلت سرًا مع جيانغ بوشو

لكن عندما ذهبت إليه تلك الليلة قال إنني ما زلت لم أفهم

—- فما الذي كان يريدني أن أفهمه؟ 

شعرت أنني بحاجة إلى شخص يوضح لي الأمر


شرحت لها ما حدث باختصار ، ثم سألت:

“ لماذا غضب الطرف الآخر؟ 

صديقي… لم يستطع أن يفهم السبب .”


بعد أن استمعت تشين وان إلى القصة ، قالت مباشرة :

“ لو كنت مكانه ، لغضبت أنا أيضًا .”


أسندت ذراعي على صدري واتكأت على باب المطبخ، ثم رفعت حاجبي :

“ ولماذا ؟”


قالت : “ لأنها علاقة بعيدة المدى .”

رفعت غطاء القدر ، وغرفت قليلًا من حساء الدجاج في وعاء صغير ، وتذوقته ثم تابعت :

“ هل تعرف ما هو أهم شيء بين الحبيبين أو الزوجين؟”


: “ الحب؟”


أومأت برأسها ، وأعادت الغطاء إلى القدر ، ثم تركت الحساء يغلي على نار هادئة : “ الحب مهم فعلًا.”

ثم أمسكت بيدي وأجلستني إلى طاولة الطعام :

“ في السابق، كان عمك يان يسافر كثيرًا من أجل أبحاثه. قد لا أستطيع الإجابة عن كل الأسئلة ، لكن في هذا الموضوع تحديدًا ، أستطيع أن أتحدث عن تجربة .

في العلاقات العادية، الحب هو الأهم . أما في العلاقات البعيدة ، فالثقة هي الأهم .

أنا أبقى هنا في مكاني، بينما أنت تتنقل في الخارج ،،،

العالم الذي تعيش فيه بعيد عني ، ولا أعرف عنه شيئًا ، لذا أعتمد عليك وحدك لتخبرني به ،

وكل ما تقوله أصدقه ، ولا أشك فيك أبدًا .


لكن إذا جئت فجأة وأخبرتني أنك أخفيت عني أمرًا طوال أربعة أشهر ، وكان الأمر يتعلق أيضًا بشخص يثير الحساسية، فحتى لو كانت نيتك حمايتي ، فأنت في النهاية جرحت ثقتي بك "

توقفت قليلًا ثم قالت:

“ غضبي لن يكون لأن ما فعلته صحيح أو خاطئ ، بل لأنك استنزفت الثقة التي بيننا .”

تابعت بنبرة من مرت بالتجربة :

“ اليوم أخفيت عني أمرًا أربعة أشهر ، فهل غدًا ستخفي عني أمورًا أكثر ؟ 

وبعد غد… هل ستقع في حب شخص آخر؟ 

هذا النوع من الحيرة والخوف يصعب على من لم يمر به أن يفهمه .”


قلت وأنا ما زلت أحاول استيعاب كلامها :

“ إذًا… غضب الطرف الآخر لأن تصرف صديقي جعل الثقة بينهما تتصدع ؟”


أخذت العمة وان تبحث بعينيها قليلًا ، ثم أخذت كوبًا خزفيًا من الرف خلفها


كان الكوب جميل جدًا، لكن فيه عيب صغير؛ ففي جسده الأزرق المخضر ذي التشققات الطبيعية ، ظهر أثر إصلاح واضح


قالت وهي تدير الكوب بين يديها:

“ أحب هذا الكوب كثيرًا ، حتى بعدما انكسر ، أرسلت به إلى حرفي ليصلحه ...” ابتسمت ابتسامة هادئة :

“ الثقة تشبه هذا الكوب ، أما المشاعر فهي الماء الذي بداخله 

إذا كان الشرخ صغير ، فيمكن إصلاحه ، ولن يتسرب الماء . 

لكن إذا كان الشرخ كبير ، ولم يعد بالإمكان إصلاحه ، فسيتسرب الماء كله… ولن يعود أبدًا .”

بصوت أكثر هدوءًا :

“ الشخص الذي يبقى منتظرًا في مكانه يشعر بانعدام الأمان أكثر مما تتخيل …..

أنت ويان تشوون تظنان دائمًا أن عمك يان هو من يحبني أكثر ، لكنكما لا تعلمان كم من الدموع ذرفتها بسببه عندما كنت شابة .”


بعد سماع كلماتها ، بقيت أحدق في هذا الكوب الذي رُمم بعناية ، وشعرت بالخوف يتسلل إلى قلبي


لحسن الحظ…


ما بيني وبين موتشوان لا يزال مجرد مشكلة صغيرة ، ولم يصل بعد إلى مرحلة يستحيل إصلاحها


حملت حساء الدجاج الذي أعدته العمة وان ، وعدت إلى المنزل


——————



وما إن وضعت الوعاء الحراري على الطاولة ، وخلعت معطفي ، حتى التصق بي جسد طويل من الخلف 


التفت ذراعاه حول خصري ، والتصق بي دون أن يترك بيننا أي فراغ ، ثم سأل بصوت مشدود قليلًا :

“ أين كنت ؟”


قلت وأنا أضع يدي فوق يده ، ولاحظت أن حرارته انخفضت أكثر، فاطمأن قلبي قليلًا:

“ اتصلت بك، لماذا لم تجب ؟ 

ذهبت إلى منزل يان تشوون، فقد أعدت والدته حساء دجاج وطلبت مني أن آتي لأخذه .”


ظل موتشوان صامتًا لحظة ، ثم لان صوته :

“ تعرقت كثيرًا… كنت أستحم ، لذا لم أسمع الهاتف .”


ربتُّ على يده ، مشيرًا إليه أن يتركني وقلت 

: “ هل أنت جائع ؟ طلبت طعامًا ، ويُفترض أن يصل قريبًا .”


لكنه لم يتحرك، ولم يقل شيئًا


: “ موتشوان؟” ربتّ على يده مرة أخرى 


عندها — أرخى موتشوان ذراعيه ، لكنه ظل ملتصقًا بي من مسافة قريبة جدًا


بعد ذلك ، أينما ذهبت تبعني


ذهبت إلى المطبخ لأحضر الأوعية ، فتبعني إلى المطبخ


ذهبت إلى الحمام لأغسل يدي ، فتبعني إلى الحمام


أما أكثر ما كان مبالغًا فيه ، فهو عندما وصل الطعام ؛ أصر على الجلوس بجانبي ملتصقًا بي أثناء الأكل ، ورفض تمامًا أن يجلس في المقعد المقابل


بعد الانتهاء من الطعام ، قست له حرارته


كانت 37.8 درجة


لا بأس، انخفضت كثيرًا

غقلت له:

“ اشتريت لك شرابًا للسعال ، ومن المفترض أن يصل بعد قليل . عندما يصل ، اشرب منه بنفسك . أما أنا فسأذهب لأستحم.”


وقفت ، فوقف موتشوان ايضاً


تجمدت لحظة ، ثم جربت أن أمشي باتجاه غرفة النوم، فاكتشفت أنه يسير خلفي نحوها أيضًا



لم أتمالك نفسي من الضحك ، فالتفت إليه وقلت:

“ أنا ذاهب فقط لأستحم، لن أبتعد .”


أنزل موتشوان رأسه ولم يقل شيئًا ، 


لكن منظره جعلني دون سبب أفكر في جرو صغير ابتل فراؤه تحت المطر ، فتدلت أذناه وبدا مثيرًا للشفقة إلى أبعد حد


يعرف حقًا كيف يجعلني ألين أمامه 

تنهدت في سري، ثم أمسكت بيده وقلت على الفور:

“ حسنًا، حسنًا، تعال معي. سأدعك ترافقني ، اتفقنا؟”



….


وفي النهاية ، جلس على غطاء المرحاض، يراقبني طوال الوقت حتى انتهيت من الاستحمام 


وبعد أن خرجت من الحمام ، وصل شراب السعال أيضًا


قرأت النشرة ، ثم صببت له الجرعة المحددة في كوب صغير ، وناولته إياه وهو جالس على الأريكة


شربه موتشوان دفعة واحدة، ثم عبس بحاجبيه، ورفع رأسه قائلًا : “ مرّ "


نظرت إليه باستغراب : “ مرّ ؟”


كنت أشرب شراب اللقوة بالمشمش وعشبة الفريتيلاريا الصينية كلما أصبت بالزكام والسعال ، وكان حلوًا جدًا، فأين المرارة فيه ؟


موتشوان بإصرار: “ مرّ "


وازداد عبوسه ، حتى إن عينيه امتلأت بشيء من الضيق لأنني لم أصدقه


ربما يختلف التذوق عند المرضى 

فقلت:

“ انتظر قليلًا .”


أسرعت إلى المطبخ ، وصببت كوبًا من الماء الدافئ، وما إن استدرت حتى كدت أصطدم بموتشوان، الذي كان يقف خلفي بصمت


وضعت يدي على صدري وأنا أتنفس بعمق :

“ يا إلهي ألا تستطيع أن تُصدر أي صوت؟ 

لقد أفزعتني حتى كادت روحي تخرج .”

ناولته الكوب وقلت:

“ تفضل ، تمضمض بالماء ، وستزول المرارة .”


نظر موتشوان إلى الكوب ، ثم إليّ ، وارتسمت على وجهه ملامح عدم تصديق واضحة :

“… ألن تعطيني حلوى؟”


رمشت بعيني ، وعندها فقط فهمت سبب تكراره لكلمة 'مر'


إنه مريض —- والمريض… يحصل دائمًا على حلوى كمكافأة


موتشوان بخفوت:

“ لقد نسيت .”


وفي هذه اللحظة لم يعد يشبه ذلك الجرو المبتل بالمطر…

بل بدا كجرو سُحق وعاء طعامه


الحزن، والظلم، والغضب، وعدم التصديق…


اجتمعت كلها في عينيه


سعل مرتين، ثم تجاهلني تمامًا، واستدار عائدًا وحده إلى غرفة النوم


بانغ !


أغلق الباب بقوة


انتفضت من مكاني ، وخطفت معطفي من فوق الكرسي، ثم خرجت مسرعًا



——-


كان الهواء البارد يلسع وجهي كالسكاكين 


ركضت إلى المتجر الصغير أسفل البناية، واشتريت سبعة أو ثمانية أنواع مختلفة من الحلوى دفعة واحدة ، ثم أسرعت بالعودة


لم تستغرق الرحلة ذهابًا وإيابًا سوى خمس دقائق


وما إن دخلت المنزل ، حتى خلعت معطفي واندفعت مباشرة إلى غرفة النوم


كان موتشوان مستلقيًا على السرير وظهره نحوي، ولم أدرِ إن كان قد نام أم لا


فتحت كيسًا من حلوى التوفي، وجلست بجانب السرير :

“ يا سيدي اشتريت لك الحلوى.”


في البداية لم يتحرك موتشوان


ثم سعل مرتين ، لكنه ظل يرفض الالتفات


لم أجد حلًا آخر


نزعت غلاف قطعة التوفي، ووضعتها في فمي، ثم أدرت وجهه نحوي، وانحنيت نحوه، ونقلت إليه قطعة الحلوى بشفتي


بدا عنيدًا في موقفه، لكن شفتيه كانتا لينتين


دفعت قطعة الحلوى إلى فمه، فلم يقاوم كثيرًا، بل تقبلها


وحين هممت بالابتعاد ، مد طرف لسانه نحوي مباشرةً ، كمن تاه في الصحراء ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ ثم عثر أخيرًا على نبع ماء صغير ، يتذوقه بشغف وحرص ، وكأنه لا يريد أن يضيع منه شيء


انتشر طعم الحلوى في فمي وفمه ، وأنا أستند فوقه ، 


 بدأ جسدي يسخن تدريجيًا ، حتى إن خصري بدأ يضعف


إذا واصلنا التقبيل ، فلن نستطيع التوقف… وهو لا يزال يعاني الحمى


أجبرت نفسي على الاعتدال في جلستي، لكن يد موتشوان لحقت بي على الفور ، والتفت حول مؤخرة عنقي، وكأنه يريد أن يواصل


قلت، محاولًا تشتيت انتباهه :

“ لقد عرفت أين أخطأت .”


توقفت اليد التي كانت على عنقي


لم يبعدها موتشوان ، لكنه لم يشدني أيضًا


: “ لم يكن ينبغي لي أن أخفي عنك ذهابي للبحث عن هيي مينغبو —-

كان يجب أن أستشيرك قبل أن أتخذ القرار ، وليس أن أتخذ القرار أولًا ثم أطلب رأيك بعد ذلك .”


لم يكن يفتقر إلى الفضول تجاهي، بل على العكس، كان فضوله نحوي كبيرًا جدًا ، وإلا لما بحث عن اسمي على الإنترنت


لكنه اعتاد أن يكون منصتًا ، حتى معي لم يكن يجرؤ على طرح الأسئلة مباشرة ، وكان يعتقد أنه حتى إن لم يسأل، فلن أخفي عنه شيئًا


ولهذا، عندما اكتشف أنني أخفيت عنه أمرًا طوال أربعة أشهر، غضب إلى تلك الدرجة


تابعت : “ لن أفعل ذلك مرة أخرى. لن أخفي عنك أي شيء بعد اليوم ، أقسم .”


ارتخت اليد الملتفة حول عنقي، وبدأ إبهامه يربت برفق على ظاهر يدي المستندة إلى حافة السرير


تحدث موتشوان ، وما تزال قطعة الحلوى في فمه ، فكلماته خرجت غير واضحة بعض الشيء:

“ وأنا أيضًا أخطأت . لم يكن ينبغي لي أن أفقد أعصابي 

لن أكرر ذلك… فلا تغضب مني .”


لطالما كان يتصلب في وجهي ، كنت أستطيع أن أواجهه بالمثل


لكن عندما يلين هكذا…


كان قلبي يذوب تمامًا، فكيف يمكنني أن أغضب منه بعد ذلك؟


ظل موتشوان يداعب يدي برفق وهو يهمس :

“ سأتغير… سأغير كل شيء…”


حتى مع والده بالتبني ، كان عنيدًا دائمًا ، لا يعترف بخطئه ولا يتراجع عنه …..

لكن لمجرد أنه تشاجر معي مرة واحدة ، صار يقول إنه سيغير طباعه …..


في هذه اللحظة ، أمسكت يده بقوة 


لم يعد الأمر مجرد ذوبان في القلب، بل شعرت وكأن قلبي يؤلمني : 

“ لا داعي لأن تتغير ...

أنا أحبك كما أنت ، ولا أريدك أن تغير أي شيء من أجلي .”

انحنيت نحوه، وأسندت جبيني على جبينه، بينما بدأ أنفي يؤلمني من شدة التأثر :

“ يكفي أن تكون نفسك …

يكفي أن تكون… موتشوان "


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي