القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch7 MW

 Ch7 MW


باي يين : “ هل ستستبدل كل هذه الأصص؟” ألقيت نظرة على أرجاء الفناء ، وقدّرت عددها سريعًا ، فلا بد أنها تجاوزت العشرين 


موتشوان: “لا أستطيع استبدال هذا العدد كله وحدي. سأبدل نصفها اليوم ، وأكمل البقية غدًا .” 


أردية اليانغوان لافتة للنظر، لكنها لم تكن مناسبة للعمل

وضع الأصص البلاستيكية جانبًا، ثم خلع كميه الطويلين بخفة وربطهما عند خصره ، ليظهر التيشيرت الأبيض ضيق الكم الذي يرتديه تحته


كان أشبه بعلاقة ملابس خُلقت بالفطرة ؛ كتفان عريضان، وخصر نحيل ، وساقان طويلتان — حتى نجوم التلفاز قد لا يملكون قوامًا كهذا

قلت وأنا أفرك أنفي: “ ما رأيك… أساعدك ؟”


تردد موتشوان قليلًا ، ونظر إلى الأرض ثم رد : “سيكون ذلك إزعاجًا لك "


لقد خلعت معطفي بالفعل : “ ليس لدي ما أفعله أصلًا ، ولدي متسع من الوقت .”


في الحقيقة كانت كلمة “مساعدة” مبالغة


كل ما فعلته هو وضع بعض كرات الطين في الأصص البلاستيكية، ثم أضفت السماد الأساسي، وبعدها أسلمها إلى موتشوان


ولأن العمل كان آليًا لا يحتاج إلى تفكير، بدأ ذهني يشرد


يقول الناس إن زراعة الأوركيد صعبة، لكن الأمر يعتمد في النهاية على من يعتني بها


في أيام السكن الجامعي، كان لدى موتشوان مجموعة من النباتات على الشرفة. وبعد رحيله، تولى يان تشوون الاعتناء بها، لكنه لم يكن موهوبًا في ذلك إطلاقًا، حتى بدا وكأنه قاتل محترف للنباتات. وبحلول السنة الأخيرة، عندما غادر السكن، كانت معظم النباتات قد ماتت أو شارفت على الموت، ولم يبق سوى نبتة أوركيد واحدة تتشبث بالحياة


بدت مثيرة للشفقة، فأعطيتها لجدتي

وتحت رعايتها، كانت تزهر كل عام، وتزداد قوة وحجمًا


لكن الأيام الجميلة لم تدم طويلًا

فقد توفيت جدتي بعد سنوات قليلة، وأصبحت النبتة بلا صاحب من جديد


تلك الأوركيد الصغيرة التي انتقلت من يد إلى أخرى جعلتني أشعر بنوع من الألفة تجاهها، فأحضرتها إلى مرسمي


لكن ربما لأنني لم أعرف كيف أعتني بها كما ينبغي، فإنها لم تزهر مرة أخرى


لعل الزهور أيضًا ، كما يقال: ' يموت الرجل من أجل من يفهمه ، وتتزين المرأة لمن يقدرها ' 

فهي لا تتفتح إلا للشخص المناسب ، ويبدو أنني لم أكن ذلك الشخص

ناولته آخر أصيص وسألته فجأة: “طوال هذه السنوات… ألم تغادر هذا المكان ولو مرة ؟”


أمسك موتشوان بحافة الأصيص برفق وقال: “ أغادر… إلى أين؟”


باي يي : “ إلى الخارج ... مضت سبع سنوات، ألم تخرج لترى العالم ؟ 

ألا تريد أن ترى كيف تغير؟ أماكن جديدة، وأطعمة جديدة، وأن تكون مع الشخص الذي تحبه… وأن تذهب وتعود كما تشاء

ألا ترغب في ذلك ؟”


كانت أسئلتي وقحة إلى حد كبير

توقعت أن يغضب، لكن موتشوان اكتفى بالنظر إليّ وقال : 

“ وما الفائدة من الرغبة ؟”


كنت أحاول استفزازه ، لكنه رد عليّ بالسؤال نفسه


سحب موتشوان الأصيص من يدي برفق ، ثم اتجه ببصره نحو شجرة سرو تقف بجوار باب مستودع الحطب في الفناء الخلفي


موتشوان : “ ربما ترغب تلك الشجرة أيضًا في رؤية العالم، لكن جذورها مغروسة هنا، ومتشبثة بهذه الأرض . كيف يمكنها أن ترحل ؟”


وبينما كان يثبت جذور الأوركيد الممتلئة داخل الأصيص ويملأ الفراغ حولها بالطين الجديد ، لم يظهر على وجهه أي أثر للسخط أو التذمر


موتشوان : “ لذا … ما الفائدة من الرغبة؟”


كان صوته هادئًا، ساكنًا، كبحيرة تجمد سطحها في الشتاء


عندها فقط فهمت


لم تكن عبارة ' ما الفائدة من الرغبة؟' ردًا على كلامي… بل إجابته


فتحت فمي، وشعرت أنه ينبغي أن أقول شيئًا، أو أقترح عليه مخرج ، لكنني كلما فكرت في حل، وصلت إلى النتيجة نفسها التي وصل إليها


ما الفائدة من الرغبة ؟


فمكانته لم تترك له حرية الاختيار أصلًا


أغلقت شفتي، ولم أعد إلى الموضوع


وهكذا انتهى حديثنا


وبعد أن انتهينا من تبديل جميع الأصص ، لم يعد لدي سبب للبقاء


نفضت الغبار عن يدي، والتقطت معطفي، واستدرت لأغادر


موتشوان : “ انتظر "


ناداني موتشوان، وأشار إليّ أن أبقى في مكاني




دخل موتشوان إلى المطبخ ، ثم عاد وهو يحمل سلة خوص فيها بضع حبات من الكاكي الممتلئة

كانت مستديرة، بلون برتقالي مائل إلى الحمرة، يغطيها غشاء رقيق من الصقيع، وتبدو باعثة على البهجة


موتشوان ببساطة : “ شكرًا "


باي يين : “ممم .”


لم أرى داعيًا للتكلف . مددت يدي لأخذها ، لكنه سحب السلة إلى الخلف


ثم أخرج منديلًا أبيض ناصع ، ودفعه نحو أصابعي المتسخة بالتراب


و كانت الرسالة واضحة


ابتسمت بسخرية : “يا لك من أنيق "


أمسكت بطرف المنديل وجذبته نحوي ، ثم كورته في يدي، وفركت به أصابعي عدة مرات كما لو كان مناديل ورقية، ثم رميته إليه من جديد


حدق موتشوان في المنديل المجعد، وقد ارتعشت حاجباه ارتعاشة خفيفة ، لكنه أخذه في النهاية


وعندما غادر القماش القطني الناعم أطراف أصابعي، قبضت يدي مقاومًا ذلك الإحساس الخفيف، وأبقيتها ممدودة


أعاد إليّ السلة ، وهذه المرة أخذتها


باي يين بسرعة  : “ أراك لاحقًا "

ثم استدرت وغادرت


وبعد أن نزلت نحو اثنتي عشرة درجة ، التفت إلى الخلف، فرأيته واقفًا عند أعلى الدرج ، وقد خرج ليودعني


كان مهذبًا مع الجميع ، بلا استثناء 


لوحت له بيدي كي يعود ، لكنه لم يتحرك ، واكتفى بالوقوف هناك و عينيه للأسفل نحوي


بشرة معظم الناس هنا سمراء ، حتى يان تشوون اسمرّ كثيرًا خلال السنوات الماضية ، لكن بشرة موتشوان بقيت بيضاء شاحبة ببرودة اليشم ، لم تمسها الشمس سابقاً ولا الآن


واقفًا أمام المعبد العتيق ، بدا وكأنه يكاد يذوب وسط الجدران البيضاء


لا… — أدرت بصري عنه، وأكملت نزولي —

ربما قد أصبح جزءًا منها منذ زمن بعيد 



———


ما إن عدت إلى المعهد ووضعت السلة على الطاولة ، حتى نزل يان تشوون من الطابق العلوي


يان تشوون وهو يلتقط إحدى الحبات: “من أين جاءت هذه الفاكهة ؟”

ثم حشرها في فمه مباشرةً


باي يين : “من عند موتشوان.”


اتسعت عيناه بدهشة :

“ ذهبت إلى معبد ملك الغزال؟”

 

: “ اووه .”

اكتفيت بذكر أنني أوصلت الطرد ، ولم أتطرق إلى قصة أصص الزهور

أمسكت حبة كاكي من عنقها، ثم قضمت منها قضمة كبيرة ، فانتشر مذاقها الحلو في فمي


قال يان تشوون وهو يلتهم ثمرته : “ يبدو أن موتشوان شخص طيب أليس كذلك؟”


وما إن مد يده ليأخذ حبة أخرى، حتى صفعته بسرعة


سحب يان تشوون يده وهو يتأوه ، ونظر إليّ باستغراب : “ لماذا ضربتني؟”


حتى أنا لم أعرف السبب — وبعد لحظة صمت، تمتمت: “ اقترب موعد العشاء ، وإذا أكلتها كلها فلن يبقى لك شهية .” و حملت السلة وصعدت إلى الطابق العلوي


وفي منتصف الدرج ، كانت قوه شو تنزل لتناول العشاء

همّت بإلقاء التحية، لكنني دفعت السلة نحوها

 

: “ اختاري واحدة ، بقي أربعة .”


“؟”


أخذت واحدة بحذر ، وشكرتني ، ثم واصلت نزولها وهي تبدو حائرة


وسمعتها تسأل يان تشوون بصوت خافت:

“ أيها المشرف ، هل ثمار الكاكي الخاصة بباي يين غالية جدًا أم ماذا ؟ لماذا هو… هكذا ؟”


————————



وفي اليوم التاسع من وجودي في تسوويانسونغ، حلّ مهرجان الوفرة الشتوي لدى قبيلة تسانغلو


وقبل السابعة صباحًا ، أيقظتني أصوات المفرقعات


ابتلعت شتيمة، ودفعت النافذة لأفتحها، فرأيت الدرج الطويل في الخارج مليء بالناس


وفي تلك اللحظة ، طرق يان تشوون الباب


يان تشوون : “ استيقظت؟”


مررت يدي في شعري الأشعث، ثم فتحت الباب


كان هو وقوه شو يستعدان للذهاب إلى معبد ملك الغزال لتناول عصيدة الصباح، ومشاهدة أجواء المهرجان، فسألاني إن كنت أود مرافقتهم


مهما بلغا من العمر، كانا يعشقان الأجواء الصاخبة


باي يين : “لا.”


ثم أغلقت الباب


ففي الليلة الماضية، ظللت أسهر حتى الفجر أعدل الرسومات، ثم اكتشفت في النهاية أنها كلها سيئة


وكل ما أردته الآن… هو أن أنام


ظل يان تشوون يوصيني من خلف الباب كالأمهات : 

“ إذا شعرت بالجوع، فابحث في الثلاجة. العاملة التي تطهو لنا ذهبت اليوم لمساعدة الناس في المعبد .”


أخرجت سدادات الأذن من حقيبتي، ووضعتها، ثم حاولت النوم مجددًا


وبعد عشر دقائق فقط، جلست باستقامة على السرير بانزعاج.


كان النعاس أشبه بأرنب بري؛ ما إن أفلتُّه حتى اختفى بلا أثر


فركت وجهي بإرهاق، ثم دخلت الحمام واستحممت


وعندما خرجت، انتعشت قليلًا


في الخارج، كان عدد الناس قد انخفض بعض الشيء، لكنه ما يزال حشدًا كثيفًا. ولم أستطع تمييز مكان يان تشوون وقوه شو في الطابور


مهرجان الوفرة الشتوي ثاني أكبر أعياد قبيلة تسانغلو بعد عيد ميلاد ملك الغزال


وفي هذا اليوم، ينشغل بينجيا منذ الفجر وحتى المساء بتقديم العصيدة المباركة لأفراد القبيلة الذين يفدون إلى بينغهي. ويقال إن من يشربها ينعم خلال العام المقبل بالسلامة والصحة، ويبتعد عنه المرض وسوء الطالع


وبالطبع، لا توجد عصيدة تشفي الأمراض حقًا، لكن حين تسوء الأحوال، يتمسك الناس بأي أمل جميل، مهما بدا غير منطقي


ما الضرر من المحاولة ؟ إنها مجانية، وربما تغيّر الحظ… وربما تمنحني بعض الإلهام أيضًا ؟


وبينما كانت هذه الأفكار تدور في رأسي، وجدت نفسي قد انضممت إلى الطابور دون أن أشعر “……”


حاولت الانسحاب، لكنني لم أجد سبيلًا للخروج من بين الناس. ولحسن الحظ، رغم كثافة الحشود، كان الجميع يلتزمون بالنظام، ويتقدمون بهدوء دون تدافع


كان كثيرون يرتدون ملابس قوم شيا مثلي

فسألت عائلة كانت تقف بجانبي، فعرفت أنهم من سكان شاننان، وليسوا من أتباع المعتقد، وإنما جاءوا خصيصًا ليعيشوا أجواء المهرجان


قالت الأم مبتسمة وهي تعبث بشعر ابنها: “ ابننا سيؤدي امتحان القبول الجامعي العام المقبل. سمعنا أن بينجيا كان طالبًا متفوقًا، وحصل في ذلك الوقت على أكثر من ستمئة درجة، لذا جئنا لنستعير قليلًا من حظه .”


الفتى الذي امتلأ وجهه بحب الشباب أبعد يدها بضيق :

“ أمي لا تفسدي تسريحة شعري!”


فضحك الأب ومد يده ليبعثر شعره أكثر :

“ وما المشكلة في ذلك؟ سأجعله أجمل .”


الفتى باستياء: “ أنت لا تفهم ، هذه هي الموضة الآن .”


تمتم الأب: “حتى عيناك صارتا مختبئتين تحت شعرك … وتسمي هذه موضة ؟”


راقبتهم وهم يتشاجرون ويضحكون ، فشعرت بشيء يعتصر قلبي


قطعوا مئات الكيلومترات… فقط ليستعيروا قليلًا من الحظ لابنهم


وربما لن يدرك هذا الفتى أبدًا كم هو محظوظ


تحرك الطابور ببطء ، وبعد نصف ساعة ، جاء دوري


عند الطاولة الأولى، ناولتني امرأة وعاءً بلاستيكي


وعند الثانية ، ملأت امرأة أخرى الوعاء بالعصيدة من قدر فولاذي ضخم


وعند الثالثة، حصلت على رغيف مسطح بحجم راحة اليد


حملت العصيدة بيد، والرغيف باليد الأخرى، حتى وقفت أمام موتشوان


كان بيننا طاولة خشبية صغيرة، وُضع فوقها حوض نحاسي قديم غُرس فيه غصن سرو أخضر داخل الماء


في البداية لم ينتبه إلى أن القادم هو أنا — و غمس موتشوان إبهامه وسبابته ووسطاه في الماء، استعدادًا لمنحي البركة — لكن ما إن رفع رأسه ورأى وجهي حتى تجمدت حركته ، وبقيت الابتسامة على وجهه كما هي


قلت مبتسمًا وأنا أقضم قضمة كبيرة من الرغيف : “جئت أتناول الفطور .”


أنزل عينيه دون أن يقول شيء . ثم، كما فعل مع كل من سبقني ، وضع إصبعين على جبيني ، وبعدها مرر إبهامه المبلل بالماء ، والبارد ، فوق شفتي


توقفت عن المضغ

وتوقف نفسي أيضاً 


تسلل طعم حلو من شفتي إلى فمي


ظننت أن الأمر انتهى، لكن إبهامه ظل مستقرًا على منتصف شفتي


ألم ينتهي بعد ؟


وقفت في مكاني بحيرة، حتى تكلم بصوت خافت ، وكانت أول كلمة يوجهها إليّ اليوم


“ لا تأكل هنا "


ضغط بأطراف أصابعه قليلًا ، وكأنه تحذير


“……” قاومت رغبتي في دحرجة عيني ، ثم ابتلعت اللقمة :

“…حسنًا .”



ظل يلمس شفتي حتى انتهيت من الرد ، ثم سحب يده سريعًا، وكأنه لمس شيئًا مقززًا


في برد الشتاء — كانت أصابعه التي ظلت مغموسة في الماء طوال اليوم قد احمرت من شدة البرد

و قال وهو يصرف نظره ويقبض يده كأنها تؤلمه :

“ لاجييلوو "


وبحسب ما أعرفه من مفردات لغة تسانغلو — “ لاجييلوو " تعني: ' الإله ينتصر ' وبما أنها تقال في هذا المهرجان، فربما كانت أشبه بكلمة ' آمين' في المسيحية ، أو عبارة لتمجيد الإله


نظرت إلى وجهه الوقور الذي بدا مقدسًا على نحو غريب، ثم رددت بهدوء :

“ لاجييلوو "


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي