Ch142 fec
في لحظة واحدة ، تبددت كل الحيرة التي كانت تراود ذهن المعلم تشي منذ فترة طويلة
{ لا عجب ، لا عجب أن تقع لوحة صديقه في يد ذلك الشاب الغامض المجهول — وفي تجمع الأيام العشرة
استطاع هذا الشاب أن يقلد ببراعة لوحة برقوق الشتاء
ذات التقنية العالية التي نادر يستطيع أحد محاكاتها ، فمن الواضح أنه ليس شخصاً عادياً ، لكن بصفتي رئيس أكاديمية الغزال ، لم اسمع به من قبل ابداً
لو كان هذا الشاب هو الأمير الشاب من عشيرة شياو، لتفسر كل شيء
وكما هو معروف ، لقد هزم هذا الأمير الشاب في الماضي أبناء العائلات النبيلة ، واتخذه معلم الأباطرة لثلاثة عهود، المستشار الأكبر تشي رو، تلميذاً أصغر له
وآخر مكان ظهر فيه صديقي أو يانغ مو — كان بالضبط في ولاية تشي
وكما قال شي رونغ — فإن مكان الإقامة هذا الذي عُرض علينا الآن ، لم يكن بمقدوري رفضه حقاً
لأن هذا يكاد يكون الطريق الوحيد المتاح لي للحصول على المزيد من الأخبار عن صديقي
وحتى لو كانت أكاديمية الغزال تحافظ دائماً على حالة من عدم التدخل في شؤون العائلات النبيلة في العاصمة ، لم أعد اهتم بذلك الآن }
وفي خضم صدمة تشي تشيويو وتزاحم الأفكار في ذهنه،
كان شياو رونغ قد اقترب منهم وقال : " لقد أساء هذا الشاب إلى المعلم كثيراً في السابق ، آمل ألا يلومني على ذلك.
لقد تم تجهيز أماكن الإقامة ، فليتفضل المعلم والإخوة الكرام بالدخول إلى القصر للراحة ."
مجموعة التلاميذ الذين كانوا يرتدون فقط ملابسهم الداخلية ويقفون في مهب ريح الليل، كانوا يتمنون ذلك بشدة
كان تشي تشيويو يشعر ببعض الحرج في البداية، لكن عندما رأى تواضع شياو رونغ الكبير ، وغياب أي غرور أو تكبر ، ونظرته إليه التي تخلو من أي احتقار ، والتي تختلف تماماً عن بروده وحدة لسانه في القصر الشرقي سابقاً، عدّل تاجه ورداءه الذي أتلفته النار ، وقال: " لقد كانت بصيرتي قليلة يا سيدي ، فلم أدرك هوية الأمير الشاب .
و إن إزعاج الأمير الشاب في هذا الوقت المتأخر من الليل بمجموعة كبيرة منا، سيسبب له الكثير من المتاعب ."
شياو رونغ: " لا بأس، فالقصر يحتوي على العديد من الغرف الفارغة . و يثني معلمي على علم المعلم العميق ، ويقول إنه لا يقل عنه . فإذا كانت أكاديمية الغزال الاييض في محنة وتقاعست عن مساعدتكم ، فسيلومني المعلم أيضاً .
شياو إن، اطلب من الخدم تحضير ملابس نظيفة للمعلم ."
أجاب شياو إن الواقف في الخلف بـ "مفهوم"
شكر تشي تشيو يو مجدداً ، ليس عن نفسه فحسب، بل أيضاً عن جميع التلاميذ الذين شُردوا في الشوارع
" إن هذا العجوز ممتن للأمير الشاب على نعمة الإيواء ، لكن لدي طلباً واحد — أرجو أن يستجيب له الأمير الشاب: أن يُكلف بعض الحراس بمراقبة مقر إقامتنا وإقامة جميع التلاميذ . فخلال فترة إقامتنا هنا، لن نخطو خطوة واحدة خارج المقر إلا لضرورة قصوى ."
أومأ شياو إن برأسه في صمت
ولم يتردد شياو رونغ في الموافقة :
" إن تفكير المعلم ثاقب وشامل ، و أنا موافق على طلبكم ."
وقبل أن يبدأ في الدخول إلى القصر برفقة شياو إن، توقف تشي تشيويو والتفت نحو حارسي القصر الشرقي اللذين رافقاهم ،
وقال: " وأرجو أيضاً أن تنقلا إلى ولي العهد خالص شكري على إنقاذ حياتي ."
ثم وبّخ تشي تشيويو التلاميذ بصرامة مذكراً إياهم بالقواعد،
ثم دخل بهم إلى القصر
———-
وفي صباح اليوم التالي ،
وصل أخيراً أول تقرير عسكري من معسكر شووشان
كان مضمونه بسيط جداً : شنّ فرسان التنين الفضي هجوماً مضاداً على قوات تشانغ تشينغ فانغ المتمردة الليلة الماضية ، وبفضل دعم تشكيل السمك السابح لم تتمكن الأسلحة النارية التابعة لتشيانغ تشينغ فانغ من إحداث تأثيرها ، مما اضطره إلى دق طبول التراجع والانسحاب في منتصف المعركة
وتقدم خط دفاع فرسان التنين الفضي خمسة أميال
وعاد الجنرال غونغسون يو والجنرال منغ هوي إلى المدينة برفقة الجندي حامل الرسالة
وبعد أن أنهى للتو ليلة من القتال القاسي ، كان الجنرال منغ هوي متوهج الوجه ، يتصبب عرقاً حاراً على بشرته السمراء، خلع خوذته ، وقال لشياو رونغ: "يا الأمير الشاب لقد وعدتنا بنبيذ الاحتفال بالنصر ."
فألقى الجنرال غونغسون يو عليه نظرة تحمل شيئاً من التحذير
نظر منغ هوي إليه بغضب :
" ما الخطأ في أن أقول ذلك؟ انظر كيف أخفتك ، فالأمير الشاب بالتأكيد ليس ضيق الصدر إلى هذا الحد ."
كان شياو رونغ يمسك بلفافة في يده، وعيناه مثبتتان على الكتاب، ولم يهتم به، لكنه أمر شياو إن قائلاً: "اذهب وأحضر جرة نبيذ ."
أجاب شياو إن بـ "مفهوم"
وذهب مع الخدم لإحضار النبيذ وأوعية الشرب ، وسكب بنفسه وعاءً لكل منهما، وقال مبتسماً: " لا تقلقا أيها الجنرالان ، فقد أمرني الأمير الشاب صباحاً بتجهيز أفضل وأغلى أنواع النبيذ في العاصمة، وهو ينتظر عودة الجنرالات فائزين ."
كان منغ هوي يمزح حقاً، وعند سماع هذه الكلمات، انتابته دهشة ممزوجة بالامتنان، فضحك بصوت عالٍ
: " كنت أعلم ذلك، فالأمير الشاب واسع الصدر، وبالتأكيد لن يحاسب رجلاً فظاً مثلي ."
تلقى غونغسون يو وعاء النبيذ بكلتا يديه، وشرب النبيذ بتأنٍ وتقدير بالغ
لقد عاد الاثنان مخاطرين إلى المدينة، بالطبع بسبب قدوم تشين تشونغ إلى العاصمة، وبعد أن أديا التحية لشياو رونغ، توجها فوراً إلى الفناء الذي يقيمان فيه للبحث عن تشانغ ران
وبعد أن استمع إلى رواية تشانغ ران، ضرب منغ هوي الطاولة بيده في حالة من القلق الشديد :
"هذا تشين تشونغ، كنت أظنه دائماً رزيناً ووقوراً، لم أتوقع أن يكون رأسه يابساً إلى هذا الحد ويصدق كلام ذلك الثعلب العجوز تسوي داو هوان!
ويقيم عند ذلك الملاعين من قصر تسوي ، أعتقد أنه فقد صوابه تماماً، سأذهب للبحث عنه فوراً!"
أوقفه تشانغ ران فوراً : " انتظر لحظة!
إنه يقيم حالياً في قصر تسوي الفرعي، ومن يحيط به ويتردد عليه هم من أفراد عشيرة تسوي. إذا ذهبنا إليه بتهور ، أخشى أن نُمسك من قبل الحرس الإمبراطوري قبل أن نراه حتى .
لا تنسَ أننا الثلاثة لا نزال مطلوبين للقبض علينا من قبل وزارة العدل ."
: " إذن ماذا تقترح أن نفعل؟ هل نكتفي بمشاهدته وهو يُخدع أمام أعيننا ؟ غونغسون تكلم أنت!"
استعاد غونغسون يو تركيزه من أفكاره الثقيلة، وقال: "يجب أن نراه، لكن ليس في قصر تسوي الفرعي، بل يجب أن ننتظر حتى يخرج ."
: " وكيف سنعرف متى سيخرج؟"
: " استكشاف تحركات العدو هو مهارة أساسية في جيش يان الشمالي."
: " هل تقصد أن نذهب ونختبئ خارج قصر تسوي الفرعي؟"
غونغسون يو : " لا خيار لدينا سوى ذلك."
وكان تشانغ ران يقلق بشأن مشكلة أخرى: "كيف سنبرر ذلك للأمير الشاب؟"
أجاب منغ هوي دون تردد: "بالطبع يجب أن نخفي الأمر عنه !
ذلك الأمير الشاب لا يثق بنا أساساً، وبالتأكيد لن يوافق على ذلك ."
نظر تشانغ ران إلى غونغسون يو
فأومأ غونغسون يو برأسه بصمت
——-
إن وجود تشين تشونغ مهم للغاية ، ويمكن القول إنه يؤثر بشكل مباشر على الوضع في العاصمة بأكملها
ويجب عليهم هم حل هذه المشكلة بأنفسهم
كانت حراسة قصر شياو مشددة، لكن الثلاثة يمتلكون مهارات قتالية عالية ، لذا لم يكن التسلل للخارج أمراً صعباً عليهم
و بعد نصف ساعة ، ظهر الثلاثة متنكرين بزي متسولين خارج قصر تسوي الفرعي
كانت هناك العديد من العربات والمراكب متوقفة خارج القصر الفرعي، وبالإضافة إلى بضعة جنود
مخلصين تحت إمرة تشين تشونغ، كان هناك أيضاً حراس إمبراطوريون يحرسون بوابة القصر
ومن وراء جدار القصر ، يمكن سماع أصوات الموسيقى الخافتة تطفو من الداخل
و في هذه اللحظة ، وصلت عربة أخرى وتوقفت خارج القصر ، ونزل منها عدة فتيات جميلات يرتدين ملابس ملونة، يقودهن مشرف يرتدي ثوباً فاخراً إلى داخل القصر
اتكأ منغ هوي على عصاه ، وهو يمسك بوعاء التسول وينتصب في زاوية الجدار ، وقال مستاءً: "نحن نختبئ هنا وهناك ككلاب ضالة ، بينما هذا تشين تشونغ يعرف كيف يتمتع بحياته ، حتى أنه أحضر الراقصات . لاحقاً، يجب أن أضربه جيداً لأفرغ غضبي ."
. " اخفض صوتك." حذره تشانغ ران، الذي كان يرتدي أيضاً ملابس متسولين بالية
كان حظ الثلاثة جيداً إلى حد ما، فبعد أن مكثوا جائعين حتى المساء، رأوا أخيراً تشين تشونغ يخرج من القصر الفرعي مرتدياً ثوباً حربياً أزرق، برفقة عدة مسؤولين من عشيرة تسوي
" يا الجنرال تشين سأذهب أولاً إلى دار زهرة المشمش لانتظاركم."
غادر أحد الأشخاص أولاً بعربة
أما تشين تشونغ فركب حصانه، وانطلق برفقة عدة مسؤولين آخرين
اتبع غونغسون يو والآخران الطريق سراً، وعند وصولهم إلى باب دار زهرة المشمش، رأوا بالفعل حشد من المسؤولين يرتدون أردية رسمية بألوان مختلفة يقفون أمام الدار في انتظاره. وما إن وصل تشين تشونغ حتى بادروه بالترحيب الحار.
رد تشين تشونغ على الجميع واحداً تلو الآخر، وصعد إلى الطابق العلوي برفقة المسؤولين.
حاول منغ هوي والآخران اللحاق به، لكن النادل أوقفهم
نظر النادل إليهم باحتقار وبصق قائلاً: "من أين جاء هؤلاء المتسولون؟
هل هذا مكان للتسول؟ اغربوا عن وجهي فوراً !"
حطم منغ هوي العصا التي في يده إلى نصفين بصوت مسموع
تراجع النادل خطوة إلى الوراء مذعوراً: "أنت... أنت... ماذا تريد أن تفعل ؟"
بادر غونغسون يو وتشانغ ران بالاعتذار فوراً، وسحبا منغ هوي إلى الخلف
دار الثلاثة حول المكان والتفوا إلى الخلف، ثم تسلقوا الجدار للدخول
تخلصوا من العصا ووعاء التسول، واغتنموا فرصة عدم انتباه النادل، متجهين بسرعة نحو الطابق الثاني
كان تقريباً جميع مسؤولي الديوان الحكومي حاضرين اليوم، وقد شغلوا ثلاث غرف خاصة بالكامل، و الأجواء فيها مليئة بالشراب والاحتفال
حدد منغ هوي بنظرة واحدة قائداً شاباً يرتدي درعاً حربياً ويقف ممسكاً بسيفه خارج الغرفة الخاصة، وهو أحد الضباط تحت إمرة تشين تشونغ. وكاد يقترب منه، عندها ظهر فجأة صف من النادلين يحملون الأطباق واحداً تلو الآخر
فُتح باب أكبر غرفة خاصة في المنتصف من الداخل، فانسحب الثلاثة بسرعة إلى الظل
ومن وراء الباب الخشبي المنقوش بدقة، رأوا المسؤولين في الداخل يقومون واحد تلو الآخر لرفع أكوابهم تحية لتشين تشونغ ، الذي كان يقبل التحية بابتسامة للجميع ، وسط ضحكات وأحاديث لا تنقطع
وكانت هناك راقصات يقدمن الشراب، يملأن الأكواب للمسؤولين باهتمام، و الأجمل من بينهن بالتأكيد تقف بجانب تشين تشونغ
وقبل تشين تشونغ جميع أكواب الشراب التي قدمتها له الراقصة
هتف المسؤولون قائلين: " الجنرال تشين يتمتع حقاً بقدرة فائقة على الشرب !"
سكبت الراقصة كوباً آخر وقالت: " لقد سمعت كثيراً عن براعتك المذهلة في فن السيف، فهل تتشرف هذه الخادمة بالرقص مع الجنرال رقصة واحدة ؟"
بدأ المسؤولون يهتفون ويشجعون على الفور
ابتسم تشين تشونغ : " لم أمسك بالسيف منذ فترة طويلة، لقد أصبحت مهاراتي صدئة
و بما أن السادة يرغبون في المشاهدة، فسأقوم بأداء بعض الحركات ببساطة ."
وبعد أن أنهى كلامه، سحب سيفه من خصره، وأخرجه من غمده ، وبدأ في أداء الحركات تزامناً مع موسيقى الراقصة وخطوات رقصها
شاهد منغ هوي هذا من الظل وهو يصر على أسنانه بغضب: " يا لك من تشين تشونغ !
لقد انغمست حقاً في ملذات الدنيا ."
عند انتهاء الرقصة ، أعاد تشين تشونغ سيفه إلى غمده، وسط تصفيق وهتافات لا تنقطع
وأخيراً أتيحت لمنغ هوي الفرصة ليخطو بخطوات واسعة نحو باب الغرفة الخاصة ، وهمس بصوت حازم: "لي لونغ!"
وكان لي لونغ هو ذلك الضابط الشاب بعينه
رأى لي لونغ متسولاً يظهر فجأة، وكاد يسحب سيفه، لكنه عندما رأى منغ ييعد شعره الأشعث ليكشف عن وجهه، اتسعت عيناه فوراً
" إنه أنا !!!!
اذهب واستدع الجنرال تشين إلى الخارج!"
لكن لي لونغ ظل ممسكاً بسيفه، محدقاً إلى الأمام دون أن يتحرك
: " أيها الوغد الصغير، تجرؤ على عصياني؟ هل اكتسبت هذه الجرأة من سيدك أيضاً ؟"
و كان منغ هوي على وشك أن يوجه له ضربة قوية على رأسه، عندها فُتح باب الغرفة الخاصة مرة أخرى
خرج تشين تشونغ من الغرفة الخاصة، وهو يتكئ على ذراعي راقصتين
وظهر غونغسون يو وتشانغ ران معاً من مكان اختبائهما في الظل
اغتَنم منغ هوي الفرصة ، وأمسك بيد تشين تشونغ بقوة، وهمس بحزم: " تشين تشونغ إنه أنا!"
"تشين تشونغ!" ناداه غونغسون يو وتشانغ ران معاً
رفع تشين تشونغ عينيه الثملتين قليلاً، وتفحص الثلاثة واحداً تلو الآخر — وفي خضم نظراتهم المتلهفة والمستعجلة، نادى فجأة : " لي لونغ "
تقدم لي لونغ فوراً
مد تشين تشونغ إصبعه ، وأشار إلى الثلاثة —
:" أعطهم بعض المال وتخلص منهم."
صمت منغ هوي للحظة... ثم اتسعت عيناه بصدمة: "!!"
وأصيب غونغسون يو وتشانغ ران بالذهول في الوقت نفسه
وسرعان ما تبعهم المسؤولون الآخرون، وعندما رأوا ثلاثة متسولين في ملابس رثة يقفون
في الممر المفروش بسجادة حريرية مذهبة، وبّخوا النادل فوراً : "كيف سمحت بدخول متسولين إلى هنا!"
أسرع غونغسون يو وتشانغ ران بخفض رؤوسهما لإخفاء وجوههما بشعرهما الأشعث
بشرة منغ هوي سمراء بطبيعته ، وقد لطخ وجهه بالكامل بالفحم الأسود ، لذا حتى تحت ضوء الشمس كان من الصعب التعرف على ملامحه الحقيقية ،
ناهيك عن ضوء المصابيح — لم يلاحظ المسؤولون أي شيء مريب،
بل ظنوا فقط أن هذا المتسول يبدو ممتلئ الجسم أكثر من اللازم
وغادر تشين تشونغ محاطاً بالمسؤولين
حاول الثلاثة اللحاق به، لكن شخصاً اعترض طريقهم
ونقل مو دونغ الرسالة بصوت بارد :
" أمر الأمير الشاب الثلاثة بالعودة فوراً .
وقال الأمير الشاب: إذا لم يظهر الثلاثة أمامه خلال وقت حرق عود من البخور ، فسيُطردون مباشرةً من قصر شياو ."
يتبع
مووووو طبيبيييييععععععيييي !!!! بموووووت فحسااااان
خييييير وشبه تشين تشونغ دلخ كذا !!!! جنننننننيييي
تعليقات: (0) إضافة تعليق