القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch52 fec

 Ch52 fec


وفي غمضة عين، عاد شي رونغ. وبسرعة جعلت غو رونغ يشك في أن الرياح تحمل جناحين تحت قدميه


لكنه لم يتمكن حتى من إكمال الفكرة، إذ هبط ظل وجسد دافئ ، فشتتا كل ما عدا ذلك من أفكار


رغم أنهما قضيا ليلة معًا من قبل بطريقة مشوشة ، كانت هذه المرة الأولى التي يتعانقان فيها هكذا وهما بكامل وعيهما


تسارع قلب غو رونغ، وتوتر جسده كوتر قوس مشدود


: “ رونغ رونغ…” همس شي رونغ ومن دون كلمة أخرى، بدأ يقبّله


كانت القبلة مختلفة تمامًا عن المرة السابقة


فإذا كانت حميميتهما الأخيرة عاصفة حملتها الاكتشاف والغريزة ، فقد كانت هذه المرة كالمطر الربيعي الهادئ، ينسجم تمامًا مع عبير الزهور الذي ملأ الغرفة


شعر غو رونغ… براحة لا توصف وهو يُقبّل بهذه الطريقة


وشيئًا فشيئًا، ارتخى جسده المتوتر


وتحت تأثير المشاعر التي غمرته ، بدأ يبادله القبلة غريزيًا، متمسكاً بكل ما تطاله يداه ، وأحيانًا يبادر إلى تقبيله


وفي كل مرة كان يفعل فيها ذلك ، يصبح شي رونغ أكثر رقة


بدا الاثنان وكأنهما غارقان في لوحة من مطر الربيع، مستسلمين لتقارب طويل وهادئ لا عجلة فيه


كان جسد شي رونغ القوي والمشدود يتحرك بانسجام إيقاعي وهما يتبادلان القبلات ، مما جعل غو رونغ يشعر بوضوح بخطوط صدره وبطنه وخصره وظهره، وما وراء ذلك


ومجدداً ، تأكد غو رونغ من أنه يحب حقًا جسد هذا الرجل ويستمتع بقربه


{ إذًا … هذا هو طعم المتعة


متعة هذه الليلة ، وحب الشباب في أوج ازدهاره 


لا عجب أن الشعراء تغنوا به }


أما الشيء الوحيد المزعج، إن كان لا بد من ذكر شيء، فكان أزهار الخوخ المتناثرة تحتهما تحت البطانية 


بشرة غو رونغ حساسة، وكان يشعر حتى بأخف احتكاك. 

لطالما كان رقيقًا وحساسًا بهذه الطريقة


لكن شي رونغ كان يحب تلك الزهور بوضوح ، لذا تحمل غو رونغ الأمر


كان غارقًا في اللحظة تمامًا


وعندما وصلت قبلات شي رونغ إلى مكان معين، احمر وجه غو رونغ بشدة من شدة الحرج، وحاول غريزيًا الابتعاد


لكن إلى أين يمكنه الذهاب ؟


كان شي رونغ، كالذئب الذي جاع طويلًا وذاق فريسته للمرة الأولى ، يلاحقه بلا هوادة ، جامعًا بين اللطف والقوة


وفي مثل هذه الأمور ، كان يتمتع بقدر من الصبر أدهش غو رونغ


ازداد خجل غو رونغ، حتى إنه تمنى لو يستطيع دفن وجهه والاختفاء


حاول شي رونغ إقناعه بصوت يحمل شيئًا من التوسل : 

“ قبلة واحدة فقط أرجوك؟” 


وفي مثل هذه الأوقات ، كان من السهل دائمًا إقناع غو رونغ

لكنه لم يتوقع أن الذئب ، ما إن تتذوق شفتاه الدم ، يصبح بهذا القدر من الشراهة


وبشكل لا مفر منه، خرجت من شفتي غو رونغ تأوهات 


وردًا على ذلك ، أصبحت حركات شي رونغ أكثر اندفاعًا، 

وكادت أن تصل إلى حد الهيجان


وكالمطر الغزير المفاجئ ، اجتاحت جسد غو رونغ بأكمله تيارات غريبة جعلته يرتجف


وسرعان ما غمرته متعة أشد من كل ما شعر به من قبل


تشابك الخجل والنشوة واختلطا ، لكن ما إن تغلبت المتعة حتى أصبحت كالنار التي تحملها الرياح ؛ تلتهم كل شيء أمامها بلا توقف


“سان غا…” نادى غو رونغ برفق في خضم الرغبة 


وكان الرد قبلة طويلة عميقة ———


بدا أن غو رونغ وقع في حب هذه اللعبة الصغيرة — فكلما قُبّل ، نادى: “سان غا "


كان شي رونغ يسير على إيقاعه الخاص ، لكنه فوجئ بذلك، فأطلق تحذيرًا بصوت خافت: “ رونغ رونغ! 

إذا واصلت مناداتي هكذا ، فلن أتمكن حقًا من ضبط نفسي .”


كان غو رونغ لا يزال مستغرقًا في لعبته ، فتجاهل التحذير وناداه مجدداً : “ سان غا أعرف هذا ، عليّ أن أحتضنك فقط أليس كذلك ؟”

ابتسم، ثم قبّل شي رونغ ومد ذراعيه ليحتضن خصره القوي والنحيل


في مثل هذه الأوقات، كان غو رونغ جريئًا ومبادرًا إلى درجة جعلت من الصعب على شي رونغ أن يتحمل


وفجأة، أمسك شي رونغ بالقدم التي تتحرك بلا هدف ولا تزيد النار إلا اشتعالًا ، وقال: “ هذا صحيح. احتضنني. احتضنني بقوة .”


تشابكت أرديتهما وشعرهما معًا، وهما مستلقيان بين أزهار الخوخ


تحطمت الأزهار تحتهما وتناثرت في طبقات ، وكانت كل بتلة تُسحق أكثر تحت جسديهما، حتى بدأت تُخرج عصارة وردية لطخت الفراش بلون وردي خفيف


……



كانت الليلة حافلة بالتشابك العنيف والمتعة التي أفقدتهما وعيهما بالوقت



وعندما انتهى كل شيء، كانت الشمعتان الحمراء على الطاولة الحجرية قد احترقت منذ وقت طويل ولم يبقَ منهما سوى جذر قصير


بعد أن انتهى الأمر، لم يعد لدى غو رونغ حتى القوة لإبقاء عينيه مفتوحتين


حمله شي رونغ ليغتسل، وساعده على ارتداء اردية داخلية نظيفة ، ثم أعاد ترتيب السرير بالكامل ثم أعاده إليه وغطاه جيدًا


حتى بعد ليلة كهذه ، لم يستطع شي رونغ أن يتخلى عن هذا الوجه اللطيف و ظل يقبّل جبين غو رونغ الناعم مرة تلو الأخرى ، مترددًا في الابتعاد عنه


———-


وخلال الأيام الثلاثة التالية ، أمضيا وقتهما بالطريقة نفسها تقريبًا ——


في النهار ، كان غو رونغ يركز على الكتب الطبية ، يبحث عن طريقة لصقل روح جليد البحر الشرقي


وفي الليل ، ومن دون الحاجة إلى قول كلمة ، كان الاثنان يستحمان مبكرًا ويستمتعان بعناقهما الحميم في السرير


كان الأمر حقًا كما لو أن الوقت توقف في الجبال


——



وفي اليوم الرابع ، عاد سونغ يانغ بأخبار من أسفل الجبل


“ عائلة تساو هم الذين قادوا الاتهامات الموجهة إلى سموه بشأن إشعال الحروب والتهور في قتل المسؤولين النبلاء. وقد شنوا العائلة ، إلى جانب مجموعة من مسؤولي ديوان الرقابة ، هجومهم خلال جلسة البلاط

طلب الإمبراطور أولًا رأي أمير شياو —- فقال أمير شياو إن الأمر يتعلق بالمال وشؤون الحكم ، ولذلك فهو من اختصاص وزارة شؤون الدولة ، ورفض التدخل . 

عندها توجه الإمبراطور إلى وزارة شؤون الدولة . 

أما تسوي داو هوان ، فبينما تظاهر بالدفاع عن سموه ، أدلى ببضع كلمات غير صادقة . 

لكن بدلًا من تهدئة الإمبراطور ، زادت كلماته غضبه . 

وقال إنه بما أن هذا العدد الكبير من المسؤولين يرفعون الاتهامات ضد ولي العهد ، وأن الشكاوى تتردد من كل مكان ، فلا بد أن سموه مفرط في الطموح ومتهور ويفتقر إلى الرحمة . لذا أصدر مرسوم التوبيخ في الحال .”

وبعد لحظة، أضاف سونغ يانغ: “من المرجح أن عائلة تساو فعلت ذلك بدافع الحقد . بعد أن رفض سموه عرضهم للزواج ، شعروا أن كبرياءهم قد جُرح . أما الابن السابع لعائلة تساو — تساو آن تشنغ، فيعمل في ديوان الرقابة. وأخته الشقيقة من الأم تزوجت من أمير وي كـ محظية . وبسبب هذه العلاقة ، أصبح تساو آن تشنغ ضيفًا دائمًا في منزل أمير وي "


سخر تشو وانهي. “ إذًا، على السطح كانوا عائلة تساو هم الذين يقودون الهجوم، لكن في الحقيقة كان أمير وي يحرك الأمور من خلف الكواليس . 

أولئك المسؤولون في ديوان الرقابة الذين يتظاهرون بالنزاهة والاستقامة ليسوا سوى جبناء متخاذلين. عندما يتنمر أولئك النبلاء على عامة الناس، لا يجرؤ أي منهم على قول كلمة. لكن الآن، بعدما خاطر سموه بحياته وهزم البرابرة وحقق النصر ، هرعوا إلى تحريف الحقيقة وتشويه سمعته . 

حقًا، لقد أكلت الكلاب ضمائرهم

وتلك العائلة، عائلة تساو، ليسوا سوى حفنة من الأوغاد الحقودين !”


تنهد سونغ يانغ في داخله


رغم أنهم توقعوا أن رفض عرض عائلة تساو للزواج سيجلب المتاعب، إلا أنه عندما هبت العاصفة فعلًا، أدرك مرة أخرى مدى خطورة موقف سموه في البلاط


ورغم أن أمير وي وتساو آن تشنغ كانا مقربين، لم يكن من الممكن أن يجرؤ تساو آن تشنغ على اتخاذ مثل هذه الخطوة العلنية الجريئة في البلاط الكبير من دون دعم كامل من عائلة تساو


تابع سونغ يانغ : “ أما بالنسبة إلى مرسوم التوبيخ ، فذلك ليس أسوأ ما في الأمر

تسوي داو هوان تحت ذريعة البحث عن الحقيقة وتبرئة سموه ، رفع التماسًا إلى البلاط لإرسال مفتش عسكري للتحقيق في الجنوب الغربي . وقد أُحيل الأمر إلى الوزارات الثلاث للنظر فيه. 

لكن المستشار الأكبر تشي مريض منذ مدة ولم يحضر جلسات البلاط ، وأمير شياو يريد بوضوح أن يبقى خارج الأمر لذا ، من المرجح أن يقوم تسوي داو هوان بتعيين المفتش بنفسه 


لكن يا سمو واي العهد لا داعي للقلق . جميع الجنرالات في الجنوب الغربي رجال قمت بترقيتهم بنفسك ، وولاؤهم لك لن يتزعزع. وحتى لو أرسلوا عشيرة تسوي شخص ، فلن يجد شيئًا. 

ومع ذلك، فإن تسوي داو هوان رجل ماكر ودهائي، ولا ينبغي الاستهانة به. 

ستحتاج إلى شخص موثوق به للتواصل مع المفتش .”


ظل شي رونغ صامتًا طويلًا، عاقدًا ذراعيه أمام صدره. ثم قال: “ تشن تشانغ شينغ تلقى تعليمه على يد المعلم، وهو رجل مجتهد وموثوق. دعه يذهب .”


وافقه سونغ يانغ، ثم أضاف: “ و هناك خبران آخران يثيران القلق

أولًا: يبدو أن أمير يان وعشيرة تسوي توصلا إلى نوع من الاتفاق بعد مأدبة عيد الميلاد . وحتى إن لم يتحالفا رسميًا، فمن المرجح أن ينضم أمير يان إلى عشيرة تسوي في معارضة أمير شياو .


ثانيًا… قبل عدة أيام ، وافق أمير شياو على السماح لأمير جين بالتدرب مع فرسان التنين الفضي .”


تغيرت تعابير الجميع


سونغ يانغ بجدية : “رغم أن أمير جين كان يطلب ذلك منذ مدة ، فإن أمير شياو لم يعطه إجابة واضحة ابداً . وموافقته المفاجئة الآن ترتبط على الأرجح بالتعاون بين عشيرة تسوي وعائلة يان.”


وبالمقارنة مع الخبر الأول، كان الخبر الثاني أكثر إثارة للقلق بالنسبة إلى سونغ يانغ


لأنه يعني عمليًا أنه إذا أراد سموه الوصول إلى العرش، فسيتعين عليه مواجهة أقوى عشيرتين من بين العشائر الخمس الكبرى والأسر النبيلة السبع

وبعد رفضه لعائلة تساو ، من غير المرجح أن ترغب أي من العشائر الكبرى في الارتباط بالقصر الشرقي مجدداً 


———-


 تشو وانهي بقلق، بينما يساعد سونغ يانغ في إعداد الطعام بعد انتهاء الاجتماع : “ أخبرني ألم يكن رفض سموه للزواج من عائلة تساو متهورًا بعض الشيء ؟ 

قد يكونون عائلة تساو متقلبين ، لكنهم مع ذلك واحدة من الأسر النبيلة السبع . ولولا أنها قادوا هذا الهجوم، لما تمكن تسوي داو هوان من تنفيذ الأمر بهذه السهولة . 

وليس هذا كل شيء . لإنقاذ ذلك الشاب ( غو رونغ ) ، تحدى سموه أمير يان في المرة الماضية . 

وإذا اكتشف أمير يان يومًا هويته الحقيقية ، فلن يترك الأمر يمر بسهولة .”


كان سونغ يانغ يحمل المخاوف نفسها

{ لكن الوضع الحالي كان فوضويًا بما يكفي. أما ذلك الشاب… فكان من الواضح أن سموه يحبه بشدة

وبصفتي تابع ، لم يكن أمامي سوى مشاركته هذا العبء . ولا أجرؤ على قول المزيد 


فإذا بدأ المرء بالقلق بشأن كل شيء ، فهناك أمور كثيرة تستحق الخوف 


فعلى سبيل المثال ، رغم أن هذا الشاب أنقذ سموه من الخطر أكثر من مرة ، فإنه لا يزال شابًا من الريف ، ومكانته بعيدة كل البعد عن مكانة سموه


ولو ظل مجرد مساعد موثوق به، لكانت قصة ولاء جميلة


لكن إذا أصبحت علاقتهما شيئًا أكثر… فسيكون الطريق أمامهما مليئًا بالصعوبات 


والأهم من ذلك ، حتى لو لم يهتم سموه بما يقوله الناس وجعل شابًا من عامة الريف قرينة لولي العهد ، فماذا عن الورثة ؟ }

لكن سونغ يانغ لم يجرؤ على التعبير عن هذه المخاوف بصوت عالٍ

فذلك سيجلب المتاعب لنفسه 


———-


وبالمقارنة مع الجميع ، 

كان غو رونغ على الأرجح أقلهم انشغالًا بالهموم —— فمشكلته الوحيدة أنه مهما جرب من أعشاب دافئة ، لم يتمكن أي منها من معادلة الطبيعة الباردة لروح جليد البحر الشرقي


أما جعل شي رونغ يتناول روح جليد البحر الشرقي مباشرة فسيتسبب في ضرر بالغ لجسده


فقد يتخلص من السم، لكن في المقابل قد يدمر معدته


و في هذا اليوم أحضر جيانغ تشنغ دفعة أخرى من الأعشاب الدافئة


وكعادته ، استخدم غو رونغ ملقط خشبي لالتقاط بتلة واحدة من روح جليد البحر الشرقي وأسقطها في مغلي دوائي يغلي


المغلي قد امتص بالفعل تأثير العديد من المكونات الدافئة ، لكن بمجرد إضافة روح جليد البحر الشرقي، توقف الغليان على الفور — وبدأ المغلي، و المرجل بأكمله، يتجمد ببطء


{ نفس النتيجة السابقة  }


كان جيانغ تشنغ يساعد غو رونغ في هذه التجارب منذ أيام

وعندما رأى هذا ، لم يستطع إلا أن يعبث رأسه بحيرة :

“ ماذا سنفعل الآن؟”


من الواضح أن غو رونغ لم يكن لديه جواب أيضًا


قال جيانغ تشنغ، مفكرًا بعقلية رجل يمارس فنون القتال: “سمعت أنه في العصور القديمة كانت هناك حشرات تتغذى على الجليد والصقيع فقط . ربما لا تستطيع مقاومة روح جليد البحر الشرقي سوى مخلوقات كهذه . يا سيدي الشاب من بين حشرات الغو التي تحتفظ بها، مثل نهّاب المال وساعٍ وراء الربح ، وملك الغو من المناطق الغربية الذي اشتريته بثروة في المرة الماضية، ألا يوجد واحد منها يتغذى على الجليد ؟”


ولسبب غريب، أشعلت كلمات جيانغ تشنغ فكرة في ذهن غو رونغ


أحضر حشرات الغو الأربع التي يحتفظ بها في الزاوية، إلى جانب ملك الغو الشهير من المناطق الغربية، ليجربها


لكن للأسف، لم يصمد أي منها ولو للحظة، وسرعان ما بدأت جميعها ترتجف بعنف، وكادت تتجمد حتى الموت في مكانها


بعد لحظة من التفكير ، وجد غو رونغ عذرًا لإرسال جيانغ تشنغ بعيدًا — ثم جرح معصمه بخنجر ، وأسقط بضع قطرات من دمه في المرجل — وبعد انتظار قصير، بدأ المرجل الذي كان متجمدًا تمامًا يذوب ببطء


ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتي غو رونغ —-


—————-


وبعد عدة أيام من التعديلات الدقيقة على الوصفة، نجح غو رونغ أخيرًا في صقل أول حبة دواء وبالنظر إلى قدرة جسد شي رونغ على التحمل، استخدم بتلة واحدة فقط من روح جليد البحر الشرقي كأساس للحبة ، ليضمن امتصاص تأثيرها الدوائي ببطء ، بدلًا من أن تضرب جسده بكل قوة برودتها


وفي اليوم الذي اكتملت فيه الحبة ، اجتمع الجميع لمشاهدتها


وبطبيعة الحال ، بما أن غو رونغ كان بالكاد طبيبًا نصف متعلم، لم تكن الحبة الناتجة مستديرة ولا جميلة الشكل — كانت كتلة سوداء حبرية متكتلة ، تتناقض تمامًا مع عقد اللؤلؤ الأنيق الذي صنعه شي رونغ بنفسه وأصبح معلقًا الآن حول خصر غو رونغ


سأل جيانغ تشنغ بوضوح وهو يشك في الأمر: “يا سيدي الشاب، هل أنت متأكد من أن هذا الدواء آمن؟”


ارتسمت على وجه غو رونغ ابتسامته الهادئة المعتادة، وقال بأسف: “روح جليد البحر الشرقي نادرة جدًا، أخشى أنه لن تكون هناك حبوب تجريبية لك.”


لم يتردد شي رونغ و تناول الحبة وابتلعها بالماء


وبعد تناولها، لم تظهر عليه أي آثار سلبية كبيرة، وعلى مدى نصف شهر لم تنتكس حالته


شجعت النتيجة سونغ يانغ والآخرين كثيرًا


لكن بقي لدى شي رونغ شك واحد : “ لماذا طعم الحبة غريب قليلًا ؟”


لم يتغير تعبير غو رونغ : “ غريب؟ مع كل تلك الأعشاب التي خلطتها فيها، من الطبيعي أن يكون طعمها غريب .”


ومع ذلك ، بسبب تعقيد عملية الصقل والحاجة إلى الحفاظ على الفعالية المثالية ، لم يكن من الممكن الاحتفاظ بالقوة الدوائية لروح جليد البحر الشرقي إلا لفترة محدودة ، وكان على غو رونغ صنع حبة جديدة كل نصف شهر


ومر الوقت يومًا بعد يوم  ———


———-


ركز شي رونغ تمامًا على التخلص من السم فوق الجبل


وفي أوقات فراغه ، كان إما يصطحب غو رونغ لمشاهدة المناظر ، أو يقرأ معه في الكوخ الخشبي

وأحيانًا يرافق غو رونغ في البحث عن الأعشاب النادرة في الجبال


ومع ارتفاع درجة الحرارة ، كانا ينصبان الخيام في الأماكن ذات المناظر الخلابة ويقضيان الليل تحت النجوم، 

ويعيشان كعاشقين خالدين في جنة منعزلة تخصهما وحدهما


ثم عاد سونغ يانغ بخبر سار بشأن الكنز الاسطوري 


قال سونغ يانغ موضحًا: “ كل هذا بفضل الكتاب العسكري الذي منحه العجوزان المحترمان لسموه . كنت أدرسه خلال الأيام الماضية ، ووجدت فيه خريطة للتضاريس المحلية. وتُظهر الخريطة أنه خلال عهد مؤسس سلالتنا، بُني قصر صغير تحت الأرض هنا في جبل لينغيين على يد أمير إقليمي . وبسبب مرور الزمن والكوارث الطبيعية، لم يعد موقعه الدقيق معروف . لكني أعتقد أنه إذا كان ولي العهد ميين هواي قد أخفى بالفعل عدد كبير من الكنوز هنا، فلا بد أنه احتاج إلى حفر مكان مناسب لإخفائها. 

وبعد كل هذا الوقت من دون العثور على أي دليل، فالاحتمال الوحيد هو أن الخزانة أُخفيت في موقع موجود مسبقًا .”


سأل تشو وانهي فورًا: “ تقصد ذلك القصر الموجود تحت الأرض ؟”


أومأ سونغ يانغ. “على الأرجح. لكن جبل لينغيين شاسع جدًا. من أين نبدأ البحث عن قصر صغير تحت الأرض؟”


التفت شي رونغ إليه وقال: “لطالما اتبع بناء القصور مبادئ صارمة في اختيار المواقع وفق علم الجيومانسي. علينا أن نبدأ بالرجوع إلى السجلات المحلية والاستعانة ببعض خبراء هذا العلم لفحص طبيعة الأرض . من المفترض أن يرشدنا ذلك إلى الاتجاه الصحيح .”


تولى سونغ يانغ الأمر. “هذا بالضبط ما كنت أفكر فيه.”


————-



ولم يمضِ وقت طويل حتى حلّ الصيف



الأمطار تهطل كثيرًا في الجبال ، وفي أحد الأيام ، هبت عاصفة رعدية


كان شي رونغ يعرف أن غو رونغ يخاف الرعد ، لذا أقنعه بعد العشاء بأن ينام مبكرًا، وظل يحتضنه


لكن في عمق الليل، استيقظ الاثنان على طرقات متعجلة على الباب


كان صوت المطر يتساقط بثبات في الخارج. وحين رأى شي رونغ أن غو رونغ لا يزال غارقًا في النوم، وذراعاه ملتفتان حول خصره، وشعره الأسود الطويل متشابكًا فوق رداء نومه، أزاح يديه برفق ونهض وحده


وعندما فتح الباب ، وجد سونغ يانغ واقف ، و تعبيره أكثر جدية من أي وقت مضى


خرج شي رونغ من الكوخ ومشى مسافة قصيرة ثم سأل: “ماذا حدث؟”


أخرج سونغ يانغ تقرير سري تلطخته قطرات المطر ، وقال بصوت منخفض وثابت : “ سموك، وصلنا للتو خبر من العاصمة . لقد تعرض جلالته للاغتيال . ولا نعرف مدى خطورة إصاباته .”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • عادي
  • متطور
  • ترتيب حسب الاحدث
    عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي