القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch53 gw

Ch53 gw


[ 🩶 🤍 ]


أقامت تشاو وانيي في المستشفى خمسة أيام، وبعد أن أكد الطبيب أن حالتها لا مشكلة فيها، خرجت من المستشفى .


خلال هذه الأيام الخمسة ، كان جناحها مزدحم جداً وحافل بالحركة


عائلة هيروي فنغ المكونة من ثلاثة أشخاص، ودنغ تشينغ، والممرضة ، والعاملة التي تحضر الطعام ، والسائق ، كلهم كانوا هناك


وفي أكثر الأوقات ازدحاماً، كانت الممرضة تدخل لتفقدها وتقول: “يا إلهي، هل يمكن لبعضكم العودة إلى المنزل؟ أنتم تؤثرون كثيراً في راحة المريضة .” 


في العادة كان هيي يونغ كانغ يقود السيارة صباحاً ويوصل لاي شيويه، وكانت لاي شيويه تتحدث مع تشاو وانيي ، بينما يعدّ هيي يونغ كانغ أحياناً الشاي في الجناح ، وأحياناً يجلس في الخارج بانتظار لاي شيويه، وأحياناً ينزل ليتجول قليلاً


أما هيروي فنغ فكان مشغولاً ذهاباً وإياباً، يحضر الأدوية والتقارير ، وينادي الممرضة ، ويعتني بدنغ تشينغ


أخذ دنغ تشينغ إجازة لمدة خمسة أيام، لكنه شعر بأنه لا فائدة منه على الإطلاق، إذ كان يقضي أيامه جالساً في الجناح ، يستمع إلى والدتيهما وهما تتحدثان، ويستمع إلى هيروي فنغ وهو يسأله : هل تريد بعض الفاكهة ؟ هل تريد أن تشرب الماء ؟ ماذا تريد أن تتناول على الغداء ؟ 

ماذا تريد أن تتناول على العشاء ؟


بعد خروجها من المستشفى، اقترح دنغ تشينغ على أمه عدة مرات أن تنتقل إلى وسط المدينة، لكنها رفضت في كل مرة


لم تكن تريد إزعاج حياة الشابين، كما أنها تحب منزلها القديم، وتقول إن المنزل القديم يمنحها شعوراً بالأمان ولا تريد مغادرته


كان دنغ تشينغ يشعر بالذنب والقلق، ولم يعرف ماذا يفعل. فقال له هيروي فنغ إنه حتى بين أفراد العائلة، يجب أن يترك كل طرف للآخر مساحة خاصة، وإذا كان قلقاً، فيمكنهما العودة كثيراً لزيارة الخالة ، بعد العمل وفي عطلات نهاية الأسبوع — وعدم العيش معاً لا يعني عدم رؤية بعضهما


بعد ذلك، بدأ هيروي فنغ بالفعل يرافق دنغ تشينغ إلى المنزل كثيراً —- 


كانا يقضيان يومين هناك في عطلة نهاية الأسبوع، أو يدعوان أفراد العائلتين للخروج معاً، فيذهبان إلى الضواحي أو إلى المزارع القريبة ، ويتسلقون الجبال ويشْوون اللحم، ويحاولان قدر الإمكان ترتيب أنشطة يمكن للوالدين من العائلتين المشاركة فيها


دعت لاي شيويه تشاو وانيي إلى حضور دروس في جامعة لكبار السن — ذهبت تشاو وانيي عدة مرات وأعجبتها الفكرة ، فسجلت في دروس عزف آلة الغوتشنغ والخط الصيني وتنسيق الزهور ، وأصبحت مشغولة جداً ، إذ صار لديها دروس ستة أيام في الأسبوع


خاف دنغ تشينغ ألا تتمكن من متابعة كل ذلك، وطلب منها أن تقلل عدد الدروس — فقالت تشاو وانيي إن هذه الدروس ممتعة ولا تسبب أي ضغط ، وإن المعلمين لطيفون في دروسهم ، ولا تشعر بأي تعب على الإطلاق


وبعد أن بدأت هذه الدروس الثلاثة، كلما عاد دنغ تشينغ وهيروي فنغ إلى المنزل، تكون تشاو وانيي إما تعزف على آلة الغوتشنغ وسط رنين أوتارها ، أو تجلس أمام مبخرة وتتمرن على الخط ، أو يكون المنزل ممتلئاً بالزهور


وكانت تظهر بوجهها من خلف المزهريات الكبيرة المليئة بالزهور وتقول: “ لقد عدتما "


وبدا أن حالة تشاو وانيي تتحسن حقاً شيئاً فشيئاً


لكن دنغ تشينغ ظل يشعر ببعض القلق — تنهد هيروي فنغ وقال له: “ ألم تلاحظ؟ ما دمت سعيد ، 

تكون أمك سعيدة أيضاً . لذا أهم شيء عليك فعله هو أن تعيش جيداً وأن تكون سعيد — وعندها ستكون خالتي بخير بطبيعة الحال.”


نظر إليه دنغ تشينغ : “ لطالما اعتقدت أنني إذا أردت أن أجعل أمي سعيدة ، فعليّ أن أحقق ما تطلبه مني ، وأن أكون متفوقاً قدر الإمكان ، وأن أطيعها قدر الإمكان…”


هز هيروي فنغ رأسه : “ لا، أنتما الاثنان تريدان فقط أن يكون الآخر سعيد . لذا يكفي أن تكون سعيد الآن، ولا داعي لأن تفكر في أي شيء آخر .”


اتكأ دنغ تشينغ على صدره ، وشعر بذراعي هيروي فنغ تشتدان حوله أكثر فأكثر ، وسمعه يقول 


: “ حبيبي ابق معي إلى الأبد . سأبذل كل ما أستطيع لأجعلك سعيداً إلى الأبد .”


فكر دنغ تشينغ أن هيروي فنغ لا يحتاج إلى بذل كل ما لديه. ما دام سيبقى معه دائماً، فسيكون سعيداً إلى الأبد أصلاً


———



ومضت الأيام على هذا النحو ، يوماً بعد يوم، حتى انتهى الشتاء وجاء الربيع


و في ليلة دافئة من شهر أبريل ، خرج الاثنان كعادتهما في موعد غرامي


ذهبا إلى المطعم الياباني الذي سبق أن زاراه ، وكان الطاهي الياباني الثرثار نفسه لا يزال هناك — وما إن رآهما يجلسان حتى تذكرهما، وابتسم وسأل: “ هل اليوم ذكرى خاصة بكما ؟”


قال دنغ تشينغ إنه يوم عادي، فابتسم هيروي فنغ.


مع كل طبق يقدمه، كان الطاهي يعرّف باختصار بمصدر بعض المكونات وطريقة إعدادها ، ولم يكن يتحدث أكثر من ذلك


وعندما غادرا ، قال الطاهي لهما : “ليالي الربيع جميلة حقاً.”


بعد أن ركبا السيارة ، شعر دنغ تشينغ بالاستغراب وقال: “في المرة السابقة كان هذا الطاهي كثير الكلام، لماذا أصبح قليل الكلام اليوم ؟”


ضحك هيروي فنغ : “ ربما كان متعباً اليوم ولا يريد التحدث كثيراً ….” شغّل السيارة وسأل: “ما زال الوقت مبكراً، ما رأيك أن نذهب لنتمشى قليلاً ؟”


أومأ دنغ تشينغ برأسه


هيروي فنغ: “ تذكرت مكان كنت أذهب إليه كثيراً عندما كنت في المدرسة المتوسطة ، لنذهب إلى هناك .”


كان هيروي فنغ هو من يتولى ترتيب هذه الأمور دائماً، لذا وافق دنغ تشينغ من دون تفكير


——



لم يكن المكان قريب جداً ، وبعد أن صعد هيروي فنغ إلى الطريق السريع وقاد لأكثر من نصف ساعة، وصلا أخيراً



انعطفت السيارة إلى طريق تصطف على جانبيه أشجار الجاكرندا، ولم يكن الوقت قد حان بعد لتزهر بالكامل،

 لكنها بدأت تتفتح واحدة تلو الأخرى و لونها الأزرق البنفسجي الفاتح يبدو كأنه ضباب يطفو فوق الطريق الإسفلتي


كان جمالها أشبه بحلم أزرق بنفسجي


نزل دنغ تشينغ من السيارة وظل ينظر إليها شارد الذهن


هيروي فنغ: “ جميلة أليس كذلك؟ تذكرت أن شهر أبريل قد حل، وأن أشجار الجاكرندا على جانبي هذا الطريق بدأت تتفتح ، فأردت أن أحضرك لترى هذا المنظر 

في نهاية أبريل عندما تتفتح أشجار الجاكرندا كلها، يكون المنظر رائعاً جداً .”


و أمسك هيروي فنغ بيده وأخذه إلى الأمام ، ثم سأله وهو يمشي :

“ هل تعرف أين نحن؟”


كان دنغ تشينغ يعرف، بالطبع كان يعرف، لأنه قرأ الأخبار من قبل وجمع معلومات عن هيروي فنغ


“ إنه الملعب الرياضي للمدينة "


كان هيروي فنغ يأتي إلى هنا كثيراً للمشاركة في المسابقات عندما كان في المدرسة المتوسطة — كان ملعب مفتوح يضم مضماراً رياضياً وفق المعايير الدولية ، وتقام فيه مسابقات ألعاب القوى المختلفة باستمرار


قال هيروي فنغ: “كنت آتي إلى هنا كثيراً للمشاركة في المسابقات عندما كنت في المدرسة المتوسطة. وعندما كانت المسابقات تقام في أبريل، كنت دائماً أندهش من جمال الجاكرندا. مر وقت طويل منذ أن جئت إلى هنا لألقي نظرة. هل ما زال المكان كما كان؟”


نظر دنغ تشينغ إليه عدة مرات. كانت راحة يد هيروي فنغ ساخنة جداً، بل وكانت رطبة قليلاً


نظر إليه دنغ تشينغ وقال: “أنت تشعر بالحر؟”


مسح هيروي فنغ جبهته وقال بشيء من الحرج: “ قليلاً "


درجات الحرارة في أبريل قد بدأت بالفعل بالارتفاع تدريجياً

وكان الاثنان قد ارتديا ملابس قصيرة الأكمام ، وبعد أن مشيا ممسكين بأيدي بعضهما لبعض الوقت ، بدأ كلاهما يشعر بالدفء قليلاً


كان عدد الناس قليلاً على جانبي الطريق، ولم يكن هناك تقريباً أي مشاة، ولا تمر سوى سيارة بين حين وآخر


هيروي فنغ: “ الناس قليلون الآن ، لكن عندما تتفتح الجاكرندا كلها في نهاية أبريل ، سيصبح هذا المكان من الأماكن التي يأتي الناس إليها لالتقاط الصور ، وحينها سيكون مزدحم جداً .”


أومأ دنغ تشينغ : “ لم أكن أعرف ذلك .”


كان دنغ تشينغ قد جاء إلى هنا مرات كثيرة، وأحياناً يقود سيارته ويدور في المكان دورة — لكنه اكتشف أنه لم يأتِ ابداً في أبريل حين تكون الأزهار متفتحة ، ولذلك لم يكن يعرف حتى أن جانبي الطريق هنا تزينهما أشجار الجاكرندا بهذا الجمال


قال هيروي فنغ ببطء : “ هذا الملعب له أهمية كبيرة بالنسبة لي.”


نظر دنغ تشينغ إليه عدة مرات ، لكن لم ينظر إليه حتى مرة واحدة


شعر دنغ تشينغ بالغرابة { يبدو هيروي وكأنه متوتر قليلاً ... 

هل لأنه تذكر مشاركاته السابقة في المسابقات ؟ }


هيروي فنغ: “منذ صغري، لم يكن هناك الكثير من الأشياء التي أجيدها ... يبدو أن الشيء الوحيد الذي كنت أفضل فيه من الآخرين هو الرياضة ، لذا بدأت أتدرب على الجري لمسافات طويلة . لكنني لم أكن موهوب إلى درجة تجعلني من الأفضل على مستوى البلاد ، وحتى عندما كنت أشارك في مسابقات المقاطعة ، لم أكن أستطيع الفوز بالمركز الأول في كل مرة. يبدو أن موهبتي كانت تكفيني فقط لأصبح طالباً رياضياً وأدخل الجامعة.”


دنغ تشينغ: “أعتقد أنك كنت رائعاً بالفعل.”


وبينما يتحدثان، كان الاثنان قد وصلا بالفعل إلى مدخل الملعب


لم يتوقف هيروي فنغ، بل واصل الإمساك بيد دنغ تشينغ وأخذه إلى الداخل


سأل دنغ تشينغ: “ هل الملعب مفتوح ليلاً ؟ الساعة الآن التاسعة والنصف ، أليس من المفترض أن يكون قد أغلق ؟”


هيروي فنغ: “ إنه مفتوح ، لندخل ونلقي نظرة . مر وقت طويل منذ أن جئت إلى هنا .”


رغم أن دنغ تشينغ شعر بالغرابة، إلا أنه تبع هيروي فنغ نحو المدخل.


وبعد أن عبرا ممراً طويلاً، اكتشفا أن الباب في الداخل لم يكن مقفلاً حقاً، بل كان مفتوحاً، وكانت الأضواء على جانبيه مضاءة أيضاً.


عندها بدأ دنغ تشينغ يشعر بأن هناك شيئاً غير طبيعي


فقد كان هيروي فنغ لا يتفوه بكلمة، وكان متوتراً إلى درجة أن راحة يده تعرقت، وكان يمسك بيده بقوة حتى بدأ يؤلمه قليلاً، ومع ذلك لم يلاحظ هيروي فنغ شيئاً


كانت بعض أضواء الملعب مضاءة ، وما إن خرجا من الممر حتى ظهرت أمامهما مساحة مضيئة بالكامل


على المضمار ذي اللون الأحمر القرميدي ، بحر من الزهور البيضاء ، كلها من أزهار الأوركيد الفراشة — بالونات، وشرائط ، وأضواء ، وكل ما يمكن أن تحتاجه أجواء طلب الزواج


تجمد دنغ تشينغ في مكانه ، وفرغ رأسه تماماً


لقد فكر من قبل أنه بما أن هيروي فنغ رائع إلى هذا الحد، 

فربما سيطلب منه الزواج يوماً ما، أو ربما عندما يجمع هو ما يكفي من الشجاعة، سيكون هو من يتقدم له


لكنه لم يتوقع أن يكون الأمر في مكان مفتوح ، ولا أن يكون التجهيز بهذه الضخامة والتعقيد


والأكثر إثارة للدهشة أنه كان في الملعب ، وعلى المضمار نفسه


أمسك هيروي فنغ بيده وأخذه إلى وسط بحر الأوركيد الفراشة البيضاء ، ثم توقف وترك يده


نظر إليه هيروي فنغ بجدية ، وبدا وكأنه على وشك أن يقول كلمات طلب الزواج ، لكنه توقف فجأة ، ثم عبث بشعره بانزعاج وقال : “ حبيبي ،، انتظر قليلاً .”


أخرج ورقة من جيبه وفتحها ، ثم قرأها عدة مرات


وبعد أن تنفس الصعداء، بدا وكأنه تذكر أخيراً ما كان عليه قوله


“ حبيبي لا يوجد في الملعب سوى شخصين ، فلا تتوتر .. أعرف أنك لا تحب إظهار المشاعر أمام الناس ، لذا لا يوجد تصوير فيديو ولا صور

أحدهما موظف في الملعب، والآخر لي جيمينغ، وهما في غرفة التحكم مسؤولان عن تشغيل الأضواء ، ولن يسمعا ما نقوله — لذا يمكنك أن تفكر بهدوء ، ويمكنك أن تعطيني أي إجابة تريدها ، لا بأس .”


أنفق هيروي فنغ راتب شهرين ليستأجر المضمار وملعب كرة القدم في الملعب لبضع ساعات ليلاً ، ثم استعان بشركة لتنظيم حفلات الزفاف لتجهيز المكان ، وطلب من لي جيمينغ مساعدته ، وظل يعمل سراً على هذا الأمر لفترة طويلة ، حتى تمكن أخيراً من إتمام خطة طلب الزواج


“ حبيبي هل ما زلت تتذكر ؟ عندما كنت في المدرسة الثانوية ، قلت لي إن الدراسة تشبه الجري لمسافات طويلة، 

وما دمت تركض اليوم أكثر بقليل مما ركضت بالأمس فهذا يكفي . وقلت إن الشخص القادر على الاستمرار في الجري لمسافات طويلة لا بد أن يكون قوي الإرادة ، ويمكنه فعل أي شيء ؟ " ch21


هز دنغ تشينغ رأسه بغباء ، فهو لا يتذكر هذا


: “ منذ ذلك اليوم ، اعتبرت كلامك هذا شعاراً لحياتي. وفي مرات كثيرة كنت أشجع نفسي به، فالحياة تشبه الجري لمسافات طويلة، وما دمت أتمتع بإرادة قوية، وأفعل اليوم أكثر بقليل مما فعلت بالأمس، فهذا يكفي


آسف حبيبي .. رأسي مشوش قليلاً ...” و نظر هيروي فنغ إلى ورقة الملاحظات مجدداً 


: “ فكرت مرات كثيرة في المكان الذي سأطلب منك الزواج فيه، وفي كل مرة كان هذا المكان هو أول ما يخطر في بالي. ربما ستجد الأمر غريباً، كيف يمكن لشخص أن يطلب الزواج على مضمار الجري؟ لأن هذا هو المكان الذي حصلت فيه على المركز الأول للمرة الأولى في حياتي ، وهو أيضاً أحد الأماكن القليلة التي حصلت فيها على المركز الأول ... 


يبدو أنني لم أحقق إنجازات مميزة كثيرة خارج مضمار الجري ... و عندما أقف هنا، أشعر وكأنني أحصل على أكبر قدر من الشجاعة في حياتي .. لذا… لذا أريد أن أسألك ، هل تقبل أن تبقى معي طوال حياتك ؟ 

سأحبك إلى الأبد ، وسأحرص دائماً على أن تكون سعيداً وحياتك مليئة بالسعادة .


أعرف أن زواج شخصين من الجنس نفسه غير ممكن، لكن يمكننا توقيع اتفاقية الوصاية المتفق عليها واتفاقية الإعالة مقابل الإرث ، ونعيش معاً كأفراد عائلة حقيقيين ، نعتني ببعضنا البعض ، ونتحمل مسؤولية بعضنا طوال حياتنا .”


و جثا هيروي فنغ على ركبة واحدة


وبعد أن جثا ، تذكر أنه نسي إخراج خاتم طلب الزواج، فأخرج على عجل علبة خاتم صغيرة من جيب بنطاله وفتحها


ثم مد إليه خاتماً يلمع بريقه


رأى دنغ تشينغ الخاتم — خاتم بسيط جداً من البلاتين، 

تتوسطه ماسة صغيرة وبجوارها أخرى ، متلاصقتان


: “ موافق .”


ابتسم هيروي فنغ، وكأنه سعيد قليلاً وخجول قليلاً في الوقت نفسه — ثم نهض وألبس دنغ تشينغ الخاتم

وعده : “ سأحبك إلى الأبد حبيبي.” 



⸻



أجاب هيروي فنغ بثبات عن سؤال الطبيبة النفسية آن شان : “ لأنني أحبه "


سألته آن شان لماذا كان مستعداً للتنازل عن هذا القدر الكبير من الأمور ——


بعد أن وافق دنغ تشينغ على طلب زواج هيروي فنغ، وقبل توقيع الاتفاقية ، قال دنغ تشينغ إن هناك أمراً آخر لم يفعلاه بعد


ثم اصطحب هيروي فنغ إلى آن شان ——


قالت آن شان إن هذه مجرد محادثة عادية، وهدفها فقط فهم دنغ تشينغ بشكل أفضل ، 

ومساعدته بصورة أفضل، لأنه يميل إلى الشعور بعدم الأمان في العلاقات الحميمة، ولذلك كان من المهم أيضاً التحدث مع شريكه


كان هيروي فنغ متعاوناً جداً، يجيب عن الأسئلة بسرعة وبكل صراحة


قالت آن شان بلطف : “ الحب لا يعني التنازل بلا حدود . مشاعره مهمة ، لكن مشاعرك مهمة بالقدر نفسه أيضاً . 

إذا كان تصرف منه يجعلك تشعر بعدم الراحة ، فعليك أن تخبره بذلك في الوقت المناسب ، وتساعده على تصحيح تصرفاته غير المناسبة .”


قال هيروي فنغ بصراحة : “ أنا لا أشعر بالاستياء .”


توقفت آن شان قليلاً قبل أن تتابع : “ غالباً يكون المرء سعيد جداً خلال فترة الحب، فلا يرى وجود المشكلات الأخرى . وعندما تهدأ المشاعر تدريجياً وتعود الحياة إلى طبيعتها اليومية ، قد تتسبب بعض تصرفاته في بعض الخلافات الصغيرة . متى عرفت أنه كان يفتش هاتفك ؟”


أجاب هيروي فنغ من دون أن يفكر طويلاً : “بعد فترة قصيرة من بداية علاقتنا ، على ما أعتقد . ربما لأنني لم أكن أتجنب أن يراني وأنا أدخل كلمة المرور ، وهو ذكي جداً ، لذا حفظها فوراً .”


سألته آن شان: “ هل صارحك بذلك من قبل؟”


: “ لا "


في الجلسة السابقة ، دنغ تشينغ قد اعترف لآن شان بأنه كان يتفقد هاتف هيروي فنغ وحاسوبه سراً،

 بل وفكر حتى في تثبيت تطبيق لتحديد موقعه في هاتفه، حتى يتمكن من معرفة مكان هيروي فنغ في أي وقت


بل إنه كان يريد من هيروي فنغ أن يتوقف عن العمل، ويبقى في المنزل بانتظاره كل يوم


كان دخله يكفي لنفقاتهما معاً، فلماذا يحتاج هيروي فنغ إلى العمل ؟ 


وكانت الإجازات الطويلة التي يقضيها هيروي فنغ هي أسعد أوقاته ، لأن معظم اهتمام هيروي فنغ كان ينصب عليه


أما عندما يذهب إلى العمل، فيتجه نصف اهتمام هيروي فنغ إلى عمله


كان دنغ تشينغ يشعر بالحيرة بسبب هذا الأمر ، ولم يكن يعرف ماذا يفعل


كان يخشى أنه إذا لم يصحح هذا التصرف ، واستمرت حياتهما معاً على هذا النحو لفترة طويلة ، فسوف يشعر شريكه بالاستياء حتماً عندما يكتشف الأمر


رأت آن شان أن دنغ تشينغ ربما كان يتجاوز مجرد التجسس على خصوصية شريكه، وربما كان قد قام بالفعل بتصرفات أسوأ بكثير من تفتيش هاتفه سراً، لكنه لم يكن مستعداً للاعتراف بها للطبيبة النفسية بعد.

— وقد اعترف أولاً بأمر أقل خطورة


أما التصرف الأكثر خطورة، والذي قد يلحق ضرراً قاتلاً بالعلاقة الحميمية ، فعادةً يكون التصرف الذي يرفض المريض الاعتراف به


لذا أثناء حديثها مع هيروي فنغ — حاولت آن شان أن تستدرجه بلطف ، وتسأله إن كان قد لاحظ أي تصرفات غير عادية من شريكه


سألت آن شان: “ هل تنوي أن تخبره بعد ذلك أنك اكتشفت أنه يتفقد هاتفك ؟”


شعر هيروي فنغ أخيراً بشيء من الحيرة في هذه اللحظة :

“ لا أعرف.” 


تنفست آن شان الصعداء، وشعرت أن الحديث مع الشخص الذي تجري معه المقابلة بدأ أخيراً يسير في مساره الطبيعي


: “ هل تعتقد أن مصارحته بالأمر ستؤثر سلباً في علاقتكما؟”


هز هيروي فنغ رأسه: “ لا — يمكنه أن يتفقد هاتفي كما يشاء، لا مشكلة لدي في ذلك . لكنني أتساءل إن كان من الأفضل ألا أكشف الأمر ؟ 

ربما يجعله تفقد الهاتف يشعر بمزيد من الأمان .”


خطت آن شان بضع علامات على دفترها من دون وعي، ثم انتبهت إلى أنها وضعت خط تحت عبارة “حبيب المريض”


: “ ألا تشعر أنه لا يثق بك بما يكفي؟”


أجاب هيروي فنغ بصدق : “ لا "


: “ هل تشعر بأن لديه رغبة قوية في التملك؟”


: “ لديه بعض التملك، لكن كل من يكون في علاقة عاطفية لديه شيء من التملك ، وهذا أمر طبيعي .”


: “…  صحيح ، شعور تشينغ بالأمان منخفض نسبياً. لذا قد تظهر لديه أحياناً حالة من القلق المفرط أو طلب الاهتمام بشكل زائد . 

هل تعتقد أنه أظهر شيئاً من ذلك حتى الآن؟”


: “ لا.” هز هيروي فنغ رأسه. كان صادقاً ومخلصاً في إجاباته ، ولم يكن هناك أي ثغرة يمكن أن تستغلها


أدركت آن شان أنها لم تعد قادرة على مواصلة الحديث


فما أخبرها به دنغ تشينغ هو أنه شديد الغيرة ، ويولي اهتماماً مفرطاً لعلاقة حبيبه السابقة ، وأحياناً يسأله حتى أسئلة قد تجعله يشعر بعدم الارتياح


لكنها كانت تعرف أن المقابلة لا يمكن أن تنجح من المرة الأولى دائماً ، كما أن الشخص الذي تتم مقابلته لن يفتح قلبه بالكامل في جلسة واحدة


نظرت إلى الوقت وابتسمت : “ حسناً، يسعدني أن حديثنا اليوم سار بسلاسة كبيرة . آمل أن نتمكن في المرة القادمة من الاستمرار على هذا النحو الجيد .”


شعر هيروي فنغ بشيء من الاستغراب وقال: “… هاه ؟ هل انتهينا؟ 

أعني، أيتها الطبيبة ، ألن تعلمينني كيف أعتني بمشاعر تشينغ نينغ بشكل أفضل ؟”


ابتسمت آن شان : “ لا، حديثنا كان بهدف فهم مشاعرك أنت يا سيد هيروي . مشاعر تشينغ نينغ مهمة ، لكن مشاعرك مهمة بالقدر نفسه .”


أومأ هيروي فنغ برأسه وغادر وهو يشعر بالحيرة.


كان دنغ تشينغ ينتظر حبيبه خارج الغرفة، وما إن رأى هيروي فنغ يخرج حتى نهض لاستقباله.


اتكأت آن شان بتعب على الأريكة، وهي تنظر إلى ملاحظات الجلسة التي في يدها، وتفكر في طبيعة العلاقة بين هذين الحبيبين


كان هيروي فنغ قد أغلق الباب بحذر ، لذا لم تسمع عندما قال لدنغ تشينغ : “ سارت الجلسة بسهولة ، ولم تكن هناك أي مشكلة .”


كان دنغ تشينغ أشبه بسجين خائف ينتظر صدور الحكم، وسأل بصوت خافت : “ حقاً ؟”


أمسك هيروي فنغ بيده وغادرا ، وهو يقول له بصوت منخفض : “ بالطبع هذا صحيح. المشكلة الوحيدة هي: هل علينا حقاً أن نستمر في هذه الجلسات التي تكلف ألفاً ومئتي يوان للساعة ؟ 

لماذا أشعر أن الطبيبة النفسية كانت تثرثر معي فقط ؟


لم تسألني أي أسئلة عميقة أو تصل مباشرة إلى أعماق نفسي .”


استمع دنغ تشينغ إليه شارد الذهن { لماذا كانت جلسة هيروي فنغ النفسية مختلفة تماماً عن جلستي ؟ }


هز هيروي فنغ رأسه متابعاً : “ كلها أسئلة بسيطة لا أهمية لها ، وأعتقد أنني أستطيع حلها بنفسي .”


لم يستطع دنغ تشينغ منع نفسه من الضحك


حدق فيه هيروي فنغ وقال: “ لماذا تضحك؟ أنا لا أتباهى، لقد درست علم النفس التربوي !”


أومأ دنغ تشينغ : “ فعلاً ، أنت رائع .”

{ نعم … هيروي فنغ رائع ... ففي نظره ، حتى أكبر المشكلات مجرد أمور بسيطة ، وكان دائماً قادراً على حلها 


كان أشبه بحارس نجم ذو قوى خارقة ، يتمتع بإحساس قوي بالعدالة ، وبقوة هائلة يستطيع بها رمي الدمبل بعيداً وتحطيم كل ما يعترض طريقه 


وكان قادراً على حماية هذا الـ دنغ تشينغ جيداً ، وحبه ... }


— الــ 🩶 🤍 ـنـهـايــة  —


زاوية الكاتبة 🖍️ :


حسناً، انتهت الرواية. دعوني أكتب قليلاً من كلام الختام، 

وسأنشره لاحقاً في قسم التعليقات. شكراً للجميع على دعمكم، شكراً لكم.


شكراً للجميع، انتهى النص الرئيسي. سأقوم بعد ذلك بتحديث بعض الفصول الإضافية من وقت لآخر


قبل أن أبدأ كتابة “الرمادي والأبيض”، كنت أعرف أن كتابة هذه الرواية لن تكون سهلة، لذا توقفت في منتصفها وكتبت ثلاث روايات أخرى — لم أتوقع أنه حتى بعد الانتهاء من الروايات الثلاثة ، ستظل كتابة هذه الرواية صعبة .


في الأصل كان لدي الكثير من الكلام لأقوله عندما وصلت إلى منتصف الرواية ، لكن عندما وصلت إلى النهاية اكتشفت أن كل ما أريد قوله هو ببساطة : شكراً للجميع على دعمكم المستمر طوال هذا الوقت . هههه. نلتقي في الرواية القادمة .

وايضاً دعوني أوضح نقطة وجدها الكثير من القراء غريبة: — لماذا بدا جيا بي في البداية وكأنه لا يعرف شياو دنغ معرفة وثيقة على الإطلاق ؟


في الحقيقة كانت تلك محاولة فاشلة مني لاستخدام أسلوب ' السرد الخادع'  😔 — 

كنت أريد في البداية ألا أكتب كل ما يدور في ذهن جيا بي، 

ثم من خلال ذكريات واسترجاعات تظهر مرة بعد مرة، يكتشف القراء باستمرار : آه، اتضح أن الرابط بينهما عميق إلى هذا الحد ، بل إنه يزداد عمقاً أكثر فأكثر ! 

بحيث يكون هناك تصاعد في المشاعر 

… لكن يبدو أن محاولتي فشلت 😔💔


ويرجع ذلك أيضاً إلى أن الاثنين كانت بينهما بالفعل الكثير من اللقاءات والتقاطعات العميقة ، لذا عندما وصلت إلى منتصف الرواية ، شعرت أن جيا بي يستحيل ألا يكتشف أنه يحب شياو دنغ — ولهذا عدلت الأمر ليصبح أنه اكتشف أنه يحب شياو دنغ منذ المرحلة الثانوية — و في الحقيقة كان هذا تعديلاً صغيراً جداً


لكن لأن مسار السرد الذي حاولت استخدامه لم ينجح ، ربما شعر الجميع أنني غيرت مخطط القصة بشكل مفاجئ ومن دون سبب ، لكنه في الواقع لم يتغير


في جميع الأحوال لا فائدة من أن يشرح المؤلف أسلوبه في الكتابة ، لكنني مع ذلك أردت أن أذكر هذا في النهاية وأوضح تساؤلات القراء 


سأواصل بذل جهدي في المرة القادمة ! نلتقي في الرواية القادمة !



 Erenyibo : دعمكم هو أجمل تقدير لي 

https://www.paypal.com/ncp/payment/47TG3UVDRSTNS

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × − +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي