القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch3 WXRG

Ch3 WXRG


“بيب!”


“بيب بيب!”


لم يتوقف المطر، وظل الطريق مزدحم


بعد أن ركبا السيارة، لم يبقَ بداخلها سوى تشي تشينغ وجي مينغروي — بدا الارتياح على تشي تشينغ قليلًا. كانت قفازاته قد تلطخت ببعض مياه المطر، وشعر بالانزعاج، فأخيرًا خلعهما


كان جي مينغروي جيد الطبع — وحتى مع هذا الازدحام، لم يتفوه بشكوى واحدة. نظر إلى قفازي تشي تشينغ وقال: “ أخيرًا خلعت هذين الشيئين .”


تشي تشينغ: “هل لديك معقم ؟”


: “ لا…”


: “ مناديل كحولية تكفي أيضًا.”


جي مينغروي : “ ولا هذه — أنا رجل بالغ، وكوني أملك علبة مناديل في السيارة معجزة بحد ذاتها .”


وبينما يقول هذا ، مرر جي مينغروي علبة المناديل إليه


وفي اللحظة التي مررها إليه، جاء صوت مشوه يشكو: [ تشي تشينغ ما زال مزعج كما كان دائمًا . انتظارُه أشبه بخدمة السيد الشاب .]


تشي تشينغ: “……….."


في هذه اللحظة، أضاءت إشارة المرور. وعبر التقاطع يوجد “منطقة هايمـاو السكنية”، حيث تعيش العجوز وانغ، صاحبة المشكلة التي حدثت اليوم. و كانت بوابتا الدخول والخروج مغلقتين بإحكام ، وحارس الأمن المسؤول عن تنظيم دخول السيارات كان يغفو داخل كشك الحراسة.


في الخارج، تعالت أصوات الرعد والبرق. شق البرق السماء، وأضاء الليل الحالك لجزء من الثانية. حتى الزوايا التي عادةً لا يلاحظها أحد أضاءت. وسقط الضوء القوي على بركة من الدم القاني —- المطر قد خفف الدم ومزجه بالماء، فبدأ يسيل ببطء على طول الشارع نحو مجرى الصرف، مشكلًا مجرى أحمر متعرجًا.


كانت قطة ميتة ، وقد شُق بطنها، ملقاة بهدوء بين الشجيرات و عيناها مفتوحتين على اتساعهما، وفروها مبتلًا تمامًا، وقد اختلط بالطين والدم الطازج، فتكتل وبرز كأشواك القنفذ


داخل السيارة —-


بعد أن سمع جي مينغروي هديرًا عند أذنه، قال: “لماذا يزداد المطر غزارةً هكذا…”

ثم غيّر الموضوع: “بالمناسبة، هل أنت متفرغ غدًا؟ أمي تقول إنها لم تراك منذ وقت طويل

و غدًا عطلة نهاية الأسبوع، وستعد باوزي محشي ، لذا تدعوك لتناول العشاء .”


أعاد تشي تشينغ علبة المناديل إليه: “ لست متفرغًا.”


أخذها جي مينغروي: “ لديك عمل؟”


[ أي عمل يمكن أن يكون لديه أصلًا ؟ لم أره يصور الكثير من الأعمال ، ولا يمكنك حتى العثور على هذا الشخص في ' بايدو ' ( قوقل الصين ) لا أفهم الأمر إطلاقًا


في ذلك الوقت ، وبمجموعه المرتفع جدًا في امتحان القبول الجامعي ، أي جامعة لم يكن بإمكانه الالتحاق بها؟ 

لماذا أصر على الذهاب إلى أكاديمية للسينما؟ 


كان الأمر سيصبح مفهومًا لو أنه يحبها فعلًا، لكنني حتى لا أستطيع معرفة مدى حبه للتمثيل فعلًا .]


لطالما كانت هذه واحدة من أعظم عشرة ألغاز في حياة جي مينغروي التي لم يجد لها حلًا.


كان يشعر أن تشي تشينغ قادر على النجاح في أي شيء آخر تمامًا

لقد كانت درجته في امتحان القبول الجامعي مرتفعة بشكل مذهل، ومع ذلك كان عليه أن يختار الغرق ببطء في صناعة الترفيه، دون أن يحقق أي نجاح يُذكر و كان الأمر يحيره حقًا



سمع تشي تشينغ السؤال الذي يدور في قلب جي مينغروي، لكنه لا يملك طريقة للإجابة عنه


فجي مينغروي لم يكن تلك الفتاة الصغيرة التي كانت تؤدي واجباتها على المقعد ، والتي يمكنها بفضل صغر سنها وبراءتها أن تصدق أن قراءة الأفكار موجودة في هذا العالم


طرطش—


ارتطرت قطرات المطر بنافذة السيارة و أضواء الفرامل الحمراء للسيارة أمامهم تخترق النافذة مباشرةً ، ثم تتشتت عبر ستار قطرات المطر ، مما جعل مجال الرؤية أمامهم ضبابي


“ أنت شديد النفور من اللمس .”


“ لا يمكنك إدراك المشاعر مثل الشخص العادي .”


“ من الصعب جدًا أن تشعر بالشفقة أو الخوف أو الفرح أو الحزن .”


“ لا أعرف ما السبب، ولا أستطيع إيجاد حل… النصيحة الوحيدة التي يمكنني تقديمها لك هي أن تحاول إدراك مشاعرك أكثر . حتى لو كان ذلك يعني أن تتعلم كيفية تمثيلها . أنت في المرحلة الثانوية الآن أليس كذلك؟ 

إذا كان لديك وقت فراغ خارج دراستك، فيمكنك أن تأخذ بعض دروس التمثيل بشكل مناسب .”


كان هذا أول طبيب نفسي يراه تشي تشينغ في حياته. كان رجلًا لطيفًا جدًا في منتصف العمر


و في الواقع تشي تشينغ قد نسي منذ وقت طويل كيف كان شكله ، لكنه ظل يتذكر صوته، بلهجته الجنوبية الثقيلة جدًا



بعد أن طرح جي مينغروي سؤاله ، انتظر طويلًا دون أن يحصل على إجابة — فمد يده ولوّح بها أمام تشي تشينغ: “ هييه بماذا تفكر ؟”


تشي تشينغ: “ كنت أفكر فيما إذا كنت تختلق قصصًا عني في رأسك قبل قليل .”


: “ هل أبدو لك من هذا النوع من الأشخاص؟” فرك جي مينغروي أنفه بذنب، وغيّر الموضوع. “… إذًا ماذا ستفعل غدًا ؟”


خرج تشي تشينغ من أفكاره ، وحدق في ماسحات الزجاج وهي تتحرك ذهابًا وإيابًا أمامه، وقال: “عليّ الذهاب إلى المستشفى غدًا .”


جي مينغروي: “ هل أنت مريض؟”


أصدر تشي تشينغ صوت “مم”: “ لعلاج هوسي بالنظافة.”


جي مينغروي: “؟”

{ هذه أول مرة اسمع فيها أن هوس النظافة يمكن علاجه }

: “ الطب متقدم حقًا هذه الأيام… لكن لا أعرف إن كان هناك أمل لشخص بحالتك الشديدة .”



————-



في اليوم التالي ، 


توقف المطر الغزير الذي هطل دون انقطاع ليومين كاملين أخيرًا ، ولم يبقَ سوى الطرق المبتلة


طقس أوائل الشتاء يحمل برودة خفيفة — وفي نهاية الشارع الطويل، عيادة نفسية خاصة قد فتحت أبوابها مبكرًا


هذه العيادة يأخذون رسوم باهظة للغاية ، وبالنظر إلى مظهرها الخارجي ، فقد كانت تستحق بالفعل سعر عدة آلاف من اليوانات لكل جلسة


الديكور الفاخر للغاية ردهة الاستقبال بأكملها جعلها تبدو باردة بعض الشيء


ورغم وضع عدة ألعاب محشوة لطيفة وبريئة المظهر في منطقة انتظار الزوار ، فإن ذلك لم يغير الجو البارد الكامن فيها


هذه أول مرة يأتي فيها تشي تشينغ إلى هذه العيادة


لقد بدّل عدة أطباء نفسيين. أما الطبيب السابق، فقد استمر معه لأكثر من عام

وفي نهاية جلستهما الأخيرة، قال له الطبيب بعجز: “ السيد تشي أعتقد أنني لا أستطيع مساعدتك . لماذا لا تجرب عيادات أخرى؟ 

ربما يكون الأطباء الآخرون أكثر قدرة على مساعدتك ….”

ابتسم ابتسامة مريرة : “ مر أكثر من عام، ولم أتمكن إطلاقًا من معرفة السبب الجذري لحالتك ،

لا يمكنني القول إننا أصبحنا على معرفة جيدة ببعضنا حتى . 

انظر، ما زلت جالسًا أمامي مرتديًا القفازات، ولم تخلعها ولو مرة واحدة . أنت لا تثق بي "


تحدثت موظفة الاستقبال في العيادة الجديدة بابتسامة آلية ، ولم تصبح ابتسامتها حقيقية إلا بعد أن ألقت نظرة واضحة على مظهر القادم الجديد :“ مرحبًا سيدي هل لديك موعد؟”


لم يكن الجو ممطرًا اليوم، لذا لم يرتدِ تشي تشينغ معطف، وكان يرتدي فقط سترة سوداء خفيفة إلى حد ما. لكن ملامحه اللامبالية وصوته المستوي الخالي من أي نبرة جعلت موظفة الاستقبال عاجزة عن الحفاظ على ابتسامتها

: “ الساعة العاشرة، مع الطبيب وو "


بعد أن بحثت في الحاسوب، قالت موظفة الاستقبال: “ السيد تشي تشينغ صحيح ؟ يرجى الانتظار قليلًا في منطقة استقبال الزوار . لا يزال الطبيب وو في جلسة ، وسنبلغك بمجرد انتهائها .”


باستثناء قطة ، يوجد امرأتان تجلسان في منطقة الاستقبال

بدا أن إحداهما جاءت برفقة الأخرى ؛ كانت إحداهما تبكي، 

بينما تواصل الأخرى مواساتها: “ لا تحزني كثيرًا . انظري إلى هذه القطة ، كم هي لطيفة …”


بدت القطة المتكوّرة على الأريكة وكأنها تفهم كلام البشر

فبادرت إلى وضع كفها الصغير الناعم على يد المرأة الباكية، وأطلقت مواءً خافتًا جدًا


توقفت المرأة تدريجيًا عن البكاء، ومدت يدها وربتت برفق على رأس القطة


باستثناء الأريكة الطويلة التي جلست عليها الاثنتان، لا يوجد سوى مقعد واحد فارغ في الجهة المقابلة لهما في منطقة الاستقبال ، و قطة أخرى مستلقية على ذلك المقعد الفارغ




وما إن خفت بكاء المرأة حتى رأتا الرجل الذي دخل للتو إلى منطقة الاستقبال يتوقف أمام المقعد الفارغ — ثم مد يده التي ترتدي قفازًا أسود، وبوجه خالٍ من التعبير، ورفع القطة التي كانت تستولي على المقعد الفارغ


أصبحت القطة معلقة في الهواء فورًا، وبدأت تحرك قوائمها الأربع بعشوائية ، وانتفش فراؤها وهي تماوي بصوت عالي


قطتين ، لكن معاملة القطتين على جانبي المكان كانت مختلفة تمامًا


سأل تشي تشينغ، وهو يمسك القطة كما لو أنه يمسك شيئًا جامدًا، إحدى الموظفات القريبات: “هل يمكن أخذ هذا الشيء بعيدًا ؟”


كانت موظفة العيادة تصب له الماء في تلك اللحظة: “آه، هاه ، هل هناك… مشكلة في هذه القطة ؟”


عيادتهم تهتم بتربية القطط بعناية كبيرة ؛ فهذه الحيوانات الصغيرة ذات الفراء اللطيف كان من السهل أن تخفف مشاعر الناس ، وتؤدي دورًا علاجيًا معينًا وتساعد في التعافي النفسي


أفلت تشي تشينغ القطة، فسقطت مباشرة بين ذراعي الموظفة: “ لا حاجة إليها، إنها تعترض الطريق .”


الموظفة: “…”


الأشخاص من حولهم: “…”


القطة التي تم احتقارها: “……”


وهي تحتضن القطة الناعمة بين ذراعيها، لم تستطع الموظفة حقًا فهم كيف يمكن أن يوجد أشخاص في هذا العالم لا يحبون القطط { حسناً .. هذه عيادة نفسية ، وكل من يأتي إلى هنا لديه نوع من المشكلات النفسية، بدرجات متفاوتة }


لم يكن عدد الأشخاص الذين جاؤوا للاستشارات في الصباح كبير — وبعد أن انتهوا موظفات الاستقبال من استقبال الزوار ، بدأن يتحدثن فيما بينهن


ولم تصبح نبرتهن حماسية إلا عندما تحدثن عن “المراجع” السابق: “…السيد شيه امتدح ملابسي اليوم، وقال إنها جميلة جدًا.”


قالت الأخرى: “ لقد امتدح ملابسك فقط ولم يقل إنك جميلة 

عندما سمعني أسعل ، أخبرني أن أعتني بصحتي. لقد كان يهتم بي.”


وعندما وصلت الأخرى إلى هذه النقطة، تنهدتا معًا بشفقة : “ كيف يمكن لشخص كهذا أن تكون لديه مشكلات نفسية ؟”


“……” موظفة الاستقبال الثالثة أكبر منهما سنًا قليلًا. ألقت عليهما نظرة وقالت: “إذا كنتما مهتمتين جدًا بذلك السيد شيه ، فعندما يخرج لاحقًا من مكتب الطبيب وو سأساعدكما في جس نبضه ؟”


انتظر تشي تشينغ في منطقة الاستقبال قرابة عشر دقائق حتى توقفن موظفات الاستقبال أخيرًا عن حديثهن حول ' السيد شيه' ونادوه : “ السيد تشي يمكنك الدخول الآن. 

مكتب الطبيب وو هو الغرفة الأخيرة على يسار الممر .”


للطبيب وو سمعة جيدة في المجال — وفي سن صغير قد حقق بالفعل العديد من الإنجازات

 وقيل إن هذا الشخص كان لطيفًا وراقيًا، ويجعل الناس يشعرون وكأنهم يستحمون في نسيم الربيع


لكن تشي تشينغ لم يهتم بأي من هذا — كان السبب الوحيد لاختياره الطبيب وو هو سطر واحد في ملف الطبيب : لديه خبرة في علاج مرضى اضطرابات المشاعر بنجاح 


عندما وصل إلى باب المكتب ، ثنى إصبعه وطرق مرتين


لم يكن الباب مغلق


دفع تشي تشينغ شق الباب وفتحه قليلًا

جاءه من الداخل صوت عفوي للغاية، بدا وكأن صاحبه قد استيقظ لتوه ، وعيناه نصف مغمضتين، وقد أطال آخر الكلمة : “ ادخل "


يوجد كرسيين في غرفة الاستشارة بأكملها — و كرسي قابل للإمالة موضوع في مساحة منفصلة أبعد قليلًا. وبجوار المقعد البيج، وُضع جهاز ناشر للعطور بعناية


الشخص الذي تحدث للتو جالس على كرسي المكتب، نائم فعلًا —- كان مستندًا على الخلف تمامًا، وقد وضع ساقيه فوق بعضهما البعض وأراحهما بتكاسل على المكتب

و كتاب يغطي وجهه ، وقد طُبع على غلافه جملة كبيرة : [ علم النفس الشخصي ] وفي هذه الوضعية ، بدت رقبة الرجل ممدودة — لكن الأكثر لفتًا للنظر هو ياقة قميصه، التي لم تكن أزرارها مغلقة بشكل صحيح إطلاقًا، فكشفت مساحة كبيرة من عظمتي الترقوة بوضوح مع حركاته


وفوق ذلك، كانت ماركة هذا القميص باهظة الثمن


لم يتحرك إلا عندما سمع شخص يدخل. حينها أبعد الأصابع الخمسة التي تضغط على غلاف الكتاب، ورفع الكتاب عن وجهه




كان هذا الشخص، مثل ياقة قميصه غير المغلقة، يملك وجهًا يمكن وصفه بأنه فاتن ومشاكس


زوايا عيني الرجل مرفوعة قليلًا. وفي اللحظة التي ألقى فيها نظرة جانبية، كاد المرء يظنه ينظر إلى حبيب سابق


وباختصار ، كانت المسافة بينه وبين كلمتي “لطيف وراقي” كالمسافة بينه وبين قاع خندق ماريانا


أنزل الرجل ساقيه، ثم التقط كوب وصب لتشي تشينغ كوبًا من الشاي الساخن


كانت كلماته تبدو وكأنه يتحدث مع شخص يعرفه منذ زمن، 

وتحمل ألفة نادرة لا تثير النفور : “ لقد هطل المطر ليومين، وأنت ترتدي ملابس قليلة هكذا . ألا تشعر بالبرد ؟”


كان تشي تشينغ يريد بشدة أن يقول : ' وما شأنك ؟ '


لكنه جاء إلى هنا للاستشارة ، وكان عليه أن يتعاون مع الطبيب ، حتى لو كان هذا “الطبيب وو” مختلفًا تمامًا عما ورد في ملفه التعريفي


ضبط تشي تشينغ نفسه، ودفع كوب الشاي إلى الخلف وقال: “ لست بردان ، ولست عطشان أيضًا. لا أحتاج إلى الشراب الساخن .”


لم يهتم الشخص المقابل له بذلك. وأسند ظهره على الكرسي بتكاسل من جديد، ثم نقر بإصبعه بخفة على سطح المكتب


كان يرتدي خاتم لطيف في يده اليمنى، لكن لم يمنحه مظهرًا أنثويًا على الإطلاق، بل جعل المرء يشعر فقط بأن هذا الشخص على الأرجح من النوع الذي يحب مغازلة الآخرين


قال الرجل: “ ما دمت لا تشعر بالبرد فهذا جيد. كنت أخشى فقط أن تصاب بالزكام لاحقًا. جئت للاستشارة ؟”


تشي تشينغ: “ هراء "


“…” ضحك بخفة : “ يا له من مزاج حاد.”


قاطع تشي تشينغ هذا الحديث الفارغ : “هل يمكننا أن نبدأ ؟”


لم يبدِ ' الطبيب وو ' المقابل له، والذي لم يتطابق وصفه معه إطلاقًا ، أي اعتراض

مد يده وأزاح كتاب علم النفس الشخصي الذي كان أمامه سابقًا ، فكشف عن ملف موضوع تحته مباشرةً


هذه أول مرة يأتي فيها تشي تشينغ إلى هنا، لذا لم يكن في الملف سوى بضع كلمات مختصرة

وكانت هذه الجمل القليلة عبارة عن استنتاجات أولية توصل إليها الطبيب من خلال محادثته مع المراجع عبر الإنترنت أثناء حجز الموعد


و في خانة الأعراض ، كتب الطبيب النفسي بحذر شديد بضع كلمات : [ هذا المراجع شخصيته باردة ولا مبالية إلى حد ما ]


مررت أصابع الرجل على الورقة — وربما بسبب ملامحه، حتى حركة تقليب الصفحة بدت عابثة بعض الشيء :

“ الشخصية الباردة ليست كل شيء . لديك هوس بالنظافة، ومنذ لحظة دخولك وحتى جلوسك هنا، حافظت على وضعية دفاعية . منطقة الاستقبال مليئة بالقطط، ومع ذلك لا توجد شعرة قطة واحدة عليك . وبصرف النظر عن هوسك بالنظافة ، فمن المحتمل أنك لا تحب الاقتراب من الحيوانات الأليفة أيضًا .… إلى أي درجة يصل هوسك بالنظافة ؟”


اعتاد تشي تشينغ الاعتماد على الأدلة المادية الباردة والواضحة لمراقبة الآخرين — و قد بدأ أصلًا يشك في هذا ' الطبيب' الذي أمامه

فمنطقيًا، حتى في عيادة فاخرة كهذه، لا يفترض أن يكون الأطباء قادرين على تحمل تكلفة قميص فاخر إلى هذا الحد —- لكن بمجرد أن تحدث الطرف الآخر ، تبددت شكوكه من جديد


تشي تشينغ: “ شديد جدًا "


استقرت نظرة الرجل على قفازي تشي تشينغ لثانية: “هل معنى ' شديد جدًا' أنك لا تسمح للناس بلمسك، أم أنك لا تسمح لهم حتى بالاقتراب منك ؟”


تشي تشينغ: “ يمكنك أن تجرب "


كان يعتقد أن أي شخص لديه أذنان يمكنه سماع المعنى الحقيقي وراء كلمة ' جرّب' هذه


لكن الشخص المقابل له تصرف وكأنه لم يسمع شيئًا — و نهض فعلاً واقترب من تشي تشينغ — وبعد أن تجاوز المكتب، بدأت المسافة بينهما تضيق بسرعة


ولم يدرك تشي تشينغ أنه طويل القامة إلى هذا الحد إلا عندما نهض


لم يتبقَّ بين المكتب وتشي تشينغ سوى مسافة خطوتين


وقبل أن يتمكن من استيعاب الأمر، كانت عظام الترقوة التي لمحها بالصدفة في وقت سابق قد اصبحت أمام عينيه بسرعة ، و تجاويف ترقوة الرجل عميقة جدًا ، تحمل نوعًا من الإيحاء الغامض الذي بدا وكأنه يتسرب من أعماق عظامه


ابتسم الرجل : “ حسنًا سأجرب.”


: “…………” { اللعنة }

إذا كانت هذه طريقة للعلاج، شعر تشي تشينغ أن اضطرابه العاطفي قد تحسن بالفعل إلى حد ما، لأنه كان منزعجًا جدًا في هذه اللحظة


أرخى تشي تشينغ يديه اللتين قد شبكهما ووضعهما على حجره. لكن الشخص المقابل له توقع حركته مسبقًا فأمسك معصم تشي تشينغ بيد واحدة وثبته ، وقال: “ لا تنفعل .”


وبعد أن قال هذا ، تحركت أصابع الرجل ببطء إلى أعلى على طول معصم تشي تشينغ، وضغط بأطراف أصابعه على حافة القفاز الأسود ، وكأنه ينوي خلعه دون أي تحذير مسبق: “ السيد تشي هكذا لا تسير الاستشارة… استرخِ. إذا واصلت ارتداء قفازيك، فلن يفيدك الجلوس في غرفة الاستشارة ثلاث ساعات في شيء .”


يتبع 



  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × − +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي