Ch13
كان الاثنان غارقين في التفكير ، ويتعرقان بغزارة ويتنفسان بشدة
كان شياو ييتشي يسند ظهره على صدر يو جينيان وذراعا يو جينيان تُحيطان به
و يو جينيان لا يزال غارق داخل جسد شياو ييتشي
كانت الوضعية حميمة
هدأت أنفاسهما تدريجيًا ،
لم يتحدث أي منهما ،
في مرحلة ما، نام شياو ييتشي
ليلة من النوم العميق ———
فتح شياو ييتشي عينيه الناعستين ، وأغمض عينيه ،
و بعد أن اتضحت رؤيته أدرك أنه لا يزال في غرفة نوم يو جينيان
لم يكن هناك سواه على السرير ،
مغطى بلحاف ويرتدي بيجامة حريرية سوداء ،
ولم يشعر بأي شيء لزج في جسده ،
استدار قليلاً واستيقظ جسده فجأة وهو يصرخ من الألم ،
لا يزال هناك إحساس بوجود جسم غريب في فتحة مؤخرته
كان عطشان جداً ، أدار عينيه فرأى هاتفه على الحامل الصغير بجانب السرير ، مع كوب من الماء
لسوء الحظ ، كان السرير كبير جدًا ولم يتمكن من النهوض ، فتدحرج على السرير ، ولف نفسه باللحاف الخفيف ، وانخفض إلى الحافة ، ومد يده بصعوبة لالتقاط الكأس
—— الماء دافئ
ابتلع معظم الكأس في جرعة واحدة
تنهد عندما انتهى ، وأعاد الكأس إلى مكانه
وعندما تذوق طعمه في فمه ، كان الماء حلو بعض الشيء ، فخمن أن جينيان قد وضع قليلاً من العسل
كان شياو ييتشي يتدثر باللحاف في كسل
دفع يو جينيان الباب للداخل ورأى يرقة عملاقة ضجرة على السرير
عند سماع صوت فتح الباب ، حرك شياو ييتشي رأسه
جاء يو جينيان إلى جانب السرير ، كان يرتدي ملابسه بالكامل ، و أكمام قميصه غير الرسمية ملفوفة حتى مرفقيه
: " هل استيقظت ؟ "
"... "
أومأ شياو ييتشي برأسه وأنزل عينيه
هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها مثل هذه العواقب ، ولم يعرف تمامًا كيف يواجهها
وقع نظر يو جينيان على كوب الماء على الخزانة الصغيرة وسأل : "هل تريد المزيد من المياه ؟ "
هز شياو ييتشي رأسه
: "... لقد طبخت بعض الكونجي، هل أحضره لك ؟"
: "... أوه "
بعد خروج يو جينيان ، تنفس شياو ييتشي الصعداء
انتهت الليلة الماضية على هذا النحو
كان يو جينيان قد نظف جسده وغير ملابسه ، وهو ما اعتبره أمر موفقاً
{ سأغادر بعد الإفطار }
عندما دخل يو جينيان ومعه صينية الطعام الصغيرة ، كان شياو ييتشي قد جلس بالفعل وكان متكئ على السرير
وُضعت صينية الطعام الصغيرة أمام شياو ييتشي
بدا الكونجي في الوعاء الصغير مثل العصيدة البيضاء ، و رائحته لذيذة ، أخذ يو جينيان وعاء صغير وملأه ، ثم ناوله إياه : " ليس من المناسب لك أن تأكل الكثير من الطعام الدهني الآن ، لذا اشرب بعض الكونجي أولًا لتلطيف معدتك .
لقد تم تبريد الكونجي لفترة من الوقت ، ولن يكون ساخن جدًا ، تناوله مباشرةً "
: "... شكرًا لك " أخذها شياو ييتشي وغرف ملعقة ووضعها بعناية في فمه
كان الكونجي مطبوخ ليكون طري ،
وأضيف إليه القليل من حليب الشوفان ،
فأصبح له رائحة حليبية ونكهة الشوفان
نظر شياو ييتشي إلى يو جينيان : " هل أكلت ؟ "
: " أكلت قليلاً "
لم يكن شياو ييتشي يعرف ماذا يسأل أكثر من ذلك وأنزل رأسه ليأخذ لقمه أخرى
التزم الاثنان الصمت
وبعد لحظات ، تحدث يو جينيان: "... سأخرج لإجراء مكالمة هاتفية أولاً ، وأنت تناول الطعام ببطء ، وسأعود لاحقًا "
: " حسنًا "
كان هناك شعور خفي بالحرج ———
وبما أن يو جينيان لم يكن موجود ، فقد التهم شياو ييتشي ببساطة الكونجي وأكمله بسرعه
بعد ذلك ، نظر حوله ورأى أن ملابسه لم تكن موجودة في أي مكان
نهض من السرير ، كانت ساقيه ضعيفه ، ضحك شياو ييتشي { لكي تعيش ، عليك أن تستمر في تجربة أشياء جديدة }
بعد الوقوف لبعض الوقت ، تحرك ببطء
وعندما وصل إلى الباب ، دخل يو جينيان
التقى الرجلان وجهًا لوجه
تفاجأ يو جينيان قليلاً : " هل نهضت ؟ هل انتهيت من تناول الكونجي؟ كيف تشعر بجسدك ؟ "
شياو ييتشي بهدوء : " انتهيت من تناوله . جسدي... بخير … أين ملابسي ؟"
جينيان : " في غرفة الغسيل . لقد تم تجفيفها بالفعل ، سأحضرها لك ...
ارتدي ملابسك وسآخذك إلى ممارس الطب الصيني التقليدي للاستشارة "
"... "
شياو ييتشي : " هااه ؟"
جينيان : " إنها المرة الأولى لك .
على الرغم من أنني وضعت القليل من المرهم عندما قمت بتنظيفك الليلة الماضية ، إلا من الممكن أنني لم أضعه بشكل صحيح و من أجل جسدك وصحتك ، تحتاج إلى الذهاب إلى الطبيب لفحصك "
بعد قول ذلك ، ذهب يو جينيان لإحضار ملابسه
نظر شياو ييتشي إلى صورته الظلية وعبث بشعره ،، في قلبه ، كان متأثرًا قليلًا ... بشكل غير متوقع —
————————————————-
في السيارة ———
قام يو جينيان بتشغيل الراديو
مجدداً سيمفونية ذات أجواء هادئة
سأل شياو ييتشي : " هل يمكنني تغيير المحطة ؟"
عبس يو جينيان بخفة : " يمكنك ذلك "
توقف شياو ييتشي عمدًا على قناة الراب …. عبس يو جينيان بشكل واضح ، لكنه لم يقل أي شيء وركز على القيادة
ابتسم شياو ييتشي بصمت …. وفي النهاية اختار قناة البوب
عندها فقط ارتاحت تعابير يو جينيان قليلاً
توقفت السيارة خارج زقاق صغير في وسط المدينة القديمة
و قاد يو جينيان شياو ييتشي إلى مبنى صغير
ولولا وجود شخص يقود الطريق ، لم يكن شياو ييتشي ليعرف أن هناك عيادة طب صيني مخبأة في الزقاق
خاطب يو جينيان الطبيب الصيني العجوز الذي فحصه باحترام باسم ' لاو كوي '
بدا أنه في الستينيات من عمره ، وكان مظهره خالدًا
( لاو = العجوز )
بعد قياس نبضه ، طلب لاو كوي من شياو ييتشي أن يخلع بنطاله ويستلقي على السرير ، وقام بفحصه بعناية
ارتدى شياو ييتشي بنطاله وخرج ،
في الوقت الذي سأل فيه لاو كوي يو جينيان أثناء كتابة وصفة طبية : "هل أنت في علاقة لمرة واحدة أم علاقة طويلة الأمد ؟ "
جينيان : "... مرة واحدة "
لم يعد لاو كوي يسأل عن أي شيء ، وكتب الوصفة الطبية ومزقها وسلمها إلى يو جينيان : "يمكن أن يكون المرهم جاهز الليلة ، ضعه مرة واحدة في الليل لمدة أسبوع ، وسيقدم الدواء مرتين في اليوم ، وتجنب التبغ والكحول والمأكولات البحرية والتوابل .
اشربه لمدة أسبوع "
جينيان : " شكرًا لاو كوي " أخذ الوصفه ، وشكره ، ومرر الوصفة الطبية إلى الصيدلية ، وأخذ شياو ييتشي بعيدًا
ييتشي : ".. المحامي يو أنت تعرف الأطباء المشهورين حقاً"
يو جينيان : " العمة بان تتقدم في السن ، وستكون هناك دائمًا أوقات ستحتاج فيها للمشوره الطبية .
بالتأكيد سأبحث عن معلومات الاتصال ببعض الأطباء الجيدين ؛ و... سيكون نصفي الآخر المستقبلي قادر ايضاً على الاستعانة به .
علاقة رجلان بالتأكيد ستكون هناك مشاكل البناء الفسيولوجي ، لا يمكن القيام بذلك دون تكييف مناسب "
"..."
على النقيض من معاملة يو جينيان ، اعتقد شياو ييتشي { اعتقدت أنه يعامل شركاءه في الجنس معاملة سيئة للغاية في الماضي
إذا عاملني كشريك جنس لليلة واحدة بهذه الجدية ، فإن نصفه الآخر سيكون بالتأكيد سعيدًا جداً }
نظر شياو ييتشي من نافذة السيارة وتوقف عن الكلام
بعد ذلك ، أخذ يو جينيان شياو ييتشي إلى صالون تدليك غير واضح على جانب الطريق ، وقام معلم ذو مهارة عالية بتدليكه تدليك جيد
استلقى شياو ييتشي على السرير ، وفكر بطريقة خبيثة : { لا عجب أن يو جينيان ذهب إلى الملهى الفاخر لقضاء احتياجاته .
إذا وجد شريك في الجنس ، فمن المحتمل أن يكون مشغولاً للغاية بعد ذلك }
عندما نهض شياو ييتشي من على السرير ، اختفى نصف ألم جسده
عندما خرج من الغرفة الصغيرة ، كان يو جينيان جالس على كرسي بسيط ، يتصفح مجلات الأفلام القديمة جداً التي بدت وكأنها يجب أن توضع في متحف
كان وسيم جداً لدرجة أنه لم يكن مناسب للمشهد ، لكنه كان يعطي شعورًا بـ ' الأيام الخوالي '
وفي النهاية أعاد يو جينيان شياو ييتشي إلى مدخل الحي الذي يسكنه
ابتسم شياو ييتشي : " شكرًا لك المحامي يو على هذا اليوم"
نظر إليه يو جينيان : "... كل هذا الدرج ،،، هل كل شيء على ما يرام ؟"
: " لا تقلق ، لستُ ضعيف لهذه الدرجة "
يو جينيان : " ستقوم الصيدلية بتوصيل الدواء الصيني إليك سريعًا و بعد غليه وتحويله إلى عبوات حساء ، أعتقد أنه سيتم توصيله بعد الظهر . يجب توصيل المرهم الليلة . هناك تعليمات لكل منهم . تذكر أن تأخذ الدواء في الوقت المحدد ، لا تنسى "
أومأ شياو ييتشي برأسه : " فهمت "
عند مدخل الحي ، ليس من المناسب أن تتوقف السيارات لفترة طويلة
ترجل شياو ييتشي من السيارة ولوّح بيده نحو يو جينيان : " المحامي يو وداعاً "
"..."
التفت يو جينيان إلى الخلف لينظر إلى الطريق ، ثم أدار السيارة
و بعد أن قطعت السيارة مسافة بعيدة ، استدار شياو ييتشي ليعود إلى الحي الذي يسكنه
راقب يو جينيان مغادرة شياو ييتشي في مرآة الرؤية الخلفية ثم أسرع وقاد مبتعدًا
{ كم يمكن أن تكون آثار علاقة جنسية مُرضية ومكثفة كبيرة ؟ }
عاد يو جينيان إلى المنزل وسار إلى غرفة نومه لتغيير ملابسه ، ورأى البيجامة الحريرية السوداء مطوية بعناية في نهاية السرير
توقف ومشى إلى هناك —- كان يريد أن يضعها في غرفة الغسيل وينتظر قدوم الخادمة لتعتني بها، ولكن عندما التقطها قرّب البيجامة دون وعي منه وشم رائحتها
كان مذاق شياو ييتشي يشبه مذاق الرمان الأحمر والتكيلا والأقحوان الليلة الماضية - حلو وحار ومثير
{ هل يمكن أن تكون الرائحة التي يتميز بها موجوده ؟ }
لسوء الحظ ، لم يحتوي القماش رائحة ييتشي
لكن الصور في ذاكرته كانت تعمل
ارتجفت تفاحة آدم يو جينيان ، وكان الجزء السفلي من جسده الخامل يتصلب تدريجياً
' جينياااان ... '
كان صوته المبحوح ، ونهايته الخافتة المطوّله ، مثل التوسل ، مثل العبوس ، مثل الحب الذي لا يمكن أن يكون له حيلة
الرغبة قذرة ، مثل نبتة غامضة تنمو في الظلام ، تنمو إلى أعلى وتخرج من الفراغات الرطبة ،
استخدم يو جينيان القماش الناعم في يديه ليلف المكان الملتهب من جسده ،
يفرك ، يشدّه ، محاولاً إعادة طعم التعلق في ذلك المكان العسل من الليلة الماضية ،
ذلك المشهد المثير قد جعل جسد يو جينيان يرتجف من شدة الضيق والرطوبة ،
أمال رأسه إلى الخلف وتنهد
بعد بضع ثواني ، عاد إلى رشده
لا ينبغي أن يكون الجنس سلوك إدماني بالنسبة له ،
لطالما تعامل مع رغبته بشكل عشوائي ،
كانت الأجسام في الملهى الراقي ماهرة ، لكنه لم يستسيغهم أبدًا ،
كان الآن مثل شاب محبط لم يطفئ ظمأه أول مرة تذوق فيها الحب ، وكان عقله وجسده يندفعان مراراً وتكراراً
سقطت البيجامة الملطخة بالسائل الأبيض من يده ، وأغمض يو جينيان عينيه في تأمل ، متسائلاً
{ هل سيخفف شرب الشاي الطبي هذه الحراره ؟ }
————————————————-
مسكن شياو ييتشي —-
تحرك ببطء إلى باب المنزل
و بعد أن فتح الباب وعاد إلى المنزل ، ركل حذاءه من قدميه ، وارتدى السليبر ومشى إلى غرفة المعيشة
لم يستطع أن يسقط على الأريكة ، فاضطر إلى الجلوس ببطء ، ثم استلقى على جانبه
في الليلة الماضية ، انفتح أمامه باب عالم جديد
لطالما كان عادي فيما يتعلق بالجنس ، ولم يكن يهتم كثيرًا بكونه توب أو بوتوم ، كل ما في الأمر أن رفاقه السابقين في الجنس كانوا يرغبون به كـ توب لذا بقي الفاعل واستمتع
هذه المرة كان في الأسفل ، لكنها كانت نكهة جديدة
وبدون سيطرة ، اتبع مشاعر جسده بالكامل
من الانزعاج ، من الضغط في البداية ، إلى الحلاوة ، إلى الدوخة في حرارة اللحظة ، اعتمد على غرائزه تماماً
كان القضيب الصلب والساخن يغزو جسده ويشعل النيران في كل مكان ، ويضرب ويوقظ نقاط اللذة التي لم يعرفها سابقاً ، و الاحتكاك يسبب تطاير الشرر وتدفق الكهرباء -
لقد استمتع كثيراً باختراق جينيان لجسده لدرجة أن جسده كان يحترق بالرغبة وتدفقت أمواج من العسل ،
ولم يستطع السائل أن يوقف تدفقه ، كان ساخناً جداً لدرجة أنه جعله يذوب ويلين ، وكان رطب جداً لدرجة أنه كان مثل بتلة زهرة تحت المطر والطين
أثارت الذكرى عطش جسده في تلك اللحظة ….
لقد وضع لاو كوي علاج له ، لكن ذلك المكان يؤلمه قليلاً في الوقت الحالي ،
كان شياو ييتشي يلعق شفتيه ويعض على إبهامه ،
وساقاه المتقاطعتان تضغطان على بعضهما البعض دون وعي ، وأصابع قدميه تتجعد
من الصعب جدًا أن يكون صبور عندما يكون قد تم لمسه ،
تنهد …. و تساءل
{ هل الدواء الصيني الذي سيصل لاحقاً
سيكون قادرً على تخفيف أعراض هذا الوخز والعطش ؟ }
—————————————
اليوم التالي ،
ارتدى يو جينيان بدلة وأُمر بالعودة إلى العمل
في الليلة الماضية ، أرسل رسالة إلى شياو ييتشي ليسأله عما إذا كان قد بدأ في تناول الدواء .
رد الطرف الآخر بأنه قد بدأ في تناوله ، وأرفق ايموجي متحرك لرجل ناضج 👴🏼 تطمئنه أنه شاب كبير ،
لذا فإن تكرار التعليمات سيكون أمر مبالغًا فيه و فهم يو جينيان الأمر وقرر التوقف عن تذكيره
عندما انتهت إجازته ، بقيت أحداث الإجازة في الإجازة ،
وكان فريقه في المكتب القانوني يشعرون وكأنهم قد نالوا العفو عندما رأوه —— المحامي يو الذي ' يملك ثلاث رؤوس وستة أذرع' قد عاد أخيرًا —— ( مرعب )
أخبره المساعد نان جينغ عبر الهاتف أن المشروع الجديد الذي تلقاه يتعلق بعدم الامتثال في نقل الأسهم بين المديرين والمشرفين والإدارة العليا
وبمجرد عودة السيد يو جينيان استدعى الأطراف المعنية لعقد اجتماع بشكل صارم
—————————————————-
استراح شياو يتشي لمدة يومين وبدأ ايضاً في الاستعداد لوظيفته الجديدة ،،
جلس وسط جبل من الكتب ، وكتب خطة الدورة الدراسية وقائمة الكتب ، وأرسلها إلى مكتب التدريس في الجامعة ،
نظراً لأن بدء عمله لم يكن في بداية فصل دراسي جديد ، فقد قدّر أنه سيتعين عليه القيام ببعض الأعمال الإضافية حتى نهاية هذا الفصل الدراسي ،
و في هذه الحالة ، سيكون من الجيد الذهاب مبكرًا والتعرف على الوضع
اتصل بالمستشار الخاص بالموارد البشرية لتحديد موعد ، وبدأ في شراء لوازم عمله
وبينما يمر بمتجر النظارات الطبية ، خطا بضع خطوات إلى الخلف ، ونظر إلى البوستر الدعائي ، وفرك ذقنه ، وقرر أنه سيبدو أكثر أناقة بالنظارات ، فشق طريقه إلى الداخل واشترى نظارة عادية
في الموعد المحدد ، وصل إلى مبنى الجامعة ،
كان مستشار الموارد البشرية في انتظاره بالفعل
وبينما يتبادلان المجاملات ، فُتحت أبواب المصعد وخرج رئيس الجامعة ، الرئيس تشانغ، وخرجت سكرتيرته من خلفه
عندما رأى الرئيس تشانغ شياو ييتشي، ظهرت ابتسامة عريضة على وجهه : " المراسل شياو ، أوه لا
يجب أن أناديك الآن بالأستاذ شياو !
ستنضم إلينا اليوم ، أليس كذلك ؟
ليس سيئاً ،
اعمل بجد !"
أومأ شياو ييتشي برأسه بتواضع : " بالتأكيد ، شكرًا لك أيها الرئيس على إعطائي هذه الفرصة الثمينة للعمل في الجامعة "
لم يأخذ الرئيس تشانغ الأمر على محمل الجد ولوح بيده ، ونظر إلى سكرتيرته التي كانت تعرف أنهما سيتحدثان وغادرت مع مستشار الموارد البشرية
مستشار الموارد البشرية بأدب : " أستاذ شياو ، سأعود إلى مكتبي أولاً ، ويمكنك أن تبحث عني في المكتب إذا احتجتني"
: " حسنًا، شكرًا "
ابتسم الرئيس تشانغ : " هل أصطحبك في جولة حول الجامعه ؟ "
شعر شياو ييتشي بالإطراء : " سأقبل العرض بكل احترام "
بعد الدردشة لفترة من الوقت ، دخل الرئيس تشانغ أخيرًا في صلب الموضوع : " قبل بضعة أيام ، ذهبت إلى العاصمة لحضور ندوة وصادف أن التقيت بالمفوض تشاو هوايمن ، الذي أعرب عن اهتمامه بجامعتنا وسألنا عن المواهب الشابة التي قمنا بتوظيفها مؤخرًا .
عندما قلت له أنك ستأتي للعمل في مؤسستنا ، كان المفوض تشاو هوايمن سعيد جدًا وطلب مني أن أنقل له أنه يرغب في أن تعمل بجدية وأنه يتطلع إلى أدائك "
شعر قلب شياو ييتشي بالاطمئنان ... كان من المفترض أنه بمساعدة صديق قديم تمكن من الحصول على عرض عمل من الجامعة …. في هذا العمر ، أدرك شياو ييتشي أن الكثير من المشاعر الإنسانية لا يمكن تجنبها ….
لا بأس أن تأخذ الأشياء التي لا تأتي من مكان سيئ ،
إذا كنت مدينًا بمعروف ، فيجب أن ترده في الوقت المناسب ….
كما أن القليل من الأخذ والرد يمكن أن يعزز العلاقة ….
هذا لا علاقة له بقدراتك الخاصة ، لذا لا داعي للشك في نفسك ——
كان تشاو هوايمن سفير السفارة في ذلك الوقت …. و ييتشي قد سافر للتو إلى الخارج وصادف أن التقى بالآخر في وظيفته الجديدة ، كان جميع موظفي السفارة في تلك الدفعة تقريباً من الموظفين الجدد ، ومع مجموعة من الصحفيين المبتدئين ، عانوا الكثير ، وشهدوا الكثير من الأحداث الكبيره ، وكونوا صداقة ثورية
وبعبارة صريحة ، فإن التقدم السريع الذي أحرزه شياو ييتشي في الكتابة باللغة الإنجليزية يُعزى نصفه إلى تشاو هوايمن
لقد مرت أكثر من عشر سنوات ، وأصبح السفير تشاو هوايمن المفوض تشاو هوايمن .
لم يكن يهتم بالتعليم ، ومع ذلك تمكن من مقابلة الرئيس تشانغ، ولم يكن شياو ييتشي ليجهل مدى الجهد الذي بذله في سبيل ذلك
فابتسم بأدب : " أطلب ايضاً من الرئيس تشانغ أن يعبّر عن امتناني للمفوض تشاو هوايمن نيابة عني "
: " بما أنكما على معرفة ببعضكما البعض ، لماذا أنت مهذب جداً !
قال المفوض تشاو هوايمن أنه سيأتي إلى هذه المدينة في وقت لاحق للتفتيش ، لذا يمكنكم يا رفاق أن تجتمعوا معًا حينها !" بقوله هذا ربت على ظهر شياو ييتشي بقوة
لم يكن بوسعه إلا أن يستجيب
بعد الدردشة مع الرئيس ، تعامل مستشار الموارد البشرية مع شياو ييتشي بمزيد من الاحترام واصطحبه إلى مكتب مستقل ، قائلاً : "أستاذ شياو ، هذا مكتبك .
قبل عطلة نهاية الفصل الدراسي ، يمكنك الاستماع إلى المحاضرات وحضور الحلقات الدراسية في المعهد لتتعرف على البيئة والطلاب "
ييتشي : " هل هناك أي شيء يمكنني مساعدتك به؟"
: " لا، لا. فقط استعد لدروسك وتعرف على الجو الأكاديمي لجامعتنا .
لا تتردد في الاتصال بي إذا كان هناك أي شيء لست متأكد منه "
: "... حسناً، شكراً " أومأ الاثنان لبعضهما البعض ثم رافق شياو ييتشي المستشار الموارد البشرية للخارج
كان يوماً مشمساً جميلاً
أكثر ملاءمة لممارسة الرياضة في الهواء الطلق أو السفر
———————————————————
أشعة الشمس مثل المد والجزر تنساب إلى غرفة الاجتماعات ذات الجدار الزجاجي الشفاف ،
كان على المساعد نان جينغ أن يضغط على زر لإسقاط الستائر لحجب الضوء ،
الأجواء المظلمة عكست الأجواء المشحونة في غرفة الاجتماعات
كان الطرفان المتنازعان على المصالح في الأصل سيتحدثان عن تسوية
في البداية ، تمكنا من الحفاظ على اللياقة ، ولكن كلما تحدثا أكثر ، أصبحا أكثر انفعال ، وازدادت حدة الكلمات التي يستخدمانها تدريجياً
وفي النهاية ، أصبحت طاولة الاجتماعات الطويلة هي الحد الفاصل بين السيد تشو والسيد هان
وقف الشريكان اللذان كانا قريبين من بعضهما البعض في معسكر كل منهما وبدأ كل منهما في حرب ، وتلاسن الطرفان ، ولم يتركا مجال للآخرين للتدخل
نظر المحامي الخصم إلى يو جينيان وهز كتفيه بلا حول ولا قوة ، وأومأ يو جينيان برأسه قليلاً للتعبير عن تعاطفه
لحسن الحظ ، كانت غرفة الاجتماعات عازلة للصوت
وقف أحد الطرفين وهو يشير إلى الطرف الآخر بوجه أحمر ويلعن
أشار يو جينيان نحو المساعد نان جينغ الذي قام على الفور بخفض جميع الستائر على الجانب الآخر
لم يكن هناك خطر من أن يتم تصويرهم سرًا داخل مكتب المحاماة ، لكن الأطراف لا يزالون أشخاص ذوي سمعة ، لذا يجب أن تكون الستائر مسدلة
على المحامين ، كمهنة ، أن يتوقعوا دائماً الأسوأ ،
حتى عندما يتعاملون مع زوجين متحابين ، عليهم أن يرشوا الماء البارد لتذكيرهم بأنهم قد يُطردون من منزلهم ذات يوم من قبل الطرف الآخر ولا يبقى لهم شيء - السلاح الوحيد النهائي هو القانون ، لذا عليهم أن يوقعوا عقد بالأبيض والأسود
إذا كان هناك نزاع ، فعلى المحامي متابعة تفاصيل العملية برمتها
تلك الجوانب المظلمة والقذرة والملتوية من الطبيعة البشرية تنكشف أمامهم واحد تلو الآخر ، ولكن عليهم أن يكتموا أنفاسهم ويقدموا النصيحة لموكليهم واحد تلو الآخر بطريقة دقيقة في نطاق القانون أو يتعاملوا معها نيابة عن موكليهم
الموكل الذي كان يو جينيان مسؤول عنه لديه صورة معروضة في مكتبه ، حيث الطرفان يقفان جنبًا إلى جنب وينظران إلى الأمام ويضحكان بحرارة
عندما اتهم كل منهما الآخر بالخيانة بوجوه مشوهة ، هل يمكن أن يتذكرا تلك اللحظة التي لا تُنسى ؟
أو ربما اختفت الصورة من المكتب منذ فترة طويلة و أصبح الماضي ايضاً استياءً بغيض
سحب يو جينيان أفكاره —- وعندما رأى أن الشخص المعني قد تعب تقريبًا من الشتم واللعن ، غمز لـ نان جينغ
قاطع رنين الهاتف الصاخب الشخص المعني
يو جينيان : " آسف …. " ضغط على الهاتف بسرعة وأغلقه ونهض للتربيت على ظهر العميل وهمس : "سيد هوانغ ، لا ينبغي أن يتأخر هذا الأمر أكثر من ذلك .
لقد اتصل مراسل مالي للتو .
إذا لم يتم حله ، فسيتم نشرها في الصحيفة "
بعد أن قال هذا ، أخذ كوب من المياه وناولها لموكله لترطيب حلقه
"..."
تردد الموكل ، ثم أخذه وشرب رشفة
نظر يو جينيان إلى المحامي الآخر ، الذي فتح فمه في الوقت المناسب : " من فضلكما اهدأا، لقد جئنا جميعًا بفكرة حل المشكلة .
دعونا نضع المشاعر الشخصية جانباً أولاً ، ونعود بدلاً من ذلك إلى مناقشة شروط التسوية "
———————
كان الوقت متأخر في الليل عندما انتهى العمل …. فكر يو جينيان في الذهاب لممارسة الرياضة ، لكنه تذكر إحدى القصص الإخبارية التي تم الترويج لها - ممارسة الرياضة بعد دوام العمل الطويل يزيد من فرص الموت المفاجئ
رفض فكرة ممارسة الرياضة مجدداً وذهب إلى المنزل للاستحمام بدلاً من ذلك
كانت مدبرة المنزل في الحي قد أعدت له الحمام بالفعل ، وأضافت له الزيوت العطرية ، وأشعلت شموع عطرية ، ووضعت التابلت المحمي بغطاء مقاوم للماء في متناول اليد
بعد الاستحمام ، جلس يو جينيان في الجاكوزي وأغمض عينيه
تذكر فجأة أن نان جينغ قد قال ذات مرة أن كتابات شياو ييتشي كانت جيدة جدًا - ' شغف في البرودة ، و الورود تنمو من الدخان '
أخذ يو جينيان التابلت ونقر على ملف .
نقر بشكل عشوائي على مستند ، كان عبارة عن مقال باللغة الإنجليزية بعنوان - حياة عصفور -
الفقرة الافتتاحية في المقال : ،
[ وصف ' القديس بيدي ' ( مؤرخ ورجل دين إنجليزي عاش في العصور الوسطى )
[ وصف ' القديس بيدي ' ذات مرة جزء معين من حياة الإنسان من منظور شخص خارجي –
مثل العصفور الذي طار فجأة إلى قاعة المأدبة ، ورمش بعينيه نحوهم ، ثم طار مجدداً خارج القاعة
من أي عاصفة جاء العصفور ،
وأين سيعبر الشتاء البارد ،
لا نعلم
أعتقد أن ما يقصده القديس هو أننا جميعاً نعيش جزء صغير فقط من حياة شخص آخر ؛
وحياتنا ، بالنسبة للمتفرج العابر ، تبدو عابرة للغاية
لا بد أن يكون القديس بيدي على حق ؛ سوف نتلاشى في النهاية عن أنظار الآخرين ، في الظلام .
لكن اللحظة ، ولو لثواني معدودة ،
لحظة تحليق العصفور عبر القاعة ،
لحظة ارتفاع جناحي العصفور وهو يشق طريقه إلى المجهول في القاعة الصاخبة والمضيئة يجب أن نتذكرها باعتزاز —-
ربما ستكون تلك الثواني القليلة هي أبرز ما في حياة العصفور ،،
ونحن الذين نتذكر تحليقه نتشرف بأن نكون شهودًا على وجوده
من خلال هذه السلسلة من المقالات ، أود أن أسجل حياة العصفور في ساحة المعركة —— ]
كان الماء في حوض الاستحمام ينسكب من حين لآخر من فوق الحافة ويسقط على الأرض محدثًا صوت
رائحة النعناع المنبعثة من الفواحّه العطريه منعشة وبارده
كل شيء هادئ ، و كل شيء يمهّد الطريق لاضطراب عاطفي من نوع ما
يو جينيان يقرأ ببطء ——
حتى أصبح الماء بارد قليلاً
أغمض عينيه ليستريح قليلاً ثم وضع التابلت جانباً ونهض من الجاكوزي ….
لم تهدأ نبضات قلبه تمامًا حتى عندما استلقى على السرير
لقد مر وقت طويل منذ أن قرأ شيئ لامس روحه جيداً
الكتابة الجيدة تتحدث مباشرة إلى الروح — روح الكاتب ، لروح القارئ —-
بصدق ، بصدق شديد حتى أنه يستدعي شعورًا بالحزن —-
{ ماذا حدث للطفل الذي فقد ساقيه في الحرب وما زال يريد لعب كرة القدم مع أصدقائه ؟
و العروس التي ذهب زوجها إلى الحرب بمجرد انتهاء الزفاف ، هل عاد حبيب قلبها؟ }
ثم تذكر الجملة الأخيرة من المقال – سيأتي الربيع بالتأكيد ،
سيأتي رغم الأشواك والعوائق ، وكأن كل الظلام قد تبدد —
نظر إلى الأعلى ، رأى السماء صافية ومشرقة —-
يتبع
‿︵‿︵ʚ˚̣̣̣͙ɞ·❉· ʚ˚̣̣̣͙ɞ‿︵‿︵
تعليقات: (0) إضافة تعليق