القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch23 | رواية Tiandi Baiju

Ch23



دو جينغ : " لم يكن ياو العجوز يتوق إلى أي شيء آخر في تلك المرحلة . لقد فهمته وساعدته . 

كنت سأتبرع بالميراث الذي تركه إلى معهد أبحاث صيني يدرس التأثيرات الكمية ، والذي يصادف أنني كنت على اتصال به من خلال العمل . ولاحقاً ، فكرت في الأمر وتوصلت إلى استنتاج مفاده أن المهمة يمكن إنجازها ، وإن لم يكن بالضبط كما تصورها..."


سأل تشو لويانغ فجأة : " لماذا ؟"


كان دو جينغ حائر في الإجابة . واصل تشو لويانغ حديثه كما لو لم يكن هناك أحد آخر : " لماذا غادرت دون أن تقول أي شيء قبل ثلاث سنوات وانضممت إلى شركة استخبارات ؟ "


وصل طعامهم …. تصفح لياو هاتفه بصمت …..


ظل دو جينغ صامت للحظة ثم سأل: "هل أنت متأكد من أنك تريدني أن أقول ذلك ؟"


في البداية ، أراد تشو لويانغ أن يقول أنه متأكد . ولكن عندما وصلت الكلمات إلى شفتيه ، ابتلعها مجدداً


ابتسم تشو لويانغ بحزن قليلًا : " هذا هو نوع الشخص الذي أنت عليه .

أنت تفعل ما يحلو لك ، مثل أن تقرر في نزوة الخروج في منتصف الليل وتجلس في مقعد ما "


دو جينغ: " ليس حقًا ،،، لدي منطقي الخاص وراء ما أفعله . الأمر فقط أنه في كثير من الأحيان ..."


أكمل لياو بهدوء من أجله : "...  لا يمكن للناس العاديين أن يفهموا تماماً "


أومأ دو جينغ برأسه ورفع يده مصافحًا لياو


ابتسم لياو : "غاغا لا يفهم حقًا كيف أُفكّر"


دو جينغ: "ومع ذلك فهو دائمًا يعتقد أنه شخص منتبه لأصغر الأشياء وجيد في فهم الآخرين"


قاطعه تشو لويانغ : " أنت ! ما الذي تلمح إليه ؟ "


اعتدل المزاج —- نظر دو جينغ إلى لياو وقطّع له بعض شرائح اللحم و المأكولات البحرية


تتبعت عينا لياو معصم دو جينغ والساعة التي أعطاه إياها تشو لويانغ


دو جينغ: " في ذلك الوقت ، كان هناك شخص أعلى في تشانغيي قابلته من خلال معهد الأبحاث . 

وصادف أنه أراد الاستقالة ، لذا أوصى بي إلى لي ليانغيي وسألني عما إذا كنت أرغب في العودة إلى الصين . 

وكما اتضح فيما بعد ، وبالصدفه هذا الشخص يحمل ايضاً اسم العائلة تشو "


كرر تشو لويانغ : " وبالصدفه هذا الشخص يحمل ايضاً اسم العائلة تشو ؟"


أكد دو جينغ بإيماءة برأسه :  " وبالصدفه هذا الشخص يحمل ايضاً اسم العائلة تشو " ومرر الطبق إلى لياو 


سأل لياو مبتسم : " هل كان هذا سبب عودتك ؟"


: " لقد كان أحد الأسباب . ولكن في الغالب كان ذلك لأنني افتقدته " تحدث دو جينغ وهو يشير إلى تشو لويانغ الذي يجلس بجانبه


تشو لويانغ وهو مرتاح بما يكفي الآن لمضايقته : "وهكذا أصبحت العميل المشهور الذي عاد من الخارج "


قبل دو جينغ ذلك دون احتجاج او دحض


تشو لويانغ: " أي نوع من الشركات هي شركة تشانغيي؟ "


دو جينغ: " وكالة غير رسمية تابعة للأمن القومي 

لقد مرت بإصلاحات ضخمة وكارثية ، والآن أصبح الوضع أفضل بكثير . 

أفضل شيء في الصين هو أنها آمنة ."


فهم تشو لويانغ


بالمقارنة مع الولايات المتحدة والمكسيك وأوروبا ، كان وضع الأمن العام في الصين أفضل ،،

بعد الإصلاح الاقتصادي في الثمانينات ، ازداد الاتصال مع العالم الخارجي ، لكن جهود مكافحة التجسس داخل حدود البر الرئيسي كانت فعالة للغاية ،، 

ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن لديهم نظام مضمون نسبيًا ، 

وجزئيًا لأن الصين كانت متجانسة عرقيًا ،، 

على عكس الدول الأخرى التي لديها عدد كبير من المهاجرين ،


سأل تشو لويانغ و كان هذا هو السؤال الذي أكثر ما يقلقه الآن : " إلى متى تخطط للقيام بهذا العمل ؟ "


: " هذا يعتمد . أحتاج إلى المال ، وراتب تشانغيي جيد ، بالإضافة إلى أنني لست مضطر للتعامل مع الكثير من العلاقات الشخصية . أقوم بأعمال من أجلهم ، وهم يكافئونني "


لياو : " هل الأمر خطير جدأ ؟"


دو جينغ: " إنه ليس خطير " وبتصريح غامض قليلاً : " الخطر والربح موجودان جنبًا إلى جنب "


بالنظر إلى تعابير وجه لياو ، بدا وكأنه أراد أن يسأل عما إذا كان دو جينغ في حاجة إلى المال ، لكنه كتم ذلك


لم يحقق تشو لويانغ في الأمر أكثر من ذلك . وبهدوء : " لقد وجدت وظيفة محتملة . سأذهب لإجراء مقابلة بعد غد "


عقد دو جينغ حاجبيه : " هل أنت متأكد ؟ 

ما زلت أملك المال . 

سأعطيك كل شيء "


حاول دو جينغ الوصول إلى هاتفه ، لكن تشو لويانغ قاطعه بـ "لا". وسرعان ما ابتسم :" لقد دعوتني بالفعل إلى العشاء "


توقّف دو جينغ فجأة وحدّق في تشو لويانغ ووجهه صامت



بعد لحظة من التفكير ، تشو لويانغ: " سأرى كيف يسير العمل في الوقت الحالي . إذا لم يسر الأمر على ما يرام ، فسنرى "

 

: " هل أنت جاد ؟"


أومأ تشو لويانغ برأسه


شعر لياو أن هناك شيئ ما غير طبيعي في مزاجه وسأل : " أين تعيش في مدينة وان ؟ ألم تقول أنك ستنتقل للعيش معنا ؟ "


لكن دو جينغ لم يقل أي شيء على الإطلاق 


شعر تشو لويانغ ببعض الإحباط


{ لقد بدأ الأمر من جديد }


لويانغ : " ألا تشعر أنك بخير ؟ "


دو جينغ: " لا، أنا بخير ،، تناول الطعام . سأعيدكم عندما تنتهي ."


نظر لياو إلى أخيه مندهشًا . أعطاه تشو لويانغ نظرة اطمئنان. كان لا يزال لديه ما يقوله لدو جينغ ، لكنه كان يعلم أن عليه أن يفعل ذلك على انفراد . لم يكن متأكد مما إذا كانت كلماته ستكون قاسية جدًا أو ما إذا كان سيغضب دو جينغ


وبهذه البساطة ، تحول العشاء إلى صمت محرج


عندما انتهوا ، دفع دو جينغ الفاتورة وأوصل الإخوة إلى المنزل ، لكنه لم يتبعهم إلى الداخل

وقف خارج المدخل وقال لتشو لويانغ: " آسف . لقد جرحت ثقتك بنفسك اليوم "


: " الأمر ليس كذلك "


أخيرًا ، أتيحت الفرصة لتشو لويانغ لتصحيح الأمور


أراد أن يستغل هذه الفرصة ليقول المزيد ، لكن دو جينغ قال: " اقضِ المزيد من الوقت معه "


ودون أن يمنح تشو لويانغ الفرصة لتوضيح الأمر ، استدار وتوجه إلى أسفل الدرج


دلّك تشو لويانغ المكان بين حاجبيه مُحبط


تحرك لياو ذهابًا وإيابًا حول الشقه بحرية بكرسيه المتحرك : " هل يواجه صعوبة مالية ؟"


تشو لويانغ { أعتقد أنه ليس كذلك . إن السبب في أنه يعمل من أجل المال هو نحن }


: " لياو " 


جلس تشو لويانغ على الأريكة ولوّح له بالجلوس


أراد أن يتحدث معه بشكل لائق ، بالإضافة إلى تدليك ساقيه من أجل منع الشلل


هدأ لياو


يبدو أنه كان بإمكانه التنبؤ بالفعل بما سيقوله أخوه


بدأ تشو لويانغ : " دو جينغ صديقي العزيز جداً "


: " غاغا هل تتذكر ما اتفقنا عليه ؟"


: " نعم ، لكنني ما زلت أهتم بما تشعر به لأنك أخي الصغير "



————————————-



عندما استيقظ لياو بعد حادث السيارة ، كان أول شخص رآه هو أخوه ——

——- وسرعان ما أدرك أن جميع أحبائه قد رحلوا


ظل تشو لويانغ يؤنسه في غرفته بالمستشفى حتى جاء يوم دفع فيه أخاه الصغير إلى الخارج على كرسي متحرك


بينما يتجولان في حديقة مستشفى جامعة طوكيو ، سأله لياو : "هل سنعيش معًا في المستقبل ؟ "


تشو لويانغ: " نعم ،، سيعتني بك الـ غاغا . أمي وأبي لم يرحلا حقًا . سيكونان بجانبك ايضاً "


ابتسم لياو  : " إذًا عدني بشيء واحد لكي أقبل "


تشو لويانغ : " ما هو ؟"


لياو: " أيًا كان من تريد أن تكون معه ، وأيًا كان ما تريد فعله ، عليك أن تعدني ألا تقلق بشأني "


أومأ تشو لويانغ برأسه دون تفكير : " أعدك . لكنك لست عبئ عليّ ، لا تظن ذلك يا لياو "


————————————-



داخل غرفة المعيشة ، كان كلا الأخوين هادئين


لياو فجأة : " أنا فقط أشعر بالفضول ، إذا كنتما مقربين جداً ، فلماذا انفصلتما قبل ثلاث سنوات ؟ "


واجه تشو لويانغ صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة للشرح . لم يكن يريد أن يسيء فهم أخيه . وأخيرًا ، أجاب : " تشاجرت أنا ودو جينغ في عامنا الثالث . 

ربما شعر أن اضطرابه كان خطير بعض الشيء ، أو ربما لم يرغب في إفساد علاقتنا ؟ 

مهما كان الأمر ، فقد غادر ." 


: " هل شعر بشيء ما وكان خائف من إعجابك به؟ فأبعد نفسه عنك ؟ "


تشو لويانغ: "......"


تشو لويانغ { أنت مناسب حقًا للانضمام إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي } كانت هذه نقطة مؤلمة بالنسبة لهم ذات مرة ،،، وكان لياو قد التقطها بعد مراقبته هو و دو جينغ يتفاعلان لثلاث مرات فقط


ربما في تلك الأيام اللاحقة ، كان تشو لويانغ قد بدأ بالفعل في تجاوز حدود الصداقة ... كان يشعر بذلك ، ولذلك عمل جاهدًا على إبقاء الأمر تحت السيطرة وعدم التفكير فيه


استطاع دو جينغ أن يشعر بذلك ايضاً ، وبدأت تفاعلاتهم تبدو غير طبيعية بعض الشيء


لم يتمكن تشو لويانغ نفسه من تحديد ما إذا كان ذلك حب بالضبط ، أو ما إذا كانا قد اعتادا على بعضهما البعض وكان ذلك شيئ أقرب إلى الرفقة العائلية ——-


في النهاية ، أرجع الأمر في النهاية إلى نوع من سوء الفهم 


لويانغ : " لكنني لم أُعجب به ، هل تعتقد أننا نبدو كثنائي مثليين ؟" 


أجاب لياو : " أستطيع أن أقول أن علاقتكما رائعة "


تشو لويانغ :  " لأنه ليس لديه أي شخص آخر يعتمد عليه …… عاطفياً "


لياو : " إذن ماذا عنك ؟ 

لقد كنا نتحدث عنه طوال هذا الوقت ، ولكن ما رأيك أنت ؟"


لم يُجب تشو لويانغ —- وغرق في التفكير


ابتسم لياو : " أيًا كان من تقبله ، فأنا أقبله . غاغا ، لا داعي للقلق كثيرًا بشأني . إنه فقط... أنا فقط أعتقد ..."


كان لياو ايضاً يكافح للعثور على الكلمات المناسبة 


كان تعبيره مطابق لتعبير تشو لويانغ


نظر تشو لويانغ إلى أخيه الأصغر ، وكانت مشاعره معقدة


لقد كانا مختلفين منذ ولادتهما —- نشأ لياو في اليابان وتأثر بعمق بالثقافة اليابانية ——  وكان الشيء الوحيد الذي أكدت عليه الثقافة اليابانية أكثر من غيره هو :

لا تزعج الآخرين ———

كان هناك شعور بالمسؤولية الشخصية متجذّر في أعماق قلوب الجميع —— فمن شيء كبير مثل انحراف قطار الشينكانسن عن مساره إلى شيء صغير مثل فرز القمامة ، 

كان الجميع يبذلون قصارى جهدهم لتجنب إزعاج الآخرين 


الدم الياباني يسري في عروق لياو وقد حافظ على اللباقة والتهذيب والأدب الذي يميز الشعب الياباني .


سأل تشو لويانغ ، وهو يدلّك براحة يده على ساق أخيه : " إنه فقط ماذا ؟ أنت حر في قول ما تريد قوله . 

لن أعتبرها إهانة . 

نحن عائلة "


: " إنه فقط..." صرّح لياو أخيراً : " غاغا ، أنت لم تكن لطيف ومراعي جداً مع نفسك خلال السنوات القليلة الماضية صحيح ؟ 

لقد كنت تعيش من أجل الآخرين فقط أليس كذلك ؟"


نظر تشو لويانغ إلى لياو بدهشة . لم يكن يعرف لماذا يقول شقيقه ذلك


حدق لياو فيه : " عندما كنت في الجامعة ، كان عليك أن تعتني بدو جينغ ، والآن عليك أن تعتني بي . 

لابد أن الأمر مرهق للغاية ، صحيح ؟ 

ما أقصده هو - هل فكرت يومًا في نوع الشخص الذي تريد أن تكونه حقاً ، إذا لم تكن مقيدًا بهذه الأعباء ؟ "


سارع تشو لويانغ إلى الشرح : " لا، لا !" شعر بالرغبة في البكاء والضحك في آن واحد : " لماذا تظن ذلك ؟ 

لم أفكر فيك أو في دو جينغ بهذه الطريقة سابقاً ! 

كلاكما شخصان مهمان جدًا بالنسبة لي . 

لم أشعر أبدًا أنكما كنتما …."


قاطعه لياو : " صحيح ، لقد اعتدت على ذلك الآن . 

حتى مع متجر جدي ، تشعر دائمًا بأنك مسؤول عنه . 

إنك دائمًا - من يجب أن أكون - وليس - من أريد أن أكون - "


تشو لويانغ بحزم : " لا ! ،، لياو ، أنا متأكد تمامًا مما أريده "


حدق لياو في شقيقه بهدوء


فرك تشو لويانغ رأسه بقوة : " كل ما أفعله هو شيء قررت بنفسي أنني أريد أن أفعله . لا أحد يجبرني على أي شيء . 

أنا سعيد تماماً بفعل ذلك "


: " حسناً . أنا فقط قلق من أن الأمور ستكون أصعب عليك مع وجود شخصين مريضين في المنزل لتعتني بهما "


تشو لويانغ وهو يشعر ببعض الذنب : " إنه ليس هكذا دائماً . 

في بعض الأحيان لا يسعني إلا أن أشعر... آييه انسى الأمر "


: " هل أنت قلق من أن تتسبب له في المزيد من التقلبات المزاجية ؟ لكنني أعتقد أنه يعرف ذلك جيدًا ايضاً ، ومع ذلك لا يزال لا يستطيع تركك . أنت حقًا مهم جداً بالنسبة له "


لطالما شعر تشو لويانغ بالذنب خلال السنوات القليلة الماضية ——


بين الحين والآخر ، كان يفكر في الماضي —— 


هل كانا متعلقين ببعضهما البعض أكثر من اللازم ، بحيث أصبحت كل كلمة وفعل له لاحقاً تحمل أهمية أكبر بالنسبة لدو جينغ ، مما تسبب بشكل غير مباشر في تدهور حالته في النهاية ؟


لياو: " دعه ينتقل إلى هنا ،، سأنسجم معه جيداً . إلى جانب ذلك ، نادرًا ما أكون في المنزل على أي حال . 

إذا كنت لا تعتقد أنه سيكون سيئ بالنسبة لك ؛ فهذا أفضل بالطبع " 


أومأ تشو لويانغ : " حسنًا "

بإمكانه أن يقول أن لياو كان متعب بعض الشيء الآن ، لذا دفعه إلى غرفته


سأل لياو قبل إطفاء الإناره : " متى التقيتما ببعضكما البعض مجدداً ؟ 

هل اتصل بك مباشرة بعد عودته إلى الصين ؟"


: " ماذا ؟" كان تشو لويانغ غارق في التفكير ، لكن سرعان ما فهم ما يسأل عنه لياو ، وأوضح : " كان ذلك في اليوم الذي ذهبت فيه للقاء شريك تجاري محتمل ، السابع من سبتمبر"


لياو مبتسم : " تصبح على خير


:تصبح على خير "


أطفأ تشو لويانغ الأنوار —- لم يعرف السبب ، لكنه شعر كما لو أن السؤال الأخير كان فيه بعض من الريبة ….. { هل لياو يظن أنني ودو جينغ التقينا في وقت أبكر بكثير ثم قررت أن أرسله للعيش في المدرسة ؟ }

لكن سرعان ما أبعد هذه الفكرة ، 

وأخبر نفسه بألا يفسر الأمور بعشوائية ،،

ولم يوضح نفسه ،، 

انهار متعباً على سريره ،،

{ هذا صحيح …. إن كلماتكما وأفعالكما لها منطقها الخاص بها ، وغالباً لا يفهمها الشخص العادي ….}


كان تشو لويانغ يعتقد أنه يفهم دو جينغ جيدًا بالفعل ، ولكن لا يزال يحزنه سماع دو جينغ يقول ذلك اليوم ——-


' - من يجب أن أكون - وليس - من أريد أن أكون - ' ... دو جينغ قد سأله نفس الشيء مرة سابقاً


كان ذلك في الشتاء الذي اكتشف فيه اضطراب دو جينغ ... 


كانت هانغتشو باردة جدًا في ذلك العام ….. ( سننتقل إلى الماضي ) 


انتهت الامتحانات النهائية بنفس سرعة وصولها


لم يقلق تشو لويانغ أبدًا بشأن دراسته ؛ فقد حصل على درجة عالية بسهولة


وفي الوقت نفسه ، حصل دو جينغ على أعلى الدرجات في قسمه بأكمله


 تشو لويانغ نادرًا ما يرى دو جينغ يقوم بحل المسائل التدريبية - كان معدل ذكاء زميله في السكن يدفعه ببساطة إلى الحسد . كل ما كان عليه فعله هو قراءة الكتاب من الأمام إلى الخلف ، وحل مسائل التمرين بعد المحاضره ، وإلقاء نظرة خاطفة على السبورة أثناء المحاضرة ، والخربشة قليلاً في دفتر ملاحظاته ، وكان يفهم كل شيء 


كانت العديد من المواد الدراسية التي أخذها تشو لويانغ لتخصصه في الصباح خلال الفترة الأولى أو الثانية من الدوام ،، كان يواجه صعوبة في النهوض من الفراش ، لذا كان دو جينغ يذهب أحيانًا إلى تلك المحاضرات من أجله …. ولكن كما اتضح فيما بعد ، كان هو، وهو طالب أتمتة ، أفضل في الهندسة الميكانيكية من تشو لويانغ نفسه


أما بالنسبة لامتحان CET-61، لم يشترِي دو جينغ حتى كتب التدريب ومع ذلك نجح فيه من أول محاولة . ملأت الدراسة مع دو جينغ تشو لويانغ بمرارة لا نهاية لها


كان دو جينغ موهوب بالفطرة ، بينما اعتمد تشو لويانغ على عمله الشاق


كان يشعر دائمًا أنه كان يطارد دو جينغ ، محاولًا اللحاق به ولكنه كان استفذ تماماً . وحتى مع ذلك، كان على دو جينغ أن يتوقف وينتظره من وقت لآخر


لويانغ : " ألا تريد المنحة الدراسية ؟" 


هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها تشو لويانغ عن أي شخص يتخلى عن المنحة الدراسية التي تُمنح للطالب الحاصل على أعلى الدرجات


دو جينغ: " سأتركها لشخص يحتاج إليها "


بعد انتهائه أخيرًا من امتحانه الأخير ، فكر تشو لويانغ في كيف أنه ودو جينغ سيكونان منفصلين طوال العطلة الشتوية ، وفجأة لم يرغب في ذلك حقاً


بدأ تشو لويانغ يبحث في تطبيق شراء التذاكر : " أين ستقضي عطلتك الشتوية ؟"


: " لم أقرر بعد . ماذا عنك ؟" 


كانت حالة دو جينغ أفضل مؤخرًا …. بعد أن انكشف امر مرضه على تشو لويانغ ، استقر نوع من الأريحية بينهما ، وأصبحا أكثر راحة في تفاعلاتهما


فكر تشو لويانغ للحظة : " لم أقرر أنا ايضاً . ماذا عن..."


لكن دو جينغ سأل: " ألن تذهب إلى اليابان ؟"


لقد نشأ كلاهما مع والدين في زواجهما الثاني ، وبالتالي كان هناك نوع من التفاهم الضمني بينهما . 

لم يكن هناك حاجة للتعبير عن هذا التفاهم الضمني بصوت عالي ؛ فقد شعر به تشو لويانغ منذ اليوم الأول الذي التقيا فيه


لويانغ: " ربما سأذهب إلى نارا من أجل الأونسنز ؟ أو سأعود إلى مدينة وان لزيارة جدي "


( نارا اسم مدينة في اليابان / الاونسنز = الينابيع الساخنه ) 


انتقل والد تشو لويانغ إلى طوكيو بعد أن تزوج مجدداً ، ونادراً والدته تتواصل معه ، وكان جده وعمته يعيشان في مدينة وان . وبكل صدق ، لم يكن تشو لويانغ يرغب حقًا في الذهاب إلى أي من المدينتين


قال دو جينغ: " شتاء اليابان لطيف للغاية ،، لم أذهب إلى هناك من قبل . 

ربما سأعود إلى جنوب كاليفورنيا أو برشلونة ."


تذكر تشو لويانغ - لم يكن لدى دو جينغ عائلة ولا مكان للإقامة في الصين


في النهاية ، وجه تشو لويانغ دعوة إلى دو جينغ : " ما رأيك في أن تأتي للاحتفال برأس السنة الجديدة في منزلي ؟ 

سأكون وحيد في المنزل ."


كان لدى عائلة تشو لويانغ منزل في هويتشو من أجله فقط ، بحيث يكون لديه على الأقل مكان يذهب إليه خلال العطلة الصيفية والشتوية ،، و عندما يعود إلى المنزل وقت الإجازات ، بإمكانه مقابلة زملائه والخروج لتناول الطعام أو التسكع معًا إذا لم يرغب في البقاء في المنزل بمفرده لفترة طويلة


دو جينغ : " لا، لا بأس . عندما تعود ، سترغب في مقابلة زملائك وأحيانًا الخروج في نزهات مرتجلة . لن يكون من الملائم جدًا البقاء معًا "


قبل يومين ، اتصل به فانغ تشو زميل تشو لويانغ في المدرسة الثانوية وسمع دو جينغ بذلك


تشو لويانغ: " إذن... سأشتري تذكرتي الخاصة ،، سأعود مبكرًا "


: " سأوصلك إلى هناك ؟"


" لا، لا، انظر ، لقد اشتريت التذكرة بالفعل "


صمت دو جينغ . وبعد دقيقة واحدة ، قال: " إذن سأوصلك إلى المحطة "


قاد دو جينغ تشو لويانغ إلى موقف السيارات خارج الحرم الجامعي ، ويداه في جيوبه . وضغط على زر في مفاتيح سيارته ، فأضاءت المصابيح الأمامية لسيارة مرسيدس بنز GLK وفتحت أبوابها


صُدم تشو لويانغ : " متى اشتريت هذه السيارة ؟ "


 دو جينغ : " قبل أمس . لقد قلت أن هذه السيارة رائعة ، لذا اشتريتها "


: " نحن لا نحتاج عادةً إلى استخدام سيارة ، أليس كذلك ؟ "


دو جينغ : " أردت في الأصل أن أوصلك إلى هويتشو ،، ويمكننا التوقف ورؤية المعالم السياحية على طول الطريق ، ولكنك اشتريت تذكرتك بالفعل "


تشو لويانغ: "........................"


تشو لويانغ: " سأعيد التذكره ،، تعال في رأس السنة الجديدة "


دو جينغ: " لست بحاجة إلى ذلك ،، لقد اشتريتها بالفعل "


: " يمكنني إعادتها ..."


كرر دو جينغ  : " قلت أنك لست بحاجة إلى ذلك !"


كان بإمكان تشو لويانغ أن يشعر بانفعال دو جينغ ، لذا توقف


دو جينغ بعد لحظة: " ربما أكون في نوبة مؤخرًا

لم أقصد التحدث إليك بهذه النبرة قبل قليل . 

لم أستطع التحكم في نفسي . 

آسف لويانغ "


نظر تشو لويانغ إلى دو جينغ بقلق : " لا بأس . 

في الواقع، أفضل عندما تفقد أعصابك عليّ بدلاً من أن تُجبِر نفسك على التحكم . 

هل أنت في حالة اضطراب الآن؟ "


أومأ دو جينغ برأسه : " غالبًا لا أشعر أنني بخير عندما تسير الأمور بطريقة لا أتوقعها . لا تهتم بي، سأكون بخير مجدداً بعد فترة "


: " كان عليك أن تخبرني "


دو جينغ بعناد : " لقد اشتريت تذكرتك بالفعل . لكن ذلك أسعدني حقًا عندما دعوتني للاحتفال برأس السنة الجديدة معك "


كان دو جينغ يعيش في الخارج لسنوات عديدة ، ولم تكن عائلة زوج والدته تحتفل برأس السنة الصينية ، وعندما كان طفلاً ، لم يفعل هو ووالدته سوى صنع الزلابية وأكلها وحدهما في يوم رأس السنة


قال تشو لويانغ وهو يودع دو جينغ خارج المحطة: " إذا لم ينتهي بك الأمر بالذهاب إلى إسبانيا أو الولايات المتحدة ، فعليك أن تأتي لزيارتي"


أومأ دو جينغ برأسه بفتور 


تشو لويانغ: "هذا وعد"


ووافقه دو جينغ : " حسنًا اعتنِي بنفسك "


دخل تشو لويانغ المحطة —- وبعد التحقق من تذكرته ، توجه إلى جانب قاعة الانتظار الضخمة ونظر عبر الجدار الزجاجي الذي يبلغ ارتفاعه ثلاثة طوابق


لمح دو جينغ لا يزال يقف في الخارج وكأنه في حالة من الشرود


اتصل تشو لويانغ بهاتف دو جينغ وقال : " استدر"


استدار دو جينغ ونظر حوله لمدة دقيقة ثم لمح أخيرًا تشو لويانغ


سرعان ما تلاشى الانفعال الذي كان على وجهه بينما بذل قصارى جهده لتمالك نفسه ، ورفع حاجبه


تشو لويانغ:لما لا تعود؟ 


كان يعلم أن دو جينغ ليس على ما يرام الآن ؛ و يتظاهر بأنه بخير


قال دو جينغ وهو يمشي نحو الجدار الزجاجي ويحدق في تشو لويانغ 


: " لن يكون لدي أي شيء أفعله في السكن على أي حال"


: " ما زلت قلق نوعًا ما. ماذا عن..."


طمأنه دو جينغ : "يمكنني الاعتناء بنفسي 

لا داعي للقلق "


رفع تشو لويانغ يده ووضعها برفق على الجدار الزجاجي 

و خارج المحطة ، رفع دو جينغ يده ايضاً وضغط براحة يده على كف تشو لويانغ الذي يفصل بينهما الزجاج


تشو لويانغ بجدية : " أحبك ،، أراك لاحقاً "


كان تشو لويانغ دائمًا صريح جداً…. لكن دو جينغ كان شخص خجول ، لذا أجاب باللغة الإنجليزية : " وأنا ايضاً "


أغلق تشو لويانغ الخط —————-





وصل إلى منزله في هويتشو وهو يشعر بالقلق ————


دو جينغ لا يزال في السكن الجامعي ، وكان تشو لويانغ يراسله كل صباح وظهيرة


كان دو جينغ يرد على الفور على كل رسالة


كان تشو لويانغ يعلم أنه لم يغادر الجامعة بعد ؛ و يعيش هناك بمفرده ، وكان يقرأ الكتب كل يوم في المكتبة


في الليل ، كان يتصل به تشو لويانغ عبر الفيديو ويتأكد من أنه بخير


و أثناء المكالمات ، كان كل منهما يضع هاتفه جانباً ويفعل ما يخصه - كان تشو لويانغ يلعب في المنزل ، بينما دو جينغ يفعل ما يفعله دائمًا في المسكن : الاستحمام والقراءة وإطعام السلحفاة والنوم


في مساء اليوم السابع والعشرين من الشهر القمري الثاني عشر ، خرج تشو لويانغ وفانغ تشو إلى حانة لتناول المشروبات ولعب النرد


اتصل دو جينغ على تشو لويانغ مكالمة فيديو —- رفض لويانغ الاتصال و أرسل له رسالة نصية كتب فيها [ سأعود إلى المنزل في وقت متأخر اليوم ]


سأله فانغ تشو عندما لاحظ مكالمة الفيديو الواردة : " أوه ؟ هل تواعد ؟ "


لويانغ : "زميلي في السكن"


سخر فانغ تشو : " من تحاول أن تخدع ؟ 

مكالمة فيديو في هذا الوقت المتأخر من الليل ، كيف لا تكون فتاة ؟ دعني أرى "


لويانغ : " إنها ليست كذلك حقًا ! هل تريد أن ترى بنفسك ؟ "


تصفح فانغ تشو سجل الدردشة بين دو جينغ وتشو لويانغلم يستطع أن يخطئ في نبرة الرسائل —- لقد أرسلها رجل بالتأكيد . ويمكنه أن يقول ايضاً أنهما لم يكونا يتواعدان . ارتعشت زوايا شفتيه


لاحظ فانغ تشو بحسد إلى حد ما: " أنتما مقربان جداً "


في الحقيقة ، كان هناك سبب وراء دعوة تشو لويانغ لفانغ تشو لتناول المشروبات


لويانغ : " صحيح ، أتذكر أن عمك طبيب نفسي . أردت نصيحته في أمر ما. هل يمكنك مساعدتي في طلبها مني ؟"


: " لماذا تريد أن تسأله ؟ لقد كاد أن يجن هو بنفسه "


: " أردت أن أطلب نصيحته بشأن ... شيء يتعلق بالاكتئاب "


انزعج فانغ تشو : " هل أنت بخير ؟"


بعد بعض التفكير ، قال تشو لويانغ: " صديقـ ... من شعبتي مصاب بالاكتئاب . أردت أن أسأل عن كيفية التفاعل مع شخص كهذا …." عندما رأى وجه فانغ تشو تابع : " إنها فتاة "


لم يكن يريد أن يعرف فانغ تشو أن دو جينغ لديه هذا الاضطراب ، لأنهما قد يلتقيان ببعضهما البعض في المستقبل ، و بقوله ذلك ، استطاع أن يبعد شكوك فانغ تشو


وبالتأكيد، استفسر فانغ تشو: " فتاة تريد أن تلتقي بها؟ هل تم تشخيصها رسميًا ؟"


تشو لويانغ بشيء من الذنب ، متجنبًا نظراته : " أنا لست معجب بها بهذه الطريقة  ، أريدها فقط أن تكون قادرة على العيش بسعادة أكبر قليلًا "


فانغ تشو : " أتعلم يا لويانغ ، لا أقصد أن أكون عديم الإحساس ، لكن من الأفضل لك ألا تواعد شخص مصاب بالاكتئاب . 

إنه أمر مستنزف حقاً . 

بمجرد أن تتخذ قرارك ، فهو أمر يدوم مدى الحياة ؛ لا يمكنك الاستسلام "


كرر تشو لويانغ: " أنا لست معجب بها بهذه الطريقة ،،  نحن مجرد أصدقاء الآن . لا تقلق ، يمكنني التعامل مع الأمر "


فانغ تشو مستسلم : " حسنًا ، سأتصل به من أجلك "


تمكن تشو لويانغ من تخمين ما يفكر فيه فانغ تشو على الفور : " أنت تعلم أنك لا تستطيع إقناعي لذا فأنت تأمل أن يكون عمك قادر على ذلك ، أليس كذلك ؟ 

أنا حقًا لم أكن أخطط للارتباط بها . 

أريد فقط أن أفهمها بشكل أفضل "


لم يقتنع فانغ تشو بذلك ، ولا حتى قليلاً ~ : " إذا كانت حقًا مجرد صديقة عادية بالنسبة لك، فلماذا تذهب بعيدًا عن طريقك لتسأل عن هذا الأمر ؟ كن صادقًا . هل انت معجب بها ؟"


لم يكن أمام تشو لويانغ خيار سوى اللجوء إلى الصمت لمنع فانغ تشو من استخلاص المزيد من المعلومات منه


سأل فانغ تشو وهو يقترب أكثر : " أي نوع من الفتيات هي؟"


شرب تشو لويانغ رشفة من مشروبه ونظر إلى فانغ تشو بنظرة تهديدية —- استمر في استفزازي وسأجعلك تندم على ذلك





———-يتبع 




الهوامش :


اختبار CET هو امتحان إجادة اللغة الإنجليزية الإلزامي لطلاب الجامعات في الصين ، وامتحان CET-6 هو الأصعب 



  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • عادي
  • متطور
  • ترتيب حسب الاحدث
    عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق
  1. يا لويانغ فوق التعذيب الي هو فيه تقله احبك 😩
    رح نهرم الين لويانغ يفهم مشاعره

    ردحذف

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي