القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch24 | رواية Tiandi Baiju

Ch24



عم فانغ تشو الطبيب النفساني : " يجب أن تحتضن مشاعره "


بعد استشارة استمرت ساعتين ، كانت هذه الكلمات هي الكلمات التي تركت أعمق انطباع لدى تشو لويانغ ——


لم يكن هناك ما يخفيه عن عمّ فانغ تشو —- 

أولًا وقبل كل شيء ، كان يثق في التزام الطبيب بالقانون الأخلاقي لمهنته ، وكان يثق في أنه سيحافظ على سرية هذه المعلومات . 

وثانياً ، كان عم فانغ تشو طبيب معروف ، وعلى الرغم من أنه كان يرغب في العودة إلى مسقط رأسه ، إلا أنه لا يمكن التشكيك في قدرته المهنية .


: " أعني أنه سواء كان صديقك في حالة هوس أو اكتئاب ، عليك أن تضع نفسك مكانه بهدوء وتحاول أن تفهمه . 

عليك أن تدرك أن كل سلوكياتهغير الطبيعيةهي جزء طبيعي من نوباته ، وليست مثل تصرفات الأشخاص الأصحاء . 

عليك أن تثق بأن تقلباته المزاجية المفاجئة قد لا تعكس نواياه الحقيقية "


تشو لويانغ : " صحيح ، إنه يقول لي طوال الوقت : ' - لا أريد أن أؤذيك - ' "


: " يجب ألا تضع ضغطً إضافي عليه بقول أشياء مثل : ' العالم رائع جداً ، ومع ذلك تفكر في الموت ؟ 

هل هذا عادل لوالديك ؟ 

هل هذا عادل لأصدقائك ؟ 

ولا تذكره مرارًا وتكرارًا بأن هناك الكثير من الجمال في الحياة . لأن المريض لا يمكنه تجربة ذلك . 

أثناء نوبات الاكتئاب ، لا يمكنه الشعور بالحب الذي تشعر به تجاه الحياة .


ما عليك سوى أن تقدم له مرافقتك وتفهمك ، تماماً كما ترافق مريض مصاب بالحمى . 

فقط اعلم أنه يعاني الكثير من الألم في الوقت الحالي ، وهذا يكفي . 

عندما ينتقل إلى نوبة هوس ، من الضروري أكثر أن تحافظ على هدوئك وتهدئ من روعك . سيؤذيك دون أن يقصد ذلك . بمجرد أن تدرك أن هناك شيئ غريب ، امنحه وقت بمفرده واحمي نفسك . 

لا تبدأ أي خلافات او جدال ؛ فأنت تريد تجنب تحفيزه مرة أخرى خلال فترة الهوس هذه .


عندما تقترب نوبة الهوس من نهايتها، سيبدأ في التفكير في أفعاله ويعتذر لك . 

وهذا التفكير الذاتي غالباً يدفعه إلى نوبة اكتئاب أخرى . 

إذا آذاك خلال نوبة الهوس ، سيشعر بالكثير من الذنب ويمر بفترة من التفكير في الانتحار


أن تكون مصاب باضطراب ثنائي القطب يشبه الانتقال المستمر بين قمة الجبل والوقوع في الهاوية . 

فكر في الأمر . هل أنا على حق ؟


تشو لويانغ فكر في سلوك دو جينغ المعتاد وحاول أن يروي ذلك للدكتور فانغ . 


الدكتور فانغ لم يسأل عن هويته ؛ فقط أطلع تشو لويانغ على أساسيات كيفية التعامل مع هذا الصديق خلال المواقف المتطرفة .


أمضى تشو لويانغ وقت طويل في معالجة هذه المعلومات . وحثه الدكتور فانغ قائلاً :ويجب أن تتأكد تماماً من أنه يأخذ دواءه في الوقت المحدد.”


قال تشو لويانغ براحة : " شكرًا لك ،،  شكرًا لك

هل يمكنه المواعدة ؟ 

هل ستساعده المواعدة قليلاً ؟ 

ربما تعزز إيمانه بالحياة ؟"


كان تشو لويانغ يعلم أن الحب يجعل الإنسان يشعر وكأن الشمس تشرق على واقعه الباهت والكئيب ،

و يملؤك بالأمل في المستقبل . 

يمكن للشعور الجميل بالحب أن يغيرك ، وكذلك حياتك بأكملها .


لكن الدكتور فانغ قال: " إذا لم تستقر حالته تماماً ، فلا أنصحه بالمواعدة أو الزواج . 

لابد أن طبيبه الأساسي قد ذكّره بذلك ايضاً . 

أنا متأكد من أنه يفهم أفضل ما هو الوضع بالضبط . 

بالحكم على تصرفاته ، أعتقد أنه لا يريد المواعدة أو حتى تكوين صداقات ."


كان التلميح واضح ؛ كان الدكتور فانغ يعطي تشو لويانغ تذكير مبطّن بعدم التدخل في شؤونه


وفي النهاية ، أضاف : " بالإضافة إلى ذلك ، إذا أخفى اضطرابه ، فلن يكون ذلك منصفًا لشريكه "


شعر تشو لويانغ بالخجل : " هذا صحيح "

في الواقع ، لم يفكر أبدًا في إخفاء اضطراب دو جينغ من قبل . كل ما في الأمر أنه كان يعتقد دائمًا أن دو جينغ كان رجلًا ساحر للغاية . لقد أحبه تشو لويانغ كثيراً ، حتى وإن كان من نفس جنسه ، وكان بإمكانه تقبله على ما هو عليه ، بما في ذلك اضطرابه . لذا كان من المؤكد أن هناك فتاة ستحبه بما يكفي لتقبل كل شيء فيه . 


الدكتور فانغ : " بإيجاز ، لا تجعل من مرضه أمر ضخم ، 

ولا تحاول أن تجبره على الخروج من نوبته بالقوة . 

أكثر ما يحتاجه هو الرفقة والفهم . 

طالما هناك شخص يستطيع احتواء جميع مشاعره ، فلن يشعر بالوحدة أو العجز . 

لذا فأنت مهم جدًا جدًا بالنسبة له .

... هذا المريض يحتاج منك أن تستثمر عمر كامل من العطاء و الرفقة " بجدية : " لويانغ ، في رأيي ، هذا هو الجزء الأصعب . 

ليس من الصعب على شخص أن يكون صبوراً لفترة قصيرة من الوقت ، 

لكن من الصعب أن يكون شخص صبور يوماً بعد يوم ، عاماً بعد عام ، إلى الأبد . 

العديد من أفراد العائلة أو الشركاء الذين يأتون لي للحصول على النصيحة سيختبرون حتماً مشاعر سلبية ، 

وهم ببساطة يتحملونها . 

لكن مع مرور الوقت ،، لا بد أن تفقد السيطرة على نفسك في مرحلة ما - نحن بشر بالنهاية ، ولسنا آلهة . 


بعد العطاء من طرف واحد لفترة طويلة ، سيكون من السهل أن تخرج مشاعرك عن السيطرة ، 

وأن تفقد الصبر أو حتى تصرخ عليه في لحظة انهيار . 

وهذا سيتسبب في أذى أكبر للمريض . 

ويكون هذا أكثر فتكاً عندما تكون قد أقمت علاقة عاطفية قوية معه بالفعل ، 

لذا من الأفضل ألا تدخل حياته من الأساس "


تشو لويانغ: " سأحرص بالتأكيد على الاهتمام بمشاعري الخاصة "


أومأ الدكتور فانغ برأسه وقال: " لا تتخلى عنه . أنت شاب جيد يا لويانغ ". خلع نظارته ومسحها بقميصه : " كان قدر صديقك أن يلتقي بك . 

كما أنك تمثّل نقطة تحول في حياته . آمل أن يتحسن . يمكنك أن تطلب منه أن يأتي لرؤيتي إذا سنحت له الفرصة ."


أومأ تشو لويانغ برأسه ونظر إلى هاتفه . لم يرد دو جينغ على رسائله طوال اليوم ———-


كرر تشو لويانغ لنفسه أن يتقبل كل مشاعره و قبل أن يغادر إلى الجامعه ، لم يعتقد أبدًا أنه سيقابل شخص مثل دو جينغ


العطاء من جانب واحد ؟ 


ومع ذلك ، شعر تشو لويانغ أنه تعلم الكثير من دو جينغ ايضاً 


خاصةً فيما يتعلق بالعلاقات الشخصية - كان شعار دو جينغ الرئيسي في الحياة هو عدم إزعاج نفسه بالحفاظ على أي من العلاقات الشخصية التي لا يحتاج إلى الحفاظ عليها


لم تكن هذه ممارسة اعتاد عليها تشو لويانغ


ولكن بعد قضاء الكثير من الوقت مع دو جينغ ، اندهش تشو لويانغ عندما اكتشف أن هناك العديد من الأشخاص الذين لم يكن لهم أي علاقة به حقًا ، وكانوا مجرد أشخاص غير أساسيين في حياة بعضهم البعض


وبدلًا من إضاعة الوقت والطاقة في محاولة إرضاء الجميع ، كان من الأجدر به أن يقضي الوقت مع أولئك الذين كانوا أكثر أهمية بالنسبة له


في الساعة الثامنة مساءً ، بينما يسير ببطء إلى المنزل في الرياح الباردة ، أراد تشو لويانغ حقًا أن يعود أدراجه ويقول للدكتور فانغ ' لا، أنا لا أعطي من جانب واحد . في الواقع ، لقد غيرني '


في الماضي ، كان يدعو تشو لويانغ العديد من الأصدقاء المقربين لتناول العشاء في هذا الوقت تقريباً . وبعد العاشرة ، كانوا يذهبون إلى النادي أو يتناولون المشروبات في الحانة ويشاهدون أي عرض


ولكن بعد الاعتياد على التواجد مع دو جينغ ، كان أول شيء أراد أن يفعله بمجرد أن يتحول هذا اليوم الطويل المرهق إلى ليلة العودة إلى المنزل


تحقق تشو لويانغ من هاتفه ليرى ما إذا كان دو جينغ قد رد عليه بعد


لم يسمع منه أي شيء طوال اليوم ، مما جعله يشعر بالقلق 


{ هل ركب هذا الرجل على متن طائرة وغادر ؟ 

لماذا لم يقل أي شيء ؟ 

لقد اقترب موعد رأس السنة الجديدة ؛ هل يجب علي العودة إلى الحرم الجامعي للاطمئنان عليه ؟ }


رأى سيارة متوقفة أمام منزله ….. كان دو جينغ يجلس بجانب الشجيرات على طول الرصيف


تشو لويانغ مصدوم : " دو جينغ !"


نظر إليه دو جينغ ولكنه لم يقل أي شيء


لويانغ : " هل تشعر أنك لست على ما يرام ؟ "


لم يخطر ببال تشو لويانغ أبدًا أنه سيظهر هنا والآن دون سابق إنذار على الإطلاق


جثا تشو لويانغ على ركبتيه أمامه وتفحصه وحدق في عينيه



دو جينغ لا يزال صامت ، ومن الواضح أنه كان متعب 


لم يكن تشو لويانغ يعرف ما حدث له، ولكن بعد خروجه للتو من تلك الاستشارة مع الدكتور فانغ، قرر عدم استجوابه


سحب تشو لويانغ يد دو جينغ وقاده إلى الداخل : " الجو بارد جدًا هنا . بسرعة ، تعال إلى الداخل ويمكننا التحدث . تعال ."


كان دو جينغ يرتدي بدلة رسمية اليوم ، كما لو كان في الأصل ذاهب لحضور حفل رسمي ، لكنه في النهاية ظهر عند باب تشو لويانغ


أدخله تشو لويانغ إلى الداخل وأجلسه ، ثم ذهب ليجد سليبر وألبسه إياه


: " كيف عرفت عنواني ؟" 


كان تشو لويانغ قلق للغاية ، لكنه لم يستطع ايضاً إخفاء حماسه لرؤية دو جينغ مرة أخرى 


كان هو ودو جينغ قد افترقا لمدة أسبوع بالفعل ، وفي ذلك الأسبوع ، كان يشعر بالملل نوعًا ما بمفرده


دو جينغ هادئ . أجاب تشو لويانغ على سؤاله : " صحيح ، عنواني موجود في الاستمارة "


قبل العطلة الشتوية ، طلب منهم مدير المسكن أن يملأوا استمارة بعنوان منزلهم


تشو لويانغ : " هل تناولت العشاء بعد؟ لم أفعل ايضاً . سأجد شيئ لأكله ."


كان يعيش تشو لويانغ في فيلا صغيرة مكونة من ثلاثة طوابق . بعد أن ظل بعيدًا لفترة طويلة ، كان الجو الآن كئيب وبارد . قام بتشغيل التدفئة الأرضية ، وطلب من دو جينغ الجلوس : "سأذهب لركن السيارة في المرآب "


تحدث دو جينغ أخيرًا : " السلحفاة في السيارة "


لم يعتقد تشو لويانغ أن دو جينغ سيحضر حتى السلحفاة الصغيرة . كان الحوض البلاستيكي في مقعد الراكب 


أوقف السيارة وفتح صندوق السياره - كان فارغ تماماً . لم يحضر دو جينغ أي أمتعة 


أخذ السلحفاة إلى الداخل ووضعها على عتبة النافذة الدافئة . ونظر إلى دو جينغ 


كان دو جينغ جالس على الأريكة بلا حراك


تشو لويانغ: " لنأكل الزلابية المجمدة ،، سأشتري الطعام غدًا . ألم تأكل طوال اليوم ؟ "


جلس دو جينغ امام طاولة الطعام ، وسكب له تشو لويانغ شيئًا ليشربه 


لم يعلق على صمته واكتفى بتصفح هاتفه ويهتم بشؤونه الخاصة ، تمامًا كما كانا في الجامعه 


أكل دو جينغ ببطء شديد ، لكنه أكل الكثير من الطعام ، وأنهى ثمانين بالمئة من طبق الزلابية الكبير


تشو لويانغ: " أخبرني الحقيقة ،، كم يوم مضى منذ آخر مرة أكلت فيها ؟ "


دو جينغ: " ثلاثة أيام " وكان وجهه شاحب وشاحب جداً


تشو لويانغ: "......"


قاوم تشو لويانغ الرغبة في توبيخه بشراسة : " لماذا لم تأكل ؟ "


دو جينغ: " لم أرغب في ذلك"


أراد تشو لويانغ أن يغلي له كيس أخر من الزلابية ولكنه فكر { لم يأكل هذا الرجل على الإطلاق منذ ثلاثة أيام ؛ من الأفضل ألا يأكل الكثير دفعة واحدة }


تشو لويانغ: " يوجد - تانغيوان - في الثلاجة ،، تناوله إذا شعرت بالجوع في الليل"


أومأ دو جينغ برأسه


تشو لويانغ: " ألم تحضر معك ملابس للتغيير ؟ ماذا حدث لقميصك ؟ "


كان تشو لويانغ قد لاحظ ذلك عندما جلس دو جينغ على الطاولة ،،  انحنى إلى الأمام وسحب طية ياقة السترة من بدلة دو جينغ


كان قميصه ملطخ بكمية كبيره من الدم


دو جينغ: " لقد جرحت نفسي "


خمن تشو لويانغ أن دو جينغ قد آذى نفسه بنفسه من أجل مساعدة نفسه على التعامل مع الأمر : " هل تشعر بالانزعاج ؟ "


نظر دو جينغ بعيدًا ولم يرد


تشو لويانغ: " لديّ بعض القمصان . اذهب للاستحمام . سننام معًا مجدداً الليلة "


استنتج تشو لويانغ أن دو جينغ على الأرجح لم ينم لأيام متتالية —— فتش في خزانة الملابس وأخرج كيس ورقي يحتوي على مجموعة جديدة من البيجامات والملابس الداخلية و سلّمها إلى دو جينغ وأرشده إلى الحمام


دو جينغ: " لا تفتحها بما أنها جديده "


تشو لويانغ: " لقد اشتريتها لك ،، كنت في الخارج أول أمس ورأيتها ، فاشتريتها "


بدا دو جينغ غير مقتنع ، فتابع تشو لويانغ : " إنها كلها بمقاسك . سترى ذلك عندما ترتديها ، أليس كذلك ؟ "


أومأ دو جينغ برأسه وذهب للاستحمام وتغيير ملابسه


لقد تم شراؤها له حقاً


صرخ دو جينغ فجأة من داخل الحمام : " لويانغ !"


دفع تشو لويانغ الباب ودخل : " هل توقفت المياه مرة أخرى ؟"


كان دو جينغ بالفعل في منتصف استحمامه …. استدار محدقًا من خلال الحاجز الزجاجي في تشو لويانغ : " تحدث إليّ "


لم يعرف تشو لويانغ هل يضحك أم يبكي …. أخذ بدلة دو جينغ وقال: " لحظة "


بدا أن دو جينغ شعر بتحسن كبير بمجرد وقوفه تحت الماء الساخن 


بعد لحظات أمسك تشو لويانغ بقميصه ، وجلس على طريقة التنظيف ، وأخذ مزيل البقع 


عندما نظر إلى دو جينغ مرة أخرى ، لاحظ وجود جرح غير واضح على ذراعه


لم يذكر تشو لويانغ الإصابه . و سأل: " ما الذي كنت ستفعله اليوم في الأصل ؟ "


دو جينغ: " كان قسمي يقيم اجتماع ، وكنت ذاهبًا لهم . عندما غادرت المسكن ، فقدت الاهتمام فجأة ، لذا جئت عندك "


سؤال وجواب


كلاهما هادئ للغايةالتفت تشو لويانغ لينظر إلى دو جينغ —- الحاجز الزجاجي مغطى بالضباب ، واستطاع أن يرى صورة ظلية غامضة لجسده العاري —- كان ذكوري بشكل مبهج للغاية 


في النهاية ، لم يتمكن تشو لويانغ من منع نفسه من السؤال : " هل يدك بخير ؟ "


وبدلاً من الإجابة على السؤال، قال دو جينغ: " ما هي خططك ؟ "

 

تشو لويانغ: " ليس لديّ أي خطط.  هل لديك أنت ؟ "


دو جينغ : " ألن تذهب إلى اليابان ؟"


تشو لويانغ: " لم أكن أريد الذهاب في المقام الأول . ليس لدي ما أقوله لهم "


وسرعان ما انتهى دو جينغ من الاستحمام . ارتدى ملابسه الداخلية ووقف خلف تشو لويانغ يراقبه وهو يغسل قميصه


دو جينغ: " لم أعد في نوبة بعد الآن ،، أنا أفضل كثيرًا الآن "


انعكست صورة تشو لويانغ في المرآة وابتسم له : " في الأيام القليلة الماضية ، كنت قلق من أن تبدأ شجار معي وأنت لست على ما يرام ، أليس كذلك ؟  "


دو جينغ: " لا أريد أن أؤذيك "


أخذ قطعة القطن التي ناوله إياها تشو لويانغ ونظف أذنيه . حدّق كل منهما في الآخر بهدوء


تشو لويانغ: " اذهب واستلقِي ،، دعنا نخرج ونستمتع غدًا "


غرفة تشو لويانغ في الطابق الثالث ، وكانت واسعة جدًا


كان الاثنان مستلقيين فوق سرير واحد كبير ،

 تشو لويانغ مستلقي على بطنه يقرأ كتاب ودو جينغ على ظهره يحدق في الفراغ


عندما نظر تشو لويانغ إلى أعلى ، التقى دون قصد بعيني دو جينغ


اعتقد تشو لويانغ أن دو جينغ يشبه أحيانًا طفل كبير لا يستطيع الاعتناء بنفسه 


دو جينغ : " ألن تلتقي بزملائك في الصف ؟"


تشو لويانغ بسخريه : " كيف يمكنني أن ألتقي بهم كل يوم ؟"


: " هل عادت حبيبتك السابقة؟"


قلب تشو لويانغ صفحة من كتابه وألقى عليه نظرة خاطفة : " لماذا ؟"


: " أريد أن أراها "


لم يعرف تشو لويانغ هل يضحك أم يبكي : " لماذا تريد رؤية حبيبتي السابقة ؟ بماذا تفكر ؟"


: " أريد أن أعرف نوع الفتاة التي تستحق حبك ويمكنها أن تدوس على قلبك في النهاية "


علَّق تشو لويانغ شارد الذهن قائلاً : " إذن تريد أن تُعيد إحياء آلامي "


دو جينغ وهو شعر بالحرج فجأة: " ليس هذا ما قصدته "


: " هاجرت عائلتها بأكملها ..." استدار تشو لويانغ ممسكًا بروايته ونظر إلى دو جينغ من من حافة الكتاب : " كان محكوم عليك بخيبة الأمل "


لم يقل دو جينغ أي شيء آخر . أطفأ تشو لويانغ النور وقال: " نام"



———————————————————-






لم يتمكن تشو لويانغ من النوم طوال هذا الوقتوبعد مرور ما يُقارب ثلاث سنوات ، استلقى على السرير الكبير في هذه الغرفة المستأجرة واسترجع هذه الذكريات شيئًا فشيئًا 


كانت تلك السنة هي السنة الأولى التي احتفل فيها هو ودو جينغ برأس السنة الجديدة معًا


ذهبا إلى سوق هويتشو واشتريا فرشاة وحبر وورق أحمر


تعلم تشو لويانغ فن الخط عندما كان صغير وكان يكتب بخط جميل


كتب لفائف مهرجان الربيع الخاصة به حرف الفو التي تعني السعادة وحرف تشون للربيع ..


شاهد دو جينغ وهو يشمر عن أكمامه ، ظهرت الاصابه التي التئمت في يده ، وهو يطحن الحبر من أجل تشو لويانغ


فانغ تشو قام بدعوة تشو لويانغ إلى تجمع ، أوصله دو جينغ أمام المطعم ، بينما بقي في السيارة


لم يضغط عليه تشو لويانغ للدخول معه ، لكن بعد فترة ، أرسل له دو جينغ رسالة نصية قائلاً إنه يريد الصعود أيضاً 


قدم تشو لويانغ دو جينغ إلى زملائه في المدرسة الثانوية ، وأخبرهم أنه زميله في السكن 


في ذلك المساء ، انسجم دو جينغ معهم بشكل رائع ، مثل أي شخص عادي ، ولم يسأل أحد عن الندبة على وجهه أو يثرثر عن خلفيته


أعاد تشو لويانغ تشغيل الانارة مجدداً 


مرت سنوات عديدة في الوقت العابر بين إطفاء الإنارة وتشغيله مجدداً ————


مرت الحياة بسرعة كما يركض الحصان الأبيض متجاوزًا صدع صغير في لحظة واحدة فقط ————


نهض من السرير وارتدى جاكيت وسليبر 


وقف خارج غرفة لياو للحظة يستمع ، 

وتأكد من أن أخاه كان نائم ثم غادر الشقة


مصابيح الشارع الطريق ساطعه بينما يتجول في الحي ، ووصل أخيرًا إلى الحديقة


من المؤكد أن دو جينغ كان جالس على المقعد ، يحدق في الفراغ ،،، كان يضع سماعات الأذن ويستمع إلى الموسيقى ،،، عندما لاحظ أن تشو لويانغ يسير نحوه ، رفع رأسه قليلاً


تشو لويانغ: " تعال ونم في الطابق العلوي ،، لماذا قررت الجلوس في الحديقة ؟ 

لقد واجهت صعوبة في العثور عليك . 

ظننت أنك ربما لم تكن هنا "


أشار دو جينغ إلى الأعلى ، فنظر تشو لويانغ إلى الأعلى


من هنا …. كان بإمكانه رؤية الانارة في غرفة تشو لويانغ على الجانب الآخر من الحي




سحب تشو لويانغ دو جينغ من على المقعد وقاده إلى شقته





———— نهاية الكتاب الأول - بِعنوان : الماضي ———— 






———يتبع 



الهوامش :


تانغليون : كرات الأرز اللزج الصغيرة الحلوة ، عادة تكون محشيه بالسمسم الأسود أو لا شيء


تُعرف السنة الصينية الجديدة أيضاً باسم عيد الربيع

و لفائف عيد الربيع عبارة عن لافتات عمودية مكتوب عليها أبيات شعرية تُعلّق خلال السنة الجديدة 



الحبر التقليدي شكله مثل حجر حبر صلب ،  يجب طحنه في إينكتون مع القليل من الماء لصنع حبر سائل ، و بعد ذلك غمس الفرشاة فيه

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي