Ch30
صباح يوم 30 سبتمبر :
أفكار تشو لويانغ فوضوية…. حاول فرز كل هذه المعلومات ولكنه وجد أنه ليس لديه فكرة من أين يبدأ
ومن ناحية أخرى ، كان دو جينغ يأخذ كل شيء على محمل الجد
عندما أوصل تشو لويانغ إلى المتجر ، قال شيئ هدأ إلى حد ما من ذعر تشو لويانغ
تشو لويانغ : " كيف يمكنك أن تكون هادئ جداً ؟ "
أعاد دو جينغ السؤال إليه : " لماذا أنت مذعور جداً ؟ "
وقلب علامة "مغلق" مجدداً ، إيذان بافتتاح المتجر للمرة الثانية في النهر الطويل من الزمن
وقف تشو لويانغ في ذهول عند الباب
دو جينغ: " هذا لأن الوضع لا يزال حاليًا تحت سيطرتنا "
خفف هذا التصريح من قلق تشو لويانغ في الوقت الحالي . لقد فهم ما قصده دو جينغ
إذا كان الأمر تحت سيطرتهم ، فهذا يعني أن الساعة ، وكذلك انعكاس الزمن ، لن يضعهم في خطر مميت أو يجرفهم إلى وضع مستعصي
دو جينغ: " إذا أردت ذلك ، يمكنك حتى العودة إلى يوم حادث والدك ،، هل تعتقد أنك بحاجة إلى العودة وإنقاذ والدك ؟"
كان تشو لويانغ قد تمكن أخيرًا من الهدوء ، لكن هذا السؤال جعله متوتر مرة أخرى
وقابل عيني دو جينغ —— إذا عاد الزمن إلى الوراء مرارًا وتكرارًا ، بالطريقة التي افترض دو جينغ أنه يمكن أن يعود إلى يوم حادث السيارة ويوقف والده عن القيادة
ولكن بينما كل منهما يمسك بنظرات الآخر ، فهم ما يفكر فيه دو جينغ :
لقد عاد الأمر إلى تشو لويانغ بوضوح - من الأمثلة التي قدمها يو جيانكيانغ ورئيس نقابة الابتزاز الدولية تلك ،
فهم أن الموت كان أمر لا مفر منه ….
فمن أجل إنقاذ حياة شخص ما، عليه أن يدفع حياته مقابل حياة شخص آخر .
لم يكن متأكد حتى الآن من كيفية حدوث هذه الظاهرة ، لكن هاتين الحالتين أثبتتا أنها ليست مجرد حالة شاذة ….
كان والده ، وزوجة أبيه ، ولياو في السيارة في ذلك اليوم
ومن بين الأشخاص الثلاثة ، فقد اثنان منهم حياتهما …. إذا أراد أن ينقذ والده ، فهناك احتمال كبير أن ...
... أن يضحي بحياة لياو في المقابل ——
تشو لويانغ : " ليس في الوقت الحالي ،، لقد قبلت بالفعل الماضي... أنا... لا أخطط للقيام بذلك في الوقت الحالي "
: " اوووه ؟" كان دو جينغ يعرف أن تشو لويانغ سيجيب بهذه الطريقة . مدّ يده وعبث شعر تشو لويانغ
حتى لو لم يتمكنوا من الوصول إلى اسرار آلياتها ، فلا يزال بإمكانهم تدمير الساعة أو تخبئتها في خزنة في أحد البنوك وعدم استخدامها أبدًا
هدأت هذه الفكرة من روع تشو لويانغ قليلاً
خطط تشو لويانغ لمحاولة البحث عن أصلها بين كومة من أوراق النفايات : " يجب أن أبحث في أمرها
ركب دوجينغ السياره
ونظر إلى تشو لويانغ من النافذة وعلق : " يمكنك ايضاً تسميته "
تشو لويانغ في حيرة : " هو ؟"
رفع دو جينغ يده مُظهراً لتشو لويانغ الساعة على معصمه ، مع الشكل الاثني عشر على وجهها وأعمالها الميكانيكية الدقيقة
دوجينغ : " الآلة والظاهرة . يمكنك أن تطلق عليها اسم - الدوران - على سبيل المثال .
سأغادر . أراك قريبًا ."
و ارتدى دو جينغ نظارته الشمسية ، وضغط على دواسة البنزين ، وانطلق مسرعاً
- الدوران - هي رواية خيال علمي استعارها تشو لويانغ من المكتبة في الجامعه . رواية الدوران تتحدث عن مرور الزمن المتسارع خارج غلاف الأرض ، مفهوم الروايه مفهوم مختلف تمامًا عن الذي يحدث في الأربع وعشرين ساعة معهم . ولكن يبدو الأمر معقول للغاية الآن بعد أن ذكره دو جينغ فجأة
حك تشو لويانغ رأسه { يا إلهي !. ما الذي يحدث في حياتي ؟ }
تساءل تشو لويانغ بصوت عالي : " أين الدفتر ؟" فتش في صندوق تشانغآن للساعات والتحف ووجد الدفتر السميك الأسود المفتوح الذي تم تسجيل جميع تحف المتجر فيه
كانت صفحات الدفتر صفراء —- وقد سجلت كل صفحة قطعتين أو ثلاث قطع ، مع رسومات بسيطة بجانبها : الأواني النحاسية وأدوات اليشم وأواني اللك والورنيش والآلات وما إلى ذلك مرتبة ترتيب مثالي .
حتى أن بعض العناصر كانت مصحوبة بقصاصات من الصحف عمرها عقود من الزمن .
ساعد تشو لويانغ جده في تجميع هذا الكتاب عندما كان في المدرسة الابتدائية ... في ذلك الوقت ، خطرت لجده فكرة - أراد أن يقوم بجرد جميع التحف الخاصة بهم وتسجيل أصولها وأوصافها …. لذا استمر في تدوين هذه المعلومات في دفتر الملاحظات الذي استخدمه الجد الأكبر لجده تشو لويانغ ، بل وقام بتدوين شروحه الإضافية الخاصة به
كان بصر الجد الأكبر يتدهور ، لذا تولى تشو لويانغ مهمة الرسم والتسجيل ، تماماً مثل مساعد صغير
بعد وفاة جده ، اقتسم أقاربه فيما بينهم ما يُقارب من ثلاثة أرباع العناصر الموجودة في الكتاب
قام تشو لويانغ بتقييم المدخلات ، ووضع علامة على المدخلات التي تم أخذها لمنع حدوث أي ارتباك في المستقبل
تمتم تشو لويانغ : " منتج ميكانيكي "
وعثر على ملحق أزرق في الدفتر ، وقلب الدفتر مفتوح ، ثم انتزع ورقة لاصقة من الصفحات . كان عليها سطر من النص اللاتيني
[ لا يخطو الإنسان في النهر نفسه مرتين. -هرقليطس ]
{ لا يمكن للمرء أن يخطو في نفس النهر مرتين ؟ حسناً ، من الواضح أنك تستطيع ! }
كان ذلك خط جده المألوف ….. كان تشو لويانغ نفسه يميل أكثر إلى مقولة — ' لا شيء واحد ثابت ، ولكن كل الأشياء تتدفق ' —
ولكن خلف تلك الصفحة في الدفتر ، وجد أن الصفحة التالية قد تم تمزيقها
{ من الذي مزقها ؟ }
تشو لويانغ متأكد من أنه لم ينزع صفحة واحدة من الدفتر . { هل فعل جدي ذلك قبل أن يتوفى ؟ }
لم يعد بإمكان تشو لويانغ تذكر ما كان مكتوب في تلك الصفحة المفقودة
عندما نظر إلى الدفتر بعد سنوات ، عادت إليه العديد من الذكريات المشوشة
كانت عائلة تشو من تجار هويتشو منذ أجيال
ومنذ أكثر من مئة عام ، كانوا يعملون بشكل رئيسي في التجارة بين منشوريا تشينغ والغرب .
عندما كان جد جده الأكبر لا يزال على قيد الحياة ، كانت الساعات والتحف تساوي الكثير ، وجمعت العائلة ثروة لا يستهان بها . وبالصدفه أعمال العائلة قبل مئة واثني عشر عام كانت تسمى شركة تشانغآن للتجارة - وهو تشابه غريب يتشاركه مع أعمالهم اليوم ———
ولهذا السبب عندما اقترح دو جينغ اسم ' تشانغآن ' وافق تشو لويانغ دون تردد
انتقلت أعمال العائلة من يد جده الأكبر إلى يد جده ،، ولم تشهد الشركة نمو كبير بعد أن هزم الشيوعيون القوميين وأعادوا بناء الأمة ،،، ولكي تبتعد العائلة عن المتاعب ، توقفوا عن العمل في تجارة التحف وغيروا إلى صيانة وإصلاح الساعات
في عام 1957، انطلقت الهندسة الخفيفة فجأة ، ومنها تم تطوير أول ساعة يد صينية جديدة ،،
تكيفت صناعة تصليح الساعات مع هذا العصر الجديد وسمحت لعائلة تشو أن تجد موطئ قدم لها مرة أخرى
ولفترة طويلة ، كانت - ' الأربع الكبيره ' - : [ ماكينة الخياطة والدراجة والساعة والراديو ] مشتريات لا يمكن للمتزوجين حديثًا الاستغناء عنها ، تماماً كما هو المنزل والسيارة بالنسبة للمتزوجين اليوم …. كانت هذه هي أهمية الساعات ….
في هذه الأثناء ، كان من المؤكد أن التحف واللوحات والمخطوطات التي تعود إلى تلك الحقبة قد دُمّرت في حملة تدمير - القديمات الأربعة - ومن أجل الحفاظ على ما جمعه أجدادهم ، طلب جده في شبابه من شخص ما المساعدة في إخفاء كل ذلك في مخزن تحت الأرض في منغوليا الداخلية ...
( موجود شرح بالهامش )
ولم يتم استخراج التحف التي كانت مخبأة وكميات كبيرة من الممتلكات التي تركها جده الأكبر إلا بعد الإصلاح الاقتصادي ، وتم فتح العمل مجدداً
فكر تشو لويانغ في شيء كان يقوله جده كثيراً : " أنا مصلح ساعات "
وبسبب الظروف ، لم يكن فهم جده للتحف عميق مثل فهم الأجيال السابقة - فلم يكن محظوظ بالعيش خلال العصر الذهبي ، ولم يكن بإمكانه حتى أن يخبره بأصول العديد من القطع .
عندما رأى الجد أن ولده ( ابو لويانغ ) وبناته وبقية الإخوه غير مهتمين بهذه التجاره ،
على الرغم من أن والد تشو لويانغ كان لديه مجموعة كبيرة من لوحات الـ”أوكيو-إه” ويعمل في طوكيو في صناعة الطباعة
لم يكن بوسع الجد إلا أن يضع آماله في تمرير معرفته إلى تشو لويانغ حفيده وينتظر اليوم الذي يرغب فيه حفيده لويانغ في تولي العمل
ولكن العديد من التحف كان قد مضى عليها بالفعل أكثر من قرن من الزمان عندما وصلت إلى عائلة تشو
وعلاوة على ذلك ، فقد خرجت من خراب العصر مع إخفاء أصولها عن قصد
وبينما يتصفح تشو لويانغ في السجلات ، وجد أنه من الصعب جداً مطابقة الملاحظات القديمة مع التحف الحالية واحد لواحد
—————————————
رن الجرس على مقبض الباب ——
لم ينظر تشو لويانغ حتى إلى الأعلى : " سيد دانيال ، آنسة لين دي مرحباً .
هذا جرس نيبالي لقهر الشياطين معلق على الباب .
لوحات التانغكا التي خلفكم ليست للبيع .
متجر ساعات وتحف تشانغآن ما زال في الافتتاح التجريبي ولم يفتح رسميًا بعد .
مخزوننا قليل والمتجر ما زال بسيط جداً ،، لذا للأسف لن نتمكن من المشاركة في مزاد سوذبي الخريفي هذا العام كما نود .
لدينا فقط ساعتان من دايتونا بإصدارات محدودة ، وهما محفوظتان في الأقسام B3 وB6 في الخزانة الزجاجية والخشبية الحمراء خلفكم .
الخزانة مفتوحة ويمكنكم تفحصهما بأنفسكم إذا لم تمانعوا "
كان دانيال قد خلع قبعة التويد للتو …. ارتجفت شفتاه
لين دي: "......"
وأضاف تشو لويانغ الذي لا يزال يقلب في ملاحظاته : " ايضاً ، متجرنا لا يحتوي على كنز مميز حتى الآن "
بدأت لين دي تضحك فجأة —— كان دانيال محرج بشدة من أنه قد فُضحت نيته بمجرد دخوله المتجر
ضحكت لين دي : " إن الرئيس تشو فطن للغاية ،، كيف عرفت أننا قادمون ؟"
تشو لويانغ بهدوء : " تخمين ،، تناولوا بعض الشاي .
سيكون عليكم خلع الأحذيه على أريكة الشاي .
أنا أبحث عن شيء ما، لكنني سأكون معكما بعد قليل "
{ وجدتها ! }
كان لدى تشو لويانغ ذاكرة غامضة عن رؤية تلك الساعة من قبل ، وبالتأكيد كانت مسجلة في الملاحظات
تمتم تشو لويانغ : " عين فورسيتي من ديربنت ؟ روسيا ؟ ساعة روسية ؟ هذا غير صحيح "
كانت لين دي تجلس براحة امام طاولة الشاي وبدأت في غلي الماء للشاي
ابتسمت : " ما المشروبات المتوفرة لديك سيدي؟
ومن أين أنت ؟”
أجاب تشو لويانغ: " أنا من هويتشو ،، لدينا شاي التايبينغ هوكوي وشاي الكيمون الأسود في الجرار. اختاري ما يناسبك ، آنسة لين "
عدلت لين دي شعرها وبدأت يداها البيضاء النحيلة في تحضير الشاي
أما دانييل فلم يجلس ، وكان يتجول في المتجر متفحصاً المكان
فكرت لين دي قليلاً قبل أن تسأل: “ ألا تقلق بشأن تكلفة استقبال الضيوف بشاي فاخر كهذا ؟”
رد تشو لويانغ : “ البيق بوس يشربه بنفسه . لكنه ليس موجود اليوم "
سألت لين دي بدهشة : “ أوه ؟ ومن يكون البيق بوس هذا ؟”
لم يأخذ تشو لويانغ دانيال بجدية كبيرة ، فقط استخدم ساعتين قديمتين من الإصدار المحدود لإشغاله —- كان يعلم أن دانيال رغم أنه مدير استثمارات سوذبي إلا أن معرفته بالثقافة أقل بكثير من لين دي
فمكانته فرضت عليه أن يكون غير متخصص في أي مجال بعينه ، لكونه دائماً يسافر ويتجول في أعمال تجارية ولا يملك الوقت للراحة
لكن يبدو أن لين دي هي من كانت فعلاً تمتلك المهارات الحقيقية ، وإلا لما كانت مستشارة دانيال…..
قال تشو لويانغ بعد بعض التفكير: “ رجل أعمال يعمل في الأمن "
أومأت لين دي برأسها
بدا أنها كانت تبحث عن الكلمات المناسبة لاستخدامها
سيد شاب يعمل في تجارة التحف ومدير الأسلحة المأجورة ... كان بإمكان تشو لويانغ أن يخمن أنها أرادت أن تقول أنهما ' مناسبان لبعضهما البعض' ولكنها اعتقدت أن هذا الوصف لم يكن مناسب تماماً
دانيال لم يتعامل مع تشو لويانغ بالرسميات ،، ارتدى قفازاته وأخرج الساعتين اللتين وافق تشو لويانغ على إرسالهما للمزاد
جلبهما إلى طاولة الشاي وفحصهما فوق الطاولة الخشبية الحمراء
جميع محلات التحف مجهزة بالكاميرات
و بدلاً من مراقبته باهتمام ، غرق تشو لويانغ في سرحان عميق
لين دي التي لاحظت تعابير وجه تشو لويانغ : “ أنا مستشارة استثمارية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ .
هل لديك أي أسئلة صعبة ترغب في الاستشارة بشأنها سيدي؟”
لويانغ : " كم تكلفة الاستشارة ؟"
ضحك لين دي :" لن أتقاضى منك شيئاً ، فقط اعثر لنا على بعض القطع المميزة . أنا أشعر بالضغط بسبب مزاد الخريف "
تشو لويانغ بحزم: " ليس لدينا قطع جيدة بما يكفي لمزاد سوذبي … لكن سأبحث لأجلك
بالمناسبة يا آنسة لين ما هو مجال دراستك الأساسي ؟"
لين دي: “ درست تاريخ الحضارة الآشورية في الدراسات العليا وتعمقت قليلاً في مجالات أخرى أيضاً . لماذا تسأل ؟”
هذا ساعد تشو لويانغ على فهم خبرتها بشكل أفضل ... فبعد كل شيء ، في دراسات التاريخ والمتاحف ، يمكن أن تكون المجالات المختلفة بعيدة عن بعضها
تشو لويانغ: " إنها... أعتقد أنه يمكن اعتبارها أسطورة أو خرافة ؟ من منطقة القوقاز "و رسم رسمه وسلمها إلى لين دي : " هل لهذا التصميم أي علاقة بـ "فورسيتي"؟ "
قال دانيال وهو ينظر إلى الرسم: “ فورسيتي هو إله العدالة في الأساطير الإسكندنافية .”
تشو لويانغ : “ أوه . حقاً ؟ شكرًا على التوضيح ”
بإمكانه معرفة هذه المعلومات بمجرد البحث عن الاسم على هاتفه ، لكنه تصرف بتواضع ، كما يليق بمن يسعى للنصيحة
قالت لين دي وهي تتفحص الرسم بارتباك : “ هذا… ثلاث مربعات متراكبة على بعضها لتشكيل شكل ذو اثني عشر زاوية .”
تشو لويانغ: “ هل هذا نجم ذو اثني عشر زاوية ؟”
بشعور من التردد ، أجابت لين دي: “ بدقة لا ، لكن يمكننا تغييره بالطبع .”
و أخذت القلم ورفعت حاجبيها مستفسرة —- أومأ تشو لويانغ برأسه ، مما أعطاها إذنًا ضمنيًا بالرسم على الرسمه
أضافت لين دي بعض الخطوط التي تربط بين زوايا المربعات الثلاثة ، وقسمتها بطريقة جديدة
: " إنها الآن نجمة ذات اثني عشر زاوية "
كان ما رسمه تشو لويانغ هو وجه ساعة - عين فورسيتي - وبعد أن أضافت لين دي خطوطها الجديدة ، استطاع الآن تمييز عقارب الساعة بوضوح
قالت: “ من النجم ذي الثلاث نقاط إلى النجم ذي الاثني عشر زاويه ، لكل منها معاني خاصة ”
أومأ تشو لويانغ برأسه : “ صحيح ”
أضافت لين دي: “ في الأساطير ، يمثل النجم ذو الاثني عشر زاويه النجم السماوي للقانون المطلق ويرتبط بالعدالة . فورسيتي هو إله العدالة . ربما هذا هو الرابط بينهما ؟”
تشو لويانغ : “هل لديربنت و الإسكندنافية أي علاقة ببعضهما ؟”
صُدمت لين دي مؤقتاً بهذا السؤال الذي لم يبدو ذا صلة بأسئلته السابقة ، لكنها لم تسأله . قالت : “ ربما ؟
ديربنت تقع خلف جبال القوقاز وتطل على بحر قزوين .
كانت ذات يوم موقع استراتيجي للروس والتتار .
من القرن الثالث الميلادي ، كانت البضائع من جنوب شرق أوروبا ، وأوروبا الغربية ، وأوروبا الشمالية تمر من هناك .”
قال دانيال موضحاً : “‘ ديربنت’ تعني ‘البوابة الحديدية’ بالروسية "
شكرهم تشو لويانغ وأومأ برأسه
نظرت لين دي إلى دانيال —- فأومأ دانيال برأسه وقالت : “هل يرغب السيد تشو في المشاركة في مزادنا الخريفي؟”
تذكر تشو لويانغ أنه يجب عليه الحضور ، وفكر بالأمر مرة أخرى . قال: “ هل يمكنكم منحي ثلاث دعوات ؟”
أجابت لين دي بأسف : “ لم يتبقى لدي سوى دعوتين .
لا أعلم لماذا ، ولكن يبدو أن الحضور هذا العام أكثر من المعتاد ”
أومأ تشو لويانغ برأسه . وكما في المرة السابقة ، ناقش التفاصيل معهما واتفق على إرسال الساعات التي ستعرض في المزاد قريبًا . نظر إلى الوقت وأدرك أن دو جينغ قد يصل قريبًا ، لذا ودّعهما بلطف
وبينما كانت تغادر ، ابتسمت لين دي فجأة وقالت :" يا للغرابة . لقد أعطاني لقاء السيد تشو إحساس بالديجا فو "
دانيال : " هل هذا هو الصله القدرية التي تتحدثين عنها دائمًا ؟ "
كانت تلك مجرد ملاحظة ارتجالية من لين دي ومع ذلك شعر تشو لويانغ بشعور غامض بأن هناك دلالة غريبة وراء ذلك . لكن لم يكن لديه الوقت للتفكير مليًا في الأمر : " إذن أنا متأكد من أنه سيكون لدينا العديد من الفرص للعمل معًا في المستقبل . اعتنيا بأنفسكما "
بعد توديع لين دي ودانيال ، ظل تشو لويانغ واقف وهو غارق في التفكير
{ لم يصادفهما دو جينغ …..
هذا انحراف عن اليوم السابق —— !
يبدو الأمر وكأن في ' الدوران ' ليس كل ما حدث في ' الماضي ' سيحدث مرة أخرى بنفس الطريقة بالضبط
من ناحية أخرى ، لماذا تم رفضي عندما طلبت من لين دي ثلاث دعوات ؟ }
كان تشو لويانغ قد سئلها عن دعوه ثانية تلقائياً و عند عودته إلى المنزل في اليوم السابق ، أدرك فجأة أنه نسي أن يحسب حساب لياو ، و وافقت لين دي على إعطائه دعوتين فقط
حكّ تشو لويانغ رأسه ….. ظل يراوده شعور بأنه قد وجد إجابة لبعض الأسئلة المهمة في التاريخ العلمي ، لكنه لم يتمكن من التفكير بعمق أكثر
الشيء الأكثر أهمية لا يزال هو "عين فورسيتي" التي ترمز إلى العدالة والتي جاءت من ديربنت الروسي
هل هناك علاقة خاصة بين هذه الأشياء ؟
لم يكن بإمكانه أن يعتمد كلياً على الملاحظات القديمة . كان جد جده الأكبر قد حصل على الساعة إما من ديربنت أو من شخص من ديربنت، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنها صُنعت هناك
كان تشو لويانغ لا يزال يثق في حكمه الخاص - هذه الساعه صناعة سويسرية ، وهذا أمر مؤكد .
لكنه لم يتمكن من العثور على ختم الصانع . وكانت الساعة على معصم دو جينغ، لذا عليه أن يستعيدها ويتفحصها
وبينما يفكر في كل هذا ، عاد دو جينغ
سأل دو جينغ وهو ينظر حوله : “ ألم يأتِ أشخاص سوذبي ؟”
تشو لويانغ : “ غادروا بالفعل ،، اليوم مختلف عن الأمس .”
وكما في الأمس ، خلع دو جينغ حذاءه ، جلس على الأريكة ، وأخرج علبة طعامه مستعدًا لتناول الغداء
حضر تشو لويانغ الشاي الطازج وأحضر بعض الوجبات الخفيفة ، ولم يرفع عينيه عن ساعة دو جينغ
دو جينغ : " هل توصلتم إلى قرار ؟"
أخبر تشو لويانغ دو جينغ عن المعلومات القليلة التي اكتشفها
لم يعلق دو جينغ عليها ، لكنه سلّم عين فورسيتي كما طلب منه تشو لويانغ
دو جينغ : " هل أعيدها لك؟"
درسها تشو لويانغ وقلبها بين يديه . لم يتمكن من العثور على ختم الصانع : “ ارتدِيها . كانت لك منذ البداية "
لم يطلب تشو لويانغ أبدًا إستعادة الأشياء التي يعطيها للآخرين له، على الرغم من أن دو جينغ بالطبع حالة خاصة . ولكن تشو لويانغ شعر بأن حقيقة أن دو جينغ قد أُعجب بها كانت بطريقة ما مصير
دو جينغ بتلقائية : “ ما هو لي هو لك، وما هو لك هو لي”
وافق تشو لويانغ على ذلك : " هذا صحيح ،، أعتقد فقط في هذه الحالة أنها مصادفة وكذلك القدر "
دو جينغ: " إذًا ستسمح لي باستخدامها ؟ "
: " إذا قلت أنني لن أسمح لك بذلك ، فهل ستستمع إليّ ؟"
بعد التفكير طوال الصباح ، أدرك تشو لويانغ شيئ مهم - { لا بد أن دو جينغ قد فعّل الدوران مرة أخرى لسبب ما }
بغض النظر عن ما فعله هذا الرجل ، كان لديه دائمًا أسبابه الخاصة وراء ذلك ؛ لكن تشو لويانغ لم يستطع فهم أسبابه في معظم الأوقات
أجاب دو جينغ باستخفاف: " إذا لم تسمح لي باستخدامه ، فلن أفعل "
أشار تشو لويانغ : " لكن ألم تستخدمه الليلة الماضية على أي حال ؟"
دوجينغ : " كانت تلك مجرد تجربة ، حالة استثنائية ."
: " هل كانت حقًا مجرد تجربة ؟"
ظل دو جينغ صامت الآن بعد أن أثار تشو لويانغ هذه النقطة الرئيسية ——-
ثم حذر تشو لويانغ : " النجمة الاثنا عشرية ترمز إلى العدالة . لا يمكنك استخدامها لفعل أي شيء سيئ "
سأل دو جينغ : " عدالة حقيقية أم عدالة إجرائية ؟ "
تشو لويانغ: "......"
عاجز عن الكلام
بإمكانه أن يعرف أنه بغض النظر عما قاله ردًا على ذلك ، سيكون دو جينغ قادر على إحداث ثقوب في منطقه حتى يصبح مصفاه مخرقّة . وكلما اختلف مع هذا الرجل ، تكون الخطوة الأذكى هي عدم النقاش معه
سأل تشو لويانغ بدلاً من ذلك : " كيف كان اليوم ؟ "
دو جينغ: " أحرزنا بعض التقدم " وانتقل أخيرًا إلى هذا الموضوع بالذات
أراد تشو لويانغ أن يخبره عن الشك الذي أثارته كلمات لين دي في نفسه ، ولكن بعد التفكير في الأمر ، قرر عدم التدخل في حكم دو جينغ في الوقت الحالي
جلس الاثنان في صمت لبعض الوقت
وضع تشو لويانغ بعض الطعام في فمه بالملعقة
دو جينغ: " قدم المبعوث الفرنسي بعض التنازلات - إذا وجهت فيتنام وكمبوديا دعوات للزيارة ، فيمكنهما طلب بعض الإعفاءات التحقيقية لنا من الحكومات المحلية .
وبالتأكيد يجب أن تظل سرية "
: " حقاً ؟"
إذا أراد دو جينغ الذهاب إلى مدينة - هو تشي منه - لإجراء تحقيق والبحث عن الأشخاص المفقودين ، فإنه حتماً سيصطدم بالمؤسسات الحكومية وحتى الشرطة المحلية ، التي بدون هذه الإعفاءات يمكن أن تقوم بترحيلهم بالقوة بمجرد ظهور أدنى خلاف ، وربما يؤدي ذلك إلى مشاكل دبلوماسية
حدق تشو لويانغ في وجه دو جينغ : " فيتنام و كمبوديا "؟
دو جينغ: " من الأفضل دائمًا إجراء استعدادات إضافية في وقت مبكر "
الآن فهم تشو لويانغ : " السبب الذي جعلك تعيد الوقت إلى الوراء هو هذا "
كانت دوافع دو جينغ واضحة جدًا الآن
لم تحقق زيارتيه السابقتين للسفارة الفرنسية أي نجاح ، لذا كان بحاجة إلى "إعادتهما" وتقديم حجة مختلفة
وهكذا ، قام بتعديل الوقت على الساعة مجدداً وعاد أربع وعشرين ساعة إلى الخلف حتى يتمكن من القيام بزيارة أخرى للسفارة
هذه المرة ، غيّر تكتيكاته وجعل المبعوث يستسلم
تشو لويانغ : " هل ستحتاج إلى إعادة الوقت مجدداً ؟"
أجاب دو جينغ: " لا ،، أعتقد أن هذا أفضل ما يمكننا فعله . لديهم مبادئهم الخاصة ليتبعوها .
سأذهب لأخذ قيلولة ثم أفكر في الأمر أكثر "
كان دو جينغ متوتر بعض الشيء ،، تماماً مثل اليوم السابق ، أخذ قيلولة بعد الظهر …. في هذه الأثناء ، مرّ تشو لويانغ باليوم الممل مجدداً ...
عندما جاء لياو لزيارة المتجر ، لم يستطع أن يستجمع مفاجأة الأمس بعد ذلك ، لذا التزم بالروتين ، ثم أخذ لياو إلى المنزل . لم يكن يريد حقًا أن يكرر كل شيء مرة أخرى ، لكنه لم يكن لديه خيار سوى أن يستعد ويعمل بجد لتقديم الأداء اللازم
بعد العشاء ،
استلقى الاثنان تماماً مثل اليوم السابق ...
فكر تشو لويانغ { أرجوك ، أرجوك لا تكرر ما حدث مجدداً .
لا أريد أن أعيش نفس اليوم مجدداً }
كانت ردود أفعاله هو ودو جينغ أثناء العشاء مصطنعة للغاية - حتى لياو لاحظ أنهما يتصرفان بغرابة
دو جينغ : " أنت تتصرف بشكل غير طبيعي للغاية ،، طوال الوقت، كما لو أنك تمثل مسرحية "
لم يعرف تشو لويانغ ما إذا يضحك أم يبكي : " لا يمكنني منع نفسي . أليس هذا كله خطأك على أي حال ؟"
استلقيا على الأريكة كتفًا بكتف . أمسك تشو لويانغ بيد دو جينغ اليسرى وحدق في الساعة على معصمه
كان يعلم أن هذه السلسلة من حالات الاختفاء في الخارج كانت بالنسبة لدو جينغ قضية مهمة جداً ، لذا طرح تخمين جديد
تشو لويانغ : " لقد قلت أن الوقت يمكن أن يعود إلى ما لا نهاية
إذا عدنا إلى اليوم الذي اختفى فيه شياو وو ، ألا يمكن حل القضية ؟ "
دو جينغ وهو ثمل : " ربما ،، هل تريد ذلك ؟"
كان عليهم أن يعودوا شهور إلى الخلف !
كان سيتعين على تشو لويانغ أن يسترجع عدة أشهر متتالية ، وبالإضافة إلى ذلك ، سيتعين عليه أن يسترجع أربع وعشرين ساعة لكل اثنتي عشرة ساعة من العيش بشكل طبيعي .
كان التفكير في ذلك أمر محطم للروح ——-
: " ماذا لو كان بإمكاننا إنقاذ أرواح المفقودين ؟"
دو جينغ: " لا أريد أن أفعل ذلك ،، هل نسيت ما حدث مع الأشخاص الذين ماتوا سابقاً ؟"
الموت هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن قلبه بعكس الزمن .
لا - في الواقع ، يمكن عكسه . لكن ما دام أن شخص ما قد مات ، فلا بد أن تحدث وفاة أخرى في الإعادة الزمنية التي تستغرق أربع وعشرين ساعة
وقد تحققت رحلتان من رحلتي العودة بالزمن إلى الوراء من هذا المبدأ …. هناك الكثير من القواعد المعقدة في العالم التي لم يتمكن البشر بعد من استكشافها
أشار تشو لويانغ : " ولكن ربما المفقودين لن يموتون "
دو جينغ : " فناء البشر أمر لا مفر منه . ماذا لو أنقذناهم ، لكنك في النهاية ستدفع الثمن بحياتك ؟ فورسيتي هو إله العدالة ، ولكن حتى العدالة ليست مطلقة في هذا العالم "
وهكذا ، أسقط تشو لويانغ الاقتراح ونظر إلى الأمور من زاوية مختلفة
لو كان هو، وكان يعلم أن إعادة الزمن قد تلحق ضرر لا رجعة فيه بدو جينغ ، لما وافق على ذلك ايضاً
لقد أبلى دو جينغ بالفعل بلاءً حسنًا فيما يتعلق بحماية المهمين بالنسبة له
لويانغ: " ربما لدي حل بخصوص دعوة فيتنام وكمبوديا لزيارتك "
دو جينغ: “ هذا رائع ، شكراً لتخفيف العبء عني "
تردد تشو لويانغ قليلاً وقال: “ لكن… قد يستغرق الأمر بضعة أيام "
دو جينغ: “ لا بأس ، لست قلق . من يسعى وراء الكوارث هو من يقلق "
لم يعرف تشو لويانغ يضحك أم يبكي ،،، ربما سيتمكن من الحصول على دعوة زيارة لدو جينغ من خلال سوذبي ، لكنه سيضطر إلى الانتظار حتى يبدأ المزاد الخريفي رسمياً
سأل تشو لو يانغ متردد بعض الشيء: “ هل يُعتبر هذا تغييراً للماضي ؟
ربما كان عليّ الانتظار حتى منتصف الليل لأذكر ذلك "
دو جينغ: “ يمكن تغيير بعض الأمور من الماضي ، وبعضها لا يمكن .
بالنسبة لي، هناك أشياء معينة يحددها القلب ولن تتغير أبداً "
قال ذلك واقترب من تشو لويانغ
ظهر صوت صرير من باب لياو
وقبل أن يصل إلى غرفة المعيشة ،
قام دو جينغ بتقبيل تشو لويانغ ، ثم ذهب للاستحمام
تشو لويانغ: "......"
: " غاغا ، أين الأمتعة التي أحضرتها من المدرسة إلى المنزل ؟ "
———يتبع
الهوامش :
خلال الثورة الثقافية ، تشير "القديمات الأربع" إلى الأفكار القديمة ، الثقافة القديمة ، العادات القديمة ، والتقاليد القديمة للصين قبل وصول الحزب الشيوعي إلى السلطة .
وقد أُطلِقت حملة لتدمير " القديمات الأربع " وزرع " الجديدات الأربع "
وخلال هذه الحملة تم تدمير الهندسة المعمارية ، الأدب الكلاسيكي ، اللوحات التقليدية ، والمعابد .
تعليقات: (0) إضافة تعليق