Ch31 | الإغواء البريء
لين شان : " اللعنة !
عادةً ما يكون الاختبار البدني في نهاية الفصل الدراسي ،
فلماذا تقرر مبكرًا جدًا هذا العام !"
منذ تلقي الرسالة في قروب الشعبه ،
كان لين شان يشتكي بغضب : " لست مستعد للركض لمسافة ألف متر بعد !
أربطتي مشدودة ،
ولا يمكنني حتى القيام بتمرين سحب واحد . هذا مجرد تعذيب !"
طمأنه شي جياران : " لا يزال يتبقى يوم واحد حتى الاختبار البدني ،،
يمكنك الاستعداد جيداً الليلة ."
لين شان بوجه حزين: " لكن الساعة السابعة تقريبًا الآن . ما الذي يجب أن أستعد له؟
هل أركض عشرة آلاف متر في الليل أم أنام وأنا محطم بسبب التمارين ؟"
شي جياران: " لو كانوا قد أخطروك قبل أسبوع ،
هل كنت ستركض عشرة آلاف متر في الليل وتنام وأنت محطم ؟
لين شان: "... واااه يا جياران ، لا تفضحني "
تنهد شيه جياران وطمأنه : " لا تقلق ، ستشرف مشرفة الشعبه على الاختبار "
: "... ولا أريد اختبار قدرة رئتي .
في المرة الماضية ، كانت منخفضة جدًا حتى أن مدرس التربية البدنية ضحك عليّ ،
أليس كذلك ؟ " أدرك لين شان فجأة : " مشرفة الشعبة ستشرف على الاختبار؟"
أومأ شي جياران : " نعم . ذكرت الرسالة في القروب ذلك . انظر بتركيز "
أعاد لين شان قراءة الرسالة ، وتحسّن مزاجه على الفور : " أوه ، ستفعل ذلك حقًا . هذا رائع !
ليس عليّ الاستعداد على الإطلاق .
مشرفة الشعبه ستغطي علينا بالتأكيد دون أي حدود ، ههههههههه "
ذكّره شي جياران: " على الأقل اجعل الأمر يبدو
وكأنك تحاول حتى لا تجد المشرفة صعوبة في ذلك "
: " نعم ، نعم ، أعرف . أنا لست طفل غير عاقل عمره ثلاث سنوات ."
مع حل مشكلة واحدة ، تذكر لين شان الموضوع الذي لم ينتهِ بعد : "بالمناسبة ، جياران ،
ما الذي كنت على وشك أن تسألني عنه في وقت سابق ؟"
أوقف شي جياران رسمه مؤقتًا
وتحت نظرات لين شان الفضولية ،
وضع يده على ركبته
وأدار رأسه وتحدث ببطء : " أردت أن أسأل ،
إذا أراد شخص ما أن يلاحق شخص آخر ، ماذا يجب أن يفعل ؟
كرر لين شان: " ملاحقة شخص ما؟"
شي جياران: " نعم "
لين شان : " من الذي يلاحق من؟"
: "... أنا ..." توقف شيه جياران مؤقتًا ثم أضاف بجدية: " لين شان أريد أن ألاحق ليانغ سونيان "
"?"
"???"
: " ماذا؟؟؟؟؟!"
لم يستطع لين شان السيطرة على صوته ،
مما جعل الاستوديو الفني بأكمله يلتفت وينظر إليه بفضول
لحسن الحظ ، لم يكن الاستاذ موجود
لين شان : " لا شيء ، لا شيء .
لقد سكبتُ الالوان على بنطالي فحسب ...
ليواصل الجميع العمل .
لا تهتموا بي.
سوف أهدأ الآن ، هههههههه ..."
بعد أن تعامل مع زملائه في الشعبه ،
انكمش لين شان بسرعة واختبأ خلف حامل لوحته ،
محدقًا بعيون واسعة
وهمس إلى شي جياران: " مستحيل يا رجل . ألم تكونا معًا حقًا سابقاً ؟"
هزّ شي جياران رأسه : " لم نكن كذلك حقًا "
لطالما نفى ذلك بجدية ، لكن لين شان لم يصدقه
بدا لين شان متضارب وتنهد : " إذًا أنتما حقًا مجرد ' أخوين محلفين ' ؟ "
شي جياران: " نعم "
تجعد وجه لين شان مثل الكعكة متلعثم : " آه، حسنًا...
هل كنت بعيد عن عالم الذكور المستقيمين لفترة طويلة جداً ؟
هل الأصدقاء المقربون في المدرسة في الوقت الحاضر يتفاعلون حقًا مع الكثير من 'الأخوة ' ؟ "
لم يكن لدى شي جياران أي أصدقاء مقربين آخرين ،
لذا لم يكن يعرف كيف يتفاعل الآخرون ،
ولم يستطع المقارنة ،
لم يكن بوسعه سوى التزام الصمت .
فكّر لين شان للحظة ، ثم قال : " حسنًا ، بصراحة ، بناءً على خبرتي ،
سواء سعيت وراءه أم لا، لن يحدث فرق "
شعر شي جياران بالحيرة : " لماذا ؟
هز لين شان كتفيه : " لأنكما يا رفاق كأنكما معًا بالفعل ألم تلاحظوا ذلك ؟ "
بعد التوقف ، أضاف : " أوه ، صحيح . لم تكون في علاقة من قبل ، لذا من الطبيعي ألا تعرف ذلك "
صمت شي جياران لبعض الوقت ، ثم هز رأسه وقال: " لا، يجب أن أُلاحقه "
كان بحاجة إلى وضع واضح . وإلا ، ماذا لو فعل ليانغ سونيان يومًا ما شيئ غبي واختطفه شخص آخر ؟
لين شان متأسف : " لكن أساليبي قد لا تناسبك ،، كما تعلم ، أنا جريء جداً ، ولا يمكنك أن تكون كذلك "
شي جياران "..."
كان لين شان قلق حقًا بشأن حياة صديقه العاطفية
بعد التفكير لفترة ، خطرت له فكرة فجأة : " صحيح ، عليك أن تكيّف أسلوبك مع الموقف .
لن تنجح طرق الملاحقة القياسية . أنت بحاجة إلى إيجاد حل محدد !"
كرر شي جياران : " حل محدد ؟"
: " بالضبط !"
أوضح لين شان بثقة : " ألم أقل للتو أنكم يا رفاق كأنكم معًا بالفعل ؟ "
شي جياران : " همم؟"
لين شان: " إذًا، سايره . من الآن فصاعدًا ،
عامله من الآن فصاعدًا وكأنه حبيبك بالفعل .
افعل ما تشاء ، فقط لا تقول ' أنا معجب بك ' ثقي بي ،
سيقولها أولاً في النهاية !"
شي جياران متشكك : " هل سينجح هذا حقًا ؟"
: " بالتأكيد "
نظر لين شان إليه من أعلى وأسفل ، ثم ابتسم ابتسامة ذات مغزى : " أنا أثق في غرائزك .
فقط اتبع قلبك واستمر في فعل ما تفعله .
هل تفهم ما يعنيه 'الإغواء البريء '؟"
* * *
في الساعة التاسعة مساءً ،
بعد انتهاء المحاضرة ،
غادر شي جياران مبنى الفنون وسار نحو السكن بمحاذاة أضواء الشارع
وأثناء مروره بالسوبر ماركت ، صادف أن رأى ليانغ سونيان،
الذي قد أنهى للتو مادة اختياريه ، و يشتري الآيس كريم
لم يناديه ، لكن ليانغ سونيان لاحظه أولًا من خلال انعكاسه على شاشة عرض الكعك ،
فالتفت وابتسم وقام بإشارة 'انتظرني ' وسرعان ما التقط قطعتين من الآيس كريم ،
ودفع ثمنهما ، وسار إلى شي جياران
سونيان : " هل انتهيت للتو من المحاضرة ؟ "
أومأ شي جياران : " نعم"
: " وأنا ايضاً . كان لديّ مادة اختيارية كانت مملة للغاية لدرجة أنها كانت منومّة .
لم أستطع حتى تخطيه "
ناوله إحدى المثلجات : " تفضل ، تناول ايس كريم .
لنحتفل بنجاتنا من يوم صعب آخر "
كانت من نفس ماركة الآيس كريم في المرة السابقة .
ناوله سونيان واحدة بنكهة الفراولة ،
واحتفظ بنكهة البرقوق لنفسه : " لقد نفذت النكهة العاديه .
و نكهة الفراولة هي آخر واحدة متبقية . آمل أن تكون جيدة "
وبعد أن مزق الغلاف وألقى به، خطط لتناولها أثناء سيرهما
لم يسع شي جياران إلا أن يسأله وهو يراه يأخذ قضمة ثم يظهر على وجهه وجه غريب
جياران : " هل مذاقها سيء ؟ "
سونيان : " ليس سيئ تماماً "
لم يسبق له أن جرب هذه النكهة من قبل ،
كانت معقدة وغريبة بعض الشيء ،
لكنه لم يستطع تحديد السبب
وبينما يتأمل في الكلمات المناسبة لوصفها ،
أمسك شي جياران فجأة بمعصمه وسحب يده بالقرب منه ،
وأخذ قضمة بنفسه
تداخلت علامتا القضمتين، واحدة كبيرة والأخرى صغيرة ، تشاركوا نفس الآيس كريم
بعد تذوقها بعناية ، أعطى شي جياران تقييم عادل : " إنها حامضة بعض الشيء ،
ولكنها لا تزال جيدة "
ولعق الكريمة البيضاء من على شفتيه ، اللتين أصبحتا الآن باردتين ورطبتين ،
مما أعطى شفتيه لون أحمر لامع ومتلألئ قليلاً
تحت مصباح الشارع ، توقف ليانغ سونيان عن المشي ،
ونظر إلى الآيس كريم ثم إلى شي جياران وفوجئ للحظات
وبعد أن رآه صامت ، تجعد حاجبا شي جياران تدريجياً ،
ثم ترك معصم سونيان وسأله بهدوء : " هل أنت مشمئز مني ؟ "
: " لا ! كيف يمكنني ذلك ؟
ليس لدي الحق في أن أشعر بالاشمئزاز !"
ابتسم ليانغ سونيان فجأة : " أشعر أنني يجب أن أسألك هذا السؤال .
شياو شي ألا تجدني مقرف ؟"
أنزل شي جياران عيناه ،
وكان صوته مكتوم إلى حد ما : " متى وجدتك مشمئز ؟"
عندما رأى ليانغ سونيان أن شي جياران بدا غير سعيد ،
بدأ سونيان بسرعة في تهدئته بطريقة مألوفة : " أنت محق .
إنه لحسن حظي العظيم أنك لا تشعر بالاشمئزاز مني .
كيف يمكنني أن أكون جاحد جداً ؟
كل هذا خطأي . أرجوك لا تغضب ."
شي جياران الذي تم إقناعه بالخضوع : "... أنا لست غاضب "
تابع ليانغ سونيان بسهولة : " أوه ، صحيح . لا تهتم بي. كنت أتحدث فقط عن هراء "
شي جياران "..."
أراد أن يقول المزيد ، لكن الآيس كريم الذي يحمل علامتي قضمة ، تم تسليمه إلى فمه مجدداً ،
أمال ليانغ سونيان رأسه مبتسم : " إذا كنت تعتقد أنها جيدة ، فهل تريد لقمة أخرى ؟"
نفخ شيه جياران وجنتيه ثم أمسك بيده ، وأخذ قضمة كبيرة كما لو كان محبط
وبالعودة إلى السكن ، عند فتح الباب ، استقبلهم لي تانغ بصراخ يصم الآذان
حدق ليانغ سونيان وشهق ، وغطى أذني شي جياران بيديه —
صرخ في وجه لي تانغ : " ماذا تفعل ، تنادي الأرواح ؟
أنت على وشك تفجير طبلة أذنينا "
قفز لي تانغ، ممسكًا بهاتفه ،
بحماس أمامهم وأظهر لهم واجهة الدردشة : " أضافتني فتاة !
قالت إنها سمعت الكثير عني ، وهي معجبة بي،
وتريد أن نكون ! أصدقاء ! معي ! معي !"
شين شيويهاو الذي كان معذّب طوال فترة ما بعد الظهر ،
منهك جسدياً وذهنيًا الآن ،، و مع تبديل لي تانغ لأهدافه ،
تنفس أخيرًا الصعداء واستطاع العودة إلى مشاهدة عروضه في سلام
سونيان : " هل سمعت الكثير عنك ؟"
أخذ ليانغ سونيان الهاتف
وتصفح سجلات الدردشة بشكل عرضي
تحت نظرات لي تانغ المشجعة : " هيا، أخبرني بما تشتهر به "
ربت لي تانغ على صدره بثقة لا يمكن تفسيرها : " مهاراتي في اللعب !
في الموسم الماضي ، وصلت بسهولة إلى 100 نجمة ، و32 رتبة في الرماية ،
وأنا جيد في الدعم والقتال في الغانغينغ ايضاً . من يمكنه المقارنة ؟ "
ليانغ سونيان متشكك : " هل الفتيات معجبات بك حقًا لمهاراتك في اللعب ؟ "
لي تانغ : " بالطبع ، سحر الرياضة الإلكترونية لا يقاوم !"
بينما كان هناك بعض المنطق في ذلك ،
شعر ليانغ سونيان بشيء غريب في سجل الدردشة : " هناك شيء غريب هنا .
هل أنت متأكد من أنها تريد أن تكون صديقة لك ؟"
عضّ لي تانغ المتيّم بالحب على شفتيه بخجل وابتسم: " إذا كانت ترغب في علاقه رومانسية ،
فلا بأس بذلك ايضاً "
ليانغ سونيان "... يا اخي ، ربما عليك أن تهدأ أولاً "
لم يستمع شي جياران كثيرًا وسرعان ما عاد إلى مقعده ليضع أغراضه ويستعد للاستحمام
ولكن بعد أن التقط بيجامته، وقف ساكنًا للحظة وهو يفكر في شيء ما —-
ثم وبصمت ، وضع ملابسه في المكان الأكثر وضوحاً على مكتبه ودخل الحمام خالي اليدين ~
لم يستطع لي تانغ المتحمس بحبه ، أن يتأثر بكلامه
فكر ليانغ سونيان في الأمر وقرر عدم إعاقة الرومانسية المحتملة
{ ماذا لو كان شعوري مجرد سوء تقدير وكانت الفتاة معجبة حقًا بـ لي تانغ وأرادت أن تكون صديقته ؟ }
ليانغ سونيان: " حسنًا ، إذن استمر في الدردشة معها . قد تجد الحب الحقيقي "
حكّ لي تانغ رأسه : " ههههه ، هذا ما أعتقده ايضاً .
لا يمكنني أن أخذل شخص معجب بي أليس كذلك ؟ "
أومأ ليانغ سونيان برأسه ، وأعاد الهاتف ، والتفت ليرى طقم بيجامة وحيد على المكتب
تنهد بلا حول ولا قوة
{ كيف نسي هذا الطفل أن يأخذ معه ملابس للتغيير ؟ }
التقط الملابس وذهب إلى الشرفة وانتظر بصبر ،
و عندما توقفت المياه ، طرق باب الحمام : "شياو شي هل ما زلت تستحم ؟"
أجاب الشخص الموجود بالداخل : " نعم ، هل تحتاج إلى استخدام الحمام الآن ؟"
استمتع ليانغ سونيان بسذاجته ، وتماشى مع سذاجته : " إذا كنت بحاجة إلى استخدامه الآن ،
فهل تسمح لي بذلك ؟ "
بعد توقف لمدة ثانيتين ، أجاب شي جياران بجدية : " بالتأكيد ، يمكنك الدخول وعيناك مغمضتان ! "
انفجر ليانغ سونيان ضاحكًا : " كم هذا سخيف .
هل أحضرت ملابسك إلى الداخل ؟
هل تخطط للخروج عاري ؟ "
ثم طرق الباب مجدداً : " اترك فراغ ، سأسلمك إياها "
وسرعان ما فُتح القفل ، وانفتح الباب على اتساعه قليلاً بفراغ صغير
أطل شي جياران إلى الخارج ،
و شعره المبلل ملتصق بجبهته ،
كاشفًا عن كتف نصف عاري
مدّ يده ليمسك بالملابس
وتريثت نظرات ليانغ سونيان دون قصد ، ثم سرعان ما استفاق من ذلك
تنحنح حلقه بشكل غير مريح : "سأفعل ذلك . يداك مبللتان . لا تبلل الملابس "
مدّ يده ليعلق الملابس ، فتلامست أيديهما ببعضها البعض
بدا إحساس دافئ لمس اصبعه الخنصر
انتشرت دغدغة لطيفة من كفه
لوى ليانغ سونيان أصابعه بشكل غريزي محاولاً الإمساك بيد جياران ، لكنه أفلت منه
: " شكرًا "
صوت شي جياران ناعم ، و نظراته رطبة وواضحة
مثل غزال صغير فخور ، يمد رجليه النحيلتين ، ويقفز نحوه ،
ويدفعه بقرون ناشئة ، ثم يختفي عندما يمد يده
وقف ليانغ سونيان بجانب الباب المغلق ،
مرتبك بسبب المشاعر الغريبة التي تتحرك بداخله
في النهاية ، تجاهلها
راودته فكرة أخرى بوضوح
{ هل سيصبح شخص مثل شي جياران —- في يوم من الأيام —-
حبيب شخص ما، يحميه ، ويوفر له ملاذ آمن ؟ }
لم يستطع تخيل ذلك
ومضت صورة عابرة لجمال شي جياران الرقيق في ذهنه ،،
{ يجب أن يكون شي جياران الشخص الذي يكون محمي ومُعتَّزاً به —
يجب أن يكون له ملاذ آمن ، لا أن يُصبح ملاذ للآخر }
* * *
في الحمام ،
نظر شي جياران إلى يده ، وفرك ببطء أطراف أصابعه المبللة معاً
أغمض عينيه ، وغطى أذنيه الساخنتين
قام بتشغيل الصنبور ، وترك الماء الدافئ يغسل شعره مجدداً
بقي أحمّرار على بشرته ، غير متأكد مما إذا كان من البخار أو أي شيء آخر
يتبع ————
تعليقات: (0) إضافة تعليق