القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Extra2 ‘1’ | رواية شيدي لم يقتلني لإسكاتي

Extra2 ‘1’ |   الطفل غو



مفترق الطرق في الشارع يمتد مباشرة إلى الشمال والجنوب ، 


الاعشاب تنمو على طول الممرات و الزهور تنساب مع الرياح ،


وعلى طول الطريق هناك منازل شاهقة الارتفاع ، 

و أصوات الثرثرة والضحكات الخافتة تُسمع من الداخل ، 

و شبه محجوبة بستائر مطرزة ،


وبمجرد أن مشى تشونغ يان إلى التقاطع استقبله منظر امتداد طويل من العربات في الشوارع مع مجموعات من المطاعم وبيوت الشاي والباعة في كل مكان


بعد السير إلى نهاية الشارع والعثور على بعض المحلات التجارية المألوفة ، أدرك أن موقعه الحالي هو مدينة النهر الطويل


نظرًا لأن تشونغ يان سيرتقي إلى مرحلة المركبة الصغرى قريبًا ، فقد خضع للتدريب المنعزل للتركيز على اختراق المرحله


و فجأة اليوم ،


 في اللحظة التي فتح فيها عينيه —-


وجد نفسه في مدينة النهر الطويل ؟ 


بعد صدمة قصيرة ، خمّن تشونغ يان أنه ربما دخل عن طريق الخطأ في حدود وهمية أثناء تدريبه المنعزل ——


بعض المزارعين يقعون في مثل هذا الموقف إما بسبب ظهور مفاجئ ' للشياطين الداخلية ' أو 

بسبب فشل في ممارساتهم ، 


وكلا الأمرين يشكلان تهديد على الحياة


ولكن لم يكن من المفترض أن يتأثر تشونغ يان بأي منهما 


علاوة على ذلك ، كل ما يراه حوله هدوء تام بينما يسير في الشارع ، لذا تساءل ما سبب ظهوره هنا …..


المدينة مفعمة بالحيوية لدرجة أنها تبدو كما لو أنه لم يكن داخل حدود وهمية ولكنه كان في المدينة في الواقع


على الرغم من جهله بالسبب ، لم يجرؤ تشونغ يان على التلويح بسيفه لكسر الحدود الوهميه ، فهذا خطير


و اختار الجلوس عند كشك شاي في الشارع


قامت صاحبة كشك الشاي ، وهي امرأة في الأربعينيات أو الخمسينيات من عمرها ، بمسح الطاولة على الفور وسألته بابتسامة : "ماذا تريد سيدي المزارع ؟ "


ابتسم لها تشونغ يان : " إبريق من الشاي"


بعد ابتسامة وإيماءة برأسها ، أحضرت له السيدة المالكة بسرعة إبريق من شاي جبل ضباب سترينغ الذي كان فريد من نوعه في مدينة النهر الطويل


{ إذا كان هذا وهمًا ، فقد كان واقعيًا للغاية }

قام تشونغ يان بمسح محيطه بينما يشرب الشاي ، وركز في عقله على طريقة للخروج من هذا الوهم


وفجأة ، اندلعت سلسلة من الضوضاء خلفه 


وعندما أدار رأسه للخلف ، لاحظ مجموعة من الأشخاص يركضون ، و بعض الصيحات العاليه


" توقف مكانك أيها المتسول الصغير !


كيف تجرؤ على السرقة من متجري ! 

انتظر حتى أضع يدي عليك !"


اختلطت الشتائم مع الصراخ الذي بدا أقرب فأقرب


سارع المارة على الطريق إلى إفساح الطريق ، 

بينما أطل زبائن الأكشاك على جانب الطريق برؤوسهم لمشاهدة الضجيج


ألقى تشونغ يان نظرة خاطفة على الطريق ، لكن انحجبت رؤيته بسبب الزحام في الشارع


لاحظ أن السيدة صاحبة الكشك لم تتمالك نفسها من هز رأسها وتنهدت قائلة : " إنها مجرد كعكتين مطهوتين على البخار . أعتقد أن الطفل لا بد أنه جائع . لماذا يعاقبه هكذا ؟ "


شعر تشونغ يان برجفه في قلبه ، ووضع فنجان الشاي جانباً و وقف والتفت نحوهما


كان الرجل القوي البنية يلهث وهو يواصل الصراخ ، بينما الطفل الذي قُبض عليه ، وهو في سن العاشرة تقريباً ، يحاول بلا توقف تحرير نفسه 


وبسبب التفاوت في قوتهما ، لم يستطع أن يقاوم ويهرب


وبما أن كلاهما كان يدير ظهره إلى تشونغ يان ، فقد تمكن فقط من إلقاء نظرة تقريبية عليهما


عبس بعض المارة على هذا الموقف ايضاً ، ومع ذلك لم يتدخل أحد


استمع تشونغ يان إلى الصراخ لفترة من الوقت مع عبوس في وجهه ، وانبثقت فكرة في قلبه


{ ربما هذه هي الحياة التي عاشها غو شوانيان عندما كان طفل } عند التفكير في ذلك ، لم يستطع تشونغ يان منع نفسه من التقدم إلى الأمام وضغط على يد الرجل ، وركزت عيناه عليه : " كم ثمنها ؟ سأدفع ثمنها "


أوقف الرجل صراخه وألقى نظرة سريعة على تشونغ يان ، وتحسنت نبرة صوته قليلاً : " سيدي المزارع ليس الأمر أنني أتصرف بعنف ، ولكنني أدير عمل صغير فحسب . 

هذا المتسول الصغير سرق مني كعكتين على البخار . 

إنها أربع عملات نحاسية في المجموع "


أخرج تشونغ يان النقود وسلمها له


أخذها الرجل وتابع : " سيدي المزارع طيب القلب ، ولكن هذا المتسول الصغير كان يجوب شوارع المدينة لبعض الوقت وهو شرير من الداخل والخارج . 

كن حذرًا من..."


قاطعه تشونغ يان : " شكرًا جزيلاً . 

سأتعامل مع الأمور بطريقتي الخاصة " وبينما يُجيب ، أنزل رأسه لينظر إلى الطفل الذي بجانبه :  "بالإضافة إلى ذلك ، أعتقد أنه ...!"


{ ما هذا بحق الجحيم !


لحظظة ! انظروا إلى وجهه ! إنه يشبه شخصًا ما !! }

صُدم تشونغ يان بشدة ، 

وسحب يد الطفل في لحظة صدمه ،


ربما بسبب قوة الحركة ، عبس الطفل ورفع رأسه لينظر إلى تشونغ يان


{ ساعدوني … إنه يشبهه أكثر الآن ! }

بدون أن يهتم بوجود أي متفرجين ، سحب تشونغ يان يد الطفل وتلعثم : “ غو- غو شوان يان ؟!”


على الرغم من أن الطفل الصغير الذي أمامه لا يزال صغير وبملامح رقيقة ، إلا أن شرارة من الحزم تلمع في عينيه ،


عبس الطفل بتجهم وقال ببرود : “ دعني أذهب "


{ يا إلهي… إنهما متشابهان إلى حد لا يصدق ! 

الالتقاء بغو شوانيان من أكثر من عشر سنوات في حدود وهمية ؟ 

أي حبكة مجنونة هذه ؟! }


خلال لحظة ، توقف عقل تشونغ يان مثل ورقه بيضاء 


وبعد أن كرر اسم غو شوانيان مجدداً ، عاد إلى وعيه


لقد تذكر أن اسم شوانيان الأول ' غو' قد أُعطي له عندما انضم إلى طائفة غرين سوميت


وكما كان متوقع ، عبس الصبي وهمس بنبرة تفيض بالحذر ونفاذ الصبر : " لقد أمسكت بالشخص الخطأ . دعني أذهب ! "


أصبح تشونغ يان عاجزًا عن الكلام { غو شوانيان لم يكن لطيف عندما كان طفلًا ايضاً }


لم يتفرق حشد المتفرجين بعد


أخذ تشونغ يان نفس عميق ، و بصوت خافت : " تعال معي الآن "


شعر بالحذر في عيني غو شوانيان — لذا أضاف بلطف : " لن أؤذيك . هل يمكنك أن تأتي معي ؟ "


حاول غو شوانيان تحرير نفسه من قبضة تشونغ يان ، لكنها كانت محكمة


غير قادر على الإفلات ، راقب غو شوانيان تشونغ يان لبضع لحظات ، وكأنه يُقيّمه


لم تكن نظرات شوانيان ودية تماماً ، لكن تشونغ يان - بصبر قرر الجلوس لينزل إلى مستوى عيني غو شوانيان


وبعد فترة طويلة من التحديق ، سأل غو شوانيان فجأة : “ ما الفائدة من الذهاب معك ؟ "


رأى رداء تشونغ يان العاجي الأبيض والسيف المعلق على خصره وتابع : " أنت مزارع طاوي ، 

فهل ستسجلني في طائفة ؟ 

لكنك لا ترتدي ملابس طائفة معينة ، لذا ربما تكون مزارع متجول . 

هل يمكن للمزارعين المتجولين أن يكون لهم تلاميذ ؟"


تشونغ يان في حيرة من الكلمات

{ إنه لا ينخدع بسهولة منذ الصغر كما أرى }

لم يعرف ماذا يجيب ، 

لذا رد : " بالطبع يمكنني أن أعلمك كيفية ممارسة الزراعة إذا أردت ذلك . 

تعال معي وسأضمن لك ألا تشعر بالجوع مجدداً . 

على أي حال ، سأعتني بك جيداً "


لم يسئل غو شوانيان أي أسئلة أخرى


لقد عاش وحيدًا لفترة طويلة في شوارع مدينة النهر الطويل ، تحمّل الضرب وتلقى بعض الطعام من المارة ذوي القلوب الرحيمة


هذه هي المرة الأولى التي يعرض فيها شخص ما أخذه والاعتناء به


في النهاية ، نظر شوانيان مباشرةً إلى عيني تشونغ يان ثم همس بشيء من التردد ثم رفع رأسه و أومئ برأسه بالموافقة


{ ساعدوني… إنه لطيييييف } أرخى تشونغ يان قبضته على ذراع غو شوانيان وهو محاط بحالة ذهنية لأب محب  ، وأمسك يده بلطف


وبينما حشد المتفرجين تفرقوا تدريجياً ، خطا بضع خطوات يدًا بيد مع غو شوانيان


اكتشف أن شوانيان يسير بخطى بطيئة نوعًا ما


أنزل رأسه ، و لاحظ إصابة في كاحل غو شوانيان، والدم يتدفق منه


{ ربما أصاب نفسه بطريق الخطأ أثناء هروبه منذ قليل }


عبس تشونغ يان بحاجبيه واقترب و حمل غو شوانيان


تفاجأ غو شوانيان لذا أمسك بطية صدر تشونغ يان غريزياً 

و حرر قبضته بسرعة عندما أستوعب أفعاله


أمسك تشونغ يان غو شوانيان بين ذراعيه وذكّره بصوت خافت : “ تمسك جيداً "


وبعد تردد ، مدّ غو شوانيان ذراعيه وأحاطهما بعناية حول عنق تشونغ يان


———————يتبع 


الهامش: 


✨ الشياطين الداخلية أو الشياطين ، 

هي عباره عن المشاعر السلبية للممارس والحواجز العقلية التي تعيق تدريبه ' زراعته '


يمكن للشياطين الداخلية ، في بعض الحالات ، أن تهاجم الممارس من الداخل ، وقد يؤدي الفشل في مقاومتها إلى انحراف تشي .

وانحراف تشي يؤدي للموت أو الجنون لحد الموت .

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي