Ch62
باستخدام إبهامه وسبابته ،
قام شين سيوي بحمل طرفي كبسولة العنكبوت وفحصها تحت الضوء
أصدرت الكبسولة توهجًا معدنيًا هادئ ، بحجم ظفر صغير ، أكبر من الكبسولة السابقة بحجم الارز
: " كيف يمكنني استخدامه ؟" سأل شين سيوي وهو يضع كبسولة العنكبوت على الأرض
كليت: " فقط ابتلعها "
ألقى شين سيوي كبسولة العنكبوت في فمه وقام بالبلع
توقفت الكبسولة الصغيرة بالقرب من لوزتيه ، مسببة إحساس غريب ملحوظ
كان يشعر وكأن هناك شيئ عالق في حلقه ولا يمكن ابتلاعه أو بصقه ، مما جعله غير مرتاح تماماً
في الوقت نفسه ، تم إطلاق الأكسجين المضغوط عالي التركيز من كبسولة العنكبوت ، مما خفف من الشعور بالاختناق في صدره وجعل جسده يشعر بالخفة
كليت : " كيف تشعر ؟"
: " لا بأس "
بمجرد الاعتياد عليه ، أصبح الإحساس بالجسم الغريب أقل كثافة ، ولم يكن هناك داعي للقلق بشأن انتزاعه بعيدًا مثل قناع الأكسجين
وقف شين سيوي من الأرض ، ومشى نحو كليت :" كم من الوقت يمكن أن تستمر ؟"
: " قال مالكين إن بضعة أيام لن تكون مشكلة "
هذا جيد
مشى إلى محيط الحاجز الكهروضوئي وقال لكليت: " ابقى هادئ ، سأخرجك "
يتكون السياج الكهروضوئي المربع من أربعة مشعات مثبتة على الأرض
إذا تم تدمير أحد المشعاعات ، فإن الثلاثة المتبقية ستشكل تلقائيًا مثلث
مما يجعل مساحة القفص أصغر
وإذا تم تدمير واحد آخر
فسيتم تنشيط الوضع المحيطي 360 درجة
مما يؤدي إلى حرق الشخص داخل السياج حتى الموت
ومع ذلك ، فإن شين سيوي لن يسمح بحدوث مثل هذا الشيء للكليت
بعد تدمير المشعاع الثاني ، قام بحضن كليت بجسده وسرعان ما دمر المشعاعين الأخيرين
اشتعلت النيران في ملابسه
وتركت آثار حروق
في تلك اللحظة
شعر بإحساس دافئ على ظهره عندما لف كليت سترته فوقه
: " إذا لم آتِ لأجدك ، متى كنت ستعود ؟" عبس كليت ، وكان صوته العميق مليئ بالإحباط
بصراحة ، كانت هناك أشياء كثيرة لم يتمكن شين سيوي من التنبؤ بها
كيف يعرف أن موران كان ملتويًا إلى هذا الحد؟
كيف يعرف أن ميلر سيستغله هكذا ؟
: " يمكنني تحمل الحبس ، ولكن لماذا أتيت إلى هنا لتجدني ؟" كان لدى شين سيوي أشياء كثيرة أراد أن يقولها لكليت وقرر الجلوس على الأرض : " ألا يكفي أنهم حبسوني ؟ هل أتيت إلى هنا لتقدم نفسك ايضاً ؟ "
جلس كليت أيضًا متربع : " لا يمكنهم حبسي
لم أستطع الجلوس هادئ وعدم القيام بأي شيء "
: " ألا تخاف من هذا الحاجز الكهروضوئي عالي الجهد؟" رفع شين سيوي رأسه ، مشيراً إلى الحروق في ذراع كليت
نظر كليت بلا مبالاة إلى الاصابات: " سوف أُصاب
لكنني لن أموت "
يبدو أن كليت لم يكن متهور كما تخيل شين سيوي
كان يعلم أن نظام الدفاع عالي المستوى لن يهاجمه ،
ولهذا السبب قرر الصعود
علاوة على ذلك
كان لديه خطة كاملة - لإحضار كبسولة العنكبوت إلى شين سيوي
حتى الآن
بدت خطته ناجحة جدًا لأن شين سيوي الان حر تماماً ، ولم يعد بإمكان أي شخص في المستوى الأعلى السيطرة عليه
: " شكرًا لك " رفع شين سيوي يده
أراد في البداية أن يفرك شعر كليت ، لكن الأمر بدا غريب ، لذا قام بقرص أذنه بدلاً من ذلك
أمسك كليت بيد شين سيوي المتجولة ووضعها على ساقه وتابع : " بعد أن افترقنا ، واصلت حث مالكين على صنع كبسولة العنكبوت . عندما تلقيت مكالمتك ، أردت أن آتي لأخذك ، لكن أفيس قال انك قمت بحل الأزمة وتتفاوض مع ميلر ، لذلك قررت انتظار الأخبار "
و نتيجة لذلك
تلقى أخبار عن زواج شين سيوي الوشيك من أدولف
عرف شين سيوي أن كليت سيكون غير سعيد وأخذ زمام المبادرة للتحدث :" لماذا لم تخبرني أنك مارج ؟
لقد خدعتني لفترة طويلة "
: " لم أشعر أبدًا وكأنني مارج .
منذ خمسة وعشرين عام ، في اليوم الذي وجدتني فيه أنت وزملائك في الفريق ، أخبرتني والدتي عن أصولي . وذلك الوقت اكتشفت أن والدي البيولوجي كان الزعيم 'العظيم' لشجرة الحياة "
بينما كان يتحدث
كانت نبرة كليت ساخرة للغاية
ولم يستطع شين سيوي إلا أن يشعر بالعاطفة
كان ميلر بصفته زعيم شجرة الحياة
أول من انتهك "إعلان رفض الإنجاب "
وللتغطية على هذه الحقيقة ، أرسل شخص لقتل ابنه
شين : " لقد كنت مميز منذ صغرك "
تنهد شين سيوي وهو ينظر إلى كليت
وتداخلت صورة الطفل الصغير في ذاكرته تدريجياً مع الشخص الذي أمامه : " أتذكر عندما رأيتك لأول مرة
كنت أشعر بالفضول لمعرفة كيف يمكنك الركض بهذه السرعة .
بالكاد استطعت اللحاق بك "
كليت : " لأن لدي جينات مارج "
شين : " ولقد تجاوزت حدود حقنة العقم "
لذا لم يكن كليت مجرد نوع متطور بل كان ايضاً من نوع مارج المتطور
لا عجب أنه تصرف وكأن شيئًا لم يحدث في الحقول الجليدية ويمكنه التسلل إلى أعماق البحار دون الاعتماد على الأجهزة الضوئية
كان جسده قادرًا على تحمل درجات الحرارة المنخفضة ومستويات الأكسجين المنخفضة وبيئات الضغط الشديد
لكن ...
فكر شين سيوي فجأة في شيء ولم يستطع إلا أن يضحك
كان كليت في حيرة بعض الشيء وسأل: " ما المضحك ؟"
: " أنا أضحك على بكاءك " تذكر شين سيوي المشهد عندما انفصل الاثنان قبل خمسة وعشرين عام ولم يستطع إلا أن يجده مسليًا : " لقد كنت لطيف جداً عندما كنت طفل ، تبكي ولا تريد الانفصال عني .
كيف أصبحت هكذا عندما كبرت ؟"
عبس كليت : " لقد تذكرت بشكل خاطئ
انا لا ابكي بهذه الطريقة "
رفع شين سيوي حاجبه : " هل تذكرت ذلك بشكل خاطئ ؟
أيها الشقي الصغير ،
لقد وشمتني بغوريلا
هل تعتقد حقًا أنني لن أحاسبك ؟ "
كليت: " لكن لم تكن أنت في البداية
لقد كانت غوريلا ~ "
: " اللعب بقوة ، هاه ؟" لم يكن شين سيوي غاضب ايضاً
لم يكن يعرف السبب ،
ولكن كلما فكر في مظهر كليت عندما كان طفل ،
لم يستطع أن يظل غاضب منه
كلما نظر إليه أكثر ، بدا لطيف اكثر
ولكن لم يكن هذا هو الوقت المناسب للتذكر الآن
قمع الابتسامة على شفتيه وتنهد قائلاً: " قُتل ميلر "
تفاجأ كليت : " قُتل ؟
ألم يكن انتحار ؟"
شرح شين سيوي بإيجاز ما حدث و لخّص أنه " باختصار ، يريد أدولف أن يلقي علينا جريمة القتل"
صمت كليت للحظة : " ما رأيك ؟"
فكر شين سيوي في السؤال
ولم يجيب على الفور
: " ألا ينبغي علينا فقط..." قام كليت بحركة قطع الحلق
: " لا " جمع شين سيوي أفكاره : " هذا من شأنه أن يؤكد أننا قتلنا مارج ، وسوف نواجه المزيد من المشاكل
و ستفقد "اوريول نايت" السمعة التي عملت جاهدة على بنائها "
يمكن لشين سيوي وكليت القضاء بسهولة على السلطات رفيعين المستوى ، لكن من خلال القيام بذلك ، سيواجهون بالتأكيد مقاومة من المدنيين من المستويات الدنيا
ولم يكن النضال السياسي قط مسألة بسيطة تتعلق بالقوة الغاشمة
كان لا بد من التخطيط لكل خطوة بعناية للعثور على الاتجاه الصحيح
كليت: " لكن هناك شيء واحد مؤكد ،
لا يمكننا أن نسمح لأدولف بتلفيق التهمة إلينا "
: " هذا سهل" على الرغم من أن القوة وحدها لا تستطيع حل المشكلة بشكل كامل ، إلا أنها يمكن أن تسبب على الأقل تأثير رادع !
الآن بعد أن تم رفع قيودهما
لم يعد بإمكان أدولف أن يفعل ما يشاء بعد الآن
عبس شين سيوي وهو يفكر: " لكن
سواء كانت وفاة ميلر انتحار أو جريمة قتل ،
فمن المؤكد أنها ستحول الرأي العام لصالح المارج .
و استعدادات اوريول سوف تذهب سدى
هل هناك أي طريقة للتأثير على الرأي العام مرة أخرى ؟ "
كليت: "يبدو الأمر صعب ، إنه أصعب من التحالف المدني"
: " بالفعل "
لم تؤدي وفاة ميلر إلى قمع مسألة الاتفاقية فحسب ،
بل أعطت ايضاً لأدولف فرصة للقضاء على التهديدات المستقبلية
بمجرد التأكد من أن ممثل المدنيين هو المسؤول عن مقتل زعيم المارج ، سيكون المدنيين مدينين للمارج إلى الأبد ولن يتمكنوا بعد الآن من صنع اسم لأنفسهم
وبالنظر إلى الأمر بهذه الطريقة ، يبدو أن استخدام الوسائل الأخلاقية وحده لم يعد كافياً لتغيير الوضع
شين سيوي بهدوء وعيناه مركزتان: "ربما يمكننا أن نتعلم من أدولف
لقد لعب معنا حيّل قذرة ، ويمكننا أن نفعل الشيء نفسه معه"
: " كيف نفعل ذلك ؟" رفع كليت حاجبه ، مظهرًا اهتمام قوي بعينيه
قال شين سيوي بعد أن أصبحت أفكاره أكثر وضوح : " في الوصية المزورة التي تركها ميلر وراءه ،
أعرب عن ذنبه اتجاه المدنيين"
وبعد كلمات شين سيوي ، أضاف كليت: " يجب أن تتحقق رغبات المتوفى "
: " بالضبط " فرقّع شين سيوي أصابعه : " أولاً ، علينا أن نعلن انتحاره ونعلن وصيته "
لمس كليت ذقنه وقال: "بهذه الطريقة ، سيشعر الجميع أن منح السلطة للمدنيين كان رغبة ميلر عند الموت "
وبهذه الطريقة على الرغم من أن اتجاه الرأي العام لم يتغير ، ولا يزال يقف مع ميلر ، إلا أن تصرفات شين سيوي وكليت تعني أن ميلر خان المارج وأصبح سيف على حكومة المارج
إذا كان لدى قادة المارج أنفسهم هذه النية ،
فما هي الاعتراضات التي يمكن أن يكون لدى الآخرين ؟
كليت: " من هذا المنظور ،
فإن القاتل الذي قتل ميلر قدم لنا معروفاً بالفعل"
شين سيوي: " علينا أن نغتنم هذه الفرصة "
الأزمة مثل مفترق الطريق ...
إذا سلكت الطريق الخطأ ، فلن تكون هناك فرصة للتعافي ، ولكن إذا اخترت الطريق الصحيح ، فيمكنك تغيير المسار
بما أن أدولف يمكنه استخدام موت ميلر للحصول على أقصى قدر من الفوائد ، فلماذا لا يستطيع شين سيوي وكليت ذلك ؟
كليت: " لكن أدولف لن يوافق بالتأكيد على وصف وفاة ميلر بأنها انتحار "
شين سيوي: " لن نسمح له بأن يكون له الكلمة الأخيرة في هذا الأمر !
إذا كان يريد إلقاء اللوم علينا ، فعليه أن يرى أولاً ما إذا كان لديه القوة للقيام بذلك "
كان شين سيوي في حالة مكشوفة
وعلى الرغم من أن القوة لم تكن العامل الحاسم في السلطة السياسية ، إلا أنه على الأقل لن يتمكن الطرف الآخر من السيطرة عليه بسهولة
كليت : " والآن ، هل يجب أن نذهب للعثور على أدولف ؟"
شين سيوي: " جيد ... يمكننا أن نبدأ القتال ."
ومع ذلك ، بمجرد أن انتهى شين سيوي من التحدث
فتحت أبواب المصعد المغلقة بإحكام فجأة
وظهر شخص يرتدي عباءة سوداء عند المدخل
نظرت ريتا إلى الشخصين الجالسين على الأرض
مسترخية وراضية ، مع لمحة من المفاجأة على وجهها
من الواضح أنها لم تتوقع رؤية مثل هذا المشهد
رفع شين سيوي رأسه وقال عرضاً : " إذا كان لديك ما تقوليه ، فتحدثي "
وظهر بسلوكه وكأنه مالك هذه الفيلا
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق