Ch20
تشين جينغ جاء يبحث عن شين ليانغشينغ لأمر مصيري
يتعلق بالحياة أو الموت ،
لكن الأمر كان يخص شياو ليو وليس نفسه ——
لم يرتكب شياو ليو أي شيء مشين في الواقع ،
كان الرجل دائمًا يبتسم مثل ' مايتريا ' ( بوذا الضاحك)،
لكنه يحمل جانب من الجرأة والوفاء ،
كان مضطر إلى أن يبقى مواطن صالح لظروف عائلته
المعيشية بسبب والدته المسنة
وثلاث شقيقات غير متزوجات ،
وكان يتحمل عبء العائلة .
لم يخبره تشين جينغ شيئ عمّا كان يقوم به،
بل حتى توقف عن زيارة عائلة ليو بشكل متكرر خوفًا من أن
يورطهم في أي مشكلات قد تواجهه ——
ورغم الرقابة اليابانية على الأخبار وحرية التعبير ،
كانت الأنباء لا تزال تتسرب إلى المناطق المحتلة ،
و كانت جرائم الجيش الياباني في نانجينغ كفيلة بجعلهم
يعانون موتًا مؤلمًا آلاف المرات ——-
ومع ذلك ، لم يكن بإمكان شياو ليو أن يفعل شيئ حقيقي
سوى كتم الغضب داخله ،
لاحقًا ، قرر هو وعدد من زملائه في العمل كتابة مسرحية
ساخرة عن المجرمين اليابانيين والخونه الصينيين ——
كان كل من الممثلين والجمهور يعرفون جيدًا ما ترمز إليه ' القصة الخيالية التي تدور في عصور قديمة '
لكنهم التزموا الصمت
وفضلوا التنفيس عن غضبهم من خلال الشتائم —-
ثم في أكتوبر السابق ،
جاءت الشرطة إلى بيت الشاي وأخذوا شياو ليو إلى مركز
التحقيق لاستجوابه دون أي دليل ،
وكان واضح أنهم يبحثون عن فدية ——
أصيبت شقيقات شياو ليو بالخوف ،
وطلبن المساعدة من تشين جينغ الذي سارع وأحضر المال
وأخرج صديقه عبر الكثير من الكلام المعسول والابتسامات
المزيفة لليابانيين ——
بعدها أصبح شياو ليو حذرًا وتوقف عن أداء تلك
المسرحيات الخطيرة ،
لكن بشكل غير متوقع ،
تم القبض عليه مجدداً بعد شهرين من الهدوء ——-
هذه المرة كانت المشكلة أكثر خطورة ———
ولم يكن شياو ليو الوحيد الذي وقع في المتاعب دون
سبب —- فقد اكتشف اليابانيين مسارات الإمدادات والدواء
السرية التي تديرها الحزب الشيوعي في منطقتي بيبينغ وتيانجين ،
وطالبوا بالعثور على مخبأ المتورطين ——
ولإرضاء أسيادهم اليابانيين ،
بدأت الشرطة في اعتقال الناس بشكل عشوائي ،
وفي النهاية أصبح دار الشاي هدفًا لهم ——-
ولم يعد المال هذه المرة كافي لإخراج شياو ليو
بعد تحرياته ، اكتشف تشين جينغ أن جميع المعتقلين قد
تم نقلهم إلى مقر الشرطة اليابانية
وبمجرد أن تأكد من أن والدته بالتبني بأمان مع الأخوات ، جاء يبحث عن شين ليانغشينغ طلبًا للأفكار —-
ذهب تشين جينغ إلى طريق كامبريدج مبكرًا في اليوم الثاني والعشرين ،
لكنه عندما رأى البوابة المعدنية المألوفة ،
توقف عند زاوية الشارع شاعراً ببعض الذنب لما يفعله —-
فقد كان هو من وضع حدًا لعلاقته مع شين ليانغشينغ،
ولم يزره حتى عندما توفي والده ——
وها هو الآن يأتي فقط لأنه يحتاج إلى مساعدة الرجل ——
لم يكن يعلم كيف سيراه شين ليانغشينغ
لو كان الأمر متعلقًا بمشكلته الخاصة ،
لما تجرأ على إزعاج شين ليانغشينغ ،
لكنه كان أمرًا يتعلق بحياة صديقه ،
بعد لحظات من التفكير ،
كان تشين جينغ على وشك المتابعة ،
حينها فُتحت البوابة وخرجت سيارة ،
لم يكن يعلم إن كان شين ليانغشينغ بالداخل أم لا،
وبينما يفكر فيما عليه فعله ،
توقفت السيارة فجأة ،
و نزل الرجل من السيارة
ونظر إليه من مكانه بجانب السيارة ——
الشوارع هادئة
لم يستطع تشين جينغ رؤية وجه الآخر بوضوح من على بعد مئات الأمتار ، لكنه استحضر في ذهنه كل تفاصيله
—— لا رجعة في القرارات بمجرد اتخاذها ——
لم يندم قط ،
لكنه كان يعلم بوضوح تام أن مشاعره تجاه الرجل لا تزال موجودة ——
لم يكن ينبغي له ذلك ، لكنه شعر بها رغم كل شيء ——
لم تكن هذه المشاعر تبدو مهمة ، لأنه لم يره ——
و مشاغل الحياة اليومية تبعده عن التفكير فيه كثيرًا
في تلك اللحظات النادرة التي كان يشعر فيها بالإحباط ،
كان يذكر نفسه بأنه اختار هذا الوضع بنفسه ،
فيشعر بالتحسن مجددًا ——
لكن الآن ، وهو ينظر إليه مجدداً ——
شعر تشين جينغ بألم مفاجئ في صدره
لم يكن خيال ، بل ألم حقيقي يرافق كل نبضة من نبضات قلبه ——
شعر بالدوار ورأى الدنيا بلون أبيض ،
تمامًا مثل أشعة الشمس يوم وداعهما ،
وكالشارع المُغطى بالثلج أمامه ،
تشين جينغ يحدق في الرجل لدقيقة أو دقيقتين ثم استوعب وبدأ بالسير نحوه
شين ليانغشينغ قد تمالك نفسه بالفعل من الذعر الذي أصابه سابقاً عندما أوقف السيارة
ومع اقتراب تشين جينغ،
بدأ هو الآخر بالسير مع يديه في جيوب معطفه
كانت خطواته أسرع من المعتاد لكنها بقيت ثابتة
وعندما وصل إلى الرجل ، حياه كما ينبغي
ليانغ : “ مر وقت طويل "
جينغ : “… صحيح ”
الأجزاء التي استعادت هدوءها من تشين جينغ تبددت مجدداً عندما سمع صوت الرجل ——
ذُهل ولم يفكر حتى أن يقول شيئ مناسب للموقف ——
ليانغ : “ هل كنت تبحث عني ؟”
: “ نعم…”
ليانغ : “ لنتحدث في الداخل”
السكرتير الذكي قد تبع رئيسه وخرج من السيارة ووقف بجانبها
وعندما رأى شين ليانغشينغ يلوح بيده ،
فهم الرسالة أن الرئيس يريدهما أن يغادرا بدونه ——
عاد إلى السيارة وقال لتسوي تشاو تي:
“ السيدة تسوي ، لدى الرئيس ضيف آخر .
لننطلق حتى لا نفوت القطار "
: “ هل يمكنك الانتظار لحظة واحدة فقط من فضلك ؟”
: “ عذرًا ؟”
اعتقد السكرتير أن المرأة أرادت الانتظار لشين ليانغشينغ
وأراد أن يحذرها من ذلك ،
لكنها قد غادرت السيارة بالفعل ،
ثم —— وقفت بجانب السيارة لنصف دقيقة ربما ،
و عادت إلى الداخل دون أن يحتاج السكرتير لتذكيرها
قالت بهدوء : “ آسفة لإبقائك منتظرًا ”
وأنزلت رأسها بصمت
لم تكن تملك الشجاعة لتحبه —-
كان في مكان بعيد وعالي جداً ، في النور ،
لدرجة أنها لم تجرؤ حتى على التفكير في ذلك ،
لكنها كانت تعلم أنها لن تحظى في هذه الحياة بفرصة
أخرى لرؤيته ،
لذا وجدت في نفسها لحظة من الشجاعة لتنظر إليه نظرة أخيرة ،
كما كان لديها أمل ضئيل للغاية أن يلقي عليها نظرة
ويودعها ،
رأى شين ليانغشينغ تسوي تشاو تي وهي تخرج من السيارة ،
لكنه لم يرغب حتى في الحفاظ على أبسط مظاهر اللياقة —
وبينما يسير مع تشين جينغ عائدًا نحو البوابة ،
لاحظ يد الرجل المتدلية بجانبه وأصابعه المحمرة من البرد
شعر بإنزعاج شديد دفعه ليريد توبيخ الرجل لعدم ارتدائه
قفازات في منتصف الشتاء ،
لكنه أدرك أن ذلك ليس من حقه بعد الآن ،
و في وسط هذه المشاعر المتشابكة ،
لم يهتم بأي شخص آخر ،
رأى شين ليانغشينغ تسوي تشاو تي،
لذا كان من الطبيعي أن يراها تشين جينغ أيضًا ،
لم يسبق لتشين جينغ أن رأى تسوي تشاو تي ولم يعرف من
تكون بالنسبة لشين ليانغشينغ،
لكنه لاحظ مغادرتها للسيارة ووضع يدها على بطنها ،
و كانت عيناها مليئتين بالحنان ،
لكنها نظرت إلى الأسفل بخجل عندما التقت عيناها بعينيه ،
ثم عادت إلى السيارة دون أن تنطق بكلمة ——
{ هل تزوج ؟ على الأرجح لا
لو كان قد تزوج ، لكانت الصحف قد نشرت الخبر —
ربما لم يستطع الزواج لأن والده توفي قبل أقل من عام
لكن إن كانا ينتظران طفلًا ،
فلا بد أن هناك وليمة ستُقام لاحقاً .. }
كانت أفكار تشين جينغ تتقلب بلا توقف بينما يسير مع شين
ليانغشينغ إلى داخل المنزل
و صدره يؤلمه في وقت سابق ،
لكنه الآن يشعر بأنه بخير ، كأن شيئ لم يحدث
عندما دخل الاثنان إلى غرفة المعيشة ،
فوجئت الخادمة برؤية تشين جينغ
ولم تستطع منع نفسها من الابتسام له أثناء تقديم الشاي
رد عليها بابتسامة ، ولم تختفِي تلك الابتسامة عن وجهه
عندما استدار ليواجه شين ليانغشينغ،
الذي خفق قلبه عند رؤيتها ——
أشعل رجل الأعمال سيجارة - كنوع من إخفاء قلقه -
وسأل ببرود : “ كيف يمكنني مساعدتك ؟”
شرح تشين جينغ الوضع ببساطة
وراقب ملامح شين ليانغشينغ بحثًا عن رد فعله ،
ليانغ : “ فهمت . لا تقلق ، وانتظر الأخبار الجيدة .”
وافق شين ليانغشينغ على المساعدة دون طرح شروط أو مماطلة
جينغ : “ آسف لطلب خدمة كبيرة كهذه "
ليانغ : “ لا بأس "
بعد انتهاء الحديث الجاد ،
ساد الصمت للحظة ،
ثم تحدث الاثنان في نفس الوقت —-
“ أنا–”
“ لماذا لا تبقى لتناول الغداء ؟”
هز تشين تشين جينغ رأسه : “ لا ، يجب أن أذهب الآن ”
حدق شين ليانغشينغ في الأستاذ
نظر تشين جينغ إليه لثواني ثم كرر : “ سأذهب .
شكرًا مجدداً ”
وقف شين ليانغشينغ وأشار بيده : “ لن أرافقك للخارج إذًا. من هنا، تفضل ”
كان يتوقع أن يكون فراقهما بسيطًا وسهلًا ،
من النوع الذي يُقال عنه ' ما يأتي بسهولة يذهب بسهولة '
إلا أن الواقع كان مختلف ...
كان يشعر بمرارة عميقة ،
لكنها مرارة لم يسمح لكبريائه بالاعتراف بها
لا يمكنه أن ينكر أنه كان يأمل أن يكون له أهمية أكبر في حياة تشين جينغ من أي شخص أو أي شيء آخر ،
وأن يختار تشين جينغ البقاء معه ،
أما الآن ، وفي الحاضر ،
لم يلوم ليانغ جينغ لمجيئه فقط لطلب المساعدة ،
ولم يلومه على رغبته في المغادرة فورًا بعد إنهاء العمل ،
لم يشعر بالاستياء ، بل شعر بسعادة غامرة ؛ لأنه ، بنظرة
واحدة فقط ، تمكن من معرفة أن تشين جينغ لا يزال
يحمل مشاعر تجاهه ——
و بعد ذلك ، عندما رأى تشين جينغ تسوي تشاو-تي وهي
تخرج من السيارة ،
كان شين ليانغشينغ يعلم جيداً سوء الفهم الذي قد يحدث
بسبب ذلك ،
ومع ذلك ، لم يحاول توضيح الأمر أو شرح الموقف —
أراد أن يترك المسألة تشغل بال تشين جينغ لبضعة أيام —
شين ليانغشينغ قال أنه لن يودعه ،
لكنه سار إلى الباب الأمامي ،
بل وترك له تذكير لطيف
ليانغ : “ تشين جينغ …. لقد أصبحت أنحف .
اعتنِي بنفسك جيداً ”
كان تشين جينغ قد سبق رجل الأعمال بخطوة ،
فتعثرت خطواته عند سماع تلك الكلمات اللطيفة ،
لكنه لم يلتفت للخلف ، واكتفى بالهمهمة ردًا عليه ،
لم يقل شين ليانغشينغ شيئ آخر ،
لكنه فكر بمرح وهو يراقب الرجل يعبر الحديقة باتجاه
البوابة ،
{ تشين جينغ ،،،،
إنك تؤذي نفسك فقط بمحاولتك المضي قدمًا بينما من
الواضح أنك لا تستطيع ذلك —- }
ترك تشين جينغ القصر خلفه ،
واستمر في السير على طول الشارع الهادئ ،
دون أن يتوقف ،
حتى عندما مر بالتقاطع المؤدي إلى محطة الترام ،
بقايا الثلج من الأمس لا تزال عالقة في الغيوم القاتمة أعلاه ،
تحجب الشمس بحيث لا يظهر منها إلا ضوء أزرق شاحب ،
و السماء تبدو كوعاء مقلوب عملاق يخنق من تحته ،
لم يكن تشين جينغ يشعر بسوء كبير ،
كانت أفكاره واضحة وعقله غير مشوش عندما كان يتحدث
مع شين ليانغشينغ في وقت سابق ،
لكن الآن ، ومع ابتعاده قليلًا واسترخاء أعصابه ،
بدأ يشعر ببعض التشتت ،
لقد مضى عام أو نحو ذلك منذ آخر مرة التقيا ،
وها هو الآن متزوج ولديه طفل ،
في النهاية ، هما في ذلك العمر — كان عليه أن يتوقع ذلك
وألا يُفاجأ عندما يُواجه بالأمر مباشرة.
{ يا لي من أحمق }
ثم تذكر تذكير ليانغ بأن يعتني بنفسه جيداً ،
{ كأنه… كأنه … }
الشيء التالي الذي فكر فيه تشين جينغ كان والدته
وهي تقول له،
عندما كانت لا تزال قادرة على التعرف عليه
“ يا عزيزي ، لقد أصبحت وحدك الآن .”
بعد ذلك ، نسيت من يكون وسقطت في غيبوبة —
و رحلت دون أن تلقي عليه نظرة أخيرة —-
فجأة شعر تشين جينغ بالأسى
لكنه لم يكن بسبب شين ليانغشينغ
هو نفسه من ترك الرجل في المقام الأول ،
وسيكون من السخيف أن يتوقع من الرجل أن يستمر في
افتقاده ،
لكنه شعر بالأسى فقط ،
ولأنه لم يستطع لوم شين ليانغشينغ،
ذهب يبكي إلى قبر والدته كطفل صغير غاضب —-
: “ كيف تتوقعين مني أن أتدبر أمري وحدي بينما أنتما
الاثنان ، أنتِ وأبي، تتركانني ؟”
كان تشين جينغ يشعر بالأسى ،
لكن قلبه لم يكن يؤلمه على الإطلاق ،
وبينما يسير ، فجأة شعر بالغثيان
لم يكن الآلم المعتاد الذي يعاني منه ،
لم يأكل كثيرًا هذا الصباح ،
لكنه شعر بالغثيان يتزايد ،
أسرع نحو شجرة على جانب الطريق ،
وبمجرد أن لمس جذعها ، تقيأ
لم يخرج طعام أو أحماض معدته ،
بل ما خرج كتلة بنية اللون ،
استغرق تشين جينغ لحظة ليدرك أنه دم
لم يكن دم طازجًا بل كتلة قديمة ذات لون صدئ
و سقطت على الثلج
وكأن شيئ بداخله قد مات وتلاشى عن الأنظار ،
ولم يُكشف عن الجثة المتحللة إلا الآن ،
شعر تشين جينغ بدوار طفيف في وقت سابق ،
لكنه بعد أن تقيأ ، عاد رأسه صافياً مجددًا
ممسكًا بالشجرة ،
نظر إلى الدم للحظة ،
ثم حرك الآثار بطرف حذائه وغطاه ببعض الثلج القريب
ثم واصل طريقه ،
بالرغم من أن شين ليانغشينغ خطط لترك تشين جينغ
معلق بسبب مرارته ، إلا أنه لم يتأخر في الأمر الجاد –
و أُطلق سراح شياو ليو صباح الثلاثاء الباكر
لم يرغب تشين جينغ أن يشعر صديقه بالديْن له،
ولم يخبره أنه تلقى المساعدة من شين ليانغشينغ ،
و كل ما قاله لصديقه أن المال أثبت فعاليته ،
اعتقد شياو ليو أن صديقه قد أنفق كل مدخراته من أجله ،
و لا يزال في حالة صدمة ولم يستطع التفكير بوضوح ،
و كان وجهه محمرًا خجلًا ،
واستمر في الاعتذار حتى أنه اقترح بيع بيت الشاي لسداد الدين ،
أوقفه تشين جينغ بسؤال بلاغي
جينغ : “ كيف ستدبر أمورك بدون المقهى ؟”
شياو ليو : “ إذًا… سأ…. أنت…”
جينغ : “ صدقني حين أقول إنني لم أدفع مبلغ كبير .”
تشين جينغ يعلم أن صديقه لن يصدق إن قال إن المال كان
من عرابته ، لذا أخبره بمبلغ معقول بينما ينكزه على جبينه
جينغ : “ ليس لديَّ سوى فم واحد لأطعمه ،
ولم أكن أستفيد من المال الراكد .
لست بحاجة لاستعادته في أي وقت قريب .
يمكنك التفكير في الأمر بعد أن تتزوج شقيقتاك وتجد
لنفسك زوجة ”
ذكَّرته المحادثة أنه رغم عدم قدرته على رد الجميل الذي
يدين به لشين ليانغشينغ، عليه أن يحاول التعويض ماليًا
لم يكن يعرف كيف تمكَّن الرجل من إخراجه ،
لكنه كان متأكدًا أن الأمر تطلَّب أكثر من مجرد علاقات بسيطة ،
لم يعرف المبلغ المحدد ،
وربما لن يكون الرجل صادق بشأن ذلك أيضًا ،
لكنه اعتقد أنه عليه رد أكبر قدر ممكن ،
ذهب تشين جينغ إلى قصر شين ليانغشينغ ليعبر عن امتنانه مساء نفس يوم خروج شياو ليو
اختار الذهاب قبل وقت العشاء معتقدًا أن شين ليانغشينغ سيكون على الأرجح في المنزل
لكن اتضح أن رجل الأعمال لديه خطط ولن يعود لبعض الوقت
أراد الخدم تقديم العشاء لتشين جينغ أثناء انتظاره ،
لكنه اعتقد أنه من غير اللائق أن يتناول الطعام في غياب
صاحب المنزل ،
لذا رفض الفكرة وانتظر حتى التاسعة والنصف ،
أول ما رآه شين ليانغشينغ عند عودته إلى المنزل هو تشين
جينغ جالس على الأريكة مع إحدى الخادمات التي كان على علاقة جيدة بها و الاثنان يتحدثان بمرح
بدأ تركيز الخادمة يبتعد عن المحادثة ،
ثم لاحظت شين ليانغشينغ في غرفة المعيشة ،
وقفت فورًا وتراجعت إلى طرف الغرفة : “ سيدي الشاب "
وقف تشين جينغ معها وأومأ للرجل الآخر بابتسامة
لا يزال الهواء البارد من الخارج يحيط بشين ليانغشينغ،
لكنه شعر بشيء دافئ بداخله : “ متى وصلت ؟”
وبينما يستفسر ،
تقدم خطوة أقرب إلى الرجل الآخر ،
ولم يكن صوته قاسي كما في المرة السابقة التي التقيا فيها ،
جينغ : “ للتو "
ليانغ : “ هل تناولت العشاء؟”
جينغ : “ نعم ”
ليانغ : “ ماذا أكلت؟”
جينغ : “ أه…”
لم يكن شين ليانغشينغ يصدق كلام الأستاذ في الواقع ،
بل كان يريد فقط أن يمازحه ،
ثم نظر ليانغ نظرة تساؤل إلى الخادمة على الجانب التي
فهمت استفساره وهزت رأسها بصدق ~ —-
دون أن يفضح ليانغ كذبته : “ دعنا نتناول بعض الطعام .
لم آكل كثيرًا على العشاء ”
و طلب شين ليانغشينغ من الخدم تحضير وجبة
وفي هذه الأثناء ، جلس على الأريكة القريبة
لم يرغب تشين جينغ في تناول الطعام مع الرجل ،
ولا في الجلوس بالقرب منه ،
لكنه لم يغير مقعده لأنه كان مضطرًا للتحدث معه ،
قاطع شين ليانغشينغ : “ فلندع الحديث لما بعد الطعام ،”
ثم ألقى نظرة على الرجل وأطلق تعليق يبدو عفويًا : “ هل
أنا مخطئ أم أنك أصبحت أنحف منذ آخر مرة رأيتك فيها ؟”
: “ لا أعرف…” جعل التعليق تشين جينغ يشعر بمزيد من الانزعاج ،
فتراجع قليلًا ليزيد المسافة بينهما ،
لم يبدُو شين ليانغشينغ منزعج من ذلك
في النهاية ، يوجد سوء تفاهم بينهما ،
ومع معرفة شخصية تشين جينغ ،
كان سيكون غريباً لو لم يتحرك بعيدًا ،
علاوة على ذلك ،
كان شين ليانغشينغ يعتقد بالفعل أن تشين تشينغ يبدو متوعكًا،
وبدأ يندم على مضايقته عمدًا ،
أراد الآن أن يشرح له كل شيء كي لا يبالغ في التفكير ويحزن
بمفرده ،
ليانغ : “ في العام الماضي ،
والدي…
أنا متأكد أنك قرأت عن الأمر في الصحف .”
وهكذا بدأ بالحديث عن وفاة والده وانتقل إلى وفاة شقيقه ،
و بطبيعة الحال ، لم يقول الحقيقة كاملة
وأخبر تشين جينغ أن شقيقه مات بسبب تدخين الأفيون ،
ثم تحدث عن الطفل الذي لم يولد بعد والذي تركه شقيقه ،
موضحًا كل شيء عن تلك المرأة تسوي تشاو تي
لم يشك تشين جينغ في كلامه ،
أوكار الأفيون كثيرة في نانشي،
وأحيانًا يُعثر على جثث ملقاة على جانب الطريق ،
جينغ : “ شين ليانغشينغ… " قدَّم له تعازيه الصادقة : “ أنا آسف حقًا لسماع ذلك "
بدا صوت تشين جينغ صادق للغاية ،
لكن شين ليانغشينغ لم يكن راضي تمامًا -
لم تكن هذه هي ردة الفعل التي كان يبحث عنها ——
لم يظهر أي تغيير على وجه تشين جينغ بعد سماعه أن
تسوي تشاو تي لا علاقة لها به،
وكان من الصعب حتى معرفة ما إذا كان الرجل سعيد أم لا
: “ تشين جينغ–” بدأ شين ليانغشينغ لكنه قُطع بسبب دخول الخادمة لتقديم الطعام : “ لنتناول الطعام "
كان تشين جينغ قد ذهب إلى الطبيب من أجل معدته وأخذ الدواء ،
واتباعًا لتعليمات الطبيب ،
أبقى معدته فارغة لنصف يوم ثم يعود تدريجيًا إلى تناول
حساء الأرز الخفيف ،
كان متردد في تناول الأطباق المختلفة الموضوعة على
الطاولة ،
لكنه لم يرغب أن يعرف شين ليانغشينغ أن معدته ليست بخير ،
تناول بضع لقمات هنا وهناك لكنه توقف عندما بدأ يشعر بالغثيان
عندما رأى شين ليانغشينغ الرجل يتوقف ووجهه شاحب ،
ظن أن الطعام أزعج معدته لأنه ظل جائع لفترة طويلة ،
لم يُجبره على الأكل ،
بل أحضر له وعاءً من الحساء بنفسه ،
وسأله بهدوء بينما يشاهد الرجل ينهي الحساء
ليانغ : “ هل لا تزال معدتك تؤلمك ؟”
جينغ : “ لا، لم تعد تؤلمني ….. ”
أدرك تشين جينغ أن الرجل الآخر قد كشف تمثيله ،
فأومأ وهو يعيد الوعاء إلى مكانه ووقف ،
لقد عزم على قول ما يجب قوله والمغادرة —-
جينغ : “ شكرًا لك مجددًا على ما فعلته من أجل شياو ليو .
لا يمكنني أبدًا رد هذا الجميل ،
وهذا ليس الوحيد الذي أدين لك به…”
وقف شين ليانغشينغ أيضًا وسار حول الطاولة ،
وعيناه مركّزتان عليه طوال الوقت : “ تشين جينغ …
أخبرتك من قبل ،،
لا تحتاج إلى رد شيء .”
في المرة السابقة التي قال فيها ذلك كان يقصد به وداعًا ،
لكن هذه المرة ، قالها بقصد إعادة بناء العلاقة —-
ظن شين ليانغشينغ أن الحادثة المتعلقة بشياو ليو كانت حافز ..
اشتعلت النيران في قلبه مجدداً كما لو أن حطبًا جديدًا
أُلقي على نار آيلة للانطفاء ،
الآن وقد كانت لديه النية ،
كانت المشكلة هي كيفية إيصال أفكاره لـ جينغ ،
كان متردد بشأن كيفية البدء عندما تحدث الرجل الآخر
جينغ : “ أعلم أن قول ‘شكرًا’ لا يساوي الكثير ،
لكن ليس لديَّ ما أقدمه…
على أي حال، شكرًا لك على قولك إنني لا أحتاج لرد الجميل .
وبالنسبة للمال أيضًا …
أستطيع…”
ليانغ : “ لا، لا داعي لذلك "
جينغ : “ كلا، هذا غير مقبول .
لا يمكنني أن أدعك تنفق مالك على هذا .”
: “ لماذا…” أراد شين ليانغشينغ أن يشرح أنه لم ينفق فلسًا
واحدًا لإخراج شياو ليو،
لكن ما أحبطه بشدة هو إصرار تشين جينغ على رسم حدود بينهما ——
وفي النهاية ، تساءل مباشرةً
ليانغ : “ لماذا تتصرف معي كأنني غريب ؟”
لكن تشين جينغ اكتفى بهز رأسه ،
وهذا لم يكن واضح المعنى بالنسبة إلى شين ليانغشينغ
ساد الصمت بينهما لثواني ثم تحدث تشين جينغ : “ لقد
تأخر الوقت .
يجب أن أذهب ”
: “ سأوصلك ”
جينغ : “ لا، شكرًا ”
: “ أنا …. ”
جينغ : “ لا بأس ، لا داعي ”
لم يعد شين ليانغشينغ متأكد مما يجب قوله ،
وبدأ يشعر بشيء من القلق ،
مشى مع الرجل إلى الباب الأمامي كما في المرة السابقة ،
وأراد أن يستمر في الحديث ،
لكن تشين جينغ قطع عليه الكلام مجددًا ،
: “ تصبح على خير "
المرجل في القصر يعمل ،
لكن غرفة المعيشة الكبيرة لم تكن دافئة تماماً ،
وعلى الرغم من ذلك ، تجمعت طبقة رقيقة من العرق على
جبين تشين جينغ بعد جلوسه طويلًا مرتديًا ردائه القطني
لم يرغب شين ليانغشينغ أن يندفع جينغ إلى الخارج
في هذا البرد وأمسك بذراعه
ليانغ : “ على الأقل انتظر حتى تجف ”
قال ذلك محاولًا التحلي بأكبر قدر ممكن من الصبر
: “ سأستخدم وشاحي فقط ”
لفَّ تشين جينغ وشاحه حول عنقه مرتين ،
وأومأ ببرود للآخر وواصل طريقه إلى الخارج ،
كانت ليلة الشتاء باردة
الشارع المغطى بالثلج لم يتغير ،
لكن هذه المرة لم يجد تشين جينغ صعوبة كبيرة في السير علي
لقد أدرك نوايا شين ليانغشينغ في إعادة العلاقة ،
وتأكد أن تسوي تشاو تي كانت مجرد سوء فهم ،
ومع ذلك ، كان قد اتخذ قراره بعدم العودة —-
هذه الحادثة بمثابة لمحة لما ' ينتظره' ؛
عاجلًا أم آجلًا ، كان شين ليانغشينغ سيتزوج وينجب أطفال
في الماضي — وسط الحب الملتهب ،
كان يظن أنه يستطيع التغاضي عن ذلك وغض الطرف ،
لكن هذه الأوهام تبددت تماماً ——
أما بالنسبة لعلاقة شين ليانغشينغ باليابانيين ،
فقد أدرك تشين جينغ أنه لم يعد في موقع يسمح له بإصدار الأحكام ——
لأنه هو نفسه قد استفاد من تلك العلاقة من اجل شياو ليو ——
ومع ذلك ، كان مصممًا على عدم التوقف عن عمله الحالي .
وفي النهاية ، كان كل شيء يعود إلى حقيقة واحدة ؛
—— أنهما ينتميان إلى عالمين مختلفين ——
—— لم يكونا متشابهين منذ البداية ——
صحيح أنهما كانا عاشقين ،
لكنه كان حبًا بلا مستقبل يُذكر ——
وفي النهاية ، مات هذا الحب بصمت من الداخل ،
وتم لفظ جثته مع تلك الكتلة الدموية بلون الصدأ العتيق
تابع تشين جينغ طريقه ببطء في الشارع ،
جسده دافئ وعقله صافي كصفاء النهار ،
الوشاح الذي يلف عنقه كان قد حاكته له والدته قبل أن
يغادر تيانجين للدراسة
كان مصنوع من أفضل خيوط الصوف ،
وما زال سميك ودافئ حتى بعد سنوات من الاستخدام ،
و في الحقيقة ، عائلته لم تكن بعيدة أبدًا ؛
كانوا يحتضنونه دائمًا ويحيطونه بالدفء —-
وبما أن تشين جينغ أراد رد الجميل لشين ليانغشينغ ماليًا ، —— قرر بيع منزله
لم يكن يمتلك الكثير من المدخرات فعليًا ،
وما كان لديه قد تبرع به بالفعل —-
و الآن ، ولتجميع هذا المبلغ ،
لم يكن أمامه خيار آخر سوى بيع المنزل
المدرسة في عطلة الشتاء ، لكن ما زالت هناك لقاءات
اجتماعية بين الموظفين —— بعد سماع الأخبار ،
بدأ زملاؤه بالبحث عن مشترين محتملين —-
شعر تشين جينغ أيضًا أنه من الأفضل بيع المنزل عبر معارف مشتركين ،
حتى يتمكن ربما حتى من زيارة المنزل في المستقبل
في أوائل فبراير ،
تزوجت الأستاذة فانغ هوا من زميلها عديم اللباقة ولكنه المثابر ~
كما يقولون ، كل شيء يأتي لمن ينتظر ،
وقد نال الرجل أخيرًا ما سعى إليه طويلًا —-
تألف ضيوف حفل الزفاف بشكل رئيسي من العائلة
والأصدقاء ،
وبالطبع الزملاء الذين جلسوا معًا على طاولة واحدة
انضم تشين جينغ إلى الاحتفال لكنه لم يلمس الكحول ،
كان يعلم أنه لا يستطيع تحمل تفاقم حالة معدته أكثر ،
العريس : “ تشين جينغ أنت ترفض الشرب مع الجميع ،
لكن عليك أن تشرب معي ! .”
بعد عدة جولات ، جاء العريس إلى تشين جينغ ووضع
ذراعه حوله : “ شكرًا… يجب أن أشكرك حقًا
لولاك .."
كان تشين جينغ يعرف أن الرجل كان ثملًا
وما الذي على وشك قوله : “ توقف عند هذا الحد "
قاطعه سريعًا وقرع كأسهما معًا : “ احتفظ بذلك لنفسك
بينما آخذ رشفة ”
لم يُحبط العريس على الإطلاق ،
وهذا دليل على سكره : “ لا، أصرُّ على ذلك .
عليك أن تسمع …”
أمسك بيد تشين جينغ وقال بصدق : “ لولاك،
لما حظيت بفرصة الزواج منها .”
ضحك تشين جينغ وربت على ظهره : “ تحتاج للتوقف عن
الشرب الآن يا رجل "
في الواقع ، لاحظت الأستاذة فانغ هوا بعد أن غادر شين
ليانغشينغ، وقامت بمحاولة أخرى ولكن تشين جينغ رفضها
مجدداً ،
و استسلمت بعد ذلك .
شعر تشين جينغ بالأسف ،
لكنه لم يُرد أن يفسد مستقبلها أيضًا ،
ورغم أنه كان قد قرر بالفعل عدم العودة أبدًا ،
إلا أنه أدرك أنه ربما لن يتمكن من الوقوع في حب شخص
آخر لبقية حياته ،
لم يستطع أن يحبها ، فعليه ألا يقف في طريق سعادتها ،
و الرجل الذي كانت تتزوجه الآن كان بالفعل شخص جيدًا ،
الرجال كائنات فخورة ،
وبغض النظر عن حالة الرجل السكرانة ،
تطلب الأمر حبًا صادقًا ليقول ما قاله ،
في نهاية الوليمة ،
خططوا مجموعة من الضيوف مهاجمة غرفة العروسين ،
لم يرغب تشين جينغ في المشاركة وفضل الوقوف جانبًا ،
يراقبهم مستمتع
سأله المدير لاو وو مازحًا : “ ألستَ ذاهبًا للانضمام
إليهم ؟”
كان الرجل على علاقة ودية مع باقي الزملاء ،
لكنه من جيل أكبر ولم يشارك ،
: “ لا … ‘ الليلة الجميلة تساوي ألف قطعة ذهب.’
لطالما كنت مراقبًا فقط ،
لذا لن أعيق ثروتهم .”
ضحك لاو-وو : “ سمعت أنك تبحث عن مشتري لمنزلك "
: “ نعم، سيكون رائعًا إذا استطعت مساعدتي في البحث "
: “ حسنًا ، لكن أين ستعيش بعد ذلك؟”
: “ قال شياو ليو إن صديقه لديه غرفة ملحقة بمنزله متاحة
للإيجار .
أنا شخص واحد فقط ، لذا الأمر ليس مشكلة كبيرة .”
بدأ لاو وو بتردد وبصوت هادئ : “ تشين جينغ… حسنًا ،
كنت أريد أن أسألك هذا منذ فترة طويلة .”
: “ نعم؟”
لاو وو : “ أنا أعرف وضعك مع والديك ،
وأعرف أنه لا ينبغي أن أسألك هذا وأنت الابن الوحيد ،
لكن…”
: “ ادخل في الموضوع من فضلك "
لاو وو : “ شياو تشين ما رأيك بالذهاب إلى شانبي؟”
: “ هاه ؟”
فوجئ تشين جينغ والتفت لينظر إلى الرجل الأكبر
فتح فمه ليتحدث لكنه أغلقه مجدداً
لاو وو : “ لدي أصدقاء هناك ...”
خفض صوته أكثر : “ إنهم يخططون لبناء المزيد من
المدارس ، لكن لا يوجد عدد كافي من المعلمين .
وأنت تعرف الوضع الآن .
الحرب لن تنتهي قريبًا ،
والمساعدات اللوجستية… ”
قاطعه تشين جينغ وبدأ يهز رأسه بحماس : “ تم الاتفاق .
أريد الذهاب ”
: “ هل أنت جاد؟”
: “ نعم !”
نظر لاو وو في عيني تشين جينغ ورأى الصدق في كلماته
أومأ لاو وو مبتسمًا : “ كنت أريد فقط أن آخذ رأيك .
أقرب موعد سيكون في سبتمبر أو أكتوبر من هذا العام .
بعض طلابي في بيبينغ يريدون الذهاب أيضًا .
يمكنكم مرافقة بعضكم البعض على الطريق وتوفير
الحماية لبعضكم ”
: “ هذا رائع "
ارتسمت ابتسامة على وجه تشين جينغ ،
وشعر فجأة بسعادة غامرة وإحساس بالحرية ،
نعم ، سيذهب لدعم المساعدات اللوجستية
و يمكنه أن يُعلّم أو يقوم بشيء آخر ،
بالتأكيد سيكون هناك الكثير مما يمكنه فعله ،
لم يعد هناك أي قيود تمنعه ،
العالم أصبح ملكه ليستكشفه ،
لقد كان يومًا ما عاشقًا ،
وربما كان ذلك الحب هو الحب الوحيد في حياته ،
لكنه منذ زمن طويل دفن هذا الحب في ثلوج الشتاء ،
وتركه تحت الشجرة في مسقط رأسه ،
ومثل الآلاف الآخرين الذين يقاتلون من أجل وطنهم،
سيكرّس بقية حياته لهذه الأرض الشاسعة والمجيدة
التي منحته الحياة والعطاء ——
يتبع —
تعليقات: (0) إضافة تعليق