Ch23
عندما لم تظهر المياه أي علامات على الانحسار ،
لم يتحرك لا الحكومة المحلية ولا اليابانيين ،
و سرعان ما تلقى مجلس تجارة تيانجين مناشدات من
شخصيات بارزة مثل تساو جو-لين ووو بي-فو ، يقترحون
تشكيل منظمة إنقاذ ذاتي
بعد ستة أيام من الكارثة ،
أنشأ المجلس أخيرًا لجنة إغاثة فيضانات تيانجين ،
شارك البعض بدافع الطيب الحقيقي ،
وبالطبع كان هناك من اكتفى بالتبرع بما يكفي فقط
ليشتري لنفسه سمعة جيدة ،
———————————————
في ذلك اليوم على القارب ،
ظل تشين جينغ صامت بعد سؤال شين ليانغشينغ ،
و جلس بصمت مع الآخر ،
يشاهد ملامح الضعف تختفي عن وجهه ،
في النهاية ، عاد الرجل الذي يعرفه وبدأ في التخطيط ،
ليانغ : “ لا يمكنك البقاء في منزلك بعد الآن ،
لذا تعال معي مؤقتًا .
سأذهب إلى المصنع لاحقاً بعد الظهر ،
لكن سأطلب من أحدهم أن يرافقك إلى منزل شياو-ليو.
إذا لم يكن منزلهم مناسب ،
فاجعلهم ينتقلون إلى المنزل في Petite de Ceinture "
و بتردد :“ وإذا لم ترغب في البقاء معي، فلك الحرية في الانتقال معهم ”
ظل تشين جينغ جالس على نفس الوضعية بينما شين
ليانغشينغ يتحدث ،
يشاهد الرجل وهو يجلس ويبدأ بالتجديف ،
و تحرك القارب بسرعة ،
وارتجف تشين جينغ ، وبدا وكأنه مشوش قليلاً ،
نظر إليه شين ليانغشينغ أثناء التجديف وأكمل بنبرة ليست باردة
ولكنها حازمة :“ تشين جينغ ….
لا تفكر في الأمر أكثر من كونه صديق يساعد صديقه .
إذا أردت منك شيئ إضافي ، سأخبرك مباشرةً .
ولكن إذا لم أفعل ، فلا تقلق بشأن شيء .”
في النهاية ، لم ينتقل تشين جينغ إلى منزل شياو-ليو —
أولاً ، لم يُغمر الطابق الثاني بالمياه ، لكنه كان صغير للغاية
و بالكاد يكفي لعائلة ليو نفسها ،
ولأن الأختين لم تتزوجا بعد ،
لم يكن من المناسب أن يبقى تشين جينغ معهما مهما
كانت العلاقة قريبة .
ثانيًا … لم يكن تشين جينغ متأكدًا من السبب الثاني .
قال أنه لا يستطيع الذهاب مع شين ليانغشينغ ،
ولكن في الوقت نفسه شعر بأنه مدين له كثيراً لدرجة أنه
لن يستطيع رد هذا الدين أبدًا ، مما زاد من شعوره بالذنب
الحقيقة أن تشين جينغ لم يعرف ما إذا كان شين ليانغشينغ
مرتاح لوجوده معه ، أم يفضل عدم رؤيته ليحصل على راحة
البال
في النهاية ، لم يستطع التوصل إلى إجابة وقرر أن يسأل الرجل نفسه
سأل تشين جينغ بطريقة غامضة ،
لكن شين ليانغشينغ فهم السؤال الحقيقي وأجاب ببساطة :
“ سأقلق إذا بقيت في أي مكان آخر ،
لذا فقط اصبر هنا معي مؤقتًا ”
كان من المفترض أن يبدو ذلك قليلاً كإشارة مبطنة ،
لكن بسبب موقف شين ليانغشينغ اللامبالي على ما يبدو ،
بدا الأمر حقًا كصديق يهتم بصديقه ،
وهكذا ، استقر تشين جينغ في غرفة ضيوف في قصر شين ،
حصل شين ليانغشينغ على قاربين إضافية عن طريق
علاقاته ، أحدهما لاستخدام الخدم في التسوق ،
والآخر خصيصًا لتشين جينغ ،
حتى أنه طلب من السكرتير القادم من الجنوب ،
والذي كان سباح ماهر ، أن يشرف على تشين جينغ لبضعة
أيام ويتأكد من تمكنه من استخدام القارب قبل السماح له بالخروج وحده
ساعد تشين جينغ في نقل عائلة ليو إلى المكان الجديد ،
وأيضًا في نقل المعدات والإمدادات الخاصة بالمدرسة
خارج المناطق المتضررة ،
وعندما أوشكت هذه المشاريع على الانتهاء ،
سمع عن اللجنة الجديدة لإغاثة الفيضانات ،
كان قد خطط للعمل مع اتحاد الطلاب ،
لكن قبل أن يخبر شين ليانغشينغ بذلك ،
جاء الرجل إليه ،
ليانغ : “ إذا كان لديك وقت ، هل يمكنني أن أطلب منك
المساعدة في المكتب ؟”
لم يكن الطلب غير معقول ،
ووافق تشين جينغ فوراً ،
لكنه عندما وصل إلى المكتب اكتشف أن المهمة تضمنت
إدارة بعض الأوراق الخاصة باللجنة ،
لم يكن تشين جينغ ساذج ؛ فقد فهم المقصد بسهولة ،
كان من المحتمل أن المرض قد يبدأ بالانتشار بسبب الفيضانات ،
ربما لم يرغب شين ليانغشينغ في أن يكون تشين جينغ في
أماكن مزدحمة بالناس ،
لكنه أيضًا لم يرد أن يتركه دون أي شيء ليفعله ،
لذا وجد له هذه المهمة ….
ولأن تشين جينغ فهم ذلك ، شعر بأنه أسوأ ،
كان ليانغ يهتم به حتى في أصغر التفاصيل ،
لكنه في النهاية خذله ،
الغرفة التي انتقل إليها تشين جينغ كانت نفس الغرفة التي
أقام فيها عندما جاء إلى هذا القصر لأول مرة ،
مرت ثلاث سنوات ….
لم يتغير الكثير عندما نظر من النافذة ،
لكنه شعر باختلاف كبير داخله ،
في الليالي الأولى ،
كان تشين جينغ مستلقي على السرير مع شعور مختلط من
التوتر والأمل المخزي أن ليانغ قد يدخل الغرفة فجأة في أي
لحظة ،
كان يعرف أن من الأفضل ألا يتجاوزا الحدود ،
ومع ذلك ، كان يأمل سرًا …
كان يعاني من الأرق ليلاً برغبة في التخلي عن ضبط النفس
مرة أخيرة قبل أن يرحل ليانغ أو يرحل هو
من ناحية أخرى ، بدا شين ليانغشينغ مرتاحًا تمامًا ،
و يتعامل مع تشين جينغ كصديق مقرب ،
ليس بعيدًا ولكن ليس قريبًا أكثر مما ينبغي
أثناء تناول الطعام ،
أحيانًا عينا تشين جينغ تزوغان من الطعام إلى أصابع الرجل
التي تمسك أعواد الطعام ،
ويصبح الطعام بلا طعم في فمه ،
كان يتوق إلى صوت الرجل ، وأصابعه ، وشفتيه ، وبشرته ،
لكن ما تبقى من عقله كان يدفع هذه المشاعر بعيدًا في كل
مرة ويذكره بشدة :
' هذه الرغبة التي تتخيلها ستؤذيكما معًا فقط '
حارب أهل تيانجين الفيضانات لمدة نصف شهر ،
وفي أواخر أغسطس بدأت مستويات المياه تنخفض في ب
عض المناطق المرتفعة
ومع ذلك ، كان البعض قد أصيبوا بالفعل بأمراض
يمكن للمرء أن يرى أحيانًا دخان أسود يتصاعد من المنازل
التي أُحرقت بعد أن فقدت سكانها بسبب المرض في
محاولة للتطهير
في إحدى الليالي ،
حضر شين ليانغشينغ تجمع لم يستطع تفويته ،
عُقد العشاء على متن قارب للمتعة ،
أدرك بعض الناس أن قاعات الرقص لن تُعاد افتتاحها قريبًا ،
لذا لجأوا إلى القوارب الترفيهية ،
حيث استأجروا الفتيات للترفيه وبدأوا يسيّرون القوارب في
الشوارع المغمورة بالمياه كل ليلة ،
لم تقم الحكومة الوهمية بمنع مثل هذه الأنشطة السوقية ،
بل فضلت جني المال منها ،
ففرضت ضرائب على الترفيه وضرائب إضافية على القوارب
ليانغ جالس على أحد هذه القوارب ،
تبادل حديث مهذب من حين لآخر بينما ينظر إلى الماء
المتموج تحت إنعكاس المصابيح والقمر ،
سمع أحد الضيوف يقول “ أقول ، هذا المشهد يضاهي مشهد العشرة أميال من نهر تشينهواي”
وبعد ذلك بفترة وجيزة ترجم المترجم العبارة للجنود
اليابانيين الحاضرين
قد يكون شين ليانغشينغ غير مطّلع كثيرًا على البلاد ،
لكنه يعرف أن ' العشرة أميال من نهر تشينهواي '
تشير إلى منظر مدينة نانجينغ
نانجينغ، المدينة التي استحلها الجيش الياباني
إن كان صادقًا مع نفسه ،
لم يكن شين ليانغشينغ يرى نفسه رجل صالح ،
لقد شارك في جهود الإغاثة على الرغم من خسائر مصنع
عائلته بسبب الفيضانات ليس بدافع النبل المفاجئ ،
بل لأسباب أنانية ؛
أولاً ، لإيجاد عمل آمن لتشين جينغ .
وثانيًا، لأنه شعر بالحاجة لفعل شيء عندما تذكر القلق الذي
شعر به أثناء البحث عن تشين جينغ خلال الفيضانات .
ربما تعلم أخيرًا معنى الألم من خلال هذه الكارثة ،
ومن ثم بدأ يشعر بالتعاطف ،
على الرغم من أن العمل الخيري بدأ لأسباب شخصية ،
إلا أن شين ليانغشينغ كان شخص مثالي يفي بوعوده دائمًا .
إذا قال إنه سيفعل شيئًا ، فإنه يبذل قصارى جهده لتحقيقه .
ومن باب الصدفة ، حضر هذا التجمع جزئيًا بهدف جمع
التبرعات لهذه القضية .
ومع ذلك ، بدأ يشكك في الأمر وهو ينظر إلى الضيوف على
القارب بعد أن حدق في تموجات الماء .
وكأنه كان يمر بتجربة خارج الجسد ،
لاحظ الحفلة التي تدور من حوله لأول مرة ،
بعض هؤلاء الناس كانوا صينيين ، وبعضهم يابانيين ، وبعضهم كانوا أصدقاؤه –
تلك الدائرة التي انغمس فيها
لفترة طويلة ،
طوال هذه السنوات ، سمح لنفسه بأن يغرق في لعبة
السلطة والثروة ، لم يكن مختلفًا عنهم …
لقد كان مقززًا مثلهم —-
بدأت المغنية في مقدمة القارب تغني ' متى ستعود '
في الوقت الذي واصل فيه الرجل الحديث قائلاً : “ تعرف،
هذا الشارع وهذه المياه لا يشبهان تشينهواي،
بل بالأحرى يشبهان مدينة البندقية التي تراها في المجلات .
سيد شين لقد درست في الخارج .
هل زرتها ؟
كيف تبدو بالمقارنة ؟”
أجاب بصوت مرير تقريبًا : “ لا ، لم أزر البندقية .”
غادر شين ليانغشينغ الحفلة مبكرًا بحجة أنه يشعر بتوعك ،
عندما عاد ، لم يجد تشين جينغ في الصالة ،
فذهب إلى غرفة الضيوف ،
طرق الباب و انتظر ثواني ، لكنه لم يسمع أي رد
أخبره الخدم أن تشين جينغ في المنزل ،
تردد للحظة ثم وضع يده على مقبض الباب وفتحه ببطء
رأى الرجل نائمًا على السرير بملابسه ،
ربما من شدة الإرهاق ،
وكان الكتاب الذي يبدو أنه كان يقرأه ملقى على الأرض
اقترب شين ليانغشينغ بهدوء وسحب بطانية خفيفة لتغطية بطن جينغ ،
وقف بجانب السرير لبعض الوقت ثم انحنى لالتقاط الكتاب
ووضعه على الطاولة الجانبية بجانب السرير ،
ثم غادر الغرفة على أطراف أصابعه دون أن يطفئ المصباح
أغلق شين ليانغشينغ الباب خلفه دون إصدار أي صوت
لكنه لم يبتعد كثيرًا
وقف في الممر متكئًا على الحائط وأخرج علبة السجائر الخاصة به
المشاعر المريرة التي كانت تتلبسه طوال الساعات الماضية
تبددت أخيرًا ،
وحل محلها دفء هادئ ومطمئن مصدره الضوء في غرفة
النوم ،
وقف شين ليانغشينغ خارج غرفة تشين جينغ ،
كما فعل في كثير من الليالي السابقة ،
يدخن بهدوء ، راضي فقط لكونه بالقرب منه ،
لاحظت إحدى الخادمات أن سيدها يطفئ أعقاب
السجائر في مكانه ،
وشعرت بالضيق من أثر الرماد على الأرض ،
سارعت لجلب منفضة سجائر ونظفت الرماد
والأعقاب من حوله ،
شين ليانغشينغ : “ سأخلد للنوم الآن .
يمكنكم الذهاب للنوم أيضًا ”
قال بصوت هادئ و نبرته لطيفة لدرجة جعلت الخادمة
تشعر بالقشعريرة وتتساءل عن سبب هذا التغير في سيدها
ظل شين ليانغشينغ صامت في الممر المضاء بمصباح
جداري ، يدخن سيجارة تلو الأخرى ،
بينما الفكرة التي تراوده لعدة أسابيع تبلورت ببطء مع
تصاعد دخان السجائر إلى السقف ،
ثم استقرت أخيرًا بشكل نهائي ،
عندما استيقظ تشين جينغ ،
نظر إلى ساعته بتعب ليرى أن الوقت قد تجاوز منتصف الليل
أراد أن يخلع ملابسه ثم يعود للنوم ،
لكنه تجمد بعدما فك أول زر فقط
في الواقع لا يمكنه شم رائحة دخان السجائر من داخل
الغرفة ، لكنه كان واثق بطريقة ما أن شين ليانغشينغ بالخارج
بدأ قلبه ينبض بسرعة وهو يسير بتردد نحو الباب
بعد ثواني ، مد يده إلى المقبض وفتح الباب
نظر تشين جينغ إلى منفضة السجائر في يد الرجل ؛
و من الواضح كم من الوقت ظل واقفًا هنا من عدد أعقاب
السجائر داخلها ،
لم يكن متأكد مما كان يحاول الرجل فعله ،
لكنه كان أقل يقينًا بشأن شعوره تجاه ذلك ،
بعد أن وقف أمامه لبعض الوقت ،
قال دون وعي “ أنا جائع. ماذا عنك ؟”
ارتسمت ابتسامة على وجه شين ليانغشينغ ،
وكان هذا المشهد النادر كافي لجعل وجنتي تشين جينغ تحمران ،
لحسن الحظ الممر معتم ،
لذا ربما لم يلاحظ ليانغ ذلك ،
الخدم قد ذهبوا جميعًا إلى النوم ،
ولم يكن هناك أي طعام على المنضدة في المطبخ
عندما فتح شين ليانغشينغ الثلاجة ،
كان تشين جينغ على وشك أن يقول إن أي وجبة خفيفة
ستفي بالغرض عندها أخرج الرجل طبق من الزلابية التي
ربما موظفي المطبخ قد أعدوها لتكون وجبة الإفطار في
اليوم التالي
سأل شين ليانغشينغ بينما يبحث عن قدر لغلي الماء : “ هل
تعرف كيف تطبخ الزلابية ؟”
أومأ تشين جينغ ، فابتعد الرجل جانبًا ،
متكئًا على المنضدة يراقبه ،
لم يكن الأمر أن رجل الأعمال لم يعرف كيف يطبخ الزلابية ،
فقد عاش في الخارج لسنوات عديدة ،
لكنه أراد أن يراقب جينغ وهو يعمل في المطبخ ،
لأنه أعطاه إحساس بأنه في منزله .
أكمل الاثنان تناول الطعام بهدوء ،
وبعد ذلك تطوع تشين جينغ لترتيب المكان ،
كان شين ليانغشينغ واقف بجانب المغسلة يراقب الرجل
يغسل الصحون عندها تحدث فجأة
: “ تشين جينغ أريد بيع المصنع ”
عندما لم يتلقَّى رد من تشين جينغ ، شرح أكثر :
“ المصنع المشترك مع اليابانيين . لم أعد أريده .
لكن لا يوجد أحد لبيعه له الآن سوى اليابانيين .
لا أريد الاحتفاظ بالمال أيضًا. ربما أتبرع به.
أعتقد أنك تفهم ما أعنيه .
لذا ربما يمكنك استشارة شخص موثوق بشأن هذا الأمر نيابة عني .
سأحاول إنجاز كل شيء في أسرع وقت ممكن .
عندما قلت الخريف ، أي شهر كنت تعني ؟
كنت أفكر أنه إذا لم أنجز الأمر في الوقت المحدد ، فسأذهب معك أولاً وأتعامل مع البقية لاحقاً .”
شين ليانغشينغ لا يعلم أن المكان الذي تشين جينغ يخطط للذهاب إليه هو شانبي ،
كان يظن أن الرجل سيذهب فقط إلى الجنوب ليجد منطقة
أكثر هدوءًا ليُدرِّس فيها ،
لم يكن جينغ ينوي الرحيل معه ،
لذا الطريقة الوحيدة هي أن يذهب هو مع تشين جينغ،
لأنه لا يريد أن يفترق عنه مجدداً ،
الهدوء الظاهري الذي أبداه مؤخرًا كان بسبب قراره الذي
اتخذه واستطاع به أن يجد السلام مع نفسه
تشين جينغ بصوت خافت : “ شين ليانغشينغ…”
توقف عن غسل الأطباق و ترك الصنبور مفتوح والماء
يتساقط على يديه
بدا وكأن الماء يسحب معه قدرته على التفكير
و بعد دقائق طويلة ،
تمكن أخيرًا من تكوين رد
: “ أنت لا تحتاج حقًا أن… أنا…”
لم يُجب شين ليانغشينغ على الفور أيضًا
في الحقيقة ، ليانغ لم يكن متأكد مما إذا جينغ لا يزال
يحمل مشاعر تجاهه ،
ثقته المعتادة قد فقدها منذ أن قال جينغ ' وداعًا '
كان يعلم أنه على الرغم من قراره الذهاب مع تشين جينغ ،
فإن موافقة جينغ على اصطحابه كانت مسألة أخرى تمامًا -
فهم شين ليانغشينغ أن تشين جينغ كان يحاول إقناعه
بالعدول عن قراره ،
لكنه قد حسم أمره بالفعل ،
اختار أن يتجنب الرفض المباشر ،
وبعد لحظات من الصمت ،
تحدث ليانغ كما لو أنه أساء فهم مقصد جينغ
: “ إذا كنت تعني التبرع ،
فعليَّ أن أعترف أن لدي أسبابي الخاصة لفعل ذلك .
عندما عدت لأول مرة للصين ،
أخذني والدي للاستماع إلى محاضرات بوذية في معبد تشوشيهلين … ”
تحدث شين ليانغشينغ عن قصة قديمة كما لو كانت أمرًا
عادي في حياته اليومية
: “ والدي يؤمن بالبوذية ،
وطلب من الراهب الذي يُلقي المحاضرة أن يقرأ مستقبلي .
لم أكن أؤمن بذلك ،
لكني أذكر أن الراهب قال لأبي خلف ظهري …”
توقف لحظة ثم تابع
: “ لا أستطيع تذكر كلماته بالضبط ،
لكن أساسًا، قال إنه رأى شرًا في حياتي ،
وإذا لم أجمع الكارما الجيدة ، فقد أنتهي بنهاية مأساوية .
لم أصدق هذا النوع من الخرافات من قبل،
لكن الآن ، أعتقد أنني بدأت أصدق .
لذا أعتقد أنه حان الوقت لأفعل شيئًا جيدًا ،
وربما حينها سأعيش فترة أطول .”
ورغم أنه لم يتلقَّى أي استجابة من جينغ ، واصل حديثه :
“ وكل يوم إضافي أعيشه يعني يوم إضافي يمكنني أن أراك فيه "
لأن الصنبور لا يزال مفتوح ،
لم يدرك شين ليانغشينغ أن تشين جينغ كان يبكي ،
فقط بعد دقائق لاحظ ذلك ——
اندفع بسرعة ووضع يده بلطف على ظهره ،
بينما أغلق الصنبور باليد الأخرى
بالفعل ، كان قد اختار كلماته السابقة جزئيًا في محاولة
لإثارة مشاعر تشين جينغ ،
لكن الجزء المتعلق بقراءة الطالع لم يكن كذبًا ،
وآخر كلماته كانت صادقة تماماً ،
ومع ذلك ، لم يكن ليقولها أبدًا لو علم أنها ستجعل جينغ يبكي ،
ظل شين ليانغشينغ يربت على ظهره ،
محاولًا العثور على الكلمات المناسبة لتخفيف حزنه ،
لكن قبل أن ينطق بأي شيء ،
دفعه تشين جينغ فجأة نحو المنضدة
أصبح ظهر قميصه مبلل بسبب الماء الموجود على حافة الحوض
شفتاه رطبتان بشيء مالح خفيف
أمسك جينغ بليانغ بقوة بينما غاص في قبلة عميقة لدرجة
أن لسانه يكاد يلامس نهاية حلقه ،
ومع ذلك ، لم يشعر أن ذلك كافي ،
احتك بالرجل كما لو أنه يريد أن يدمج جسديهم معًا كواحد
بدأت القبلة تخرج عن السيطرة ،
و اصطدمت أسنانهم ببعضها البعض بفارق ضئيل من البوصة
عانق ليانغ خصر جينغ وترك الرجل يقبل كما يشاء
ثم مرر يديه لأعلى ولأسفل على ظهره في محاولة لتهدئة الرجل وإبطاء الإيقاع
مصّ بلطف لسان حينغ ،
لعب معه ولعق اللعاب الذي يتسرب حول فمه
ظلا متصلين بالقبلة لفترة طويلة لدرجة أن كلاهما بدأ يشعر بالدوار
بدا الأمر وكأنه حلم ،
لأن آخر مرة عانقت فيها بعضهما البعض وتبادلا قبلة كانت
منذ فترة طويلة لدرجة أنهما لم يستطيعا تحمل الفراق ولو
للحظة واحدة
أغمض جينغ عينيه واستند على ليانغ ،
كان منغمسًا لدرجة أنه نسي التنفس ،
و سرعان ما انهارت ساقاه ، وسقط لأسفل ،
أمسكه ليانغ من خصره وأصدر ما كان ربما ضحكة خفيفة ثم حمل جينغ بين ذراعيه
كان الأستاذ نحيف ولكنه مع ذلك رجل لا يقل طوله كثيرًا
عن ليانغ ،
ولكن ليانغ وجد القوة لحمل الرجل عبر الصالة الفسيحة ،
و صعودًا على الدرج وإلى غرفة النوم ،
ولم يترك الرجل حتى وصل إلى السرير
و سرعان ما انضم إلى الرجل وبدأ في فك حزامه بينما يقبّله
تحدث تشين جينغ لكنه دفع نفسه لأعلى قائلًا : " شين ليانغشينغ أريد أن ..."
ليانغ : " تشين جينغ …."
دون انتظار أن يُكمل جينغ طلبه بالكامل ، ابتسم ليانغ
ولمس جباههما معًا ،
فرك أطراف أنوفهما ببعضهما البعض بينما همس بإجابته ،
و انقطع شيء ما في عقل تشين جينغ ،
ولم يكن لديه أي ذكرى لكيفية خلع ملابسهما العارية ،
ما تذكره هو تنهد الصعداء عندما أصبحا أخيرًا جسداً على جسد
عض رقبة ليانغ وبدأ في لعق ومص علامات الأسنان
حتى ظهرت آثار حمراء ،
ثم تحرك لأسفل ،
يقبل صدره وعضلاته بوصة بوصة ،
وتمسك بحلمتي ليانغ ،
أولاً داعبها برفق بأسنانه ثم عبث بها بلسانه
استلقى ليانغ تاركًا جينغ يفعل ما يشاء ،
كان يشعر بالسيطرة الساحقة من جينغ ،
كان تشين جينغ دائمًا عاطفي جدًا في غرفة النوم ،
لكن هذه المرة الأولى التي أظهر فيها مثل هذه السيطرة ،
في تلك اللحظة ، عرف ليانغشينغ أنه لا داعي للقلق مما إذا
تشين جينغ لا يزال يهتم به ،
لم تكن حواسه تكذب ،
كان يشعر بالتفاني والشوق القادمين بقوة شديدة من
جينغ ،
كل شيء حول جينغ يقول ' أنا أحبك ' ، ' أريدك '
انسابت قبلات تشين جينغ إلى بطن ليانغشينغ المشدود ،
وتتبع لسانه انحناء العضلات ثم انغمس على طول خط
الخصر ثم الثنية ليلعق قاعدة ليانغ ،
و فرك العضو المنتصب مثل جرو يحاول لفت انتباه سيده
ثم أخذه بعمق في فمه ،
المتعة الشديدة جعلت شين ليانغشينغ يتأوه بصوت عالي ،
يشعر بالفم الرطب والدافئ من حوله ،
واللسان يتحرك على قضيبه ثم يتحرك لأسفل ،
وخز في المكان من التحفيز ،
حاول أن يسترخي بينما تشين جينغ يلعق مكانه ويُدخل
إصبعه مع لعابه كمزلق ،
رفع ليانغ نفسه قليلاً تعاونًا كما لو أنه يقدم نفسه كترحيب -
أراد أن يفتح كيانه بالكامل لهذا الرجل دون حجب أي شيء
من هذه النقطة فصاعدًا
مع الأخذ في الاعتبار أن هذه المرة الأولى لليانغ ،
ألقى تشين جينغ نظرة سريعة بينما يحرك إصبعه ببطء للداخل والخارج ،
وسأل بهدوء : " هل يوجد أي مزلق ؟ لا أريد أن يؤلمك "
أجاب شين ليانغشينغ بصراحة : " ذلك انتهى منذ زمن
بعيد ،
ربما يوجد شيء يمكننا استخدامه على الخزانة "
فتش تشين جينغ في الخزانة ووجد زجاجة ربما كريم للوجه ،
وضع بعضًا منه على كف يده لتدفئته ثم دفعه إلى ذلك المكان
أخل إصبعين بحذر ودفع الإصبع الثالث للداخل ،
استغرق خمسة عشر دقيقة تقريبًا لأنه يخشى التسبب بأي
ألم لـ ليانغ
كان انتصاب تشين جينغ واضح طوال هذا الوقت ،
وشعر ليانغ بالسوء فقط بالنظر إليه ،
لذا تحدث بصوت واضح : " هذا يكفي ، هل ستُدخله حبيبي ؟"
لقد مر وقت طويل منذ أن نادى ليانغ جينغ بهذا ،
وتخطى قلب جينغ نبضة ،
و لم يعد بإمكان جينغ كبحها أكثر ،
بعد إخراج أصابعه ،
صفع مؤخرة ليانغ مشيرًا إليه بالإلتفاف لأسفل ،
ليانغ : " دعنا نبقى هكذا …."
أخذ ليانغ وسادة ووضعها تحت خصره ،
ومد يده إلى المصباح على طاولة السرير وشغّله ،
ليانغ : " أريد أن أراك وأنت تفعلها "
لم يرد جينغ لكن وجهه أصبح أكثر احمرارًا -
مما حيرّه …. { أنا التوب هذه المرة ،
فلماذا أنا الخجول ؟ }
في هذه الأثناء ، لم يوقف يديه ؛ و وضع القليل من الكريم
على عضوه ووزعه ثم غرق ببطء داخل ليانغشينغ
و أثناء القيام بهذا ،
استمرا بالنظر الي عيني بعضهما
جينغ : " هل يؤلمك؟"
هزّ ليانغشينغ رأسه ، لكن حاجبيه عابسين قليلاً ،
و عيناه غير المركّزة باتجاه جينغ ،
مما جعل جينغ عاجز تمامًا عن الكلام ،
و نبضات قلبه تسارعت أكثر فأكثر ،
جينغ يعلم أن ذلك كان مؤلم ،
ولكن في الوقت نفسه ،
المنظر أمامه لا يقاوم ،
عينا ليانغ تمامًا كما يتذكرها –
كالتلال الضبابية في الربيع أو البحيرات الفضية الساكنة في
الليل ،
ورموشه الطويلة المتمايلة –
لم يستطع منع نفسه وقبّله قبلات خفيفة على جفنيه
جينغ : “ كيف يمكنك أن تكون وسيمًا بهذا الشكل ؟”
و لم يتردد في مطالبة ليانغ بإجابة على سؤاله إن كان يؤلمه
ليانغ : “ لا يؤلم كثيرًا ، حقًا "
طمأنه ليانغ وهو يدفع وركيه لأعلى ليقول للرجل أن يسرع ،
لم تكون هناك وعود بشأن من سيكون التوب إذا استمر هذا السلوك الجميل لفترة أطول
كان تشين جينغ يتوق إلى ذلك منذ فترة طويلة لدرجة أن الأمر بدا سريالي تقريبًا ،
( سريالي = خيالي = حلم )
و الآن وهو داخل ليانغ بالفعل ،
ويحرك ببطء ، بينما يقبل شفتي ليانغ ،
وينادي باسمه من حين لآخر بين القبلات ،
أمسك ليانغشينغ رأس جينغ بإحدى يديه بينما شفاههما
وألسنتهم تتعانق في رقصة مثيرة مع بعضها البعض
أما اليد الأخرى على خصر الرجل ثم تسللت إلى أسفل ،
إلى المكان الذي كانا متصلين فيه وبدأ مداعبة فخذ جينغ
لم يرغب جينغ في التسبب في الألم ،
و يكبح رغبته في التحرك بشكل أسرع ،
لكنه لم يعد قادرًا على ذلك عندما بدأ ليانغ يُثير مناطق
الإثارة الجنسية لديه هكذا ،
قام ببعض الدفعات السريعة ، ولكنه توقف بعد لحظات
: " مم ... لا تفعل...."
ليانغ : " هل تشعر بالراحة ؟ "
على الرغم من أن ليانغ شعر بأن مكانه قد تمدد بشكل
مؤلم ، إلا أنه بإمكانه تحمل ذلك وما زال لديه القوة
المتبقية لإثارة جينغ ليس فقط لفظيًا ولكن جسديًا
و تسللت إحدى يديه على طول مكان جينغ وأدخل إصبعه
و سأل بينما يدفع إصبعه للداخل والخارج عدة مرات
ليانغ : " أراهن أن هذا الشعور أفضل، أليس كذلك ؟ "
جينغ مستلقي فوق ليانغ ،
محاط بليانغ من أحد طرفيه ،
يشعر وكأنه سيذوب في أي لحظة ،
بينما أيضًا ليانغ بداخله من الطرف الآخر ،
على الرغم من أنه فقط إصبع واحد ولم يصل إلى المكان
الصحيح ، إلا أن التحفيز أشعله ،
و لم يستطع كبح أنينه بينما يتابع الدفع ،
و بشكل أسرع وأسرع ،
و انتصبن حلمات صدره ، وبدأ ليانغ في العبث بها بيده اليسرى ،
شعر جينغ وكأنه في حالة احتراق ،
وارتجف مكانه بشكل لا يمكن السيطرة عليه حول إصبع ليانغ
ليانغ : " هل اشتقت لذلك ؟"
أخذ ليانغ يد جينغ و وضعها على قضيبه
تمتم جينغ بإجابة : " اووه "
و أمسك بقضيب ليانغ وبدأ في تحريكه بالتزامن مع دفعاته
وأضاف فجأة : " لقد اشتقت إليك شين ليانغشينغ "
أخرج ليانغ فوراً إصبعه المؤذي وعانق جينغ بكلا ذراعيه ،
وضغط عليه بإحكام بين ذراعيه ،
و تنفس بصمت في أذن الرجل لثواني ،
ثم رد عليه بصوت ثقيل ,
———————————————
استحم الاثنان معًا ،
ثم أمضيا وقتًا طويلًا على السرير متعانقَين ويتحدثان
حكى شين ليانغشينغ لتشين جينغ عن طفولته ،
وعن والدته ،
وبينما يعانقه ويقبّله قبلات على جبينه في الظلام ،
ألقى عليه بعض قصائد الحب لإليزابيث باريت براونينغ ،
نبرة ليانغ هادئة تكاد تخلو من العاطفة ،
لكن الكلمات نفسها عاطفية جداً وصادقة ،
وتحدثت عن أسطورة ضائعة من أرض بعيدة ،
قصة لم يكن لها علاقة بهم ،
يبدو أن قصتهم قد بدأت منذ زمن طويل ،
أو ربما بدأت للتو ،
ولكن جميع القصص بين شخصين تبدأ مع أول ' سوناتة '–
“ لذا وأنا أبكي ، ظهر لي كيان غامض يتحرك
خلفي ،
وسحبني للخلف من شعري ؛
وصوت قال لي بحزم بينما أحاول المقاومة –
‘ خمن الآن من يمسك بك !’
– قلت ، ‘ الموت’.
ولكن أتت الإجابة الفضية ، ‘ ليس الموت ، بل الحب "
——- يتبع
( ولكن جميع القصص بين شخصين تبدأ مع أول ' سوناتة '– )
السوناتة (Sonnet) هي نوع من القصائد الشعرية التي
تتكون غالبًا من 14 بيت ،
وتُكتب وفق قافية وإيقاع محددين .
نشأت السوناتة في إيطاليا خلال العصور الوسطى وانتشرت
لاحقًا في الأدب الإنجليزي .
تُعرف السوناتة بأنها تتناول موضوعات عاطفية أو فلسفية عميقة، وغالبًا ما تُركز على الحب
السطر الأول (“ لذا وأنا أبكي ،
ظهر لي كيان غامض يتحرك خلفي ”):
يشير إلى لحظة ضعف أو يأس ،
حيث يشعر الشخص وكأن هناك قوة غامضة تقترب منه .
السطر الثاني (“وسحبني للخلف من شعري”):
هذه تشبيه قوي للإجبار أو السيطرة ،
وكأن هذا الكيان (الموت أو الحب) لا يترك للشخص خيارًا
سوى الخضوع له .
السطر الثالث والرابع (“وصوت قال لي بحزم بينما كنت
أحاول المقاومة – ‘خمن الآن من يمسك بك!’ – قلت، ‘الموت’.”):
هذا يعبر عن خوف الإنسان الطبيعي من المجهول ،
حيث يعتقد أن القوة المسيطرة هي الموت ،
الذي يبدو النهاية الطبيعية لأي شيء .
السطر الأخير (“ولكن هناك، أتت الإجابة الفضية، ‘ليس
الموت، بل الحب.’”):
يكشف عن تحول مفاجئ : القوة التي تسيطر على الإنسان
ليست الموت ، بل الحب .
وكأن الحب قوة قاهرة تماثل الموت في قوتها، لكنه بدل أن
يأخذك للنهاية ، يأخذك لبداية شعور عميق ومعقد .
المعنى العام :
القصيدة تستكشف العلاقة بين الحب والموت كقوى كبيرة
تؤثر على حياة الإنسان .
في البداية، يبدو الحب مخيفًا ، مثل الموت ،
لأنه يأسرنا ويجعلنا ضعفاء ،
لكنه في النهاية قوة تبعث الحياة والدفء .
اختيار شين ليانغشينغ لهذه القصيدة قد يكون تعبير عن أن
الحب ، رغم قوته الجارفة ،
هو ما يمنحه معنى لحياته ويجعله يعيش رغم كل الصعاب
تعليقات: (0) إضافة تعليق