القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch24 | رواية سيف بارد على ازهار الخوخ

 Ch24



لم يعد شي تشياو إلى مقر إقامة شي. وبدلاً من ذلك، حمل لو إير مباشرة إلى كونلون. وعندما غادر، لم ينس إرسال رسالة إلى لين روفي، حيث أعطاه شرحًا عامًا لموقفه؛ فلقد كان لو إير مصابًا بجروح خطيرة ويحتاج إلى علاج طبي عاجل.

فوجئ لين روفي قليلاً عندما تلقى الرسالة من الطائر الورقي، وأدار رأسه لينظر إلى غو شواندو: "كيف عرفت أن شيئًا ما قد حدث للو إير؟"

قال غو شواندو، "الوحش ذو الرأس القديم ليجين، الذي يشبه شكله شكل الإنسان، وعظامه صلبة لدرجة أنه يمكن أن يحطم عشرة آلاف شفرة."

صُعق لين روفي.

تابع غو شواندو، "لذلك، تم مطاردة وحوش ليجين من قبل الجنس البشري وكادوا أن يُبادوا. إنه لأمر جيد أنهم بدوا مثل البشر وتعلموا العادات البشرية. ونتيجة لذلك، اختبأوا بينهم وكانوا بالكاد قادرين على الحفاظ على سلالتهم العرقية." تنهد، "هذا ما حدث منذ بضع مئات من السنين فقط. لكن الآن وبعد أن مر وقت طويل، انقرضت وحوش ليجين تقريبًا. ومع ذلك، لم أتوقع أن أرى واحدًا في منزل شي" في اللحظة التي رأى فيها سيف العظام على خصر شي تشياو، خمن كل شيء.

فهم لين روفي أيضًا المعنى وراء كلمات غو شواندو. كان الخادم الصبي، لو إير، هو وحش ليجين. وكان السيف العظمي في يد شي تشياو قد خرج من جسده.

"أثمن شيء في وحش ليجين هو العمود الفقري الذي يمر عبر الجسم بالكامل. فلا يحتاج هذا العظم إلى التهذيب و يمكن سحبه وتحويله إلى سيف. النصل حاد. يمكنه تحطيم النجوم وكسر الجبال." تحدث غو شواندو بلا مبالاة عن قصص الآخرين، "لولا هذا السيف، لكان شي تشياو قد مات منذ فترة طويلة."

قال لين روفي، "هل يستطيع لو إير البقاء على قيد الحياة بدون عموده الفقري؟"

حدق غو شواندو في عيني لين روفي، "بطبيعة الحال، لا يستطيع".

شعر لين روفي بغصة في حلقه. فلقد تذكر الحنان العرضي في عيني شي تشياو عندما تحدث عن لو إير، ربما حتى أنه لم يلاحظ ذلك. ولكن الآن بعد أن هدأت مشاكل عائلة شي للتو، كان لو إير...

"لا أعرف الطريقة التي استخدمها الناس هناك ليسمحوا للو إير بالتسمك بحياته، لكن هذا الخادم لن يعيش طويلاً". قال غو شواندو، "فحتى لو تمت دعوة أفضل الأطباء في العالم، فلن يتمكنوا من إنقاذ حياته". لا يمكن لأي كائن حي أن يعيش بعد فقدان عموده الفقري.

قال لين روفي، "وماذا يجب على شي تشياو ان يفعل ؟"

"ماذا تعني بـ "ماذا يجب أن يفعل؟" قال غو شواندو بصراحة، "لقد حصل على لقب رئيس العائلة الذي أراده أكثر من أي شيء آخر وهو أيضًا في المستوى الثامن من الزراعة. لقد فقد ببساطة خادمًا فظًا، أليست هذه صفقة جيدة؟"

استمع لين روفي إلى كلمات غو شواندو الخالية من المشاعر وتجعد حاجبيه قليلاً.

"ألا تعتقد ذلك؟" سأل غو شواندو بلا مبالاة.

"بطبيعة الحال، لا أعتقد ذلك." قال لين روفي باستياء، " فلقد كان لو اير مع شي تشياو لسنوات عديدة، لذا يجب أن يكون لدى شي تشياو بعض المودة تجاهه. كما ان رؤية لو اير يرحل هكذا، أخشى أن قلبه لن يكون قادرًا على التعامل مع الأمر."

ومع ذلك، بدا موقف غو شواندو باردًا بشكل غير عادي. فلم يجلس بجانب لين روفي كما كان يفعل عادةً واتكأ بدلاً من ذلك على العارضة. كانت يداه متقاطعتين على صدره بينما كان يميل بذقنه قليلاً وينظر إلى لين روفي. سأل بهدوء: "إذا كنت انت لو إير، فماذا كنت ستفعل؟"

فكر لين روفي في الأمر، "إذا كنت لو إير..."

"هذا يكفي." قبل أن يتمكن من إنهاء كلماته، قاطعه غو شواندو ببرود. فمنذ ان ظهر غو شواندو إلى جانب لين روفي، لم يُظهر هذا الكبير الذي لم يكن جادًا أبدًا، مثل هذه النظرة الباردة والجليدية، "انا اعرف ماذا ستختار."

وبينما سقطت الكلمات، تفرقت هيئته فجأة، تاركة خلفها غرفة مليئة بالصمت.

كان لين روفي في حيرة من امره. فلم يفهم لماذا كلماته هذه قد لامست قشور غو شواندو 

ملاحظة: ( لامست قشور) تعني إثارة أعصاب شخص ما. 

بدون غو شواندو، كانت الغرفة هادئة وغير مريحة إلى حد ما. وبعد ملاحظة أفكاره، لم يستطع لين روفي إلا الكشف عن ابتسامة مريرة. ففي قلبه، اعتقد أن الناس حيوانات جشعة حقًا، فلقد مرت أيام قليلة فقط وكان معتادًا بالفعل على وجود غو شواندو.

*************

أمضى شي تشياو يوم وليلة بالكامل مسرعًا إلى كونلون.

كان وان ياو قد تلقى طائر الكركي الورقي مسبقًا. وكان يعلم أن شي تشياو قادم لذا وصل مبكرًا إلى بوابة الجبل للانتظار.

"بسرعة، ضع الشخص." بعد رؤية لو إير، أمر وان ياو شي تشياو بوضع الشخص على السرير الخشبي المُجهز. رفع يده وقاس نبض لو إير.

وقف شي تشياو على الجانب. كان خائفًا من إخراج أنفاسه ووضع عينيه على لو إير. ولم يستطع صدره التوقف عن الانتفاخ.

اكتشف وان ياو حالة لو إير. وتحول تعبيره تدريجيًا إلى تعبير اكثر جدية ومن صدره، أخرج بعض الإبر الفضية وغرسها في جسد لو إير عندها بدا تعبير لو إير أخيرًا أفضل قليلاً. ومع ذلك، كان تنفسه لا يزال ضعيفًا جدًا.

سأل وان ياو "هل يجب أن نتحدث عن هذا في الخارج؟"

أومأ شي تشياو برأسه. لقد كان على وشك أن يخطو خطوة للخارج عندما سمع صرخة لو اير الضعيفة، "سيدي الشاب... لا... تذهب..."

انحنى شي تشياو وهمس: "لا تخف، أنت تعرف أيضًا مهارات وان ياو الطبية، سيكون لديه بالتأكيد طريقة لإنقاذك."

ومع ذلك، هز لو اير رأسه وقال بصعوبة كبيرة: "فقط... قلها هنا." لم يستطع جسده الصمود لفترة أطول لكن قلبه كان صافياً. كان من الأفضل بطبيعة الحال أن يتمكن من رؤية سيده الشاب لفترة أطول.

"حسنًا. يمكنك قولها." أمسك شي تشياو بيد لو اير ونظر إلى وان ياو.

تردد وان ياو قليلاً. وبعد رؤية تعبير شي تشياو الحازم، تنهد وقال بهدوء: "أخشى أن لو اير... لن ينجح."

تحول تعبير شي تشياو على الفور إلى تعبير بشع: "ماذا قلت؟!"

قال وان ياو: "لقد تم إخراج عموده الفقري حياً. وإن القدرة على العيش حتى الآن هي معجزة بالفعل. إذا وضعت الإبر عليه، فقد يكون قادرًا على العيش ليوم أو يومين آخرين، إنه فقط..."

ملاحظة: يقصد بأخراج العمود الفقري حياً: هو اخراجه بينما لو اير واعي وعلى قيد الحياة 

قال شي تشياو: "فقط هذا؟"

قال وان ياو، "إنه فقط... سيكون في ألم شديد".

لم يكن الجرح في ظهره قابلاً للشفاء. ففي كل ثانية وفي كل لحظة، كان يسبب له ألمًا شديدًا . كان ضعيفًا ولم يستطع الاستلقاء إلا على بطنه، ولم يكن يستطيع حتى التقلب وإلا كان سيلمس الجرح.

بعد أن استمع شي تشياو إلى كلمات وان ياو، تحركت تفاحة آدم لأعلى ولأسفل وبدا وكأنه يحاول قمع نوع من المشاعر. أحس لو إير بأفكاره وضغط برفق على يده التي كانت تمسك بيده. وابتسم قسرًا: "لا تقلق... إذا تمكنت من مرافقة السيد الشاب ليوم آخر، فهذا يكفي".

لم يتحدث شي تشياو. فلقد فهم كل شيء تمامًا. خفض رأسه، وحدق بلا رحمة في السيف العظمي الأبيض المعلق على خصره لفترة طويلة. وفي عينيه السوداء، كانت عاصفة جنونية تختمر بصمت.

نداء ضعيف من لو اير انتزع شي تشياو من عواطفه. واستجاب لندائه، "لو اير."

بدا لو اير مطيعًا: "لو اير هنا."

قال شي تشياو، "من فعل هذا؟"

لم يقل لو اير أي شيء.

"أخبرني من فعل ذلك." سأل شي تشياو كلمة بكلمة، "من الذي أخرج عمودك الفقري حياً، من كان؟"

نظر لو اير بهدوء إلى شي تشياو. وتحركت شفتاه بصعوبة وأعطى شي تشياو إجابة لم يكن يتوقع سماعها على الإطلاق: "لقد كان لو اير هو من فعل ذلك."

ارتجف جسد شي تشياو.

"لقد كان لو اير نفسه هو من فعل ذلك." قال لو اير، " لذا لا تلم أحدًا ..."

أطلق شي تشياو هسهسة يأسة، كما لو كان وحشًا محاصرًا. أراد أن يعانق لو اير لكنه كان خائفًا أيضًا من إيذائه. أخيرًا، لم يستطع إلا أن يركع على حافة السرير ويمسك بيد لو اير الباردة . ولم يستطع إلا أن يقبلها: "لو اير، لماذا... لماذا؟..."

قال لو اير، " انه فقط .... ان لو اير لا يريد  أن يتنمر الاخرون على السيد الشاب مرة أخرى." على الأرجح أن مهارات الإبر لدى وان ياو بدأت تعمل , فلقد كان لديه القوة للتحدث مرة أخرى. حدق لو اير في شي تشياو وكانت عيناه مشرقة مثل النجوم في السماء، "لا يحتاج السيد الشاب إلى ان يحسد لين روفي، فالسيد الشاب لديه أيضًا شخص يعتز به بشدة. فلو اير يعتز بالسيد الشاب أكثر من غيره."

لم يستطع شي تشياو أن يقول أي شيء حتى كان هناك سائل يتساقط من على ظهر يده وأدرك أنه ذرف الدموع.

لم يسبق للو إير أن رأى هذا التعبير على وجه شي تشياو، وبدأ فجأة في الذعر، قائلاً بسرعة أن السيد الشاب لا ينبغي أن يبكي.

قال شي تشياو، "أنت على حق، أنت تعتز بي ولكنك ستغادرني أيضًا. من سيعتني بي الآن؟"

قال لو إير، "عندما يصبح السيد الشاب رئيس عائلة شي، سيكون هناك الكثير من الناس الذين سيحبونه". تمتم، "وعندما يتزوج السيد الشاب وينجب أطفالًا، فلن يحتاج إلى لو إير بعد الآن... إنه لأمر مؤسف..."

كشف لو إير عن نظرة يأسة.

قال وان ياو إن لو إير قد استخدم بالفعل الأدوية وأحجار الوخز بالإبر ولم يعد لديه المزيد من الأساليب.

لا يزال لو إير لديه بعض القوة المتبقية، لذلك بدأ يتحدث مرة أخرى. لقد لعن والد شي تشياو، ولعن شقيق شي تشياو، وكل أفراد عائلة شي باستثناء شي تشياو، سيده الشاب. كان شي تشياو يستمع بذهول. لقد كان يراقبه وكأنه في غيبوبة، وكأن روحه قد خرجت بالفعل من جسده.


عندما قال لو اير إنه يشعر بالتعب، هدأ صوته تدريجيًا.

فتح شي تشياو فمه فجأة وقال: "لو اير، لماذا لم تعد تسأل بعد الآن؟"

قال لو اير بلا تعبير، "هممم؟"

قال شي تشياو "لقد أردت دائمًا معرفة ما إذا كنت أحبك أم لا، فلماذا لا تسأل بعد الآن؟"

تحركت شفتا لو اير قليلاً وقال بصوت كان ناعمًا مثل البعوض: "أنا ... لا أريد أن أعرف بعد الآن."

"لماذا، لماذا لا تريد أن تعرف بعد الآن؟" سأل شي تشياو بصوت مرتجف.

"لأن السيد الشاب سيشفق علي بالتأكيد." قال لو اير " وانالا أريد أن يشفق علي السيد الشاب." حدق به بعيونه السوداء المبللة، ومثل غزال بريء اكمل "أنا ... أريد فقط أن يحبني السيد الشاب." بعد أن قال هذا، انخفضت عيناه في حرج.

انهار شي تشياو تمامًا.

ارتجفت كتفاه وغطى وجهه من الألم. أنّٓ بشدة وفقد صوته تدريجيًا. كانت هذه هي المرة الأولى التي يكره فيها نفسه بسبب هذا التردد. لقد كره نفسه لعدم إعطاء لو اير الإجابة المطلوبة.

نظر لو اير إلى تعبير شي تشياو المؤلم بعجز، أراد أن يريحه لكنه لم يعرف ماذا يقول لجعل سيده الشاب يشعر بتحسن. لذلك في حالة من الذعر، لم يستطع سوى الإمساك بيده وإقناعه بعدم البكاء.

كان شي تشياو أكبر من لو اير بسنتين. حيث التقيا عندما كان شي تشياو يبلغ من العمر ثلاث سنوات، وقد قضيا معًا أكثر من عشرين عامًا. توفيت والدة شي تشياو مبكرًا وفي عائلة شي بأكملها، كان الشخص الوحيد الذي اعتز به هو الخادم البغيض بجانبه.

لم يحب أحد في منزل شي شي تشياو ولم يحب أحد لو إير.

ولحسن الحظ، لم يمانع لو إير ذلك . فلقد كان يريد فقط أن يحبه السيد الشاب، وكان ذلك كافيًا بالنسبة له. هذا النوع من الإعجاب، منذ أن أصبح خادمًا، لم يكن يعرف متى بدأ يتغير. ولم يكن الأمر كذلك حتى واجه شي تشياو الخطر، عندها بدأت النار في قلبه مثل نجم صغير.

أدرك لو إير أنه لم يتبق له الكثير من الوقت، وكانت رغبته الوحيدة هي الحصول على كلمة "احبك" من فم سيده الشاب. وليس بسبب شفقته على شخص يحتضر، بل مجرد كلمة احبك نقية وبسيطة.

لكن لسوء الحظ، لم يحصل على ما يريده في النهاية.

كان يجب أن يشعر لو إير بالندم، ومع ذلك، عندما رأى تعبير شي تشياو اليائس، تحول ندمه إلى قلق على سيده الشاب. كان موته شيئًا كان مستعدًا له لفترة طويلة، لكنه لم يتوقع أن يجعل شي تشياو، الذي كان دائمًا هادئًا، يعاني كثيرًا.

قال شي تشياو، "لو إير، لو إير..." "اسألني، اسألني مرة أخرى، اسأل، اسأل."

خاف لو إير من تعبير شي تشياو وهمس، "حسنًا، حسنًا... أيها السيد الشاب، هل تحب لو إير؟"

"احب …. أنا أحبك لو إير." بكى شي تشياو وقال كلمة واحدة في كل مرة، " شي تشياو يحب لو إير أكثر من غيره."

ابتسم لو إير.

قال شي تشياو، "إنه يحبك كثيرًا، كيف يمكنك أن تجعله حزينًا، لو إير..."

ربت لو إير على رأس شي تشياو وكأنه يغازل طفلًا وهمس: "لا بأس، أليس أنا دائمًا مع السيد الشاب، وبجانب السيد الشاب."

صرخ شي تشياو مرة أخرى.

خارج الغرفة، سمع وان ياو صراخ شي تشياو العاصف وأطلق تنهيدة عميقة.

المعاناة السبعة للحياة؛ الولادة، والشيخوخة، والمرض، والموت. الحب والفراق، والاستياء والكراهية، وعدم القدرة على فعل أي شيء. طالما كانوا لا يزالون على المسار البشري، كان من الصعب الهروب من هذا التعذيب.

ملاحظة: لذا بالنسبة للأشخاص الذين قد يقولون "هذا ليس سبعة" يتم تجميعها على هذا النحو؛ [الولادة]، [الشيخوخة]، [المرض]، [الموت]، [الحب والانفصال]، [الاستياء والكراهية]، و[عدم القدرة على فعل أي شيء] 

لقد شاهد شي تشياو ولو إير يكبران معاً وفي الوقت الحالي، كان الاثنان سينفصلان بسبب الحياة والموت، وبطبيعة الحال، كان سيشعر أيضًا ببعض الحزن.

كان قلب الطبيب طيباً. ومع ذلك، كانت الأشياء التي يمكنه القيام بها لا تزال قليلة جدًا. 

"لا بد أن شيئًا ما قد حدث في منزل شي." في مرحلة ما، ظهر لين بيان يو بجانب وان ياو. نظر إلى الغرفة خلف وان ياو حيث كان شي تشياو يبكي وقال بصوت خافت، "لا أعرف كيف حال شياو جيو الآن."

قال وان ياو، "لقد وصل شي تشياو إلى المستوى الثامن من الزراعة."

كشف لين بيان يو عن نظرة مندهشة.

كان وان ياو رجلاً عجوزًا، لذا كان يعرف بطبيعة الحال قواعد مسكن شي. ومع ذلك، كان جيل لين بيان يو لا يزال صغيرًا، لذلك لم يفهموا هذه الأشياء. لذلك أوضح: "لا ينبغي أن يكون الصراع الداخلي لعائلة شي ضارًا بشياو جيو". بعد أن قال ذلك ، أوضح قواعد عائلة شي لـ لين بيان يو. وبعد أن انتهى لين بيان يو من الاستماع، أظهر وجهه تعبيراً على الشفقة. ولم يكن أحد يعرف ما إذا كانت هذه الشفقة على عائلة شي أو على لو إير، الذي سيموت قريبًا.

داخل مسكن شي، كان غو شواندو لا يزال غاضبًا من لين روفي ولم يُظهر شخصيته طوال اليوم.

ولم يعرف لين روفي أيضًا كيف يقنعه. فبعد بعض التفكير، ارتدى عبائته وذهب إلى الخارج بمفرده. تجول في الشارع عدة مرات قبل أن يجد رجلاً عجوزًا يبيع الزهور.

كان الرجل العجوز يبيع بعض الزهور الجميلة مثل الفاوانيا، لذا سأل لين روفي إن كان هناك أي أزهار خوخ للبيع هنا.

ابتسم الرجل العجوز وقال إن أشجار أزهار الخوخ منتشرة في كل مكان، لذا فلا داعي لشرائها. ففقط عليه ان يترك مدينة مويو ويذهب شرقًا لأقل من ميلين وسوف يرى غابة أزهار الخوخ. ولكن بسبب المطر المفاجئ الليلة الماضية، ربما تحطمت أزهار الخوخ.

بمجرد أن علم لين روفي بالخبر، سار ببطء وهدوء خارج المدينة. وعندما غادر، لم ينس شراء الزعرور الأحمر اللامع والمسكر من أحد الأكشاك. قضم منه وهو يتجه نحو الغابة.

خارج مدينة مويو كانت الطرق جبلية. وعندما هطلت الأمطار في الليلة الماضية، جعلت الطريق موحلًا بعض الشيء. ومع ذلك، كان الطقس جيدًا اليوم وعلى الرغم من أن رياح الجبل كانت قوية، إلا أنه لم يكن باردًا جدًا.

أثناء سيره عبر المسارات المتعرجة، رأى لين روفي غابة أزهار الخوخ الذي تحدث عنها الرجل العجوز. لكن الغابة هنا كانت صغيرة وبعيدة عن الغابة الواسعة والمشرقة تحت جبال كونلون. حتى ألوان الأزهار أفتح هنا أيضًا. نظر لين روفي إلى اليسار واليمين وبعد أن لم ير أحدًا، تسلل بهدوء بالقرب من الشجرة. وباستخدام يديه وقدميه، صعد ومد يده لقطف مجموعة من أزهار الخوخ السليمة.

من كان يعلم أنه عندما وطأ الشجرة، انزلقت قدمه وتدحرج من الشجرة التي بها الأزهار. أطلق لين روفي صرخة ثم أمسكه زوج من الأيدي.

"هل تحاول أن تسقط نفسك حتى الموت؟" صر غو شواندو على أسنانه.

نظر إليه لين روفي ببراءة وسلّمه زهرة الخوخ "ها هي".

قال غو شواندو ببرود، "لا أريدها".

رمش لين روفي. ومن ثم مد يده وغطى فمه - سعل بشدة.

غو شواندو: "……"

سعل لين روفي وهو ينظر إلى غو شواندو. أخيرًا، لم يستطع الكبير ضيق الأفق أن يتحمل سعاله المستمر، فقال بغضب: "حسنًا، حسنًا، أعطني إياها. توقف عن السعال، كن حذرًا وإلا ستُخرج رئتيك من فمك".

توقف لين روفي على الفور عن السعال، ومسح الطين من على يديه بسعادة. وقال إن أزهار الخوخ هنا ليست بنفس جودة تلك الموجودة في جبال كونلون.

سأل غو شواندو، " اهي كذلك ؟؟؟ "

اجاب لين روفي، "بالطبع، فالأفضل هي التي في فناء منزلي."

عندما سمع غو شواندو ذلك، خف تعبيره قليلاً.

على الرغم من أن لين روفي لم يفهم سبب غضب غو شواندو، إلا أنه بعد أن رأى أنه وضع الأمر جانبًا، استرخى أيضًا. لمس اللحاء الخشن لشجرة أزهار الخوخ وتساءل كيف تسير الأمور من جانب شي تشياو.

قال غو شواندو بشكل عرضي، "سيعود قريبًا، فلن يعيش لو اير طويلاً."

تنهد لين روفي .

لم يكن الجو جيدًا عندما بدأوا الحديث عن لو اير، لذلك كان على لين روفي تغيير الموضوع. قال إن الزعرور المسكر الذي أكله للتو كان مذاقه جيدًا. ومن ناحية أخرى، ألقى غو شواندو باللوم عليه لتناول الحلوى على الرغم من سعاله بشدة.

"لا بأس." لوح لين روفي بيده، "لقد اعتدت على السعال، لن أموت". بعد أن قال ذلك، كان هناك سلسلة من السعال مرة أخرى.

استمتع الاثنان بالزهور لبعض الوقت ثم عادا إلى أسفل الجبل.

اقترب الليل وأضاءت الأضواء في مدينة مويو أيضًا. في الشوارع المرصوفة بالحجارة الخضراء، كان الباعة لا يزالون يصرخون بصوت عالٍ. كان هناك أيضًا سكان وسياح، وصلوا للتو إلى المدينة، ينظرون حولهم. كان المشهد حيويًا للغاية.

استقر الغبار في مسكن شي لمنصب رب الأسرة. لذلك، لم يعد هناك المزيد من هذا الجو الخانق من الأيام القليلة السابقة.

عندما عاد لين روفي، رأى عدة عربات متوقفة أمام مسكن شي. وعندما صعد ليسأل، علم أن العديد من الخدم، الذين غادروا المنزل لمدة نصف شهر، قد عادوا للتو. من الواضح أنهم يعرفون قواعد عائلة شي لذلك اختاروا هذا الوقت خصيصًا للخروج والبحث عن ملجأ. والآن بعد أن فاز شي تشياو بمنصب رب الأسرة، عادوا لبدء الاستعدادات لقبول رب الأسرة الجديد.

كان هذا فعالاً للغاية، ولكن لسبب ما، كان قلب لين روفي يشعر دائمًا ببعض الانزعاج.

كانت كلمات فو هوا هي التي جعلته يفهم سبب عدم ارتياحه. فلقد قالت فو هوا، "إن مسكن شي هذا غريب حقًا، وكأن موت الكثير من الناس كان تافهًا".

قالت يو روي، "نعم، إذا ماتوا فقد ماتوا، لكنهم أيضًا يتم جرهم بشكل عرضي لدفنهم ولا يُسمح لهم حتى بقبر ... بالمناسبة، الأخت فو هوا، رأس شيه جي هذا ..."

نظرت فو هوا بلا تعبير إلى يو روي. وعندما رأت رقبة يو روي تنكمش، أجابت حينها فقط: " لقد أخذه شي تشياو".

سألت يو روي: "ودفنه "

اجابت فو هوا: "بل احرقه بالنار".

يو روي: "……" لم تجرؤ حتى على السؤال عما حدث لرماد شي وانلين.

بدت كلتاهما غير سعيدتين ولم ترغبا في التحدث عن الأمر بعد الآن.

جلس لين روفي في الفناء ونظر إلى الخدم الذين جاءوا وذهبوا. عائلة شي، التي بدت وكأنها منتعشة وحيوية، جلبت الكثير من المشاعر إلى قلبه. والشخص الذي كان يجب أن يحتفل بانتصاره كان الآن على جبال كونلون. على الأرجح……. كان حزينًا الآن.

في تلك الليلة، تلقى لين روفي رسالة عائلية من لين بيان يو. قالت الرسالة أنه رأى شي تشياو ولو إير المحتضر. كان شي تشياو مدمرًا تمامًا بعد أن علم أنه لا يوجد علاج للو إير، ولم يكن يعرف ما سيفعل إذا رحل لو إير حقًا. كما سأل لين روفي عن حاله وما إذا كان قد تأثر بأي شيء.

رد لين روفي قائلاً إن عائلة شي تعاملت معه بلطف ولم تتجاوز أي حدود. ومع ذلك، لم يخبر لين بيان يو بالأمر المتعلق بشي وانلين.

فبعد كل شيء، إذا علم لين بيان يو بهذا فقد يقطع شي تشياو. كان لين روفي واضحًا جدًا بشأن طبيعة أخيه الوقائية.

بعد الرد على الرسالة، شرب لين روفي جرعة أخرى من دواء السعال وخطط للراحة في وقت مبكر من اليوم. نظر غو شواندو إلى المزهرية الخزفية على الطاولة، والتي تحتوي على أزهار الخوخ ولم يعرف أحد ما كان يفكر فيه.

"الكبير غو، سأنام أولاً. ماذا عنك؟" غطى لين روفي نصف وجهه بالبطانية، وكشف فقط عن زوج من العيون ذات اللون الفاتح، كما سأل بصوت مكتوم.

كان وجه غو شواندو بلا تعبير: "سأخرج للقبض على الأشباح".

قال لين روفي، "القبض على الأشباح؟"

أومأ غو شواندو برأسه.

أصبح لين روفي نشطًا في لحظة حيث جلس وقال بصوت عالٍ، "أين ستصطاد الأشباح؟ هل هناك أشباح حقًا في هذا العالم؟"

قال غو شواندو، "ماذا تعتقد؟"

قال لين روفي، "أؤمن بذلك، لكنني لم أره أبدًا." فكر في الأمر بعناية قبل أن يقول بتردد، "لا يستطيع الآخرون رؤية الكبير شواندو، لذا أيها الكبير هل أنت..."

نظر وجه غو شواندو الخالي من التعبير إلى الوراء.

أضاف لين روفي بسرعة: " انها مزحة، لقد كانت مجرد مزحة. ايها الكبير من فضلك لا تأخذ الأمر على محمل الجد."

قال غو شواندو، "أنت حيوي للغاية مقارنة بما كنت عليه عندما كنت في الجبال."

قال لين روفي عاجزًا: "على الجبال، أبقاني إخوتي تحت مراقبة مشددة. فحتى لو خرجت في الثلج للنظر إلى الزهور الصغيرة، فسوف يوبخونني. فمن أجل منع إصابتي بنزلة برد، قاموا بقطع الزهرة الصغيرة التي ازدهرت بصعوبة بالغة في الثلج..."

عندما سمع غو شواندو هذا، أطلق سعالًا جافًا غير طبيعي. أبعد بصره وقال بهدوء: "ستتحسن حالتك. وعندما تتحسن، سآخذك معي لاصطياد الأشباح".

لين روفي "حقا؟"

غو شواندو "اجل ".

ثم انكمش لين روفي تحت البطانية مرة أخرى. لف نفسه بإحكام في شرنقة، وكشف عن عينيه فقط. كان لديه نظرة مطيعة جعلت غو شواندو يلعق زوايا فمه دون وعي.

كان الجو دافئًا تحت البطانية وسرعان ما شعر لين روفي بالنعاس. أغمض عينيه ببطء وانتظم تنفسه. وعندما رآه غو شواندو نائمًا، لوح بأكمامه الطويلة وتلاشى جسده - واختفى من الغرفة.

لقد نام لين روفي جيدًا وعندما استيقظ في اليوم التالي، كان سعاله قد تحسن. وعندما فتح عينيه، رأى غو شواندو جالسًا في الغرفة يأكل الديم سوم الذي أحضرته فو هوا.

ملاحظة: الديم سوم اكلة صينية مطبوخة على البخار

تثاءب لين روفي. وفرك عينيه برفق ونهض من السرير ببطء، وعندها بدأ في تغيير ملابسه.

جلس غو شواندو يراقب على الجانب. وبعد أن رأى اليد اليمنى المصابة للين روفي، نهض وأخذ الملابس التي كانت على السرير، والبسها للين روفي بشكل طبيعي جدًا.

كان لين روفي لا يزال مذهولًا من نومه، لذلك عندما شعر بضيق  خصره، أدرك ما كان يفعله غو شواندو. أراد بشكل انعكاسي أن يستدير، لكن غو شواندو قال له ألا يتحرك وساعده في تثبيت الحزام على خصره بعناية قبل تركه.

نظر الاثنان إلى بعضهما البعض وكان هناك صمت ثقيل.

"ماذا؟" جلس غو شواندو مرة أخرى على الطاولة وقال، "هذا التعبير؟"

ملاحظة: يقصد به مالامر مع تعبيرك 

قال لين روفي "هذا... هذا. السماح للكبير بتغيير ملابسي ليس مناسبًا تمامًا، أليس كذلك؟"

قال غو شواندو بلا مبالاة، "إذا كنت تعتقد أنه غير مناسب."

لين روفي "مننن؟"

قال غو شواندو بجدية، "ان خلعت ملابسي وتركتك تساعدني في ارتدائهم مرة أخرى. فهل سيكون ذلك مناسباً "

سكت لين روفي على الفور وذهب بهدوء ليغتسل.

عندما رأى غو شواندو تعبيره، أطلق ضحكة مكتومة. وعندها أمسك بكعكة الفاصوليا الخضراء التي كانت لا تزال دافئة ووضعها في فمه قبل أن يعبس في استياء.

"ماذا، هل كعكة الفاصوليا الخضراء لا تناسب ذوق الكبير " سأل لين روفي بشكل عرضي.

"إنها حلوة للغاية." قال غو شواندو، " كما ان الطعم ليس جيدًا مثل الذي كان يصنعه حبيبي ...... صديقي."

كان لين روفي على وشك التحدث، لكن غو شواندو رفع رأسه ونظر خارج الغرفة. وقال بهدوء، "لقد عاد صديقك."

عاد شي تشياو إلى مسكن عائلة شي المبتهج مع لو اير ، الذي يصارع الموت ويكافح من الألم، بين ذراعيه.

********

المؤلف لديه ما يقوله

غو شواندو : غاضب، (حرب باردة ).

لين روفي : سعال سعال سعال سعال.

غو شواندو : ……..

لين روفي : سعال سعال سعال سعال ——

غو شواندو يضغط على أسنانه: أنت تفعل هذا عن قصد، أليس كذلك؟

لين روفي: يرمش.

غو شواندو: انسى الأمر………

ملاحظة: الحرب الباردة في الأساس هي مثل زوجين يتشاجران ويتجاهلان بعضهما البعض. 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • عادي
  • متطور
  • ترتيب حسب الاحدث
    عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق
  1. احس بدأت افهم في علاقة بين روفي وغو من قبل ما يتقابلو على الشجرة او شيء بس ما احس اهتمام غو فيه غير مبرر وواضح مابيتحمل يطول بدون مايقول لروفي

    ردحذف
  2. واضح غو شواندو يعرف روفي من زمان أو حاجه لكن المهم مستحيل اتخطى لو اير حاليا

    ردحذف

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي