Ch27
كانت كارثة استمرت عقد كامل وأثرت على البلاد بأكملها ،
مع اقتراب نهايتها ،
حتى نظام التعليم أصبح متورط ….
حتى نائب المدير الرمزي لمدرسة ابتدائية متواضعة ، الذي
كان على بُعد سنوات قليلة من التقاعد ،
اضطر إلى حضور جلسات النقد الذاتي ….
جلسات النقد في المدينة ، في المنطقة ، وحتى في
المدارس ، لحسن الحظ كانت الجلسات العامة على
مستوى المدينة أو المنطقة تُعقد مرتين فقط شهريًا ،
لذا كان من الأفضل له أن يُحاكم داخل مدرسته .
كان طلاب المدرسة الصغيرة يعيشون جميعًا في نفس
الحي ، مما يعني أن الجميع كانوا جيرانًا خارج الفصول
الدراسية ،
وبغض النظر عن الخلافات بين البالغين ،
لم يتعمدوا إلحاق الأذى بالمعلمين ،
خلف الأبواب المغلقة ،
كان الآباء يوصون أبناءهم بعدم ضرب معلميهم .
لكن عند انتهاء الفصل الدراسي ، يتحرر الأطفال وأصبحوا
مشاغبين .
لم يكن لديهم نوايا سيئة ، لكنهم بطبيعتهم فوضويين ،
وبسبب تأثير بيئتهم ،
كانوا يتجمعون في مجموعات لإحداث المتاعب طوال
اليوم .
وفي كثير من الأحيان ، كانوا يحاصرون جينغ في الشوارع أو
يستخدمون النوافذ الزجاجية خلف منزله للتدريب على الرمي ،
وعندما كُسرت النوافذ ،
لم يهتم أحد بتركيب ألواح زجاجية جديدة واكتفوا بتغطيتها بالورق .
جلسات النقد :
( يعذبون المثقفين واي احد يشكون فيه إنه مناهض
زي كذا : )
( إجبار الضحايا على ارتداء ألواح تحمل أسمائهم والجريمة
الجنائية ' مناهضة الثورة ' مع كلمات ورسومات مهينة ،
ثم يعرضونهم أمام الجمهور )
ذات ظهيرة ، لم تكن هناك جلسات نقد لا في المدرسة ولا
في مصنع النسيج ،
جينغ في المنزل يكتب تقرير للنقد الذاتي ،
بينما ليانغ جالس بجانبه يراقبه ،
لم يواجه الكثير من المتاعب بعد الحادثة السابقة ،
أصبح يتمتع بحماية من بعض الشخصيات المهمة ،
على ما يبدو ، كان الحادث نقمة تحولت إلى نعمة .
أصبح جينغ معتاد على كتابة ما يُسمى ' الاعتراف بالذنب '
وهو دائمًا نفس المحتوى المكرر ،
كان بإمكانه حتى إجراء محادثة عابرة أثناء كتابته دون أن يبدو مكتئب أو متشائم .
الطقس في أغسطس حار جداً ،
ليانغ يروّح له بمروحة يدوية قديمة ،
ويمازحه بين الحين والآخر بتمرير يده على رأسه ،
كرسي قابل الطي و المروحة :
شعر جينغ مثل العديد من زملائه المعلمين :
نصف رأسه محلوق ، والنصف الآخر به شعر ،
مؤخّرًا، نما شعره قليلاً وأصبح خشنًا عند لمسه ،
مازح ليانغ وهو يكتب التقرير : “ من الأفضل أن لا تعتاد على
ذلك ”، دون أن يظهر أي حزن أو إحباط
ليانغ يعرف طبعه ، وإن كان هناك عيب واحد فيه ، فهو
تفاؤل جينغ المفرط ،
دائمًا جينغ ينظر إلى أي وضع بإيجابية ،
وربما يرى البعض ذلك سذاجة أو حلم ،
ولكن لم يحاول ليانغ تغييره ،
وفي هذا الوقت من الأفضل أن يكون جينغ متفائل ،
في الحقيقة شعر ليانغ بأنه وجد السلام ،
طالما جينغ بجانبه فهو بخير ، راضي ،
إذا كانت البلاد في حالة سيئة ، فليكن ،
لم يهتم بجلسات النقد ،
بل وجد أن حلق رأسه يناسب حرارة الصيف ،
عندما يكتب جينغ الاعتراف ،
لم يشعر بالأسى ،
لأنه يؤمن أنه لم يُخطئ في تدريسه ،
لذا لم يسمح لنفسه بالشعور بالظلم .
بينما يكتب ، سمع صوتًا أشبه بصوت المطر ،
لكنه لم يكن مطر ؛ كان الأطفال يقذفون أشياء على النوافذ الخلفية ،
ربما وبّخهم آباؤهم ، فتوقفوا عن رمي الحجارة والطوب وبدأوا يرشّون كتل من التراب
و التي تتناثر عند ارتطامها
بالورق ، مُصدرةً صوت خفيف أشبه بالمطر ،
لم يغضب ، لأن الأطفال يظلون أطفال ،
ولا يمكنه أن يغضب من تصرفات صبيانية خالية من النية السيئة
عندما سمع ليانغ الصوت ،
نهض من مكانه بالمروحة في يده ليتفقد الأمر
كانت ملامحه الجادة بطبيعتها معروفة بين أطفال الحي ،
وكانوا يخشونه لأنه نادرًا يبتسم ،
و كلما خرج بوجهه المتجهم ،
كان الأطفال يتفرقون بسرعة بحثًا عن ضحية أخرى ،
وضع جينغ قلمه وقال مازحًا : “ لا تهتم .
ما الذي سيفعله رجل ستيني لتخويف مجموعة أطفال ؟”
وعندما عاد ليانغ إلى مكانه ، أمسك قلمه واستأنف الكتابة
شمس الثالثة عصرًا تتسلل عبر النوافذ لتضيء سطح المكتب المتآكل
هذا المكتب استخدموه منذ أيام إقامتهما في ' بيتيت دو
سينتير 'وقد أحضراه معهما عندما انتقلا ،
لم يكن قطعة أثرية ،
لذا نجا من حملات المصادرة ،
لقد استخدمه لتصحيح الواجبات وتحضير الدروس لأكثر
من عقد من الزمن ،
لكنه لم يتخيل يومًا أنه سيكتب اعترافات النقد الذاتي على
نفس المكتب .
يوجد عدد لا يحصى من المعلمين مثله الذين درّسوا حتى
شابت رؤوسهم ، لكنهم انتهوا في نفس المصير .
تمكّن من إيجاد السلام الداخلي جزئيًا لأنه يعلم أنه لم
يرتكب أي خطأ ، لكن السبب الأكبر هو وجود ليانغ بجانبه.
طالما ليانغ معه ، فكل شيء يستحق العناء .
لكن كثيرين لم يستطيعوا إيجاد نفس السلام والهدوء ،
و أثناء كتابة اعترافاتهم ، كانوا يجدون صعوبة في الاستمرار
في الحياة ،
كما يقول المثل : ' ثلاثة أيام تكفي لإنهاء ستة أجيال من
الازدهار ،
وسبعة أسطر فقط لتروي دمي وقلبي '
البعض شنق نفسه ، والبعض الآخر قفز في النهر ….
عندما أنهى كتابة تقريره وسط ضوء الشمس الحقيقي
وصوت ' المطر' الوهمي ،
التفت إلى ليانغ بابتسامة وسأله :
“ ماذا سنتناول الليلة ؟ ما رأيك في بعض العصيدة ؟”
—————————————————————
في الثامن من يناير عام 1976،
توفي رئيس الوزراء تشو إن لاي قبل أن يتمكن من رؤية نهاية
الثورة الثقافية ونهضة الصين ،
قاموا 'عصابة الأربعة ' كل ما في وسعهم لقمع الحداد بين
الناس ، لكن الشعب تجاهلهم تمامًا ،
لم يكن يمتلك قماش أسود بسبب نقص حصص الأقمشة ،
لذا مزّق رداء أسود ليصنع شريطي حداد له ولليانغ ،
لقد قررا أن يتذكرا لطفه طوال حياتهما ،
لم يعد بالإمكان التعبير عن امتنانهما له شخصيًا ،
ولكن أقل ما يمكن فعله الآن بعد وفاته هو ارتداء شريط
الحداد ، حتى لو كان ذلك يعني التعرض للانتقاد ،
في الثامن والعشرين من يوليو من نفس العام ،
هز زلزال ضخم مدينة تانغشان وألحق أضرارًا كبيرة ببكين
وتيانجين
استيقظ الاثنان في منتصف الليل بينما السماء تدور والأرض تهتز …..
تحول الاهتزاز الأفقي إلى اهتزاز عمودي ،
وبدأت الأشياء تتساقط ،
وانهار الأثاث الخفيف ،
لم يسبق لهما أن عاشا زلزال من قبل ،
لذا أسرعا بالخروج بدلًا من الاحتماء تحت السرير ،
بطبيعة الحال ، لم يتمكنا من التحرك بسرعة
كان ليانغ يتمتع بقوة كافية لحمل الأستاذ العجوز في شبابه ،
لكنه الآن أصبح عاجزًا عن فعل ذلك بسبب التقدم
في العمر ، لم يكن أمامه سوى الإمساك بيده بإحكام ،
متعثرًا نحو الباب معه ،
لحسن الحظ ، كانت المنازل التقليدية متينة بما يكفي
لتحمل الزلزال ،
و خرجا بنجاح من المبنى ،
و تجنبا الوقوف بالقرب من الجدران ،
وقفا في منتصف الفناء ،
يدًا بيد ،
وجهًا لوجه ،
في حالة ذهول حتى بعد انتهاء الموجة الأولى .
شعرا بالخوف ، ولكن بشكل طفيف ،
لقد مرا بالكثير لدرجة أن زلزال بسيط لم يعد يرعبهما
لم يكونا قلقين حتى من أن الهزات اللاحقة قد تهدم المنزل –
طالما كانا معًا ، يدًا بيد ، لم يكن هناك ما يخافانه …..
كانت تلك هي الساعات الأكثر ظلامًا قبل الفجر – كوارث
طبيعية ومآسي من صنع البشر ، واحدة تلو الأخرى ،
حتى بدا أن السماء تنزف والأرض تنفجر ،
ثم أشرقت السماء مجدداً ،
ونهضت الصين من جديد من تحت الرماد ….
في عام 1977،
انتهت الثورة الثقافية رسميًا ،
وتبعها مباشرةً عصر الإصلاح والانفتاح ،
تجدد العالم في غمضة عين —-
بعد عقود من الحروب الطويلة والفيضانات والزلازل
والحركات السياسية المدمرة ،
تمكنا أخيرًا من الاستمتاع بأيام سلام حقيقية ،
وكانا ممتنين لكل يوم منها ….
النباتات في الفناء قد اقتُلعت أثناء الثورة الثقافية ،
لكنهما أعادا زراعتها جميعًا ،
أما نخلة البلح المعوجة فبقيت ،
وقد تعلقا بها بعد رؤيتها لسنوات طويلة —-
كأنها طفلهما ، لم يهتما بتشوّهها أو عدم إثمارها ——
( سبب اقتلاع النباتات :
يمكن أن يكون وجود النباتات استغلاله كدليل على النشاط
المضاد للثورة بسبب ما يلي :
1- يعني أن المالك كان لديه وقت فراغ لرعاية النباتات
( يجب تخصيص وقت الفراغ لمساعدة الدولة / المجتمع ).
2- امتلاك أزهار جميلة كان يُعتبر أمرًا غير محترم تجاه
أولئك الذين كانوا أقل حظًا ولم يمتلكوا مثل هذه
الرفاهيات .
( كانت المساواة والقضاء على المنافسة أمرًا بالغ الأهمية ).
3- اعتبرت الزهور الزينة رمز للميول البرجوازية .
( البرجوازية : يعني الطبقة الاجتماعية العالية التي تمتلك
وسائل الإنتاج ، مثل المصانع والشركات .
تاريخياً ، كانوا هذه الطبقة من الناس يرتبطون بالثروة والنفوذ الاجتماعي —- )
4- إذا كانت النباتات صالحة للأكل ،
فقد يؤدي ذلك إلى عدم المساواة في توزيع الغذاء بين الأسر ! )
في ذلك الوقت ، كان شراء معظم المنتجات لا يزال يتطلب
قسائم ،
لكن التنوع قد زاد بشكل كبير ،
وكالعادة ، يخرجان طاولة تحت الشجرة في الصيف ،
يغليان بعض الفاصوليا مع الملح ،
و يقطعان قطعًا صغيرة من الأمعاء ويشربان كأس أو اثنين معًا ،
أو ربما يتحدثان ببساطة ،
أو يشربان بينما يقدم جينغ عروض كوميدية تقليدية
كان جينغ يؤدي القصص المليئة بالتاريخ –
أثناء الثورة الثقافية ،
عندما لم يكن هناك كتب للقراءة أو وسائل ترفيه ،
جينغ يغلق الأبواب ويروي تلك القصص بهدوء ليقضي على
الملل ، بعضها قد تعلمها منذ زمن طويل ،
وبعضها كان من تأليفه وحافظ عليه حتى الآن …..
هذه القصص تُروى من شخص واحد ويستمع إليها الآخر …
بعضها سُمع مرات عديدة ،
لكن ليانغ لم يمل منها أبدًا ….
قصة بعد أخرى ، وكل واحدة أمتع من التي قبلها …..
مع مرور الوقت ، أصبحت الكتب متاحة مجدداً ،
اشتركا في مجلة القصص القصيرة وقرآ قصص الحب
لكتّاب مثل تشانغ هين شوي ،
لكن ما أحبّاه أكثر كانت روايات “وو شيا” (الخيال القتالي).
بعد الإصلاحات ، ظهرت موجة كبيرة من الأعمال الجديدة
من الجنوب ،
وكان العديد منها رائع ،
لكن ربما كان للمسنّين نزعة للحنين إلى الماضي ،
لذا احتفظا بمكانة خاصة لأعمال ' هوان شو لو تشو '
اشتريا نسخة جديدة من رواية ' أسطورة سيوف شوشان '
وأعادا قراءتها من البداية
المؤلف قد توفي منذ زمن طويل ،
ولم تُنشر أي فصول جديدة منذ التحرير ،
مما يعني أن القصة لن تنتهي أبدًا ——
لكن هذا لم يكن مهمًا لهما ، بل على العكس ،
شعرا أن كتاب مثل هذا من الأفضل أن يبقى بلا نهاية
في السنوات الأخيرة ،
انتقل لاو-ليو إلى حي الهوتونغ
( لاو ليو هو شياو ليو ' صديق جينغ '
شياو يعني الشاب الصغير |
ذحين لاو : العجوز — لأنه صار عمره ستين )
لم يسكن ليو بعيد عن منزلهما ، لذا كانوا يلتقوا كثيرًا ،
عانى لاو-ليو خلال الثورة الثقافية بسبب عمله كمؤدي
للكوميديا التقليدية ،
وربما كان ممتلئ الجسم بالفطرة ،
لأن حتى تلك الصعوبات لم تنجح في تقليل وزنه ~
الآن ، في هذا العمر ، أصبح أكثر بدانة من أي وقت مضى .
أحيانًا ، عندما يجتمع الثلاثة ، كان الاثنان يوبخانه،
و يحثّانه على ممارسة الرياضة بدلًا من البقاء في المنزل
يأكل وينام
و يُظهر لاو-ليو ملامح طفل كبير كلما سمع مثل هذا النقد ،
و يعبس ويضع تعبير وكأن الاثنين يتآمران عليه : “ هيييه ،
دعاني وشأني !”
من ناحية أخرى ،
تشين جينغ وشين ليانغشينغ يستمتعان بالسير بعد العشاء ،
خاصةً في الليالي الدافئة ،
يتجولان في الشوارع المحيطة بمنزلهما ،
يحييان الجيران الذين يعرفونهما ويتبادلان الأحاديث معهم ،
أو يأخذان مقاعد قابلة للطي إلى الساحة الفارغة أمام معبد
' الرحمة الكبرى' ويجلسان بعيدًا عن حرارة الجو ،
المعبد يقع على طريق تيانوي،
بالقرب جدًا من المدرسة الابتدائية التي يُدرّس تشين جينغ فيها ،
لم يكن معبد كبير ولكنه مشهور إلى حد ما ،
تم تدميره أثناء الثورة الثقافية ،
لكن أُعيد بناؤه لاحقاً ،
الأسود الحجرية عند مدخل المعبد كانت قديمة جداً ،
والكرات الموجودة تحت أقدامها أصبحت ناعمة للغاية
بفعل اللمس المستمر ،
الأطفال يركضون ويلعبون حول الأسود ،
بينما يجلس الكبار في الساحة أمام البوابة ويتحدثون ،
وعلى الرغم من أن المعبد كان من المفترض أن يكون مكان
مقدس ونقي ، إلا أن أجواء الفرح الدنيوية كانت تغمر
المكان أينما نظر المرء ،
على الرغم من جلسات النضال التي حدثت أثناء الثورة
الثقافية ، تشين جينغ لا يزال يحتفظ بمشاعر دافئة تجاه
المدرسة التي عمل بها،
و يصطحب شين ليانغشينغ لزيارتها من وقت لآخر ،
لم يتغير حارس البوابة منذ ذلك الحين ،
وكان يعرف أن تشين جينغ كان نائب المدير سابقًا ،
ولكن لأن تشين كان دائمًا يُدرّس ، فمعظم موظفين
المدرسة لا يزالون ينادونه بـ ' الأستاذ تشين ' وبالطبع ،
كان هذا اللقب هو المفضل لدى تشين جينغ
توجد شجرة توت قديمة تقف في ساحة المدرسة بالقرب
من المنصة ،
ثمار التوت تنضج في الصيف وتتكاثف على الأغصان
سابقاً قال ليانغ ' أنه يحب أكل التوت '
وربما اختار جينغ هذا التوقيت للزيارة فقط لتذوق الثمار ،
و عندما رآى ليانغ جينغ يختلس الدخول إلى المدرسة بعد
انتهاء الدوام ليقطف التوت ،
لم يستطع أن يمنع نفسه من الابتسام ،
الشجرة قديمة وطويلة جداً ،
أما تشين جينغ فقد أصبح أقصر قليلًا بسبب تقدمه في العمر ، وبدا محدودبًا بعض الشيء ،
في إحدى جلسات النضال ——
تعرض لإصابة في ظهره السفلي ولم يتلقَّى العلاج المناسب بسبب نقص الرعاية
الطبية وقتها ، مما جعله يعاني من صعوبة في استقامة
ظهره
على الجانب الآخر ، شين ليانغشينغ لا يزال يحتفظ بجسده
النحيل وطوله الشاهق ،
وعندما رأى رغبة جينغ ، صعد إلى المنصة
وقطف بعض الثمار من الأغصان المنخفضة ،
وعندما أخذ تشين جينغ التوت وضعه في فمه مباشرة ، و وبَّخه شين ليانغشينغ فوراً ~ :
: “ هيييه ، انتظر على الأقل حتى نعود إلى المنزل ونغسلها
قبل أن تلتهمها !”
نهر هاي هو قريب من طريق تيانوي ،
أحيانًا ، عندما تكون لديهم طاقة كافية ،
كانا يسيران باتجاه الشرق على طول النهر حتى يصلا إلى
محطة القطار ،
و يقفان عند جسر التحرير يشاهدان المركبات والسفن
المارة ويستمعان إلى أصوات الأبواق القادمة من المياه ،
تلك الأصوات التي لم تتغير عبر السنين —
' جسر التحرير، المعروف أيضًا باسم جسر وانغو '
( في ch4 حطيتلكم صورته اول في موعدهم الاول )
جسر التحرير ، المعروف أيضًا باسم جسر وانغو له حكايات
تقول إن تصميمه مستوحى من مخططات المهندس الذي
صمم برج إيفل ،
قبل التحرير ، كان هذا الجسر جزء من الامتياز الفرنسي ،
وبالفعل بُني بواسطة الفرنسيين ،
لكن هذه الحكايات ليست سوى قصص لا دليل عليها ،
ولكن الجسر يشبه برج إيفل بفضل بنائه الفولاذي بالكامل ،
وعلى مدار السنوات ، أُعيد بناء معظم الجسور على نهر هاي هو ،
باستثناء هذا الجسر الذي لم يتلقَى سوى طبقة جديدة من
الطلاء ، وظل ثابت كما هو ،
تشين جينغ يقف بجانب شين ليانغشينغ عند الجسر ،
يحدق في الضفة المقابلة – طريق التحرير ،
يُعرف سابقًا باسم ' الشارع الرئيسي ' ،
وكان مزدحم بالمحلات التجارية والبنوك الأجنبية ،
ويزوره الطبقات العالية في تيانجين في ذلك الوقت ،
بينما واقفين هنا ،
خطر على بال تشين جينغ أنهما كانا قد سارا معًا في '
الشارع الرئيسي ' منذ سنوات عديدة ،
ووقفا على ضفة النهر ينظران إلى الجهة الأخرى ...
في تلك الأيام ،
كانا ينظران من الضفة اليسرى إلى الضفة اليمنى ،
والآن ينظران من الضفة اليمنى إلى الضفة اليسرى ،
وكاد تشين جينغ أن يرى شابين يقفان على الضفة الأخرى
وبجانبهما دراجة ، يراقبان النهر – كانا النسختين الشابتين
منهما ——
غير مكترثين بالأشخاص المحيطين بهما ،
أمسك تشين جينغ يد شين ليانغشينغ ،
أمسك بيده ، وهو ينظر إلى ' الشابين الواقفين ' على الضفة
الأخرى ،
وكأنهما عبرا جسرًا معًا ،
يدًا بيد ،
يسيران عبر أربعة عقود من الزمن …...
( المسافة الي مشوها من المعبد للجسر )
——————————————-
جاء صيف عام 1983 بسرعة ،
منتصف شهر مايو حار بشكل لا يُطاق ،
و بدا أن شين ليانغشينغ يعاني من إرهاق بسبب الحرارة ،
و فقد شهيته لأسابيع ،
في إحدى الظهيرات ،
استيقظ شين ليانغشينغ من قيلولته ليجد السرير فارغ ،
خرج يبحث عنه ،
وعندما وصل إلى باب غرفة النوم ، رأى تشين جينغ جالسًا
على مقعد قابل للطي ، ظهره منحني قليلًا ،
و وعاء كبير عند قدميه مليء بالماء ونصف درزن من ثمار
اللوتس الطازجة التي حصل عليها بطريقة ما ،
يرتدي نظارته السميكة ويقشر ثمار اللوتس بعناية ،
ولم ينتبه لخطوات شين ليانغشينغ خلفه ،
في أي وقت آخر ، كان شين ليانغشينغ سيساعده بالتأكيد
في هذه المهمة الشاقة على النظر ،
لكنه هذه المرة لم يفعل ،
وقف عند الباب بصمت ،
يراقب تشين جينغ وهو يقشر الثمار ، يخرج البذور ،
ويفصل بين الجذور المرة والأجزاء البيضاء في وعاءين من
الخزف الأبيض باستخدام ابرة ،
أشعة الشمس الطويلة والدقيقة تمتد عبر الأرضية
الخرسانية النظيفة وانعكست على شعر تشين جينغ الأبيض
بالكامل تقريبًا
شعر شين ليانغشينغ فجأة بامتنان عميق – بغض النظر عن
كل ما عاناه ، كان ممتن لهذه الحياة التي قُدِّرت له ——
تشين جينغ ابتسم عندما التفت ورأى ليانغ يقف عند الباب : “ استيقظت ؟
هذا مفيد لمقاومة الحرارة .
سأُعدّ عصيدة باستخدام البذور البيضاء ،
وإذا لم تعجبك الجذور المرة ، يمكنك وضعها في الشاي . أوراق الشاي ستغطي مرارتها جيداً .”
ابتسم شين ليانغشينغ برقة وأومأ برأسه : “ حسنًا "
——————————————-
شين ليانغشينغ أدرك أنه يشك في الأمر منذ البداية ،
ظن أن شعوره بعدم الراحة في حلقه وفقدانه للشهية كان
بسبب الحرارة ، وكذلك تشين جينغ ،
لكنه لم يبدأ بالقلق إلا عندما أصبح يشعر بوجود شيء عالق في حلقه أكثر وضوحًا ،
وتذكر مرض والده ….
إذا كان هناك سر واحد احتفظ به شين ليانغشينغ عن تشين
جينغ طوال هذه السنوات ،
فسيكون الأمر المتعلق بمشكلة الحلق التي أصابت والده ،
في ذلك الوقت ،
كان الطبيب لويس قد صارح شين ليانغشينغ بصراحة تامة ،
نظرًا لعلاقتهما الوثيقة ،
وأخبره أن سرطان الحنجرة مرض وراثي وشجعه على التوقف عن التدخين ...
على الرغم من أن الأمراض الوراثية ليست إلا احتمالات غير
مؤكدة ، إلا أن شين ليانغشينغ لم يرغب في إخبار تشين جينغ بهذا ،
كان يعلم أن الأمر سيظل يشغل بال جينغ بطريقة أو بأخرى ،
ولكن ، ومع مرور الوقت وعيشهما معًا ،
بدأ شين ليانغشينغ بالتوقف عن التدخين تدريجيًا ،
ومع الوقت ، نسي الأمر تمامًا ….
ولكن الآن ، مع تزايد شعوره بعدم الراحة في حلقه حتى بعد
استخدام الطب التقليدي ، عاد هذا القلق ليطارده ….
بما أنه كان لديه شكوكه ، قرر أنه من الأفضل زيارة
المستشفى ،
لكنه خشي أن يذهب مع تشين جينغ ،
فاختار التحدث مع لاو ليو أولًا ،
طالبًا مرافقة ابنهم الروحي معه ، ( ch24 )
لاو ليو بغضب بمجرد أن سمع منه الطلب : “ لا تُخِفني يا لاو شين!”
لقد توقف عن استخدام لقب ' السيد الشاب شين ' منذ زمن
وتابع بغضب: “ لا تجلب النحس على نفسك بهذا الكلام !
سنذهب جميعنا لإجراء الفحص ،
ولكن لا تخيفني بهذه الطريقة !”
بالتأكيد لم يتمكن ليانغ من الذهاب إلى المستشفى دون
أن يعلم تشين جينغ ،
لأنهما كانا يقضيان معظم الوقت معًا ،
وهكذا ،
انتهى الأمر بهما بالذهاب سويًا —-
حاول شين ليانغشينغ التظاهر بأن لاو ليو كان موجود فقط
من أجل الراحة في التنقل باستخدام الدراجة ،
لكن تشين جينغ كان يعرف ليانغ أفضل من أي شخص آخر ،
يعلم أن ليانغ رجل دقيق في جميع أموره ،
ودائمًا يضع خطط مسبقة قبل أن يلاحظ الآخرون المشكلة ،
وبالتالي ، على الرغم من أن تشين جينغ كان يشعر بقلق
عميق من الداخل ،
إلا أنه لم يظهر أيًا من ذلك ،
و تصرّف بشكل طبيعي تمامًا أثناء انتظار تقرير الفحص ، مستمرًا في الأكل والنوم كالمعتاد ،
ولكن الحقيقة كانت أنه كان خائف للغاية من التفكير في الأمر
كان الأمر أشبه بأنهما سيستمران في العيش كما كانا إذا
استمر في التصرف كما لو أن كل شيء طبيعي …..
قرر ابنهم الروحي أن يتطوع لاستلام التقرير الطبي يوم
صدوره ، لكن تشين جينغ أصرّ على الذهاب معه
و بالتأكيد لم يكن شين ليانغشينغ ليبقى مكتوف اليدين ،
لذا ذهب الثلاثة إلى المستشفى معًا
المستشفى :
كان الشاب ليو نسخة والده تماماً ،
بشخصيته الودية المرحة ،
لم يتوقف عن الحديث في طريقهم إلى المستشفى ،
يروي أخبار عمله وأخبار ابنته الكبرى ،
محاولًا تخفيف الأجواء المتوترة ،
عندما جاء دورهم ، وخرج الطبيب يسأل عن أقارب
المريض ، قفز الشاب من مقعده بسرعة قائلاً : “ هنا "
و دخل إلى مكتب الطبيب لرؤية النتائج قبل أن يتمكن
تشين جينغ من الرد —-
شين ليانغشينغ موظف من موظفي المصنع النسيج
المتقاعدين ، و الرعاية الصحية مشمولة في النظام
الحكومي آنذاك ، ولحسن حظهم ، كان الطبيب متعاطف
معهم عندما رأى الرجلين المسنين جالسين في الخارج ،
وتجاهل السؤال عن صلة القرابة الدقيقة للشاب ،
وبدأ بشرح الفحوصات بالتفصيل ،
لكن الشاب ليو لم يفهم المصطلحات مثل “ البلعوم
الأنفي ” و” البلعوم السفلي ”
انتظر حتى أنهى الطبيب كلامه ثم سأل بعيون متسعة :
“ إذن هل هناك علاج ؟”
الطبيب: “ نعم ، بالطبع .
الجراحة خيار متاح بالإضافة إلى طرق أخرى أقل تدخلاً …”
توقف للحظة ولكنه واصل شرح الخيارات والمخاطر لكل
طريقة …..
في النهاية ، قدّم اقتراح مبني على التعاطف والتفهم قائلاً :
الطبيب : “ بالنظر إلى عمر المريض ، الجراحة ليست
مستحيلة ، لكنني شرحت لك نسب النجاح .
لماذا لا تفكر في الأمر أكثر وتناقشه مع العائلة قبل اتخاذ قرار ؟”
لكن كيف له أن يناقش الأمر ؟
جلس الشاب ليو متكئ على الكرسي ، وعيناه محمرّتان ،
خائف جداً من مواجهة تشين جينغ وشين ليانغشينغ في
الخارج ——-
عندما عادوا إلى المنزل ،
كان لاو ليو بانتظارهم لمعرفة الأخبار —-
و عند رؤيتهم يدخلون المنزل في صمت ثقيل ،
تيبّست تعابير وجهه من القلق ——
أصرّ شين ليانغشينغ على مواجهة الأمر بصراحة ،
وطلب من ابنهما الروحي شرح كل شيء ،
جلس الأربعة ،
وبدأ الشاب يروي ما قاله الطبيب ،
كان يُحرك عينيه بين والده ووالديه بالتبني ،
والقلق يتصاعد في داخله ،
و بالكاد استطاع البقاء جالسًا في مكانه ،
لاو ليو في حالة من الذهول ،
لكن شين ليانغشينغ حافظ على تعبيره المعتاد ،
حتى تشين جينغ بدا هادئ ، لأنه قد أعدّ نفسه نفسيًا أثناء
عودتهم إلى المنزل …...
فهو يعلم أن الأخبار الجيدة كان يمكن أن تُقال لهما في
المستشفى مباشرةً ،
أما الأخبار السيئة فكانت تتطلب الصبر حتى عودتهم …..
شين ليانغشينغ أول من تحدث ،
وأوضح موقفه بوضوح : “ أعتقد أنني سأمتنع عن الجراحة ….”
ثم بدأ يتحدث عن مرض والده وختم قائلاً : “ لا فائدة من
العملية الجراحية . لا أريد المزيد من المتاعب .”
عاد لاو ليو إلى وعيه ، ووجّه نظره إلى صديقه القديم تشين
جينغ ، الجالس بهدوء بجانب شين ليانغشينغ دون أي
اعتراض أو علامات حزن ،
كل ما استطاع الشعور به هو تيبّس آخر يجتاح جسده —
في النهاية ، سارت الأمور كما أرادها شين ليانغشينغ: لا جراحة ، ولا رعاية في المستشفى ...
لم يكن رفض شين ليانغشينغ للعلاج بسبب قلة المال ، فالأمر لم يكن يتعلق بالتكلفة ،
فعلى الرغم من أن الرعاية الصحية العامة كانت قد بدأت حديثًا في ذلك العام ،
و المصانع الحكومية قد وضعت خطط لتوفير مزايا طبية
تدريجياً ، إلا أن إدارة مصنع النسيج الذي ينتمي له شين
ليانغشينغ أكدوا أنهم سيغطون جميع النفقات الطبية .
بالإضافة إلى ذلك ، كان تشين جينغ قد تلقى مبلغ متأخر
من الرواتب المستحقة له منذ أيام الثورة الثقافية ،
ما جعل المال بعيدًا عن كونه عائق ...
لكن شين ليانغشينغ ببساطة لم يرغب في الذهاب إلى
المستشفى ،
عاش حياته بأكملها وهو يهتم بكل التفاصيل الصغيرة ،
يتأكد من أن كل شيء يسير على أكمل وجه ،
ولم يسبق له أن كان عنيدًا أو متهورًا إلا في هذا القرار ،
لذا استجاب تشين جينغ لرغبته بالكامل ….
أما ابنهما الروحي ، فقد تزوج مبكرًا ،
وكانت ابنته الكبرى قد بدأت العمل كممرضة ،
وعندما حاول تشين جينغ العثور على ممرضة منزلية ،
رفضت الفتاة بشدة ، قائلة : “ لا حاجة لجلب شخص
غريب ، أنا هنا وسأهتم بكل شيء "
وهكذا أصبحت كل المهام المتعلقة بجلب الأدوية وإعطاء
الحقن من مسؤولية الأبناء الصغار لعائلة ليو ،
كان شين ليانغشينغ يشعر بالحرج تجاه ذلك ،
لكنه كان يواجه ابتسامة مجبرة من لاو ليو ، الذي يرد قائلاً: “ إنهما لا ينادونك أبي وجدّي عبثًا .
دعهم يقومون بواجبهم نحوك كواحد من كبارهم .
ولا تبدأ بالجدال معي الآن ،
خاصةً مع وضع حلقك الحالي .”
أما تشين جينغ ، فقد حافظ على قوته ،
مصممًا على ألا يسمح لأحد بأخذ مهامه اليومية ،
كان مثل دجاجة تحمي صيصانها ،
يهاجم أي شخص يحاول التدخل في أعماله ،
لكن لم يكن أحد يحاول التدخل بالفعل ،
لأن الجميع كانوا يدركون أن هذه المهام كانت بمثابة الحافز
الذي يبقيه قويًا ،
ولكن لاو ليو قلق من اليوم الذي قد تنفذ فيه هذه القوة ،
وأن يرى صديقه العزيز ينهار بشكل كامل ….
حالة شين ليانغشينغ كما توقع الطبيب تمامًا ،
فهذا النوع من السرطان لا يُكتشف في مراحله الأولى
بسهولة ، ولكنه يتطور بسرعة كبيرة ،
حتى وصل به الحال إلى ضرورة تناول المسكنات بحلول
أواخر الخريف ….
و بدأ شين ليانغشينغ يقضي المزيد من الوقت نائمًا
وفي أحد الأيام ، استيقظ في وقت ما من النهار ووجد
السرير بجانبه فارغ ،
حاول أن يبحث عن تشين جينغ بنظراته ،
لكنه وجد لاو ليو جالس بجانب السرير ،
أشار بيديه ليسأل عن مكانه ،
قال لاو ليو بنبرة عادية ، بينما يخفي قلقه: “ قال إنه خرج ليتمشى قليلاً ”
لكن الحقيقة أن تشين جينغ طلب من صديقه أن يبقى
بجانب شين ليانغشينغ ليخرج هو لبعض الوقت ،
لم يستطع لاو ليو إيقافه ، ووافق على مضض
لكن الآن وقد تجاوز الوقت الرابعة عصرًا ولم يعد ،
بدأ القلق يلتهمه ،
وأخبر حفيدته أن تبحث عنه بعد أن تنهي عملها
شين ليانغشينغ لا يزال يتمتع بصفاء ذهني ،
واستطاع أن يرى من ملامح لاو ليو أن هناك ما يزعجه ،
لكنه اكتفى بإيماءة بسيطة ، دون أن يظهر أي قلق ،
لم يكن خائف ، كان متأكد أن تشين جينغ سيعود ،
ما دام شين ليانغشينغ هنا ، فلن يذهب تشين جينغ إلى أي
مكان .. ولن يبتعد عنه أبدًا
في الواقع ، شعر شين ليانغشينغ بالذنب لأنه سيترك تشين
جينغ وحيدًا بعد رحيله ،
لكنه لم يستطع أن يعبر عن ذلك بالكلمات
لم يناقش هذا الموضوع علنًا ،
لكنه استغل غياب تشين جينغ في تلك اللحظة
وطلب من لاو ليو ورقة وقلم ،
كتب : [ اعتني به من أجلي ]
أخفى لاو ليو دموعه وأومأ بالموافقة ،
لم يكن تشين جينغ قد ذرف دمعة واحدة بعد ،
لذا لم يجرؤ لاو ليو على البكاء أمامه ،
أشار شين ليانغشينغ له بحركة ' مزّقها '
فاستجاب لاو ليو على الفور ،
لكنه لم يستطع التخلص من القلق الذي اجتاحه وقرر أن
يحتفظ بالقصاصات في جيبه ،
وكما توقع الجميع ، لم يبتعد تشين جينغ كثيرًا ،
لقد ذهب إلى معبد الرحمة الكبرى ،
وركع هناك منذ الصباح وحتى بعد الظهر ،
بدأ بالصلاة لبوذا ليخفف من معاناة شين ليانغشينغ،
ثم كرر جملة من كتاب القصائد :
[ إذا أمكنني أن أحلّ محلك ،
لكنت مستعدًا للموت مئة مرة من أجلك .]
عاد تشين جينغ إلى المنزل في حوالي الخامسة مساءً ،
قبل أن يضطر أي شخص للخروج للبحث عنه —-
وعلى الرغم من أن هيئته كانت أكثر انحناءً من الساعات
التي قضاها راكعًا ، إلا أن ملامح وجهه تبدو عادية ،
شين ليانغشينغ قد عاد إلى النوم مجددًا ،
تنفس لاو ليو الصعداء وجلس بجانب صديق طفولته ،
محاولاً فتح حديث ليواسيه :
“ يقولون إن السبعين والثلاثة والثمانين والأربعة هما
سنوات صعبة .
هو الآن في الثالثة والسبعين … لكن كما تعرف ، نحن
قريبون من ذلك العمر أيضًا .
ربما لن نعيش سنتين إضافية … لذا فقط تحمّل عامين وستمر بسرعة .
بعدها يمكنكما أن تلتقيا مجددًا في العالم الآخر…
سيكون بانتظارك هناك بالتأكيد .”
رد تشين جينغ بهدوء :
“ لا أريده أن ينتظرني .”
ثم أدرك أن كلماته قد تحمل معنى خاطئ ، فصحح نفسه : “ هو لا يحتاج إلى انتظاري .”
نظر لاو ليو إلى صديقه ….
كان يرى تشين جينغ جالس في الغرفة المظلمة دون أي
تعبير واضح ، لكن عيناه ، اللتان تنظر إلى الرجل النائم ، مليئتين بالحب .
: “ صدقني أو لا تصدق لاو ليو ، سأعرف اللحظة التي يغادر
فيها ، وعندما يحدث ذلك ، سأضطر إلى الذهاب معه .”
حاول لاو ليو أن يرد ، لكنه يعلم أنه لن يتمكن من تغيير رأي
صديقه ،
غادر المنزل تلك الليلة في حالة من الذهول التام مع
حفيدته ليو يينغ
طوال الطريق إلى المنزل ، شعر وكأنه يسير على السحاب
عبر السنين ، كان أفراد العائلتين قريبين جداً ،
لكن علاقة تشين جينغ وشين ليانغشينغ ظلت سرًا دائمًا .
السيدة ليو كانت تعرف ، وأبناؤها قد خمنوا الأمر ،
لكن الأحفاد اعتقدوا بصدق أن الرجلين كانا أبناء خالة .
لكن في ذلك اليوم ، عادت كل الذكريات إلى لاو ليو دفعة
واحدة ….
كل موقف ، كل تجربة ، وكل قصة جمعت الرجلين ، بدت
وكأنها حدثت في عالم آخر ، و كأنهما أساطير بعيدة ….
بعد العشاء ،
جلس لاو ليو يستمع إلى الراديو ،
الذي يبث أوبرا صينية ...
كانت الأغنية بعنوان تجمع الأبطال ،
وصوت الآلات الموسيقية المفعم بالحيوية يملأ المكان ،
[ عندما يُصادف الرجل سيّده ؛ يستطيع أن يفتح له قلبه في هذا العالم الواسع ،
يتكون الرابط الخارجي بين السيد والتابع والرابط الداخلي بين الأخوة تتشكل ،
ومن المؤكد أنه سيطيع كل كلمة وفكرة ،
ويشارك كل الحظ والمصير وسوء الحظ معًا ] ( ch2 )
قفز لاو ليو من مكانه وكأن كلمات الأوبرا قد أيقظته …..
وبدأ يغني مع الأغنية بصوت عالي ،
رغم أنه كان خارج اللحن ، ثم صاح ،
مستخدمًا أسلوب الأوبرا : “ يا يينغ-إير أحضري لي بعض
النبيذ واشربي معي !”
تبادلت السيدة ليو وليو يينغ نظرات استغراب ،
ثم رفع كلاهما عينيه باستياء ،
: “ ما بال جدي الآن ؟”
———————————————————
مع حلول الشتاء ،
لم يعد شين ليانغشينغ قادر على تناول الأطعمة الصلبة ،
واعتمد على التغذية عن طريق الحقن الوريدي ،
أصبح نحيل للغاية ، حتى أصبح هيكله العظمي واضح ،
ومع ذلك كان وجهه يبدو هادئ بشكل غريب ،
بل وحتى جذاب
ليو يينغ على الرغم من صغر سنها وقلة خبرتها في مجال
التمريض ، دقيقة للغاية ومهارة في عملها ،
كانت تحرص دائمًا على إتمام الحقن من المحاولة الأولى ، قائلة : “ لا أستطيع أن أتحمل أن يشعر الجد شين بألم إضافي غير ضروري ”
لكن لم يعرف أحد ما إذا كان يشعر بالألم ،
نادرًا يكون مستيقظ ...
كان يبدو وكأنه في سبات دائم ،
لكن ملامحه لم تفقد هدوءها وسكينتها ….
جلست ليو يينغ بجانب تشين جينغ بعد أن انتهت من تجهيز المحاليل الوريدية وبدأت تحادثه بابتسامة :
“ أحيانًا أندم… لماذا لم أكن حفيدة الجد شين الحقيقية ؟
لو كنت أملك جماله ، وكنت أكثر نحافة قليلاً ،
لاصطف الشباب أمام منزلي طالبين يدي ،
ولما كنت أواجه كل هذه الصعوبة في العثور على شريك .”
ضحك تشين جينغ بهدوء ورد عليها :
“ لا تقولي ذلك عن نفسك .
هؤلاء الشباب لا يعرفون قيمتك .
ثم إن الفتيات اللواتي يملكن القليل من الوزن الزائد يعتبرن محظوظات .”
ضحكت ليو يينغ وأكملت المزاح :
“ لكن هذا ليس قليلًا ، انظر إلى ذراعي .
يمكنني بالكاد التخلص من الوزن مهما حاولت ،
وهذا يجعلني أحيانًا أشعر بالإحباط .”
في تلك اللحظة ، قرر تشين جينغ أن يغير الموضوع ليُبعدها
عن المزاح على نفسها ، فقال وهو ينهض ببطء :
“ انتظري لحظة ، سأحضر لك صورة لتري جدك في شبابه"
على الرغم من أنها قد رأت الصورة عدة مرات من قبل ،
إلا أن ليو يينغ تصنعت الحماس لتجعل تشين جينغ يشعر
بالفرح ،
و نهضت وبدأت تبحث معه عن الصورة القديمة ،،
هذه هي الصورة الوحيدة المتبقية بعد أن اضطروا لحرق معظم الصور خلال الثورة الثقافية ...
دفن الصورة الوحيدة في علبة معدنية تحت الأرض ،
لكنها تضررت بفعل الرطوبة والزمن ،
حتى أصبحت الوجوه فيها بالكاد مرئية —-
أخذ تشين جينغ يحدق في الصورة القديمة وهو يروي
قصص عن تلك الأيام ،
وكيف كانت اللحظة التي التقى فيها شين ليانغشينغ لأول مرة …..
: “ كانت تلك المرة الثانية التي أراه فيها .
كنت أقف أمام المسرح العظيم في الصين ،
أحاول شراء تذكرة ، لكن الحشود كانت أكثر من ازدحام
السردين بالعلبة ،
وفجأة، رأيته هناك … يرتدي بدلة بيضاء …”
بدأت الذكريات تعود إلى ذهن تشين جينغ وكأنها مشاهد
فيلم …...
التفاصيل الصغيرة ،
الأضواء النيون على المباني ،
صخب الناس في الشوارع ،
وشخصية شين ليانغشينغ الساحرة …..
شعرت ليو يينغ بدموع تتجمع في عينيها بسبب تأثرها
بقصته ، لكنها تظاهرت بالذهاب إلى المطبخ بحجة التحقق من غليان الماء
في تلك اللحظة ، جلس تشين جينغ وحده مع الصورة ،
ناظراً إليها وكأنها نافذته الوحيدة إلى الماضي الذي لا يمكن أن يعود …
في المطبخ ،
حاولت جاهدة أن تكبح دموعها لأنها لم ترغب في إضافة المزيد من المتاعب لجدها ،
وعندما هدأت قليلاً ،
أدركت أن هناك شيئ غير صحيح ،
وعندما فكرت في الأمر قليلاً …
{ لحظة ، إذا كان جدي شين وجدي تشين من الأقارب ،
كيف يمكن أن يكونا قد التقيا لأول مرة في العشرينات من عمرهما ؟ }
في تلك اللحظة ،
كما لو أن عالم جديد قد فُتح أمامها ….
لمدة دقيقة ، وقفت مذهولة ، ثم فجأة ، بدأت في البكاء ...
خشيت أن يسمعها الرجال في الغرفة ،
بسرعة وضعت يدها على فمها ….
لسبب ما، شعرت بشيء سيئ ،
وبكت بشدة حتى أنها جلست على الأرض ولم تستطع النهوض
بينما جينغ يجلس بجانب السرير و ينظر إلى الصورة ،
لم يسمع أي صوت من المطبخ ،
لم يدرك حتى أن ليو يينغ استخدمت عذر إبريق الشاي
لأنه غارق تمامًا في ذكرياتهما ،
رأى ملامح السيد الشاب شين ليانغشينغ بينما يمرر يده برفق على وجه النائم الذي أصبح هزيلاً الآن
لقد كان وسيمًا جدًا …
عندما جاء إلى المدرسة للبحث عن تشين جينغ أول مرة ،
جعل فتيات فصله يوسعّن أعينهن بدهشة بمجرد أن وقف
هناك …
ولا أحد يستطيع الإنكار أنه لم يكن وسيمًا الآن
ابتسم تشين جينغ بابتسامة رقيقة وهو يُرتب البطانية لشين
ليانغشينغ ،
لا يزال يعتقد أن أي شخص في هذا العالم كله لن يكون كافي لمقارنة هذا الرجل الذي أمامه ….
{ مهما كان الزمن ،
عزيزي شين-غاغا سيكون الأجمل والأوسم في العالم ،
ولا أحد يمكنه أن ينافسه ... }
———————————————————
ليلة رأس السنة ، عام 1983 ، ولأول مرة منذ التحرير ،
بثت الصين حفلة رأس السنة مباشرةً
بحلول ذلك الوقت ، كانت أجهزة التلفاز بالأبيض والأسود
شائعة في المدن الكبيرة ،
لكن أجهزة التلفاز الملونة لا تزال نادرة ،
جهاز التلفاز الملون في منزل تشين جينغ هدية من حفيدة زوجة لاو وو
( المدير لاو وو )
لاو وو كبير في السن ولم يعش بعد الثورة الثقافية ،
ولكن زوجته كانت أصغر سنًا منه بكثير ونجت من تلك
الفترة ، علاوة على ذلك ، تمت إعادة النظر في قضية لاو وو
في وقت مبكر ، مما جعل عائلته أكثر ازدهارًا من الآخرين .
كان لاو وو قد عامل تشين جينغ وشين ليانغشينغ كأبناء لهما ،
لكنهما كانا يناديان زوجته السيدة وو بـ ' الأخت
الكبرى ' لم يتمكنوا من إخفاء مرض شين ليانغشينغ عن الأخت الكبرى ،
وأمرت المرأة ابنتها أن تُحضر جهاز التلفاز الملون إلى منزل
تشين جينغ ،
و كانت الرسالة واضحة ،
ولم يستطع تشين جينغ رفضها بسهولة ،
لكن لم يكن لديه وقت لمشاهدته ،
لكن ليلة رأس السنة كانت مختلفة ،
خاصةً عندما بدا شين ليانغشينغ نشيطًا جدًا في ذلك اليوم ،
نام حتى المساء ، وعندما استيقظ وسمع عن الحفلة
المباشرة ، جلس قليلاً واتكأ على تشين جينغ
قام الاثنان بتشغيل التلفاز وشاهدا الحفلة
كان لاو-ليو يرغب في جلب عشاء رأس السنة إلى منزل
تشين جينغ ، لكن الأخير رفض بشدة ،
قائلاً إن عائلة ليو يجب أن تحتفل معًا ويتركوا لهما بعض
السلام والهدوء ،
لذا ، وصّل لاو-ليو الأطباق لتهنئة السنة الجديدة وغادر ،
معتقدًا أنه سيأتي في صباح رأس السنة ليهنئهم بعام سعيد
الساعة على الجدار تدق ببطء حتى التاسعة مساءً ،
و شين ليانغشينغ لا يزال مستيقظ يشاهد الحفلة مع
تشين جينغ ،
عندما بدأ أداء المشهد الحواري ااكوميدي ' الكروس توك ' ، ابتسم
ابتسم الرجل بين ذراعيه ، وابتسم تشين جينغ بدوره وراقب ابتسامته وهو يخمن ما تعنيه …..
تبعاً لهذا ، مال إلى أذن ليانغ وسأل : “ شين-غاغا من تعتقد أنه الأفضل ، هم أم أنا ؟”
ظل شين ليانغشينغ مبتسمًا وهو ينظر قليلاً ثم أومأ بضعف كأنه يقول ' أنت أفضل '
ضحك تشين جينغ بسرور وكان على وشك الاستمرار بالمزاح
عندها سحب شين ليانغشينغ يده وبدأ في الكتابة على كف
يده بما استطاع أن يستجمعه من قوة
و بينما تشين جينغ ينتظر بصبر انتهاء الرجل من الكتابة ،
تعمقت ابتسامته على وجهه ——
ابتلع الكلمات التي كان على وشك قولها وأغلق يده حول يد ليانغ ،
أغلق كف يده مع يد ليانغ مع الجملة التي كتبها ….
[ أنت الأفضل و حياتي معك هي الأجمل ]
مر الوقت ببطء وبلغت الساعة العاشرة ،
وأصبح شين ليانغشينغ متعب وسقط في نومه بين ذراعي
تشين جينغ
وضعه تشين جينغ برفق على السرير ثم نام بجانب ليانغ ،
و ما زالا متشابكي اليدين ،
لم يخطر بباله حتى إيقاف التلفاز ،
و غرق في النوم بجانب ليانغ ، دون أن يوقظه الاحتفال من
جهاز التلفاز أو حتى الصوت المدوي للألعاب النارية في
منتصف الليل
عندما استيقظ تشين ،
كان الجو مشرق و ضوء الشمس ساطع كأنه الظهيرة ،
لكن شين ليانغشينغ لم يكن بجانبه ،
شعر بشيء غريب لأن ليانغ غير موجود على الرغم من أنهما كانا نائمين معًا للتو .
محتار ، نهض من السرير و ارتدى حذاءه ثم خرج من المنزل للبحث عن ليانغ
عندما ترك المنزل والفناء اكتشف أنه كان يرتدي قميص
أزرق بكم قصير ،
ولم يشعر بالبرد على الإطلاق – فقد كان الصيف بالفعل
لم يكن المشهد خارج الفناء غريب : زقاق ضيق إلى حد ما
بطول ميل واحد مع البيوت السكنية على جانبي الزقاق ،
لكن الغريب أنه لم يرى أي جار ،
فقط أشعة الشمس الساطعة تنعكس على الشارع بصمت
ولكن بشدة لدرجة أنه اضطر إلى النظر جانباً ،
في هذه اللحظة ، أدرك تشين جينغ أنه يحلم ،
لكن حتى وإن كان حلم ، عليه أن يجد ليانغ
وبينما أدرك هذا ، لمح شخصية مألوفة أمامه – شين ليانغشينغ
ركض تشين جينغ وراء الرجل ونادى باسمه ،
لكن شين ليانغشينغ لم يجب واستمر في السير للأمام
الزقاق الذي طوله ميل امتد بلا نهاية في الحلم ،
و كان يراقب ليانغ الذي بدا شاحب تحت انعكاس الضوء
الساطع و يتلاشى أكثر وأكثر ،
ولكن حتى عندما أصبح أصغر من نقطة الإبرة ،
كان لا يزال جينغ يستطيع رؤيته ،
ومع ذلك ، كان تشين جينغ على أعصابه ،
خائف من أن يختفي الظل في غمضة عين ،
لذا اندفع خلفه باستمرار ،
و ركض حتى طار حذائه ،
واصبح يتنفس بشدة ولم يعد بإمكانه نطق اسمه حتى
أخيرًا بدا أن شين ليانغشنغ يلاحظ أن شخص ما يتبعه
وتوقف لينظر ،
عبس عندما رآى تشين جينغ وبدأ في طرده كما يفعل
الرجل العجوز مع القطط أو الكلاب الضالة : “ ارجع !
لا تتبعني !
بسرعة ، اذهب !”
كان تشين جينغ يُلاحقه في عجلة من أمره حتى أنه لم
يستطع البكاء أو مناداته ،
و الآن بعد أن بدأ شين ليانغشينغ في طرده ،
انفجر بالبكاء وبدأ في البكاء مثل طفل بائس يحاول استعادة حبّه
لم يستطع ليانغ تجاهل هذا البكاء فاستدار وخطى بضع
خطوات نحو جينغ ، لكنه لم يقترب
و نظر إلى الرجل الباكي ، حائر ماذا يفعل
لم يحصل على أي رد فعل من ليانغ ،
فأدرك جينغ أن الدموع لم تفعل شيئ وبدأ ينادي باسمه
بين شهقات البكاء : “ شين ليانغشينغ…”
أراد أن يقول شيئ آخر لكنه لم يعرف ماذا بالضبط ،
في النهاية ، بعد أن اختنق من البكاء لبعض الوقت ،
تفاجأ عندما نطق بهذه لكلمات
: “ أحبك شين ليانغ شينغ ”
كان حلم غريبًا ولكنه سحري
و عندما قال كلمة ' أحبك ' ، بدا أن الحلم توقف تماماً ،
و تجمد الرجلان في مكانهما ،
ثم انفجرا بالضحك معًا ،
مد ليانغ يده بينما بدأ يمشي نحو جينغ
و مع كل خطوة يخطوها ليانغ ، كان يبدو أصغر عاماً بِـ عام ،
و عندما وقفا وجهاً لوجه ،
ما رآه كل منهما كان نسخة شابة من الآخر ——
شعور غريب ومذهل ،
لم يصبحا أصغر سناً فحسب ،
بل تغيرت ملابسهما أيضًا ….
كانا يبدوان كما لو أنهما شخصيات من رواية ووشيا
كان تشين جينغ يرتدي رداء أزرق طويل كما لو أنه طالب كونفوشيسي ' طالب زراعي '
أما شين ليانغشينغ، فكان يرتدي رداء فاخر باللون الأسود ،
مزخرف بالغيوم الفضية على الحواف ،
لكنه بدا كإله قاسي أكثر من مجرد نبيل أنيق
ملامحه باردة ،،، البرودة التي لم تحمل الغضب بل الموت ..
ومع ذلك ، لم يشعر تشين جينغ بالخوف ،
ولم يجد ملابسهم غريبة ،
بل اقترب وكأنه معتاد عليه ومد يده نحو ليانغ
لم يبدو شين ليانغشينغ متفاجئ أيضاً ،
بل أمسك يد تشين جينغ وبدأ يقوده إلى الأمام على الطريق ….
تحت أشعة الشمس الصيفية الساطعة ،
ساروا جنبًا إلى جنب حتى نهاية هذا الميل ،
وسيستمرون في السير –
النهـايـة ——








اففف بكيتتت 😭😭😭
ردحذف