القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch2 | رواية لعق العسل من حافة السكين

 Ch2 


طقس أوائل الربيع دائمًا يكون غير متوقع ؛ 

فقد تكون الشمس دافئة خلال النهار ، 

لكن بحلول الليل قد يبدأ المطر بالرذاذ ….


دخل إلى البار بضعة شباب يبدو عليهم أنهم طلاب جامعيين ، تركوا مظلاتهم في الحامل عند الباب ،


شابين وأربع فتيات يتبادلون الحديث ويضحكون ، واتجهوا إلى البار لطلب المشروبات


عندما رأى النادل المرأة ذات الفستان الضيق التي تتقدمهم ، وتبرز منحنياتها بوضوح ، 

ارتجفت جفونه قليلًا ... و صعد إلى الطابق العلوي بسرعة ليجد صاحب البار —- شين لي


نزل شين لي إلى الطابق السفلي ورأى أن المجموعة قد بدأوا بالفعل في تناول المشروبات …. 


المرأة التي تخلط المشروبات ذات وجه مُعتنى به بعناية ، رغم ظهور بعض التجاعيد الدقيقة عند زوايا عينيها حينما تبتسم ، و شعرها الأسود الممزوج بخصلات من الشعر الأبيض ، مما يدل على العمر رغم مظهرها الأنيق وجسدها المتناسق —- بدت وسط الطلاب الجامعيين وكأنها في الثلاثينات من عمرها ، وكأنها تقضي الليلة مع رفقاء أصغر سنًا —-


شين لي عند رؤيتها ، وضع يده على جبهته بضيق ، 

وعندما اقترب ، 

خلع معطفه وعانقها نصف عناق من الخلف قائلاً : “ السيدة تشينغ جاو جاو ، اليوم درجة الحرارة 16 درجة مئوية ، ألا تظنين أن ملابسك خفيفة بعض الشيء ؟”


أعادت تشينغ جاو جاو تعديل شعرها واستدارت نحوه بابتسامة لطيفة 

وقالت : “ شين شياو لي ! يجب أن يكون هناك مسافة بين الرجال والنساء . 

هذا التصرف ليس لائقاً تماماً ”


كانت وضعيتهم تبدو حميمة 


رغم فرق العمر بينهما ، إلا أن المغازلة أمر معتاد في البار ، ولم يرَى الموجودين في ذلك إلا شيئ مثيرًا للاهتمام ، 

خاصةً وأن شين لي هو مالك البار —-


لو تشانغ تينغ الذي قد دخل للتو إلى البار ، وجد المشهد غريبًا بعض الشيء —— { هذه المرة الثانية } ؛ 

فالمرة الأولى عندما رآه يتناول الفراولة من يد رجل ، 

وهذه المرة يحتضن امرأة جميلة ——-


{ لماذا دائمًا أُصادف شين لي وهو يتبادل المغازلة مع شخص ما ؟ }


عندما اقترب ، أدرك لو تشانغ تينغ أن المرأة الجميلة لا تبدو شابة للغاية ، 

و الطلاب الجامعيين من حولهم ينادون شين لي بـ " الأخ شين " ، مما يدل على مدى الألفة والمعرفة بينهم —-


عندما رأى شين لي لو تشانغ تينغ ، توقف للحظة ثم سحب يده برفق من كتف تشينغ جاو جاو


لم يظهر لو تشانغ تينغ أي تعبير محدد ، 

واكتفى بالإيماء لشين لي كتحية ،

توجه إلى البار بمفرده ، 

طلب مشروب سي بريز ، 

وجلس في زاوية فارغة عند البار ينتظر مشروبه بهدوء ،


بدأ شين لي يلعب بالخيط الأحمر على معصمه ، 

و تملكه الشعور بالرغبة في بدء محادثة ، 

لكنه كبح نفسه بسبب وجود تشينغ جاو جاو ،


لم تلاحظ تشينغ جاو جاو أي شيء غريب ... 

وعندما أنهت مشروبها الأول وأرادت طلب مشروب ثاني ، أوقفها شين لي، واستبدله بكوب من ' ناي تشا ' 


( عبارة عن حليب ميكس مع شاي ونكهة مُنكهة ' خالي من الكحول )  


رمقته تشينغ جاو جاو بنظرة عتاب ، لكنها لم تقل شيئ ... شربت الناي تشا بطاعة ، مما بدا وكأنها مداعبة بين عشاق


أثناء احتساء لو تشانغ تينغ لكوكتيل بنكهة التوت البري و الجريب فروت ، كان يستمع إلى حديث الطلاب الشباب القريبين منه ——-


“ هل لديك وقت في نهاية هذا الشهر ؟ 

عيد ميلادي قريب ، وأود أن أدعوكم جميعًا إلى منزلي . مدينة H ليست بعيدة ؛ تبعد فقط ساعتين بالقطار ”


ردت الفتاة قائلة : “ لست متأكدة ، لكن على الأرجح سأتفرغ . 

لدي رسم يجب إنهاؤه الأسبوع المقبل ، 

لكن إذا بدأت به هذه الأيام ، ينبغي أن أكون قد أنهيته في الوقت المناسب ”


“ أنا أيضًا متفرغ ، ليس لدي ما أفعله حقاً ”


“ ماذا عنكِ يا الأخت تشينغ جاو ؟”


ابتسمت المرأة التي تدعى تشينغ جاو ونظرت إلى شين لي، وقالت : “ شين شياو لي هل ستأتي ايضاً ؟”


شين لي { في الواقع ، هناك أعياد ميلاد أخرى في نهاية مارس ... } ومع ملاحظة أن لو تشانغ تينغ  ينظر إليه ، ابتسم شين لي عرضيًا وقال : “ لن أذهب . استمتعوا بوقتكم ”


تلاقت نظراتهما ؛ نظرة شين لي تزعزعت أمام تحديق لو تشانغ تينغ المباشر والمستمر …. شعر وكأنه يستطيع رؤية انعكاس صورته في عينيه الصافيتين


استشعرت تشينغ جاو جاو بحاستها السادسة المتأخرة لكنها الدقيقة ، فألقت نظرة على شين لي، ثم على لو تشانغ تينغ


أصابعها الطويلة ، المزينة بطلاء أظافر بلون الشاي الهادئ ، نقرت بخفة على البار : “ هل هو صديقك ؟”


شين لي لديه العديد من الأصدقاء ، لكن تشينغ جاو جاو كانت تشير بوضوح إلى شخص أكثر من مجرد صديق عادي


أخذ شين لي رشفة من شايه


لم يكن يشرب الكحول عادةً ، لذا في البار كان يُحضَّر له شاي بيلوتشون ، يُقدَّم في كأس زجاجي ، ولونه الأخضر الفاتح كان يشبه مشروب خمر خاص مختلط 


شين لي : “ تقابلنا مرة واحدة "


كان يكذب 


أول مرة يلتقي فيها بلو تشانغ تينغ حين كان في الخامسة عشرة من عمره وفي سنته الأولى في الثانوية ——-


يتذكر أول حصة دراسية مسائية بعد دخوله المدرسة ، 

حيث الجميع يتحدثون عن أساطير غامضة حول المدرسة ،

ذكر أحدهم أن المبنى الصغير بجانب ملعب كرة السلة كان مسكون ،

وبعد سماع قصص الأشباح ، 

اقترح أحدهم الذهاب إلى المبنى الصغير لمغامرة بعد الدراسة المسائية ،


في سن الخامسة عشرة أو السادسة عشرة ،  

يكون الفضول والطاقة في ذروتهما ، 

ولم يكن هو استثناء ،


لذا انضم شين لي إلى فريق استكشاف المبنى الصغير


بعد الدراسة المسائية ، توجهوا مجموعة من الطلاب إلى المبنى الصغير ، 

ليجدوا أن الأمر لم يكن محصور بصفهم فقط ؛ بل جاءت عدة صفوف أخرى ——- و كلهم متحمسين للاستكشاف


تلك الليلة ، 

لم يكن هناك قمر ، فقط بعض النجوم المتناثرة ،

كانت الليلة مظلمة للغاية ، والمبنى الصغير المختبئ بين ظلال الأشجار كان هادئ بشكل مخيف ——


و اجتمع حولهم عدد من المارة الذين جذبتهم الضجة لمتابعة ما يحدث —— ومع كثرة الطلاب ، وجد شين لي نفسه محاط بأشخاص من صف آخر …. 

التفت حوله ، فرأى وجوهًا غريبة —-


صعد بعضهم إلى الطابق العلوي ، فتبِعهم


ظهر صوت صرير السلالم الخشبية تحت أقدامهم فزاد من الرهبة ——- وشين لي هو آخر من يصعد —— ، 

وعند وصولهم إلى الأعلى ، 

سمعوا صرخة حادة صرختها فتاة ، مما أخاف من لم يتمكنوا من رؤية ما يحدث في المقدمة ….. 


{ هل يمكن أن يكون المبنى حقًا مسكونًا ؟ }


و في اللحظة التالية ، 

ظهر ضوء في لمح البصر لكشاف مع صوت غاضب : “ ما الذي تفعلونه هنا ؟!”


الأشخاص في المقدمة استداروا وبدأوا في الهرب ، 

وتبعهم الجميع ——-


كان رد فعله أبطأ قليلاً لأن شين لي كان الأخير ، لكن بينما كان واقف ، سحبه أحدهم قائلًا وهو يركض : “ هناك معلم يقوم بدورية ، إذا قبض علينا فستسجل مخالفة على الصف بأكمله ! ”


في ثواني ، 

تفرق الحشد حول المبنى مثل الطيور المتناثرة ، 

وسُحب شين لي، و يركضون معًا عبر ملعب كرة السلة ، وأخيرًا عندما وصلوا إلى تحت إضاءة إنارات الشارع ، 

تركوا أيدي بعضهم والتقطوا أنفاسهم ——-


تحت انعكاس الإنارة الدافئ ، تمكن شين لي من رؤية ذلك الوجه الوسيم بوضوح ——-


في ذلك الـ سبتمبر ، 

مدينة S لا تزال في فصل الصيف —-

بعد الركض ، 

كانت كفّي شين لي مبللتين بالعرق ، وقلبه ينبض بسرعة …. لقد نسي قصة الأشباح تماماً ؛ و كل ما يدور في ذهنه هو صورة ذلك الشخص وهو يبتسم ، و يلوح له ، ويغادر …….


بعد سنوات ، 

كلما تذكر شين لي تلك الليلة ، 

كان يشعر وكأنها حدثت بالأمس …….


أخذ رشفة أخرى من الشاي ، 

وابتلع و تنهيدة خفيفة بالكاد مسموعة ———


تفرق الشباب الجامعيين ، ولم يبقَى سوى شين لي ، تشينغ جاو جاو ، ولو تشانغ تينغ جالسين في زاوية البار ———


لم يكن البار مزدحم اليوم ،

ومع جلوس لو تشانغ تينغ في الزاوية ، 

لم يزعجه أحد في عزلته


أكمل شرابه ببطء ، ثم نهض وتوجه نحو الساقي ليطلب مشروب آخر


عندما اقترب ، التقط رائحة خشبية خفيفة ، والتي تنبعث من شين لي، ممزوجة برائحة قهوة فانيليا قوية ومثيرة ، ويبدو أنها من المرأة


بادر شين لي بتحيته : “ السيد لو "


لو تشانغ تينغ أومأ برأسه قليلاً وقال : “ السيد شين "


ثم ألقى نظرة نحو تشينغ جاو جاو ولم يستطع كبح فضوله ، فسأل : “ هل هي حبيبتك ؟”


تشينغ جاو جاو ابتسمت ابتسامة رقيقة كالأزهار المتفتحة وقالت : “ شين شياو لي هناك شخص يسأل إن كنت حبيبتك ”


رد شين لي بنبرة مُستسلمة ، ووجه نظره نحو تشانغ تينغ بملامح مليئة بالاستسلام : “ إنها والدتي "


فوجئ لو تشانغ تينغ بشكل واضح ~ وظهرت الدهشة على وجهه : “ أعتذر… تبدو خالتي شابة للغاية "

{ وأنيقة للغاية }


رفعت تشينغ جاو جاو كوب ناي تشا لتنقر كوب لو تشانغ تينغ ، وابتسامتها اتسعت ، وقالت : “ لديك لسان حلو . 

هل لديك حبيبة أيها الشاب ؟”


نظر لو تشانغ تينغ إلى تشينغ جاو جاو وكأنه يواجه أحد كبار السن ، فاعتدل في جلسته فورًا


يبدو أن كل الآباء يحتفظون بباقة من خيوط الحظ ، دائمًا يفكرون في كيفية ربط أبنائهم


لو تشانغ تينغ : “ لا أفكر في المواعدة حالياً "


كانت تشينغ جاو جاو تنوي في الأصل تقيس نبض ميوله الجنسية ، فرفعت حاجبها وأعطت شين لي نظرة تحمل معنى العجز ——


هزّ شين لي رأسه بهدوء —-

ظل يبتسم ، 

رغم أن ابتسامته كانت خافتة ، 

وظهرت في عينيه لمحة من الحزن ——-


لقد أخبر والدته بميوله منذ فترة طويلة ———


وكلما وجد نفسه يتتبع وجود لو تشانغ تينغ بلا وعي ، أو كلما نبض قلبه بقوة ولم يستطع النظر في عينيه ، أدرك أنها مشاعر إعجاب 


الأم تشينغ جاو جاو قد انفصلت عن والده شين تشنغتشينغ خلال فترة دراسته الإعدادية ... 

كان لديها دليل على خيانته ، 

وحصلت على حضانة شين لي —-

مرّت الأسرة بمرحلة صعبة ——- 


بعد الطلاق ، 

عادت تشينغ جاو جاو للعمل وعملت بجد لتربية ابنها ، و بلا شك كان تحدي كبير


خلال تلك السنوات ، 

نضج شين لي بسرعة ، 

فكان يدرك حجم الصعوبات التي واجهتها والدته ، 

وشاهدها وهي تسهر الليالي ترسم الخطط وتلبي احتياجاته ،

لم يكن قادرًا على تحمل معاناتها ، 

فاختار السكن الداخلي لتخفيف العبء عنها ——-


لاحقاً ، ادخرت تشينغ جاو جاو المال وافتتحت استوديو ، مما أكسبها التقدير وساهم في تحسين أوضاعهم المالية . حينها ، التحق شين لي بالجامعة ، 

ولم تعد مضطرة للقلق بشأن دراسته أو احتياجات العائلة ، وأصبحت حياة تشينغ جاو جاو أسهل


لهذا ، كانت علاقتهم قوية ، قائمة على الصدق والصراحة


لم يكن الإفصاح عن ميوله أمرًا سهلاً كما قد يبدو —-تشينغ جاو جاو كانت والدة متفتحة العقل ، احترمت وتقبلت ميوله ، لكنها عانت بصمت لفترة طويلة بطرق لم يكن يعلم بها …... 


شككت في ما إذا كانت قد قدمت له التوجيه الصحيح أم لا ، 

وقلقت من المصاعب والأحكام القاسية التي قد يواجهها ، 


ومع ذلك ، 

كانت تأمل دائمًا أن يجد شين لي شخصًا يحبه ويقضي حياته معه ،


وعندما رأت اهتمام شين لي الواضح بهذا الرجل ، 

كان من الطبيعي أن تشعر برغبة في دفعه بلطف لمساعدته ،


يتبع ———-

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي