القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch8 | رواية Till Death Do Us Part by Tangstory

Ch8



لو طُلب من السيدة الراحلة تشين أن تعطي رأيها في ابنها تشين جينغ ، 

لقالت إنه بسيط القلب وعنيد كالبغل —-


حين هربت قطة العائلة مع إحدى القطط الضالة في موسم التزاوج ،

 أول ما فعله تشين جينغ بعد عودته من المدرسة هو سؤال والدته : “ هل عادت آماو؟” 


وبعد سماع الخبر المخيب ، 

كان يلقي حقيبته المدرسية ويخرج للبحث عنها حتى يحل الظلام ، 

ليعود بعدها إلى المنزل متثاقل ومرهق جداً لتناول العشاء 


استمر هذا الحال لمدة أسبوعين ،،

بحث تشين جينغ في كل مكان ، 

شوارع وأزقة حي نانشي ، 

لكنه لم يعثر على القطة ،، 

ولم ينل في النهاية سوى توبيخ من والدته —-


تحدثت وهي تضغط بإصبعها على جبينه : “ من المفترض أنك متعلم يا ولد ! 

عمرك خمسة عشر سنة ومازلت ساذج ؟”


أما والد تشين فكان شخصية فريدة من نوعها ... 

دافع عن ابنه عندما رأى جبينه يتحول إلى اللون الأحمر من كثرة التوبيخ


: “ لديه عقل ، بدليل أنه متفوق في المدرسة ، 

لكنك ستتسبين بطيران عقله الصغير بالطريقة التي توبخينه فيها ”


ثم عاد وكتب قصة عن بحث ابنه عن القطة ليرويها في بيت الشاي ….. 

وبما أن القطة اسمها آماو ، فقد بدأت قصته هكذا :

“ لما أقول ‘ الصين’، الجميع يفكر في بلد المواهب . 

دعونا لا نستبق الأحداث ونبدأ بشيء أقرب إلى الوطن. لقد حصلنا على مؤلف مشهور من هنا…”


كان تشين جينغ يجلس على كرسي قابل للطي أحضره من المنزل ، يستمع . 

وعندما سمع هذه المقدمة ، أدار عينيه بضيق —-

و كما توقع ، استحضر والده قصة “ تضحية رأس السنة ” 

و شخصية ' تشين لين ساو ' الذي يبحث عن آماو ... 

وسرعان ما تحول التركيز عليه .


“ آماو تلك على الأقل خطفتها الذئاب . 

أما ابني ، صحيح أنه كبر وأصبح قوي ، 

لكن من الواضح أن الذي كبر فيه العضلات وليس عقله…”


رغم إحراجه من والده الذي كان على المسرح ، 

إلا أنه والده في النهاية ، 

ولم يستطع فعل شيء ، 

بل حتى لم يتمالك نفسه وشارك الجمهور الضحك عندما قلّد والده صوت شاب في مرحلة البلوغ ،


“ أين أنت ؟ أين أنت آماو؟”


تمتم تشين جينغ : " هراء ، لم أقل ذلك أبداً ”


وهكذا ، وخلال فترة مراهقة تشين جينغ ، كان الجيران يمازحونه كلما رأوه 

“ هل ما زلت تبحث عن آماو يا ' تشين ساو '  ؟”


أما ابن عائلة ليو الثاني ، فقد زاد الأمر سوءاً ،

كان يمسك بيد تشين جينغ لجذب انتباهه كلما رأى قطة في الشارع : “ انظر ! آماو كانت ستكون بهذا الحجم لو أنها موجودة !”


توفي والد تشين فجأة بعد إصابته بمرض حاد ،

كان تشين جينغ يدرس في بكين وقتها ،

وبعد الجنازة والعزاء ، 

قرر ترك الدراسة والعودة إلى تيانجين لرعاية والدته ،

لكن هذا القرار جر عليه توبيخاً آخر ——


: “ نحن لسنا مفلسين يا بني . 

هل تعتقد أننا لا نملك ما يكفي لدراستك ؟ 

أم أن أمك حقاً عديمة الفائدة في عينيك ؟ ”


ثم تنهدت وربتت على آثار الضغط التي تركتها على جبينه : “ والدك دائماً يقول أن لديك عقل . 

ارجع لدراستك . 

والدك رحمه الله ، سيسعد من أجلك . 

اسمعني يا بني . 

توقف عن التصرف بسذاجة ، هل يمكنك أن تفعل ذلك من أجلي ؟ "


صمدت السيدة تشين لعامين إضافية ثم لحقت بزوجها . كان لدى تشين جينغ إحساس بحدوث ذلك . 

فقد كان والده ووالدته عاشقين منذ البداية وحتى النهاية . 

وبسبب صحتها الضعيفة ، 

كان عليها أن تقاتل من أجل ولادة تشين جينغ ، 

و لو كان الأمر بيد والده ، لما تركها تعاني من أي ألم حتى لو كان ذلك يعني إنهاء سلالته .


لم يكن يعلم عن العائلات الأخرى ، لكن والداه فعلاً لم يتشاجرا قط أو يتجادلا . 

كانا عاشقين صادقين وبسيطين حتى النهاية .


أما الآن ، فلم يعد هناك من يضغط على جبينه ويخبره بأنه بسيط القلب ساذج وعنيد ، 

لكن ذلك لم يغير من طبيعته . 

لم يجد أي خطأ في شين ليانغشينغ على الرغم من معاملته القاسية له .


أولاً ، فكر تشين جينغ أن الأمر طبيعي بين رجلين . 

و من الطبيعي أن يعاني الطرف الأدنى – إدخال شيء أكبر بثلاث مرات

 من الفتحة الصغيرة هناك سيكون مؤلماً لا محالة


ثانياً ، لم يكن غبياً فعلاً . 

رغم أنه لم يفهم ما الذي رآه شين ليانغشينغ فيه ، 

إلا أنه أدرك أن الرجل لم يكن يحبه فعلاً كما ادعى في الأسابيع السابقة . 

لكن إدراك ذلك لم يغير شيئ ...


لذا ، تحمل الألم ، وقال لنفسه : “ أنت أردت هذا ، بعد كل شيء – أنت من وقعت في حبه ...”


حصل على ما يستحقه ، 

لكنه لا يزال يشعر بالضيق ، 

لم يكن الأمر شيئ مبالغ فيه ، 

كان شعور باهت يشبه ذلك الشعور عندما هربت القطة التي ربّاها بيديه 

مع قطة أخرى ،، لقد تساءل ' تشين ساو ' بحزن لماذا هربت القطة رغم أنه كان جيداً معها 


وبالتالي ، كان من الواضح أن تشين جينغ لم يتحسن بعد ما يقارب عشر سنوات ...

لا يزال بسيط القلب ساذج كما كان دائماً ، 

وكان يتوقع إلى حد ما أن يقدر الطرف الآخر مشاعره ...


—— فقد تشين جينغ إحساسه بالوقت عندما توقف التحرك بداخله 

وغادر المتسلل جسده —— شعر بثقل يغادره على الفور


كان المكتب متصل بغرفة النوم الرئيسية ،

خرج شين ليانغشينغ عبر الباب ، 

مروراً بغرفة النوم إلى الحمام ،

شغّل الأنوار وفتح الماء الساخن ...


بينما تدفقت المياه ، 

وقف شين ليانغشينغ أمام المغسلة ينظر إلى نفسه في المرآة …. 


بعد لحظة ، أمسك بمنشفة ووضعها تحت الصنبور ،

المياه الحارقة تخللت القماش وسارت على طول يده ثم انسابت في البالوعة


تشين جينغ مستلقي في الظلام ، 

ما زال في الوضعية نفسها على بطنه ، 

حاول تحريك يده ، 

اكتشف أنه ما زال مقيّد بالعقدة المحكمة ،

التوتر الناتج عن المحاولة جلب ألم حاد في خلفه ، 

كما لو أن سكين صغيرة ضغطت عليه ، 

وكل حركة جعلت السكين تغوص أعمق فيه ،


لذا استسلم …. و ظل ملقى ، صامت ، 

كجزء من ديكور الغرفة ،

لا صوت للتنفس ، 

ولا كلمة تُقال ،


عاد شين ليانغشينغ بالمنشفة وجثا على السجادة ،

بدأ بمسح البقع الدامية التي يراها بفعل ضوء المدفأة البسيط ، 

هذه المرة ، تصرفاته وحركاته مختلفة تماماً …. 

يمسح بلطف وحذر ، 

كما لو أنه ينظف قطعة أثرية ثمينة وضعيفة لا يُغتفر حتى لمسها


“ شين ليانغشينغ هل يمكنك فك قيد القميص أولاً ؟ 

أكتافي تؤلمني ”


رغم أنه شعر بشيء من الإحباط في داخله ، 

إلا أن صوته بدا طبيعي ... 


و عند سماع هذه المناشدة اللطيفة ، توقف شين ليانغشينغ عن المسح وألقى المنشفة جانباً 


و دون أن ينطق بكلمة ، فك العقدة ، ثم أزال السروال المجعد حول كاحليه


: “ انتظر قليلاً "


غادر شين ليانغشينغ الغرفة مرتديًا روب الاستحمام الذي قد لبسه سابقًا ،

 وطلب من إحدى الخادمات شراء مرهم من الصيدلية


اختار خادمة معيّنة لأنها متحفظة وكتومة ، 

كانت امرأة روسية تبعت سيدها إلى الصين بعد الثورة البلشفية ،

ورغم عيشها هنا لأكثر من عشر سنوات ، 

إلا أن معرفتها باللغة محدودة للغاية ، 

وعادةً تتحدث الإنجليزية فقط مع شين ليانغشينغ ،

وعندما أخبرها عن سبب الحاجة إلى المرهم ، 

حافظت على وجه جاد وأجابت بارتباك : “ مفهوم سيدي "


: “ انتظري لحظة … ” ناداها شين ليانغشينغ و أضاف : “ أحضري لي البطانية الكشميرية أولاً "


لم يكن تشين جينغ يشعر بالبرد كثيراً ، 

لكن البطانية التي لفها شين ليانغشينغ حوله بعناية جعلته يشعر بالحر أكثر من اللازم ،

حاول التململ قليلاً وتمكن من إنزالها قليلاً ،


ومع ذلك، أخطأ شين ليانغشينغ فهم حركته واعتقد أنه يعبر عن استياءه مما حدث سابقاً ... 

توقف للحظة ثم توجه إلى طاولة القهوة وأشعل سيجارة . عندما عاد ، 

جلس بجانبه يدخن بصمت ، 

نهاية السيجارة المشتعلة تتوهج شيئًا فشيئًا حتى تساقط الرماد على روب الحمام الخاص به


تشين جينغ قد أدار رأسه نحو شين ليانغشينغ ،

وعندما رأى حاجبيه معقودين وكأنهما علامة على عدم الرضا ، تردد ، لكنه سأل : “ ما بك؟”


لم يتوقع شين ليانغشينغ أن يبدأ تشين جينغ الحديث أولاً ، 

واستدار لينظر إليه ،

تفاجئ أن رأى ملامح جينغ لم تحمل أي إشارة للانزعاج ، رغم أن عينيه حمراوين قليلًا ،

لم يكن متأكد مما إذا كان قد بكى لتوه أم أن إنعكاس ضوء المدفأة يخدعه


: “ لا شيء . هل كان الألم بهذا السوء ؟”


رمش تشين جينغ عدة مرات في ارتباك : “ لا ”، 

وقبل أن يلاحظ ، اقترب ليانغشينغ منه ليقبّله


نظرًا لأن نظارته قد أزيلت ونُسيت أثناء ما حدث ، 

تمكن ليانغشينغ من تقبيله بلطف على جفنيه ،

ثم همس بصوت خافت وعدًا : “ لا تبكِي . لن يكون الأمر هكذا في المرة القادمة ”


رد تشين جينغ غريزياً تقريباً وهو يغلق عينيه ويرتاح : “ لكني لم أبكِي ...” ، 

و سمح لشين ليانغشينغ بتقبيله كما يشاء 


و اختفت الكآبة التي كان يشعر بها مع ذوبانه في القُبلة ، 

ولم يستطع إلا أن يهمس بما يدور في خاطره : “ أنا فقط اشتقت لأمي "


ما إن خرجت الكلمات من فمه حتى تجمدا كلاهما ،

شعر تشين جينغ بإحراج شديد لأنه فكر في أمه في هذا الموقف …. 

أما شين ليانغشينغ، فكان أكثر إدراكًا لنفسية البشر …. 

وعلى عكس تشين جينغ الذي لم يستطع تفسير نفسه ، تمكن بسهولة من فهم مسار تفكير الأستاذ …. 


—— كان تشين جينغ مثل طفل يفكر في أمه عندما تصبح الأمور صعبة ——


لكن ماذا في ذلك ؟ تذكر شين ليانغشينغ حينها أن هذا الرجل بلا أبوين أو أشقاء ، ويعيش حياة الوحدة 


احترقت السيجارة حتى نهايتها وأحرقت يد شين ليانغشينغ، فألقاها في المدفأة 


ظل صامت لثواني ثم مد يده ليعانق تشين جينغ من كتفيه ، 

و تمتم بصوت خافن : “ أمي رحلت منذ وقت طويل أيضاً ”


أجبر تشين جينغ نفسه على الالتفاف إلى الجانب ومد ذراعه ليجذبه نحو حضنه : “ أوه " 

كان هناك شعور غامض بالاعتماد المتبادل بينهما ، 

وسرعان ما نُسي الألم ،


بعد احتضان دام لبعض الوقت ، 

عاد تشين جينغ إلى وعيه ووجد مشكلة صغيرة ،

قال بصوت خافت :

“ أنت…”


: “ أنا ماذا ؟”


: “ أنت نشيط جداً هناك ”


استغرق شين ليانغشينغ لحظة ليفهم أن تشين جينغ كان يقصد أنه ما زال منتصبًا ،

لقد توقف قبل أن يصل إلى الذروة ، والآن يُعانق الرجل الآخر مرتديًا روب الحمام ،

 وقضيبه مستندًا إلى الكشمير الناعم ،

و الحرارة الصادرة من المدفأة كانت تُبقيه مرتاح ودافئ ، 

كل هذا لم يساعده على كبح شهوته ، 

لكنه لم يكن ينوي فعل أي شيء حيال ذلك


اختار شين ليانغشينغ عدم الإجابة وبقي صامت ، 

لكن تشين جينغ فهم ،

بينما يشعر بألم في مؤخرته ، لم يكن هناك إحساس باللزوجة ،

 مما يعني أن الآخر لم يصل إلى الذروة ،

تردد قليلًا ثم سأل بعدم يقين :

“ ألم تفعل… تعرف ، للتو ؟”


قرر شين ليانغشينغ أن يمزح معه عندما رآه متردد : “ لم أفعل ماذا ؟”


: “ لا بأس . انسَى ما قلت ”


شين ليانغشينغ  : “ لم أفعل ذلك لأنني كنت أخشى أن جسدك لن يتحمل ،

 ليس لأنني كنت قلق عليك أو أي شيء من هذا القبيل ”


: “ حقاً ، لم أستطع أن ألاحظ ”


: “ انتظر حتى المرة القادمة . 

سأجعلك تشعر بشيء رائع…” اقترب شين ليانغشينغ منه وقبّل شفتي تشين جينغ 


وبين القُبلات ، أضاف بإلحاح : “ ستشعر به من الأمام ومن الخلف أيضاً ”


جينغ : “ اووه ؟ بالتأكيد ”


أصبحك كلمات شين ليانغشينغ أكثر جرأة ، 

ومد يده تحت البطانية ليداعب بلطف مؤخرة تشين جينغ


لكن تشين جينغ قاطعه سريعًا وسحب يده من تحت البطانية  : “ لا تفكر في الأمر”


شين ليانغشينغ فجأة بجدية وأمسك بيده : “ ابقَى الليلة . لا يمكنك المشي على أي حال ، 

سأساعدك في وضع المرهم لاحقاً . 

اتصل بالمدرسة صباح الغد وخذ بضعة أيام راحة . 

يمكنك أن تستريح هنا في هذه الأثناء ”


: “ بضعة أيام ؟ لا أعتقد ذلك”


: “ إذن تعتقد أنك تستطيع الوقوف طوال الحصة ؟”


أدرك تشين جينغ في النهاية خطورة العواقب الناتجة عن أفعالهما ... 

مع أخذ ذلك في الاعتبار ، شعر بالانزعاج ودفع شين ليانغشينغ بعيدًا قائلاً بصرامة :

“ لا يمكن تأجيل دروس الطلاب ، 

وليس من المناسب أن أطلب من الآخرين الاستعاضة عني . سأذهب بعد غد. 

المرة القادمة…” توقف لحظة :

“ المرة القادمة التي ترغب فيها بفعل ذلك ، اختر أيام السبت . بهذه الطريقة ، لن تحدث أي مشاكل ”


على الرغم من أن تشين جينغ بدا غاضب ، 

إلا أن شين ليانغشينغ استطاع أن يدرك أن هذا الرجل معجب به حقًا مما قاله في النهاية …. 

لو لم يكن الأمر كذلك ، لما كلف نفسه عناء ذكر هذا الجزء الأخير . 

لم يستطع منع نفسه من الشعور بالرضا ، لدرجة أنه كان شعور غريب .


: “ لن يكون الأمر هكذا في المرة القادمة . أعدك ”


كرر شين ليانغشينغ كلماته ، وسُوِّيت المسألة بسرعة ونُسيت …. 


ساعد شين ليانغشينغ تشين جينغ في وضع المرهم وانتظر حتى ينام مستلقيًا على بطنه ،

 حينها ذهب إلى الحمام للاستحمام ، لا تزال توجد آثار دم جاف على عضوه ، 

والبقع القرمزية اختلطت بالماء الدافئ ، 

واضحة بسبب اللون الأبيض الناصع للبلاط ،

و اختفت بهدوء في البالوعة .


خرج شين ليانغشينغ من الحوض عاري ، 

وكالسابق  ، وقف أمام الحوض ونظر إلى وجهه في المرآة 

سأل نفسه نفس السؤال مجدداً : “ ماذا تريد من هذا الرجل ؟”


——————————————


اليوم التالي ، 

بدا أن تشين جينغ قد نام أكثر من اللازم ،


كان شين ليانغشينغ قد اتصل بالمدرسة وطلب يومين إجازة


كان المرهم فعالًا جداً ، وتقلص الألم في مؤخرته بعد راحة جيدة ، 

ذهب تشين جينغ إلى الحمام ليغسل وجهه بينما وقف شين ليانغشينغ أمام خزانة ملابسه ليختار له ملابس . 

اختار له قميص أزرق فاتح وبنطال رمادي مع سترة كريمية اللون ، مما شكل مزيج أنيق


سأل تشين جينغ وهو يضيق عينيه ، يبحث عنها في

 كل مكان دون جدوى : “ شين ليانغشينغ هل رأيت نظارتي ؟”


: “ ابقَ مكانك . سأحضرها لك”


ذهب شين ليانغشينغ إلى الغرفة وأخذ النظارات ذات الإطار الفضي من البساط النمري على الأرض ،

نظر إلى البساط الذي لا يزال يحمل آثار ما حدث في الليلة السابقة ، و بقع دم صغيرة تلطخ الفرو ،

تردد للحظات ثم طوى البطانية ورماها في زاوية الغرفة ،

لم يكن ينوي إرسالها للتنظيف ، بل سيطلب من أحد الخدم تخزينها لاحقاً 


بقي تشين جينغ في قصر شين ليانغشينغ لمدة يومين ، 

ومع الوضع المستمر للمرهم ، تضاءل الألم بسرعة ،

بدا في حالة صحية جيدة رغم عدم تمكنه من تناول الطعام الصلب ، 

الكمية الكبيرة من العصيدة التي تناولها لابد أنها كانت مغذية للغاية .


—————————————————-


في اليوم الثالث ، شعر بأنه بخير للعودة إلى المدرسة ، 

لكنه تعرض لمزحة قاسية من زميله :


: “ تبدو في حال جيدة جداً ! 

يبدو أنك ازدهرت أثناء مرضك ، أم ربما حدث شيء أثناء مرضك ؟”


تشين جينغ وهو يحاول إخفاء إحراجه بمزاحه مع زميله : “ ماذا يُمكن أن يحدث ؟ 

حاول أن تمرض أنت أيضاً !” 


: “ لحظة واحدة أيها السيد ! 

أنت مجرد شاب يدرّس الرياضيات ، وتحاول أن تهزمني في لعبتي ؟”


فهم تشين جينغ ما يحاول زميله الإشارة إليه ، 

فبادر على الفور بمقاطعته …. 

لم يكن الأمر بسبب شعوره بالذنب ، 

بل كان لمساعدة زميلته في الحفاظ على ماء وجهها 


الوقت الآن وقت الحصص الدراسية ، 

لذا يتبقَى عدد قليل من المدرّسين في فترة استراحتهم ، 

و بينهم امرأة تُدعى فانغ هوا بدت وكأنها تحمل مشاعر تجاه جينغ ، لكنها لم تبادر بأي خطوة تجاهه بعد


علاوة على ذلك ، كان الأستاذ الذي يمزح مع تشين جينغ مولّع بالآنسة فانغ ، 

لو أردنا وصف الوضع ، فإنه يشبه مثلث حب محرج بينهم ، 

بينما بدا الزميل وكأنه يمزح مع تشين جينغ، 

كان يحاول استغلال الفرصة لإظهار للآنسة فانغ أنها لا فرصة لها معه ، كان واضح أنه يفتقر إلى اللباقة ، 

وليس غريب أنه لم ينجح في كسب إعجابها ….


الآنسة فانغ تجلس على مكتبها ، 

تصحح الواجبات باستخدام قلم أحمر ، 

دون أن ترفع نظرها بالرغم من سماعها الحديث ، 

عندما سمعت تشين جينغ يتحدث لصالحها ، 

توقفت للحظة قصيرة ثم تابعت التصحيح ،


يمكن تفسير المزحة على أنها محاولة يائسة لإظهار الثقة

 أو التفوق أمام الآنسة فانغ ، 

لكن النتيجة جاءت مربكة وغير مفهومة ،


( شرح سريع : 

مزحة الأستاذ ثقيل الدم غير موفقة وغير منطقية أصلاً ، 

بس كنايةً إنه جينغ خلال إجازة المرض قضاها في علاقة مع الاستاذة فانغ معلمة الرياضيات ' 

و من الواضح أن الأستاذ حاول بشكل غير موفق استخدام المزاح لإظهار أنه غير مهتم بالآنسة فانغ ، 

ربما ليُبعد أي شكوك عنه . 

لكنه في الواقع بدا أنه يحاول لفت انتباهها بطريقة عكسية وغير ناضجة . 

و هذا يُظهر لماذا لم ينجح في كسب إعجابها ) 


الأستاذه فانغ هوا تُدرّس الرياضيات ، 

وحصتها القادمة بجانب فصل تشين جينغ ، 

وعندما حان الوقت تقريباً ، 

خرجت من الغرفة تحمل كومة من دفاتر العمل ومسطرة مثلثة تحت ذراعها ،


تشين جينغ يمشي على مسافة خلفها ، 

وفجأة توقفت واستدارت ، وكأن لديها شيئ لتقوله


وقفت دون أن تتفوه بكلمة ، مما جعل تشين جينغ يبدأ الحديث


: “ آنسة فانغ، كتابك على وشك السقوط ” أشار إلى الكتاب الموجود في أعلى الكومة ، وابتسم محذرًا


أنزلت فانغ هوا رأسها وعدّلت الكومة ، 

لكن المسطرة المثلثة انزلقت من تحت ذراعها وسقطت بصوت عالي ، 


تقدم تشين جينغ ليلتقطها ووضعها بعناية فوق الكومة


لم تتحدث فانغ هوا لفترة ، وعندما فعلت ، اكتفت بالحديث 

عن شيء بسيط : “ نظارتك الجديدة جميلة أستاذ تشين "


: “ صحيح ، إنها هدية من صديق ”


: “ تبدو جميلة عليك ”


بعد أن أثنت عليه ، استدارت بخجل وأكملت طريقها في الممر ، 

مشت مسافة قصيرة ثم توقفت ونظرت نحوه مجدداً وشكرته


عرف تشين جينغ أنها لم تكن تشكره لالتقاط المسطرة ، لكن معرفته بذلك لم تجعل رد فعله مختلف


———————


في الملعب ، 

 الجو مليئ بصخب الفتيات اللواتي يحاولن استغلال آخر دقائق الاستراحة ،

وقف تشين جينغ يراقبهم لفترة ثم ابتسم وهو يهز رأسه ويتوجه إلى فصله .


—- يتبع 


  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • عادي
  • متطور
  • ترتيب حسب الاحدث
    عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق
  1. ما افهمه ابدا مو طبيعي ولا رد فعله طبيعي حتى لو تحبه ما افهم كيف يشوف الي سار عادي يعني معرف ايش اقول امه صادقة

    ردحذف

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي