القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch86 | لعبة ، بث مباشر

 Ch86



———- شعر شياو تانغ تشيو بحالة سيئة للغاية 


{ ' هل عليّ أن أتناول وجبة أخيرة أخرى مباشرةً 

بعد أن تقيأت الوجبة السابقة ؟ '


( هل عليّ أن أواجه نفس المعاناة مجدداً ) 


النجدة ! 

لا أريد أن أُبعث للحياة الآن على الإطلاق !

أخرِجوني بسرعة ! أخرِجوني ! } 


لكن ذلك كان مستحيل


لم يكن أمام شياو تانغ تشيو خيار سوى البحث بيأس 

عن اليابسة


{ عليّ قبل أن أُبعث وأستعيد جسدي ، 

أن أجد أرض ما ،

لا أريد أن أسقط في المحيط وأغرق فور إحيائي ! }


لذا بدأ يبحث بجنون عن أي أرض في المياه اللامتناهية ، 

طاف نحو اتجاه الشمس


لكنه وبعد بحث طويل لم يتمكن من العثور 

على أي أثر للأرض … 

ناهيك عن الأرض ، لم يعثر حتى على مياه ضحلة —-



وفي اللحظة التي كان فيها شياو تانغ تشيو على وشك 

الاستسلام ، 

لاحظ فجأة بقعة سوداء صغيرة في الأفق


ومع اقترابه أكثر ، اتضح أنها سفينة ——


انتابته فرحة عارمة 


{ السماء لا تسد أبواب النجاة أبداً }


تحرك بسرعة نحو السفينة


وبعد أن توقف فوقها ، 

لاحظ أن السفينة بدت غريبة بعض الشيء


كانت سفينة خشبية قديمة ومتهالكة للغاية


الخشب على هيكل السفينة متضرر جداً ، 

بل مغطى بالنباتات البحرية المجهولة 

والطّحالب المتحللة ، 

مع وجود ثقوب كبيرة متعددة في هيكلها


إلى جانب المظهر البائس ، 

لم يكن هناك أي شخص على متن السفينة


لم يكن هناك بحارة على السطح ، 

ولا أحد في مقصورة القيادة أعلى السفينة


كانت هذه السفينة تنجرف في المحيط 

بلا وجهة أو هدف … 


كانت بوضوح سفينة أشباح ——





شعر شياو تانغ تشيو بالإثارة فوراً


{ سفينة أشباح !  

هذا أحد أكثر الأمور شيوعاً وكلاسيكية 

في أفلام وألعاب الرعب ! }


سطح السفينة مغطى بطبقة بنية داكنة


وعندما أمعن النظر ، 

اكتشف أنها بقايا دماء جافة


من يعلم كم مضت من السنوات منذ جفاف تلك البقع 

على سطح البحر العاصف ، 


ولكن لونها بدا غريباً للغاية


أدار رأسه واتجه نحو غرفة القبطان ، 

حيث خطط للعب دور القبطان


أي شاب لم يحلم يوماً بأن يصبح قرصاناً ويغزو المحيطات ؟


كانت غرفة القبطان مغلقة


ولكن حتى لو عثر على المفتاح ، 

ربما لن يتمكن من فتح القفل الكبير المصدّأ


ومع ذلك ، لم يقلق شياو تانغ تشيو


و طاف مباشرةً نحو الباب… ومرّ من خلاله


الإصدار الشبحي من شياو تانغ تشيو لا يمكن إيقافه


جال في غرفة القبطان لفترة قصيرة ، 


ولم يكن مفاجئ أن يجد سجل السفينة ، 

ومسدس قديم الطراز ، 

وخريطة على الطاولة





كما وجد بعض العملات الذهبية 

وكأس فضي مقلوب على الأرض


أما النبيذ المسكوب ، فقد جف منذ سنوات طويلة


مدَّ شياو تانغ تشيو يده بشكل لا إرادي ليتفحص دفتر السجل ، 

لكن يده اخترقته كما لو أنه غير موجود… 


على الرغم من أن حالة الشبح كانت تبدو لا تُقهر ، 

إلا أن عيوبها كانت واضحة للغاية


لم يكن بإمكانه سوى النظر بعينيه دون أن يتمكن 

من لمس أي شيء بيديه


سحب شياو تانغ تشيو يده وهو في حالة ذهول


وبينما يستعد للتحرك بعيداً لاستكشاف المزيد من المكان ، 

باغتته دوخة شديدة


بدأ جسده يغوص ، 

وبدأت أعضاؤه الداخلية 

وكأنها تتحرك من أماكنها ، 

كما لو أن أحدهم قد ألقى بها في غسالة تدور بعنف ، 

مما جعله يشعر بأن كل شيء في داخله 

يُقلب رأساً على عقب


الألم أسوأ بمئات ، 

بل آلاف المرات مما شعر به حين مات ، 

وسرعان ما فقد وعيه _____


شعر شياو تانغ تشيو بوعيه يتلاشى ويعود بشكل متقطع ، 

وبينما هو في هذه الحالة ، 

اجتاحت ذهنه فجأة كمية هائلة من ذكريات طفولته ، 


وكأن عقله سينفجر من كثافتها


حتى أنه ' رأى ' بعض الذكريات التي نسيها منذ زمن طويل


عندما التقى هو ومنغ شينغ هي لأول مرة ، 

كانا في الثالثة من عمرهما فقط


كان منغ شينغ هي يرتدي رداء صغير جميل ، 

وجنتاه الورديتان كالتفاح الأحمر


عيناه واسعتين ، ورموشه طويلة للغاية

لقد كان أجمل من دمية


في لقائهما الأول ، 

أمسك شياو تانغ تشيو بيده الصغيرة ، 

ثم نفخ صدره وأخبر والدته بأنه يريد الزواج من هذا 

الصديق الجميل


وعندما كانا في الخامسة من عمرهما، كان منغ شينغ هي ، 

هذا الطفل الجميل ، قد أصبح أكثر جمالاً


و أخبره شياو تانغ تشيو بجدية أنهما يجب أن يتزوجا عندما 

يكبران


رمش منغ شينغ هي بعينيه الكبيرتين وأومأ برأسه


بعدها ، قام الاثنان بربط خنصريهما معاً بجدية ، 

قاطعين بذلك وعد طفولي بريئ …


وفجأة قُطعت الذكريات بأصوات صاخبة :


: “ يوجد شخص هنا ! يوجد جثة هنا !”


: “ هل هي جثة شخصية غير لاعبة ؟ اذهب وتحقق !”


: “ لا، هذا ليس صحيحاً ! آآآآه! لقد تحرك ! الجثة تحركت !”


كان رأس شياو تانغ تشيو وجسده يؤلمانه بشكل رهيب ، 

ففتح عينيه بصعوبة محاولاً أن يرى ما أمامه… 


{ لحظة ! جسدي يؤلمني ؟ 

هل استعدت جسدي مجدداً ؟! }


قفز قلبه من الإثارة ، 

واتسعت عيناه فجأة


ظهرت أمامه عدة وجوه مملوءة بالفضول والخوف


اثنان يختبئان خارج غرفة القبطان 

وينظران إليه وكأنه كائن غريب


أخيراً أدرك شياو تانغ تشيو ما حدث


لقد بُعث مجدداً ، 

وها هو يواجه لاعبان مبتدئان مباشرةً … 


{ اللعنة ! 

هل عليّ الآن أن أبذل جهد مع هذين المبتدئين للهروب 

من هذه المهمة قبل أن أتمكن من العودة إلى مدينة 

الهاوية للبحث عن شين يوان ؟ }


بالطبع، كان هناك أيضاً تانغ ميانميان والبقية


: “ هذا الـ NPC غريب جداً ! 

لماذا ينظر إلينا بهذا الشكل ؟ 

وكأننا نحن الغريبون ! 

ألم يكن كل الـ NPCs الذين التقينا بهم 

من قبل يتقبلون هذا الوضع فوراً ؟!”


: “ هذا الـ NPC غريب بالفعل ! 

الـ NPCs الذين قابلناهم من قبل كانوا جميعهم أجانب ! 

لكن هذا الـ NPC صيني ! 

هل هذه سفينة قراصنة صينية ؟ 

إذن هل يمكننا استخدام هذه السفينة للعودة إلى الوطن ؟”


: “ أيها الأحمق ! 

ألا ترى أن هذه سفينة أشباح ؟ 

المكان الوحيد الذي يمكن العودة إليه هو العالم السفلي !”


: “ بين العالم السفلي والجحيم ، 

سأختار العالم السفلي . 

على الأقل لن تكون هناك مشكلة حاجز اللغة…”


تشنجت شفاه شياو تانغ تشيو وهو يستمع إليهما ، 

ولم يستطع منع نفسه من التعليق : “ أنتم بارعون في 

الحديث ، 

هل أنتما …. ستريمرز ؟”


صُدم الشخصان اللذان كانا يتحدثان ، 

ونظرا إلى بعضهما البعض بذهول ، 

ثم قال أحدهما : “ هل هذا الـ NPC في اللعبة يعرف شيئاً 

عن البث المباشر؟ 

هل كان هذا النوع من المهن موجوداً في عصر الاستكشاف ؟”


: “ أيها الغبي ! 

لم تكن هناك أجهزة كمبيوتر في عصر الاستكشاف ! 

لا أعتقد أنه NPC أصلاً !”


كان شياو تانغ تشيو بمزاج جيد بعد أن بُعث من جديد ، 

ولم يستطع مقاومة إغاظتهما ، 

فقال بابتسامة : “ نعم ، أنا بالفعل NPC.”


قال أحدهما بدهشة وقد بدا مذهولاً : “ هل أنت NPC؟

كيف يمكن لـ NPC أن يعترف بأنه NPC؟ 

أي نوع من الـ NPCs أنت؟”


جلس شياو تانغ تشيو واضعاً ساقيه بشكل متقاطع 

وقال بنبرة جادة : “ أنا عراف غامض من الشرق . 

أعرف أسرار السماء وغموض الأرض . 

وعلى الرغم من أنني أعيش في عصر الاستكشاف ، 

إلا أنني أستطيع التنبؤ بالمستقبل ، 

لذا أعلم أن هناك مهنة مستقبلية 

تُدعى صناعة المحتوى المباشر . 

و أنتما ستريمر .”


الرجل في حالة ذهول وصدمة : “عراف NPC… 

يمكنه التنبؤ بالمستقبل؟ 

لا أصدق ذلك تماماً ! 

أثبت لي ذلك !”


رد شياو تانغ تشيو بلا مبالاة قائلاً بعض الهراء : 

“ في المستقبل القريب ، ستصبح هولندا قوة بحرية 

عظمى ، 

لكنها ستُهزم لاحقاً على يد بريطانيا . 

وبعد أن تسيطر بريطانيا على البحار ، 

ستؤسس إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس .”


تجعد جبين الرجل وهو يفكر لبعض الوقت : 

“ التاريخ سار على هذا النحو بالفعل… 

هل يمكنك حقاً التنبؤ بالمستقبل ؟”


أجاب شياو تانغ تشيو متظاهراً بالثقة : 

“ ليس هذا فقط ، بل أستطيع رؤية أمور أكثر تفصيلاً أيضاً .” 

ثم تظاهر بأنه يفحص الرجل بنظرة تحليلية ، 

وقال  بنبرة غامضة : 

“ أنت بالتأكيد ستريمر لمحتوى عن الطعام أليس كذلك ؟”


رد الرجل غاضباً ولكنه متفاجئ : 

“… أنت بالفعل إلهي ! 

أيها السيد العظيم ! أرجوك أخبرني عن مستقبلي !”


لم يستطع رفيقه التحمل أكثر ، 

فأمسكه وسحبه : “ أنت غبي للغاية ! 

هذا الشاب من الواضح أنه لاعب مثلنا ! 

أي تنبؤ بالمستقبل هذا ! 

إنه فقط يعرف التاريخ !”


سأل بذهول: “ ولكن… كيف عرف أنني ستريمر لمحتوى عن الطعام ؟…”


تشنجت زوايا فم رفيقه وقال: “ هذا يثبت فقط أنه شاهد بثوثك المباشرة !”


انفجر شياو تانغ تشيو ضاحكاً وقال: “ مرحباً "


أخيراً ، استوعب الرجل الموقف وتنهد بانزعاج قائلاً : 

“ أنت بارع جداً في الحديث . 

هل أنت أيضاً ستريمر ؟”


أجاب شياو تانغ تشيو ببساطة : 

“ أنا ستريمر محتوى لألعاب الرعب . 

لقد شاهدت بثوثك المباشرة من قبل . 

أنت ستريمر محتوى الطعام 

المعروف بـ ‘أحب أكل اللحم الدهني’، صحيح ؟”


فتح الرجل عينيه بدهشة : “ أنت بالفعل ستريمر ! 

إذاً أنت أيضاً واحد من التعساء الذين كان حظهم السيئ 

و الانتقال إلى هذا المكان الملعون ؟”


سرعان ما أصبح أكثر انفتاحاً وبدأ بالتحدث مع شياو تانغ 

تشيو: 

“ نحن جميعاً أشخاص من هذا العالم المروع ! 

وبما أننا جميعاً ستريمر ، فلنتعرف على بعضنا . 

اسمي الحقيقي فاي يو ، وأنا ستريمر محتوى للطعام ، 

وهذا هو تشانغ زوو ، وهو أيضاً ستريمر لألعاب الفيديو مثلك "


عبس الرجل الذي يُدعى تشانغ زوو قليلاً وقال: 

“ مع وجودك ، أصبح فريقنا مكوّن من أربعة ستريمرز . 

يبدو أننا فريق البث المباشر .”


تسارع خفقان قلب شياو تانغ تشيو وقال بقلق : 

“ أربعة ستريمرز ؟ إذاً الرابع هو…”


رد فاي يو وهو يرفع يديه ويشير إلى مكان : “ إنه أيضاً ستريمر لألعاب الفيديو . 

يبدو أن كل لاعبي الألعاب انتهى بهم المطاف 

في هذا المكان الملعون !”


نهض شياو تانغ تشيو دون تردد ، 

متجاهلاً الرجلين تماماً ، 

واستدار وركض خارج غرفة القبطان


وفي اللحظة التالية ، 

رأى شخصاً مألوفاً للغاية على سطح السفينة ، 

فصرخ دون أن يتمالك نفسه : “ تاااااااانغ مياااانمياااان!”


كان تانغ ميانميان مُتكئ بخمول على الدرابزين الموجود 

على سطح السفينة


وعندما سمع صوت شياو تانغ تشيو


أصيب بصدمة شديدة


التفت برأسه غير مصدق ، وظل مذهولاً في مكانه


شعر شياو تانغ تشيو بالانفعال الشديد أيضاً ، 

وقال بحماس: “ 

إنه أنااااا ! 

تانغ ميانميان! 

أنا شياو تانغ تشيو! لقد عدت !”


تجمد تانغ ميانميان في مكانه لفترة طويلة ، 

وعندما تأكد أن الشخص الذي أمامه ليس وهماً أو تخيلاً ، 

صرخ بحماس واندفع نحو شياو تانغ تشيو


وفي اللحظة التي كان شياو تانغ تشيو على وشك 

أن يركض ليحتضن تانغ ميانميان ، 

رأى شين يوان يقف في الطرف الآخر من سطح السفينة


كان شين يوان يرتدي ملابس سوداء ، 

ومعطفه الطويل ينساب مع نسيم البحر ، 

وهو ينظر إليه بنظرات ثاقبة



التقت أعين شياو تانغ تشيو وشين يوان ، 

وشعر قلب شياو تانغ تشيو بالتوتر ثم بدأ بالخفقان بجنون



وبينما يفتح فمه ليقول شيئ ، 

تجمدت نظرات شين يوان لتصبح باردة ، 

كأنها بركة جليدية خالية من أي دفء


تلك النظرات الباردة أطفأت على الفور الحماس الذي 

اشتعل في قلب شياو تانغ تشيو


وكأن دلواً من الماء البارد قد سُكب فوق رأسه


وقف في مكانه مذهولاً ، لا يعرف ما يجب عليه فعله


وقبل أن يتمكن شياو تانغ تشيو من طرح أي سؤال ، 

استدار شين يوان وغادر دون أدنى تردد ————-


لاحظ كل من دوآن هونغجين وشيوي جونلي 

ويو فولينغ وساي لولو وجود شياو تانغ تشيو الذي ظهر فجأة


كانت تعابيرهم مختلفة ، لكنهم ، بعد أن رأوا شين يوان يدير 

ظهره ويرحل ، 

اكتفوا بإلقاء نظرة سريعة على شياو تانغ تشيو ثم تبعوه بسرعة


أراد شياو تانغ تشيو اللحاق بـ شين يوان، 

لكن قدميه بدت وكأنهما تحجرت في مكانهما


وفي تلك اللحظة ، اندفع تانغ ميانميان نحوه 

وألقى بنفسه بين ذراعيه 

وهو يعانقه بشدة ، : “وووووو ، وووووو ، ااااهههه ! 

لم تمت! لم تمت! 

كنت أعلم أن الطيبين يموتون صغاراً ، 

والأبطال يعيشون طويلاً ! 

هذا رائع! رائع جداً !!”


شعر شياو تانغ تشيو بفراغ كبير في قلبه ، 

لكنه أجبر نفسه على الابتسام ، 

ورفع يده ليربت على كتف تانغ ميانميان 

: “… نعم، لم أمت . لقد عدت .”



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي